«لينوفو ليجون 5 برو»: كومبيوتر محمول بتقنيات متقدمة للاعبين

تقنيات رسومات وصوتيات وتبريد متقدمة
تقنيات رسومات وصوتيات وتبريد متقدمة
TT

«لينوفو ليجون 5 برو»: كومبيوتر محمول بتقنيات متقدمة للاعبين

تقنيات رسومات وصوتيات وتبريد متقدمة
تقنيات رسومات وصوتيات وتبريد متقدمة

تطورت الكومبيوترات المحمولة بشكل كبير وأصبحت تقدم قدرات فائقة في تقنيات الرسومات والصوتيات والتبريد والشاشة الكبيرة والعمر المطول للبطارية، في سماكة ووزن معتدلين يسمحان للاعبين حمل تلك الكومبيوترات معهم أينما ذهبوا والاستمتاع بجلسات لعب مطولة مع الأهل والأصدقاء، أو خلال السفر.
ومن أحدث الكومبيوترات المحمولة التي تتبع لهذه الفئة «لينوفو ليجون 5 برو» Lenovo Legion 5 Pro بسعره المعتدل، والذي اختبرته «الشرق الأوسط»، ونذكر ملخص التجربة.
مزايا متقدمة للعب احترافي
بداية، فإن الكومبيوتر مناسب للاعبين الذي يستهدفون اللعب بدقة 1440 بقدرات رسومات عالية في الألعاب الحديثة، وذلك بسبب مستويات الأداء العالية التي يقدمها. وهو يقدم جودة صورة عالية جدا، إلى جانب استخدام لوحة فأرة عالية الاستجابة. كما يقدم منافذ مختلفة عالية الأداء ومختلفة الوظائف تناسب احتياجات الاستخدامات اليومية والتي تشمل ربط الكومبيوتر بعدة شاشات عالية الدقة.
وبالنسبة للوحة المفاتيح، فهي عالية الاستجابة وتعمل بتقنية «تروسترايك» TrueStrike التي تقدم أزرار مفاتيح مدمجة سريعة، مع تقديم تصميم مريح لشكل الأزرار وإمكانية تغيير ألوان إضاءة الأزرار في 4 مناطق. كما تقدم لوحة المفاتيح أزرار الأرقام الجانبية القياسية في الجهة اليمنى. وفيما يتعلق بالصوتيات، فيقدم الكومبيوتر تقنية خاصة من «لينوفو» اسمها «ناهيميك 3 دي أوديو» Nahimic 3D Audio للتجسيم ترفع من جودة الصوتيات الجهورية Bass والرفيعة Treble.

يمكن ممارسة تجربة لعب مبهرة أثناء التنقل

الشاشة كبيرة ومريحة للاستخدام، ويبلغ قطرها 16 بوصة، وهي تعرض الصورة بدقة 1600x2560 بكسل وبتردد يتراوح بين 165 و240 هرتز (باستخدام تقنية معدل التحديث المتغير Variable Refresh Rate VRR) بتقنية IPS وبنسبة عرض تبلغ 16:10، إلى جانب دعم تقنيات Dolby Vision وHDR 400 وG-Sync ودعم ألوان معيار sRGB بشكل كامل، وعدم عكس الصورة من على الشاشة Anti-glare. هذا وتدعم الشاشة نمط راحة العين وخفض اللون الأزرق، إلى جانب تقديم نمط خاص للاعبين لرفع معدلات الاستجابة.
وتم استخدام تقنية «ليجون كولدفرونت 4,0» Legion ColdFront 4.0 لتشتيت الطاقة الناجمة عن الاستخدام، حيث تم استخدام مراوح أصغر بنسبة 40 في المائة من الإصدار السابق وتصميما أفضل لأنابيب التبريد الداخلية Heatpipe. كما يمكن استخدام أداة «فانتاج» Vantage للتحكم بالطاقة الكهربائية التي يحصل عليها المعالج وسرعة دوران المروحة، وذلك لاختيار رفع مستويات الأداء ولكن على حساب رفع صوت المروحة بسبب دورانها السريع للتبريد، أو خفض مستويات الأداء والحصول على جلسات أكثر هدوءا. كما يمكن اختيار نمط يقدم مزايا معتدلة من العاملين المذكورين.
وتبلغ شحنة البطارية 80 واط – ساعة وتستطيع العمل لنحو 6 ساعات لدى تفعيل نمط هجين لاستخدام وحدات الرسومات Hybrid Mode (يتم استخدام وحدة الرسومات المدمجة منخفضة الأداء «إنتل آيريس إكس إي» للمهام البسيطة، ووحدة الرسومات المتخصصة عالية الأداء «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 3070 تايتينيوم» للمهام المتطلبة)، أو 4 ساعات لدى استخدام وحدة الرسومات المتخصصة عالية الأداء فقط Discrete Mode.
ولدى تجربة الجهاز، استطاع العمل لنحو 4 ساعات ونصف من تصفح الإنترنت، وأكثر من 7 ساعات من تشغيل عروض الفيديو عالية الدقة. وتجدر الإشارة إلى أن شاشة الكومبيوتر الكبيرة وسرعة المعالج ووحدة الرسومات يؤثران على مدة الاستخدام، ولكن اللاعبين يفضلون الحصول على شاشة أكبر لمتعة لعب أفضل. ويقدم الشاحن 300 واط من الطاقة للبطارية.
وتم اختبار مجموعة من الألعاب المتقدمة والمتطلبة على الكومبيوتر ومن فئات مختلفة (المغامرات والتصويب والاستراتيجية)، حيث استطاع تشغيل لعبة Assassin’s Cred Valhalla (بأعلى دقة ممكنة Ultra-High) والحصول على معدل رسومات بلغ 82 صورة في الثانية FPS، ولعبة Fortnite (بأعلى مواصفات Epic) والحصول على 107 صور في الثانية، إلى جانب لعبة Civilizations IV بأعلى مواصفات Ultra) والحصول على 181 صورة في الثانية. ويمكن التأكيد بأن آلية تبريد الدارات الداخلية تعمل بكفاءة عالية لأن درجة الحرارة لم تكن مرتفعة لدى اللعب بهذه الألعاب وبمزايا الرسومات المتطلبة التي تم اختيارها.
ونظرا لأن الجهاز يستخدم تقنيات حديثة للمعالجات والذاكرة والتخزين والرسومات والصوتيات، ويقدم شاشة كبيرة ومنافذ عديدة وقدرات اتصال متقدمة، فيمكن استخدامه لسنوات طويلة دون الحاجة لتطوير قدراته، وهيكله مصنوع من الألمنيوم المقوى لحمايته من الصدمات.
مواصفات تقنية
ويستفيد الكومبيوتر من 14 نواة جراء استخدامه معالج «إنتل كور آي 7 12700 إتش» Intel Core i7 12700H من الجيل الثاني عشر (6 نوى فائقة الأداء P-Core بسرعة 2,3 غيغاهرتز للمهام المتطلبة يمكن رفعها إلى 4,7 غيغاهرتز عند الحاجة، و8 نوى اقتصادية الأداء E-Core بسرعة 1,7 غيغاهرتز للمهام العادية يمكن رفعها إلى 3,5 غيغاهرتز عند الحاجة). هذا الأمر يسمح بالحصول على 20 عملية معالجة في الدورة الواحدة Threads (12 عملية من خلال 6 نوى فائقة الأداء، و8 عمليات من خلال 8 نوى اقتصادية الأداء).
ويقدم المعالج 24 ميغابايت من الذاكرة فائقة السرعة الخاصة به Cache، وهو يدعم ذاكرة DDR5 الجديد بسرعات تصل إلى 4,800 ميغاهرتز، إلى جانب تقديم وحدة معالجة رسومات مدمجة من طراز «إنتل آيريس إكس إي» Intel Iris Xe. وبالنسبة لوحدة الرسومات المتخصصة، فهي من طراز «إنفيديا جيفورس آر تي إكس 3070 تايتينيوم» NVIDIA GeForce RTX 3070 Ti بـ8 غيغابايت من الذاكرة الخاصة بالرسومات، وتعمل بسرعة 1485 ميغاهرتز وبقدرة 150 واط.
ويستخدم الكومبيوتر 32 غيغابايت من الذاكرة للعمل، و1 تيرابايت (1024 غيغابايت) من السعة التخزينية المدمجة بتقنية الحالة الصلبة Solid-State Drive من فئة NVME M.2. كما يقدم الكومبيوتر كاميرا مدمجة للمحادثات بالصوت والصورة تعمل بدقة 720 يمكن إيقاف إمدادها بالطاقة بضغطة زر، وذلك للحصول على المزيد من الخصوصية.
ويقدم الكومبيوتر منافذ عديدة، تشمل منفذا للشبكات السلكية 100/1000M ومنفذي «يو إس بي 3,2» الجيل الأول، ومنفذ «يو إس بي 3,2» الجيل الأول يقدم شحنة كهربائية مستمرة، ومنفذ «يو إس بي تايب-سي 3,2» الجيل الثاني يدعم نقل البيانات وعرض الصورة عبر تقنية DisplayPort 1.4، ومنفذ «يو إس بي تايب-سي 3,2» الجيل الثاني يدعم نقل البيانات وعرض الصورة عبر تقنية DisplayPort 1.4 ويقدم الطاقة بقدرة تبلغ 135 واط، إلى جانب منفذ «ثاندربولت 4» بسرعة نقل بيانات تبلغ 40 غيغابت في الثانية (5 غيغابايت في الثانية، ذلك أن 8 غيغابت تعادل 1 غيغابايت) وعرض الصورة عبر تقنية DisplayPort 1.4. كما يقدم الكومبيوتر منفذ HDMI لعرض الصورة بدقة تصل إلى 8K وبتردد 60 هرتز، ومنفذا قياسيا مشتركا للسماعات الرأسية والميكروفون، ومنفذا للشحن، وهو يدعم شبكات «واي فاي 6 إي» الجديدة و«بلوتوث 5,1». ويستخدم الكومبيوتر شريحة TPM 2.0 لتشفير البيانات، وتبلغ سماكته 19,9 مليمتر ويبلغ وزنه 2,49 كيلوغرام، وهو يعمل بنظام التشغيل «ويندوز 11 هوم» بسعة نقل بيانات تبلغ 64-بت. ويبلغ سعر الكومبيوتر 8,999 ريالا سعوديا (نحو 2,399 دولارا أميركيا)، وهو متوافر في المنطقة العربية باللون الرمادي.
هذا، وسيتم إطلاق كومبيوتر آخر أقل سماكة ووزنا منه اسمه لينوفو «ليجون إس7» Lenovo Legion S7 يقدم المواصفات نفسها، ولكنه يستخدم 16 غيغابايت من الذاكرة عوضا عن 32 غيغابايت، وبطاقة الرسومات «إنفيديا جييفورس آر تي إكس 3060» عوضا عن «إنفيديا جييفورس آر تي إكس 3070 تايتينيوم»، وتبلغ سماكته 16,9 مليمتر (مقارنة بـ19,9 مليمتر للإصدار العادي)، ويبلغ وزنه 2,23 كيلوغرام (مقارنة بـ2,48 كيلوغرام للإصدار العادي). كما يقدم الكومبيوتر بطارية بعمر ممتد تبلغ قدرتها 99,99 واط – ساعة. وسيتم إطلاق هذا الإصدار منخفض السماكة في المنطقة العربية في شهر سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بسعر يبدأ من 8 آلاف ريال سعودي (نحو 2,133 دولار) باللون الرمادي.



«ميتا» تستعد لإنتاج رقاقة ذكاء اصطناعي خاصة لمضاعفة قدرتها الحاسوبية

تستعد «ميتا» لإدخال رقاقة ذكاء اصطناعي مطورة داخلياً إلى الإنتاج في سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
تستعد «ميتا» لإدخال رقاقة ذكاء اصطناعي مطورة داخلياً إلى الإنتاج في سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«ميتا» تستعد لإنتاج رقاقة ذكاء اصطناعي خاصة لمضاعفة قدرتها الحاسوبية

تستعد «ميتا» لإدخال رقاقة ذكاء اصطناعي مطورة داخلياً إلى الإنتاج في سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
تستعد «ميتا» لإدخال رقاقة ذكاء اصطناعي مطورة داخلياً إلى الإنتاج في سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

تستعد شركة «ميتا» لبدء إنتاج رقاقة ذكاء اصطناعي مطورة داخلياً، في سبتمبر (أيلول) 2026، في خطوة تربط بين توسُّعها السريع في مراكز البيانات ومحاولتها تقليل الاعتماد على مورّدي المعالجات الخارجيين.

وتحمل الرقاقة الاسم الرمزي «Iris»، وفق مذكرة داخلية اطلعت عليها وكالة «رويترز»، التي أفادت بأن «ميتا» تستهدف رفع قدرتها الحاسوبية من نحو 7 غيغاواط، خلال العام الحالي، إلى 14 غيغاواط في 2027. ولم تعلن الشركة رسمياً موعد الإنتاج أو الأرقام الواردة في المذكرة.

وتندرج الرقاقة الجديدة ضمن برنامج «Meta Training and Inference Accelerator»، المعروف اختصاراً باسم «MTIA»، وهو مشروع تطور من خلاله «ميتا» معالجات مخصصة لتشغيل أعباء الذكاء الاصطناعي داخل منصاتها.

كما تركز هذه الرقاقات على مهام، مثل ترتيب المحتوى وأنظمة التوصية وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدلاً من الاعتماد الكامل على وحدات معالجة الرسوم العامة التي تشتريها الشركة من موردين، مثل «إنفيديا» و«إيه إم دي».

وكانت «ميتا» قد أعلنت، في مارس (آذار)، أنها تعمل على تطوير ونشر أربعة أجيال جديدة من رقاقات «MTIA» خلال عامين، في دورة تطوير أسرع من الجداول التقليدية لصناعة المعالجات. وقالت إن هذه الأجيال ستتوسع من تشغيل أنظمة الترتيب والتوصية إلى دعم أعباء الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وبحسب تقرير «رويترز»، اجتازت «Iris» الاختبارات خلال نحو ستة أسابيع من دون مشكلات كبيرة، وتخطط الشركة لإطلاق جيل جديد من الرقاقات المخصصة كل ستة أشهر تقريباً حتى عام 2027.

تستهدف الشركة مضاعفة قدرتها الحاسوبية من نحو 7 غيغاواط في 2026 إلى 14 غيغاواط في 2027 (رويترز)

شراكة التصنيع

تتعاون «ميتا» مع «برودكوم» في تصميم الرقاقة، بينما يُتوقع أن تتولى شركة «تايوان لصناعة أشباه الموصلات» عملية التصنيع. وكانت «ميتا» و«برودكوم» قد وسَّعتا شراكتهما، في أبريل (نيسان)، لتطوير عدة أجيال من مسرِّعات الذكاء الاصطناعي المخصصة. وأعلنت «برودكوم» أن التعاون يشمل رقاقة مبنية بتقنية تصنيع بدقة نانومترين، إلى جانب خطة متعددة السنوات لدعم احتياجات «ميتا» المتزايدة من القدرة الحاسوبية. ولا يعني تطوير رقاقات داخلية أن «ميتا» ستتوقف عن شراء معالجات الشركات الأخرى. فالرقاقات المخصصة تناسب عادة أعباء عمل محددة يمكن تحسينها وفق احتياجات الشركة، بينما تبقى وحدات معالجة الرسوم العامة ضرورية لتدريب النماذج الكبيرة وتشغيل مجموعة واسعة من المهام. لذلك تعتمد «ميتا» على استراتيجية تجمع بين رقاقاتها الداخلية ومعالجات شركائها، بدلاً من استبدال أحد المسارين بالآخر.

توسع ضخم

يكشف هدف الوصول إلى 14 غيغاواط من القدرة الحاسوبية في 2027 حجم البنية التحتية التي تعتزم الشركة تشغيلها لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وخدماتها. وتشير «رويترز» إلى أن «ميتا» تتوقع نشر نحو 7 غيغاواط من القدرة خلال 2026، ثم إضافة كمية مماثلة في العام التالي. وتمثل هذه الأرقام القدرة الكهربائية اللازمة لتشغيل مراكز البيانات والرقاقات ومعدات الشبكات والتبريد المرتبطة بها، وليس أداء الرقاقة منفردة. يأتي ذلك ضمن إنفاق رأسمالي متوقع يتراوح بين 125 و145 مليار دولار خلال العام الحالي، بحسب التقديرات التي أوردتها تقارير متابعة لإعلان الشركة، مع توجيه نسبة كبيرة من هذه الاستثمارات إلى مراكز البيانات والرقاقات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

تعكس الخطة توجهاً للسيطرة على أجزاء أكبر من سلسلة الذكاء الاصطناعي، من مراكز البيانات إلى المعالجات والنماذج والخدمات (رويترز)

موردون متعددون

إلى جانب تعاونها مع «برودكوم»، أبرمت «ميتا» اتفاقاً طويل الأجل مع «إيه إم دي» لتوفير ما يصل إلى 6 غيغاواط من معالجات «Instinct» المخصصة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

ومن المقرَّر أن تبدأ الشحنات الخاصة بأول نشر بقدرة غيغاواط واحد خلال النصف الثاني من 2026، باستخدام معالجات مبنية على منصة «MI450» ووحدات المعالجة المركزية من الجيل الجديد لدى «إيه إم دي». كما دخلت «ميتا» في شراكة مع «آرم» لتطوير فئة جديدة من وحدات المعالجة المركزية لمراكز البيانات، في ظل ارتفاع متطلبات تشغيل الذكاء الاصطناعي وتجاوزها قدرات البنى التقليدية في بعض الاستخدامات.

تمنح الرقاقات المخصصة شركات التقنية قدرة أكبر على مواءمة العتاد مع البرمجيات ونماذج الذكاء الاصطناعي التي تشغلها، كما يمكن أن تساعدها على رفع كفاءة الطاقة وتقليل التكلفة وتنويع سلاسل التوريد. لكن «ميتا» ستظل بحاجة إلى موردين خارجيين، سواء لتصميم بعض المكونات أو تصنيع الرقاقات أو توفير المعالجات العامة. وتعكس خطتها توجهاً إلى بناء محفظة متنوعة من العتاد، تشمل رقاقات داخلية ومعالجات من شركات أخرى، بدلاً من الاعتماد على مزود واحد.


«فوجي فيلم» لـ«الشرق الأوسط»: الطباعة في السعودية تدخل منظومة حوكمة المعلومات

تتحول الطباعة في السعودية من وظيفة مكتبية إلى جزء من منظومة أمن المعلومات والحوكمة المؤسسية (أدوبي)
تتحول الطباعة في السعودية من وظيفة مكتبية إلى جزء من منظومة أمن المعلومات والحوكمة المؤسسية (أدوبي)
TT

«فوجي فيلم» لـ«الشرق الأوسط»: الطباعة في السعودية تدخل منظومة حوكمة المعلومات

تتحول الطباعة في السعودية من وظيفة مكتبية إلى جزء من منظومة أمن المعلومات والحوكمة المؤسسية (أدوبي)
تتحول الطباعة في السعودية من وظيفة مكتبية إلى جزء من منظومة أمن المعلومات والحوكمة المؤسسية (أدوبي)

تخطَّت الطباعة داخل المؤسسات السعودية كونها وظيفة مكتبية منفصلة تقتصر على سرعة الجهاز أو تكلفة الصفحة، بل أصبحت جزءاً من منظومة أوسع تتعلق بحماية المعلومات، وضبط الوصول إليها، وتتبع حركتها بين الورق والأنظمة الرقمية والمنصات السحابية.

يأتي هذا التحول بالتزامن مع توسع المؤسسات، وانتقال مزيد من الإجراءات إلى بيئات رقمية، ودخول شركات دولية إلى السوق السعودية، إلى جانب ارتفاع متطلبات الحوكمة والامتثال في القطاعات الحكومية والصحية والمالية.

يقول كازوهيكو كيجي، مدير قسم في «فوجي فيلم الشرق الأوسط»، إن طبيعة الطلب في السعودية تغيرت بصورة واضحة خلال الأعوام الأخيرة؛ إذ لم تعد المؤسسات تسأل فقط عن سرعة الطباعة والاعتمادية وتكلفة التشغيل، وإنما أصبحت تبحث في «بيئات الطباعة الآمنة، والتحقق من هوية المستخدم، والاتصال بالسحابة، وقابلية التدقيق».

ويضيف، خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط»، أن البنية التحتية للوثائق باتت تُقيّم ضمن إطار تقنية المعلومات والامتثال المؤسسي، بدلاً من التعامل معها كمتطلب تشغيلي مستقلّ، في وقت تعمل فيه الجهات الحكومية والشركات الكبرى على مواءمة ممارسات إدارة الوثائق مع أطر حماية البيانات وأهداف التحول الرقمي.

كازوهيكو كيجي مدير قسم في «فوجي فيلم الشرق الأوسط» (فوجي فيلم)

سوق متغيرة

أسهمت «رؤية السعودية 2030»، وفق كيجي، في توسع قطاع الأعمال وزيادة عدد الشركات الدولية التي تؤسس مقرات إقليمية في الرياض ومدن سعودية أخرى، وهو ما رفع الطلب على حلول مؤسسية تتوافق مع المعايير الدولية في الأمن والحوكمة وربط تدفقات العمل.

ويظهر التغيير الأبرز في انتقال الاهتمام من مواصفات الجهاز نفسه إلى الطريقة التي تتحرك بها المعلومات داخل المؤسسة. فالوثيقة قد تبدأ في صيغة رقمية، ثم تُطبع للتوقيع أو المراجعة، قبل أن تُمسح ضوئياً وتُعاد إلى أرشيف إلكتروني أو نظام لإدارة المحتوى.

وتنشأ المخاطر عند انتقال الوثيقة بين هذه المراحل؛ خصوصاً عندما تغيب ضوابط الوصول أو لا تتوفر سجلات تبيِّن مَن طَبَعها أو نسخها أو أرسلها إلى وجهة رقمية معينة.

ويقول كيجي: «ما تغيَّر بصورة ملحوظة هو طبيعة المحادثة»، موضحاً أن السرعة والتكلفة والموثوقية لا تزال عوامل مهمة، لكنها لم تعد كافية لاتخاذ قرارات الشراء في المؤسسات الكبيرة أو القطاعات الخاضعة للتنظيم.

لا يلغي التحول الرقمي استخدام الورق بل يرفع الحاجة إلى تأمين انتقال الوثائق بين البيئات المادية والرقمية (شاترستوك)

احتياجات مختلفة

تتباين متطلبات البنية التحتية للوثائق بين القطاعات السعودية، رغم اشتراكها في الحاجة إلى حماية المعلومات وتحسين كفاءة العمليات؛ فالجهات الحكومية تركز بصورة كبيرة على إمكانية التتبع والتدقيق وأمن الوثائق الحساسة، خصوصاً مع توسع الخدمات الحكومية الرقمية وانتقال الإجراءات بين الإدارات والمنصات الإلكترونية والوثائق المادية.

أما قطاع الرعاية الصحية، فيُعد من أكثر القطاعات تشدداً في حماية الوثائق، بسبب ما تتضمنه سجلات المرضى والتقارير السريرية ومواد الامتثال من معلومات حساسة. وتتطلب هذه البيئة ضوابط صارمة للوصول، إلى جانب التشفير والمسح الضوئي الآمن ومنع وصول الوثائق إلى غير المخولين.

ويرى كيجي أن عواقب فقدان وثيقة أو تسرب البيانات في المؤسسات الصحية قد تكون كبيرة، ولذلك تستثمر هذه الجهات في أنظمة تحقق قوية وحلول تضمن حماية المستند طوال دورة حياته.

وفي القطاع المالي، تتصدر المتطلبات التنظيمية وسجلات التدقيق الأولويات، مع الحاجة إلى تشغيل أحجام كبيرة من الوثائق ضمن بيئة تحد من الوصول غير المصرح به أو تسرب المعلومات.

ويختلف المشهد في التعليم؛ حيث يرتبط الطلب بتوسع الجامعات والمدارس والحرم الجامعي ودخول مؤسسات تعليمية دولية إلى المملكة؛ ما يجعل كفاءة تدفقات العمل وإدارة التكاليف وخدمة المواقع المتعددة من أبرز المتطلبات. أما الشركات الكبرى، لا سيما التي تدير فروعاً ومواقع متعددة، فتبحث عن إدارة موحَّدة للوثائق والأجهزة، مع الجمع بين الأنظمة المحلية والخدمات السحابية، بحسب طبيعة البيانات ومستوى حساسيتها.

تتجه السوق السعودية إلى أجهزة أقل وأكثر ذكاءً مع توسع الخدمات المدارة والتكامل مع الأنظمة الرقمية والسحابة الهجينة (أدوبي)

الورق مستمر

يرتبط التحول الرقمي غالباً بانخفاض الاعتماد على الورق، إلا أن كيجي يرى أن هذا التصور لا يعكس بالكامل ما يحدث في السوق السعودية؛ فما يتراجع فعلياً هو الطباعة الأساسية غير الخاضعة للإدارة، في ظل توجه المؤسسات إلى تقليل الهدر وتوحيد أساطيل الأجهزة والاستغناء عن الطابعات الاستهلاكية داخل بيئات العمل الكبيرة. في المقابل، يظل الطلب على تدفقات الوثائق الآمنة والمدارة قوياً، بل إنه ينمو في بعض القطاعات، لأن عدداً من العمليات التجارية والتنظيمية لا يزال يمر بوثائق مادية في مرحلة ما.

ويصرح كيجي: «التحدي الذي تواجهه المؤسسات ليس إلغاء الورق، بل ضمان أن يكون الانتقال بين المادي والرقمي آمناً وقابلاً للتتبع وخاضعاً للحوكمة». وقد تكون الوثيقة عقداً موقَّعاً، أو سجلاً طبياً، أو طلب شراء، أو مستنداً مطلوباً من جهة تنظيمية. وفي كل حالة، لا يتعلق الخطر بوجود الورق وحده، وإنما بالطريقة التي تتم بها طباعته وتسليمه ومسحه وحفظه.

مراجعة المسار

تبدأ إعادة تقييم بيئة الوثائق داخل المؤسسة عادة بمراجعة نقاط الضعف القائمة، بما يشمل الأشخاص الذين يمكنهم الوصول إلى الطابعات، والطريقة التي تُسلّم بها الوثائق، والوجهات المستخدمة عند المسح الضوئي، والضوابط المطبقة على التخزين والأرشفة. وقد تكشف هذه المراجعة، وفق كيجي، عن فجوات في التتبع والحوكمة، مثل ترك مستندات حساسة في درج الطباعة، أو إرسال ملفات ممسوحة ضوئياً إلى عناوين غير خاضعة للرقابة، أو استخدام كلمات مرور افتراضية في الأجهزة. وتشمل المعالجة الانتقال إلى طباعة لا تُنفذ إلا بعد تحقق المستخدم من هويته بواسطة رقم سري أو بطاقة تعريف أو نظام بيومتري. وفي هذه الحالة، لا تخرج الوثيقة من الجهاز إلا عند وجود الشخص الذي طلبها.

كما يمكن تصميم عمليات المسح الضوئي بحيث تنتقل الوثيقة مباشرة إلى الأرشيف أو النظام المعني، بدلاً من تداولها يدوياً، مع تفعيل إجراءات موافقة أو إطلاق مرحلة لاحقة من العملية بصورة آلية.

وتدخل ضمن هذه البيئة ملفات «PDF» المحمية بكلمات مرور، والقيود الزمنية على تنفيذ الطباعة، وتحديد وجهات المسح المتاحة، إلى جانب تسجيل الإجراءات التي أُجريت على كل وثيقة لتلبية متطلبات التدقيق.

تتصدر الطباعة الآمنة والتحقق من هوية المستخدم متطلبات الجهات الحكومية والصحية والمالية (أدوبي)

مخاطر مترابطة

لا تقتصر المخاطر على تسرب البيانات، بل تشمل أيضاً الأجهزة غير المؤمّنة، وتشتت الأرشيفات، وضعف التتبع، وكثرة العمليات اليدوية. ويرى كيجي أن الأجهزة غير المؤمنة غالباً ما تمثل نقطة البداية، لأن بعض المؤسسات تدير أساطيل كبيرة من الأجهزة متعددة الوظائف، من دون توحيد إعداداتها الأمنية أو تغيير كلمات المرور الافتراضية أو تطبيق سياسة واضحة للتحكم في استخدامها.

ويلفت إلى أن أمن المعلومات يتركز في أحيان كثيرة على الشبكات والأنظمة الرقمية، مع إغفال البعد المادي، رغم أن «وثيقة سرية تُترك من دون أن يجمعها صاحبها من درج الطباعة، أو نسخة غير مصرَّح بها تُنتج على جهاز لا يخضع للمراقبة، يمكن أن تكون ضارة بقدر اختراق الشبكة». وتستخدم بعض الأنظمة علامات مائية أمنية تتضمن رموزاً غير ظاهرة داخل المستندات المطبوعة، بما يسمح بتتبعها أو تقييد نسخها وإرسالها بالفاكس من دون تصريح. أما غياب سجلات واضحة توضح مَن وصل إلى الوثيقة أو طبعها أو مسحها، فيجعل تنفيذ عمليات التدقيق أو التعامل مع الحوادث أكثر صعوبة، خصوصاً في الجهات الحكومية والمؤسسات المالية التي تحتاج إلى سلسلة موثقة لحركة المستندات. وتزيد العمليات اليدوية من احتمال الخطأ والتأخير أو سوء الاستخدام، لأن كل خطوة تعتمد على تصرُّف فردي (بدلاً من مسار عمل مفروض تقنياً) تضيف مستوى جديداً من المخاطر.

السحابة الهجينة

تختلف مواقف المؤسسات السعودية من ربط الوثائق بالسحابة بحسب القطاع وحساسية الاستخدام. ولا تزال الجهات الحكومية ومؤسسات الرعاية الصحية حذرة من نقل أكثر تدفقات الوثائق حساسية إلى بيئات سحابية كاملة، بسبب متطلبات سيادة البيانات والسياسات التنظيمية وقواعد إدارة المخاطر. وتريد هذه المؤسسات الاستفادة من الاتصال والتكامل مع الأنظمة الأخرى، مع الاحتفاظ بالتحكُّم في مواقع تخزين البيانات شديدة الحساسية. في الوقت نفسه، يزداد استخدام الخدمات السحابية في الأعمال الأقل خطورة، مثل المراسلات العامة والإجراءات الإدارية والتعاون بين المكاتب.

ويشير كيجي إلى أن النموذج الهجين أصبح من أكثر النماذج شيوعاً لدى المؤسسات الكبرى، إذ تتصل الأجهزة بخدمات سحابية لتنفيذ وظائف محددة، بينما تظل البيانات الحرجة داخل الأنظمة المحلية.

تزداد قيمة البرمجيات وأتمتة تدفقات العمل مقارنة بالاعتماد على مواصفات أجهزة الطباعة وحدها (شاترستوك)

قيمة البرمجيات

لا تزال جودة العتاد عاملاً مهماً في قرارات الشراء، بما يشمل دقة الطباعة، والسرعة، والقدرة على العمل تحت ضغط الاستخدام الكثيف، وتقليل الأعطال وفترات التوقف. لكن نسبة متزايدة من القيمة انتقلت إلى البرمجيات والتحكم في تدفقات العمل، بما في ذلك إدارة الصلاحيات، والتحقق من المستخدمين، وأتمتة توجيه الوثائق، والربط مع أنظمة إدارة المحتوى، ومراقبة استخدام الأجهزة، وإعداد تقارير جاهزة للتدقيق.

ويشير كيجي إلى أن المناقشات مع العملاء في قطاعات، مثل الحكومة والتمويل، أصبحت تخصص وقتاً أكبر لأتمتة الإجراءات والتكامل مقارنة بالمواصفات الميكانيكية للأجهزة. ويعكس ذلك انتقال المؤسسات من النظر إلى بيئة الطباعة بوصفها مجموعة من الأجهزة، إلى التعامل معها كنظام متكامل لإدارة المعلومات.

معايير الاستدامة

تدخل الاستدامة تدريجياً في مناقشات المشتريات السعودية، مع توسع الاهتمام بكفاءة الطاقة ودورة حياة الأجهزة والمواد المستخدمة في التصنيع. وتُعدّ كفاءة استهلاك الطاقة أكثر الموضوعات حضوراً، خصوصاً لدى الجهات التي تدير أعداداً كبيرة من الأجهزة وتريد تقليل المصروفات التشغيلية والأثر البيئي في الوقت نفسه. كما يزداد الاهتمام باستخدام المكونات البلاستيكية المعاد تدويرها والمواد الحيوية التي تقلل الاعتماد على المواد المشتقة من النفط، إلى جانب قدرة الأجهزة على العمل لفترات أطول وتقليل الحاجة إلى الاستبدال المبكر وما ينتج عنه من نفايات. ويوضح كيجي أن الاستدامة لا تزال نادراً ما تكون العامل الأول في قرار الشراء، لكنها أصبحت «معياراً تأهيلياً» في عدد متزايد من المنافسات والعقود المؤسسية.

أجهزة أذكى

يتوقع كيجي أن تشهد السوق السعودية خلال الأعوام الثلاثة المقبلة تزامن أربعة مسارات، منها تقليل عدد الأجهزة، ورفع مستوى ذكائها، وتوسع خدمات الطباعة المدارة، وتعميق الربط مع المنصات الرقمية. وستتجه المؤسسات إلى تشغيل عدد أقل من الأجهزة، لكن مع استخدام أكثر كثافة؛ ما يرفع متطلبات الاعتمادية والأمن والقدرة على أداء وظائف متعددة. كما ستتوسع وظائف التشخيص الذاتي واكتشاف الأنشطة غير الاعتيادية والصيانة التنبُّئية، مع دخول الذكاء الاصطناعي بصورة أعمق في أتمتة تدفقات العمل ورصد الأعطال والمخاطر. ومن المنتظر أيضاً نمو خدمات الطباعة المدارة؛ حيث يتولى مزود الخدمة إدارة الأجهزة والبرمجيات والمواد الاستهلاكية والدعم ضمن معايير تشغيل وأمن موحدة. أما التحول الأوسع فيتمثل في اندماج البنية التحتية للوثائق مع أنظمة تخطيط موارد المؤسسة والمنصات الحكومية والأرشيفات السحابية وأدوات الأتمتة، بما يجعل الحدود بين أجهزة الطباعة وبرمجيات المؤسسة أقل وضوحاً مع استمرار التحول الرقمي في السعودية.


إعداد جديد في «غوغل» يساعد في التحكم بالصور والملفات المرفوعة للبحث

تتيح «غوغل» إعداداً جديداً للتحكم في حفظ الصور والملفات والصوت والفيديو المرتبطة بخدمات البحث (أ.ف.ب)
تتيح «غوغل» إعداداً جديداً للتحكم في حفظ الصور والملفات والصوت والفيديو المرتبطة بخدمات البحث (أ.ف.ب)
TT

إعداد جديد في «غوغل» يساعد في التحكم بالصور والملفات المرفوعة للبحث

تتيح «غوغل» إعداداً جديداً للتحكم في حفظ الصور والملفات والصوت والفيديو المرتبطة بخدمات البحث (أ.ف.ب)
تتيح «غوغل» إعداداً جديداً للتحكم في حفظ الصور والملفات والصوت والفيديو المرتبطة بخدمات البحث (أ.ف.ب)

لا تقتصر عمليات البحث في «غوغل» على الكلمات التي يكتبها المستخدم في مربع البحث؛ فمع توسع أدوات، مثل: «(Google Lens) غوغل لينس» والبحث الصوتي والترجمة وميزات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي، أصبح المستخدم يرفع صوراً وملفات ومقاطع صوتية أو فيديوهات قصيرة للحصول على إجابة أسرع. التغيير الجديد أن هذه الوسائط قد تُحفظ ضمن سجل خدمات البحث، وقد تُستخدم لاحقاً في تطوير نماذج وتقنيات الذكاء الاصطناعي لدى «غوغل»، ما لم يوقف المستخدم هذا الخيار من إعدادات حسابه.

التغييرات الجديدة

توضح «غوغل» أنها تعمل على تحديث إعدادات خدمات البحث، وهي تشمل البحث والخرائط والتسوق والرحلات والفنادق والترجمة والأخبار. وتقول الشركة إن هذه الإعدادات ستُطرح تدريجياً خلال الأشهر المقبلة، وإن المستخدمين الذين لا تظهر لديهم الإعدادات الجديدة بعد ستظل بياناتهم خاضعة لإعدادات «نشاط الويب والتطبيقات».

وبحسب التوضيح الرسمي، يستطيع المستخدم اختيار ما إذا كانت «غوغل» تحفظ الوسائط في سجل خدمات البحث عندما يكون مسجلاً الدخول إلى حسابه. وتشمل هذه الوسائط الصور، والملفات، والتسجيلات الصوتية، والفيديوهات الناتجة عن تفاعله مع خدمات البحث. وقد تُستخدم هذه المواد لتحسين تجربة المستخدم في خدمات «غوغل»، كما قد تُستخدم في تطوير وتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي وتقنياته.

عملياً، قد يشمل ذلك صورة يرفعها المستخدم عبر «غوغل لينس»، أو تسجيلاً من «Search Live»، أو ملفاً يُرفع للترجمة، أو بحثاً صوتياً. وتقول «غوغل» إن هذه البيانات تساعدها على تحسين تقنيات تفهم الصور والصوت والملفات، مثل «AI Mode» و«Lens» و«Translate» والبحث الصوتي.

يستطيع المستخدم إيقاف حفظ الوسائط الجديدة من إعدادات نشاطه في حساب «غوغل» (رويترز)

لماذا يثير ذلك حساسية؟

المسألة لا تتعلق فقط بصورة عادية أو بحث صوتي عابر، حيث بات كثير من المستخدمين يتعاملون مع أدوات البحث كحل سريع لمهام يومية، كترجمة مستند، أو فهم لقطة شاشة، أو البحث عن منتج من صورة، أو طرح سؤال صوتي أثناء العمل. في هذه الحالات، قد تحتوي الوسائط المرفوعة على بيانات شخصية أو معلومات عمل أو تفاصيل عملاء أو مستندات غير مخصصة للاستخدام خارج نطاقها الأصلي.

المشكلة ليست في استخدام أداة بحث واحدة، بل في سهولة انتقال معلومات حساسة إلى أدوات استهلاكية أثناء إنجاز مهام تبدو بسيطة؛ فقد يرفع موظف فاتورة عميل لترجمة جزء منها، أو صورة شاشة لنظام داخلي، أو تسجيلاً صوتياً يتضمن تفاصيل مرتبطة بمشكلة عمل، من دون أن يتعامل مع ذلك بالتحفُّظ نفسه الذي يتعامل به مع مشاركة ملف داخل نظام مؤسسي.

كيف يمكن إيقاف الحفظ؟

تتيح «غوغل» للمستخدم تعطيل خيار حفظ الوسائط عبر صفحة «My Google Activity»، ثم اختيار «Search Services History»، وبعدها تعديل خيار «Save Media» بإلغاء التحديد. وعند إيقاف هذا الخيار، لا تُحفظ الوسائط الجديدة الناتجة عن التفاعل مع خدمات البحث ضمن سجل خدمات البحث.

لكن هذا لا يعني حذف كل ما سبق؛ فـ«غوغل» توضح أن إيقاف خيار حفظ الوسائط لا يحذف الوسائط المحفوظة سابقاً، وقد تستمر هذه الوسائط في استخدامات تحسين تقنيات «غوغل» ما لم يحذفها المستخدم من حسابه. كما أن الوسائط التي سبق اختيارها لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي قد لا تعود مرتبطة بالحساب، ويمكن الاحتفاظ بها لمدة تصل إلى أربع سنوات.

قد تُستخدم الوسائط المحفوظة في تحسين خدمات «غوغل» وتطوير نماذج وتقنيات الذكاء الاصطناعي (أ.ف.ب)

حدود الإعداد الجديد

من المهم أيضاً معرفة أن خيار «Save Media» لا يغطي كل خدمات «غوغل»؛ فالشركة توضح أن هذا الإعداد لا يؤثر في الوسائط التي تُحفظ وتُدار داخل خدمات أخرى، مثل تطبيقات «Gemini»، و«Google Voice»، و«NotebookLM»، و«YouTube»، كما أن إيقاف حفظ الوسائط لا يوقف بالضرورة حفظ السجل النصي أو النصوص المستخرَجة من التفاعلات الصوتية أو بعض ردود الوسائط التوليدية داخل سجل خدمات البحث.

وتقول «غوغل» إنها تفصل البيانات عن حساب المستخدم قبل استخدامها في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي أو مراجعتها من مزودي خدمات مدربين، وإنها تستخدم مرشِّحات لإزالة نطاق واسع من المعلومات التعريفية أو الحساسة. كما تشير إلى أنها ستطلب إذن المستخدم قبل مشاركة وسائطه مع هؤلاء المزودين لأغراض المراجعة البشرية ضمن تحسين النماذج.

دلالة أوسع لعصر الذكاء الاصطناعي

يعكس هذا التغيير تحولاً أوسع في علاقة المستخدمين بخدمات البحث؛ فالمحتوى الذي كان يُنظر إليه سابقاً كمدخل مؤقت للحصول على إجابة قد يتحول، بحسب الإعدادات، إلى مادة تُستخدم لتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي. وهذا يضع مسؤولية أكبر على الأفراد والشركات لمراجعة إعدادات الخصوصية، لا سيما في الحسابات المهنية أو الأجهزة التي تُستخدم للعمل.

وبالنسبة إلى المؤسسات، لا يكفي الاعتماد على سياسات عامة تمنع مشاركة البيانات الحساسة. يجب توضيح ما إذا كان مسموحاً للموظفين برفع مستندات أو صور أو تسجيلات إلى خدمات البحث، ومتى يكون ذلك مقبولاً، وأي أنواع من البيانات يجب منعها تماماً.