7 خطوات للتغلب على الأرق

أهمية ممارستها لدرء اضطرابات النوم

7 خطوات للتغلب على الأرق
TT

7 خطوات للتغلب على الأرق

7 خطوات للتغلب على الأرق

إحدى الحقائق التي تخبرنا بها الحياة: «يقضي المرء ثُلث عمره في النوم».

وإحدى الحقائق التي تخبرنا بها المصادر الطبية: «النوم بالليل لعدد كافٍ من الساعات، وجعْل ذلك سلوكاً يومياً، له دور محوري في رفع مستوى الصحة النفسية والجسدية، والوقاية من الأمراض المزمنة، وزيادة مستويات الطاقة في الجسم، وتحسين القدرات الذهنية والبدنية».

وإحدى الحقائق التي يخبرنا به واقع الممارسات في الحياة اليومية: «يعاني كثيرون -وبشكل مزعج- من عدم القدرة على نوم تلك الساعات الصحية في وقت مبكر من الليل. وبعضهم يتقطع لديه النوم لأسباب عدة، بما يحرمه من الاستمتاع بالخلود إلى النوم أو العودة إليه، وبما يحرمه أيضاً من النشاط واتقاد الذهن في ساعات النهار».

سلوكيات يومية صحية

وإزاء هذه الحقائق الثلاث، من 3 مصادر مختلفة، تطرح المصادر الطبية عدداً كثيراً من النصائح لتهيئة الأجواء الملائمة للخلود إلى النوم، والاستمرار فيه. وإليك 7 من تلك السلوكيات اليومية الصحية لتسهيل النوم، والتي ثبتت فائدتها لدى كثير من الناس. وهي:

1. تجنب الإزعاج الذهني والعاطفي: ترى المصادر الطبية أن نيل المرء راحة نفسية قبل الخلود إلى النوم، وعيشه ساعات من السلام مع نفسه ومع منْ حوله من أفراد الأسرة، الخطوة الأولى في تصميم روتين النوم. وتنصح الإنسان بأنه لو تذكر شيئاً من تلك الأمور التي تشغل ذهنه وتُنهك عاطفته، فعليه أن يدعها للغد كي يفكر فيها ويتعامل معها.

ويلخص ذلك أطباء «مايو كلينك» بقولهم: «يمكن أن تضطلع الكيفية التي تتعامل بها مع ضغوط الحياة اليومية، بدور مهم للغاية في قدرتك على الاستلقاء والنوم المستمر. ولا يقتصر الضرر كله على الضغط، إذْ يتحول الضغط إلى انزعاج أو قلق، ومن ثم يمكن لنومك أن يضطرب.

وإذا كان عقلك المشوش يبقيك مستيقظاً خلال الليل، فجرب أن تستخدم تقنيات التحكم في الضغط قبل النوم. جرب التداوي بالروائح أو التنفس العميق أو تصفح جريدة أو التأمل. وإذا كنت مستلقياً على السرير وشعرت بالضغط حيال عدم قدرتك على النوم، انهض من السرير وافعل شيئاً يعزز الاسترخاء. قد يكون هذا الشيء قراءة كتاب ممل، أو ممارسة تقنية من تقنيات الاسترخاء، أو التركيز على التنفس. وعند البدء في الشعور بالنعاس مرة أخرى، اذهب إلى السرير».

2. «تصميم» برنامج للنوم: ما يحتاجه المرء البالغ هو نوم 8 ساعات بالليل. وذلك دون التمادي بنوم ساعات أكثر، أو تأخير بدء النوم، أو تأخير الاستيقاظ منه. وهذا ما على المرء أن يحدده لنفسه عند تصميمه برنامج النوم لديه. وخصوصاً أن يحدد موعداً ثابتاً للنوم الليلي وللاستيقاظ الصباحي. وعليه أن يحاول باهتمام ألا يحصل اختلاف (أكثر من ساعة) في مواعيد نومه بليالي الأسبوع، عن مواعيد نومه بليالي أيام العطلات الأسبوعية أو الإجازات.

وتؤكد المصادر الطبية أن: «هذا الالتزام اليومي بمواعيد دورة النوم يعزز فرص النجاح لنوم الساعات الكافية من الليل والاستيقاظ بنشاط في الصباح؛ لأن الجسم سيتعرف على ذلك الروتين اليومي ويتعود عليه، وبالتالي سيساعد أجهزة وأعضاء الجسم على سهولة نوم الإنسان. وإلا فإن الجسم لن يستجيب بسهولة للخلود إلى النوم عندما يرغب المرء في ذلك، وسيعاني المرء جراء ذلك من الأرق الليلي».

ومما يساعده في هذا، تذكر أن الإنسان يحتاج إلى نوم الساعات الكافية كل ليلة؛ لأن الدماغ خلال النوم يقوم بالتخلص مما هو ليس مهماً، من المعلومات التي دخلت إليه (الدماغ) خلال ساعات الاستيقاظ. وبالتالي يختار الدماغ تخزين الذكريات المفيدة بطريقة تتيح سهولة استرجاعها بصورة أكثر كفاءة، وعلى المدى الطويل. كما أن الجسم في فترة النوم يتخلص من فضلات الخلايا، لتنشيط جهاز مناعة الجسم. وينظم الجسم كذلك خلال فترة النوم الليلي، إفراز عدد من الهرمونات التي تعمل على المساعدة في التحكم بالتوتر، وضبط عملية النمو، وإصلاح الأنسجة العضلية، وضبط نسبة الغلوكوز في الدم، بما يقي من الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم والنوبة القلبية والسكري والاكتئاب.

الإضاءة وبيئة النوم

3. خفض الضوء بعد الغروب: أهم 3 حقائق في فسيولوجيا النوم هي:

- الدماغ ينتج هرمون ميلاتونين ليكون هو «المُنَوِّم الطبيعي» لتسهيل النوم.

- إفراز هذا الهرمون ينشط مع تقليل تعرض الجسم للضوء ومشاهدة الضوء.

- نجاح الخلود إلى نوم طبيعي وهادئ ومريح، يعتمد على إعطاء المرء لدماغه الفرصة الطبيعية ليقوم بإنتاج الكمية الكافية من هذا الهرمون.

وللتوضيح، فإن الميلاتونين Melatonin هرمون ضروري للنوم الجيد. ويتم إنتاج هذا الهرمون الفريد من قبل الغدة الصنوبرية Pineal Gland الموجودة في قاع الدماغ، وذلك وفق إيقاعات تعرض الجسم لضوء الشمس. ولذا ينتج الدماغ مزيداً من الميلاتونين عندما تغرب الشمس، ويقل ذلك عندما تشرق الشمس.

وإضافة إلى تسهيل النوم، فإن الميلاتونين له مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة الأخرى، كتقليل خطر الإصابة بأمراض التنكس العصبي Neurodegenerative Diseases مثل مرض الزهايمر، ومرض باركنسون. كما يؤدي الميلاتونين كثيراً من الوظائف القيمة في العين البشرية، للحفاظ على صحة الشبكية وغيرها من أجزاء العين؛ خصوصاً مع التقدم في العمر.

ولذا حينما لا يُخفّض المرء تعرضه للضوء، في المصابيح وشاشات الكومبيوتر والهاتف المحمول والتلفزيون، وخصوصاً الضوء الأزرق، المنبعث من الشاشات الإلكترونية، يصعب جداً على الدماغ إفراز الكمية الكافية من هذا الهرمون، وبالتالي يصعب الخلود إلى النوم.

4. غرفة النوم الصحية: يجدر أن تكون غرفة النوم للنوم بالدرجة الأولى، وليست غرفة معيشة أو مكتباً، وأن تمتلك -وفق ما تصفه المصادر الطبية- بيئة نوم نظيفة Sleep Hygiene. وتفاصيل مقومات ذلك تشمل: سرير النوم، ودرجة البرودة، وشدة الإضاءة، وكماليات الأثاث فيها. وسرير النوم يجدر أن تكون مرتبته مريحة ووسائده كذلك.

وتفيد تلك المصادر بأن الشخص البالغ يقضي ثلث عمره تقريباً نائماً، لذا ينبغي عليه ألا يبخل على نفسه في الحصول على فراش ووسائد صحية تجعله مستريحاً ومسترخياً خلال النوم. والبرودة الصحية للعضلات والدماغ في غرفة النوم هي نحو 24 درجة مئوية. ومن المفيد جداً أن تخلو غرفة النوم من المشتتات، مثل التلفزيون والكومبيوتر. كما أن إضاءة غرفة النوم يجدر أن تكون خافتة من بعد مغيب الشمس، كي لا يضطرب إفراز الدماغ لهرمون الميلاتونين.

«أغذية» النوم

5. البيض واللبن الزبادي: البيض مصدر غني جداً بكثير من العناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن والمركبات الكيميائية الصحية. وهو أيضاً غني بالميلاتونين، ما يجعله طعاماً يُساعد على النوم؛ خصوصاً البيض المسلوق، وغني بالتريبتوفان Tryptophan. والتريبتوفان هو حمض أميني مرتبط بتسهيل النوم وتحسين الحالة المزاجية. ولذا قد يساعد تناول الأطعمة الغنية بالتريبتوفان على البقاء نائماً لفترة أطول. وللتوضيح، فإنه حمض أميني أساسي لا تنتجه أجسامنا بشكل طبيعي، والذي يجب أن نحصل عليه من خلال الغذاء. وهذا الحمض الأميني يقلل الوقت الذي نستغرقه للدخول في النوم؛ لأن التريبتوفان يساعد الجسم على إنتاج هرمون النوم المهم، الميلاتونين. والبيض أيضاً غنى بالبروتينات، ولذا هو مفيدٌ جداً في تخفيف الشعور بالجوع أثناء فترة الليل. والجوع من أقوى منغصات الاستغراق في النوم، ويدفع إلى الأكل الليلي بكثرة دون وعي.

ويساعد تناول اللبن الزبادي قبل النوم في تسهيل الخلود إلى النوم؛ لأنه يحتوي على الميلاتونين. ووفق ما تذكره المصادر الطبية، فإن أفضله اللبن الزبادي المصنوع من حليب الأبقار التي تم حلبها ليلاً؛ لأن نسبة الميلاتونين في حليبها تكون أعلى من بعد مغيب الشمس، مقارنة بحليب النهار. كما أن اللبن الزبادي غني بالتريبتوفان والكالسيوم. وهما يساعدان على إنتاج الجسم للميلاتونين والسيروتينين Serotonin (مركب كيميائي في الدماغ يساعد على ارتخاء الأعصاب).

كما أن تناول اللبن الزبادي مهدئ للجهاز الهضمي، ولا يتسبب في اضطراباته خلال فترة النوم.

6. المكسرات والزبيب: معظم المكسرات تحتوي على نسبة مهمة من الميلاتونين. وأغناها به هو الفستق، ثم الجوز (عين الجمل) واللوز، إضافة إلى كونها مصدراً جيداً للبروتين ولمجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن. وتضيف رابطة النوم الأميركية أن ذلك يشمل أيضاً بذور اليقطين وبذور دوّار الشمس، كلها تعزز مستويات السيروتونين عن طريق تناول المغنيسيوم والتريبتوفان.

والعنب الأحمر والداكن اللون، والزبيب المصنوع منه، يحتويان على كثير من الميلاتونين، مقارنة بالعنب ذي الألوان الفاتحة أو الزبيب المصنوع منه. ولذا فإن تناول قليل من الزبيب يمكن أن يعمل كمساعد على النوم للأفراد الذين يعانون من الأرق. وكذلك العنب والزبيب هما مصدرٌ جيدٌ للتريبتوفان.

بيئة مناسبة وسلوكيات صحية يومية تهيئ الأجواء الملائمة للخلود إلى النوم

وتفيد المصادر الطبية بأن أحد أسباب المعاناة من الأرق واضطرابات النوم هو نقص فيتامين الفوليت (بي-9). ويعد الزبيب مصدراً غنياً بالفوليت. ولذا فإن زيادة مستويات حمض الفوليك عن طريق تناول الزبيب يمكن أن تساعد بشكل مباشر في تحسين جودة النوم. وتشير بعض المصادر الطبية إلى أن تناول القليل من الزبيب قبل النوم يمكن أن يقلل من الرغبة في الاستيقاظ للتبول الليلي.

7. شاي البابونغ: في مراجعة لباحثين من كلية طب جامعة ولاية بنسلفانيا حول زهرة البابونغ Chamomile (ذات القلب الأصفر والبتلات البيضاء المحيطة به) وتأثيراتها الصحية، قال الباحثون: «وبالمحصلة، يبدو أن البابونغ فعّال في معالجة القلق والأرق. وتناول مشروب البابونغ من قبل الذين يُعانون من الأرق قد يكون له تأثيرات على مؤشرات النوم اليومي، مثل الوقت الإجمالي للنوم، وكفاءة النوم في تحقيق الراحة، ومدى السكون في فترة النوم، وجودة نوعية النوم، وعدد مرات الاستيقاظ خلال فترة النوم، ومدى اليقظة عند الإفاقة من النوم». وأضافوا: «وتشير نتائج الدراسات الإكلينيكية إلى أن مستخلص البابونغ له تأثير متوسط المفعول في تخفيف الحالات المتوسطة الشدة من القلق، وفي تخفيف الشعور بالاكتئاب». وأحد أسباب ذلك أن شاي زهرة البابونغ يزيد من مستويات الغلايسين Glycine الذي يريح الأعصاب والعضلات، ويعمل كمسكن خفيف.

وهو ما يُؤكده الدكتور دانيال فلافين، استشاري الطب النفسي في «مايو كلينك»، بقوله: «ثمة عدد من أنواع الأعشاب التي تمت دراستها كوسيلة لمعالجة القلق، وهناك حاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات، والبابونغ يُعد آمناً، ويُمكن أن يكون فاعلاً في خفض حدة أعراض القلق».

ويقول باحثون من جامعة تكساس: «الفوائد الصحية المحتملة من البابونغ ترتكز على محتواه الكيميائي النباتي، وقد تم فحصه، وتبين أن لديه خصائص مضادات الأكسدة، ومضادات الميكروبات، وهو مضاد لترسب الصفائح الدموية، ومضاد للالتهابات».


مقالات ذات صلة

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

صحتك الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

يُعدّ المغنسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يشارك في تنظيم ضربات القلب، وضبط ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت الزيتون (بيكساباي)

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً خصوصاً على الريق صحة القلب ويقلل الكولسترول الضار ويكافح الالتهابات

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)

تأثير المشي قبل الإفطار على جسم الإنسان

المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين وتنظيم مستوى السكر بالدم إضافةً إلى تنشيط الدورة الدموية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نصائح للوقاية من إجهاد العين خلال الصيام

شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
TT

نصائح للوقاية من إجهاد العين خلال الصيام

شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)

مع تغيّر نمط الحياة في شهر رمضان، من الصيام لساعات طويلة إلى السهر للعبادة والتجمعات العائلية، يمرّ الجسم بسلسلة من التكيفات التي قد تنعكس على جوانب صحية مختلفة، من بينها صحة العين.

ويلاحظ بعض الصائمين أعراضاً، مثل تشوش خفيف في الرؤية خلال ساعات العصر، أو شعور بالخشونة والإجهاد في العينين، أو تذبذب في وضوح النظر بعد نوم غير كافٍ. ويؤكد اختصاصيو طب العيون أن هذه الأعراض شائعة خلال الشهر الفضيل، وغالباً ما تكون مؤقتة، وفق صحيفة «غلف نيوز» الصادرة بالإنجليزية.

وتوضح الدكتورة نانديني سانكارانارايانان اختصاصية طب العيون بمركز ميدكير للعيون في دبي، أن تشوش الرؤية الخفيف قد يحدث خصوصاً في أواخر النهار بسبب الجفاف وانخفاض إفراز الدموع، ما يؤثر مؤقتاً في قدرة العين على التركيز.

وتعتمد الرؤية الواضحة على وجود طبقة دمعية مستقرة تغطي سطح العين. ومع انخفاض مستوى السوائل في الجسم خلال ساعات الصيام، يقل إنتاج الدموع، ما يؤدي إلى ضبابية مؤقتة أو شعور بثقل في العينين. وغالباً ما تتحسن الحالة بعد الإفطار وإعادة ترطيب الجسم.

وتزداد شكوى إجهاد العين في رمضان لتغيّر أنماط النوم والسهر لفترات أطول، إضافة إلى استخدام الأجهزة الرقمية بعد الإفطار والبقاء في بيئات مكيفة وجافة، كلها عوامل تزيد من جفاف العين وإجهادها. كما أن قلة الرمش أثناء التحديق في الشاشات تسهم في تفاقم الشعور بالحرقان أو الخشونة أو الألم.

ويؤكد الأطباء أن النوم الكافي ضروري لإصلاح الأنسجة وتقوية المناعة، وأي اضطراب فيه قد يؤثر سلباً في صحة العين وجودة الأداء اليومي.

من جهته، يشير الدكتور سوني سومان، اختصاصي طب العيون في عيادة أستر بدبي، إلى أن انخفاض مستوى السكر في الدم، خصوصاً إذا هبط إلى أقل من 70 ملغم / ديسيلتر، قد يسبب تشوشاً مؤقتاً في الرؤية أو تعتيماً أو ظهور بقع سوداء.

ويعتمد الدماغ، المسؤول عن معالجة الإشارات البصرية، على إمداد ثابت من الغلوكوز. وعند انخفاضه، قد تتأثر كفاءة معالجة الصور، ما ينعكس على وضوح النظر. كما أن الارتفاع أو الانخفاض المستمر في السكر قد يؤدي إلى تغيرات مؤقتة في الانكسار الضوئي داخل العين، تعود عادة إلى طبيعتها عند ضبط مستوى السكر، ما لم تكن هناك مضاعفات مثل اعتلال الشبكية السكري.

فيما يوضح الدكتور جورج كورينت، رئيس قسم القرنية وتصحيح الإبصار في معهد باسكوم بالمر للعيون - أبوظبي، أن الصيام قد يدعم الصحة الأيضية إذا تم بشكل متوازن، لكنه يتطلب حذراً لدى المصابين بأمراض مزمنة، فالشبكية، وهي النسيج الحساس للضوء في مؤخرة العين، تتأثر سريعاً بتقلبات السكر.

لذلك يُنصح بتجنب كسر الصيام على أطعمة عالية السكر، والاعتماد بدلاً من ذلك على الكربوهيدرات المعقدة والبروتينات والدهون الصحية للمساعدة في استقرار مستويات الغلوكوز. كما أن سحوراً غنياً بالبروتين مع شرب كمية كافية من الماء قد يقلل تقلبات السكر خلال النهار.

فيما يتعلق بجفاف القرنية أثناء الصيام، يشير الأطباء إلى أن القرنية، وهي الطبقة الشفافة الأمامية للعين، حساسة جداً للجفاف، خصوصاً في المناخات الحارة والجافة. وقد يؤدي نقص السوائل إلى تفاقم أعراض جفاف العين، مثل الحرقان، والإحساس بوجود رمل داخل العين، وتشوش الرؤية، أو عدم الارتياح أثناء القراءة والصلاة.

وينصح الخبراء بالترطيب الجيد بين الإفطار والسحور، واستخدام الدموع الصناعية الخالية من المواد الحافظة عند الحاجة، خصوصاً لمن يقضون وقتاً طويلاً أمام الشاشات أو في أماكن مكيفة.

وبالنسبة لمرضى الغلوكوما، يشدد الأطباء على ضرورة الالتزام التام بقطرات العين وعدم إهمال أي جرعة. ويوضحون أن قطرات العين لا تُعد مصدراً للتغذية ولا تفطر في معظم الحالات، بينما قد يؤدي تفويت جرعة واحدة إلى ارتفاع خطير في ضغط العين.

ويُنصح باستخدام تقنية الضغط الخفيف على الزاوية الداخلية للعين بعد وضع القطرة لضمان بقاء الدواء داخل العين، وتقليل امتصاصه عبر القنوات الدمعية.


فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
TT

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

يُعدّ المغنسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يشارك في تنظيم ضربات القلب، وضبط ضغط الدم، ودعم وظيفة العضلة القلبية.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة أبرز فوائد المغنسيوم لمرضى القلب، وهي:

يساعد في تنظيم ضربات القلب

يساعد المغنسيوم في تنظيم ضربات القلب والحفاظ على انتظامها، من خلال دوره المحوري في ضبط النشاط الكهربائي لعضلة القلب.

فكل نبضة قلب تنتج عن إشارات كهربائية دقيقة تعتمد على توازن المعادن داخل الخلايا، خاصة الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنسيوم. ويعمل المغنسيوم على تثبيت هذا التوازن.

دعم استرخاء عضلة القلب والأوعية الدموية

يعمل المغنسيوم على تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية ويساعد في توسعتها، مما يحسّن تدفق الدم ويقلل الضغط على القلب.

قد يخفض ضغط الدم

أظهرت دراسات ارتباطاً بين تناول كمية كافية من المغنسيوم وانخفاض طفيف في ضغط الدم، وهو عامل مهم في التصدي لأمراض القلب.

دعم التمثيل الغذائي وتقليل الالتهاب

يلعب المغنسيوم دوراً في عمليات التمثيل الغذائي وتحسين توازن الأملاح في الجسم، وهي عوامل تؤثر إيجاباً في صحة القلب بشكل عام.

كما يعمل على تقليل الالتهابات ودرء تأثير الجذور الحرة التي تضر بالشرايين والقلب.

تقليل التشنجات العضلية

يلعب المغنسيوم دوراً أساسياً في تنظيم انقباض وانبساط العضلات، بما في ذلك عضلة القلب. فالقلب عضلة تعتمد على توازن دقيق بين الكالسيوم والمغنسيوم لإتمام عملية الانقباض بشكل طبيعي؛ إذ يساعد الكالسيوم على انقباض العضلة، بينما يعمل المغنسيوم على إرخائها بعد الانقباض.

ما هي أبرز مصادر المغنسيوم؟

يمكن الحصول على المغنسيوم من خلال تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة.

من أبرز المصادر الغذائية الغنية بالمغنسيوم المكسرات مثل اللوز والكاجو، والبذور مثل بذور دوار الشمس وبذور القرع.

كما تحتوي الحبوب الكاملة مثل الشوفان والقمح البني على كميات جيدة من المغنسيوم.

أما بخصوص الفواكه، فيعتبر الموز والأفوكادو والتوت والمشمش المجفف من المصادر المهمة التي تساهم في دعم مستويات المغنسيوم في الجسم. كما تلعب الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب دوراً مهماً في تزويد الجسم بهذا المعدن الحيوي.


فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)
TT

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً، خصوصاً على الريق، صحة القلب، ويقلل الكولسترول الضار، ويكافح الالتهابات.

كما أن تناول ملعقة يومية من زيت الزيتون البِكر الممتاز قد يدعم صحة القلب بفضل احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة، ويساعد في تحسين الكولسترول الجيد (HDL)، وتقليل الالتهاب بفضل مركبات مثل الأوليكانثال.

كما قد يسهم في خفض ضغط الدم، وتحسين حساسية الإنسولين، وتقليل خطر السكري من النوع الثاني، إضافة إلى فوائد محتملة لصحة الدماغ والأمعاء، لكنه ليس علاجاً سحرياً، ويجب تناوله ضمن نظام غذائي متوازن لتجنب زيادة السعرات والوزن.

ماذا تفعل تلك الملعقة في جسمك؟

1. تحمي قلبك بشكل تدريجي

زيت الزيتون غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، وفي مقدمتها حمض الأوليك. وجدت دراسة نشرتها مجلة «New England Journal of Medicine» عام 2013، وشملت أكثر من 7000 شخص، أن المجموعة التي أضافت زيت الزيتون لنظامها اليومي سجّلت انخفاضاً ملحوظاً في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية مقارنةً بمجموعة اتبعت نظاماً قليل الدهون.

2. تخفف الالتهاب الصامت

كثير من أمراض العصر - من السكري إلى آلام المفاصل - تبدأ بالتهاب مزمن منخفض الدرجة لا تشعر به. زيت الزيتون يحتوي على مركب «الأوليوكانثال» الذي تُظهر أبحاث جامعة بنسلفانيا أنه يعمل بآلية مشابهة للإيبوبروفين - دواء مضاد للالتهاب - لكن دون آثاره الجانبية عند الاستخدام المعتدل.

3. يدعم صحة الدماغ

ربطت دراسة نشرتها «Annals of Clinical and Translational Neurology» عام 2019 الاستهلاك المنتظم لزيت الزيتون بانخفاض تراكم البروتينات المرتبطة بمرض ألزهايمر في الدماغ. الباحثون يرجّحون أن مضادات الأكسدة فيه تحمي الخلايا العصبية من التلف التدريجي.

4. يوازن سكر الدم

تناول زيت الزيتون مع وجبة يُبطّئ امتصاص السكريات في الدم، ما يعني ارتفاعاً أهدأ وأكثر استقراراً في مستوى الغلوكوز. وخلصت مراجعة منهجية نشرتها مجلة «Nutrients» عام 2020 إلى أن زيت الزيتون يحسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

٥. يحسن امتصاص العناصر الغذائية الفيتامينات A وD وE وK دهنية الذوبان - أي أن جسمك يحتاج إلى دهن ليمتصه. ملعقة زيت الزيتون مع السلطة أو الخضار تضاعف فعلياً ما تستفيده من تلك الوجبة.