«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل الهجوم على مقر «النجباء» في بغداد

مُسيّرة أطلقت 4 صواريخ وقتلت «قائد العمليات الخاصة» في الحركة

مسلحون من الحشد الشعبي العراقي يستنفرون بعد الهجوم الذي استهدف مقرهم في بغداد اليوم (أ.ف.ب)
مسلحون من الحشد الشعبي العراقي يستنفرون بعد الهجوم الذي استهدف مقرهم في بغداد اليوم (أ.ف.ب)
TT

«الشرق الأوسط» تكشف تفاصيل الهجوم على مقر «النجباء» في بغداد

مسلحون من الحشد الشعبي العراقي يستنفرون بعد الهجوم الذي استهدف مقرهم في بغداد اليوم (أ.ف.ب)
مسلحون من الحشد الشعبي العراقي يستنفرون بعد الهجوم الذي استهدف مقرهم في بغداد اليوم (أ.ف.ب)

كشفت مصادر عراقية تفاصيل الهجوم الذي استهدف، صباح اليوم (الخميس)، مقراً تابعاً لفصيل عراقي موالٍ لإيران، أسفر عن مقتل قيادي بارز في «حركة النجباء» وعدد من مرافقيه.

ونقلت «رويترز» عن مصادر في الشرطة العراقية أن صاروخين على الأقل استهدفا بناية تستخدمها حركة النجباء في شارع فلسطين، شرقي العاصمة.

وأعلن «الحشد الشعبي»، في بيان صحافي، أن الهجوم الأميركي أسفر عن مقتل القيادي في الهيئة أبو تقوى السعيدي، وقالت إن «ما حصل عدوان غاشم».

صورة للسعيدي وزّعتها منصات مقرَّبة من الحشد الشعبي (تلغرام)

لكنَّ مصادر مطّلعة أبلغت «الشرق الأوسط» أن طائرة مُسيّرة أطلقت أربعة صواريخ على مقر «النجباء» في بغداد.

وقالت المصادر التي استندت إلى معلومات من قياديين في «هيئة الحشد الشعبي»، إن «الصواريخ الثلاثة الأولى ضربت رتلاً من ثلاث عجلات (سيارات) يستخدمها مرافقو القيادي في حركة النجباء أبو تقوى السعيدي».

أما الصاروخ الرابع فاستهدف «عجلة رابعة مصفحة، كان السعيدي يستقلها، جالساً في المقعد المجاور للسائق، وكانت مركونة إلى جوار مكتب النجباء داخل المقر».

وأفادت المصادر، لـ«الشرق الأوسط» بأن الطائرة المسيرة كانت تنتظر عجلة السعيدي حتى تدخل إلى مقر «النجباء» بعد انتظار دام لساعات، فيما يعتقد أنه كان «عائداً من مهمة كان ينفذها في الأراضي السورية».

ويعد السعيدي من الشخصيات المحورية في ما تعرف بـ«العمليات الخاصة» لحركة «النجباء»، وأُنيطت به مهمة السيطرة على مناطق حزام بغداد، خلال المعارك ضد تنظيم «داعش» بعد عام 2016.

عجلات تابعة للحشد الشعبي العراقي تحرس موقع الهجوم اليوم (أ.ف.ب)

ونقلت «رويترز» عن قائد محلي في «حركة النجباء»، أن الفصيل «سينتقم من الأمريكان ويجعلهم يندمون على ارتكاب هذا الاعتداء».

وحسب المصادر التي تحدثت مع «الشرق الأوسط» بعد الهجوم، فإن مسلحين من حركة «النجباء» اعتقلوا «عابر سبيل كان يمشي في الشارع القريب من المقر، للاشتباه بأنه زوَّد جهة خارجية بمعلومات وإحداثيات عن حركة النجباء قرب المقر وفي داخله».

وأظهرت مقاطع مصورة نشرتها مواقع مؤيدة للفصيل سيارة مدمَّرة مشتعلة، وزعمت أن الهجوم استهدفها.

وقال مصدران أمنيان إن قوات الأمن العراقية انتشرت في المنطقة، ووصل فريق أمني إلى الموقع لإجراء تحقيقات أولية.

وفي وقت لاحق، أبلغ مسؤول أميركي «رويترز» أن «واشنطن نفذت الهجوم، وقتلت شخصاً كان مسؤولاً عن هجمات ضد التحالف الدولي في العراق وسوريا».

عجلة إسعاف تابعة للحشد تنقل مسلحين أُصيبوا في الهجوم على مقر الحشد في بغداد (أ.ف.ب)

وتعرّض الجيش الأميركي للهجوم 100 مرة على الأقل في العراق وسوريا منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، وعادةً ما كانت تُشن الهجمات بمزيج من الصواريخ وطائرات مُسيّرة ملغومة. ولم يصدر تعليق على الفور من واشنطن عن الهجوم الأخير في بغداد، لكنّ مصادر عسكرية عراقية تربط الهجمات التي لا تتبناها واشنطن بالإسرائيليين.

وللولايات المتحدة 2500 جندي في العراق في مهمة تقول إنها تستهدف تقديم المشورة والمساعدة للقوات المحلية التي تحاول منع عودة تنظيم «داعش».


مقالات ذات صلة

بغداد تطالب بإعفاء مطاراتها من عقوبات الطيران الإيراني

خاص اعتباراً من 23 سبتمبر اضطرت شركات طيران إيرانية إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)

بغداد تطالب بإعفاء مطاراتها من عقوبات الطيران الإيراني

أعلنت الحكومة العراقية، السبت، أنها تجري محادثات مباشرة مع واشنطن للحصول على إعفاء مطارات عراقية من منع رحلات شركات الطيران الإيرانية بموجب عقوبات أميركية.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي بغياب الوفد العراقي يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في نيويورك يوم 23 سبتمبر 2026 (إعلام حكومي)

لقاء غير مألوف بين الزيدي وترمب يثير تساؤلات في بغداد

أثار لقاء جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس الحكومة العراقية علي الزيدي في نيويورك تساؤلات بسبب غياب أعضاء الوفد العراقي.

حمزة مصطفى (بغداد)
شؤون إقليمية دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا في منطقة سنجار غرب الموصل (أ.ف.ب)

الجيش التركي يغادر العراق «تدريجياً» بانتظار التطبيع في سنجار

اتفقت أنقرة وبغداد على قيام القوات التركية بتسليم معسكر إلى الحكومة العراقية بشكل تدريجي، وإنهاء وجود «العناصر المسلحة المحظورة» في شمال العراق.

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق)) حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خلال لقائه مساء الاثنين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في نيويورك (إعلام حكومي)

برنامج عراقي جديد لحصر السلاح يبدأ في أكتوبر المقبل

لن يكون 30 سبتمبر (أيلول) الحالي موعداً لاكتمال حصر السلاح في العراق، بل منطلقاً لبدء عملية جديدة تمتد إلى يونيو (حزيران) من العام المقبل.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي عراقي يمر أمام لوحة إعلانية تحمل العلم العراقي في ساحة التحرير بوسط بغداد 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

تفاهم عراقي - أميركي على نزع السلاح منتصف 2027

أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خطة جديدة لنزع سلاح الفصائل «تبدأ بـ90 يوماً تضمن وقف الهجمات».

فاضل النشمي (بغداد)

حصيلة الحرب في غزة تتجاوز 74 ألف قتيل

خيام تؤوي فلسطينيين نازحين وسط مبانٍ تضررت جراء الحرب في مدينة غزة (أ.ب)
خيام تؤوي فلسطينيين نازحين وسط مبانٍ تضررت جراء الحرب في مدينة غزة (أ.ب)
TT

حصيلة الحرب في غزة تتجاوز 74 ألف قتيل

خيام تؤوي فلسطينيين نازحين وسط مبانٍ تضررت جراء الحرب في مدينة غزة (أ.ب)
خيام تؤوي فلسطينيين نازحين وسط مبانٍ تضررت جراء الحرب في مدينة غزة (أ.ب)

أُصيب فلسطينيان، أحدهما بجروح حرجة، صباح اليوم (الأحد)، جراء قصف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين قرب الجامع الأبيض في مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة، فيما تجاوزت حصيلة قتلى الحرب 74 ألف قتيل.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر محلية قولها: «إن مواطناً أُصيب، فجر اليوم، جراء قصف مسيّرة قرب خيام نازحين في محيط سوق حي الشيخ رضوان، شمال مدينة غزة».

وفي السياق، استهدفت القوات الإسرائيلية بقصف مدفعي مناطق جنوب خان يونس، بينما أطلقت آلياتها النار شرق المدينة، بالتزامن مع قصف مدفعي وإطلاق نار مكثف استهدف منطقة مواصي رفح، جنوب القطاع.

كما أطلقت طائرات مروحية إسرائيلية النار بكثافة شرق مدينة غزة، بينما أطلقت الدبابات والزوارق الحربية النار تجاه المناطق الشمالية الغربية من المدينة.

وفي شمال قطاع غزة، أطلقت آليات إسرائيلية النار بكثافة غرب بيت لاهيا.

يأتي هذا في الوقت الذي تجاوزت فيه حصيلة القتلى الفلسطينيين جراء الحرب المستمرة منذ نحو 3 سنوات بين إسرائيل وحركة «حماس» حاجز الـ74 ألف قتيل، وذلك وفقاً لبيانات وزارة الصحة في غزة.

ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار - الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي - قد أوقف المعارك الأشد ضراوة، فإن الضربات الإسرائيلية لا تزال مستمرة فيما يصفه الجيش الإسرائيلي بأنه رد على تهديدات أو هجمات، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

حيث أعلنت وزارة الصحة في غزة أمس السبت أن حصيلة القتلى الفلسطينيين ارتفعت إلى 74 ألفاً و16 شخصاً، بالإضافة إلى إصابة 175 ألفاً و68 آخرين. وكانت الحرب قد اندلعت في 7 أكتوبر 2023، حين شنَّ مسلحون بقيادة «حماس» هجوماً على إسرائيل، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص - معظمهم من المدنيين - واحتجاز 251 آخرين كرهائن.

وذكرت الوزارة - التي تتبع الحكومة التي تديرها «حماس» - أنه منذ بدء وقف إطلاق النار، قُتل 1145 فلسطينياً. وتحتفظ الوزارة بسجلات مفصلة تعدّها وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية موثوقة بشكل عام؛ ورغم أنها لا تميز في أرقامها بين المدنيين والمسلحين، فإنها تشير إلى أن النساء والأطفال يشكِّلون نحو نصف إجمالي الضحايا.

وفي المقابل، قُتل 7 جنود إسرائيليين منذ بدء وقف إطلاق النار.

ولا تزال جوانب أخرى من اتفاق وقف إطلاق النار - الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية - تراوح مكانها؛ إذ تسيطر القوات الإسرائيلية حالياً على أكثر من نصف الأراضي الفلسطينية، ولم تقم «حماس» بتسليم سلاحها، كما لم تتشكَّل حكومة فلسطينية جديدة، ولم تبدأ عمليات إعادة الإعمار بعد.

ويؤكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب ما لم تقم «حماس» بتسليم سلاحها.


إسرائيل تستعد لاحتلال طويل في جنوب لبنان

الدخان يتصاعد من قرية مجدل زون في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من قرية مجدل زون في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تستعد لاحتلال طويل في جنوب لبنان

الدخان يتصاعد من قرية مجدل زون في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من قرية مجدل زون في جنوب لبنان بعد ضربة إسرائيلية أمس (أ.ف.ب)

تستعد إسرائيل لاحتلال طويل الأمد في جنوب لبنان، حيث استحدثت منطقة عازلة خارج «الخط الأصفر»، هي عبارة عن أرض محروقة لا يقيم فيها السكان، ولا تتضمن أي منازل أو منشآت مدنية.

وقال مصدر أمني في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط» إن استهداف تلك البلدات الواقعة على تماس مع «الخط الأصفر»، وطرد السكان منها وتحويلها إلى مناطق مدمرة وخطرة، إنما «يعني أن إسرائيل تخطط لإحباط أي محاولة لاستخدامها لشن عمليات ضد قواتها في المنطقة المحتلة بالجنوب».

في غضون ذلك، كشف معارضون لـ«حزب الله» عن أنه يعاني من أزمة قيادة بعد اغتيال أمينه العام الأسبق حسن نصر الله، الذي يحيي الحزب اليوم (الأحد) الذكرى السنوية الثانية لاغتياله.

ولم ينجح الحزب في تعويضه بعدما حوّل الأمانة العامة إلى مركز ثقل سياسي وتنظيمي وعسكري وجماهيري.


العراق: ضغط فصائلي لكسر حظر الطيران الإيراني

اضطرت شركات طيران إيرانية منذ 23 سبتمبر 2026 إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)
اضطرت شركات طيران إيرانية منذ 23 سبتمبر 2026 إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)
TT

العراق: ضغط فصائلي لكسر حظر الطيران الإيراني

اضطرت شركات طيران إيرانية منذ 23 سبتمبر 2026 إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)
اضطرت شركات طيران إيرانية منذ 23 سبتمبر 2026 إلى إلغاء رحلاتها بعد أن تبنت دول مجاورة تدابير تقييدية (أ.ف.ب)

تضغط فصائل وأحزاب في العراق على الحكومة للتراجع عن قرار حظر الطيران الإيراني في مطارات بعموم البلاد.

وأعلنت الحكومة، أمس، أنها تجري محادثات مع واشنطن للحصول على إعفاء يسمح «برحلات تتعلق بالعلاج والزيارات الدينية والسياحية».

إلى ذلك، أكد مسؤولون حكوميون لـ«الشرق الأوسط» أن «المعابر البرية ما تزال مفتوحة بين البلدين، وتشهد حركة طبيعية».

وهدد فصيل «النجباء» بحشد أنصاره للاعتصام عند المطارات احتجاجاً على الامتثال للعقوبات، فيما دعا مسؤول في حركة «عصائب أهل الحق» إلى جلسة برلمانية لإبطال القرار.

وهاجم علي أكبر ولايتي، وهو مستشار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي للشؤون الدولية، قرار إغلاق مطارات عراقية أمام الطائرات الإيرانية، ووصف «الإطار التنسيقي» الشيعي بـ«الفارغ» نتيجة صمته على قرار حظر الطيران.