عائلات الأسرى تكثف ضغوطها لتمرير «صفقة التبادل»

أبلغت الحكومة أن «تقصيرها هو سبب اختطاف أولادنا»

جانب من لقاء نتنياهو بعائلات الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» (د.ب.أ)
جانب من لقاء نتنياهو بعائلات الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» (د.ب.أ)
TT

عائلات الأسرى تكثف ضغوطها لتمرير «صفقة التبادل»

جانب من لقاء نتنياهو بعائلات الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» (د.ب.أ)
جانب من لقاء نتنياهو بعائلات الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» (د.ب.أ)

في مقابل الشعور بالإحباط من جمود قضية الأسرى الإسرائيليين والأجانب، رغم مرور 44 يوماً على خطفهم إلى أسر حركة «حماس»، كثفت بعض عائلاتهم جهودها لتحقيق صفقة تبادل الأسرى، وطالبت الوزيرين بيني غانتس وغادي آيزنكوت، عضوي مجلس إدارة الحرب، بمضاعفة جهودهما لإقناع الحكومة بضرورة التوجه إلى صفقة تبادل، ووضعها على رأس سلم الأولويات. وقال أحدهم إنه يجب عليهما الانسحاب من الحكومة في حال رفضها.

وقد كشف عن هذا المطلب، في أعقاب الاجتماع الذي عقده وفد كبير من عائلات الأسرى، الذين احتجوا على إهمال قضيتهم. وقالوا إن الحكومة لا تشعر بمعاناتهم، وتعرقل مسار إنجاز صفقة تفك أسرهم. وأكدوا أن هناك من لا يدرك خطورة المسالة؛ فالأسرى هذه المرة ليسوا جنوداً وقعوا في الأسر خلال حرب، وتجوز المناورة على مصيرهم، بل هم مواطنون أبرياء وقعوا في الأسر؛ لأن الحكومة قصرت في واجبها لحمايتهم. ولا يعقل أن يعاقبوا مرتين، مرة عندما تركوهم فريسة لرجال «حماس»، ومرة عندما تقاعسوا عن إنقاذهم من الأسر باتفاق سريع.

الأسرى الإسرائيليون محور محادثات من أجل تأمين الإفراج عنهم في إطار صفقة مع «حماس» (رويترز)

دعم جماهيري

وكانت عائلات الأسرى قد أحيطت بدعم جماهيري واسع، ليلة السبت - الأحد، حيث شارك أكثر من 25 ألف مواطن في المهرجان الذي اختتمت به مسيرتها مشياً من تل أبيب إلى القدس طيلة 5 أيام، ثم عادوا إلى تل أبيب لإقامة مهرجان آخر. وأقيمت وقفات احتجاج في 20 موقعاً في مختلف أنحاء البلاد تضامناً. وفي بعض هذه المظاهرات ارتفعت المطالبة بإقالة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يتهمونه بالمماطلة في الصفقة لغرض إطالة الحرب، والبقاء في الحكم.

وأشارت مصادر سياسية في تل أبيب إلى أن صياغة اتفاقية لصفقة التبادل أُنجزت منذ يوم الثلاثاء الفائت، لكن الحكومة الإسرائيلية بضغط من الجيش لم تصادق عليها. ومنذ ذلك الحين يسود العائلات شعور بأن الحكومة لا تسعى إليها، بل تعلق آمالاً على أن يتمكن الجيش من الوصول إلى الأسرى وتحيرهم بالقوة. ويخيف هذا التوجه أعالي الأسرى، الذين يتحسبون من الخطر على حياة أولادهم.

تظاهرة سابقة لذوي الأسرى الإسرائيليين في تل أبيب (أ.ف.ب)

الصفقة «عالقة»

ووفق المصادر، فإن الصفقة «عالقة». بينما قال ناطق بلسان حكومة قطر، التي تتوسط بين الجانبين، إن هناك خلافات تقنية ولوجيستية بسيطة تمنع إنجاز الصفقة؛ فـ«حماس» تطلب وقف طيران طائرات إسرائيل المسيرة في الجو طيلة 5 أيام الهدنة، وذلك لمنعها من رصد المكان الذي يجري فيه إخلاء الأسرى لتحريرهم، في حال التوصل إلى صفقة، وإسرائيل ترفض وتزعم أن هذه الطائرات جاءت لترصد كيفية إجهاض عمليات حربية. لكن المصادر تحدثت عن خلافات في الحكومة وفي الجيش حول بنود الصفقة؛ فالجميع لا يطيق مشاهدة أسرى فلسطينيين يخرجون إلى الحرية من السجون الإسرائيلية وهم يرفعون شارة النصر، لكن الوزراء المعتدلين يقولون إن حياة الأسرى أهم من هذه المشاعر، ووقف معاناة العائلات يستحق أن يكبت القادة مشاعرهم ويفكروا بعقولهم. لكن اليمين المتطرف يرى أنه لا يجوز الخنوع لـ«حماس»، ومواصلة الحرب حتى يقرر الجيش ذلك، حتى لو أدى الأمر إلى مقتل أسرى.

ووفق المصادر، فإن موقف «حماس» يطالب أولاً بإطلاق سراح 87 أسيراً، بينهم 53 أماً وأسيراً أجنبياً و34 طفلاً مقابل هدنة من 5 أيام وإطلاق سراح نحو 200 شخص من الأسرى الفلسطينيين من الأطفال والنساء والمرضى المزمنين، في السجون الإسرائيلية. ومع أن الدعاية الإسرائيلية تتحدث عن رفض الصفقة لأن هناك مطالب جديدة من «حماس»، فإن وسائل الإعلام الإسرائيلية تؤكد أنها تتأخر بسبب خلافات بشأنها داخل «كابينت» الحرب الإسرائيلي.

مؤتمر صحافي سابق في لاهاي لعائلات أسرى إسرائيليين لدى «حماس» (إ.ب.أ)

الوقت ليس في صالح إسرائيل

وأشار المحلل العسكري في صحيفة «معاريف»، طال ليف رام، الأحد، إلى أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى أن تتقدم قواته باتجاه أطراف أخرى في مدينة غزة، في الوقت الذي أصبحت فيه «قيادة الجيش مطالبة بإدارة الأزمة ما بين الرغبة في استمرار التقدم، إلى جنوب مدينة غزة، وبين التقدم في المفاوضات حول تحرير المخطوفين». وأضاف: «الوقت الذي يمر ليس في صالح إسرائيل، ولا يتلاءم مع الإنجازات العسكرية مقابل (حماس) في شمال القطاع، وبشكل خاص في مدينة غزة». ويقول إن الجيش يريد أن يضمن أنه سيتمكن من استئناف الحرب بعد الهدنة.

وأما المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، يوسي يهوشواع، فقد تبنى موقف وزير الدفاع، يوآف غالانت، ورئيس أركان الجيش، هيرتسي هليفي، اللذين يدعيان أنه من أجل تحسين شروط صفقة تبادل أسرى وزيادة عدد الأسرى الإسرائيليين، ينبغي تشديد هجوم إسرائيل في القطاع، وممارسة الضغط بشكل أكبر على رئيس «حماس» في قطاع غزة، يحيى السنوار، إلا أن يهوشواع اعترف بأن «السنوار هو الذي يقرر في هذه المفاوضات».

عائلة أحد الأسرى الإسرائيليين تجهز ملصقات للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)

خلافات في «كابينت»

وأشار المحلل العسكري في صحيفة «هآرتس»، عاموس هرئيل، إلى أن الخلافات في «كابينت» الحرب حول صفقة تبادل الأسرى، تتمثل في أن غانتس وآيزنكوت، يقولان إن إسرائيل ملزمة باستغلال الفرصة من أجل إنقاذ من يمكن إنقاذهم بين الأسرى، وبشكل فوري، لأنه بخلاف ذلك سيكون هناك خطر واضح على حياتهم، بينما يدعي غالانت وهليفي وقياديون في الجيش الإسرائيلي و«الشاباك» أنه يحظر التوقف الآن لهدنة، ويجب تشديد الضغط العسكري على (حماس)، لأنه بهذه الطريقة فقط سيكون بالإمكان جعل السنوار يقدم تنازلات أخرى. ولفت هرئيل إلى أن نتنياهو، «لم يبلور موقفاً نهائياً في هذا الخلاف؛ فهو منشغل باعتبارات سياسية داخلية، ويخشى تطويقه من جانب الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش».


مقالات ذات صلة

تركيا لتمديد وقف إطلاق النار في إيران واستئناف المفاوضات

شؤون إقليمية وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي عقده في ختام أعمال «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الأحد (الخارجية التركية)

تركيا لتمديد وقف إطلاق النار في إيران واستئناف المفاوضات

عبّر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن تفاؤله بتمديد وقف النار بين إيران وأميركا، واستئناف المفاوضات، متهماً إسرائيل باستغلال الوضع لفرض أمر واقع في لبنان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس السوري أحمد الشرع خلال جلسة حوارية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا الجمعة (إعلام تركي)

الشرع: الجولان أرض سورية... وأي وضع غير ذلك باطل

أكد الرئيس أحمد الشرع أن سوريا تدفع باتجاه استقرار المنطقة وحل المشكلات عبر الحوار والدبلوماسية والابتعاد عن الصراعات والنزاعات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية فيدان متحدثاً خلال مقابلة صحافية الاثنين 13 أبريل (إعلام تركي)

تركيا تستبعد تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا

استبعدت تركيا تشكيل آلية أمنية ثلاثية مع سوريا وأوكرانيا، محذرة من مخاطر إسرائيلية مؤجلة لما بعد حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية جانب من مباحثات وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والسوري أسعد الشيباني في أنقرة الخميس (الخارجية التركية)

تركيا وسوريا إلى شراكة استراتيجية تدعم إعادة الإعمار والاستقرار

تتحرك تركيا وسوريا باتجاه تحقيق شراكة استراتيجية تغطي جميع مجالات العلاقات بين البلدين، ودعم مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مركبات عسكرية إسرائيلية على الجانب الإسرائيلي من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية (رويترز)

وزير خارجية إسرائيل: لا نخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية

قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن إسرائيل لا تخطط لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة في لبنان خلال الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين بالضفة إلى النزوح

امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: جنود إسرائيليون يستخدمون الاعتداء الجنسي لدفع الفلسطينيين بالضفة إلى النزوح

امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تمر بجوار جنود إسرائيليين يقومون بدورية في سوق البلدة القديمة بمدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

قال خبراء قانونيون وفي مجال حقوق الإنسان إن الجنود والمستوطنين الإسرائيليين يستخدمون العنف القائم على النوع الاجتماعي والاعتداء والتحرش الجنسي، لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم في الضفة الغربية المحتلة.

وقد أبلغ رجال ونساء وأطفال فلسطينيون عن تعرضهم لاعتداءات جنسية، وإجبارهم على التعري، وتفتيش جسدي مهين ومؤلم، وقيام إسرائيليين بكشف أعضائهم التناسلية، بما في ذلك أمام قاصرين، وتهديدهم بالعنف الجنسي.

وسجل باحثون من تحالف حماية الضفة الغربية، 16 حالة عنف جنسي مرتبطة بالنزاع خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو رقم يُرجح أنه أقل من الواقع بسبب العار والوصمة الاجتماعية التي يواجهها الناجون، حسبما أوردت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

وقالت مجموعة المنظمات الإنسانية الدولية، في تقرير لها نشرته الوكالة النرويجية للاجئين: «يُستخدم العنف الجنسي للضغط على المجتمعات، والتأثير على قراراتهم بشأن البقاء في منازلهم وأراضيهم أو مغادرتها، وتغيير أنماط حياتهم اليومية».

تُفصّل دراسة بعنوان «العنف الجنسي والتهجير القسري في الضفة الغربية» روايات عن تصاعد الاعتداءات الجنسية والإذلال الذي يتعرض له الفلسطينيون في مجتمعاتهم وداخل منازلهم منذ عام 2023.

وتشمل أشكال العنف الأخرى المُبلّغ عنها التبول على الفلسطينيين، والتقاط صور مُهينة لأشخاص مُقيّدين وعارين ونشرها، وملاحقة النساء في أثناء استخدامهن المراحيض، والتهديد بالعنف الجنسي ضد النساء. وقد تمّ إخفاء هوية أصحاب الحالات في الدراسات بسبب وصمة العار المُحيطة بالعنف الجنسي.

امرأة فلسطينية في مسيرة بنابلس في الضفة الغربية المحتلة (إ.ب.أ)

ووفقاً للتقرير، فإنّ الاعتداءات الجنسية تُسرّع نزوح الفلسطينيين. وأشار التحالف إلى أنّ أكثر من ثلثي الأسر التي شملها الاستطلاع عدّت تصاعد العنف ضد النساء والأطفال، بما في ذلك التحرش الجنسي الذي يستهدف الفتيات، نقطة تحوّل في قرارها بالرحيل.

وذكر التقرير أنّ «المشاركين وصفوا التحرش الجنسي بأنه اللحظة التي تحوّل فيها الخوف من مُزمن إلى لا يُطاق. وتحدثوا عن مشاهدتهم النساء والفتيات وهنّ يُعانين الإذلال، وعن حساباتهم لما قد يحدث لاحقاً».

وأفاد التقرير بأن إحدى النساء تعرضت لتفتيش «داخلي» مؤلم على يد جنديتين دخلتا منزلها برفقة مستوطنين، ثم أمرتاها بخلع ملابسها لتفتيشها تفتيشاً دقيقاً. وذكر التقرير: «وصفت المرأة كيف أُمرت بفتح ساقيها بطريقة مؤلمة، كما وصفت كيف تعرضت لتعليقات مهينة ولمس مناطق حساسة من جسدها».

غطت متظاهرة وجهها بكوفية خلال مسيرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني احتجاجاً على إقرار إسرائيل قانون عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين أول من أمس (أ.ف.ب)

وكان الرجال والفتيان أيضاً هدفاً للاعتداء والتحرش الجنسي. ففي الشهر الماضي، جرد مستوطنون إسرائيليون قصي أبو الكباش، البالغ من العمر 29 عاماً، من سكان قرية خربة حمصة شمال وادي الأردن، من ملابسه، وقيدوا أعضاءه التناسلية برباط بلاستيكي، وضربوه أمام أبناء قريته ونشطاء دوليين، حسب شهود عيان.

في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، جرّد مستوطنون وجنود فلسطينيين من قرية وادي السيق من ملابسهم، وقيدوهم بالأصفاد، وضربوهم، وتبولوا عليهم، وحاولوا اغتصاب إحدى الفلسطينيات بمقبض مكنسة، والتقطوا صوراً لهم عراة ونشروها على الملأ.

كان للعنف والتحرش الجنسيين آثار وخيمة حتى في غياب التهجير القسري للمجتمعات، وتأثرت النساء والفتيات بشكل خاص. وللحد من احتمالية احتكاكهن بالإسرائيليين الذين قد يعتدون عليهن أو يتحرشون بهن، تركت الفتيات المدارس وتوقفت النساء عن العمل، وفقاً للتقرير.

كما أدى ذلك إلى ارتفاع معدلات الزواج المبكر، حيث سعى الآباء بدافع اليأس لحماية بناتهم إلى إيجاد سبل لإبعادهن عن المخاطر. وقد رتبت ست عائلات على الأقل، ممن أُجريت معهم مقابلات لإعداد التقرير، حفلات زفاف لفتيات تتراوح أعمارهن بين 15 و17 عاماً.

كما وثّق مركز رام الله للمساعدة القانونية والاستشارات النسائية (WCLAC) استخدام العنف والتحرش الجنسيين ضد النساء والفتيات الفلسطينيات لتفتيت المجتمعات وتهجيرها.

أفاد مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي (WCLAC) بأن نساءً في الضفة الغربية المحتلة أبلغن عن تعرضهن لاعتداءات جنسية، بما في ذلك اغتصابهن في أثناء عمليات التفتيش، وإساءة معاملتهن، بما في ذلك قيام جنود إسرائيليين بالتعري أمام الفتيات عند نقاط التفتيش والتحرش بهن أثناء عمليات التفتيش. وأضافت أن الإذلال شمل السخرية من الفتيات في أثناء فترة الحيض.

وقالت رئيسة قسم الأراضي الفلسطينية المحتلة في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان - إسرائيل، ميلينا أنصاري، إن تصاعد العنف والتحرش الجنسي في الضفة الغربية المحتلة يحدث في ظل ثقافة أوسع للإفلات من العقاب على الاعتداءات على الفلسطينيين.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على أسئلة الصحيفة البريطانية حول مزاعم الاعتداء الجنسي من قِبل جنوده.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مستوطن يدهس طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية

جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
TT

مستوطن يدهس طفلاً فلسطينياً في الضفة الغربية

جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)
جنديان إسرائيليان خلال دورية في الضفة الغربية (أرشيفية - رويترز)

قتل طفل فلسطيني، اليوم (الثلاثاء)، بعد أن دعسه مستوطن أثناء توجهه إلى مدرسته شمال الخليل في جنوب الضفة الغربية.

وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أن «الطفل محمد مجدي الجعبري (16 عاماً) استشهد، صباح اليوم، بعد أن دعسه مستعمر، أثناء توجهه إلى مدرسته شمال الخليل».

ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية قولها إنه «في نحو الساعة السادسة صباحاً، وبينما كان الجعبري يقود دراجته الهوائية في طريقه إلى مدرسته، دعسه مستعمر كان يقود مركبة تتبع لطاقم الحماية الخاص بأحد وزراء حكومة الاحتلال، المقيمين في مستعمرة بمنطقة الخليل، وذلك على طريق التفافي مؤدٍ إلى مستعمرة كريات أربع، عند مفترق بيت عينون قرب الخليل، ما أدى إلى استشهاده على الفور».

وعلى صعيد آخر، أشارت مصادر طبية لـ«وفا» إلى «استشهاد الطفل عبد الله دواس، اليوم، متأثراً بجروح كان قد أصيب بها قبل أيام برصاص قوات الجيش الإسرائيلي في مخيم جباليا شمال قطاع غزة». وقالت المصادر إن «الطفل دواس فارق الحياة في أحد المستشفيات، متأثراً بإصابته البالغة التي تعرض لها خلال اعتداءات الاحتلال في المخيم».


مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
TT

مقتل 5 في غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة

فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)
فلسطينيون نازحون يحملون جثمان أيمن أبو حسنة خلال جنازته في مخيم البريج للاجئين وسط قطاع غزة أمس والذي أفادت التقارير بمقتله ليلاً في غارة إسرائيلية أثناء قيادته دراجة نارية (أ.ف.ب)

قال مسؤولون في قطاع الصحة الفلسطيني إن غارات إسرائيلية قتلت ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في وقائع منفصلة في قطاع غزة أمس الاثنين، في حين قال شهود لوكالة «رويترز» للأنباء إن مقاتلين من حركة «حماس» اشتبكوا مع أفراد جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل.

وقال مسعفون إن رجلا قتل في غارة جوية إسرائيلية على مخيم البريج في وسط القطاع الفلسطيني، في حين أسفرت غارة أخرى عن مقتل شخص وإصابة آخرين في مدينة غزة.

وفي وقت لاحق أمس (الاثنين)، قال مسؤولون من قطاع الصحة في مستشفى ناصر إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص في غرب خان يونس جنوب غزة.

ومقتل الخمسة هو أحدث أعمال العنف التي تلقي بظلالها على اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بعد حرب شاملة بين إسرائيل و«حماس» استمرت عامين. وتوقف إحراز تقدم في تنفيذ أجزاء من الاتفاق تشمل نزع سلاح «حماس»، وانسحاب الجيش الإسرائيلي. ولم يعلق الجيش الإسرائيلي بعد على أي من الوقائع.

وأدى وقف إطلاق النار الذي بدأ في أكتوبر إلى استمرار سيطرة القوات الإسرائيلية على منطقة خالية من السكان تشكل أكثر من نصف قطاع غزة، في حين تسيطر «حماس» على الشريط الساحلي الضيق المتبقي.

ويقول مسعفون في قطاع غزة إن أكثر من 750 فلسطينياً قتلوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في حين تقول إسرائيل إن مسلحين قتلوا أربعة من جنودها. وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بانتهاك وقف إطلاق النار.

وتقول إسرائيل إنها تهدف إلى إحباط هجمات «حماس» والجماعات المسلحة الأخرى.

توغل «جماعات مسلحة»

أفاد سكان ومصادر مقربة من حركة «حماس» بأن أعضاء جماعة مسلحة مدعومة من إسرائيل تنفذ عمليات في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية اشتبكوا مع مقاتلين فلسطينيين بعد توغلهم إلى منطقة تديرها «حماس» شرقي خان يونس.

وقال بعض السكان ومصدر من الحركة إن مقاتلاً من «حماس» ألقى قنبلة مضادة للدبابات على مركبتهم في أثناء محاولة أفراد الجماعة المسلحة الانسحاب. وسمع دوي انفجار، لكن لم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو جرحى.

وأظهر مقطع فيديو مسلحين من الجماعة المسلحة فيما يبدو يرتدون زيا أسود ويحملون بنادق هجومية من طراز (إيه كيه) وهم يصلون إلى منطقة تديرها «حماس» في شرق خان يونس قبل سماع دوي إطلاق النار.

وفي مقطع فيديو قال حسام الأسطل، زعيم الجماعة المسلحة التي عبر أفرادها إلى الأراضي التي تسيطر عليها «حماس»، إنهم كانوا في مهمة لتوزيع الطعام والسجائر على سكان خان يونس قبل أن يفتح مقاتلو «حماس» النار عليهم. وذكر الأسطل أن أحد رجاله قتل، وهدد «حماس»، التي تصف الجماعات المشابهة لجماعته بأنها متواطئة مع إسرائيل، بمزيد من التوغلات للسيطرة على أراضٍ.

وقال مسؤول أمني في «حماس» إن المقاتلين واجهوا مسلحي الأسطل بعد أن اقتحموا مناطق مدنية شرقي خان يونس، مما عرض حياة النازحين للخطر.

وأدى ظهور هذه الجماعات، على الرغم من أنها لا تزال صغيرة وتنتشر في مناطق بعينها، إلى زيادة الضغوط على «حماس»، وقد يعقد الجهود الرامية إلى استقرار قطاع غزة المنقسم وتوحيده.

ولا تحظى هذه الجماعات بقبول شعبي، لأنها تعمل تحت سيطرة إسرائيل.