الصين تخفض سقف أسعار المحروقات للمرة الأولي منذ بدء الحرب الإيرانية

في ظل تراجع أسعار النفط عن ذروتها

ناقلة نفطية عملاقة قبالة ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفطية عملاقة قبالة ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ب)
TT

الصين تخفض سقف أسعار المحروقات للمرة الأولي منذ بدء الحرب الإيرانية

ناقلة نفطية عملاقة قبالة ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفطية عملاقة قبالة ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ب)

ستخفض الصين سقف أسعار البنزين والديزل في السوق المحلية بدءاً من مساء الثلاثاء، مسجلةً بذلك أول خفض لها هذا العام، في ظل تراجع أسعار النفط العالمية عن ذروتها التي بلغتها خلال الحرب الإيرانية.

وحسب التقارير، سيوفر هذا الانخفاض في الأسعار على مالك السيارة الخاصة نحو 3.23 دولار لتعبئة خزان سعة 50 لتراً من بنزين 92 أوكتان.

وكانت بكين قد رفعت الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل ثلاث مرات منذ مارس (آذار) الماضي، حيث أدت الحرب التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد. وقد تم تحديد الزيادتَين الأخيرتَين بنحو نصف الزيادة التي تنص عليها آلية التسعير الصينية لحماية المستهلكين.

وأعلنت لجنة التنمية والإصلاح الوطنية الصينية خفض الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل بالتجزئة بمقدار 555 يواناً (نحو 81 دولاراً) و530 يواناً للطن المتري على التوالي.

وأفادت شركة «أويل كيم» الاستشارية الصينية بأن ارتفاع أسعار البنزين والديزل قد أدى إلى انخفاض حاد في استهلاك التجزئة، مما تسبب في زيادة المخزونات لدى المصافي المستقلة، ودفع إلى خفض أسعار الجملة على نطاق واسع لتصريف المخزونات.

وتقوم لجنة التنمية والإصلاح الوطنية بمراجعة وتعديل أسعار البنزين والديزل بالتجزئة كل 10 أيام عمل. ويعكس معدل التعديل التغيرات في أسعار النفط الخام العالمية، ويأخذ في الاعتبار متوسط تكاليف المعالجة والضرائب ونفقات التوزيع وهوامش الربح المناسبة.

وكانت الصين قد رفعت الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل آخر مرة في 7 أبريل (نيسان)، بمقدار 420 يواناً للطن و400 يوان للطن على التوالي. وقد انخفضت أسعار النفط من ذروتها التي شهدتها في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، إلا أن التوقعات أصبحت أكثر ضبابية مرة أخرى.

وأدانت إيران الولايات المتحدة بعد هجومها على السفينة التجارية الإيرانية «توسكا»، مما أثار شكوكاً جديدة حول مدى صمود الاتفاق.

وواصلت الولايات المتحدة حصارها للموانئ الإيرانية، في حين رفعت إيران حصارها عن مضيق هرمز ثم أعادت فرضه سريعاً، وهو المضيق الذي يمر عبره عادةً ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وقال محللو «سيتي» إن استمرار اضطراب هذا الممر المائي الاستراتيجي لشهر آخر قد يدفع أسعار النفط نحو 110 دولارات للبرميل في الربع الثاني من عام 2026.


مقالات ذات صلة

الين عند قاع أربعة عقود... وطوكيو تلوّح بالتدخل

الاقتصاد شاشة تظهر حركة الين والأسهم في شركة للصرافة بالعاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

الين عند قاع أربعة عقود... وطوكيو تلوّح بالتدخل

دخل الين الياباني مرحلة جديدة من الضعف بعدما تجاوز الدولار مستوى 163 يناً، مسجلاً أعلى سعر له أمام العملة اليابانية منذ أواخر عام 1986

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
تحليل إخباري شاحنة نقل تتجه نحو كندا وسط حالة عدم اليقين بشأن سياسة الرسوم الجمركية (رويترز)

تحليل إخباري اتفاقية التجارة لأميركا الشمالية أمام اختبار جديد مع مسارات التفاوض المنفصلة

تختبر مسارات التفاوض المنفصلة التي أطلقتها الولايات المتحدة مع كندا والمكسيك اتفاقية التجارة الحرة الثلاثية التي شكلت اقتصاد أميركا الشمالية على مدى 32 عاماً.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا، مكسيكو سيتي )
الاقتصاد شعار شركة «علي إكسبريس» على أحد متاجرها في مدينة غرناطة بإسبانيا (رويترز)

غرامة «علي إكسبريس» التاريخية تفجّر خلافاً صينياً - أوروبياً

صعّدت الصين لهجتها تجاه الاتحاد الأوروبي بعد فرضه غرامة قياسية قدرها 550 مليون يورو على منصة «علي إكسبريس» التابعة لمجموعة «علي بابا».

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد صاحب متجر يفرز الزيتون داخل سوق شعبية في مدينة الدار البيضاء المغربية (رويترز)

تراجع التضخم السنوي في المغرب إلى 0.3 % خلال يونيو

انخفض معدل التضخم السنوي في المغرب، المَقيس بمؤشر أسعار المستهلك، إلى 0.3 في المائة خلال يونيو (حزيران) الماضي، مقارنةً بـ1.2 في المائة خلال مايو (أيار) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الاقتصاد أحد المصانع التابعة لشركة «ينساب» (سابك)

«ينساب» السعودية ترفع أرباحها 482 %... وموقعها على البحر الأحمر يدعم مرونة أعمالها

حققت شركة «ينساب» أعلى أرباح فصلية لها منذ الربع الثاني من عام 2022، بعدما قفز صافي أرباحها بنسبة 482 في المائة إلى 69 مليون دولار...

«الشرق الأوسط» (الرياض)