وثيقة: الولايات المتحدة تزيد مساعداتها العسكرية لإسرائيل سراً

مدفع «هاوتزر» تابع للجيش الإسرائيلي يطلق قذائف بالقرب من الحدود مع غزة (أ.ف.ب)
مدفع «هاوتزر» تابع للجيش الإسرائيلي يطلق قذائف بالقرب من الحدود مع غزة (أ.ف.ب)
TT

وثيقة: الولايات المتحدة تزيد مساعداتها العسكرية لإسرائيل سراً

مدفع «هاوتزر» تابع للجيش الإسرائيلي يطلق قذائف بالقرب من الحدود مع غزة (أ.ف.ب)
مدفع «هاوتزر» تابع للجيش الإسرائيلي يطلق قذائف بالقرب من الحدود مع غزة (أ.ف.ب)

زاد «البنتاغون» مساعداته العسكرية لإسرائيل سراً، تلبية لقائمة طلبات قدمتها تل أبيب، أكدت فيها حاجتها لمزيد من الذخيرة والأسلحة، من بينها الصواريخ الموجهة بالليزر لطائرات «أباتشي» الحربية، فضلاً عن قذائف مدفعية من عيار 155 ملّم، وأجهزة رؤية ليلية، وذخائر خارقة للتحصينات، ومركبات عسكرية جديدة، وذلك حسب وثيقة داخلية لوزارة الدفاع الأميركية.

ووفقاً لوكالة «بلومبرغ» للأنباء، فإن استمرار إرسال مزيد من الأسلحة لإسرائيل سراً، يأتي وسط استياء عدد من مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن من طريقة تعامله مع الحرب الدائرة في قطاع غزة، وتأكيدهم بشكل متزايد على ضرورة وقف قصف المدنيين في القطاع.

وهذه الأسلحة التي تسعى إسرائيل للحصول عليها مدرجة في وثيقة تحمل عنوان طلبات «القائد الأعلى لإسرائيل»، يعود تاريخها إلى أواخر شهر أكتوبر (تشرين الأول).

ووفقاً للوثيقة، يتم بالفعل في الوقت الحالي شحن كثير من هذه الأسلحة لإسرائيل؛ حيث تعمل وزارة الدفاع الأميركية على توفيرها من مخزونات الولايات المتحدة وأوروبا.

وحتى أواخر أكتوبر، سلمت الولايات المتحدة إسرائيل 36 ألف قذيفة مدفعية من عيار 30 ملّم، و1800 من الذخائر الخارقة للتحصينات M141، وما لا يقل عن 3500 جهاز رؤية ليلية، حسبما أظهرت الوثيقة.

ورفض متحدث باسم «البنتاغون» مناقشة التفاصيل التي جاءت في هذه الوثيقة؛ لكن وزارة الدفاع قالت في بيان إنها «تلجأ إلى عدة سبل -من المخزونات الداخلية إلى قنوات الصناعة الأميركية- لضمان حصول إسرائيل على الوسائل اللازمة لها للدفاع عن نفسها».

وأثار توفير قذائف المدفعية والذخائر الأخرى انتقادات من المنظمات غير الحكومية التي تقول إن الإمدادات العسكرية الأميركية سمحت لإسرائيل بالمضي قدماً في قصفها لغزة، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 11 ألف شخص.

وفي رسالة بُعثت يوم الاثنين، كتب أكثر من 30 منظمة إغاثة إلى وزير الدفاع لويد أوستن يحثونه على عدم إرسال قذائف عيار 155 ملّم على وجه الخصوص.

وقالت المنظمات: «تعد قذائف المدفعية عيار 155 ملّم عشوائية بطبيعتها. هذه الذخائر غير موجهة ولها نطاق خطأ كبير، وهي تسقط في كثير من الأحيان على بعد 25 متراً من الهدف المقصود».

ويأتي استمرار إرسال الولايات المتحدة أسلحة لإسرائيل وسط شعور البيت الأبيض بإحباط متزايد من سلوك إسرائيل في غزة، وفقاً لما أكده تقرير آخر لـ«بلومبرغ» نُشر في وقت سابق اليوم.

وقال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يؤيد قصف المستشفيات جواً، ولا يريد رؤية تبادل لإطلاق النار فيها، بعد أن قال الجيش الإسرائيلي إنه ينفذ عملية ضد «حماس» في مستشفى «الشفاء» في غزة.

وأضاف متحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، طلب عدم الكشف عن اسمه: «لا نؤيد ضرب مستشفى من الجو ولا نريد أن نرى معركة بالأسلحة النارية في مستشفى، ليقع الأبرياء والأشخاص العاجزون والمرضى الذين يحاولون الحصول على الرعاية الطبية التي يستحقونها في مرمى النيران». وتابع: «تجب حماية المستشفيات والمرضى».

وأمس (الثلاثاء)، وجَّه أكثر من 400 من المسؤولين المعينين سياسياً، والموظفين الذين يمثِّلون نحو 40 وكالة فيدرالية أميركية، رسالة إلى بايدن تتضمن احتجاجاً على دعمه إسرائيل في حرب غزة، وتطالبه بالسعي إلى وقف فوري لإطلاق النار، والسماح بتوصيل المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.

وهذه الرسالة هي الأحدث من عرائض احتجاج لمسؤولين في كل أنحاء إدارة بايدن، ومنها 3 مذكرات داخلية تلقاها وزير الخارجية أنتوني بلينكن الذي أقر بأن المئات من موظفي وزارته يرفضون السياسة المتبعة، بالإضافة إلى رسالة مفتوحة وقّعها أكثر من 1000 موظف لدى الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.


مقالات ذات صلة

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي خيام تؤوي الفلسطينيين النازحين إلى جانب مبانٍ مدمرة ومتضررة بشدة في غزة (أ.ف.ب)

أزمة نزع سلاح «حماس» تُعمق مخاوف تعثر «اتفاق غزة»

أعاد تحفظ لرئيس حركة «حماس» في الخارج، خالد مشعل، بشأن نزع سلاح الحركة في قطاع غزة، تساؤلات عن تداعياته.

محمد محمود (القاهرة )
العالم متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

استخدمت الشرطة بمدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم، مع متظاهرين مشاركين بمَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتوالت الاتهامات عليه بالكذب

نظير مجلي (تل أبيب)

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تطلب توضيحاً بشأن موعد سداد أميركا لمستحقاتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يوم 23 سبتمبر (أ.ف.ب)

قالت الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، إنها تترقب تفاصيل حول موعد سداد الولايات المتحدة لمستحقاتها المتأخرة من الميزانية، وذلك بعد وعد قطعته واشنطن الأسبوع الماضي بسداد دفعة أولية خلال أسابيع.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في إفادة صحافية: «اطلعنا على البيانات، وبصراحة، فإن الأمين العام على تواصل مع السفير (مايك) والتس بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة». وأضاف: «قطاع مراقبة الميزانية لدينا على تواصل مع الولايات المتحدة، وقُدمت بعض المؤشرات. نحن ننتظر معرفة موعد السداد وحجم الدفعات بالتحديد».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أصدر تحذيراً بشأن الأوضاع المالية للمنظمة الدولية، في رسالة وجهها إلى الدول الأعضاء في 28 يناير (كانون الثاني)، قائلاً إن المنظمة التي تضم 193 دولة معرضة لخطر «انهيار مالي وشيك» بسبب عدم سداد الرسوم.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد الانتهاء من كلمته في الأمم المتحدة بنيويورك (أ.ف.ب)

وتراجعت واشنطن في عهد الرئيس دونالد ترمب عن العمل متعدد الأطراف على جبهات عديدة، وطالبت الأمم المتحدة بإصلاح أنظمتها وخفض نفقاتها.

وقال والتس، الذي يشغل منصب المبعوث الأميركي لدى الأمم المتحدة، لـ«رويترز» يوم الجمعة: «سترون بالتأكيد دفعة أولية من الأموال قريباً جداً... ستكون دفعة أولى كبيرة من رسومنا السنوية... لا أعتقد أن المبلغ النهائي حُدد بعد، لكنه سيُحدد في غضون أسابيع».

ويقول مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة مسؤولة عن أكثر من 95 في المائة من الرسوم المستحقة في ميزانية المنظمة الدولية. وبحلول فبراير (شباط)، أصبحت واشنطن تدين بمبلغ 2.19 مليار دولار، بالإضافة إلى 2.4 مليار دولار لبعثات حفظ السلام الحالية والسابقة و43.6 مليون دولار للمحاكم التابعة للأمم المتحدة.

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة لم تسدد رسومها في الميزانية العادية العام الماضي، وتدين بمبلغ 827 مليون دولار لهذا السبب، بالإضافة إلى 767 مليون دولار عن العام الجاري، بينما يتكوّن باقي الدين من متأخرات متراكمة من سنوات سابقة.


واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
TT

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)

أفادت مصادر دبلوماسية الاثنين بأن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل «حلف شمال الأطلسي»، لكنها ستتولى واحدة إضافية، في وقت يدعو الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوروبا إلى أن تتحمل بنفسها مسؤولية الحفاظ على أمنها.

وستدع الولايات المتحدة لإيطاليا قيادة القوات المشتركة للحلفاء، والتي مقرها في نابولي بجنوب إيطاليا، وتركز على العمليات جنوب المنطقة الواقعة بين أوروبا والمحيط الأطلسي.

كذلك، ستتخلى عن قيادة القوات المشتركة التي مقرها في نورفولك بشرق إتجلترا، ومجال عملياتها شمال المنطقة المذكورة آنفاً، وذلك لصالح بريطانيا.

والقيادة الثالثة للقوات المشتركة التي تركز على شرق المنطقة بين أوروبا والأطلسي، مقرها في هولندا ويتولاها ضابط ألماني راهناً.

والقيادات الثلاث عملانية، ومسؤولة عن تخطيط وتنفيذ أي عمليات محتملة لحلف «الأطلسي».

دونالد ترمب يتحدث إلى جانب الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في البيت الأبيض يوم 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

في المقابل، ستستعيد القوات الأميركية القيادة البحرية للحلفاء، والتي مقرها في نورث وود ببريطانيا.

وأوضح دبلوماسيان في «الناتو»، رفضا كشف هويتَيهما، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه التغييرات التي كشفها موقع «لا ليتر» الفرنسي لن تدخل حيز التنفيذ قبل أشهر. وعلق أحد المصدرين: «إنها إشارة جيدة إلى انتقال فعلي للمسؤوليات».

وتؤكد الولايات المتحدة الدور العسكري المركزي الذي تضطلع به داخل الحلف منذ تأسيسه في 1949، وذلك عبر توليها القيادة المركزية للقوات البرية (لاندكوم)، والبحرية (ماركوم)، والجوية (إيركوم). كما تحتفظ بالقيادة العليا للقوات الحليفة في أوروبا، وهي منصب استراتيجي يشغله ضابط أميركي منذ قيام الحلف.

أما منصب الأمين العام الذي يغلب عليه الطابع السياسي، فتتولاه تقليدياً شخصية أوروبية.


أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
TT

أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)

أبرمت أرمينيا والولايات المتحدة اتفاقاً للتعاون في مجال الطاقة النووية بمليارات الدولارات خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى يريفان.

ويشهد الاتفاق دخول الولايات المتحدة إلى مجال كانت تهيمن عليه روسيا في السابق، التي قدمت التكنولوجيا لمحطة الطاقة النووية الوحيدة في الجمهورية الواقعة في جنوب القوقاز.

وقال فانس بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان إن الاتفاق يسمح بتصدير التكنولوجيا الأميركية إلى أرمينيا بقيمة 5 مليارات دولار، بالإضافة إلى عقود لتوفير الوقود النووي والصيانة بقيمة 4 مليارات دولار.

صورة أرشيفية لرئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)

وقال فانس إن الاتفاق يتعلق بمفاعلات صغيرة، وأضاف أن الولايات المتحدة لديها ثقة كافية في أرمينيا لتزويدها بهذه التكنولوجيا الجديدة.