رغم المشكّكين: ارتفاع الكولسترول الضار سببٌ رئيسي للجلطات القلبية

جدل علمي حول فوائد تناول أدوية الستاتين

رغم المشكّكين: ارتفاع الكولسترول الضار سببٌ رئيسي للجلطات القلبية
TT

رغم المشكّكين: ارتفاع الكولسترول الضار سببٌ رئيسي للجلطات القلبية

رغم المشكّكين: ارتفاع الكولسترول الضار سببٌ رئيسي للجلطات القلبية

يُعد الكولسترول ضرورياً لعمل الجسم، على الرغم من أن الكثير من نوع «الكولسترول الضار» الذي يسمى البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، يمكن أن يؤدي إلى تراكم الرواسب الدهنية في الشرايين، ويمكن أن تزيد هذه الرواسب الدهنية من خطر الإصابة بحالات مثل مرض القلب التاجي والنوبات القلبية والسكتة الدماغية.

إن عقاقير الستاتين (Statins) أدوية تخفض مستوى الكولسترول في الجسم، وتعمل عن طريق تقليل إنتاج الكولسترول في الكبد، وبالتالي تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. ومن المهم أن يتناول الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية الأدوية الموصوفة لهم.

جدل علمي

يتعرض موضوع «ارتباط الكولسترول بأمراض القلب» للتشكيك به مراراً وتكراراً ومن وقت لآخر. وقد نَشَرَت هذا الموضوع، في تغطياتها الإخبارية، وسائل إعلام عالمية معروفة ومرموقة منها صحف «ديلي ميل»، وغارديان»، و«إندبندنت»، و«تلغراف»، و«التايمز»، وكذلك راديو «بي بي سي أربعة»، وغيرها. وقد أظهر الكثيرُ منها الجدل الذي أثاره تناول الستاتين أو إيقافه.

صحيفة «ديلي ميل» نشرت الموضوع بعنوان «أدوية الستاتين قد تكون مضيعة للوقت»، بتقرير مثير للجدل يدعي أنه لا توجد صلة بين الكولسترول الضار (LDL) وأمراض القلب، وقد تضمن على الأقل تعبير «مثيرة للجدل»، بدلاً من تقديم الأدلة على أنها حقيقة، في حين أنه كان في صحيفة «التايمز» بعنوان «الكولسترول الضار يساعدك على العيش لفترة أطول»، وهو أقل توازناً.

ونتناول في ملحق «صحتك» هذا الموضوع في هذا المقال، وسوف نستعرض الدراسات التي تدعي عدم الارتباط بينهما وتلك التي تؤيده وتنفي صحة المعلومات التي استندت عليها الدراسة المشككة، وسوف نفند ذلك مستنيرين بتعليق جمعيات القلب، ومنها جمعية القلب البريطانية الخيرية (BHF) وآراء عدد من العلماء المتخصصين في هذا المجال عالمياً وإقليمياً.

تشكيك وادعاءات

تصدرت عناوين الأخبار أخيراً، دراسةٌ مثيرة للجدل حول الكولسترول، زاعمةً أنه إذا كان لديك مستوى مرتفع من الكولسترول الضار (LDL) عندما يتجاوز عمرك 60 عاماً، فسوف تعيش لفترة أطول، ولا يوجد خطر متزايد للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وأن أدوية الستاتين (Statins) لن يكون لها تأثير يُذكر.

• ما مدى صحة هذه الادعاءات الجريئة؟ نظر الباحثون في هذه الدراسة الجدلية، بقيادة الدكتور أوفي رافنسكوف (Dr Uffe Ravnskov) من جامعة لوند بالسويد، في 19 دراسة موجودة، تناولت العلاقة بين مستويات الكولسترول الضار (LDL) وخطر الوفاة الإجمالي لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً. وخلصوا إلى أن 92 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستوى الكولسترول يعيشون حياة أطول، ودعوا إلى إعادة تقييم المبادئ التوجيهية للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، «وخاصة لأن الفوائد المترتبة على علاج الستاتينات مبالغ فيها»، حسب قولهم.

• ما مدى موثوقية هذه الدراسة؟ بلغ العدد الإجمالي للأشخاص الذين دققت البيانات لهم ما يقرب من 70 ألف شخص، لكن 9 فقط من الدراسات الـ19 شملت في الواقع الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والدورة الدموية.

علاوة على ذلك، فإن ثلثي العدد الإجمالي للمشاركين في هذا التحليل الجديد كانوا ضمن دراسة واحدة (Bathum et al 2013). وجدت تلك الدراسة أن ارتفاع نسبة الكولسترول بنوعيه الضار (LDL) والحميد (HDL) ومجموعه العام (total, HDL, or total LDL) لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، كان مرتبطاً بانخفاض معدل الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب. وأظهرت تلك الدراسة أيضاً أن تناول وصفة طبية للستاتين يوفر فائدة كبيرة للبقاء على قيد الحياة، بغض النظر عن العمر، في حين أن الباحثين في هذا التحليل الجديد يستخدمونها لمعارضة أدوية الستاتين.

قال مؤلفو الدراسة الجديدة أنفسهم: «ربما تجاهلنا الدراسات ذات الصلة؛ لأننا بحثنا فقط في PubMed» (وهو بحث عبر الإنترنت عن المنشورات الطبية)، وربما استبعدوا الدراسات التي قيمت الكولسترول الضار كعامل خطر للوفاة. وأضافوا: «ربما تجاهلنا عدداً صغيراً من الدراسات ذات الصلة؛ لأننا بحثنا فقط في الأوراق باللغة الإنجليزية».

تعليقات وردود علمية

• تعليق جمعية القلب البريطانية. علقت جمعية القلب البريطانية، وهي مؤسسة عريقة ومؤثرة في المملكة المتحدة وعالمياً أيضاً، على هذه الدراسة التي تدعي عدم ارتباط الكولسترول بأمراض القلب، وفندتها ونفت صحة المعلومات التي استندت عليها الدراسة.

ووفقاً للجمعية، فقد سبق لخمسة من مؤلفي الدراسة على الأقل أن كتبوا كتباً تشكك في الروابط بين الكولسترول وأمراض القلب. فقد كتب المؤلف الرئيسي الدكتور أوفي رافنسكوف كتاباً بعنوان «أساطير الكولسترول: كشف (المغالطة) القائلة إن الدهون المشبعة والكولسترول تسبب أمراض القلب». ومما يُذكر أن أحد المؤلفين الآخرين، طبيب القلب في لندن الدكتور عاصم مالهوترا، هو ناشط بارز ضد أدوية الستاتين.

علاوة على ذلك، تم اعتبار البحث المنشور في مجلة «BMJ Open» غير متوازن بسبب ما قاله جون دانيش (John Danesh) أستاذ علم الأوبئة في مؤسسة القلب البريطانية (BHF)، عن أن الدراسة استخدمت طرقاً خاماً أولية (crude study methods)؛ وذلك لأن تحليل الباحثين اعتمد على معلومات محدودة ومجمعة وغير متسقة من مصادر منشورة، وهو نهج يعرض للتحيز.

• تعليقات الباحثين والعلماء المتخصصين في هذا الموضوع. قال البروفيسور جيريمي بيرسون (Professor Jeremy Pearson) المدير الطبي المساعد في جمعية القلب البريطانية، إن العديد من العوامل يحدد صحتنا العامة مع تقدمنا في السن، ما يجعل اكتشاف تأثير ارتفاع مستويات الكولسترول أقل سهولة. وأضاف أن الأدلة المستمدة من التجارب السريرية الكبيرة تظهر بوضوح شديد أن خفض نسبة الكولسترول الضار (LDL) يقلل من خطر الوفاة بشكل عام ومن النوبات القلبية والسكتات الدماغية بشكل خاص، بغض النظر عن العمر، وأنه لا يوجد في الدراسة الحالية ما يدعم اقتراحات المؤلفين بأن الدراسات التي راجعوها تلقي بظلال من الشك على فكرة أن الكولسترول «LDL» هو سبب رئيسي لأمراض القلب، أو أن المبادئ التوجيهية المتعلقة بتخفيض «LDL» لدى كبار السن تحتاج إلى إعادة تقييم.

بالمثل، وصف كولن بيجنت (Colin Baigent) من جامعة أكسفورد، الدراسة بأنها توصلت إلى «نتيجة خاطئة تماماً». في الواقع، نحن نعلم أن الكولسترول لا يقل أهمية كمسبب لأمراض القلب لدى كبار السن كما هو الحال عند الشباب. ونحن نعلم ذلك بسبب الأدلة المستمدة من جميع التجارب العشوائية للعلاج بالستاتين، والتي درست بشكل جماعي أعداداً كبيرة من كبار السن.

من جهته، قال الدكتور تيم شيكو (Tim Chico)، استشاري أمراض القلب في المستشفى العام الشمالي في شيفيلد، إن هناك العديد من الدراسات التي أظهرت أن خفض نسبة الكولسترول باستخدام الأدوية، يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب لدى كبار السن. وعبّر عن اندهاشه من أن مؤلفي الدراسة لم يشيروا إلى مثل هذه التجارب، الأمر الذي يجعل ورقتهم البحثية غير متوازنة بشكل مخيب للآمال. قد يكون بعض المشاركين في الدراسة الذين يعانون من ارتفاع نسبة الكولسترول قد بدأوا تناول الستاتين أثناء الدراسة، وبالتالي قد يكون متوسط العمر المتوقع المرتفع لديهم بسبب تناولهم الستاتين. وبالمثل، ربما يكون بعضهم قد بدأ اتباع نظام غذائي صحي أثناء الدراسة، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة متوسط العمر المتوقع لهم.

أ. د. خالد فايز الحبيب

• تعليق علمي خليجي. إقليمياً، وفي تصريح خاص بملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط»، علق الأستاذ الدكتور خالد بن فايز الحبيب، استشاري أمراض وقسطرة القلب للكبار بمركز الملك فهد لأمراض وجراحة القلب وكلية الطب جامعة الملك سعود ورئيس جمعية مكافحة أمراض القلب (نبضات)، بصفته الباحث الرئيسي للسجل الخليجي للكولسترول (Gulf ACTION Registry) وعضواً سابقاً في مجلس إدارة جمعية القلب الخليجية ممثلاً للمملكة العربية السعودية والرئيس السابق لجمعية القلب السعودية - مؤيداً ما جاء في تعليق جمعية القلب البريطانية، وأضاف لما تم ذكره، أن نظرية ارتفاع الكولسترول وارتباطه بأمراض القلب قد تم إثباتها في دراسات عديدة على آلاف المرضى، ليس فقط في دراسات أدوية الستاتين المعروفة وأثرها الفعال في التقليل من الجلطات القلبية، ولكن أيضاً في دراسات أدوية الكولسترول الأخرى، التي تم إثبات فاعليتها مثل أدوية (PCSK9i)، وهي حاصلة على اعتماد إدارة الغذاء والدواء (SFDA)، ما لا يدع مجالاً للشك في هذا الموضوع الذي يتم التشكيك به مراراً وتكراراً من قبل أناس، بل أطباء عديمي الخبرة في هذا الموضوع، يقومون «بالفتوى» بناء على دراسات مغلوطة هدفها فقط إثارة البلبلة في المجتمع وجذب الانتباه.

علاج ارتفاع الكولسترول

يقول الأستاذ الدكتور خالد الحبيب إن الطب قد تطور، حديثاً، بشكل كبير، فلم يعد علاج الكولسترول مقصوراً على إعطاء أقراص الستاتين، وإنما توفرت الآن عقاقير أخرى ذات فاعلية كبيرة في خفض الكولسترول الضار وتُعطى بالحقن وعلى فترات زمنية أطول.

بشكل عام، يعتمد علاج ارتفاع مستويات الكولسترول في الدم على شدة الحالة وعوامل الخطر لدى المريض. ويكون على النحو التالي:

• الخطوة الأولى: إجراء تغييرات في نمط الحياة مثل فقدان الوزن، وتناول نظام غذائي صحي للقلب، وممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين.

• الخطوة الثانية: إذا لم تكن تغييرات نمط الحياة وحدها كافية، فقد يقرر الطبيب المعالج وصف الدواء، ويكون كالتالي:

- أدوية الستاتين، وهي أكثر الأدوية شيوعاً لعلاج ارتفاع نسبة الكولسترول، وتُعطى بشكل أقراص، وتعمل عن طريق منع المادة التي يحتاجها الكبد لتصنيع الكولسترول، فيقوم الكبد بإزالة الكولسترول من الدم.

- الأدوية المثبطة لإنزيم «PCSK9»، وهي أجسام مضادة تعمل على تثبيط عمل إنزيم «PCSK9» في الكبد، مما يؤدي إلى التقليل من مستوى الكولسترول الضار (LDL). وهناك نوعان من مثبطات «PCSK9» المعتمدة لعلاج ارتفاع نسبة الكولسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، يتم إعطاؤها بالحقن كل أسبوعين؛ أي حقنتان في الشهر. وقد وُجد في الدراسات الحديثة أن هذه الأدوية تقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية والوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، للمرضى المعرضين للإصابة بأمراض القلب، أو المرضى المصابين بتصلب شرايين القلب، أو المرضى المصابين بفرط الكولسترول العائلي، أو المرضى الذين يعانون من آلام في العضلات بسبب أدوية الستاتين.

- العلاج بالتداخلات الصغيرة «رنا» small-interfering (siRNA)، دواء بيولوجي، أحد الابتكارات الحديثة، ينظم التعبير عن الجينات المستهدفة لخفض مستويات «PCSK9» لدى المريض. يُعطى بالحقن كل 6 شهور؛ أي حقنتان في السنة، للمرضى المصابين بتصلب شرايين القلب، أو الذين يعانون من فرط كولسترول الدم العائلي، أو الذين لا يستطيعون أخذ الستاتين لتعرضهم لآثاره الجانبية كآلام العضلات.

- دواء إزيتيمايب (Ezetimibe)، يستخدم لخفض نسبة الكولسترول لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم. يُعطى أقراصاً بالفم، ويعمل عن طريق تقليل كمية الكولسترول التي يمتصها الجسم من الأمعاء، للذين لا يستطيعون التحكم في مستويات الكولسترول عن طريق النظام الغذائي وممارسة الرياضة وحدهما.

في الختام يتوجه الأستاذ الدكتور خالد الحبيب برسالة لمرضى الكولسترول المرتفع بأن الباحثين من العلماء والأطباء يقومون بتطوير علاجات جديدة تعمل جنباً إلى جنب مع علاجات الكولسترول المعروفة مثل أدوية الستاتين، تُظهر نتائج واعدة جداً للمرضى الذين يعانون من مستويات الكولسترول التي يصعب التحكم فيها، مثل أولئك الذين يعانون من فرط كولسترول الدم العائلي.

ويشير أيضاً إلى النتائج الأولية لدراسة حديثة جداً أُجريت في دول الخليج العربي أخيراً، أوضحت أن «20 في المائة فقط من المرضى المصابين بتصلب شرايين القلب يصلون إلى الهدف المنشود للكولسترول الضار أقل من (1.4mmol/L) أو أقل من (55mg/dl)». وقد قام البروفيسور الحبيب بعرض هذه النتائج في مؤتمر جمعية القلب السعودية في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

مسكنات طبيعية على مائدتك... 8 أطعمة قد تساعد على تخفيف الألم

صحتك  زيت الزيتون البكر الممتاز يُعد جزءاً من النظام الغذائي الصحي (بيكسلز)

مسكنات طبيعية على مائدتك... 8 أطعمة قد تساعد على تخفيف الألم

قد يكون لبعض الأطعمة دور في تخفيف أنواع مختلفة من الألم، بفضل ما تحتويه من مركبات طبيعية وعناصر غذائية تساعد على مكافحة الالتهابات ودعم صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجبن القريش والزبادي اليوناني يتميزان بمحتواهما المرتفع من البروتين... لكن أيهما الأفضل؟ (بيكسلز)

الزبادي اليوناني أم الجبن القريش... أيهما أفضل لاستقرار سكر الدم؟

تلعب التغذية دوراً مهماً في تنظيم مستويات السكر في الدم، إذ لا يقتصر تأثير الطعام على نوعيته فحسب، بل يشمل أيضاً توقيت تناوله وكميته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك  الانتظام في شرب الشاي قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

هل تشرب الشاي ساخناً جداً؟ دراسة تكشف تأثير حرارته وتركيزه في فوائده الصحية

كشفت دراسة جديدة أن طريقة تحضير الشاي، ولا سيما درجة تركيزه وحرارة تقديمه، قد تؤدي دوراً مهماً في تحديد فوائده الصحية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك أبحاث سابقة وجدت أن التمارين متساوية القياس تُخفِّض ضغط الدم بفاعلية (بيكساباي)

علماء يكتشفون تمريناً بسيطاً قد يخفّض ضغط الدم

أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة تمرين بسيط واحد، بمحاذاة الحائط، مرة أو مرتين أسبوعياً، قد يُساعد على الحفاظ على ضغط دم منخفض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة من الأقصر إلى السعودية... خريطة جديدة للسياحة الطبية

من الأقصر إلى السعودية... خريطة جديدة للسياحة الطبية

لم تكن فكرة السفر من أجل الصحة جديدة عندما ظهرت عبارة «السياحة الطبية» بصورتها الحديثة.

سمير أندراوس (لندن)

مسكنات طبيعية على مائدتك... 8 أطعمة قد تساعد على تخفيف الألم

 زيت الزيتون البكر الممتاز يُعد جزءاً من النظام الغذائي الصحي (بيكسلز)
زيت الزيتون البكر الممتاز يُعد جزءاً من النظام الغذائي الصحي (بيكسلز)
TT

مسكنات طبيعية على مائدتك... 8 أطعمة قد تساعد على تخفيف الألم

 زيت الزيتون البكر الممتاز يُعد جزءاً من النظام الغذائي الصحي (بيكسلز)
زيت الزيتون البكر الممتاز يُعد جزءاً من النظام الغذائي الصحي (بيكسلز)

قد يكون لبعض الأطعمة دور في تخفيف أنواع مختلفة من الألم، بفضل ما تحتويه من مركبات طبيعية وعناصر غذائية تساعد على مكافحة الالتهابات ودعم صحة الجسم. ومن الزنجبيل والكركم إلى الأسماك الغنية بأحماض «أوميغا-3»، تبرز مجموعة من الأطعمة التي تشير الأبحاث إلى فوائدها المحتملة في تخفيف آلام المفاصل والصداع والتشنجات واضطرابات الجهاز الهضمي.

وفيما يلي 8 أطعمة قد تساعد في تخفيف الألم، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. الزنجبيل

يُعد الزنجبيل، وهو جذر يتميز بنكهته اللاذعة، عنصراً أساسياً في الطب التقليدي، ويشتهر بخصائصه التي تساعد على مكافحة الغثيان وتهدئة اضطرابات المعدة.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الزنجبيل قد يسهم أيضاً في تخفيف الآلام المصاحبة لتقلصات الدورة الشهرية.

2. التوت الأزرق

تحتوي ثمار التوت الأزرق الصغيرة والغنية بالعصارة على كميات وفيرة من المغذيات النباتية، التي قد تساعد على مكافحة الالتهابات وتخفيف الألم.

وإذا لم يكن التوت الأزرق متوافراً في موسمه، فإن النوع المجمد منه قد يحتوي على الكمية نفسها من العناصر الغذائية الموجودة في الثمار الطازجة، أو حتى على كميات أكبر منها.

كما قد توفر فواكه أخرى غنية بمضادات الأكسدة ومركبات البوليفينول، مثل الفراولة والبرتقال، تأثيراً مهدئاً مشابهاً.

ثمار التوت الأزرق الصغيرة والغنية بالعصارة تحتوي على كميات وفيرة من المغذيات النباتية (بيكسلز)

3. بذور اليقطين

تُعد بذور اليقطين مصدراً ممتازاً للمغنيسيوم، وهو معدن قد يساعد على تقليل نوبات الصداع النصفي، كما قد يسهم في الوقاية من هشاشة العظام وعلاجها.

لكن، خلافاً لما قد يكون شائعاً، لا يبدو أن لهذه البذور دوراً في الوقاية من تشنجات الساقين التي تحدث في أثناء الليل.

ولزيادة كمية المغنيسيوم في نظامك الغذائي، يمكنك تناول اللوز والكاجو والخضراوات الورقية الداكنة، مثل السبانخ والكرنب، إلى جانب الفاصوليا والعدس.

4. سمك السلمون

يتميز سمك السلمون بغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية ذات الخصائص المضادة للالتهابات، وهو ما يجعله من الأطعمة التي تتصدر باستمرار قوائم الأغذية المفيدة للصحة.

فإلى جانب فوائده لصحة القلب، قد يساعد السلمون على تخفيف آلام المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي.

وتُعد أنواع أخرى من أسماك المياه الباردة، مثل التونة والسردين والماكريل، خيارات جيدة أيضاً للحصول على هذه الأحماض الدهنية.

سمك السلمون يتميز بغناه بأحماض «أوميغا-3» الدهنية ذات الخصائص المضادة للالتهابات (بيكسلز)

5. الكركم

يحتوي الكركم على مركب يمنح الكاري لونه الأصفر المائل إلى البرتقالي، ويمكن أن يؤثر في عديد من العمليات الحيوية داخل الجسم، بما في ذلك العمليات المرتبطة بالالتهابات.

وقد أظهرت دراسات أُجريت على أشخاص يعانون من التهاب المفاصل الروماتويدي والتهاب المفاصل العظمي أن تناول مكملات «الكركمين» ارتبط بتحسن قدرتهم على المشي، من دون التعرض للآثار الجانبية المرتبطة بتناول الأدوية.

ولأن الفلفل الأسود يساعد الجسم على امتصاص الكركمين، يُنصح بمزج هذين النوعين من التوابل مع الزنجبيل والعسل، لتحضير مشروب ساخن على هيئة شاي.

6. زيت الزيتون البكر الممتاز

هل سبق أن شعرت بوخز لاذع في مؤخرة حلقك عند تناول زيت الزيتون البكر الممتاز؟

يعود هذا الإحساس إلى مركب يُعرف باسم «أوليوكانثال» (Oleocanthal)، الذي يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات.

ويُعد زيت الزيتون البكر الممتاز جزءاً من النظام الغذائي الصحي، وقد يساعد أيضاً على تخفيف آلام المفاصل عند استخدامه موضعياً.

كما يحتوي هذا الزيت على بروتين يُسمى «ليوبريسين» (Lubricin)، يعمل بوصفه حاجزاً يساعد في حماية الغضاريف من التحلل.

وللحفاظ على الفوائد المتعددة لزيت الزيتون في أثناء الطهي، يُنصح باستخدام درجات حرارة منخفضة، تقل عن 410 درجات فهرنهايت، أي نحو 210 درجات مئوية.

7. الفلفل الحار

تشتهر مادة «الكابسيسين»، وهي المركب المسؤول عن المذاق الحار للفلفل، بخصائصها المسكنة للألم، ولذلك تُستخدم في تصنيع بعض الكريمات واللصقات الطبية.

وتشير أبحاث أولية إلى أن تناول الفلفل الحار، بدلاً من الاكتفاء باستخدامه موضعياً على الجلد، قد يساعد أيضاً على تقليل الالتهابات والوقاية منها.

كما أن الإحساس بالحرقان الناتج عن تناوله قد يخدع الدماغ، ويدفعه إلى إفراز الإندورفينات، وهي مواد تساعد بدورها على حجب إشارات الألم.

8. النعناع

قد يساعد زيت النعناع على تخفيف التشنجات المؤلمة والغازات والانتفاخ، وهي من الأعراض الشائعة المصاحبة لمتلازمة القولون العصبي.

كما يُعد شاي النعناع وسيلة فعالة لتهدئة اضطرابات المعدة العرضية.


الزبادي اليوناني أم الجبن القريش... أيهما أفضل لاستقرار سكر الدم؟

الجبن القريش والزبادي اليوناني يتميزان بمحتواهما المرتفع من البروتين... لكن أيهما الأفضل؟ (بيكسلز)
الجبن القريش والزبادي اليوناني يتميزان بمحتواهما المرتفع من البروتين... لكن أيهما الأفضل؟ (بيكسلز)
TT

الزبادي اليوناني أم الجبن القريش... أيهما أفضل لاستقرار سكر الدم؟

الجبن القريش والزبادي اليوناني يتميزان بمحتواهما المرتفع من البروتين... لكن أيهما الأفضل؟ (بيكسلز)
الجبن القريش والزبادي اليوناني يتميزان بمحتواهما المرتفع من البروتين... لكن أيهما الأفضل؟ (بيكسلز)

تلعب التغذية دوراً مهماً في تنظيم مستويات السكر في الدم، إذ لا يقتصر تأثير الطعام على نوعيته فحسب، بل يشمل أيضاً توقيت تناوله وكميته. ويمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الكربوهيدرات المكررة والسكريات المضافة، مع نقص الألياف والبروتين والدهون التي تبطئ الهضم، إلى ارتفاع سريع في سكر الدم.

وتقول أماندا رول، اختصاصية التغذية المسجلة لموقع «إيتينغ ويل»، إن تناول وجبات متوازنة تجمع بين الألياف والبروتين والدهون الصحية قد يساعد على استقرار مستويات الغلوكوز وتحسين التحكم فيه.

ورغم أن تأثير الأطعمة يختلف باختلاف مكوناتها وطريقة تناولها، فإن بعض الخيارات الشائعة على مائدة الإفطار قد توفر فوائد إضافية. ومن بينها الجبن القريش قليل الدسم والزبادي اليوناني الطبيعي قليل الدسم، اللذان يتميزان بمحتواهما المرتفع من البروتين.

كيف يؤثر الجبن القريش في سكر الدم؟

يحتوي كوب من الجبن القريش الطبيعي قليل الدسم، بنسبة دهون تبلغ 2 في المائة، على نحو 23 غراماً من البروتين. كما يوفر فيتامين «بي 12» والفوسفور، إلى جانب السيلينيوم والريبوفلافين.

الدهون تبطئ إفراغ المعدة

لا يقتصر تأثير الطعام في سكر الدم على الكربوهيدرات؛ فالبروتين والدهون يؤديان دوراً أيضاً. وتوضح رول أن الدهون الغذائية تساعد على إبطاء إفراغ المعدة، مما يبقي الطعام فيها مدة أطول ويجعل الغلوكوز يصل إلى مجرى الدم بوتيرة أبطأ. وقد يسهم ذلك في الحد من الارتفاع السريع في سكر الدم.

وقد تؤثر الدهون أيضاً في إفراز بعض هرمونات الأمعاء، مثل الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1) وهرمون كوليسيستوكينين (CCK)، اللذين يشاركان في تنظيم إفراز الإنسولين واستجابة الجسم للطعام. لكن هذه الآلية تحتاج إلى مزيد من البحث.

بروتين الكازين بطيء الهضم

يحتوي الجبن القريش ومنتجات الألبان الأخرى على الكازين، وهو بروتين بطيء الهضم قد يساعد على تنظيم مستويات السكر.

وتقول جولي كانينغهام، اختصاصية التغذية المعتمدة في رعاية مرضى السكري، إن دراسات أُجريت على الحيوانات والبشر أظهرت أن الكازين قد يخفض الغلوكوز في الدم بدرجة محدودة، وربما يعود ذلك إلى تشجيعه الأنسجة العضلية على امتصاصه.

وتشير الأبحاث إلى أن بطء هضم هذا البروتين قد يساعد على الحد من الاستجابة الهرمونية للغلوكاغون وتقليل الحاجة إلى الإنسولين، بما يدعم استقرار مستويات السكر مقارنةً ببعض البروتينات الأسرع هضماً.

كيف يؤثر الزبادي اليوناني في سكر الدم؟

يوفر كوب من الزبادي اليوناني الطبيعي قليل الدسم نحو 23 غراماً من البروتين، إلى جانب عناصر غذائية تشمل الكالسيوم والبوتاسيوم والفوسفور وفيتامين «بي 12» والسيلينيوم.

البروتين يساعد على استقرار مستويات السكر

مثل الجبن القريش، يحتوي الزبادي اليوناني على كمية جيدة من البروتين. وتوضح ليندسي جو، اختصاصية التغذية، أن الجمع بين الأطعمة الغنية بالبروتين، مثل الزبادي اليوناني، والأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفواكه وحبوب الغرانولا الكاملة، قد يبطئ ارتفاع السكر بعد تناول الطعام ويساعد على الشعور بالشبع مدة أطول.

وتضيف أن البروتين، بخلاف الكربوهيدرات التي تتحلل إلى غلوكوز في أثناء الهضم، يمكن أن يحفز إفراز الإنسولين ويساعد الجسم على تنظيم سكر الدم بعد الوجبات أو الوجبات الخفيفة.

البروبيوتيك قد يدعم تنظيم الغلوكوز

يحتوي الزبادي اليوناني عادةً على البروبيوتيك، وهي كائنات دقيقة مفيدة لصحة الأمعاء، وقد تسهم أيضاً في تنظيم مستويات السكر.

وتشير رول إلى أن تحليلاً تجميعياً للدراسات وجد أن البروبيوتيك والسينبيوتيك، التي تجمع بين البروبيوتيك والبريبايوتيك، ساعدت على خفض سكر الدم في أثناء الصيام، ومستويات الهيموغلوبين السكري (A1C)، الذي يعكس متوسط مستويات السكر خلال فترة زمنية، وكذلك الإنسولين في أثناء الصيام.

لكنّ هذه الفوائد ظهرت أساساً لدى أشخاص يعانون مقدمات السكري أو السكري من النوع الثاني، ولذلك لا يمكن تعميم النتائج على جميع الأشخاص الأصحاء.

وقد تساعد البروبيوتيك الأمعاء على إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، التي يمكن أن تحفز إفراز هرمونات مرتبطة بتنظيم الغلوكوز وحساسية الإنسولين. كما قد تسهم في تقليل الالتهاب المرتبط بأمراض مزمنة، من بينها السكري. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم تأثير أنواع البروبيوتيك الموجودة في الزبادي اليوناني تحديداً.

الدهون قد تبطئ الهضم أيضاً

يحتوي المقدار المعتاد من الزبادي اليوناني قليل الدسم على نحو 4 غرامات من الدهون. وعند تناول الدهون مع الكربوهيدرات، يمكن أن تساعد على إبطاء الهضم وإطلاق الغلوكوز في مجرى الدم.

وتشير مراجعة بحثية إلى أن دهون الألبان ترتبط بتأثيرات محايدة أو مفيدة في صحة القلب والتمثيل الغذائي. كما وجدت دراسة واسعة أن تناول منتجات الألبان كاملة الدسم ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بمقدمات السكري، بينما لم يرتبط تناول منتجات الألبان قليلة الدسم بارتفاع الخطر أو انخفاضه.

لماذا يتقدم الزبادي اليوناني قليلاً؟

يتشابه الجبن القريش والزبادي اليوناني في تركيبتهما الغذائية؛ فكلاهما منخفض الكربوهيدرات نسبياً وغني بالبروتين، ويتوافران بخيارات مختلفة من حيث محتوى الدهون.

لكن الزبادي اليوناني يتقدم قليلاً، لأنه يحتوي على البروبيوتيك بصورة أكثر شيوعاً. ويمكن أن يحتوي الجبن القريش عليها أيضاً، إلا أن ذلك أقل انتشاراً بين منتجاته.

ولذلك، يُنصح عند شراء أي منهما بالبحث عن عبارة «مزارع حية ونشطة» على الملصق، للتأكد من احتواء المنتج على بكتيريا حية.


هل تشرب الشاي ساخناً جداً؟ دراسة تكشف تأثير حرارته وتركيزه في فوائده الصحية

 الانتظام في شرب الشاي قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الانتظام في شرب الشاي قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

هل تشرب الشاي ساخناً جداً؟ دراسة تكشف تأثير حرارته وتركيزه في فوائده الصحية

 الانتظام في شرب الشاي قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الانتظام في شرب الشاي قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أن طريقة تحضير الشاي، ولا سيما درجة تركيزه وحرارة تقديمه، قد تؤدي دوراً مهماً في تحديد فوائده الصحية، خصوصاً فيما يتعلق بحماية القلب والأوعية الدموية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وكانت دراسات سابقة قد أظهرت أن الانتظام في شرب الشاي قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لكن مدى اختلاف هذه الفوائد باختلاف أنواع الشاي وطرق تحضيره ظل غير واضح.

وفي هذا السياق، توصلت دراسة واسعة النطاق أُجريت في الصين إلى أن نوع الشاي ودرجة تركيزه وحرارة تقديمه قد تؤثر بصورة ملحوظة في صحة الأوعية الدموية، إذ ارتبط شرب الشاي بدرجة حرارة مرتفعة جداً، أو ما يُعرف بالشاي «الحارق»، بزيادة المخاطر الصحية.

وخلص الباحثون، في الدراسة المنشورة في «مجلة الطب الباطني» (Journal of Internal Medicine)، إلى أن «الانتظام في شرب الشاي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية، مع تفاوت هذه الارتباطات تبعاً لخصائص استهلاك الشاي ومستوياته».

وشملت الدراسة 485 ألفاً و934 شخصاً بالغاً، تابع الباحثون حالتهم الصحية على مدى تسع سنوات في المتوسط.

وخلال فترة المتابعة، رصد الباحثون 14 ألفاً و863 حالة إصابة بأمراض تؤثر في القلب والرئتين والدماغ، إلى جانب حالات مرضية تصيب الشرايين.

وشملت هذه الحالات اضطرابات تؤثر في الدورة الدموية للقلب والدماغ، فضلاً عن انخفاض تدفق الدم عبر الشرايين التي تغذي الأطراف.

وأظهر تحليل البيانات أن الانتظام في شرب الشاي ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بهذه الحالات بنسبة 11 في المائة، مقارنة بالأشخاص الذين لا يشربون الشاي.

ووفقاً للدراسة، فإن الجمع بين «الانتظام في شرب الشاي، والامتناع عن التدخين، وممارسة نشاط بدني مكثف» ارتبط بأدنى مستويات الخطر.

كوب من الشاي الساخن (بيكسلز)

ولاحظ الباحثون أن أقل مستويات الخطر سُجلت لدى الأشخاص الذين يتناولون ما يصل إلى 8 أكواب من الشاي يومياً.

وكتبوا: «سُجّلت أدنى مستويات الخطر المقدّرة عند استهلاك نحو 6 إلى 8 أكواب يومياً، بين الأشخاص الذين يشربون الشاي أسبوعياً».

وفيما يتعلق بأنواع الشاي، أظهرت النتائج أن الشاي الأسود ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية بصورة أكثر اتساقاً مقارنة بالشاي الأخضر.

وأوضح الباحثون أن «الشاي الأسود أظهر ارتباطات عكسية أكثر اتساقاً مقارنة بالشاي الأخضر، كما ارتبط تناول الشاي متوسط التركيز بانخفاض مستويات الخطر».

في المقابل، أظهرت النتائج أن شرب الشاي شديد السخونة ارتبط بتأثير معاكس، مقارنة بانخفاض المخاطر المرتبط بتناوله في درجات حرارة معتادة.

ومع ذلك، لم توضح النتائج سبب ارتباط شرب الشاي شديد السخونة بارتفاع المخاطر الصحية، كما لم تثبت أن درجة الحرارة المرتفعة بحد ذاتها هي المسؤولة عن هذه الزيادة.

وشدد الباحثون على أن النتائج تعكس مجرد «ارتباطات» إحصائية، ولا تقدم دليلاً قاطعاً على أن تناول كمية محددة من الشاي، أو اتباع طريقة معينة في تحضيره، يمنع الإصابة بالأمراض.

ورغم ذلك، يرى الباحثون أن الدراسة تعزز أهمية مراعاة «أنماط استهلاك الشاي والجوانب المتعددة لنمط الحياة» عند إجراء الأبحاث المتعلقة بصحة الأوعية الدموية.

وتتوافق هذه النتائج مع ما توصلت إليه أبحاث سابقة بشأن الفوائد الصحية المحتملة للانتظام في شرب الشاي.