غزة... الشهر القاتل

السعودية تستضيف قمة إسلامية الأحد... وغارات غير مسبوقة على القطاع... وإنزال أردني «يكسر الحصار»


لقطة من الجو لحجم الدمار في منطقة الزهراء بقطاع غزة جراء القصف الإسرائيلي (غيتي)
لقطة من الجو لحجم الدمار في منطقة الزهراء بقطاع غزة جراء القصف الإسرائيلي (غيتي)
TT

غزة... الشهر القاتل


لقطة من الجو لحجم الدمار في منطقة الزهراء بقطاع غزة جراء القصف الإسرائيلي (غيتي)
لقطة من الجو لحجم الدمار في منطقة الزهراء بقطاع غزة جراء القصف الإسرائيلي (غيتي)

قبل شهر هزّ المنطقة هجوم واسع مفاجئ شنّته حركة «حماس» على غلاف قطاع غزة، فردت عليه إسرائيل بإطلاق حرب مهولة قتلت البشر ودمّرت الحجر وحوّلت القطاع إلى «مقبرة أطفال»، بحسب وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وفي وقت لا يلوح في الأفق حل أو وقف قريب لإطلاق النار، تجاوزت أعداد الضحايا الفلسطينيين في هذا الشهر القاتل عتبة الـ10 آلاف قتيل، غالبيتهم من المدنيين، بالإضافة إلى أكثر من 20 ألف جريح. وتفيد بيانات وزارة الصحة في غزة بمقتل 2326 امرأة و3760 طفلاً في قطاع غزة؛ أي ما يمثل نسبة 67 في المائة من مجموع الضحايا، ما يعني أن 420 طفلاً يُقتلون أو يصابون كل يوم، وبعضهم لا يتجاوز عمره بضعة أشهر، بحسب تقرير لمنظمة «اليونيسيف» ووكالة «الأونروا».

وتقول إسرائيل، في المقابل، إنها قتلت 20 ألف فلسطيني، نصفهم من «حماس»، رداً على العملية التي شنتها الحركة الفلسطينية يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي باسم «طوفان الأقصى» وأودت بحياة 1400 شخص.

ومع دخول الحرب شهرها الثاني، نجحت إسرائيل في شطر قطاع غزة إلى نصفين: شمالي وجنوبي، وساعدها هذا إلى حد كبير في إحكام حصارها على مدينة غزة، من دون أن تستطيع التقدم داخل المدينة، حيث تخوض اشتباكات ضارية مع «كتائب القسام»، الجناح المسلح لـ«حماس». وقال مصدر في الفصائل الفلسطينية في مدينة غزة لـ«الشرق الأوسط»، إن الجيش الإسرائيلي يشن غارات جوية غير مسبوقة سمحت له بإطباق حصارها على المدينة، مشيراً إلى أن القوات المتوغلة تواجه مقاومة شرسة في كل المحاور.

وبينما يدور حديث عن سيناريوهات «اليوم التالي» لما بعد الحرب التي وضعت إسرائيل لها هدفاً يتمثّل في القضاء على «حكم حماس»، أعلن القيادي في هذه الحركة بلبنان، أسامة حمدان، أنها لن تقبل بـ«وصاية» على قطاع غزة، رافضاً خطط «عزل حماس». وجاء كلامه في وقت قال فيه مصدر فلسطيني مطلع، إن موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس من مسألة حكم قطاع غزة، قديم وثابت وقائم على مسألتين: الأولى أن السلطة لن تعود على ظهر دبابة إسرائيلية، والثانية أن فرض السلطة سيطرتها على القطاع مسألة فلسطينية خالصة، باعتبار غزة جزءاً من الدولة الفلسطينية المستقبلية.

إلى ذلك، تعقد منظمة التعاون الإسلامي قمة استثنائية بناء على دعوة السعودية، بصفتها رئيسة القمة الإسلامية الحالية، الأحد المقبل في الرياض.

من جانبه، أعلن الأردن فجر الاثنين أنه طائرة إغاثية عسكرية أنزلت مساعدات طبية للمستشفى الميداني الأردني في غزة، في كسر للحصار الإسرائيلي على القطاع.


مقالات ذات صلة

الشرطة الإسبانية تقبض على صيني متهم بتمويل «حماس»  

أوروبا عناصر من الشرطة الإسبانية (أرشيفية - رويترز)

الشرطة الإسبانية تقبض على صيني متهم بتمويل «حماس»  

أعلنت الشرطة الإسبانية، الجمعة، اعتقال مواطن صيني يبلغ من العمر (38 عاماً) كان يدير صالوناً للحلاقة بالقرب من برشلونة؛ للاشتباه في تمويله حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسلّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب ملفاً خلال اجتماع في البيت الأبيض بواشنطن يوم 7 يوليو 2025 (أ.ب)

خبراء إسرائيليون يحذرون نتنياهو من التصادم مع ترمب

مع بدء الحديث عن عراقيل جديدة تضعها تل أبيب أمام مسار خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في غزة، حذر محللون إسرائيليون من مغبة التصادم مع البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصاً لجثث فلسطينيين أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة الجمعة (أ.ف.ب)

إسرائيل تواصل قتل نشطاء «القسام» داخل «الخط الأصفر» وخارجه

يواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، منفّذاً اغتيالات لعناصر «كتائب القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) الجنرال ديفيد زيني (إذاعة الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تضع شروطاً لضبط معبر رفح... والمهربون الكبار يأتون عبر حدودها

كشف النقاب بمحكمة الصلح في أشكلون عن القبض على شبكة تهريب ضخمة تدخل آلاف أنواع البضائع إلى قطاع غزة.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية رجل يسير بين الخيام التي تؤوي فلسطينيين نازحين وسط الأنقاض التي خلفتها الغارات الإسرائيلية على مدينة غزة... 28 يناير 2026 (أ.ب)

وسائل إعلام: الجيش الإسرائيلي يقرّ بمقتل نحو 70 ألف شخص في غزة خلال الحرب

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، الجمعة، نقلاً عن مسؤولين عسكريين كبار، أن الجيش الإسرائيلي أقر بمقتل حوالي 70 ألف فلسطيني خلال الحرب في غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«قسد» للاندماج بفرقة من 3 ألوية

نازحون سوريون يفترشون الأرض في مسجد بمدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 29 يناير (رويترز)
نازحون سوريون يفترشون الأرض في مسجد بمدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 29 يناير (رويترز)
TT

«قسد» للاندماج بفرقة من 3 ألوية

نازحون سوريون يفترشون الأرض في مسجد بمدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 29 يناير (رويترز)
نازحون سوريون يفترشون الأرض في مسجد بمدينة القامشلي في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 29 يناير (رويترز)

قوبل إعلان دمشق و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، أمس، عن اتفاق «شامل» بينهما على بدء «عملية دمج متسلسلة» للمؤسسات والقوى العسكرية والأمنية والإدارية في شرق البلاد ضمن مؤسسات الدولة السورية، بترحيب واسع، إقليمياً ودولياً.

ويتضمن الاتفاق الجديد «تشكيل فرقة عسكرية تضم 3 ألوية من (قوات سوريا الديمقراطية)، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات كوباني (عين العرب) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب».

كما يشمل الاتفاق «انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس ودخول قوات أمن تابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي الحسكة والقامشلي» في شمال شرقي سوريا.

وفيما أعربت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، عن أملها في أن يسهم هذا الاتفاق الشامل في دعم مسيرة سوريا نحو السلام والأمن والاستقرار، اعتبر المبعوث الأميركي لسوريا توم براك، أن الاتفاق «علامة فارقة» في مسيرة سوريا نحو المصالحة الوطنية والوحدة والاستقرار. أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فأكد أن بلاده «ستواصل دعم سوريا والشعب السوري على طريق الاستقرار والعدالة وإعادة الإعمار».


قطاع غزة ينتظر وصول «لجنة التكنوقراط»


فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصاً لجثث أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصاً لجثث أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

قطاع غزة ينتظر وصول «لجنة التكنوقراط»


فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصاً لجثث أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة أمس (أ.ف.ب)
فلسطينية تبكي خارج «مستشفى الشفاء» حيث يجري الخبراء الجنائيون فحصاً لجثث أعادتها إسرائيل بموجب اتفاق وقف النار في غزة أمس (أ.ف.ب)

ينتظر الغزيون وصول «لجنة التكنوقراط» لإدارة القطاع، بعدما أعلنت إسرائيل عن فتح معبر رفح البري الحدودي بين قطاع غزة ومصر، غداً الأحد، وذلك بشكل جزئي، بما يسمح بخروج وعودة المسافرين يومياً بشكل محدود.

وقال رئيس «لجنة التكنوقراط» علي شعث في صفحته على «إكس»: «بعد الانتهاء من الترتيبات اللازمة بين الأطراف ذات العلاقة بتشغيل معبر رفح... نُعلن رسمياً فتح معبر رفح بالاتجاهين ابتداءً من يوم الاثنين المقبل الموافق 2 فبراير (شباط) 2026، علماً بأن الأحد 1 فبراير المقبل هو يوم تجريبي لآليات العمل في المعبر».

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن من المتوقع أن يصل أعضاء من «لجنة التكنوقراط» إلى القطاع غداً أو الاثنين المقبل، في حال سمحت تل أبيب بذلك، مشيرةً إلى أن هناك حتى الآن مماطلة إسرائيلية بهذا الشأن.


الاتحاد الأوروبي يرحب بالاتفاق بين دمشق و«قسد» ويعرب عن استعداده لدعمه

مسلح كردي يقف عند نقطة تفتيش في القامشلي (رويترز)
مسلح كردي يقف عند نقطة تفتيش في القامشلي (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يرحب بالاتفاق بين دمشق و«قسد» ويعرب عن استعداده لدعمه

مسلح كردي يقف عند نقطة تفتيش في القامشلي (رويترز)
مسلح كردي يقف عند نقطة تفتيش في القامشلي (رويترز)

رحب الاتحاد الأوروبي، الجمعة، بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، معرباً عن استعداده لدعم عملية تنفيذ الاتفاق.

ودعا الاتحاد الأوروبي، في بيان، جميع الأطراف لتنفيذ الاتفاق المبرم اليوم، و«ضمان أمن المخيمات والعمل على منع عودة تنظيم (داعش)».

كما شدد الاتحاد الأوروبي على أن استقرار شمال شرقي سوريا أساسي لنجاح انتقال سياسي شامل في سوريا، وحماية حقوق جميع السوريين.

وأعلنت «قوات سوريا الديمقراطية»، في وقت سابق اليوم، التوصل لاتفاق شامل مع الحكومة السورية على وقف إطلاق النار، وهو ما أكده مصدر حكومي للتلفزيون السوري.

وقالت «قسد»، في بيان، إن الاتفاق يشمل التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، وانسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي.