منخفض جوي يعرقل الحركة في مدن غرب ليبيا

استنفار حكومي واسع لمواجهة الأمطار الغزيرة

فرق الطوارئ والدعم تواصل نزح المياه من مناطق بغرب ليبيا (مركز طب الطوارئ والدعم)
فرق الطوارئ والدعم تواصل نزح المياه من مناطق بغرب ليبيا (مركز طب الطوارئ والدعم)
TT

منخفض جوي يعرقل الحركة في مدن غرب ليبيا

فرق الطوارئ والدعم تواصل نزح المياه من مناطق بغرب ليبيا (مركز طب الطوارئ والدعم)
فرق الطوارئ والدعم تواصل نزح المياه من مناطق بغرب ليبيا (مركز طب الطوارئ والدعم)

واجهت العاصمة الليبية طرابلس ومدن المنطقة الغربية موجة من الطقس السيئ، والتقلبات الجوية الحادة إثر منخفض جوي عميق، تسبب في هطول كميات قياسية من الأمطار، ما أدى إلى غرق طرق رئيسية وشلل في حركة المرور، وسط استنفار كامل لكافة أجهزة الدولة والفرق الفنية والميدانية.

وقال رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، في بيان مقتضب، مساء الاثنين، إنه يتابع مع الوزارات والهيئات المعنية آلية التنسيق لمجابهة تداعيات سوء الأحوال الجوية، وضمان سرعة الاستجابة للبلاغات الميدانية.

محاولات شفط مياه الأمطار في ترهونة (مركز طب الطوارئ والدعم)

ودعت وزارة الداخلية ومديرية أمن طرابلس، المواطنين، إلى توخي الحيطة والحذر، وتجنب الخروج إلا للضرورة، كما طالبتا السائقين بالقيادة بحذر والالتزام بالسرعة الآمنة، خصوصاً في الطرق التي قد تشهد تجمعات لمياه الأمطار.

بدوره، أعلن وزير الموارد المائية، حسني عويدان، رفع درجة الجاهزية القصوى مع التأكيد على أن وضع السدود والوديان في المنطقة الغربية مستقر حتى الآن، وفق التقارير الميدانية، بينما وجه وزير الإسكان والتعمير، عصام التموني، بفتح قنوات اتصال فورية مع الدفاع المدني والإسعاف لمراقبة المباني المتهالكة، والمشاريع القائمة وضمان سلامة المارة.

كما رفعت وزارة الصحة درجة الاستعداد في المستشفيات والمراكز الطبية كافة، وخصصت أرقام طوارئ للتواصل مع غرفة العمليات المركزية على مدار الساعة.

وأعلنت بلدية طرابلس المركز، الثلاثاء، عطلة رسمية في كافة الدوائر الحكومية والخدمية داخل نطاق البلدية، باستثناء الجهات الحيوية والأمنية، بالتنسيق مع بلديات طرابلس الكبرى ولجنة الأزمة. كما قررت رئاسة جامعة طرابلس بالتنسيق مع اتحاد الطلبة تعليق الدراسة في الجامعة إلى ما بعد عطلة عيد الفطر المبارك نتيجة هذه الظروف الجوية الصعبة.

وشهدت الساعات الماضية تدهوراً ملحوظاً في الوضع الميداني بطرابلس، حيث رصدت فرق الإنقاذ غرق عدد من المركبات عند «كوبري 11 يونيو» والطريق الدائري الثاني والثالث، ما استدعى تدخلاً عاجلاً من جهاز طب الطوارئ والدعم.

وأكد الناطق باسم الجهاز، مالك مرسيط، تلقي نداءات استغاثة عديدة لعالقين داخل سياراتهم في أماكن متفرقة من العاصمة، مشيراً إلى أن الفرق تعمل حالياً على إخراج العائلات العالقة في النقاط الحرجة، وتأمين وصولهم إلى مناطق آمنة.

ورصدت وسائل إعلام محلية توقف حركة المرور في معظم مناطق العاصمة طرابلس، ومحاولات عناصر من جهازي الردع والشرطة القضائية إنقاذ سيارات مواطنين عالقين، بعد غرق الطريق السريع بالمدينة، تزامناً مع حديث مديرية أمن طرابلس عن جهود مشتركة لتصريف المياه، وفتح الطرقات بطريق «عين زارة» بين قوة المهام الخاصة وجهاز دعم الطب والطوارئ.

كما سجلت عدة مناطق أخرى، من بينها عرادة وجزيرة الفرناج، تجمعات مائية ضخمة أدت إلى توقف كامل لحركة السير، بينما شهدت مدينة الزاوية ارتفاعاً كبيراً في منسوب المياه، مما دفع فرع الهلال الأحمر الليبي لإعلان حالة الطوارئ القصوى لدعم السلطات المحلية.

وواصلت فرق شركتي المياه والصرف الصحي والخدمات العامة بطرابلس العمل لشفط المياه، وفتح مسارات التصريف ومعالجة المختنقات المائية في الشوارع الرئيسية والفرعية.

وأصدرت مديرية أمن صرمان تنبيهات عاجلة للسائقين بضرورة تجنب القيادة على الطرق الساحلية والسريعة، نظراً لارتفاع الأمواج وغزارة الأمطار، والابتعاد عن مجاري الأودية والمنخفضات حفاظاً على الأرواح والممتلكات.

فرق الطوارئ والدعم تنزح المياه من مناطق بغرب ليبيا (مركز طب الطوارئ والدعم)

وكان المركز الوطني للأرصاد الجوية قد حذر من استمرار المنخفض الجوي المصحوب برياح قوية، وخلايا رعدية وسقوط حبات البرد، لافتاً إلى أنه من المتوقع أن يتحرك المنخفض تدريجياً خلال يومي الأربعاء والخميس باتجاه مناطق الشمال الشرقي، مما يستوجب الحيطة والحذر في تلك المناطق أيضاً واتباع إرشادات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وتوقع المركز سقوط أمطار غزيرة في مناطق الساحل من طرابلس إلى مصراتة، مما قد يؤدي إلى تجمع المياه في المناطق المنخفضة وجريان بعض الأودية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

تباينات ليبية بشأن إحاطة تيتيه أمام مجلس الأمن

شمال افريقيا المبعوثة الأممية لدى ليبيا خلال تقديم إحاطتها لمجلس الأمن مساء الخميس (البعثة الأممية)

تباينات ليبية بشأن إحاطة تيتيه أمام مجلس الأمن

يعتقد سياسيون ليبيون أن الإحاطة التي قدّمتها هانا تيتيه، المبعوثة الأممية لدى ليبيا، الخميس، «لم تقدم جديداً» لجهة حل الأزمة السياسية، بينما أشاد بها آخرون.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا ليبيون وسط العاصمة يحتجون رفضاً لـ«توطين المهاجرين» في ليبيا (أ.ف.ب)

ليبيا: «خطاب الكراهية» يضع «المهاجرين» في دائرة الاستهداف

يتخوف حقوقيون ليبيون من تصاعد «خطاب الكراهية»، وانعكاسه على فئات من المهاجرين غير النظاميين في البلاد، بالتوازي مع احتجاجات مناهضة ضد «التوطين».

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا حفتر وصالح في احتفالية عقدت في مايو الماضي (المركز الإعلامي لصالح)

صالح والمنفي بوجه حفتر والدبيبة... اصطفافات جديدة تتشكل في ليبيا

انفتحت «الجبهة القديمة» التي كانت تضم المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» الليبي، وعقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، على مسارات متعارضة في غرب البلاد.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا من جلسة مجلس الأمن حول ليبيا (المجلس)

تيتيه تبدي «تفاؤلاً حذراً» بتجدد العملية السياسية في ليبيا

عبّرت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن «تفاؤل حذر» بأن هذا البلد العربي الأفريقي يمكن أن يعبر بنجاح من مفترق طرق حاسم مع تجدد العملية السياسية

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا أمين الجامعة العربية أحمد أبو الغيط يتوسط صالح والمنفي وتكالة في اجتماع سابق بمقر الجامعة بالقاهرة مارس 2024 (مجلس الدولة)

المنفي وصالح وتكالة يخلطون أوراق الأزمة الليبية بـ«خريطة طريق» جديدة

في خطوة وصفت بأنها تستهدف قطع الطريق على «المبادرة الأميركية» والإبقاء على الكرة في ملعب القوى المحلية اتفق رؤساء «المجالس الثلاثة في ليبيا» على «خريطة طريق».

جمال جوهر (القاهرة)

مقتل 5 على الأقل في ضربات إسرائيلية على جنوب لبنان أثناء الليل

تصاعد الأدخنة جراء القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ب)
تصاعد الأدخنة جراء القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

مقتل 5 على الأقل في ضربات إسرائيلية على جنوب لبنان أثناء الليل

تصاعد الأدخنة جراء القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ب)
تصاعد الأدخنة جراء القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ب)

أفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية (الوكالة الوطنية للإعلام) بمقتل 5 أشخاص على الأقل في غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة عرب سالم جنوب لبنان صباح اليوم (السبت)، وذلك على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه يوم الجمعة بين إسرائيل و«حزب الله».

وذكرت الوكالة أن الطائرات الحربية الإسرائيلية وطائرات «الدرون» نفذت سلسلة من الغارات على منطقة النبطية طوال الليل وحتى صباح اليوم التالي، مما أدى إلى تدمير مبانٍ سكنية ومنازل، في حين قصفت المدفعية الإسرائيلية النبطية وضواحيها قبل الفجر.


لبنان... اتصالات مكثفة لإنقاذ الهدنة

شاحنة تقل هاربين من الغارات الإسرائيلية على قرى الجنوب  اللبناني عند مدخل صيدا في طريقهم إلى بيروت أمس (أ.ف.ب)
شاحنة تقل هاربين من الغارات الإسرائيلية على قرى الجنوب اللبناني عند مدخل صيدا في طريقهم إلى بيروت أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان... اتصالات مكثفة لإنقاذ الهدنة

شاحنة تقل هاربين من الغارات الإسرائيلية على قرى الجنوب  اللبناني عند مدخل صيدا في طريقهم إلى بيروت أمس (أ.ف.ب)
شاحنة تقل هاربين من الغارات الإسرائيلية على قرى الجنوب اللبناني عند مدخل صيدا في طريقهم إلى بيروت أمس (أ.ف.ب)

تكثفت الاتصالات اللبنانية والإقليمية، لإنقاذ هدنة لبنان إثر تصعيد بين إسرائيل و«حزب الله».

وأثمرت الاتصالات اتفاقاً «على وقف إطلاق النار»، حسبما قال مسؤول أميركي، مضيفاً أن المفاوضين الأميركيين والقطريين توصَّلوا إلى الاتفاق بمساعدة من إيران.

وقالت مصادر رسمية لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس اللبناني جوزيف عون «بدأ منذ الصباح مروحة اتصالات دولية شملت دولاً مؤثرة؛ بهدف خفض التصعيد ومنع التدهور، والالتزام بوقف إطلاق النار»، فيما أبلغت طهران «حزب الله» بأنَّ ‌مفاوضاتها مع الولايات ‌المتحدة «لا يمكن أن تستمر دون تنفيذ وقف شامل لإطلاق النار»، وفقاً لما قاله نائب عن الحزب.

ونفّذ الجيش الإسرائيلي نحو 150 غارة جوية في جنوب لبنان وشرقه، ما أسفر عن مقتل 47 شخصاً في لبنان، وذلك بعد اشتباكات مع «حزب الله» أسفرت عن مقتل 4 عسكريين إسرائيليين، خلال محاولة التقدم إلى تلة علي الطاهر في كفر تبنيت الواقعة شرق النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن «حزب الله» يُحاول منع قواته من إنجاز تدمير قدراته.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إسرائيل «لن تتسامح مع أي هجمات على جنودها أو أراضيها» وأضاف أن قواتها ستبقى في «المنطقة الأمنية» في جنوب لبنان إذا اقتضت الضرورة ذلك.


ترتيبات سموتريتش تستحضر «إمارة الخليل»

الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)
الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)
TT

ترتيبات سموتريتش تستحضر «إمارة الخليل»

الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)
الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)

أعاد إعلان وزير المالية الإسرائيلي المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، «إلغاء اتفاقيات الخليل»، استحضار فكرة «إمارة الخليل» التي سبق أن طُرحت قبل أكثر من عام، ورفضها الفلسطينيون.

وكشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أن النقاش حول هذه القضية بلغ ذروته هذا الأسبوع، عندما حضر وزير الاقتصاد الإسرائيلي، نير بركات، اجتماعاً في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست برفقة خمسة من سكان الخليل الذين يروّجون للمبادرة. وقدّم بركات هؤلاء الأشخاص على أنهم مستعدون لتحمّل مسؤولية المناطق التي تسكنها عائلاتهم الممتدة، والانفصال عن السلطة، وإقامة نموذج للقيادة القبلية المحلية. وخلال النقاش، ادّعى «الشيوخ» أنهم أهل للمهمة.

وحضر وزير الشتات، عميحاي شيكلي الاجتماع، معرباً عن دعمه الكامل للمبادرة التي وصفها بأنها مرتبطة بـ«مستقبل الضفة الغربية»، وأنها تُعدّ البديل الأهمّ المطروح حتى الآن للسلطة الفلسطينية.

وأوضح شيكلي أن البنية القبلية المحلية قد تُشكّل أساساً أكثر استقراراً من السلطة، التي تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تفكيكها.