السلطة تربط تسلّمها غزة بـ«حل شامل»

عرض أميركي نقله بلينكن إلى عباس... وتل أبيب تشير إلى 20 ألف قتيل فلسطيني... وانتقادات لوزير إسرائيلي هدد بـ«النووي»


نازحون فلسطينيون بينهم نساء وفتيات يرفعن أياديهن ورايات بيضاء على طريق صلاح الدين وسط قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون بينهم نساء وفتيات يرفعن أياديهن ورايات بيضاء على طريق صلاح الدين وسط قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

السلطة تربط تسلّمها غزة بـ«حل شامل»


نازحون فلسطينيون بينهم نساء وفتيات يرفعن أياديهن ورايات بيضاء على طريق صلاح الدين وسط قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
نازحون فلسطينيون بينهم نساء وفتيات يرفعن أياديهن ورايات بيضاء على طريق صلاح الدين وسط قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

تحوّل قطاع غزة، في اليوم الـ30 للحرب الإسرائيلية عليه، إلى كتلة لهب، مع تسجيل ما لا يقل عن 100 غارة جوية على أجزائه الشمالية خلال نصف ساعة فقط مساء أمس، وذلك بعد ساعات فقط من انتهاء مهلة جديدة لنزوح المدنيين جنوباً، في مؤشر إلى رغبة إسرائيل في تحقيق إنجاز ميداني بالتزامن مع حديث أميركي عن ترتيبات لما بعد إنهاء حكم حركة «حماس» للقطاع.

وذكرت مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكد، الأحد، لدى استقباله وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، استعداده لقبول تولّي المسؤولية عن قطاع غزة، ولكن «ضمن أجواء جديدة بلا حرب أو عنف، وضمن مَنح (منظمة التحرير) الفلسطينية زمام الحكم في كل المناطق؛ قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية». وقال عباس إن الحرب الإسرائيلية الجنونية على غزة هي جزء من حرب إبادة للقضية الفلسطينية.

وكان بلينكن قد أوضح أنه يزور رام الله «كي يؤكد أن الإدارة الأميركية تفكر فيما سيَعقب هذه الحرب، حتى يكون الهدف منارة تُرشدنا فيما نفعله». وأشار بلينكن إلى أن هناك عدداً من المقترحات لقطاع غزة ما بعد الحرب، لكن إدارة الرئيس جو بايدن تفضِّل حلاً فيه «مزيج من سلطة فلسطينية متجددة، بالتعاون مع منظمات دولية، وربما قوة لحفظ السلام». وجنباً إلى جنب مع ذلك، السعي لفتح آفاق الأمل لمسيرة سياسية تفضي في نهاية المطاف إلى حل الدولتين.

وفي الرد على بلينكن، قال عباس إن «قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وسنتحمّل مسؤولياتنا كاملةً في إطار حل سياسي شامل على كل من الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة».

ميدانياً، واصل الجيش الإسرائيلي، الأحد، محاولاته التقدم في عمق القطاع، على وقع تقارير عن قتال ضارٍ يدور من منزل إلى منزل، وسط مزيد من الغارات الجوية التي تسببت في سقوط ما لا يقل عن 200 قتيل في الساعات الماضية. ويرتفع بذلك عدد ضحايا الهجوم الإسرائيلي على غزة إلى قرابة 10 آلاف قتيل، وفق مصادر فلسطينية، في حين قالت إسرائيل إن عدد القتلى في غزة يبلغ في الواقع قرابة 20 ألفاً نصفهم من أعضاء حركة «حماس» قضوا في أنفاق دمرها الجيش الإسرائيلي.

إلى ذلك، «عاقب» رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وزير التراث اليهودي في حكومته، عميحاي إلياهو، بمنعه من حضور جلسات الحكومة، بعد أن هدد بإلقاء قنبلة نووية على غزة. ونددت السعودية بتصريحات إلياهو بأشد العبارات، وقالت خارجيتها في بيان لها: «إن عدم إقالة الوزير من الحكومة فوراً، والاكتفاء بتجميد عضويته، يعكسان قمة الاستهتار بجميع المعايير والقيم الإنسانية والأخلاقية والدينية والقانونية لدى الحكومة الإسرائيلية». وصدرت تنديدات مماثلة عن أطراف عربية أخرى، مثل الأردن وقطر والخارجية الفلسطينية.


مقالات ذات صلة

المشرق العربي سيدة فلسطينية أمام خيام مؤقتة أقيمت بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة (إ.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيَين بزعم عبورهما «الخط الأصفر» في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته قتلت فلسطينيين اثنين، الأحد، بعد عبورهما خط وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بحادثين منفصلين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​  ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

«تقرير»: ترمب يطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في «مجلس السلام»

ذكرت وكالة «بلومبرغ» ​نقلاً عن مسودة ميثاق، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تطالب الدول بدفع مليار دولار للبقاء في ‌مجلس السلام ‌الذي ‌يرأسه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مقاتلون من حركة «حماس» في غزة (أرشيفية - رويترز)

إسرائيل: نزع سلاح «حماس» خلال شهرين... وإلا فالحرب

إسرائيل تعطي الجميع مهلة شهرين من أجل نزع سلاح «حماس» وإلا قامت بذلك بنفسها بعمل عسكري.

كفاح زبون (رام الله)
خاص فلسطينيات يبكين قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح بوسط قطاع غزة الجمعة (أ.ب)

خاص تل أبيب تواصل اغتيال «قياديين» من «حماس» و«الجهاد»

اغتالت إسرائيل قياديين بارزين من الجناحين العسكريين لـ«حماس» و«الجهاد الإسلامي»، إلى جانب نشطاء آخرين، في سلسلة غارات طالت منازل عدة بمناطق متفرقة من قطاع غزة.

بندر الشريدة (غزة)

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
TT

حظر تجول في الشدادي بعد هروب «دواعش»

قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)
قوات الحكومة السورية تعبر نهر الفرات في محافظة دير الزور شرق البلاد أمس (أ.ف.ب)

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، مساء أمس، عن حظر تجول كامل في مدينة الشدادي وما حولها، في جنوب محافظة الحسكة بشمال شرقي البلاد، وقال الجيش إن عدداً من ​عناصر تنظيم «داعش» فرّوا من سجن كان خاضعاً لسيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المدينة، متهماً «قسد» بإطلاق سراحهم.

وقال الجيش، في بيان، إنه سيتدخل لتأمين السجن والمدينة ويبدأ عمليات تمشيط بحثاً عن العناصر الذين تم إطلاق سراحهم، ودعا المواطنين إلى إبلاغ الوحدات العسكرية المنتشرة عن أي عناصر فارين من التنظيم.

وبعد يوم من موافقة «قوات سوريا الديمقراطية»، الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في سوريا، على الانسحاب من مناطق واسعة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، اتهمت الحكومة السورية الإدارة الذاتية بمحاولة «توظيف ملف الإرهاب سياسياً»، مؤكدة في بيان «رفضها القاطع» لاستخدامه «ورقة ابتزاز سياسي أو أمني تجاه المجتمع الدولي».

ونوهت هيئة العمليات بأن قيادة الجيش تواصلت مع الوسطاء وقادة «قسد»، بهدف تسليم سجن الشدادي للأمن الداخلي بهدف تأمينه وتأمين محيطه، لكن قيادة «قسد» رفضت ذلك، وهو أمر نفته «قسد» التي تحدثت عن هجوم تعرض له السجن.


«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
TT

«حماس» تستعد لخروج قيادات من غزة


فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)
فلسطيني يقف قرب أنقاض منزل عائلته في خان يونس جنوب غزة ويواصل البحث عن أقاربه المدفونين تحت الأنقاض (رويترز)

كشفت مصادر من حركة «حماس» في غزة أن قيادات من التنظيم تستعد للخروج من القطاع «بشكل آمن» بعد إجراء «ترتيبات تتعلق بمستقبل القطاع في إطار المرحلة الثانية» من اتفاق وقف إطلاق النار، التي أعلنت الولايات المتحدة انطلاقها، الأسبوع الماضي.

وتحدثت 3 مصادر من مستويات ميدانية وقيادية في «حماس»، وجميعهم من المقيمين في غزة، إلى «الشرق الأوسط»، عن أن بعض القيادات البارزة من المستوى السياسي والعسكري يستعدون لـ«خروج آمن». وذكرت المصادر أسماء عدد من القيادات المرجح مغادرتها.

وأشارت المصادر من داخل القطاع إلى أن هذا الخروج «سيكون بلا عودة، على الأقل لسنوات». بينما قالت مصادر أخرى إن بعض القيادات سيخرجون لعقد «لقاءات في مصر حول القوات الأمنية الحكومية بغزة، ثم سيعودون». لكن مصدراً قيادياً كبيراً في «حماس»، يقيم خارج القطاع، قال: «أنفي صحة الأنباء عن خروج قيادات من القطاع»، مضيفاً: «هذا الموضوع لم يطرح».


قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
TT

قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن في زيارة مفصلية مطلع فبراير

قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)
قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل محاطاً بالعسكريين (قيادة الجيش)

يستعد قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، لزيارة رسمية إلى واشنطن مطلع الشهر المقبل، في محطة تُعدّ مفصلية على المستويين السياسي والعسكري. وتأتي هذه الزيارة في توقيت دقيق؛ إذ تسبق «مؤتمر باريس» المخصص لدعم الجيش اللبناني، يوم 5 مارس (آذار) المقبل.

في موازاة ذلك، سُجّل استنفار للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية في ظلّ تصعيد ميداني وغارات جوية إسرائيلية متواصلة على الجنوب. وقالت مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط» إنه «خلال قيام الجيش اللبناني بعملية تثبيت نقطة جديدة جنوب بلدة العديسة، أقدم الجيش الإسرائيلي على استفزاز مباشر، تمثّل في تحريك دبابة (ميركافا) خارج الجدار الحدودي وتوجيه مدفعها نحو الجنود اللبنانيين، في محاولة لدفعهم إلى الانسحاب، إلا أن الجيش اللبناني رفض التراجع وعمد إلى تثبيت مركز له في المنطقة».