مقتل 4 مدنيين لبنانيين في غارة إسرائيلية

رد لـ«حزب الله» يوقع قتيلاً

دخان يتصاعد في بلدة لبنانية حدودية نتيجة قصف إسرائيلي، الأحد (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد في بلدة لبنانية حدودية نتيجة قصف إسرائيلي، الأحد (أ.ف.ب)
TT

مقتل 4 مدنيين لبنانيين في غارة إسرائيلية

دخان يتصاعد في بلدة لبنانية حدودية نتيجة قصف إسرائيلي، الأحد (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد في بلدة لبنانية حدودية نتيجة قصف إسرائيلي، الأحد (أ.ف.ب)

قضى 4 مدنيين لبنانيين في جنوب لبنان، الأحد، في غارة نفذتها مسيرة إسرائيلية، في حين هدد «حزب الله» إسرائيل بـ«دفع ثمن جرائمها».

وذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام أن مواطنة لبنانية وأحفادها الثلاثة لقوا حتفهم بعدما استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية سيارة كانوا يستقلونها على طريق عيناثا - عيترون بجنوب لبنان.

وأوضحت الوكالة أن سيارتين كانتا تسيران، إحداهما خلف الأخرى، الأولى يقودها الصحافي سمير عبد الحسين أيوب، والثانية خلفه تقودها ابنة أخته، وبرفقتها والدتها وأولادها الثلاثة، مشيرة إلى أن السيارتين تعرضتا لغارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية أصابت السيارة الثانية إصابة مباشرة، ما تسبب في انقلابها واشتعال النار فيها.

وذكرت أن القصف أدى إلى مقتل شقيقة الصحافي وأحفادها الثلاثة البالغين من العمر 10 و12 و14 عاماً، كما أصيبت والدتهم والصحافي نفسه.

وقال الجيش الإسرائيلي إن القوات الإسرائيلية اشتبكت مع مركبة في لبنان تحدد أنه «يشتبه بنقلها إرهابيين»، مضيفا: «زعم وجود مدنيين في المركبة يخضع للفحص والواقعة قيد المراجعة».

وقال «حزب الله» إنه أطلق عدة صواريخ «غراد» على بلدة كريات شمونة بشمال إسرائيل، الأحد، رداً على الضربة إسرائيلية. وأضاف، في بيان، أن هجومه جاء «رداً على الجريمة الوحشية البشعة» التي ارتكبتها إسرائيل.

وقال عضو كتلة «حزب الله» النيابية، حسن فضل الله، لـ«رويترز»: «هذه الجريمة تطور خطير في العدوان الإسرائيلي على لبنان، والعدو سيدفع ثمن جرائمه ضد المدنيين». وأضاف فضل الله: «ارتكب جيش الاحتلال مجزرة بشعة ضد سيارة مدنية أدت إلى استشهاد 3 فتيات، أعمارهن بين 8 و14 سنة، وجدتهن، وجرح والدتهن، وذلك في أثناء مرورهن على طريق عام بين بلدتي عيترون وعيناثا». وأردف: «هذه الجريمة تطور خطير في العدوان الإسرائيلي على لبنان، ولها تداعياتها، والعدو سيدفع ثمن جرائمه ضد المدنيين».

وكان الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله حذّر إسرائيل من استهداف المدنيين، ملوحاً بالرد بالمثل.

وفيما دوّت مساء صفارات الإنذار في مستعمرات المطلة وكفر جلعادي وكريات شمونة، هاجم «حزب الله» المستعمرات بصواريخ «غراد»، ما أدى إلى مقتل إسرائيلي، وفق ناطق باسم الجيش الإسرائيلي.

وجاء في بيان للحزب: «رداً على الجريمة الوحشية البشعة التي ارتكبها العدو الصهيوني بعد ظهر اليوم (الأحد) ‏التي استهدف فيها سيارةً مدنيةً عند طريق المعيصرة بين عيناتا وعيترون، و‏أدت إلى استشهاد سيدة و3 أطفال من أحفادها، قام مجاهدو المقاومة الإسلامية عند ‏الساعة 7:20 من مساء الأحد 5/11/2023 بقصف مستعمرة كريات ‏شمونة بعددٍ من صواريخ غراد (كاتيوشا).‏ إن المقاومة الإسلامية تُؤكد أنها لن تتسامح أبداً بالمسّ والاعتداء على المدنيين، وسيكون ردّها ‏حازماً وقوياً».

وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن جماعة «حزب الله» اللبنانية هاجمت، الأحد، مواقع عسكرية وبلدات إسرائيلية عدة، وإن إحدى الهجمات أسفرت عن مقتل مواطن إسرائيلي.

وكان مشهد الاشتباكات اليومية عند الحدود اللبنانية بين «حزب الله» وإسرائيل، تواصل مع استهداف الحزب عدداً من المواقع الإسرائيلية بالصواريخ الموجهة.

وتضاربت المعلومات حول إسقاط مسيّرة في جنوب لبنان، إذ بعدما قالت «الوكالة الوطنية للإعلام» إن الدفاعات الجوية في «حزب الله» أسقطت صباحاً مسيرة إسرائيلية، أعلن الجيش الإسرائيلي بعد الظهر أنه اعترض مسيرة فوق الأراضي اللبنانية كانت متجهة نحو إسرائيل.

وقالت «الوطنية» إن «حزب الله» تمكن من إسقاط مسيّرة إسرائيلية بصاروخ أرض - جو، وسقطت أجزاء كبيرة منها فوق أحياء في بلدتي زبدين وحاروف، عندما كانت تحلق مع مسيرة أخرى منذ ساعات الصباح فوق أجواء النبطية، حاروف، زبدين، جبشيت، الدوير، الشرقية، تول.

ولوحظ، وفق «الوطنية»، أن المسيرة الثانية حلقت بضع دقائق بُعيد إسقاط الأولى قبل أن تنكفئ من سماء المنطقة، مشيرة إلى أن مئات المواطنين اعتلوا سطوح المنازل في البلدات لحظة دوي انفجار الصاروخ، وسقوط المسيّرة. وقد أظهرت صور انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي عثور أهالي المنطقة على بقايا المسيّرة.

وفي حين لم يعلن «حزب الله» عن إسقاط المسيّرة، قال الجيش الإسرائيلي، بعد ظهر الأحد، إن دفاعاته الجوية اعترضت طائرة مسيرة كانت تحلق باتجاه إسرائيل من لبنان، وإنه جرى اعتراضها بينما كانت فوق أراضٍ لبنانية، لافتاً إلى أنه «جرى تعقُّب الطائرة المسيّرة بواسطة أنظمة الكشف والتحكم واعترضها بنجاح الدفاع الجوي التابع للجيش الإسرائيلي في أجواء لبنان»، مشيراً إلى أنه رد أيضاً بالمدفعية على مصادر نيران أطلقت من لبنان.

ومع إعلانه عن تنفيذه عدداً من العمليات، نعى «حزب الله» 3 من مقاتليه.

تشييع أحد عناصر «حزب الله» في ضاحية بيروت الجنوبية، السبت (أ.ف.ب)

ميدانياً، أعلنت «المقاومة الإسلامية»، الجناح العسكري للحزب في بيانات متفرقة، عن قيام مقاتليها باستهداف ‏موقع الظهيرة بالصواريخ وقذائف المدفعية، وأنهم أوقعوا فيه إصابات مؤكدة، إضافة إلى «آلية عسكرية إسرائيلية في موقع بياض بليدا بالصواريخ الموجّهة، ووقوع طاقمها بين قتيل وجريح». كما استهدف «موقع مسكاف عام بالصواريخ الموجهة»، معلناً أنه دمر قسماً من تجهيزاته الفنية والتقنية، كما هاجم ثكنة أفيفيم وموقع جل الدير بالصواريخ الموجّهة.

وكثف الجيش الإسرائيلي قصفه لجنوب لبنان، واستهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارتين للإسعاف الصحي تابعتين لجمعية كشافة الرسالة الإسلامية (حركة أمل)، في خراج طير حرفا، ما أدى إلى إصابتهما ووقوع 4 قتلى.

وأصدرت غرفة عمليات الدفاع المدني في كشافة الرسالة بياناً، قالت فيه إنه «أثناء قيام سيارتين تابعتين للدفاع المدني في الكشافة القيام بواجبهما الإنساني بإجلاء عدد من المصابين من أحد المنازل التي استهدفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في أطراف طير حرفا قضاء صور، عمدت طائرة مسيّرة تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي إلى استهداف السيارتين بشكل مباشر، ما أدى إلى إصابة 4 مسعفين بجروح متوسطة، نقلوا على إثرها إلى أحد مستشفيات صور للمعالجة».

ووضعت «هذه الجريمة برسم المجتمع الدولي الذي يجب أن يتحرك فوراً لردع إسرائيل، ووقف جرائمها وخرقها للقوانين والأعراف والمواثيق الدولية التي تحظر على أي شخص كان إعاقة عمل المسعفين تحت أي ظرف من الظروف».

ومن جانبه، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة «إكس» قائلاً: «أغار جيش الدفاع في وقت سابق اليوم على خلية مخربين حاولت إطلاق قذائف من الأراضي اللبنانية نحو الأراضي الإسرائيلية في منطقة رأس الناقورة، وخلال الغارة رُصدت سيارتان تصلان إلى المنطقة التي عملت منها الخلية»، مشيراً إلى أن الغارة كانت تستهدف خلية المخربين، ولم تستهدف السيارتين.

وخلال تفقده الجرحى، أكّد النائب في «حركة أمل»، علي خريس، أن «(أمل) موجودة على الأرض، ونحن جاهزون كما قال رئيس البرلمان بري إذا حاول العدو أن يعتدي على لبنان، وسنكون له بالمرصاد، ونحن على أتم الاستعداد لمواجهة أي تقدم على الجنوب والحدود».

والدفاع المدني التابع لـ«حركة أمل» يقوم بالمساعدة في إطفاء الحرائق المشتعلة في جنوب لبنان نتيجة القصف الإسرائيلي، في حين يقوم الإسعاف التابع له بتقديم الدعم في نقل الضحايا المدنيين الذين يسقطون في القصف في جنوب لبنان، علماً أن «الصليب الأحمر» الدولي يتولى مهمة نقل جرحى وقتلى «حزب الله» الذين يسقطون على الحدود.

وكان القصف قد بدأ منذ الصباح الباكر باستهداف عدد من المناطق جنوب لبنان، وذكرت «الوكالة الوطنيّة» أنه استهدف محيط علما الشعب والناقورة واللبونة، وسط تحليق مكثف للطيران الاستطلاعي فوق أجواء صور، وقصفت المدفعية الإسرائيلية أطراف بلدتي محيبيب وبليدا.

كذلك، كان محيط عدد من البلدات (اللبونة والناقورة وعلما الشعب وعيتا الشعب)، وأطراف مروحين والجبين وبلاط، تعرضت ليلاً لقصف مدفعي إسرائيلي، ترافق مع إطلاق القنابل الحارقة على الأحراج المتاخمة للخط الأزرق، حيث قضت الحرائق على ثلث الأشجار المعمَّرة، خصوصاً في محيط علما الشعب.

وتحدثت «الوطنية» عن استهداف الطيران الإسرائيلي سيارة مدنية بين عيناتا وعيترون، وبداخلها 3 أولاد ورجل وامرأة من عائلة أيوب، وأشارت معلومات إعلامية إلى سقوط 3 ضحايا.


مقالات ذات صلة

مدارس الجنوب اللبناني في قلب «المنطقة العازلة»

المشرق العربي طفلتان نازحتان تلعبان بأحد مراكز النزوح في بيروت (رويترز)

مدارس الجنوب اللبناني في قلب «المنطقة العازلة»

يتقدّم ملف استهداف المدارس في جنوب لبنان إلى واجهة المشهد، مع تصاعد العمليات العسكرية واتساع رقعتها، في وقتٍ يتزايد فيه القلق...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنود الجيش اللبناني وعناصر الدفاع المدني يتفقدون موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت جسر القاسمية المبني فوق نهر الليطاني في منطقة القاسمية جنوب لبنان (أ.ف.ب)

اشتباكات متواصلة في بنت جبيل وفصل جنوب لبنان بتدمير «جسر القاسمية»

تتداخل مسارات التصعيد الميداني الواسع مع مؤشرات سياسية حذرة على وقفٍ محتمل لإطلاق النار، في مشهد جنوبي مفتوح على كل الاحتمالات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عُقد مؤتمر بيروت بمشاركة معظم الأفرقاء اللبنانيين باستثناء «حزب الله» و«حركة أمل» (الشرق الأوسط)

«مؤتمر بيروت»: توافق لبناني واسع على عاصمة آمنة خالية من السلاح

عقد نواب مدينة بيروت ممثلين غالبية الأحزاب والقوى السياسية اللبنانية مؤتمراً بالعاصمة دعماً لإعلانها «آمنة وخالية من السلاح».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي دراجات نارية تمرّ أمام ملصقات تُظهر المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ف.ب)

سكان ضاحية بيروت يستغلون هدنة غير معلنة لتفقد منازلهم

يتحرّك سكّان بيروت وضاحيتها الجنوبية داخل هامشٍ ضيّق من الأمان المعلن والخطر الفعلي، حيث لا تُقاس الحياة بعودة الاستقرار.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار

علي بردى (واشنطن)

أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار 10 أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينيتش)، اليوم (الخميس)؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

توصّل لبنان وإسرائيل إلى تفاهم يقضي بأن يعمل الطرفان على تهيئة الظروف المواتية لتحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وإرساء أمن فعلي على حدودهما المشتركة، مع الحفاظ على حق إسرائيل الأصيل في الدفاع عن النفس.

ويقرّ الطرفان بالتحديات الكبيرة التي تواجه الدولة اللبنانية نتيجة وجود جماعات مسلّحة من غير الدول، بما يقوّض سيادة لبنان ويهدّد الاستقرار الإقليمي. كما يتفهمان ضرورة كبح أنشطة هذه الجماعات، بحيث تكون القوى المخوّلة حصراً بحمل السلاح في لبنان هي: الجيش اللبناني، قوى الأمن الداخلي، المديرية العامة للأمن العام، المديرية العامة لأمن الدولة، الجمارك اللبنانية، الشرطة البلدية (ويشار إليها فيما يلي بـ«الأجهزة الأمنية اللبنانية»).

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
TT

السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)

سلمت السلطة الفلسطينية فرنسا، الخميس، الفلسطيني هشام حرب المشتبه بإشرافه على مجموعة نفذت عام 1982 هجوماً على مطعم يهودي في شارع روزييه الباريسي، أسفر عن مقتل ستة أشخاص، وفق ما أكد أحد محاميه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المحامي عمار دويك، من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في اتصال هاتفي مع «الصحافة الفرنسية» في القدس: «تواصلت معي اليوم عائلة هشام حرب، وأخبرتني أنها تبلغت من السلطة الفلسطينية تسليمه للسلطات الفرنسية».

ومحمود العدرا المعروف بهشام حرب (72 عاماً) مطلوب بموجب مذكرة توقيف دولية صدرت قبل أكثر من عشر سنوات، وهو أحد الرجال الستة الذين أُحيلوا في أواخر يوليو (تموز) 2025، على محكمة الجنايات الخاصة في باريس بتهمة ارتكاب هذا الهجوم الذي استهدف مطعم جو غولدنبرغ والحي المحيط به.

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)

وفي التاسع من أغسطس (آب) 1982، قُتل ستة أشخاص وأصيب 22 آخرون بانفجار قنبلة يدوية في مطعم «جو غولدنبرغ» وبإطلاق نار في حي دو ماريه اليهودي بشارع روزييه في باريس، نفذته مجموعة مؤلفة من ثلاثة إلى خمسة أشخاص.

ونُسب الهجوم إلى «حركة فتح - المجلس الثوري» التي كان يقودها صبري البنا (أبو نضال) والمنشقة عن منظمة التحرير الفلسطينية.

من جانبه، أكد بلال العدرا ابن هشام حرب تسليم والده.

وقال الابن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن والده اتصل به صباح الخميس من رقم خاص وكان يبكي، وقال له: «الآن يريدون تسليمي للجهات الفرنسية، انتبهوا على أنفسكم، أحبكم كثيراً».

واستدعت الشرطة الفلسطينية في رام الله العدرا، عصر الخميس، وأبلغته بتسليم والده رسمياً، وفق ما أكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب الابن، كان يفترض أن تعقد، الخميس، جلسة في المحكمة في رام الله للنظر في قضية والده، وأن محكمة إدارية فلسطينية «رفضت بالأمس (الأربعاء) طلب محاميه الحصول على قرار مستعجل بعدم التسليم دون إبداء الأسباب».

وقال العدرا إن العائلة تخشى على مصير والده بسبب «خطورة التسليم الذي يعدّ غير قانوني وبالتالي لا ضمانات لأي محاكمة عادلة».

كما تخشى عائلة حرب عليه بسبب معاناته من عدة أمراض من بينها السرطان والأعصاب.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بتسليم حرب، خاصة بعدما «هيأ اعتراف فرنسا بدولة فلسطين إطاراً مناسباً لهذا الطلب الفرنسي».

لكن المحامي دويك أكد أن التسليم يمثل «مخالفة جسيمة للقانون الأساسي الفلسطيني وسابقة خطيرة».

وأوقفت السلطة الفلسطينية حرب في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل أيام قليلة من اعتراف فرنسا رسمياً بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وصدرت مذكرات توقيف منذ مدة طويلة في حق المشتبه بهم الأربعة الآخرين، وهم: هشام حرب، ونزار توفيق حمادة، وأمجد عطا، ونبيل عثمان، الموجودين خارج فرنسا.


7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 33 آخرين بجروح، الخميس، جراء غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوردت في بيان: «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة الغازية قضاء صيدا أدت في حصيلة أولية غير نهائية إلى سبعة شهداء و33 جريحاً».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان عن «مجزرة بحقّ المدنيين» في البلدة، مشيرة إلى تواصل عمليات رفع الأنقاض في ظل وجود مفقودين.

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، اليوم الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».