حرب غزّة تطالب «هوليوود» بمواقف محدّدة

معارضون ومؤيدون وصامتون يخوضون معارك إعلامية

تيلدا سوينتون (أ زي سنترال)
تيلدا سوينتون (أ زي سنترال)
TT

حرب غزّة تطالب «هوليوود» بمواقف محدّدة

تيلدا سوينتون (أ زي سنترال)
تيلدا سوينتون (أ زي سنترال)

سينمائيو هوليوود في وضع حرج. فهم إذا ما أفتوا في المسألة الفلسطينية والصراع الدائر أمام خيارين، إما الدعوة لإيقاف الحرب على غزة، أو مباركة الغارات الإسرائيلية على هذا القطاع أو سواه.

إذا ما اختاروا الحل الأول ووجهوا بتهمة العداء لدولة إسرائيل وبحملات إعلامية معادية لهم لجانب أن بعضهم يخشى أن يشمل «العقاب» حرمانهم من العمل. في حالة تأييد الحل العسكري الإسرائيلي، فإن الرأي العام اليوم ليس كما كان في سابق أوانه، من عام 1948 وما بعد. قد يجد أصحاب هذا الخيار ملاذاً في مواقف الإعلام السائد، ورضا أهل القمم في شركات واستوديوهات الإنتاج، إلا أن النقد الشعبي المتزايد للحل العسكري الإسرائيلي يضعهم في موقف حرج.

طبعاً هناك الخيار الثالث وهو الصمت، وهذا ما تقوم به الغالبية، إمّا بدعوى أن للسياسة أهلها، أو على أساس إدانة الطرفين معاً أو حتى على أساس عدم الرغبة في زج الفن بالسياسة.

حقائق

55 اسماً

في عالم السينما الأميركية والبريطانية وقّعوا على رسالة تطالب الرئيس الأميركي جو بايدن، التدخل لوقف إهدار الدم في فلسطين.

رسائل تنديد

خيار الانتماء إلى تأييد إسرائيل أو انتقادها لم يكن سارياً إلا في مناسبات محدودة خلال العقدين الماضيين. سوزان ساراندون ومارك روفالو وتشارلز دانس، هم أسماء كلاسيكية في مضمار انتقاد الهجمات الإسرائيلية على غزة في الماضي، وهم من بين المنتقدين لهذه السياسة والداعين لنجدة الغزّاويين اليوم. في الأيام القليلة الماضية انضمّت أسماء أخرى تدعو إلى إنقاذ ضحايا القصف الذي تتعرض له غزّة. من بين هؤلاء كريستن ستيوارت، وكايت بلانشت، وواكين فينكس، وجون ستيوارت. هؤلاء من بين 55 اسماً في عالم السينما الأميركية والبريطانية وقّعوا على رسالة تطالب الرئيس الأميركي جو بايدن، بالتدخل لوقف إهدار الدم في فلسطين. الرسالة مكتوبة بتوازن دقيق، حتى لا تُعدّ منحازة سياسياً، بل إنسانياً فقط، وتقول في إحدى فقراتها التي تخاطب الرئيس الأميركي مباشرة: «نحث إدارتك، وكل زعماء العالم، لاحترام حياة أبناء الأرض المقدّسة، وتسهيل وقف إطلاق النار بلا تأخير، وإيقاف قصف غزّة، والإفراج الآمن للرهائن. نصف سكان أهالي غزة (البالغ عددهم) مليوني مقيمٍ هم من الأطفال، وأكثر من ثلثيهم لاجئون أجبروا على الهرب من بيوتهم».

كايت بلانشِت (سيرتشلايت بيكتشرز)

سبق هذه الفقرة الطلب المباشر من الرئيس الأميركي الدعوة لوقفٍ شامل للهجوم على غزة، التي «ذهب ضحيتها 6 آلاف شخص في الأسبوع الماضي». وتضيف الرسالة: «نؤمن بأن الحياة مقدّسة، بصرف النظر عن العرق الإثني، وندين قتل المواطنين الفلسطينيين والإسرائيليين».

هذه رسالة مهذّبة لرئيس لديه أولويات لا تتضمن العمل بمشورة آراء غير تلك التي يراها البيت الأبيض المستمدة من مبدأ ثابت للدفاع عن إسرائيل في كل الحالات وبصرف النظر عمن أطلق الرصاصة الأولى في نزاع طويل بدأ من قبل إعلان دولة إسرائيل في عام 1948.

وكانت مذكّرة موقّعة من ألفي شخصية فنية وثقافية بريطانية، أدانت الهجوم الإسرائيلي على غزة، وموقف الحكومة البريطانية لها. في تلك المذكرة إدانة لكل عنف مسلح حيال أي فريق من المواطنين، لكن الجزء الأكبر من الرسالة حمل إدانة مباشرة للفريقين الإسرائيلي والبريطاني خصوصاً في الفقرة التي ذكرت: «حكوماتنا (بما يعني ذلك تلك الحكومات السابقة - المحرر) لم تتسامح  فقط من جرائم الحرب بل تجاهلتها وتحرّض عليها». وأضافت المذكرة «أن الوقت سيأتي لمحاسبة المسؤولين عن هذا التواطؤ».

من بين الموقعين على هذه العريضة تيلدا سوينتن، وستيف كوغان، وأحمد ريز، وعاسف قبضايا، وسام هيوغن، وتشارلز دانس (وهو واحد من المؤيدين القدامى للقضية الفلسطينية).

يهود ضد الحرب

ما هو لافت للنظر وجود أسماء لشخصيات يهودية في العريضة الأميركية، التي عاملتها وسائل الإعلام الأميركي باهتمام ظرفي لا بدّ منه. من بين هؤلاء أندرو غارفيلد وديفيد كروس، وإيلانا غلاز،ر وجيمس شاموس، ووالاس شون، و(أشهرهم) أوسكار أيزاك.

«لا أؤمن بمذبحة تنال من أي شعب. وما يحدث حالياً هو بالتأكيد أقسى فظاعة مقصودة للنيل من أبرياء حسبما أتذكّر، وحكومتي تدعم ذلك. حتى في فيتنام لم تعترف (الرئاسة) أنها كانت تقتل الأبرياء».

المخرج والممثل والاس شون

في مظاهرة جرت في واشنطن العاصمة مضادة للسياسة الإسرائيلية قامت بها جمعيتان يهوديتان هما «إن لم يكن اليوم» (If Not Now) و«الصوت اليهودي للسلام» أعلن المخرج والممثل والاس شون في خطاب «شخصياً، لا أؤمن بالانتقام، وهذا ما يحدث الآن»، مضيفاً: «لا أؤمن بمذبحة تنال من أي شعب» وتابع: «أعتقد، أننا هنا لأننا لا نؤمن بالمذابح التي تنال من أبرياء. ما يحدث حالياً هو بالتأكيد أقسى فظاعة مقصودة للنيل من أبرياء، حسبما أتذكر، وحكومتي تدعم ذلك. حتى في فيتنام لم تعترف (الرئاسة) أنها كانت تقتل الأبرياء».

الممثل والاس شون خلال احتجاج للمطالبة بوقف إطلاق النار في غزة أمام البيت الأبيض في واشنطن (إ.ب)

مواقف معتادة

في المقابل، كان هناك موقف داعم لإسرائيل. أمرٌ لا يخلو منه تاريخ الصراع بين العرب وإسرائيل، انعكس على رهطٍ كبير من الأفلام التي، إما وقفت مع السياسة الإسرائيلية وبطولات الموساد، أو تناولت العرب والمسلمين من منظور عدائي واضح، فهم إرهابيون أو معادون للسامية في عدد غير محدود من الأفلام، بدأت حتى قبل عقود من إنشاء دولة إسرائيل، أو أثرياء يحاولون شراء الذّمم واستحواذ السُّلطة الإعلامية (كما في Network)، أو سلطة السياسة (Power)، أو سلطة الاقتصاد (Rollover).

هذا الموقف المعتاد زاده حدّة رسالة نشرها رئيس «رابطة معاداة التشهير» (Anti-Defamation League) جوناثان غرينبلات موجهة إلى هوليوود (ككل) تحت عنوان: «كيف تستطيع هوليوود مساندة إسرائيل خلال الحرب».

بعد تقديم يتضمن كيف تسلّلت «حماس» إلى داخل إسرائيل، وتهديدها لـ22 قرية على الحدود الجنوبية لها، حيث (تبعاً للرسالة التي نشرتها مجلة وموقع The Hollywood Reporter)، قتلت 1400 شخص «معظمهم من المدنيين، بينهم 30 أميركياً». بعد أن يسرد كيف أن هوليوود «لعبت دوراً في صياغة الرأي العام» مضاد للعداء للسامية يستشهد بفيلم «اتفاق جنتلماني» كعمل رائدٍ في هذا الصدد، أثنى على رسالة تأييد وقّعها عدد من الممثلين والشخصيات السينمائية من بينهم الممثلة غال غادوت، والممثلة والمغنية مادونا، والممثلة إيمي شومر، مطالباً بتكثيف التأييد لإسرائيل، ولافتاً النظر إلى أن «الوقت ليس للصمت».

الصوت الصامت

لكن هناك أصوات صامتة كثيرة أهمها، صوت «نقابة الكتّاب الأميركية» التي قررت التزام الصّمت وعدم تأييد أي طرف في الوضع الراهن. بالنسبة للقطاع المؤيد لإسرائيل في هوليوود، فإن هذا الصّمت مُدان ويقترب من التأييد الضمني للفريق الآخر في الصراع. لكن بالنسبة لآخرين كثيرين هو حبل نجاة من التورط في شؤون قد تحدث انشقاقاً واسعاً في صفوف النقابة التي كانت خرجت حديثاً رابحة من معركة كبيرة ضد رابطة المنتجين لتثبيت حقوق الكتّاب في مواجهة تعدد الوسائل التكنولوجية، التي ستتيح استنساخ السيناريوهات من دون العودة إلى كاتبيها.

قرار النقابة، التي تضم أكثر من 16 ألف عضو مسجّل فيها، وجد معارضة من بضعة أعضاء حضر بعضهم (يتردد أن عدد الحضور كان نحو 70 شخصاً، لكن بعض المصادر تقول إنه كان أقل من ذلك بالتأكيد)، اجتماعاً للتنديد بموقف نقابتهم حجب تأييد إسرائيل في حربها الحالية وهي، حسب مقال كتبه ليسلي غولدبيرغ، كانت صوّتت بغالبية أكثر من 11 ألف عضو لتأييد حركة Black Lives Matter «حياة السود مهمّة».

العدد المحدود من المنتقدين لعدم تعرض النقابة من قريب أو بعيد للحرب القائمة، يعكس أنّ غالبية الأعضاء موافقون على هذا الموقف المحايد.


مقالات ذات صلة

«سيجيء يوم آخر»: صوت حيّ من فلسطين إلى العالم

يوميات الشرق أخرجت قعدان أصوات الفلسطينيين في الداخل إلى الشاشة الكبيرة (صور المخرجة)

«سيجيء يوم آخر»: صوت حيّ من فلسطين إلى العالم

يمرُّ الفيلم على مشاهد البحر والشاطئ وأشجار السرو، بينما تتردّد في الخلفية رسالة صوتية تقول إنّ ملامح فلسطين الحقيقية طُمست تحت طبقات الإسفلت.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق عُرض الفيلم للمرة الأولى في النسخة الماضية من مهرجان برلين (الشركة المنتجة)

«كونتيسة الدم»... عودة أسطورة قديمة برؤية سينمائية معاصرة

عودة غامضة لـ«كونتيسة الدم» بعد اختفاء طويل، حيث تظهر من جديد في قلب فيينا الحديثة، وكأنها خرجت من زمن آخر لتستأنف وجودها وسط عالم تغيّر كثيراً.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى في سويسرا (الشركة المنتجة)

«ثمن الشمس»... فيلم وثائقي يسلط الضوء على أمازيغ المغرب

يقدم الفيلم الوثائقي البلجيكي «ثمن الشمس» توثيقاً لكيفية تغير نمط حياة مجموعة من السكان المحليين في المغرب مع تنفيذ مشروع ضخم للطاقة النظيفة.

أحمد عدلي (القاهرة )
لمسات الموضة أبطال الفيلم في لقطة جماعية خلال حفل افتتاح الفيلم بلندن (أ.ب)

«The Devil Wears Prada 2»: عندما تتحول الموضة إلى اقتصاد كامل

كان الفيلم، لا سيما الجزء الثاني، نقطة تحوُّل في كيفية تعامل هوليوود مع الموضة بوصفها طرفاً أساسياً وشريكاً يمكن أن يجمعهما الفني والاقتصادي بشكل ذكي ومتكامل.

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق جعفر جاكسون يؤدي دور البطولة في الفيلم الذي يتصدر شباك التذاكر السعودي (imdb)

«مايكل» و«الشيطان يرتدي برادا 2» يسيطران على نصف إيرادات شباك التذاكر السعودي

في خطوة غير معتادة على شباك التذاكر السعودي، سيطر فيلمان على صف إيرادات الأسبوع، حيث استحوذ كل من «مايكل» و«الشيطان يرتدي برادا 2» على 58 % من إجمالي الإيرادات.


قبل الزواج... 6 علامات قد تدفعك إلى التوقف وإعادة التفكير

علامات قد تشير إلى أن التردد قبل الزواج يتجاوز مجرد توتر عابر (رويترز)
علامات قد تشير إلى أن التردد قبل الزواج يتجاوز مجرد توتر عابر (رويترز)
TT

قبل الزواج... 6 علامات قد تدفعك إلى التوقف وإعادة التفكير

علامات قد تشير إلى أن التردد قبل الزواج يتجاوز مجرد توتر عابر (رويترز)
علامات قد تشير إلى أن التردد قبل الزواج يتجاوز مجرد توتر عابر (رويترز)

مع اقتراب موعد الزفاف، قد يختبر بعض الأشخاص حالة من التوتر والقلق تتجاوز التوقعات الطبيعية، لتطرح تساؤلات أعمق حول العلاقة ومدى الجاهزية للزواج. وبينما يُعد القلق قبل الزواج أمراً شائعاً، فإن استمرار الشكوك أو غياب الحماس قد يكون مؤشراً يستدعي التوقف وإعادة تقييم المشاعر والقرار قبل الإقدام على خطوة مصيرية مثل الزواج.

ويسلط تقرير لموقع «فيري ويل مايند»، الضوء على أبرز العلامات التي قد تشير إلى أن التردد قبل الزواج يتجاوز مجرد توتر عابر، مستعرضاً آراء مختصين حول كيفية التعامل مع هذه المشاعر واتخاذ القرار المناسب قبل الإقدام على خطوة الزواج.

1. استمرار الشكوك تجاه الشريك

تقول المعالجة النفسية شيريل غروسكوف، إن القلق المؤقت غالباً ما يتمحور حول مخاوف مثل: «ماذا لو لم أكن مستعداً؟» أو «ماذا لو حدث خطأ ما؟»، وهو قلق مرتبط بالمستقبل. لكن استمرار الشك في العلاقة نفسها قد يكون مؤشراً مختلفاً.

القلق المؤقت غالباً ما يرتبط بضغوط تنظيمية مثل قائمة الضيوف أو كتابة عهود الزواج، بينما يشير استمرار التساؤل حول العلاقة إلى إشكال أعمق.

2. قرار الارتباط مبنيّ على التوقيت أو التوقعات

حسب المختصة في العلاج الأسري شيميا ديريك، قد يبني بعض الأزواج قرار الزواج على عامل الزمن أو العمر أو ضغط اجتماعي، وليس بالضرورة على أساس التوافق العاطفي الحالي.

كما تلعب التوقعات العائلية والمعايير الاجتماعية دوراً في دفع البعض إلى الزواج، مما قد يجعل فكرة التراجع عن الزواج أمراً صعباً حتى في حال عدم الرضا الداخلي.

3. ضغط التحضير يكشف عن مشكلات أعمق

قد تؤدي تفاصيل التخطيط للزفاف إلى خلافات متكررة بين الطرفين، خصوصاً عند اختلاف الأولويات أو أساليب التعامل مع التوتر.

ورغم أن بعض هذه الخلافات طبيعي، فإن استمرارها بشكل متكرر قد يكشف عن اختلافات جوهرية في القيم أو أسلوب الحياة أو إدارة الضغوط.

4. عدم اليقين بشأن النمو المشترك

حتى في العلاقات المستقرة ظاهرياً، قد يظل هناك شعور داخلي بعدم الوضوح بشأن مستقبل الطرفين المشترك أو مدى توافق نمط حياتهما.

ويشير مختصون إلى أن عدم التوافق لا يظهر فجأة في أثناء التخطيط للزفاف، بل يكون موجوداً غالباً منذ فترة.

5. الحدس بعدم الرغبة في الاستمرار

في بعض الحالات، قد تكون الإشارات الداخلية أو ما يُعرف بـ«الحدس» مؤشراً مهماً يجب الانتباه إليه، خصوصاً إذا تم تجاهل مؤشرات سابقة.

وإذا كان الشعور العام يميل إلى عدم الارتياح رغم تجاوز العوامل اللوجستية والضغوط الخارجية، فقد يستدعي ذلك وقفة جادة.

6. غياب السعادة أو الحماسة

من الطبيعي أن يكون الزواج مناسبة مفرحة، لكن إذا تحوّل التحضير له إلى مصدر مستمر للتوتر أو الحزن أو القلق، فقد يكون ذلك مؤشراً على وجود مشكلة أعمق من مجرد ضغط التحضير.

خطوات قبل اتخاذ القرار

ترى غروسكوف أن التردد قبل الزواج قد يكون نتيجة مزيج من الضغوط الاجتماعية والخوف من الرفض أو الفشل، مما يجعل من الضروري التعامل مع المشاعر بهدوء قبل اتخاذ قرار نهائي.

1. التوقف ومراجعة المشاعر

من المهم التمييز بين القلق الطبيعي وضغوط التخطيط، وبين مشاعر أعمق مرتبطة بالعلاقة نفسها، عبر التمهل وفهم مصدر القلق.

2. الحوار مع الشريك

فتح نقاش صريح حول المخاوف قد يساعد على توضيح الصورة، وقد يكشف عن أن بعض المشكلات قابلة للحل عبر التفاهم.

3. الاستعانة باستشاري أسري

العلاج الزوجي أو الاستشارات قبل الزواج يمكن أن يساعدا على تقييم العلاقة بشكل موضوعي وتحديد نقاط القوة والضعف.

4. أخذ مساحة للتفكير

التراجع المؤقت خطوة مهمة أحياناً لإعادة ترتيب الأفكار بعيداً عن ضغط التحضير، مما يساعد على وضوح الرؤية.

في حال اتخاذ قرار إلغاء الزواج

تشير غروسكوف إلى أن إلغاء الزواج قرار معقَّد نفسياً ولوجستياً، لكنه قد يكون ضرورياً في بعض الحالات.

من الخطوات المقترحة:

- إدارة الالتزامات المالية وتقليل الخسائر قدر الإمكان.

- إبلاغ المعنيين بالقرار بشكل مختصر وواضح.

- طلب الدعم من المقربين.

- وضع حدود للتعامل مع ردود الفعل الاجتماعية.

- تقبل مشاعر الحزن كجزء طبيعي من التجربة.

- طلب دعم نفسي عند الحاجة.


ما أفضل وقت لشرب الماء الساخن؟

يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)
يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)
TT

ما أفضل وقت لشرب الماء الساخن؟

يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)
يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)

يدعم شرب الماء بهدف ترطيب الجسم الصحة العامة ويعزز من عافية الجسد. كما أن درجة حرارة الماء لها تأثير كبير، إذ إن شرب الماء الساخن له فوائد إضافية منها تحسين الدورة الدموية والمساعدة على الهضم. ولتحقيق أقصى استفادة ممكنة، أفاد تقرير نُشِر، الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث» بأن هناك أوقاتاً معينة من اليوم يكون فيها شرب الماء الساخن لترطيب الجسم أكثر فائدة.

وذكر التقرير أن شرب الماء الساخن فور الاستيقاظ طريقة جيدة لبدء يوم جديد، وأنه يُعدّ بديلاً للقهوة أو الشاي، ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية، موضحاً أن شرب الماء الساخن يزيد من تدفق الدم إلى الجهاز الهضمي، مما يساعد على تنشيط عملية الأيض، إلا أنه حذر من أن درجة حرارة الماء لا بد أن تكون مناسبة وليست ساخنة جداً.

وأشار التقرير إلى أنه بعد ساعات من النوم، يكون الجسم قد بدأ يعاني من الجفاف. لذا يُعدّ شرب الماء، في الصباح، سواء كان ساخناً أو بارداً، طريقة رائعة لترطيب الجسم، وطرد السموم، وتوليد الطاقة اللازمة لباقي اليوم.

وأفاد التقرير بأن شرب الماء الساخن مفيد بشكل خاص قبل تناول الطعام، حيث يُهيئ أعضاء الجهاز الهضمي لاستقبال الطعام، كما أن شربه قبل الوجبات يولد شعوراً بالشبع، وبالتالي يقلل من كمية الطعام التي نتناولها.

يحسن الماء الساخن الدورة الدموية ويساعد على الهضم (بكسباي)

وأضاف أن شرب الماء الساخن له تأثير مُريح على الجسم، لذا فإن شربه للترطيب في المساء، وتحديداً قبل النوم، يُساعد الجسم على الاسترخاء. ويمكن أن يكون هذا جزءاً مفيداً من الروتين الليلي لتحضير الجسم للنوم. ومع ذلك، من المهم عدم شرب كميات كبيرة من الماء قبل النوم، لتجنب الاستيقاظ بعد الوصول إلى مرحلة النوم العميق للذهاب إلى الحمام.

فوائد كبيرة

ويشدد التقرير على أن السوائل الساخنة مفيدةً للغاية خلال أوقات الإصابة بالأمراض، وتسهم في علاج أمراض مثل نزلات البرد والإنفلونزا، حيث تُصيب هذه الأمراض الأنف والحلق. ويُساعد شرب الماء الساخن على تهدئة التهاب الحلق، مما قد يُخفف السعال الناتج عن التهيج، كما يُساعد على فتح الجيوب الأنفية وتخفيف الاحتقان، وكذلك إزالة المخاط من الأنف.

ويُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم أثناء المرض أمراً بالغ الأهمية لدعم جهاز المناعة، لذا يُساعد شرب الماء الساخن على الحفاظ على ترطيب الجسم بشكلٍ كافٍ. وحذر التقرير من أن شرب الماء الساخن جداً قد يؤدي إلى حرق اللسان وسقف الفم والمريء، مما يُسبب عدم الراحة والألم، ويمكن أن يُؤدي إلى أضرار جسيمة. وتشير الدراسات الطبية إلى أن درجة الحرارة المثلى لتقديم المشروبات الساخنة تتراوح بين 130 و160 درجة فهرنهايت، وهي أقل بكثير من درجة غليان الماء التي تبلغ 212 درجة فهرنهايت (100 درجة مئوية). ويُنصح بالانتظار 5 دقائق حتى يبرد الماء بعد تسخينه. كما يُنصح بتناول رشفات صغيرة منه عند البدء في شربه.


مصر تُحفز على الولادة الطبيعية للحد من انتشار «القيصرية»

محاولات مصرية مستمرة لخفض معدلات الولادة القيصرية (وزارة الصحة والسكان)
محاولات مصرية مستمرة لخفض معدلات الولادة القيصرية (وزارة الصحة والسكان)
TT

مصر تُحفز على الولادة الطبيعية للحد من انتشار «القيصرية»

محاولات مصرية مستمرة لخفض معدلات الولادة القيصرية (وزارة الصحة والسكان)
محاولات مصرية مستمرة لخفض معدلات الولادة القيصرية (وزارة الصحة والسكان)

أعلنت وزارة الصحة المصرية عن إجراء الولادة الطبيعية الأولى لكل سيدة «مجاناً» في مستشفيات القطاع العلاجي بجميع المحافظات، وذلك في إطار التحفيز على الولادة الطبيعية للحد من انتشار عمليات الولادة القيصرية.

وأكد وزير الصحة والسكان المصري، الدكتور خالد عبد الغفار، موافقته أن «تُجرى الولادة الطبيعية الأولى لكل سيدة مجاناً داخل مستشفيات القطاع العلاجي التابع للوزارة بجميع المحافظات، في إطار حرص الدولة على الارتقاء بصحة الأم والطفل، وتعزيز الاتجاه نحو الممارسات الطبية الآمنة، وفي خطوة تعكس الالتزام بتخفيف الأعباء عن المواطنين ودعم حق المرأة في رعاية صحية متكاملة وآمنة»، وفق بيان للوزارة، الأربعاء.

كانت وزارة الصحة والسكان قد أعلنت الشهر الماضي ارتفاع معدلات الولادة القيصرية فى مصر، حيث وصلت إلى نسبة 72 في المائة من إجمالي الولادات، كما ترتفع النسبة فى بعض المنشآت الصحية إلى 81 في المائة، وهي معدلات وصفها المتحدث باسم وزارة الصحة، الدكتور حسام عبد الغفار، في بيان سابق، بأنها «تتجاوز النسب الموصى بها عالمياً».

جاء قرار وزير الصحة والسكان، ضمن استراتيجية الوزارة لتشجيع الولادة الطبيعية بوصفها الخيار الطبي الأمثل في الحالات غير المعقدة، لما لها من فوائد صحية مثبتة للأم والطفل، فضلاً عن دورها في تقليل المضاعفات المرتبطة بالولادات القيصرية غير الضرورية، بما ينعكس بالإيجاب على مؤشرات الصحة العامة.

وبينما يُبدي نقيب الأطباء السابق بشمال سيناء، الدكتور صلاح سلام، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان سابقاً، تعجبه من القرار، يقول لـ«الشرق الأوسط»: «طوال عمرنا ونحن نُجري عمليات الولادة الطبيعية مجانا في مستشفيات وزارة الصحة والمستشفيات الجامعية، ولم أفهم المغزى من هذا القرار، ولا أعرف أن وزارة الصحة تُحصّل مقابلاً على عمليات الولادة الطبيعية أو العلاج بمستشفياتها عموماً، المفروض أنها خدمة مجانية». مؤكداً أن التحفيز على الولادة الطبيعية أمر مهم ومطلوب طبعاً.

مستشفى الجلاء من أشهر وأقدم مستشفيات الولادة بمصر (فيسبوك)

وأكدت وزارة الصحة أن المستشفيات التابعة للقطاع العلاجي مجهَّزة تماماً لاستقبال هذه الحالات وفق أعلى معايير الجودة والسلامة، مع توافر الفرق الطبية المدربة والتجهيزات اللازمة لضمان تقديم الخدمة بشكل لائق وآمن، مشيرةً إلى أن القرار يشمل جميع المحافظات دون استثناء لضمان العدالة في تقديم الخدمة الصحية.

وفي هذا الصدد قال الخبير في طب النساء والولادة، محمود طلعت، إن الولادة الطبيعية هي الأساس والخيار الأول دائماً في عمليات التوليد، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «يجب أن تكون الأطقم الطبية مدرَّبة وواعية بالحالة التي أمامها، وإن تعذرت الولادة الطبيعية بشروط معينة ومؤشرات محددة يتم التوجه إلى الولادة القيصرية مع مراعاة الدقة في التشخيص لحماية الأم والمولود واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب»، ومن واقع خبرته بالعمل في مستشفيات حكومية سابقاً يوضح طلعت أن الولادة الطبيعية أقرب إلى المجانية فعلاً، فقد كان يتم تحصيل مبلغ نحو 50 جنيهاً (الدولار يساوي نحو 53 جنيهاً مصرياً) من الحالة رسوماً على الولادة الطبيعية، وقد يكون هذا المقصود بالمجانية.

وأعلنت وزارة الصحة والسكان عن إجراءات إلزامية جديدة لجميع المستشفيات والمنشآت الطبية الخاصة، تهدف إلى دعم الولادة الطبيعية الآمنة، وتقليل العمليات القيصرية غير المبرَّرة طبياً، وألزمت الوزارة هذه المستشفيات بتقديم تقارير إحصائية شهرية مفصلة تتضمن إجمالي عدد الولادات، ونسبة الولادات القيصرية وتصنيفها، وتحليل أسباب إجرائها، بعد أن تصدرت مصر قائمة الولادات القيصرية عالمياً بنسبة 72 في المائة، فيما لا يتجاوز المعدل العالمي 30 في المائة، وفق منظمة الصحة العالمية.

ووصل معدل المواليد لعام 2025 إلى نحو مليون و940 ألف مولود مقابل مليون و968 ألف مولود في عام 2024، وذلك على افتراض أن معدل الوفيات ثابت عند نحو 610 آلاف.