«مايكل» و«الشيطان يرتدي برادا 2» يسيطران على نصف إيرادات شباك التذاكر السعودي

إجمالي 26 مليون ريال عبر 43 فيلماً مع بيع 475 ألف تذكرة... خلال أسبوع

جعفر جاكسون يؤدي دور البطولة في الفيلم الذي يتصدر شباك التذاكر السعودي (imdb)
جعفر جاكسون يؤدي دور البطولة في الفيلم الذي يتصدر شباك التذاكر السعودي (imdb)
TT

«مايكل» و«الشيطان يرتدي برادا 2» يسيطران على نصف إيرادات شباك التذاكر السعودي

جعفر جاكسون يؤدي دور البطولة في الفيلم الذي يتصدر شباك التذاكر السعودي (imdb)
جعفر جاكسون يؤدي دور البطولة في الفيلم الذي يتصدر شباك التذاكر السعودي (imdb)

في خطوة غير معتادة على شباك التذاكر السعودي، سيطر فيلمان على أكثر من نصف إيرادات الأسبوع، حيث استحوذ كل من «مايكل» (Michael) و«الشيطان يرتدي برادا 2» (The Devil Wears Prada 2) على 58 في المائة من إجمالي الإيرادات، أي ما يعادل أكثر من 15 مليون ريال، من أصل 26 مليون ريال، حسب التقرير الأسبوعي لهيئة الأفلام.

يأتي ذلك وسط سوق تضم 43 فيلماً بمبيعات تذاكر وصلت إلى 475.8 ألف تذكرة خلال الأسبوع الأخير، خصوصاً أن الفيلمين يأتيان بالتزامن مع اهتمام جماهيري وإعلامي واسع خارج السوق المحلية، مما ينعكس على سرعة الاستجابة داخل شباك التذاكر المحلي.

وتصدّر فيلم «مايكل» في أسبوعه الثاني القائمة بإيرادات أسبوعية بلغت 8.61 مليون ريال، جرّاء بيع 142 ألف تذكرة، ليرفع إجمالي إيراداته إلى 13.17 مليون ريال مع بيع 205 آلاف تذكرة منذ بدء عرضه، ويتناول الفيلم سيرة النجم العالمي مايكل جاكسون، أحد أبرز الأسماء في تاريخ صناعة الموسيقى، مما يمنحه حضوراً جماهيرياً ممتداً عبر أجيال متعددة. كما تكشف الأرقام عن استمرارية واضحة في الطلب؛ إذ حقق العمل في أسبوعه الثاني رقماً يتجاوز افتتاحيات كثير من العناوين الأخرى.

وحلّ ثانياً «الشيطان يرتدي برادا 2» بافتتاحية بلغت 6.53 مليون ريال، بعد بيع 98.4 ألف تذكرة في أسبوعه الأول، ليحتل موقعاً مباشراً خلف المتصدر، ويُعيد الفيلم شخصياته المعروفة مثل ميرندا بريستلي وآندي ساكس وإيميلي تشارلتون، إلى إرث الجزء الأول الصادر عام 2006، الذي ارتبط بصناعة الأزياء والإعلام، ويبلغ الفارق بينه وبين المركز الأول نحو مليونَي ريال، في حين يتقدم على المركز الثالث بفارق 3 ملايين ريال تقريباً، مما يضعه في موقع تنافسي منذ بدء عرضه.

وفي المرتبة الثالثة، حافظ الفيلم المصري «برشامة» على موقعه بإيرادات بلغت 3.52 مليون ريال، مع بيع 69.4 ألف تذكرة في أسبوعه الخامس، ليصل إجمالي ما حققه الفيلم منذ بدء عرضه إلى 32.87 مليون ريال، جرّاء بيع 598 ألف تذكرة، مما يضعه ضمن أعلى الأفلام العربية أداءً خلال الفترة الحالية، مع توقعات باستمراره داخل قائمة العشرة الأوائل، مستفيداً من إقبال جماهيري متواصل منذ بداية عرضه.

في المركز الرابع، سجل «المياه العميقة» (Deep Water) إيرادات بـ1.37 مليون ريال بعد بيع 27.3 ألف تذكرة في أسبوعه الأول، ليصبح أعلى فيلم يحقق أرباحاً من خارج القمة الثلاثية. أما في المرتبة الخامسة فحقّق «مومياء لي كرونين» (Lee Cronin’s The Mummy) إيرادات 1.05 مليون ريال، نتيجة بيع 22 ألف تذكرة في أسبوعه الثالث، مع استمرار حضوره ضمن قائمة العشرة الأوائل.

في المركز السادس، يواصل الفيلم السعودي «شباب البومب 3» أداءه، محققاً إيرادات بلغت مليون ريال من بيع 24.1 ألف تذكرة في أسبوعه السابع، وبإجمالي إيرادات وصل إلى 32.63 مليون ريال، و734.2 ألف تذكرة، بما يضعه ضمن أبرز الأعمال السعودية من حيث عدد الحضور، مما يعكس وجود اهتمام جماهيري كبير داخل السوق منذ بدء عرضه.

وسابعاً، حقق فيلم الرسوم المتحركة «سوبر ماريو غالاكسي» (The Super Mario Galaxy Movie) إيرادات بنحو 967.8 ألف ريال من خلال بيع 22.2 ألف تذكرة في أسبوعه الثاني، مستفيداً من شعبية الشخصية عالمياً، إلى جانب حضور قوي ضمن الفئة العائلية، حيث تشكّل هذه الفئة نسبة ثابتة من التذاكر الأسبوعية.

في المركز الثامن، جاء الفيلم الهندي «باتريوت» (Patriot) بإيرادات بلغت 800.7 ألف ريال، عبر بيع 22.1 ألف تذكرة في أسبوعه الأول، مع أرقام تعكس استمرار حضور السينما الهندية داخل السوق السعودية. وفي المرتبة التاسعة، حقّق «غوت» (Goat) إيرادات بنحو 388.3 ألف ريال في أسبوعه الثالث. أما في المركز العاشر فسجل الفيلم المصري «سفاح التجمع» إيرادات بنحو 345.8 ألف ريال جرّاء بيع 8.9 ألف تذكرة في أسبوعه الثالث.

وتعكس أرقام هذا الأسبوع توزيعاً واضحاً للإيرادات بين قمة ضيقة وبقية السوق؛ إذ تتجاوز إيرادات المركز الأول وحده مجموع إيرادات المراكز من السابع إلى العاشر مجتمعة. كما يتجاوز الفارق بين المركز الأول والعاشر 8.2 مليون ريال. ويظهر كذلك أن أول فيلمَين يجمعان أكثر من 240 ألف تذكرة، أي ما يعادل تقريباً نصف إجمالي الحضور، وهو مؤشر مباشر على تركّز الإقبال في عدد محدود من الأفلام لهذا الأسبوع.


مقالات ذات صلة

على مشارف الدورة 12... «أفلام السعودية» يرفع سقف المنافسة

يوميات الشرق ينطلق المهرجان مساء يوم الجمعة في مركز إثراء بالظهران (المهرجان)

على مشارف الدورة 12... «أفلام السعودية» يرفع سقف المنافسة

يصعب النظر إلى الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية بوصفها مجرد نسخة جديدة من حدث سينمائي سنوي.

إيمان الخطاف (الدمام)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)

ارتفاع الإيرادات التشغيلية للأعمال قصيرة المدى في السعودية 10.6 % في أبريل

أظهرت مؤشرات الأعمال قصيرة المدى في السعودية لشهر أبريل 2026 ارتفاع الرقم القياسي للإيرادات التشغيلية بنسبة 10.6 في المائة، مقارنةً بالشهر المماثل من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

«سينومي سنترز» السعودية توصي بزيادة رأسمالها إلى 1.38 مليار دولار

أوصى مجلس إدارة شركة «المراكز العربية (سينومي سنترز)» بزيادة رأس مال الشركة بنسبة 8.98 % ليصل إلى 5.18 مليار ريال، مقابل 4.75 مليار ريال حالياً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا محادثات مصرية - سودانية في القاهرة تنناول المستجدات (الخارجية المصرية)

مستشار ترمب في القاهرة بحثاً عن حلول للأزمة السودانية

أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، محادثات، السبت، مع نظيره السوداني محيي الدين سالم، في إطار التشاور والتنسيق المستمرَين بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي رئيس الحكومة نواف سلام والسفير الدوسري يعاينان الإجراءات الأمنية واللوجستية في مرفأ بيروت تمهيداً لانطلاق أولى الشحنات إلى مرفأ جدة بعد قرار السعودية رفع الحظر عن الصادرات اللبنانية (الشرق الأوسط) p-circle 00:45

استئناف الصادرات اللبنانية إلى السعودية: انطلاق أولى الحاويات إلى جدة

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، السبت، بأن لبنان «لن يسمح أبداً بعد اليوم بأن يعود لبنان منطلقاً لأي ضرر يلحق بأشقائنا العرب».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

امتحانات «الثانوية العامة»... موسم التوتر والقلق في البيوت المصرية

عدد طلاب الشهادة الثانوية العامة هذا العام يزيد على 900 ألف طالب (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)
عدد طلاب الشهادة الثانوية العامة هذا العام يزيد على 900 ألف طالب (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)
TT

امتحانات «الثانوية العامة»... موسم التوتر والقلق في البيوت المصرية

عدد طلاب الشهادة الثانوية العامة هذا العام يزيد على 900 ألف طالب (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)
عدد طلاب الشهادة الثانوية العامة هذا العام يزيد على 900 ألف طالب (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)

يفرض موسم امتحانات الثانوية العامة في مصر نفسه كل عام على صدارة المشهد. وبوجود أكثر من 922 ألف طالب وطالبة على مستوى الجمهورية، لا تبدو الامتحانات شأناً يخص الطلاب وحدهم، بل تتحول إلى حالة أوسع تخوضها الأسر معهم يوماً بيوم، مشاركةً في توترها وصخبها وتوابعها النفسية والاجتماعية التي تمتد إلى معظم البيوت المصرية.

وتتولى مواقع البحث ووسائل التواصل الاجتماعي المتابعة اللحظية لامتحانات الدور الأول للشعبتين العلمية والأدبية، التي تستمر حتى 16 يوليو (تموز) المقبل، إلى جانب استعدادات اللجان، وغرف العمليات في المحافظات، والتقارير اليومية عن سير الامتحانات وإجراءات تأمينها... ولعل هذا الرصد اليومي أحد أبرز ملامح هذا «الموسم» السنوي، الذي تنظر إليه كثير من الأسر المصرية بوصفه محطة مصيرية في تحديد مستقبل أبنائها.

موسم امتحانات الثانوية مصدر توتر وقلق للأسر المصرية (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)

ويؤدي امتحانات الثانوية العامة هذا العام طلاب المدارس الحكومية والخاصة ومدارس اللغات الملتحقون بالنظام المصري، إلى جانب طلاب النظام القديم، في حين يخضع طلاب المدارس الدولية لنظمهم التعليمية الخاصة، ويؤدون المواد القومية التي تقررها وزارة التربية والتعليم، وفق ضوابط خاصة.

وتصف داليا مهدي، والدة طالبة بالثانوية العامة في محافظة الجيزة، هذه المرحلة بأنها «ذروة عام كامل من الضغوط»، مضيفة: «دخول الامتحانات هو المرحلة المتقدمة من حالة الضغط التي نعيشها في البيت منذ الصيف الماضي، بدأ الأمر مع الدروس الخصوصية والاستعداد المبكر قبل العام الدراسي، ثم على مدار عام دراسي ممتد، وما يوازيه من ضغط مادي بالقياس بعدد الدروس الخصوصية المخصصة لكل مادة، والتي يتكثف عددها مع الفصل الأخير قبل الامتحانات»، كما تقول لـ«الشرق الأوسط».

وانطلقت امتحانات الثانوية العامة في مصر الأحد حيث أدى الطلاب امتحان مادتَي «التربية الدينية» و«التربية الوطنية».

ويعتبر خالد عماد، ولي أمر طالب بالثانوية العامة بمحافظة القاهرة، أن «أكثر ما يفرض ضغوطاً على الأسر هو هاجس التنسيق، خصوصاً مع اعتماد الامتحانات خلال السنوات الأخيرة على أسئلة تقيس الفهم أكثر من الحفظ، وهو ما يستلزم إحاطة عالية بالمناهج وتوقع أسئلتها».

وزير التربية والتعليم يتابع سير الامتحانات (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)

وتابع عماد لـ«الشرق الأوسط»: «أصبح تفاوت الدرجات محدوداً جداً، لكنه قد يشكل فارقاً كبيراً في النتيجة النهائية، وبالتالي في فرص الالتحاق بالجامعة، سواء كانت حكومية أو أهلية أو خاصة، وهو ما يجعل كل درجة مصدر قلق بالنسبة للأسرة».

وتؤكد وزارة التربية والتعليم أن امتحانات الثانوية العامة تُبنى وفق مواصفات فنية تستهدف قياس نواتج التعلم، وتعتمد على الفهم والتحليل والتطبيق، وليس الحفظ والتلقين، مع الالتزام بتدرج مستويات الأسئلة بما يحقق التمييز بين مستويات الطلاب.

وفي موازاة الضغوط التي تعيشها الأسر، تواصل وزارة التربية والتعليم استعداداتها لضبط سير الامتحانات؛ إذ شددت، في بيانها الصادر الأحد، على إحكام إجراءات التفتيش قبل دخول اللجان، ومنع اصطحاب الهواتف الجوالة أو أي وسائل إلكترونية قد تُستخدم في الغش، مع تكثيف أعمال المتابعة داخل اللجان، وتطبيق الإجراءات الحاسمة لضمان نزاهة الامتحانات.

امتحانات الثانوية العامة تمثل ذروة عام كامل من الضغوط (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)

ومن أبرز ملامح امتحانات الثانوية العامة هذا العام، بحسب الدكتور حسن شحاتة، الخبير التربوي وأستاذ المناهج بكلية التربية في جامعة عين شمس، تطبيق نظام «التجمعات الامتحانية» لأول مرة. ويقول شحاتة لـ«الشرق الأوسط»: «فكرة جمع الطلاب داخل مقار امتحانية رئيسية بدلاً من توزيعهم على عدد كبير من اللجان الصغيرة، تسهم بشكل كبير في إحكام الرقابة على اللجان، ورفع كفاءة التأمين والإشراف، والحد من محاولات الغش الإلكتروني، إلى جانب تسهيل تأمين محيط اللجان، والسيطرة على أي محاولات للإخلال بنظام الامتحانات».

ويتوقع شحاتة ارتفاع نسبة النجاح في الثانوية العامة هذا العام بنحو 3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، مرجعاً ذلك إلى «إتاحة وزارة التربية والتعليم نماذج استرشادية للامتحانات عبر منصاتها الإلكترونية وإجاباتها النموذجية، ما أتاح للطلاب في مختلف المحافظات التدريب على نمط الأسئلة، ورفع جاهزيتهم للتعامل مع الأسئلة التي تعتمد بدرجة أكبر على الفهم والتحليل أكثر من الحفظ».


الإقبال على دور السينما المصرية لم يتأثر بالمونديال

فيلم «إذما» يُنافس على إيرادات موسم الصيف السينمائي (حساب أحمد داود على فيسبوك)
فيلم «إذما» يُنافس على إيرادات موسم الصيف السينمائي (حساب أحمد داود على فيسبوك)
TT

الإقبال على دور السينما المصرية لم يتأثر بالمونديال

فيلم «إذما» يُنافس على إيرادات موسم الصيف السينمائي (حساب أحمد داود على فيسبوك)
فيلم «إذما» يُنافس على إيرادات موسم الصيف السينمائي (حساب أحمد داود على فيسبوك)

رغم تأثيرات نُسخ سابقة من بطولة كأس العالم لكرة القدم على شباك التذاكر في السينما المصرية، فإن النسخة الحالية من المونديال، التي تستضيفها الولايات المتحدة إلى جانب كندا والمكسيك، تبدو أقل تأثراً لأسباب تتعلق بفروق التوقيت التي تجعل غالبية المباريات تُقام في ساعات الصباح الأولى وفق التوقيت المصري، بحسب تصريحات موزعين سينمائيين تحدثوا إلى «الشرق الأوسط».

جانب من تدريبات المنتخب المصري في كندا (أ.ب)

وتشهد دُور العرض السينمائية خلال الأسبوع الحالي عرض 7 أفلام محلية، بعد انضمام فيلم «صقر وكناريا» لمحمد إمام وشيكو إلى قائمة الأفلام المعروضة في الصالات، إلى جانب فيلم «القصص» لأمير المصري ونيللي كريم، الذي طُرح في دور العرض الأسبوع الماضي، وفيلمي «إذما» و«الكراش» للممثل المصري أحمد داود. في المقابل، يواصل فيلم «سيفن دوجز» للثنائي أحمد عز وكريم عبد العزيز تصدّر شباك التذاكر منذ بداية عرضه في موسم عيد الأضحى الماضي.

وإلى جانب مجموعة من الأفلام الأجنبية التي تعرضها الصالات، ويتصدرها فيلما «توي ستوري 5» و«مايكل»، يتواصل عرض فيلمي «أسد» لمحمد رمضان و«الكلام على إيه؟!» الذي يعتمد على البطولة الجماعية بمشاركة أحمد حاتم وحاتم صلاح، إلى جوار مصطفى غريب وسيد رجب، مع انتصار ودنيا سامي. كما تستقبل الصالات السينمائية الشهر المقبل عدداً من الأفلام العربية، منها «شمشون ودليلة» الذي يجمع أحمد العوضي ومي عمر، بالإضافة إلى «ابن مين فيهم» للثنائي ليلى علوي وبيومي فؤاد.

مونيكا بيلوشي مع أبطال «سيفن دوجز» خلال عرضه في المغرب (الشركة المنتجة)

وقال الموزع السينمائي محمود الدفراوي لـ«الشرق الأوسط» إن معدل طرح الأفلام خلال الفترة الحالية يُعد طبيعياً مع انطلاق موسم الصيف، الذي يشهد عادة زيادة في عدد الأعمال الجديدة المطروحة بدور العرض، موضحاً أن طرح فيلم جديد كل أسبوع تقريباً يتماشى مع طبيعة الموسم ورغبة الشركات في الاستفادة من فترة الإقبال الجماهيري.

وأشار الدفراوي إلى أن مباريات كأس العالم قد تؤثر في الإيرادات خلال بعض الأيام، لافتاً إلى أن تأثير المباراة الأولى للمنتخب المصري كان واضحاً على شباك التذاكر، غير أن ذلك لا يعني توقف طرح الأفلام أو تأجيلها بشكل كامل، إذ ظل التأثير محدوداً ومرتبطاً بمواعيد المباريات وأهميتها، بينما تواصل دور العرض استقبال الأفلام الجديدة بصورة طبيعية.

وهو ما أكده الموزع السينمائي طارق صبري، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن دور العرض شهدت تراجعاً ملحوظاً في الإقبال يوم حفل افتتاح المونديال، حيث فضّل عدد كبير من الجمهور متابعة الحدث الرياضي على الذهاب إلى السينما، وهو ما انعكس على حركة الحضور وإيرادات شباك التذاكر في ذلك اليوم، إضافة إلى يوم المباراة الأولى للمنتخب المصري، التي تزامنت مع الحفلة المسائية، الأمر الذي انعكس بوضوح على الإيرادات.

وأضاف صبري أن تأثير البطولة على السينما بشكل عام ظل محدوداً للغاية بعد ذلك، موضحاً أن فروق التوقيت ساهمت في تقليص أي تأثير محتمل للمباريات الأخرى على دور العرض، فمعدلات الإقبال اليومية بقيت ضمن مستوياتها الطبيعية، كما أن المباريات اللاحقة، التي أُقيمت غالبيتها بعد انتهاء مواعيد العروض، لم تُسجل تأثيراً يُذكر على شباك التذاكر حتى الآن.

الملصق الترويجي لفيلم «صقر وكناريا» (الشركة المنتجة)

وفي السياق نفسه، أكد الموزع السينمائي شادي الزند لـ«الشرق الأوسط» محدودية تأثير مباريات كأس العالم على دور العرض المصرية بسبب فارق التوقيت بين مصر والدول المستضيفة، موضحاً أن غالبية المباريات تُقام في ساعات متأخرة من الليل أو مع الفجر بتوقيت القاهرة، وهي مواعيد تأتي بعد انتهاء معظم العروض السينمائية اليومية، الأمر الذي حمى شباك التذاكر من التأثيرات المباشرة التي كانت تشهدها مواسم كروية سابقة أُقيمت مبارياتها في أوقات تتزامن مع ذروة النشاط السينمائي.

وأشار الزند إلى أن العلاقة بين جمهور كرة القدم ورواد السينما ليست بالضرورة علاقة تطابق كامل، لافتاً إلى أن «قطاعاً من جمهور السينما، وخصوصاً من متابعي الأفلام الأجنبية، لا يضع متابعة المباريات على رأس أولوياته الترفيهية. كما أن تنوع الشرائح العمرية والاهتمامات داخل السوق السينمائية أسهم في استمرار معدلات الإقبال بصورة طبيعية، ما جعل تأثير البطولة محدوداً للغاية، خلافاً للتوقعات التي سبقت انطلاقها».


على مشارف الدورة 12... «أفلام السعودية» يرفع سقف المنافسة

ينطلق المهرجان مساء يوم الجمعة في مركز إثراء بالظهران (المهرجان)
ينطلق المهرجان مساء يوم الجمعة في مركز إثراء بالظهران (المهرجان)
TT

على مشارف الدورة 12... «أفلام السعودية» يرفع سقف المنافسة

ينطلق المهرجان مساء يوم الجمعة في مركز إثراء بالظهران (المهرجان)
ينطلق المهرجان مساء يوم الجمعة في مركز إثراء بالظهران (المهرجان)

يصعب النظر إلى الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية بوصفها مجرد نسخة جديدة من حدث سينمائي سنوي؛ فالمهرجان الذي ينطلق، مساء الجمعة المقبل في الظهران (شرق السعودية)، واكب مراحل مختلفة من نمو السينما المحلية، ويعود هذا العام وسط صناعة أكثر نضجاً، ومنافسة أكثر كثافة، وأسئلة جديدة تتعلق بمستقبل الأفلام وصناعها.

ويبدو هذا التحوّل واضحاً في طبيعة المنافسة على الوصول إلى برنامج المهرجان... وعند سؤال مؤسس ومدير المهرجان أحمد الملا عما إذا كانت عملية قبول الأعمال أصبحت أكثر صرامة مقارنة بالدورات السابقة، يجيب بثقة: «بلا شك». ويشير إلى أن معايير الاختيار ارتفعت تدريجياً بالتوازي مع تطور الإنتاج المحلي، بينما يحرص المهرجان على تجديد لجان الاختيار بصورة مستمرة، بما يضمن تنوع الرؤى الفنية والنقدية.

يتابع حديثه لـ«الشرق الأوسط» أولوية «العرض الأول» تحظى باهتمام خاص خلال عملية البرمجة، غير أن جودة الفيلم تبقى العامل الأكثر تأثيراً في قرار القبول، مؤكداً أن حجم المنافسة اليوم يعكس النمو الذي شهدته السينما السعودية خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث عدد الأفلام المنتجة أو تنوع التجارب المشاركة.

المهرجان الذي يأتي بتنظيم جمعية السينما، بالشراكة مع مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء»، وبدعم هيئة الأفلام، مر بظرف صعب هذا العام، يتمثل في تغيير موعد الدورة قبل انطلاقتها بأسابيع قليلة بسبب التوترات السياسية في شهر أبريل (نيسان)، وهو أمر حاولت إدارة المهرجان التغلب عليه باختيار موعد جديد لا يبتعد كثيراً عن السابق، مع تأكيد الملا أن ذلك كان «تحدياً حقيقياً».

هيفاء المنصور... أول امرأة تُكرَّم

من أبرز محطات الدورة الجديدة، يبرز تكريم المخرجة السعودية هيفاء المنصور بوصفه حدثاً يحمل دلالات خاصة في تاريخ المهرجان. وعند سؤال الملا عن هذه الخطوة، أشار إلى أن المنصور تمثل أول شخصية نسائية تحظى بالتكريم الرئيس منذ انطلاق المهرجان، مضيفاً أن حضور المرأة ظل جزءاً أصيلاً من برامجه وفعالياته المختلفة على امتداد الدورات السابقة.

وتحدث الملا بحفاوة عن المنصور، التي تعد أحد أبرز الأسماء السعودية على الساحة السينمائية الدولية، كاشفاً عن حضورها إلى الظهران للمشاركة في فعاليات التكريم رغم ارتباطاتها المهنية في الولايات المتحدة، كما تشهد الدورة إصدار كتاب يتناول تجربتها السينمائية، إلى جانب فيلم يسلط الضوء على مسيرتها الفنية.

ويأتي هذا التكريم بعد مسيرة امتدت بين الأفلام السعودية والإنتاجات الدولية، كما شكل فيلم المنصور «وجدة» محطة مفصلية في تاريخ السينما السعودية، بوصفه أول فيلم روائي طويل يُصوّر بالكامل داخل المملكة، وأول عمل سعودي يصل إلى الترشيحات الأولية لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي عام 2013.

تركز الدورة الجديدة على محور سينما الرحلة (المهرجان)

المهرجان... أكثر من منصة عرض

وعند التوقف لتأمل أثر المهرجان بعد 12 دورة، يبتعد الملا عن لغة الأرقام وعدد الأفلام والجوائز، ليرى أن القيمة الحقيقية تكمن في الدور الذي أصبح يؤديه المهرجان داخل الصناعة نفسها، عبر جمع صنّاع الأفلام والمنتجين والجهات الداعمة في مساحة واحدة تتيح ولادة أفكار جديدة ومشروعات مستقبلية.

ويشير إلى أن مسار المسابقات والعروض السينمائية يمثل جانباً واحداً من التجربة، بينما تشكل «سوق الإنتاج» في المهرجان وبرامج دعم المشروعات مساراً موازياً يزداد تأثيراً عاماً بعد آخر. ويضيف أن كثيراً من المشاريع تبدأ من نقاشات ولقاءات تحدث خلال أيام المهرجان، قبل أن تتحول لاحقاً إلى أفلام ومبادرات وشراكات مهنية.

وبدا الملا مقتنعاً بأن بناء شبكة العلاقات المهنية يمثل إحدى أهم الوظائف التي يؤديها المهرجان اليوم، خصوصاً في ظل النمو المتسارع الذي تشهده السينما السعودية؛ فوجود المخرجين والمنتجين والكتاب والممولين في مكان واحد يخلق فرصاً للتعاون يصعب تكرارها خارج هذه البيئة المكثفة التي يوفرها المهرجان.

مؤسس ومدير المهرجان أحمد الملا (المهرجان)

كوريا والرحلة... ملامح دورة جديدة

أما على مستوى البرامج الجديدة، فيوضح الملا أن الدورة الثانية عشرة تحمل مجموعة من الإضافات التي تعكس توجه المهرجان نحو تعميق البعد المهني والمعرفي. ويأتي برنامج «أضواء على السينما الكورية» في مقدمة هذه المحاور، امتداداً لتجارب سابقة سلطت الضوء على سينمات عالمية مختلفة.

ويشير إلى تعاون مع مهرجان بوسان السينمائي الدولي ومؤسسات سينمائية كورية، إلى جانب استضافة ضيوف ومتخصصين من كوريا الجنوبية، وإصدار كتاب يتناول التجربة الكورية. ويرى أن السينما الكورية تقدم نموذجاً مهماً لتجربة استطاعت الحفاظ على هويتها المحلية بالتوازي مع تحقيق حضور عالمي واسع، وهو ما يجعلها تجربة ثرية للنقاش والاستفادة.

وتقام الدورة الجديدة تحت ثيمة «سينما الرحلة»، وهي الفكرة التي يربطها الملا بطبيعة الجغرافيا السعودية نفسها. فامتداد المملكة وتنوع طبيعتها يمنحان صنّاع الأفلام مساحة واسعة لاستلهام الرحلة بوصفها عنصراً درامياً وسينمائياً قادراً على إنتاج الحكايات واكتشاف الشخصيات وتحولات المكان. ويرى أن أفلام الطريق تمثل أحد الأجناس السينمائية المهمة التي تمتلك حضوراً خاصاً في التجارب العالمية، كما تفتح أمام السينمائي السعودي آفاقاً واسعة للتعامل مع المكان والحركة والانتقال بوصفها عناصر أساسية في السرد البصري.

من ناحية أخرى، تواصل الموسوعة السينمائية السعودية إصدار عناوين جديدة ضمن مشروعها التوثيقي والمعرفي، حيث تشهد الدورة الحالية إصدار كتاب عن السينما الكورية، إلى جانب كتاب متخصص في سينما الطريق، في خطوة تعكس حرص المهرجان على بناء محتوى معرفي موازٍ للفعاليات والعروض السينمائية.

أبرز أفلام الدورة 12

وعلى مستوى الأعمال، تضم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة هذا العام مجموعة من الأعمال السعودية والخليجية والعربية التي تعكس تنوعاً واضحاً في الموضوعات والأساليب السينمائية، من بينها «هجرة» للمخرجة السعودية شهد أمين، و«باب» للمخرجة الإماراتية نائلة الخاجة، و«إركالا: حلم كلكامش» للمخرج العراقي محمد الدراجي، إلى جانب «ربشة» لمحمد مكي، و«مسألة حياة أو موت» لأنس باطهف، و«سعود وينه؟» لمحمد الإبراهيم.

أما مسابقة الأفلام الوثائقية فتضم أعمالاً تتناول موضوعات إنسانية وشخصية متنوعة، من بينها «ملك الأكتاف» لمرام الخالدي، و«عمق» لعبد الرحمن صندقجي، و«ضباب البارود» لسعد طحيطح، إضافة إلى «نور» لعمر المقري، و«قفشة سعد» لمجبل الفرج، و«فريحة» لبدر يوسف، بما يعكس اتساع الحضور الوثائقي في الدورة الجديدة وتعدد الموضوعات التي تتناولها الأفلام المشاركة.

وتنسجم هذه العروض مع توجه المهرجان نحو توسيع الجانب المعرفي والمهني، عبر استضافة عدد من صناع السينما في جلسات متخصصة ضمن برنامج «لقاء الخبراء». ومن الأسماء المشاركة المخرج والكاتب العراقي حسن هادي، صاحب فيلم «مملكة القصب»، الذي يعد أول فيلم عراقي يصل إلى القائمة المختصرة لجوائز الأوسكار، إلى جانب أسماء أخرى تواصل إدارة المهرجان إعلانها تباعاً، مع ترقب انطلاقة الدورة الجديدة، مساء الجمعة، في مركز إثراء بالظهران.