«حزب الله» يعلن أن نصر الله يشرف على «إدارة المعركة»

الحكومة اللبنانية تجهد لمنع تمدد حرب غزة

جنود إسرائيليون على دباباتهم عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون على دباباتهم عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يعلن أن نصر الله يشرف على «إدارة المعركة»

جنود إسرائيليون على دباباتهم عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون على دباباتهم عند الحدود مع لبنان (إ.ب.أ)

أعلن «حزب الله» أن أمينه العام حسن نصر الله، الملتزم الصمت منذ بدء الحرب في غزة، «يشرف على إدارة المعركة في تواصل مباشر مع القيادات الميدانية للمقاومة»، فيما أكد رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أن «الاتصالات الدبلوماسية التي نقوم بها دولياً وعربياً واللقاءات المحلية مستمرة في سبيل وقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وجنوبه تحديداً، ومنع تمدد الحرب الدائرة في غزة إلى لبنان».

جاء ذلك في ظل التوتر القائم على الحدود الجنوبية منذ 15 يوماً، والحركة الدبلوماسية باتجاه بيروت لتجنب توسع حرب غزة إلى لبنان.

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك في بيروت الجمعة (إكس)

وفيما حذر الجيش الإسرائيلي من أن «حزب الله» «يخاطر بجرّ لبنان المجاور إلى حرب»، على خلفية التطورات الميدانية الآخذة بالتصاعد، تحدثت وكالة الأنباء «المركزية» عن أن المناوشات على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، واحتمال اشتعال هذه الجبهة، «شكلت موضوع تحرك دبلوماسي أميركي باتجاه بيروت، من أجل الضغط على لبنان، وبالتوازي على إسرائيل، لمنع أي تدهور نحو تطورات خطيرة على الجبهتين؛ اللبنانية كما السورية، في ضوء اعتبار إسرائيل جنوب لبنان والجولان هما جبهة واحدة».

وقال ميقاتي أمام زواره، الأحد: «إنني أتفهم شعور الخوف والقلق الذي ينتاب اللبنانيين جراء ما يحصل، ودعوات عدد من السفارات لرعاياها لمغادرة لبنان، لكنني لن أتوانى عن بذل كل الجهود لحماية لبنان».

وعلى صعيد الحركة الدبلوماسية، تلقى ميقاتي اتصالاً من الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الذي وضعه في أجواء «قمة القاهرة للسلام» التي عقدت السبت. وأفادت رئاسة الوزراء اللبنانية بأن البحث «تناول التطورات الراهنة والوضع في لبنان، إضافة إلى المساعي الجارية لوقف العدوان الإسرائيلي على غزّة».

وتحركت الحكومة اللبنانية استباقياً للتعامل إنسانياً مع أي تطور على الجبهة الجنوبية. وتوقف ميقاتي عند الخطة التي تعمل الحكومة اللبنانية على وضعها، للتعامل مع احتمالات الحرب وتدفق النازحين من الجنوب. وقال ميقاتي إن «الاجتماعات والاستعدادات التي نقوم بها من أجل وضع خطة طوارئ لمواجهة ما قد يحصل هي خطوة وقائية أساسية من باب الحيطة، لأننا في مواجهة عدو نعرف تاريخه الدموي، لكننا في الوقت ذاته مطمئنون إلى أن أصدقاء لبنان يواصلون معنا بذل كل الجهود لإعادة الوضع إلى طبيعته وعدم تطوره نحو الأسوأ».

الحرب النفسية

وأشار إلى أن «التدابير المتخذة في المطار، ومن قبل (شركة طيران الشرق الأوسط) هي أيضاً من باب الوقاية والحذر، والاعتبارات المتعلقة بإدارة المخاطر، ولم نتلقَ أي معطيات تفيد بأي أمر جلل قد يحصل في المطار، وبإذن الله ستكون التدابير الاستثنائية لفترة وجيزة، ليعود بعدها الوضع إلى طبيعته».

وأضاف: «في زمن الأزمات والمحن تكثر الشائعات والأخبار الكاذبة، وجزء منها يندرج في إطار الحرب النفسية على اللبنانيين لإحباطهم، لكنني على ثقة بأن شعبنا سيتجاوز هذه المحنة كسابقاتها، ولن يسمح للعدو بأن ينال منه ومن صموده».

وقال ميقاتي: «كنا أثرنا في بداية الأزمة انتهاج العمل الصامت البعيد عن الإعلام، لكن البعض استغل ذلك ليشن حملة غير مبررة على الحكومة ويثير الهلع لدى الناس، ولمواجهة ذلك قررت وضع اللبنانيين أول فأول في صورة ما نقوم به، وأدعو أهلنا إلى الوثوق بأننا مستمرون في الجهد المطلوب لإبعاد كل أذى عن لبنان».

تشييع عنصر من «حزب الله» في بلدة المجادل جنوب لبنان (أ.ب)

ويمضي «حزب الله» وإسرائيل في التصعيد العسكري على الحدود الجنوبية. وقال عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله إن «مقاومتنا تعرف طريقها الذي اختارته للدفاع عن بلدها جيداً، وتعرف أي عدو تقاتل، ومن يقف وراءه، ومعها بيئة صلبة لا تؤثر فيها كل حملات التضليل والتهويل». وأضاف: «لا خيار لنا في لبنان سوى ممارسة حقنا المشروع في الدفاع عن بلدنا والعمل لمنع العدو من تحقيق أهدافه التي رسمها لحربه ضد غزة».

وقال إن الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله «يتابع مجريات هذه المواجهة هنا في لبنان وما يحدث في غزة ساعة فساعة ولحظة فلحظة، وهو يشرف على إدارة هذه المعركة في تواصله المباشر مع القيادات الميدانية للمقاومة، كما يشرف على كل المجريات الميدانية والسياسية والشعبية». ولفت إلى أن عدم إطلالة نصر الله على الإعلام لمخاطبة الرأي العام «هو جزء من إدارته لهذه المعركة».


مقالات ذات صلة

حرص سعودي على «الاستقرار الداخلي في لبنان»

المشرق العربي مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان (الوكالة الوطنية للإعلام)

حرص سعودي على «الاستقرار الداخلي في لبنان»

جدَّد الأمير يزيد بن فرحان، مستشار وزير الخارجية السعودي، حرص المملكة على الاستقرار الداخلي في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يلقي كلمته في الاجتماع غير الرسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص (أ.ب)

عون: لبنان يرفض أن يكون «ورقة تفاوض» في الصراعات الإقليميَّة

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن لبنان «يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوض في الصراعاتِ الإقليميَّة»، مشدداً على أنه «يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنيَّة وسيادتِه».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن ومسؤولين في الخارجية الأميركية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض الخميس (أ.ب)

تصعيد عسكري في جنوب لبنان يختبر تمديد الهدنة 3 أسابيع

اختبر التصعيد الميداني في جنوب لبنان، صمود الهدنة الممدة لثلاثة أسابيع، إذ أصدر الجيش الإسرائيلي إنذاراً باخلاء قرية كاملة تقع على بُعد 11 كيلومتراً عن الحدود

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي شعار مؤيد لقرارات الرئيس اللبناني جوزيف عون مكتوب على صورة عملاقة له في أحد شوارع بيروت (أ.ف.ب)

تمديد الهدنة يبدّد جزءاً من مخاوف الحرب ولا يلغي قلق اللبنانيين

قبل ساعات قليلة من تمديد وقف إطلاق النار في لبنان لمدة ثلاثة أسابيع، كانت السفارة الأميركية في بيروت ترسم مشهداً مختلفاً تماماً: طلب مغادرة فورية لرعاياها.

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الشرع: سوريا «شريان آمن» لربط آسيا الوسطى والخليج بأوروبا

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا الجمعة (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا الجمعة (رويترز)
TT

الشرع: سوريا «شريان آمن» لربط آسيا الوسطى والخليج بأوروبا

الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا الجمعة (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مؤتمر صحافي في نيقوسيا الجمعة (رويترز)

أكد الرئيس السوري، أحمد الشرع، الجمعة، أن اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في العاصمة القبرصية، نيقوسيا، يمثل لحظة نضج سياسي واستراتيجي تكرس واقعاً جيوسياسياً جديداً يتجاوز الأطر التقليدية للتعاون، واضعاً أمام الشركاء «مبادرة البحار الأربعة» و«الممرات التسعة» لتمثل سوريا الشريان البديل والآمن الذي يربط آسيا الوسطى والخليج بقلب القارة الأوروبية.

وقال الشرع، في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في نيقوسيا: «الوقوف على ضفة المتوسط المشترك يؤكد حقيقة راسخة، وهي أن أمن القارة الأوروبية واستقرار المنطقة يمثلان توازناً جيوسياسياً، لا يقبل التجزئة، ويفرض العمل بروح الشراكة والمسؤولية الجماعية».

أضاف قائلاً: «إن ثقل هذه المسؤولية يتجلى اليوم وسط التحديات القاسية التي تمس أمن مواطني المنطقة ومجتمعاتهم، وتضرب عصب التجارة العالمية؛ حيث يشكل إغلاق مضيق هرمز خطراً كبيراً؛ ما يضعنا أمام استحقاق تاريخي يفرض ابتكار استراتيجية من قلب منطقتنا».

وأشار إلى أن أوروبا تحتاج إلى سوريا بقدر ما تحتاج سوريا إلى أوروبا، مضيفاً: «إن الشراكة الأوروبية العربية المتوسطية غدت المسار الحتمي والملاذ الآمن لاستدامة تدفقات الطاقة، وضمان أمن الإمدادات العالمية».

الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس يتحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع قبل التقاط الصورة التذكارية لقمة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في نيقوسيا الجمعة (إ.ب.أ)

وشدد الشرع على ضرورة وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق السيادة السورية، من توغلات برية وغارات جوية وخروقات شبه يومية تطول الأراضي والأجواء السورية، في مخالفة صريحة لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، ولأبسط قواعد القانون الدولي، مؤكداً أن هذه الاعتداءات لا تستهدف الأمن السوري فحسب، بل تستهدف في جوارها مسار التعافي وإعادة الإعمار، وتضرب الاستقرار الإقليمي الذي يشكل الأساس الذي تقوم عليه الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.

ورأى أن «التزام الشركاء الأوروبيين بأمن سوريا واستقرارها يقتضي موقفاً حازماً يلزم إسرائيل بوقف الاعتداءات فوراً؛ لأن حماية المسار الذي انطلق اليوم تبدأ من حماية الأرض التي ينهض عليها».

ولفت إلى أن «سوريا التي كانت ساحة لصراعات الآخرين تختار اليوم بإرادة شعبها ومؤسساتها أن تكون جسراً للأمان، وركيزة أساسية للحل»، مؤكداً أن «الجغرافيا قدرنا والشراكة قرارنا، ومن هذا المنطلق نضع بتصرف شركائنا في المتوسط والخليج العربي مبادرة البحار الأربعة وممراتها التسعة لتمثل سوريا الشريان البديل والآمن الذي يربط آسيا الوسطى والخليج بقلب القارة الأوروبية».

وقال الرئيس السوري: «إن ما أنجزناه اليوم هو البداية الواثقة التي تمهد الطريق لحدثنا الأكبر في بروكسل، يوم الحادي عشر من مايو (أيار) المقبل؛ حيث سندشن الحوار السياسي السوري الأوروبي رفيع المستوى... إن أمامنا سبعة عشر يوماً من العمل المكثف نمضي فيها بعزيمة صلبة لترسيخ دور سوريا الشريك الاستراتيجي الذي يسهم في بناء مستقبل القارة الأوروبية، وضمان استقرار منطقتنا».

وشارك الرئيس الشرع في أعمال الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في مركز فيلوكسينيا في نيقوسيا، بدعوة من الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، حيث ألقى كلمة أكد فيها ضرورة تعزيز الاستقرار الإقليمي وتكثيف التنسيق الدولي لمواجهة التحديات المشتركة.


عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)
عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)
TT

عرب البرغوثي: والدي مروان يمكنه قيادة «تجديد ديمقراطي» في فلسطين

عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)
عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)

لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً أنه يمكن لوالده قيادة «تجديد ديمقراطي».

والبرغوثي (66 عاماً)، الذي يُطلِق عليه أنصاره لقب «نيلسون مانديلا فلسطين»، يُعدّ أبرز معتقَل فلسطيني في إسرائيل، وهو أحد قادة الانتفاضة الفلسطينية الثانية في مطلع الألفية الجديدة، وغالباً ما يُشار إليه بوصفه خليفة محتملاً لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس البالغ (90 عاماً).

أمّا عرب البرغوثي، نجل القيادي الفلسطيني، فكان في الحادية عشرة من عمره عندما اعتُقل والده عام 2002. وفي يونيو (حزيران) 2004، حكمت عليه محكمة إسرائيلية بالسجن مدى الحياة، بعد إدانته بالتورّط في أربع هجمات أسفرت عن مقتل خمسة أشخاص في إسرائيل والضفة الغربية المحتلة.

مروان البرغوثي يلوّح بيده بينما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

ويؤكد عرب، البالغ (35 عاماً) والمقيم في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، أن أربع سنوات مرّت على آخِر لقاء جمعه بوالده مروان، في حين لم يتمكّن من التواصل المباشر معه منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنّته حركة «حماس» على إسرائيل.

لكنه يعرف أخباره من خلال محاميه الذي التقاه، للمرّة الأخيرة في 12 أبريل (نيسان) الحالي، وأفاد بأن مروان البرغوثي تعرّض لاعتداءات عنيفة ثلاث مرات، خلال الأسابيع الأخيرة.

وفي مقابلةٍ أجرتها معه «وكالة الصحافة الفرنسية» بلندن، حيث يقوم بجولة للمطالبة بالإفراج عن والده، يقول عرب: «علمنا بسوء المعاملة والانتهاكات والتعذيب»، مضيفاً أن والده «فقَدَ كثيراً من وزنه، ربما نحو 10 كيلوغرامات».

في المقابل، نفت إدارة السجون الإسرائيلية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، صحة هذه الاتهامات، واصفة إيّاها بأنها «كاذبة ومكرَّرة ولا أساسَ لها». وأضافت: «لا يوجد لدى مصلحة السجون الإسرائيلية أيّ سِجلّ للأحداث على النحو الموصوف».

عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي في لندن (أ.ف.ب)

«الوحدة»

وفي صورٍ تعود إلى أغسطس (آب) الماضي، يبدو مروان البرغوثي واهِناً، لكن محاميه يصرّ على القول إنه «كما كان دائماً قوياً وحاضر الذهن ومركزاً»، وفق ما نقل عنه عرب.

ويضيف عرب: «إنه يعرف تماماً ما الذي يجري، ويعرف بالضبط ما نحتاج إليه كفلسطينيين للمضيّ قُدماً»، مؤكداً أن سنوات السجن الطويلة لم تُضعف شعبية والده، بل على العكس تماماً.

ويقول: «نحن في أمسّ الحاجة إلى قيادة موحَّدة، وأعتقد أنه (مروان البرغوثي) يمثّل ذلك، إنه يجسّد، إلى جانب الوحدة، مستقبل تجديد ديمقراطي في فلسطين».

ويُعدّ مروان البرغوثي، العضو البارز منذ وقت طويل في حركة «فتح»، من الشخصيات القليلة جداً التي يُمكن أن تحظى بقبول جميع الفصائل السياسية الفلسطينية، بما فيها حركة «حماس»، لكن لا توجد مؤشرات إلى إمكانية الإفراج عنه في المستقبل القريب.

ويؤكد عرب البرغوثي أنه رغم الحرب المدمّرة في غزة وتوسيع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، فإن والده لم يفقد الأمل يوماً بالشعب الفلسطيني: «قال لي إن اليأس ترفٌ لا نملكه نحن الفلسطينيين... احذف اليأس من قاموسك».

«بطل وقدوة»

لا يزال البرغوثي يؤمن أيضاً بحل الدولتين، والذي ينص على قيام دولة فلسطينية تعيش جنباً إلى جنبِ إسرائيل.

عرب البرغوثي نجل القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (أ.ف.ب)

وفقاً لعرب، فإن والده «يدرك أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تقتل حل الدولتين عمداً، والعالم بأَسره يشاهد ذلك». ويضيف: «أعتقد أن هدفه هو الحرية للفلسطينيين والعيش بكرامة قبل أي شيء آخر. أما كيف يتحقّق ذلك فهو السؤال المطروح».

وينتقد عرب البرغوثي السلطة الفلسطينية في رام الله؛ لأنها «للأسف غير قادرة على تغيير واقعِ ما يمرّ به الشعب الفلسطيني، وغير قادرة على الدفاع عنه».

لكنه يقرّ، في الوقت نفسه، بأن «هامش تحرّك القيادة الفلسطينية محدود للغاية... للأسف، أُضعِفت السلطة الفلسطينية بشكلٍ لم نشهد له مثيلاً»، محذراً من أن الوضع في الضفة الغربية «خطير جداً» وقد يؤدي إلى «فوضى».

مروان البرغوثي يحضر جلسة مداولات بمحكمة الصلح في القدس (أرشيفية-رويترز)

كانت إسرائيل قد رفضت الإفراج عن مروان البرغوثي في أيٍّ من صفقات تبادل الأسرى منذ اندلاع الحرب في غزة. ويرى عرب البرغوثي أن والده يشكّل «تهديداً سياسياً لطموحات الحكومة الإسرائيلية الحالية».

ومع ذلك، يرفض هو وعائلته مجرّد التفكير في احتمال ألّا يُفرَج عن مروان أبداً، ويؤكدون أن ذلك «ليس خياراً مطروحاً في أذهاننا».

وينتهي إلى القول: «إنه بطلي وقدوتي، بالتأكيد، لكن بصفتي فلسطينياً فإنه يمنحني الأمل، وأريد أن أدعم رؤيته بكل السبل الممكنة».


نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

نتنياهو: «حزب الله» يحاول تقويض جهود السلام مع لبنان

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست السنوي في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس 14 أبريل 2026 (أ.ب)

اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، «حزب الله» بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان.

وقال، في أول تصريح له بعد تمديد وقف إطلاق النار مع لبنان: «بدأنا مساراً للتوصل إلى سلام تاريخي بين إسرائيل ولبنان، ومن الواضح لنا أن (حزب الله) يحاول تقويض ذلك»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن قواته قتلت 6 من عناصر «حزب الله» في جنوب لبنان.

واندلعت الحرب الأخيرة بين «حزب الله» وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران.

وعقد البلدان اللذان هما في حالة حرب رسمياً منذ عام 1948، جولة محادثات في واشنطن في 14 أبريل (نيسان)، وكانت الأولى من نوعها منذ عام 1993، في محاولة لإنهاء الحرب.

بعد هذه المحادثات بيومين، أعلنت الولايات المتحدة هدنة لمدة عشرة أيام في الحرب التي أدّت إلى مقتل أكثر من 2400 شخص في لبنان ونزوح أكثر من مليون. وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تمديد الهدنة 3 أسابيع.