جثمان البابا فرنسيس مسجًّى في نعش مكشوف بكاتدرائية القديس بطرس

عشرات الآلاف يتقاطرون لوداعه بعد أن فتح الفاتيكان أبوابه

جثمان البابا فرنسيس مسجًّى في نعش مكشوف بكنيسة القديس بطرس
جثمان البابا فرنسيس مسجًّى في نعش مكشوف بكنيسة القديس بطرس
TT

جثمان البابا فرنسيس مسجًّى في نعش مكشوف بكاتدرائية القديس بطرس

جثمان البابا فرنسيس مسجًّى في نعش مكشوف بكنيسة القديس بطرس
جثمان البابا فرنسيس مسجًّى في نعش مكشوف بكنيسة القديس بطرس

فتح الفاتيكان، الأربعاء، أبواب كاتدرائية القديس بطرس أمام الجمهور لإلقاء نظرة الوداع على البابا فرنسيس، الذي يسجّى جثمانه في الكاتدرائية حتى موعد تشييعه، ودفنه يوم السبت المقبل. وخلال مرور النعش بساحة القديس بطرس، اندفع حشد من عدة آلاف في تصفيق متكرر، وهي علامة إيطالية تقليدية على الاحترام في مثل هذه المناسبات. وتقاطر عشرات الآلاف إلى بازيليك لإلقاء نظرة الوداع على جثمانه الذي نقل في موكب حاشد صباحاً إلى الكنيسة المهيبة. وتشكّل طابور انتظار طويل في ساحة القدّيس بطرس أمام الكنيسة التي فرضت تدابير أمنية مشدّدة على مداخلها.

وكان قد وصل جثمانه في نعش مكشوف إلى الكنيسة، بعد أن تم نقله من مقر إقامته داخل الفاتيكان أيضاً في موكب رسمي. وسار كرادلة وأساقفة يرتدون قبعات حمراء اللون ورهبان يحملون الشموع وأفراد الحرس السويسري (جيش الفاتيكان) ببطء في الساحة أمام كاتدرائية القديس بطرس، بينما انطلقت جوقة بالمزامير والصلوات باللغة اللاتينية على خلفية أجراس خافتة.

جثمان البابا فرنسيس مسجًّى في نعش مكشوف بكنيسة القديس بطرس

ومرّ جثمان البابا، الذي توفي عن عمر ناهز 88 عاماً منذ يومين في غرفته في بيت القديسة مارتا بعد إصابته بسكتة دماغية، في نعش خشبي حمله 14 فرداً يرتدون قفازات بيضاء وبدلات سوداء. كان البابا فرنسيس، الذي غادر المستشفى بعد 5 أسابيع من العلاج من التهاب رئوي مزدوج، قد ظهر آخر مرة علناً يوم الأحد، عندما أسعد الجماهير المحتشدة للاحتفال بعيد القيامة، وتجول في الساحة المزدحمة بسيارته البابوية البيضاء المكشوفة.

وبدأت فترة الحداد العامة الساعة 11 صباحاً. وكانت الأجراس انطلقت لدى تحرك الموكب حتى يتسنى للجمهور إلقاء نظرة الوداع عليه، على مدار 3 أيام. ورأس الموكب الكاردينال كيفن فاريل، الذي يدير الفاتيكان مؤقتاً حتى انتخاب حبر بابا جديد.

وبوفاة فرنسيس وجنازته، تبدأ فترة انتقال منظمة بعناية في الكنيسة الكاثوليكية التي يتبعها 4.1 مليار شخص، فيما يتجمع الكرادلة على مدار الأسبوع المقبل قبل دخول اجتماع سري لانتخاب بابا جديد في كنيسة سيستين. وهناك 135 كاردينالاً دون الثمانين عاماً، وهم مؤهلون للتصويت في الاجتماع السري، ومن المرجح أن يأتي الحبر الأعظم الجديد من داخل صفوفهم. ومن غير المتوقع أن يبدأ الاجتماع السري قبل 5 مايو (أيار).

نعش البابا الراحل فرنسيس أثناء نقله من كنيسة سانتا مارتا إلى كاتدرائية القديس بطرس عقب وفاته في الفاتيكان (أ.ف.ب)

فينتشنتسا نوتشيلا (67 عاماً) الممرّضة المتقاعدة استيقظت عند الرابعة فجراً، واجتازت 150 كيلومتراً لتكون من أوّل الوافدين إلى البازيليك لوداع أوّل بابا يسوعي وأميركي لاتيني في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية.

وأقرّت لوكالة «فرانس برس» بأن «الأمر مؤثّر» وكان يستحقّ عناء الانتظار لإلقاء النظرة الأخيرة على «بابا صالح».

وفي وقت سابق، قال كولم دفلن، وزوجته كليودنا، وهما مدرّسان آيرلنديان متقاعدان، إن «أولويّتهما اليوم» تقضي بوداع البابا فرنسيس. ورأت كليودنا في البابا الراحل «مدافعاً كبيراً عن الفقراء والمهمّشين»، في حين أقرّ زوجها بالجهود التي بذلها «في مسعى إلى التصدّي لمشكلات الكنيسة»، ولا سيّما «الاعتداءات الجنسية» التي هزّت المؤسسة الكنسية. وبغية إدارة تدفّق الزوّار، اعتمدت السلطات عدّة وسائل، منها وضع حواجز معدنية لاحتواء الأعداد وتوزيع زجاجات المياه وزيادة عدد الحافلات الموصلة إلى الفاتيكان، فضلاً عن تعزيز التدابير الأمنية في نقاط النفاذ إلى ساحة القدّيس بطرس المؤدية إلى البازيليك.

الزوار يقفون بجانب الحواجز وبجانب ضابط شرطة إيطالي في انتظار دخول كاتدرائية القديس بطرس وتقديم واجب العزاء للبابا الراحل (أ.ف.ب)

ويفتّش عناصر أمن الفاتيكان والدرك الإيطالي حقائب الوافدين في حواجز أمنية تخضع فيها مقتنياتهم الشخصية لمسح ضوئي. وكشف أحد عناصر الأمن لوكالة «فرانس برس»: «يجري العمل على قدم وساق منذ الاثنين، ولا شكّ في أن الأيّام المقبلة ستكون شديدة الصعوبة».

وسيغلق النعش، مساء الجمعة، عند الثامنة خلال مراسم يرأسها الكاردينال الأميركي كيفن فاريل، المكلّف تصريف الأعمال في الكرسي الرسولي. ويتوقع أن يتوافد عشرات آلاف المؤمنين لهذه التحية الأخيرة. وعند وفاة سلفه البابا بنديكتوس السادس عشر في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2022، تعاقب 200 ألف شخص أمام جثمانه قبل مواراته الثرى، في مراسم حضرها 50 ألف شخص.

وتقام جنازة البابا الراحل السبت، ويتوقع أن يحضرها رؤساء دول وحكومات من أنحاء العالم، من بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تصادم بشكل متكرر مع البابا بسبب قضايا اجتماعية، من بينها الهجرة.

وأكّد عدد كبير من القادة اعتزامهم الحضور، بما في ذلك من إيطاليا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وأوكرانيا والبرازيل ومؤسسات الاتحاد الأوروبي والأرجنتين موطن البابا فرنسيس. ولا يُتوقع أن يبدأ «الاجتماع السري» المعني باختيار البابا الجديد قبل 6 مايو (أيار). وسوف يقرر الكرادلة المجتمعون الآن في روما تاريخ انعقاد الاجتماع، بعد مناقشات من المعتاد أن تكون مطولة.

كذلك يحضر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الصادرة بحقّه مذكرة توقيف عن المحكمة الجنائية الدولية، فلا يعتزم المشاركة.

ومن القادة الذين سيشاركون في الجنازة أيضاً رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني أولاف شولتس، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. كما سيشارك العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس، والملكة ليتيسيا، وأمير موناكو ألبير الثاني، وزوجته شارلين.

القداس الذي أقيم حداداً على بابا الفاتيكان في كنيسة القيامة بالقدس (رويترز)

وفي ختام القداس الذي يبدأ عند الساعة العاشرة، ينقل النعش إلى بازيليك سانتا ماريا ماجوري في وسط روما حيث سيوارى البابا الثرى نزولاً عند رغبته المذكورة في وصيّته. وأعلنت إيطاليا حداداً وطنياً لـ5 أيّام حتى السبت، والفلبين 4 أيّام، في حين أعلنت بولندا السبت يوم حداد وطني.


مقالات ذات صلة

البابا يدعو لوضع حد للعنف القائم على معاداة السامية بعد اعتداء سيدني

العالم البابا ليو الرابع عشر (إ.ب.أ)

البابا يدعو لوضع حد للعنف القائم على معاداة السامية بعد اعتداء سيدني

صلّى البابا ليو الرابع عشر، الاثنين، من أجل ضحايا اعتداء سيدني الذي أودى بحياة 15 شخصاً، ودعا إلى وضع حد للعنف القائم على معاداة السامية.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا البابا ليو بابا الفاتيكان (إ.ب.أ)

بابا الفاتيكان يطالب المخابرات الإيطالية بعدم تشويه سمعة السياسيين والصحافيين

حث البابا ليو (بابا الفاتيكان) أجهزة المخابرات الإيطالية على تجنب «تشويه سمعة الشخصيات العامة والصحافيين».

«الشرق الأوسط» (روما)
المشرق العربي كنيسة المهد في بيت لحم (أ.ب)

إضاءة شجرة الميلاد في ساحة كنيسة المهد ببيت لحم للمرة الأولى منذ عامين

أضيئت شجرة عيد الميلاد، السبت، في ساحة كنيسة المهد بمدينة بيت لحم في الضفة الغربية بحضور عدد من رجال الدين والمسؤولين والدبلوماسيين والمواطنين.

«الشرق الأوسط» (بيت لحم )
أوروبا البابا ليو الرابع عشر يتحدث في الفاتيكان (أ.ب) play-circle

البابا: لن نقف مكتوفي الأيدي أمام انتهاكات حقوق الإنسان

أكد البابا ليو الرابع عشر أمام سفراء جدد، اليوم (السبت)، أن الفاتيكان لن يقف مكتوف الأيدي أمام انتهاكات حقوق الإنسان في أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (روما)
العالم البابا ليو الرابع عشر يتحدث إلى الصحافيين حول انتخابه والعلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا على متن رحلة متجهة إلى روما (رويترز)

البابا يحث أميركا على عدم محاولة الإطاحة برئيس فنزويلا بالقوة العسكرية

حث البابا ليو الثلاثاء إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عدم محاولة الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو باستخدام القوة العسكرية

«الشرق الأوسط» (روما - واشنطن)

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً... وكييف ترغب بحسم ملف الضمانات الأمنية

المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصلان إلى قصر الإليزيه (إ.ب.أ)
المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصلان إلى قصر الإليزيه (إ.ب.أ)
TT

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً... وكييف ترغب بحسم ملف الضمانات الأمنية

المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصلان إلى قصر الإليزيه (إ.ب.أ)
المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصلان إلى قصر الإليزيه (إ.ب.أ)

نقلت وسائل الإعلام الحكومية الروسية عن مصادر غربية، الأربعاء، أن المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف يخطط للتوجه إلى موسكو، رفقة صهر الرئيس جاريد كوشنر، في إطار مساعي واشنطن لوضع اللمسات الأخيرة على خطة السلام التي اقترحها الرئيس دونالد ترمب.

المبعوث الخاص ستيف ويتكوف مع بوتين في موسكو (أ.ب)

ونشرت وكالة أنباء «نوفوستي» معطيات تشير إلى أن الزيارة متوقعة في غضون أيام، لكن اللافت أن المستوى الرسمي الروسي لم يعلق على هذه الأنباء. ومن دون توضيح تفاصيل الزيارة وموعدها نقل الإعلام الروسي عن وكالة «بلومبرغ» أن ويتكوف وكوشنر يخططان لعقد جولة محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين «قبل نهاية الشهر الجاري».

ويحمل المبعوثان الأميركيان إلى موسكو نتائج جولات عدة من المفاوضات التي جرت مع الجانب الأوكراني، ومع الأطراف الأوروبية، في برلين وباريس خلال الأسابيع القليلة الماضية، ووفقاً للوكالة «يرغب الوفد الأميركي في مناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا وعرض مسودات خطط التسوية».

المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي ينتظران وصول ترمب إلى مطار في نيوجيرسي يوم 13 يوليو (أ.ب)

ويُنتظر أن يُطلِع مبعوثا ترمب الرئيس الروسي خلال الزيارة، على التعديلات التي طرأت على خطة السلام الأميركية بعد جولات حوار مكوكية. وتعوِّل واشنطن وفقاً للمصادر على أن يسفر اللقاء عن وضع اللمسات الأخيرة على صياغة نهائية مقبولة من كل الأطراف للمسودة الأميركية. وكان ويتكوف قد أعلن عن «إحراز تقدم» في محادثات أوكرانيا التي جرت الأسبوع الماضي في باريس. وقال إن المشاركين «أحرزوا تقدماً ملحوظاً في عدد من القضايا الرئيسية، بما في ذلك ضمانات الأمن لكييف».

وكتب ويتكوف في منشور على منصة «إكس» عقب اجتماع «مجموعة الراغبين» في العاصمة الفرنسية: «لقد أحرزنا تقدماً ملحوظاً في عدة مجالات عمل حيوية، من بينها وضع اتفاقية إطارية بشأن الضمانات الأمنية الثنائية وخطة التنمية المستدامة». لكن موسكو أعلنت بشكل مبكر رفضها الأفكار التي طُرحت في باريس خصوصاً في ملفَّي الضمانات الأمنية ومسألة إحلال قوات أطلسية في أوكرانيا لحفظ السلام بعد التوصل إلى اتفاق لوقف النار.

ووجهت الخارجية الروسية تحذيراً قوياً، ورأت أن النقاشات التي دارت حول استعداد فرنسا وبريطانيا وبلدان أوروبية أخرى لنشر قوات ومعدات في أوكرانيا مستقبلاً، «تهدف إلى تأجيج الصراع وليس البحث عن صيغة للسلام». وهددت بأنها ستتعامل مع أي قوات يتم نشرها في أوكرانيا بصفتها «تدخلاً عسكرياً أجنبياً يهدد الأمن الروسي» مما يحوّلها إلى «أهداف قتالية مشروعة».

وبدا أن هذه النقطة تحديداً ستكون العنصر الأساسي للبحث خلال زيارة ويتكوف وكوشنر في إطار رزمة الضمانات الأمنية لأوكرانيا التي جرى التوافق بشأنها في لقاءات باريس.

وتسعى واشنطن إلى تقريب وجهات النظر بين الطرفين الروسي من جانب والأوكراني والأوروبي من الجانب الآخر، وهي أبدت تفهماً للضمانات الأمنية التي تطلبها أوكرانيا، لكنها تعلن في الوقت ذاته أنها تتفهم المطالب الروسية بإنهاء الجذور الأصلية للصراع.

كان آخر لقاء جمع ويتكوف وكوشنر مع بوتين في الكرملين مطلع ديسمبر (كانون الأول)، وناقش الطرفان في حينها للمرة الأولى جوهر المبادرة الأميركية، لكنهما لم يتمكنا من التوصل إلى حل وسط. وقال بوتين بعد اللقاء إن واشنطن قسّمت النقاط الـ27 للخطة الأصلية إلى أربع حزم، واقترحت دراستها بشكل منفصل.

بعد بضعة أيام، عُقد اجتماع بين ممثلين عن الولايات المتحدة وأوكرانيا في برلين. وأُفيد بأنه عقب الاجتماع، وافقت الدول الغربية على تقديم ضمانات أمنية مماثلة للمادة 5 من ميثاق حلف الناتو.

إلى ذلك، بدا أن الجانب الأوكراني يسابق الزمن لتثبيت مبادئ الضمانات الأمنية المستقبلية التي جرى التوافق بشأنها مع البلدان الغربية، وأفادت وكالة «بلومبرغ»، الأربعاء، بأن أوكرانيا تأمل في إبرام اتفاقيات أمنية مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. ويُعقد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، بسويسرا، في الفترة من 19 إلى 23 يناير (كانون الثاني).

ووفقاً للوكالة، فإن الولايات المتحدة وأوروبا وأوكرانيا على وشك التوصل إلى اتفاقيات بشأن الضمانات الأمنية، وتحديداً بشأن مراقبة وقف إطلاق النار المحتمل، بالإضافة إلى اتفاقيات اقتصادية مع كييف. وأضافت الوكالة: «تأمل كييف في إبرام هذه الاتفاقيات في دافوس خلال المنتدى الاقتصادي العالمي... الذي من المتوقع أن يحضره قادة أوروبيون والرئيس الأميركي دونالد ترمب».

صورة جماعية للقادة وممثلي الدول الأعضاء في «تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا الذي التأم في باريس الثلاثاء الماضي (رويترز)

على صعيد متصل، قلَّل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، من أهمية إشارات فرنسية لإجراء اتصالات على المستوى الرئاسي مع بوتين. ووصف لافروف تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن نيته التواصل مع فلاديمير بوتين بأنه «مجرد حيلة دعائية».

وقال الأربعاء خلال مؤتمر صحافي: «عندما يقول شخص مثل السيد ماكرون: (سأتحدث، سنظل بحاجة إلى التحدث مع بوتين، وسأقترح شيئاً ما خلال أسابيع قليلة)، فهذا ليس جدياً. إنها مجرد حيل دعائية، عملٌ من أعمال -لا أدري- دبلوماسية الميكروفونات، دبلوماسية مكبرات الصوت، التي لم تُفضِ قطّ إلى أي خير».

كان المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف، قد أشار في وقت سابق، إلى أن الزعيم الروسي مستعد لاستئناف الاتصالات. ومع ذلك، قال إنه «ينبغي أن تكون أي محادثة محتملة بين الرئيسين محاولة لفهم مواقف كل منهما، لا أن تكون مجرد محاضرة».

الفريق الأميركي الذي يضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مبعوثي الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)

ميدانياً، تسببت هجمات متبادَلة بطائرات مسيَّرة بين روسيا وأوكرانيا الليلة الماضية في سقوط ضحايا وحدوث أضرار في البنية التحتية للطاقة، طبقاً لما ذكره مسؤولون إقليميون من كلا الجانبين، الأربعاء. وفي مدينة روستوف-أون-دون جنوب روسيا، أُصيب أربعة أشخاص في هجوم بطائرة مسيَّرة أوكرانية، طبقاً لما ذكره حاكم منطقة روستوف، يوري سليوسار في منشور على موقع «تلغرام». وأضاف أن حرائق اندلعت في عديد من الشقق في مبانٍ سكنية مكونة من عدة طوابق وتم العثور على جثة رجل في إحدى الشقق.

وواصلت القوات الروسية لليوم الثاني على التوالي شن ضربات قوية ضد بنى تحتية للطاقة في أوكرانيا، رداً على هجوم أوكراني استهدف قبل يومين منشآت روسية. في الوقت ذاته، تواصلت المعارك الضارية في محيط مدينة سومي الحدودية مع روسيا (شرق) وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها «نجحت في تحرير بلدة جديدة في هذه المنطقة».

ووفقاً لإفادة يومية للناطق العسكري، فقد توغلت وحدات مجموعة قوات «الشمال» داخل بلدة كوماروفكا في مقاطعة سومي، وفرضت سيطرة كاملة فيها، وهذه ثاني بلدة يتم الاستيلاء عليها خلال اليومين الأخيرين بعد تقدم مماثل أحرزته القوات الروسية في زابوريجيا.

وأفاد التقرير بأن نيران القوات الجوية والصاروخية والمدفعية الروسية أصابت مواقع لتخزين الطائرات المسيَّرة بعيدة المدى وتحضيرها للإطلاق، ومستودعات وقود، ومنشآت للطاقة تضمن عمل مؤسسات المجمع الصناعي العسكري الأوكراني، إضافةً إلى نقاط انتشار مؤقت لقوات الجيش الأوكراني في 145 منطقة. وأسقطت منظومات الدفاع الجوي الروسية 7 قنابل جوية موجهة و6 قذائف من نظام «هيمارس» و260 طائرة مسيرة أوكرانية خلال اليوم الفائت.

أقر الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، الثلاثاء، بأن الوضع في أوكرانيا يزداد تفاقماً بعد نحو أربع سنوات من الحرب، سواء على الجبهات أو بالنسبة إلى المدنيين في أنحاء البلاد، مع استمرار موجة البرد الشديد. وقال زيلينسكي: «الوضع صعب في كل مكان الآن، لكن على الجبهة هو الأصعب. مع الأخذ في الاعتبار الطقس وجهود روسيا للتظاهر بأن إنهاء هذه الحرب لا يعنيها، تستمر الهجمات وتستمر الدفاعات عن مواقعنا». وأضاف أن أوكرانيا كانت في موقف دفاعي منذ عدة أشهر، واضطرت مؤخراً للتخلي عن مواقع إضافية في الشرق والجنوب. وأمرت كييف، الأربعاء، بإجلاء نحو 30 عائلة من خمس بلدات في منطقة زابوريجيا (جنوب) قرب خط الجبهة مع روسيا، حسبما أعلن نائب رئيس الوزراء.

ويُظهر إعلان السلطات الأوكرانية فرض إجلاء إلزامي للمدنيين، حجم التقدم الذي تحرزه القوات الروسية على الجبهة، وبات من شأنه تهديد بلدات جديدة. وقال أوليكسي كوليبا، عبر مواقع التواصل الاجتماعي: «اتخذنا قراراً صعباً، لكنه ضروري: إصدار أمر بإجلاء الأطفال رفقة أهاليهم أو أوليائهم القانونيين من خمس بلدات في منطقة زابوريجيا».

من جانب آخر كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، عن تفاصيل دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بـ90 مليار يورو (104.8 مليار دولار) على مدار العامين المقبلين، بما في ذلك 60 مليار يورو لتعزيز الجيش. وقالت فون دير لاين في بروكسل، قبل أسابيع من الذكرى الرابعة لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا: «نريد جميعاً السلام من أجل أوكرانيا، وأن تكون في موقع قوة».

وأضافت، كما نقلت عنها وكالة الصحافة الفرنسية، أن حزمة القرض ستقدم «تمويلاً مستقراً ومتوقعاً»، كما «تؤكد التزام أوروبا الراسخ تجاه أمن ودفاع وازدهار مستقبل أوكرانيا». وسوف يتم تخصيص ثلثي القرض للدعم العسكري. وأشارت فون دير لاين إلى أنه «يتعين على أوكرانيا إنفاق الأموال على المعدات المصنعة في أوكرانيا والاتحاد الأوروبي، ولكن يمكنها الحصول على أسلحة من الخارج إذا لم تتوفر المعدات اللازمة في أوروبا».

وقالت: «من خلال المساعدة العسكرية، يمكن لأوكرانيا الوقوف أمام روسيا بقوة، وفي الوقت نفسه، يمكنها أن تندمج بشكل أوثق في قاعدة الصناعات الدفاعية الأوروبية».

وسوف يتم تخصيص 30 مليار يورو المتبقية لدعم احتياجات الموازنة في كييف، ولكنها مرتبطة بتنفيذ مزيد من الإصلاحات في مجالات الديمقراطية وحكم القانون وإجراءات مكافحة الفساد.

من جانب آخر أعلنت رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشنكو، الأربعاء، أنه تمّ دهم مكتب حزبها في كييف، في وقت أفادت وكالات مكافحة الفساد عن شبهات بضلوعها في قضيّة شراء أصوات نوّاب. وأعلنت على «فيسبوك»: «أرفض رفضاً باتّاً هذه الاتهامات السخيفة»، مؤكدةً أن المفتّشين «لم يعثروا على أيّ شيء» غير قانوني. ورأت أنها تتعرّض لـ«تصفية سياسيّة».


المفوضية الأوروبية تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الأربعاء (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الأربعاء (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الأربعاء (رويترز)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الأربعاء (رويترز)

كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، عن تفاصيل دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بـ90 مليار يورو (8.‏104 مليار دولار) على مدار العامين المقبلين، بما في ذلك 60 مليار يورو لتعزيز الجيش.

وقالت فون دير لاين في بروكسل، قبل أسابيع من الذكرى الرابعة لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا: «نريد جميعاً السلام من أجل أوكرانيا، وأن تكون أوكرانيا في موقع قوة».

وأضافت أن حزمة القرض ستقدّم «تمويلاً مستقراً ومتوقعاً»، كما «تؤكد التزام أوروبا الراسخ تجاه أمن ودفاع وازدهار مستقبل أوكرانيا».

وسوف يتم تخصيص ثلثي القرض للدعم العسكري، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشارت فون دير لاين إلى أنه يتعين على أوكرانيا إنفاق الأموال على المعدات المصنعة في أوكرانيا، والاتحاد الأوروبي، ولكن يمكنها الحصول على أسلحة من الخارج إذا لم تتوفر المعدات اللازمة في أوروبا.

أورسولا فون دير لاين تترأس اجتماع هيئة المفوضية الأوروبية بشأن قرض لدعم الاحتياجات المالية لأوكرانيا (إ.ب.أ)

وقالت: «من خلال المساعدة العسكرية، يمكن لأوكرانيا الوقوف أمام روسيا بقوة، وفي نفس الوقت، يمكنها أن تندمج بشكل أوثق في قاعدة الصناعات الدفاعية الأوروبية».

وسوف يتم تخصيص الـ30 مليار يورو المتبقية لدعم احتياجات الموازنة في كييف، ولكنها مرتبطة بتنفيذ مزيد من الإصلاحات في مجالات الديمقراطية، وحكم القانون، وإجراءات مكافحة الفساد.

ويُذكر أن قادة الاتحاد الأوروبي صدّقوا على خطط التمويل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد مناقشات مطولة بشأن كيفية تلبية الاحتياجات الاقتصادية طويلة المدى لكييف.

واتفق قادة الاتحاد الأوروبي على القرض باعتبار أنه حل وسط، بعدما أخفقت خطط استخدام الأصول الروسية المجمدة -التي تقدّر بمليارات اليوروات لتلبية الاحتياجات المالية لأوكرانيا خلال الأعوام المقبلة- في حشد الدعم الضروري.

ومع ذلك، لم تؤيد ثلاث دول -هي المجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك- الاتفاق.

وقال المفوض الأوروبي لشؤون الاقتصاد فالديس دومبروفسكيس إن القرض ليست له مدة محددة.

وأضاف أنه سيتعين على كييف تسديد القرض فقط في حال حصلت أوكرانيا على تعويضات من روسيا عن الدمار الناجم عن الحرب.

وأوضح أن دول الاتحاد الأوروبي ستدفع الفوائد على القروض باستثناء الدول الثلاث التي لم تدعم القرض.

كما أكدت المفوضية أن أصولاً بقيمة نحو 210 مليارات يورو ما زالت مجمدة، وأن الاتحاد الأوروبي «يحتفظ بحقه في استخدام الأصول الروسية المجمدة في الاتحاد لتسديد القرض، بما يتوافق مع الاتحاد الأوروبي، والقانون الدولي».


ألمانيا تستعد لاستقبال الرئيس السوري مطلع الأسبوع المقبل

سوريون يتجولون في سوق داخل الأحياء القديمة لمدينة دمشق (أ.ف.ب)
سوريون يتجولون في سوق داخل الأحياء القديمة لمدينة دمشق (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تستعد لاستقبال الرئيس السوري مطلع الأسبوع المقبل

سوريون يتجولون في سوق داخل الأحياء القديمة لمدينة دمشق (أ.ف.ب)
سوريون يتجولون في سوق داخل الأحياء القديمة لمدينة دمشق (أ.ف.ب)

تستعد برلين لاستقبال الرئيس السوري أحمد الشرع، مطلع الأسبوع المقبل، وسط مساعٍ ألمانية لتعزيز العلاقات مع الحكومة السورية.

ولم يصدر بعد إعلان رسمي أو تأكيد لوصول الشرع إلى ألمانيا، الأسبوع المقبل، إلا أن عدداً من الصحف الألمانية نقلت عن مصادر حكومية أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس يستعد لاستقبال الرئيس السوري، الاثنين المقبل. وبحسب بعض الصحف، فإن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت سيشارك في اللقاء الذي سيبحث بشكل أساسي عودة اللاجئين السوريين.

ورفض متحدث باسم الحكومة الألماني، خلال مؤتمر صحافي، تأكيد وصول الشرع، الأسبوع المقبل، ولكنه قال إن برلين «منفتحة على تعميق العلاقات، وعلى بداية جديدة مع الحكومة السورية الجديدة».

عودة سكان حي الأشرفية في حلب بعد خروجهم بسبب الاشتباكات بين القوات السورية و«قسد» (أ.ب)

وعلق على الاشتباكات الواقعة في حلب منذ أيام بين القوات الحكومية وقوات «قسد»، بالقول إن الحكومة الألمانية تراقب الوضع في حلب «عن كثب»، وإن الوضع بحاجة «لإعادة تقييم بشكل يومي»، مشيراً إلى أنه سيكون بالإمكان مناقشة التطورات بشكل مفصل أكثر خلال الأيام المقبلة.

وكان ميرتس قد أعلن قبل بضعة أسابيع أنه وجّه دعوة رسمية للشرع لزيارة ألمانيا، وأن هدف الزيارة، بحسب ما قال ميرتس في حينه، مناقشة عودة اللاجئين السوريين.

ويكرر المستشار الألماني وأعضاء في حكومته الكلام بأن على اللاجئين السوريين العودة إلى بلادهم، وأن أسباب لجوئهم انتفت بسقوط الرئيس السابق بشار الأسد.

وقال ميرتس آنذاك، إن «الحرب الأهلية انتهت في سوريا، ولم يعد هناك سبب مطلقاً للجوء إلى ألمانيا، وبالتالي يمكننا أن نبدأ الترحيل».

ورغم هذا الكلام، تسعى ألمانيا للتركيز على ترحيل اللاجئين المدانين بجرائم بشكل أساسي، وقد رحّلت بالفعل شخصين حتى الآن إلى سوريا، وسلمتهما إلى السلطات هناك. وما زالت عمليات الترحيل بشكل عام إلى سوريا متوقفة من ألمانيا؛ بسبب عدم تصنيف الخارجية الألمانية لسوريا بأنها بلد آمن.

وزيرة الخارجية الألمانية السابقة أنالينا بيربوك في حي جوبر المدمر بدمشق مارس 2025 (د.ب.أ)

ولكن حكومة ميرتس تسعى الآن لتوقيع اتفاقيات ثنائية لترحيل المجرمين بالدرجة الأولى. وتشير مشاركة وزير الداخلية دوبرينت في اللقاء مع الشرع، إلى أن مسألة الترحيل هي فعلاً ما ستركز عليه المحادثات، خاصة أن حزب «دوربينت» (المسيحي البافاري المحافظ)، اتفق في مذكرة داخلية قبل أيام على الحث لاعتماد سياسة ترحيل متشددة في العام الحالي، وأنه يهدف لتحقيق ذلك، تسيير رحلات جوية دورية إلى كل من سوريا وأفغانستان، رغم أن البلدين مصنفين غير آمنين.

ومن بين الاقتراحات التي حملتها الوثيقة الداخلية للحزب البافاري المشارك في الحكومة الفيدرالية، تخفيض المعونات الاجتماعية المقدمة للاجئين السوريين الصادر بحقهم قرار ترحيل، إلى الحد الأدنى المسموح به قانونياً.

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال جولة له في ضواحي دمشق نهاية العام الماضي (أرشيفية - د.ب.أ)

وكان وزير الخارجية الألماني، يوهان فادفول، قد التقى بالشرع في دمشق، نهاية العام الماضي، ولكنه شكك آنذاك بإمكانية عودة اللاجئين أمام الدمار الكبير الذي شاهده في البلاد. وقد أثارت تصريحاته تلك التي شكك فيها بإمكانية عودة اللاجئين استياء كبيراً داخل الحكومة الألمانية، خاصة من وزير الداخلية الذي يعتمد سياسة أكثر تشدداً تجاه اللاجئين السوريين.

ورغم أنه من المتوقع أن تسيطر مسألة اللاجئين على المحادثات الثنائية بين ميرتس والشرع، فإن البحث سيتطرق إلى دور ألمانيا في المساعدة على إنماء سوريا، ما يمهد الطريق أمام العودة الطوعية للسوريين الموجودين في ألمانيا، بحسب رؤية المسؤولين في برلين.

وذكرت صحيفة الثورة السورية، أن الرئيس السوري سيقوم بافتتاح السفارة السورية في برلين، بهدف استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين البلدين بعد سنوات من الانقطاع.

السفارة السورة في برلين (حساب فيسبوك)

ويرى الحقوقي السوري المستقر في برلين، أنور البني، أن زيارة الشرع الذي استقبله الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، مؤشر إيجابي على تطور العلاقات الألمانية - السورية.

وقال البني إن ألمانيا يجب أن تلعب دوراً «بجعل سوريا آمنة»، وإن عليها أن «تواكب سوريا الجديدة، وتلعب دوراً إضافياً للتأكد من أن الدعم يذهب في الاتجاه الصحيح ويصب في مصلحة السوريين».

وأشار إلى أن إنماء سوريا يسمح كذلك بعودة طواعية للسوريين الذين يريدون العودة من ألمانيا.

وشدد البني، الذي دأب على بناء ملفات في ألمانيا لملاحقة المجرمين الذين ارتكبوا جرائم حرب في سوريا منذ الحراك الشعبي عام 2011، على ضرورة أن تتضمن المحادثات مع الشرع تشديداً ألمانياً على أن تكون سوريا الجديدة «دولة لكل أبنائها، تحترم حقوق الإنسان». وقال إن بإمكان ألمانيا دعم بناء جيش وشرطة قوية في سوريا، «يعملان لمصلحة الشعب وليس للسلطة أو مسؤولين وأفراد معينين».