ضغوط إقليمية ودولية... وغزة تترقب المساعدات

إسرائيل تتحدث عن مرحلة ما بعد «حماس» >إطلاق رهينتين أميركيتين في القطاع > قلق من تداعيات هجمات «أذرع إيران» > القمة الدولية تنطلق في القاهرة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث للصحافيين أمام معبر رفح أمس (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث للصحافيين أمام معبر رفح أمس (أ.ف.ب)
TT

ضغوط إقليمية ودولية... وغزة تترقب المساعدات

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث للصحافيين أمام معبر رفح أمس (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يتحدث للصحافيين أمام معبر رفح أمس (أ.ف.ب)

بينما واصلت إسرائيل، (أمس) الجمعة، ضرب قطاع غزة قبل اجتياح بري محتمل وضعت له 3 مراحل تتضمن إقامة «نظام أمني جديد» في أعقاب «هزيمة حركة (حماس) وتدميرها»، انصبت الأنظار نحو مصر التي تستعد لفتح معبر رفح أمام المساعدات الإنسانية للقطاع بالتزامن مع استضافتها اليوم السبت قمة دولية للسلام يُتوقع أن تزيد الضغوط الإقليمية والدولية للتهدئة.

وقصفت الطائرات الإسرائيلية أمس أبراج مدينة الزهراء في غزة ومنازل وعمارات ومسجد «العمري» الأثري بعد ساعات من قصف كنيسة «بيرفيريوس» التي تعد من أقدم كنائس العالم. وجاء القصف بينما أعلنت «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، أنها أطلقت سراح أسيرتين من المحتجزين لديها في قطاع غزة. وقال أبو عبيدة، الناطق باسم «القسام»، في بيان، إنه «استجابة لجهود قطرية أطلقنا سراح محتجزتين أميركيتين (سيدة وابنتها) لدواعٍ إنسانية».

وحدد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الجمعة، 3 أهداف للحرب في اجتماع عقده في مقر وزارته للجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست، وهي القضاء على «حماس»، وتدمير قدراتها العسكرية والحكومية، والإزالة الكاملة لمسؤولية إسرائيل عن قطاع غزة، وإقامة نظام أمني جديد.

في غضون ذلك، حذَّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الجمعة، من نزوح المدنيين من غزة إلى سيناء، واصفاً إياه بأنه سيسدل ستار النهاية على القضية الفلسطينية، وهو أمر لا ترغب مصر في حدوثه. وقال السيسي، خلال اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، إن هناك حاجة للتعاون لتجنب انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية يكون تأثيرها مُدوياً على المنطقة والسلام فيها، كما شدد على أهمية إحياء عملية السلام، وإعطاء أمل للفلسطينيين في إقامة دولتهم على حدود عام 1967.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في مؤتمر صحافي في رفح عند الحدود المصرية مع قطاع غزة، أمس، إن إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة هو الفارق بين الحياة والموت، ودعا إلى وقف إنساني لإطلاق النار، مشيراً إلى أن «هناك أكثر من مليوني شخص دون ماء أو طعام أو وقود في قطاع غزة».

وفي السياق، كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي أبلغت حكومة الطوارئ الحربية، التي يقودها بنيامين نتنياهو، بأن «حزب الله» سيفتح جبهة الحرب في الشمال إذا نفذت إسرائيل عملية اجتياح لقطاع غزة، من أجل تصفية حكم «حماس» وقدرتها القتالية. وقالت إن القرار لم يصدر في بيروت فحسب، بل أيضاً في طهران. وتزامنت المعلومات الإسرائيلية مع تحركات لافتة لجماعات توصف بأنها «أذرع إيران» في المنطقة، تمثلت بقصف مواقع تنتشر فيها قوات أميركية كما حدث في العراق وسوريا، وبإطلاق الحوثيين صواريخ باتجاه إسرائيل اعترضتها البحرية الأميركية مساء أول من أمس.


مقالات ذات صلة

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

المشرق العربي سيارة إسعاف مصرية قرب معبر رفح في 4 فبراير 2026 (رويترز)

«حماس» تطالب بالضغط على إسرائيل للسماح بدخول لجنة إدارة قطاع غزة

دعت حركة «حماس»، اليوم (السبت)، جميع الأطراف للضغط على إسرائيل؛ للسماح بدخول اللجنة المستقلة لإدارة غزة للقطاع لمباشرة عملها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في جفعات هاماتوس إحدى المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بشدة أحدث أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي لقطة تُظهر أنقاض المباني التي دُمرت خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

تقرير: مقتل فلسطينيين اثنين برصاص إسرائيلي ونسف مربعات سكنية بغزة

ذكر تقرير إخباري أن فلسطينيين اثنين لقيا حتفهما برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقتي جباليا البلد والواحة شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي نازحون فلسطينيون تسلموا أكياس طحين من مركز تابع لـ«الأونروا» بمدينة غزة - 1 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

مفوض «الأونروا»: إسرائيل تستخدم المعلومات المضللة كسلاح لتشويه سمعة الوكالة

قال المفوض العام لـ«وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)» فيليب لازاريني إن إسرائيل استخدمت المعلومات المضللة لتشويه سمعة الوكالة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يسكب مشروباً ساخناً خارج خيمة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«لجنة تكنوقراط غزة» للعبور إلى القطاع وسط تحديات «تسليم المهام»

تترقّب «لجنة تكنوقراط قطاع غزة» عملها في القطاع، بجانب تسلّم المهام من «حماس»، تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم قبل نحو 3 أشهر بين الحركة وإسرائيل.

محمد محمود (القاهرة)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.