قتلت القوات الإسرائيلية، الاثنين، فلسطينياً خلال محاولته دخول القدس عن طريق تسلق الجدار الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية، وفق ما أفادت به مصادر فلسطينية.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية «استشهاد الشاب نصر زعل كعابنة (20 عاماً) برصاص الاحتلال عند جدار الفصل العنصري» ببلدة بيرنبالا شمال القدس.
وقال متحدث باسم «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «طواقم (الجمعية) تلقت بلاغاً من مواطنين عن وجود شهيد قرب الجدار الفاصل في بلدة بيرنبالا» ونقلته إلى «مجمع فلسطين الطبي» في رام الله.
وأضاف: «يبدو أنه كان ضمن مجموعة من العمّال حاولت اجتياز الجدار».
وذكر المكتب الإعلامي لمحافظة القدس، في بيان، أن الشاب كعابنة أصيب برصاصة مباشرة في القلب «خلال محاولته الوصول إلى مكان عمله داخل مدينة القدس لإعالة أسرته».

ولم تردّ شرطة حرس الحدود الإسرائيلية على الفور على طلب «وكالة الصحافة الفرنسية» التعقيب.
وأشارت منظمة «البيدر» الفلسطينية للدفاع عن حقوق البدو، في بيان، إلى أن الشاب القتيل يتحدر من تجمع عرب الكعابنة البدوي، مؤكدة أن «استهداف المدنيين الفلسطينيين بالرصاص الحي يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني». ودعت إلى «فتح تحقيق مستقل في ملابسات الجريمة ومحاسبة المسؤولين عنها».
وتؤكد إسرائيل أن هدفها من إقامة الجدار منع تنفيذ هجمات داخلها، بينما يصفه الفلسطينيون بأنه «جدار الفصل العنصري»، لا سيما أنه يقيد بشكل كبير إمكانيتهم في الحركة والتنقل ويفصل بعض الأهالي عن قراهم وعائلاتهم وأراضيهم.
وفي مايو (أيار) الماضي، قتل عاملان فلسطينيان خلال محاولتهما دخول القدس عن طريق تسلق الجدار، وفق مصادر فلسطينية.
وتفرض إسرائيل قيوداً على حركة 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها منذ عام 1967. وتقول إنها شيّدت ما تسميه «الجدار الأمني» لحماية أراضيها من الهجمات التي ينطلق منفذوها من الضفة الغربية.
ويجب على الفلسطينيين الحصول على تصاريح للمرور عبر نقاط التفتيش العسكرية إلى القدس الشرقية أو إسرائيل.
منذ بدء الحرب مع «حماس» في غزة يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في أعقاب الهجوم غير المسبوق الذي شنته الحركة على إسرائيل، علّقت الأخيرة آلاف تصاريح الدخول التي تسمح للفلسطينيين بالزيارة والعمل؛ بذرائع أمنية.
وتصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية منذ اندلاع الحرب في غزة. وقُتل مُذّاك مَن لا يقلون عن 1087 فلسطينياً، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفق حصيلة من «وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.
في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل مَن لا يقلون عن 46 إسرائيلياً من مدنيين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.


