3 أفلام من فلسطين ولبنان للمنافسة في «تورونتو السينمائي»

«حوار مع البحر» و«غزة 3» و«غضب»

لقطة من الفيلم اللبناني «غضب» (موقع مهرجان تورونتو)
لقطة من الفيلم اللبناني «غضب» (موقع مهرجان تورونتو)
TT

3 أفلام من فلسطين ولبنان للمنافسة في «تورونتو السينمائي»

لقطة من الفيلم اللبناني «غضب» (موقع مهرجان تورونتو)
لقطة من الفيلم اللبناني «غضب» (موقع مهرجان تورونتو)

كشف مهرجان «تورونتو السينمائي» عن اختيار 3 أفلام عربية ضمن الاختيارات الرسمية في دورته الـ51 التي تقام خلال الفترة من 10 إلى 20 سبتمبر (أيلول) 2026 المقبل، من بينها فيلمان من فلسطين هما «حوار مع البحر» للمخرج مؤيد عليان، و«غزة 13» للمخرج حسام أبو دان، والفيلم اللبناني «غضب» للمخرج رامي قديح.

وتسجل الأفلام الثلاثة حضوراً لافتاً للسينما العربية في أحد أبرز أقسام المهرجان المخصص للأعمال السينمائية العالمية ذات الطابع الفني والإنساني.

وفي حين يشهد فيلم «حوار مع البحر» عرضه العالمي الأول في مهرجان «فينيسيا» بالدورة الـ83 التي تسبق مهرجان «تورونتو»؛ إذ تُنظّم من 2 إلى 12 سبتمبر (أيلول)، يقدم الفيلم رحلة إنسانية مؤثرة عن أب يُدعى كمال يبلغ من العمر 60 عاماً يتلقى أمراً من محكمة إسرائيلية تلزمه بسداد مبلغ كبير مستحق للتأمين الوطني تزعم أن ابنه وائل مدين به، وهو يعلم أنه غرق في البحر قبل عقود، وحين يكتشف أن السلطات لا تملك أي سجل رسمي يُثبت غرق نجله، ينطلق في رحلة بحث عن الابن المفقود، في معالجة تستكشف الفقد والذاكرة والأمل، في ظل واقع فلسطيني مُثقل بالتحولات. الفيلم إنتاج فلسطيني هولندي سعودي قطري مشترك. وبطولة الفنان كامل الباشا، وعامر حليحل، وبهيرة العباسي، وماريا زريق، وهيثم العمري.

الفنان كامل الباشا في لقطة من فيلم «حوار مع البحر» (الملصق الدعائي للفيلم)

وقد أعلن المخرج الفلسطيني حسام أبو دان، عبر حسابه في «فيسبوك»، عن اختيار فيلمه «غزة 13»، ضمن الاختيارات الرسمية لمهرجان «تورونتو» في عرضه العالمي الأول، كما كتب الفنان حنا عطا الله الذي يشارك في الفيلم عبر حسابه بـ«فيسبوك»: «فخور بأن أكون جزءاً من هذا الفيلم الروائي الطويل الذي صُوِّر بالكامل في غزة، وسيشهد عرضه العالمي الأول في مهرجان (تورونتو) (TIFF)».

وتستكشف أحداث الفيلم الحياة اليومية في غزة تحت وطأة الحرب، عبر منظور إنساني يعكس تفاصيل الصمود والروابط العائلية، من خلال أب وابنته المراهقة، وتعاملهما مع تفاصيل الحياة اليومية وسط ظروف بالغة الصعوبة داخل مخيم للاجئين في قطاع غزة.

وقال الناقد الفلسطيني عز الدين شلح رئيس مهرجان «أفلام المرأة في غزة»، إن «السينما الفلسطينية تشهد زيادة في الإنتاج خلال الفترة الأخيرة، وتُحقق حضوراً لافتاً في المهرجانات الدولية، كما في تورونتو بفيلمي (غزة 13)، و(حوار مع البحر) الذي اختير أيضاً في الدورة المقبلة لمهرجان (فينيسيا)، كما سبقته أفلام (فلسطين 36)، و(اللي بيني وبينك) في العام الماضي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن حرب الإبادة في غزة أوجدت حكايات وقصصاً حازت اهتماماً أكبر من المخرجين الفلسطينيين، مؤكداً أنه «كلَّما زاد حضور هذه الأفلام في المهرجانات الدولية أُتيحت الفرصة لمشاهدتها على نطاق واسع، وبالتالي تؤثر في الشعوب الغربية، التي بدورها تؤثر على حكوماتها».

ورأى أن هذه الأفلام «تصب في جوهرها لصالح القضية الفلسطينية».

ملصق فيلم «غزة 13» في مهرجان تورونتو (موقع المهرجان)

كما يشهد مهرجان «فينيسيا» في دورته المقبلة العرض العالمي الأول للفيلم اللبناني «غضب»، من إخراج رامي قديح، الذي يتناول تداعيات الانهيار الاقتصادي في لبنان، من خلال دراما إنسانية تستعيد أزمة تجميد أموال المودعين في البنوك، وما تتركه من آثار اجتماعية ونفسية على الشخصيات؛ إذ تصمم أم عزباء على استعادة أموالها مع شقيقتها وتُنفِّذان عملية سطو جريئة على البنك، حيث تدور الأحداث خلال ليلة واحدة. يشارك في بطولة الفيلم ماريا ناكوزي، وريم مروِّة، وعصام بوخالد، وحسن عقيل، كما يُعرض بعد ذلك في مهرجان «تورونتو».

ويرى الناقد المصري خالد محمود أن «حضور السينما العربية في المهرجانات العالمية لم يعد شرفياً بل أصبح يُنافس بقوة في أقسام المهرجانات المختلفة. وجودنا مهم في مسابقة (فينيسيا) مع فيلم (امرأة مجهولة) للمخرجة المصرية الدنماركية مي الطوخي، كما أن هناك عدداً من الأفلام العربية في أقسام متنوعة بالمهرجان نفسه، وحتى الآن هناك 3 أفلام في مهرجان تورونتو».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الأفلام تحمل قضايانا، مثل وجود القضية الفلسطينية في فيلمين بـ«تورونتو»، والأزمة الاقتصادية اللبنانية في فيلم «غضب» اللبناني، ومن خلال هذا الحضور يصل صوتها في محافل دولية كبرى، مؤكداً أن المشاركة خلال العام الحالي في كلٍّ من «فينيسيا» و«تورونتو» مشرِّفة للسينما العربية.


مقالات ذات صلة

«الجونة» يفتتح دورته التاسعة بتكريم منى زكي وسط تباين الآراء حول الحفل

يوميات الشرق تكريم منى زكي (إدارة المهرجان)

«الجونة» يفتتح دورته التاسعة بتكريم منى زكي وسط تباين الآراء حول الحفل

تشهد هذه الدورة من «الجونة» إطلاق فعاليات جديدة، بينها منصة «سيني جونة مسلسلات».

انتصار دردير (الجونة (مصر))
سينما مايكي ماديسون وجيريمي ألن وايت في «سوشال ريكونينغ» (ألكون إنترتينمنت)

نجومية لا تنقذ الأفلام... لماذا أدار الجمهور ظهره لبراد بِت وتوم كروز؟

شهد الأسبوعان الماضيان سقوط 3 أفلام بنسب متفاوتة. هذا لا يحدث للمرّة الأولى، لكن اللافت أنّ اثنين منها بقيادة ممثلين من رتبة نجوم. الفيلم الثالث لا يحمل نجوماً،

محمد رُضا (لندن)
سينما «القصص»: مشهد من الفيلم (سينينوفو)

شاشة الناقد: ملحمتان من مصر واليابان ترصدان تحوّلات المجتمع والسياسة

هناك كثير ممّا يمكن الحديث عنه في هذا الفيلم الخامس لمخرجه، وهذا كثير يفصح عن عمل ذي طروحات عدّة، تمتزج فيه حسنات كثيرة وبعض السلبيات.

محمد رُضا
يوميات الشرق اعتمد الفيلم على فكرة من دون سيناريو متكامل (الشركة المنتجة)

ركان ميّاسي: حكاية جدتي قادتني إلى «البارح العين ما نامت»

قال المخرج الفلسطيني ركان ميّاسي إن فيلمه الطويل الأول «البارح العين ما نامت» انطلق من حكاية جدته، التي تزوجت في الرابعة عشرة من عمرها.

أحمد عدلي (الجونة (مصر))
يوميات الشرق حلمي يراهن مجدداً على العودة للمسار الصحيح (الشركة المنتجة)

أحمد حلمي يُعَول على «حدوتة» للعودة إلى «المسار الصحيح»

بعد 4 سنوات من الغياب يعود الفنان المصري أحمد حلمي إلى السينما مجدداً عبر أحدث أفلامه «حدوتة».

انتصار دردير (القاهرة )

أنجلينا جولي تبيع قصرها... والعيش خارج أميركا يعود إلى الواجهة

ليست كل النساء يحظين بجينات أنجلينا جولي وفكها المتناسق (د.ب.أ)
ليست كل النساء يحظين بجينات أنجلينا جولي وفكها المتناسق (د.ب.أ)
TT

أنجلينا جولي تبيع قصرها... والعيش خارج أميركا يعود إلى الواجهة

ليست كل النساء يحظين بجينات أنجلينا جولي وفكها المتناسق (د.ب.أ)
ليست كل النساء يحظين بجينات أنجلينا جولي وفكها المتناسق (د.ب.أ)

باعت الممثلة الأميركية أنجلينا جولي قصرها في لوس أنجليس مقابل 24.75 مليون دولار، في صفقة أعادت تسليط الضوء على خططها للعيش خارج الولايات المتحدة، وهي رغبة سبق أن عبّرت عنها، من دون أن تعلن حتى الآن موعداً محدداً للانتقال أو وجهتها النهائية.

ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز»، اشترت جولي العقار عام 2017 مقابل 24.5 مليون دولار، قبل أن تعرضه للبيع في ربيع عام 2026 بسعر 29.85 مليون دولار. وانتهت الصفقة بسعر يقل بأكثر من 5 ملايين دولار عن السعر المطلوب، لكنه يزيد بنحو 250 ألف دولار على قيمة الشراء الأصلية.

ويمتد العقار على مساحة 2.1 فدان، وكان في السابق ملكاً للمخرج السينمائي سيسيل بي. ديميل، أحد الأسماء البارزة في تاريخ هوليوود. ويتميز بمساحته الواسعة وموقعه في لوس أنجليس، المدينة التي شكّلت محطة أساسية في حياة جولي الشخصية والمهنية.

الممثلة أنجلينا جولي تظهر برفقة أطفالها في أثناء حضورها العرض الأول لفيلم «ماليفيسنت: سيدة الشر» في لندن عام 2019 (رويترز)

رغبة في العيش خارج الولايات المتحدة

ويأتي البيع وسط تقارير إعلامية، من بينها ما نشره موقع «رادار أونلاين»، عن رغبة جولي في الانتقال إلى الخارج، في ظل عدم رضاها عن المناخ السياسي الأميركي.

وكانت الممثلة قد تحدثت في وقت سابق عن تطلعها إلى العيش خارج الولايات المتحدة، لكنها أوضحت أن التزاماتها العائلية تفرض عليها البقاء في كاليفورنيا إلى حين بلوغ أصغر أبنائها سن الرشد.

وبلغ التوأمان نوكس وفيفيان الثامنة عشرة في يوليو (تموز) 2026؛ ما يزيل أحد القيود الزمنية التي سبق أن أشارت إليها جولي عند حديثها عن خططها. ومع ذلك، لم تعلن الممثلة تفاصيل نهائية بشأن موعد انتقالها أو البلد الذي قد تختاره للإقامة.

وبينما تمثل صفقة البيع تغييراً ملموساً في ممتلكاتها العقارية، لا تكفي وحدها للجزم بأنها تستعد لمغادرة الولايات المتحدة نهائياً. أما خطوتها المقبلة، فستتضح مع أي تصريحات أو قرارات تعلنها بنفسها في شأن مكان إقامتها.


«الجونة» يفتتح دورته التاسعة بتكريم منى زكي وسط تباين الآراء حول الحفل

تكريم منى زكي (إدارة المهرجان)
تكريم منى زكي (إدارة المهرجان)
TT

«الجونة» يفتتح دورته التاسعة بتكريم منى زكي وسط تباين الآراء حول الحفل

تكريم منى زكي (إدارة المهرجان)
تكريم منى زكي (إدارة المهرجان)

يحتفي «مهرجان الجونة السينمائي»، في دورته التاسعة من 15 إلى 23 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بمشوار الفنانة المصرية منى زكي السينمائي، إذ منحها «جائزة الإنجاز الإبداعي» خلال حفل افتتاحه، الخميس، ولم تتمالك منى دموعها على المسرح تأثراً بالحفاوة التي لقيتها.

وشهد الحفل حضوراً لافتاً لنجوم الفن في مصر والعالم العربي وصنّاع أفلام دوليِّين، في حين استعرضت السجادة الحمراء أحدث إطلالات النجوم والنجمات. وجاء الحفل هادئاً وسريع الإيقاع، من دون كلمات الترحيب المعتادة من مسؤولي المهرجان.

وقدَّم المخرج محمد شاكر خضير، منى زكي على المسرح، وقال في كلمته إنها «جسَّدت على مدى مشوارها المرأة بكل بساطتها وعمقها، وإن أدوارها لم تجرّد المرأة من إنسانيتها».

كما سجَّلت ابنتها لي لي كلمة قالت فيها: «لكل امرأة جعلتِنا نساندها ونصدّقها ونرى الحياة بعيونها، أنتِ أهم إنسانة لي».

وبكت زكي، وتحدَّثت عن الخوف الذي يلازمها، وعن مرات كثيرة سقطت فيها، وكان هناك أشخاص يساعدونها على النهوض. وتمنَّت ألا يسمح الفنانون الشباب للخوف بالتحكّم بهم، لأنه يقيّد الفنان. ووجّهت الشكر إلى كلّ مَن عملت معهم وساندوها، ووصفتهم بعائلتها الكبيرة.

وسبق تكريم منى زكي تكريم مدير الإضاءة حسن السيد، الذي قدَّم له التكريم مدير التصوير سامح سليم، مشيداً باحتفاء المهرجان بمَن أبدعوا خلف الكاميرا.

وقالت رئيسة لجنة تحكيم «مسابقة الأفلام الروائية الطويلة»، المخرجة البريطانية جوانا هوغ: «إن مهرجان الجونة» يواصل البناء على إرث سينمائي، مشيرةً في كلمتها خلال الافتتاح إلى أن عروض الأفلام المصرية تزامنت مع عروض أفلام الأخوين لوميير في فرنسا عام 1896.

ولفتت إلى أنّ شعار المهرجان «سينما من أجل الإنسانية» يؤكد قدرة الفنّ على تجاوز الانقسامات، وتقديم التجارب الإنسانية المشتركة، خصوصاً في ظلِّ الحروب والصراعات.

إلهام شاهين وليلى علوي وشيرين رضا في حفل الافتتاح (إدارة المهرجان)

واختُتم الحفل بفقرة غنائية للفنانة المصرية شيرين أحمد، مزجت فيها بين الأغنيات العربية والأجنبية.

وفي هذا السياق، يرى الناقد السينمائي المصري طارق الشناوي أن حفل الافتتاح افتقر إلى الإبهار والجاذبية والبهجة، وعدّه «أقل الافتتاحات صخباً منذ انطلاق المهرجان»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «حتى الفيلم القصير الذي عُرض عن حقيبة المهرجان لم يكن اختياراً موفّقاً، وبدا مصنوعاً على عجالة، وفيه تلقين للأداء».

وتساءل الشناوي عن سبب عدم عرض فيلم الافتتاح وتأجيله إلى اليوم التالي، رغم قِصر مدة الحفل، عادّاً أن ذلك يشير إلى «افتقاد المرونة في اتخاذ القرار داخل المهرجان».

غير أنه أعرب عن سعادته باهتمام المهرجان بالعاملين خلف الكاميرا، من خلال تكريم مدير الإضاءة حسن السيد. وأبدى سعادته أيضاً بتكريم منى زكي، مؤكداً أنها من أكثر الفنانات تعرّضاً للهجوم من دون سبب، لكنها تحوّل تلك الهجمات إلى نجاحات، وتترك أعمالها تدافع عنها، كما حدث مع مسلسل «تحت الوصاية» وفيلم «الست».

وختم بقوله: «إن فريق العمل بقيادة المدير الفني للمهرجان، أندرو محسن، نجح في استقطاب أفضل الأفلام».

من جانبه، قال أندرو محسن لـ«الشرق الأوسط»: «إن الحفل شهد تنوّعاً كبيراً، وشمل فقرة موسيقية غنائية، وفقرة تكريم مهمّة حملت مشاعر مختلفة، إلى جانب عرض أفلام قصيرة عن أفلام المهرجان وفعالياته. وقد قرّرنا، بوصفنا فريق المهرجان، تأجيل كلماتنا إلى الختام حتى لا يشعر الحضور بالملل، ولا أعرف لماذا رأى البعض أنّ كلّ ذلك غير مبهج».

كندة علوش في حفل الافتتاح (إدارة المهرجان)

ولفت إلى حرص إدارة المهرجان على تنويع الإنتاج السينمائي المعروض، مع المحافظة على حضور الأفلام التي ينتظرها جمهوره، وفي مقدّمها الأعمال التي حقّقت نجاحاً في المهرجانات الدولية.

ويشارك في الدورة التاسعة من «مهرجان الجونة السينمائي» نحو 80 فيلماً من مختلف أنحاء العالم، بينها 13 فيلماً في «مسابقة الأفلام الروائية الطويلة»، و10 أفلام في «مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة»، التي يرأس لجنة تحكيمها المخرج العراقي السويسري سمير، في حين يتنافس 18 فيلماً في «مسابقة الأفلام القصيرة». ويرأس المخرج الهندي سيدهارث سرينيفاسان لجنة تحكيم «جائزة نتباك» المعنيّة بالسينما الآسيوية.

ويواصل «مهرجان الجونة» اهتمامه بالسينما الفلسطينية، الحاضرة في مسابقاته الثلاث. ويُعرض، الجمعة، فيلمان، هما الوثائقي «طبيب أميركي»، والروائي «البارح العين ما نامت»، الذي تشارك في إنتاجه المنتجة الفلسطينية مي عودة.

وقالت عودة لـ«الشرق الأوسط»: «متعطّشون لأن يرى الجمهور العربي أفلامنا، لنختبر ردّ فعله. ونحن، بوصفنا صنّاع أفلام عرباً، ننتج أفلاماً لجمهورنا، وهذا أكبر تحدٍّ. ورغم أننا نعرضها في مهرجانات عالمية، فإن الفرحة الأكبر هنا، مع الجمهور العربي. وأتمنّى أن تتوقّف المهرجانات عن احتكار عروض الأفلام، لأننا نتمنّى أن تُشاهد أفلامنا في العالم العربي كلّه. فالجوائز شيء هامشي أمام تلقّي الفيلم في موطنه العربي».

وإلى جانب منى زكي، يمنح المهرجان «جائزة الإنجاز الإبداعي» للمخرج والفنان المغربي فوزي بنسعيدي، خلال حفل الختام، تقديراً لمسيرته الفنية. ويُعدُّ بنسعيدي من أبرز المخرجين المغاربة الذين بنوا تجربةً تجمع بين السينما والمسرح والتمثيل وكتابة السيناريو، وأسهمت في وصول أفلامه إلى المهرجانات الدولية، ومنها «ألف شهر»، الذي فاز بجائزتين في قسم «نظرة ما» من «مهرجان كان السينمائي»، و«موت للبيع»، الذي عُرض في «مهرجان برلين السينمائي الدولي» عام 2011.

وتشهد هذه الدورة من «الجونة» إطلاق فعاليات جديدة، بينها منصة «سيني جونة مسلسلات»، المتخصّصة بتطوير مشروعات المسلسلات العربية ودعم الكتّاب العرب، من خلال برنامج تطوير يمتدّ 6 أسابيع، برئاسة كاتبة السيناريو مريم نعوم.

كما يخصّص المهرجان مساحة لدعم المواهب العربية الناشئة، ضمن منصة «سيني جونة للمواهب الناشئة»، التي توفّر فرص التواصل والتعلّم من المتخصّصين في صناعة الأفلام. ويستضيف المهرجان في دورته التاسعة 155 مشاركاً ومشاركة من 16 دولة و20 محافظة مصرية.


أخطاء مطبعية تُحوّل نسخة نادرة من «هاري بوتر» إلى «كنز»

ما أخطأته المطبعة قبل 29 عاماً أصابته سوق المزادات اليوم (دار مزادات «هيريتيج»)
ما أخطأته المطبعة قبل 29 عاماً أصابته سوق المزادات اليوم (دار مزادات «هيريتيج»)
TT

أخطاء مطبعية تُحوّل نسخة نادرة من «هاري بوتر» إلى «كنز»

ما أخطأته المطبعة قبل 29 عاماً أصابته سوق المزادات اليوم (دار مزادات «هيريتيج»)
ما أخطأته المطبعة قبل 29 عاماً أصابته سوق المزادات اليوم (دار مزادات «هيريتيج»)

بيعت نسخة نادرة من الطبعة الأولى لكتاب «هاري بوتر وحجر الفيلسوف» مقابل 302 ألف جنيه إسترليني، في مزاد أقيم بمدينة دالاس الأميركية.

وتُعدّ النسخة ذات الغلاف المقوّى واحدة من 500 نسخة فقط طُبعت في الدفعة الأولى عام 1997، وتضمّ عدداً من الأخطاء المطبعية التي أصبحت من السمات المميّزة لهذه الطبعة.

وذكرت «الإندبندنت» أنه من بين تلك الأخطاء تكرار عبارة «عصا سحرية واحدة» في قائمة الأغراض المدرسية التي يحتاج إليها هاري في مدرسة «هوغورتس»، في الصفحة 53. ويظهر اسم المؤلفة جيه. كيه. رولينغ بصيغة «جوان رولينغ»، كما ورد خطأ مطبعي في كلمة «Philosopher's» على الغلاف الخلفي للكتاب.

ومن أصل النسخ الـ500، خُصّصت 300 نسخة للمدارس والمكتبات، في حين وُزّعت النسخ الـ200 الأخرى على أصدقاء ونقّاد ومعارف.

وعُرضت النسخة للبيع بعد نحو 29 عاماً من صدور الكتاب، في دار «هيريتيج أوكشنز» بمدينة دالاس، بولاية تكساس الأميركية. ورغم أنّ قيمتها التقديرية قبل المزاد بلغت 75 ألف جنيه إسترليني، فإنها بيعت بنحو 4 أضعاف هذا المبلغ، وسط استمرار الإقبال على مقتنيات «هاري بوتر».

وأوضح متحدّث باسم دار المزادات أن النسخ ذات الغلاف المقوّى أكثر ندرة بكثير؛ إذ لم يُطبع منها سوى 500 نسخة، ذهبت معظمها إلى المكتبات العامة.

وقال المدير الدولي لقسم الكتب والمخطوطات النادرة في الدار، فرانسيس والغرين، إنّ «هاري بوتر وحجر الفيلسوف» ظلّ من الكتب المرغوبة لدى هواة الاقتناء، مشيراً إلى أن النسخة المبيعة بحالة قريبة من الممتازة، ومن المتوقَّع أن تستقطب اهتمام جيل جديد من المزايدين مع اقتراب عرض المسلسل التلفزيوني المقتبس من السلسلة.

وكان السعر القياسي لنسخة من الطبعة الأولى قد بلغ 356 ألف جنيه إسترليني، في مزاد أُقيم بدالاس في ديسمبر (كانون الأول) 2021.

وتجاوزت مبيعات «هاري بوتر وحجر الفيلسوف» 120 مليون نسخة حول العالم.

وفي سياق متصل، تستعدّ «بي بي سي» لإنتاج فيلم وثائقي من جزأين عن جيه. كيه. رولينغ، يتناول صعودها إلى الشهرة وتأثيرها الثقافي وإرثها المثير للجدل.

ويرصد العمل رحلتها من أمّ عزباء تواجه صعوبات الحياة في إدنبرة إلى مؤلفة إحدى أنجح سلاسل الكتب في التاريخ، متّخذاً من سيرتها مدخلاً لاستكشاف التحوّلات الاجتماعية والسياسية والتكنولوجية خلال العقود الثلاثة الماضية.

وتتناول الحلقة الأولى طفولتها وبداياتها الأدبية، وصولاً إلى النجاح العالمي الذي حقّقته بعدما خطرت لها فكرة «هاري بوتر» عام 1990، خلال رحلة قطار متأخّر.

وتحوّلت السلسلة إلى ظاهرة ثقافية عالمية، وأُنتجت عنها أفلام سينمائية ناجحة من بطولة دانيال رادكليف وإيما واتسون وروبرت غرينت، إلى جانب عمل مسرحي.

وألّفت رولينغ، المولودة عام 1965، كتاب «وحوش رائعة وأين تجدها»، الذي استُلهمت منه سلسلة أفلام مستقلّة، في حين تعمل شبكة «إتش بي أو» على إنتاج مسلسل تلفزيوني جديد مقتبس من روايات «هاري بوتر».