مصر تدعم المبادرة الأوروبية لتعافي غزة بمواجهة خطط التقسيم

القاهرة تطالب بالبدء الفوري في تنفيذ المشروعات

جانب من الاجتماع الوزاري لمجموعة مانحي فلسطين (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)
جانب من الاجتماع الوزاري لمجموعة مانحي فلسطين (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)
TT

مصر تدعم المبادرة الأوروبية لتعافي غزة بمواجهة خطط التقسيم

جانب من الاجتماع الوزاري لمجموعة مانحي فلسطين (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)
جانب من الاجتماع الوزاري لمجموعة مانحي فلسطين (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

حراك مصري جديد للدفع بمسار إعمار قطاع غزة، عبر دعم المبادرة الأوروبية لتعافي القطاع، في مواجهة مساعٍ إسرائيلية لتقسيمه في ظل سيطرة على مساحة تتجاوز 60 في المائة.

ذلك الدعم المصري لتلك المبادرة التي أعلنت في مؤتمر دولي ببروكسل 13 يوليو (تموز) الجاري، وتتضمن حشد تمويل بنحو مليار دولار لتعافي قطاع غزة، يراه عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد حجازي، بمثابة حماية للحقوق الفلسطينية في مواجهة التقسيم.

وشاركت مصر في اجتماع وزاري لمجموعة مانحي فلسطين، الذي نظمه الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع السلطة الفلسطينية بحضور رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، والمفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط دوبرافكا شويتسا، وعدد من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي والدول المانحة، والممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، ورئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث، وفق بيان لوزارة الخارجية المصرية، الأربعاء.

وتركزت المناقشات خلال الاجتماع على «البدء الفوري في تنفيذ مشروعات التعافي المبكر، واستئناف الخدمات الأساسية والضرورية للشعب الفلسطيني في القطاع، وإطلاق الاتحاد الأوروبي مبادرة جديدة لتنفيذ عدد من مشروعات التعافي المبكر في قطاع غزة».

وتتضمن المبادرة، التي أعلنها الاتحاد الأوروبي في بيان، الثلاثاء، إطلاق حزمة تمويل أولية بقيمة مليار دولار، لجهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بمشاركة المفوضية الأوروبية و15 شريكاً، استناداً إلى التقييم السريع للأضرار والاحتياجات الصادر في أبريل (نيسان) الماضي عن الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والبنك الدولي، بهدف توحيد جهود المانحين وتسريع تنفيذ مشروعات التعافي.

تتصاعد سحابة من الدخان خلال غارة إسرائيلية على منطقة صناعية بغزة (أ.ف.ب)

وفي كلمته، دعا سفير مصر لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا أحمد أبو زيد، ممثلاً عن وزير الخارجية بدر عبد العاطي، إلى البدء الفوري من تنفيذ مشاريع للتعافي المبكر في القطاع، مؤكداً دعم مصر للمبادرة الأوروبية الخاصة بتنفيذ مشروعات التعافي المبكر، في ظل الضرورة الملحة لاستعادة الخدمات الأساسية في القطاع دون أي قيود.

وشدد على أن «معاناة الشعب الفلسطيني في غزة لا تحتمل إضاعة المزيد من الوقت، ولا ينبغي أن تظل رهينة للشروط السياسية»، مؤكداً «ضرورة تحرك المجتمع الدولي بصورة عاجلة لتلبية الاحتياجات الأساسية لأهالي القطاع».

وأواخر أبريل الماضي أفاد تقرير دولي بأن تكلفة التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة تقدر بنحو 71.4 مليار دولار على مدى العقد المقبل، في ظل الدمار الواسع الذي خلفته حرب الإبادة الإسرائيلية.

وفي 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025 دخل اتفاق وقف إطلاق نار يستند لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيز التنفيذ، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل بغزة في 8 أكتوبر 2023.

ويرى حجازي أن «دعم مصر للمبادرة الأوروبية يأتي في إطار حماية لوحدة غزة وإجهاض لمخططات التقسيم ويمثل تحركاً استراتيجياً لمواجهة محاولات فرض واقع جديد على الأرض من خلال إعادة إعمار انتقائية قد تؤدي عملياً إلى تقسيم قطاع غزة وإعادة تشكيله وفق اعتبارات أمنية إسرائيلية، بعيداً عن الشرعية الدولية ووحدة الأراضي الفلسطينية».

وفد مصر المشارك في الاجتماع الوزاري لمجموعة مانحي فلسطين (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

وفي 30 يونيو (حزيران) الماضي، قالت «هيئة البث الإسرائيلية» إن «الولايات المتحدة سلّمت إسرائيل وثيقة تتضمن المضي في إعادة إعمار قطاع غزة، حتى من دون نزع سلاح حركة (حماس)».

والإعمار أحد أبرز بنود المرحلة الثانية من خطة ترمب التي أقرت في أكتوبر الماضي لإنهاء الحرب في غزة، المؤلفة من 20 بنداً والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي.

يؤكد حجازي لـ«الشرق الأوسط» أن «المبادرة الأوروبية تكتسب أهمية خاصة في ظل ما يتردد عن توجهات إسرائيلية لإعادة إعمار مناطق محددة تخضع لسيطرتها العسكرية، بما يفتح الباب أمام تكريس مناطق نفوذ منفصلة داخل القطاع، وربما فرض ترتيبات أمنية وإدارية طويلة الأمد تؤدي إلى فصل أجزاء من غزة عن بعضها البعض، وتقطع الطريق أمام إعادة توحيدها مع الضفة الغربية في إطار الدولة الفلسطينية المنشودة».

فلسطينية تبكي أثناء جنازة عدد من الضحايا الذين قُتلوا إثر تعرض مركز للشرطة لقصف إسرائيلي في مخيم جباليا (أ.ف.ب)

كما يلفت حجازي إلى أن «المبادرة تقدم نموذجاً مختلفاً عن الرؤية الإسرائيلية، فهي تقوم على إطلاق مشروعات التعافي المبكر في مختلف أنحاء القطاع، واستعادة الخدمات الأساسية من صحة وتعليم ومياه وكهرباء، مع توفير مظلة دولية للتمويل والإشراف، بما يضمن عدم توظيف المساعدات لأغراض سياسية أو أمنية، ويحول دون استخدام إعادة الإعمار باعتبارها وسيلة لإعادة هندسة الواقع الجغرافي والديموغرافي في غزة».

لكن نجاح هذه المبادرة بحسب عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» يظل رهناً بعدة عوامل، في مقدمتها «تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات ومواد الإغاثة دون عوائق، وتأمين التمويل الدولي الكافي، والأهم من ذلك وجود إرادة سياسية دولية تحول دون عرقلة مشروعات التعافي أو ربطها بشروط تتعارض مع القانون الدولي والاعتبارات الإنسانية».


مقالات ذات صلة

ترمب يشدّد على أن علاقته بنتنياهو «جيدة جداً» رغم الخلاف بشأن غزة

شؤون إقليمية الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يشدّد على أن علاقته بنتنياهو «جيدة جداً» رغم الخلاف بشأن غزة

شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين على أن علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «جيدة جداً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يلتقي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2017 (الرئاسة المصرية)

«اتفاق السلام مع مصر» يحضر في حسابات الانتخابات الإسرائيلية

دخلت اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، الموقعة عام 1979، على خط الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

محمد محمود (القاهرة)
المشرق العربي صورة لمقاتلي «القسام» خلال هجوم 7 أكتوبر 2023 (فيديو للقسام) p-circle

إسرائيل تكشف تفاصيل مطاردة المشاركين في هجوم 7 أكتوبر

كشف ضباط في الجيش الإسرائيلي و«الشاباك» للمرة الأولى التفاصيل المتعلقة بعمليات ملاحقة واغتيال الفلسطينيين الذين شاركوا في هجوم 7 أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي آليات عسكرية في معسكر لـ«قوة الاستقرار الدولية» في غزة قرب معبر كرم شالوم بين إسرائيل وقطاع غزة يوم 10 أغسطس 2026 (رويترز)

«حماس» تلقَّت «تطمينات» بأن إسرائيل ستنفِّذ المطلوب منها بموجب «اتفاق غزة»

تلقَّت «حماس» تطمينات بأن إسرائيل ستسير بالاتفاق الأخير الذي تم التوصل إليه بشأن «خريطة الطريق» المتعلقة بالمرحلة الثانية من وقف النار في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي التحذير الذي أصدرته المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي (حساب المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي)

بحجة إلغاء أوراق نقدية... إسرائيل تسعى إلى خنق «حماس» اقتصادياً

حذّرت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي سكان قطاع غزة من أنهم يتعاملون بأموال قد تفقد قيمتها بأي لحظة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

انفجار سيارة ملغومة يقتل رئيس الاستخبارات العسكرية بشرق ليبيا

صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية
صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية
TT

انفجار سيارة ملغومة يقتل رئيس الاستخبارات العسكرية بشرق ليبيا

صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية
صورة متداولة لموقع الانفجار في وسائل إعلام ليبية

قال مصدران أمنيان لوكالة «رويترز» إن رئيس الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«الجيش الوطني الليبي» بشرق البلاد قُتل، الاثنين، إثر انفجار عبوة ناسفة في سيارته خارج منزله في منطقة الهواري في بنغازي.

وأضاف المصدران، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتيهما، إن فوزي المنصوري قُتل في الانفجار الذي وقع في المساء.

ولم يذكرا من يقف وراء الهجوم أو يقدما مزيداً من التفاصيل عن العبوة الناسفة.

ويسلط هذا التطور الضوء على التحديات الأمنية المستمرة في ليبيا، حيث تحتفظ الإدارتان المتنافستان في الشرق والغرب بنفوذها على الرغم من وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه عام 2020 وأدى إلى توقف العمليات الحربية الكبيرة.

وانقسمت ليبيا في عام 2014 بين فصائل متنافسة في الشرق والغرب بعد أن أطاحت انتفاضة عام 2011 بمعمر القذافي.

ويسيطر «الجيش الوطني الليبي»، بقيادة القائد العسكري خليفة حفتر، على معظم مناطق شرق وجنوب ليبيا. ويتحالف مع السلطات التي تتخذ من بنغازي مقراً، في حين تتخذ «حكومة الوحدة الوطنية» من العاصمة طرابلس مقراً لها وتسيطر على معظم مناطق الغرب.


إحالة شركات المحمول للنيابة المصرية بسبب مخالفات «خطوط الجوال»

«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)
«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)
TT

إحالة شركات المحمول للنيابة المصرية بسبب مخالفات «خطوط الجوال»

«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)
«الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر (صفحة الجهاز الرسمية على «فيسبوك»)

أحال «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» في مصر شركات الهواتف المحمولة الأربع إلى النيابة العامة، للتحقيق فيما ورد من شكاوى من مستخدمين اكتشفوا تسجيل خطوط جوالة بأسمائهم دون حيازتهم لها.

وحسب إفادة صادرة عن «الجهاز»، الاثنين، جاء قرار إحالة شركات المحمول إلى جهات التحقيق «في ضوء ما قام به الجهاز من إجراءات الفحص والتفتيش للشكاوى الواردة إليه خلال اليومين الماضيين، وما استتبعه من استكمال الأدلة والقرائن والمستندات المرتبطة بها».

وكانت قضية وجود خطوط جوالة مجهولة بأسماء مشتركين لدى شركات الهواتف المحمولة بمصر قد أثارت جدلاً الفترة الأخيرة، في أعقاب واقعة طالب جامعي فوجئ بصدور حكم غيابي ضده بالسجن 25 عاماً في قضية اتجار بالمواد المخدرة، بعدما ورد رقم هاتف جوال مسجل باسمه ضمن تحقيقات القضية، قبل أن تنتقل حيازته إلى شخص آخر من دون علمه، وفق ما أكدته أسرته.

وتصاعدت مخاوف مستخدمي الهواتف الجوالة إزاء ما يمكن أن يواجهه صاحب البيانات حال استخدام خط مسجل باسمه من جانب شخص آخر، وهو ما استدعى «الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات» لإتاحة خدمة الاستعلام عن خطوط الجوال المسجلة بأسماء المستخدمين، بما يساعد المواطنين على مراجعة الأرقام المرتبطة ببياناتهم.

وأشار الجهاز، الاثنين، إلى أن إجراء الإحالة إلى النيابة العامة «يأتي حرصاً على حماية حقوق مستخدمي خدمات الاتصالات وصون بياناتهم الشخصية، والتصدي لأي ممارسات تخالف القواعد والإجراءات التنظيمية المعتمدة لتسجيل تفعيل خطوط المحمول».

وكان مستخدمون قد اشتكوا مؤخراً من توقف خدمة «أرقامي» عبر تطبيق «My NTRA»، التي أتاحها جهاز تنظيم الاتصالات للاستعلام عن أرقام الجوالات المسجلة بأسمائهم، قبل أن يعلن الجهاز عودتها للعمل، بعد إدخال تحديثات تنظيمية وفنية.

في نفس الوقت، أعلن «جهاز تنظيم الاتصالات» عن حزمة من الإجراءات التنظيمية العاجلة لإحكام منظومة تسجيل خطوط الجوال، والتحقق من هوية حائزيها الفعليين، ومنع تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً». وتضمنت الإجراءات «وقف بيع أو تفعيل أي خطوط جديدة من خلال أنظمة الشركات للجهات والمؤسسات، الحكومية أو الخاصة».

كما ألزم الجهاز شركات المحمول بإرسال رسائل نصية إلى كل الخطوط القديمة المسجلة على أنظمتها، لإخطار حائزيها بضرورة التوجه إلى فروعها لإبرام عقود جديدة باسم الحائز الفعلي للخط، على أن يتم إلغاء الخط نهائياً في حالة عدم استكمال إجراءات التعاقد خلال المهلة المحددة.

وجاءت الإجراءات التنظيمية بعد اجتماعات عقدت مع شركات المحمول الأربع في البلاد.

ويرى سكرتير شعبة الاتصالات بـ«الاتحاد العام للغرف التجارية»، تامر محمد، أن الإجراءات القانونية والتنظيمية المعلنة من «جهاز تنظيم الاتصالات» خطوة مهمة وضرورية لطمأنه مستخدمي الهواتف الجوالة، وقال إن بيان الجهاز «عَكَس وجود تلاعب من شركات المحمول في عملية تسجيل بيانات المستخدمين».

وتابع قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ستعيد الإجراءات التنظيمية المعلنة من الجهاز ضبط وحوكمة بيانات مستخدمي خطوط الجوال»، مضيفاً: «هناك مخاوف لدى شرائح كثيرة من المستخدمين بعد واقعة الحكم على الطالب الجامعي الذي أدين في قضية استناداً إلى رقم هاتف جوال مسجل باسمه، وكان لا بد من اتخاذ تدابير لضبط تسجيل بيانات مستخدمي خطوط الجوال دون أي تلاعب».

وحذر «جهاز تنظيم الاتصالات»، في بيانه الاثنين، من مخالفة القواعد والضوابط التنظيمية لعمليات بيع وتسجيل وتفعيل خطوط الجوال في البلاد، وشدد على أنه في حال عدم التزام أي شركة بتلك القواعد «سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية المقررة، والتي قد تصل إلى وقف بيع وتفعيل خطوط جديدة للشركة المخالفة، مع الإحالة للنيابة العامة لمباشرة التحقيق».


إعلان «الطوارئ القصوى» بعد اندلاع حريق جراء استهداف مصفاة الزاوية في ليبيا

جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)
جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)
TT

إعلان «الطوارئ القصوى» بعد اندلاع حريق جراء استهداف مصفاة الزاوية في ليبيا

جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)
جانب من مصفاة الزاوية في غرب ليبيا (شركة الزاوية لتكرير النفط)

قالت شركة البريقة لتسويق النفط، في بيان، إن حريقاً اندلع اليوم الاثنين مصحوباً ​بسحب كثيفة من الدخان في خزان وقود بمصفاة الزاوية في ليبيا بعد التعرض لهجوم في ظروف لا يزال سببها غير معروف.

وشركة البريقة لتسويق النفط تابعة للمؤسسة الوطنية للنفط المملوكة للدولة، وتتولى مسؤولية إمدادات الوقود. وتبلغ الطاقة التكريرية لمصفاة الزاوية، الواقعة على بعد ‌نحو 40 كيلومتراً غرب ‌طرابلس، 120 ألف ​برميل ‌يومياً، ⁠وهي أكبر ​مصفاة ⁠في البلاد في ظل توقف مصفاة رأس لانوف عن العمل.

وترتبط المصفاة بحقل الشرارة النفطي الذي يبلغ إنتاجه نحو 300 ألف برميل يومياً. وقالت الشركة إن فرق الإطفاء تعمل على احتواء الحريق، مضيفة أنها تقيم حجم الأضرار ⁠وستقدم تحديثات فور توافر معلومات مؤكدة.

وقالت ‌المؤسسة الوطنية للنفط ‌في بيان إن الخزان ​الذي يحتوي على حمولة ‌تقدر بنحو 4.5 مليون لتر من بنزين ‌السيارات تعرض «لاستهداف مباشر» أدى إلى اندلاع حريق شديد، قبل أن ينهار الخزان بالكامل، معلنة حالة الطوارئ القصوى في المنطقة. وطالبت المؤسسة الجهات المختصة بالتدخل العاجل ‌والفوري وفتح تحقيق شامل في ملابسات وخلفيات الواقعة.

وأظهرت لقطات مصورة جرى تداولها ⁠على ⁠الإنترنت، ولم يتسن التحقق منها، ألسنة لهب ضخمة وأعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد في سماء مدينة الزاوية. وقال مهندسان يعملان في المصفاة إنها لا تزال تعمل دون أي توقف. جاء ذلك بعد يومين من ارتطام طائرة مسيرة بصهريج يحتوي على النفتا غير المعالجة في مصفاة الزاوية في وقت مبكر من صباح يوم السبت مما أسفر عن ​تسرب لكن العاملين ​هناك تمكنوا من السيطرة عليه.