الحكومة اللبنانية تصطدم بتعثر تغطية الإنفاق بالدولار

لجنة المال البرلمانية تحيل ملف حقوق السحب الخاصة إلى ديوان المحاسبة

لجنة المال مجتمعة في البرلمان بحضور وزير المال (الوكالة المركزية)
لجنة المال مجتمعة في البرلمان بحضور وزير المال (الوكالة المركزية)
TT

الحكومة اللبنانية تصطدم بتعثر تغطية الإنفاق بالدولار

لجنة المال مجتمعة في البرلمان بحضور وزير المال (الوكالة المركزية)
لجنة المال مجتمعة في البرلمان بحضور وزير المال (الوكالة المركزية)

تواجه الحكومة اللبنانية انسداداً كبيراً في تغطية احتياجاتها بالعملات الصعبة، بعدما استنفدت رصيد حقوق السحب الخاصة البالغة نحو 1140 مليون دولار، والتي تسلمتها قبل عامين من إدارة صندوق النقد الدولي، ووسط طروحات غير قابلة للتحقق تستهدف الحصول على تمويلات طارئة بالوسائل التقليدية المعتادة، فيما تعجز واردات الخزينة المعتمدة بالدولار عن مضاهاة الإنفاق المطلوب.

وبالفعل، تكشف أحدث القوائم المالية احتمال النضوب المكتمل للرصيد بعدما تقلصت أرقامه إلى نحو 76 مليون دولار أول سبتمبر (أيلول) الماضي، وهو ما يوازي تغطية شهرين فقط من دعم فاتورة الأدوية المخصصة للأمراض المزمنة والمستعصية، في حين يتكفل مصرف لبنان (البنك المركزي) بتأمين ضخ نحو 79 مليون دولار حتى إشعار آخر. ويعين بذلك الحكومة في تغطية الرواتب والمخصصات الشهرية لنحو 400 ألف موظف في القطاع العام، وذلك عبر مبادلات نقدية ينفذها مع شركات الأموال والصرافة لسيولة موازية بالليرة من حساب الدولة، وبالسعر الواقعي البالغ نحو 90 ألف ليرة للدولار.

أزمة مالية جديدة

ويرتقب أن يشهد ملف تغطية الإنفاق الدولاري للدولة تدحرجاً متسارعاً يفضي إلى نشوء أزمة مالية جديدة ومعقدة، تضاف إلى أزمة عجوزات الموازنة وعراقيل التشريع الناشئة عقب رد لجنة المال لمشروع قانون موازنة العام الحالي بعد انقضاء 9 أشهر من السنة المالية، وتواضع الآمال بإمكانية إقرار مشروع موازنة العام المقبل في موعدها الدستوري قريباً، لا سيما في ظل العراقيل السياسية المستمرة التي تحول دون انعقاد الهيئة العامة للمجلس، بعدّها هيئة انتخابية لرئيس الجمهورية.

ويشكل حساب القطاع العام والمعزّز بواردات الخزينة المحدودة من الرسوم والضرائب المجباة بالدولار «الفريش»، المصدر شبه الوحيد لتغطية الإنفاق العام بالعملات الصعبة. ويمكن لهذا الرصيد البالغ نحو 330 مليون دولار، كما هو أول الشهر الحالي، وموارده الضريبية المضافة خلال الأشهر المقبلة، أن يغطي الاحتياجات المالية العامة بالدولار حتى نهاية العام الحالي، وهي مهلة زمنية مرتبطة استطراداً بالمسار التشريعي لموازنة العام المقبل.

وبالتوازي، تصطدم تغطية الإنفاق بالتشدد المتكرر الذي يجاهر به حاكم المركزي بالإنابة وسيم منصوري، بعدم تغطية أي تمويل جديد لصالح القطاع العام، لا سيما من مخزون احتياطات العملات الصعبة، فإنه يتعذر على الحكومة عملياً الحصول على قروض أو خطوط ائتمان عبر الأسواق الداخلية والخارجية بعدما أشهرت الحكومة السابقة التعثر الائتماني للدولة في ربيع عام 2020، وتوقفها عن دفع فوائد وأصول سندات الدين الدولية (يوروبوندز)، التي تعدت تراكمات استحقاقاتها «الاسمية» نحو 40 مليار دولار.

مخاطر الدولرة

ومع ازدياد الشعور بعدم اليقين، سيزداد ضعف المركز الخارجي ويستمر نزيف الاحتياطات الدولية الشحيحة لدى مصرف لبنان. كما سيستمر، بحسب خلاصات التقرير المحدث لصندوق النقد، هبوط سعر الصرف والتضخم المزداد دون هوادة، مما يؤدي إلى تسارع مخاطر الدولرة النقدية المرتفعة بالفعل. كذلك سيزداد الطابع غير الرسمي للاقتصاد أكثر، مما يقلص مجال تحصيل الضرائب ويفرض مزيداً من القيود على الإنفاق من الموازنة العامة، مع زيادة مخاطر ترسخ الأنشطة غير المشروعة في الاقتصاد.

وبذلك، بدا، وفقاً لمسؤول مالي معني، أن فتح باب المحاسبة المتأخرة من قبل لجنة المال والموازنة النيابية على صرف هذا الرصيد حصراً، أشبه باستلحاق لضرورات التشريع المسبق وشمول الموازنة في إدارة المالية العام، وبما يتوافق مع القاعدة القانونية التي استخلصها رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان، بأن «لا جباية ولا إنفاق إلا بإذن من السلطة التشريعية ومن ضمن موازنة مقرّرة حسب الأصول. وكل تدبير مخالف يعدّ تجاوزاً لحد السلطة، ويُعرّض بالتالي مرتكبه للمساءلة والمحاسبة».

صرف مخالف للقانون

وأكد كنعان، بعد الاجتماع الذي شارك فيه وزير المال يوسف الخليل، أن «صرف أموال حقوق السحب الخاصة من الحكومة تم بشكل مخالف للقانون، لأنها لم تأتِ إلى مجلس النواب ولم تحصل على موافقته. ولذا قررنا إحالة الملف إلى ديوان المحاسبة لوجود مخالفات فيه من فتح حسابات خاصة في مصرف لبنان إلى عدم العودة لمجلس النواب لقوننة الإنفاق».

وبالمثل، قال رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان، بحصول المخالفات ووجوب «أن يعرف الجميع أنّ الصرف لا بدّ أن يحصل من ضمن الموازنة، وإذا استمررنا بالصرف (عالقطعة) سننحدر أكثر، وما فعلناه اليوم هو بإطار إعادة الانتظام العام».

ووفق المعلومات، فإن الشرائح الأكبر من حقوق السحب تم صرفها في تغطية احتياجات مالية لصالح مؤسسة الكهرباء واستيراد الفيول، وفواتير الدواء التي تتطلب نحو 35 مليون دولار شهرياً، ودعم استيراد القمح المخصص لصناعة الخبز العربي قبل الاستحصال على قرض تمويلي من البنك الدولي، إضافة إلى سداد أقساط قروض واشتراكات لصالح مؤسسات وصناديق عربية ودولية، ومصاريف محدودة تتصف بالضرورات على مثال طباعة كميات من جوزات السفر البيومترية.

تدقيق متأخر

لكن فتح هذه النافذة التشريعية للتدقيق والمحاسبة، سيكون عقيماً، وفقاً للمسؤول المالي، ما لم يرتكز في متابعته كبند ملحق في ملاحقات وجداول التدقيق الجنائي الذي أنجزته بالأسبقية، قبل أسابيع، الشركة الدولية المختصة «الفاريز أن مارسال»، والوارد تفصيلياً في المطالعة القضائية لمدعي عام التمييز غسّان عويدات، حيث تثبت البيانات الإحصائية أن الدولة «استهلكت» أكثر من 46 مليار دولار، بينها نحو 24.5 مليار دولار تم تحويلها لتغطية الإنفاق في مؤسسة الكهرباء ووزارة الطاقة خلال 10 سنوت، من مخزون العملات الصعبة المودعة في حسابات «المركزي».

وفي الأساس، يعاني لبنان من فجوة هائلة بفعل الانهيارات المالية والنقدية التي تشرف على ختام عامها الرابع منتصف الشهر الحالي، حيث انحدر رصيد احتياط العملات الصعبة إلى نحو 8.6 مليار دولار نزولاً من نحو 34 مليار دولار. ويقابله في ميزانية المركزي قيود توظيفات إلزامية واستثمارية للمصارف تتعدى 75 مليار دولار، والمقابلة بدورها بحقوق مودعين لديها تناهز 93 مليار دولار.

ومن دون الإقرار بفجوة القطاع المصرفي الكبيرة والتصدي لها بمصداقية، لن يكون بوسع البنوك تقديم الائتمان الكافي لدعم الاقتصاد، بحسب تقديرات المؤسسات المالية الدولية، وفي مقدمها صندوق النقد الذي حذّر من استمرار تحمل صغار المودعين خسائر فادحة على مسحوباتهم بالنقد الأجنبي، في حين تظل الودائع المتوسطة إلى الكبيرة محبوسة إلى أجل غير مسمى.


مقالات ذات صلة

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

المشرق العربي أهالي بلدة يارين يستقبلون رئيس الحكومة نواف سلام ويلبسونه العباء التقليدية (الشرق الأوسط)

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

جال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في عدد من بلدات الجنوب، في زيارة تمتد يومين وتحمل أبعاداً سياسية وإنمائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارته إلى واشنطن (قيادة الجيش اللبناني)

تحليل إخباري زيارة قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن بين «اختبار الشراكة» و«كمين التوصيفات»

تحوّلت زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، من محطةٍ يفترض أن تركز على دعم المؤسسة العسكرية وتنسيق المساعدات، إلى ساحة سجال سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه وأعلام أيران في تحرك دعا له الحزب أمام منظمة «إسكوا» وسط بيروت الأربعاء (إ.ب.أ)

«حزب الله» يتضامن مع إيران... وجعجع: إنهاء أزمة لبنان يبدأ بوقف دعمها له

في ظلّ الترقب الذي تعيشه المنطقة، تعكس المواقف اللبنانية التناقض القائم في مقاربة الملفات الإقليمية، ولا سيّما ما يتصل بدور إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم العربي جنديان إسرائيليان من وحدة «شاحاف 869» المستحدثة يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)

توغلات إسرائيلية متزايدة في الجنوب... والجيش اللبناني يلاحق مسارب التسلل

أكثر من 10 تفجيرات في شهر واحد نفذتها القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية منذ مطلع العام، استهدفت منازل في القرى الحدودية عبر تفخيخها ونسفها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي ما تبقّى من الإهراءات المدمرة في مرفأ بيروت (رويترز)

قضية تفجير مرفأ بيروت تنتقل قريباً إلى مرحلة المحاكمات

علمت «الشرق الأوسط»، من مصادر قضائية مطلعة، أن البيطار تسلّم عبر النيابة التمييزية كتاباً من السلطات الألمانية، جواباً على استنابة سطرها لها.

يوسف دياب (بيروت)

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
TT

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)

أكد القيادي في «حماس»، خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة الذي ينصّ على نزع سلاحها وتشكيل لجنة دولية لحكمها.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج، خلال منتدى الدوحة السابع عشر: «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة، هذا ينبغي ألا نقبله».

وأضاف: «طالما هناك احتلال، هناك مقاومة، المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية ومن ذاكرة الأمم وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) بعد سنتين من حرب مدمّرة، وبناء على خطة أميركية دعمها قرار لمجلس الأمن الدولي في وقت لاحق.

ونصّت المرحلة الأولى منه على تبادل الرهائن المحتجزين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ومعتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيلية ووقف الأعمال القتالية وانسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة في القطاع الفلسطيني ودخول المساعدات إليه.

وبدأت المرحلة الثانية مع العثور على جثّة آخر رهينة إسرائيلي في غزة في 26 يناير (كانون الثاني). وهي تنص على نزع سلاح «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولية تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية.

وبموجب الخطة، تمّ تشكيل «مجلس سلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يضمّ شخصيات من دول العالم للإشراف على حكم غزة، ولجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة الشؤون اليومية للقطاع.

ودعا مشعل مجلس السلام إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف، محذّراً في الوقت ذاته من أن «حماس» لن تقبل حكماً أجنبياً على الأراضي الفلسطينية.

وقال: «نتمسّك بثوابتنا الوطنية ولا نقبل منطق الوصاية ولا التدخّل الخارجي ولا إعادة الانتداب من جديد». وأضاف: «الفلسطيني هو من يحكم الفلسطيني، غزة لأهل غزة وفلسطين لأهل فلسطين، لن نقبل حكماً أجنبياً».

وبحسب مشعل، فإن هذه المهمة تقع على عاتق «قيادة الشعب الفلسطيني بكل قواه الحية»، وليس فقط حركة «حماس».

وتتمسّك إسرائيل والولايات المتحدة بمطلب نزع سلاح «حماس» وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح. وتتحدّث الحركة عن إمكانية تسليم سلاحها إلى سلطة فلسطينية مستقبلية.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن «حماس» لا تزال تتألف من نحو 20 ألف مقاتل ولديها قرابة 60 ألف بندقية كلاشينكوف في قطاع غزة.

ولم تُحدّد بعد الجهات التي ستشكّل القوة الدولية التي نصّ عليها اتفاق وقف النار.


مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».