فرناندو دينيز يبدأ مهمته في إعادة المتعة والجمال لكرة القدم البرازيلية

المدير الفني المؤقت للمنتخب يرغب في التخلص من طرق اللعب الأوروبية والعودة إلى مهارات «راقصي السامبا»

دينيز طالب لاعبي المنتخب البرازيلي باستعادة ذكريات جيل عام 1982 وتقديم الأداء الممتع (رويترز)
دينيز طالب لاعبي المنتخب البرازيلي باستعادة ذكريات جيل عام 1982 وتقديم الأداء الممتع (رويترز)
TT

فرناندو دينيز يبدأ مهمته في إعادة المتعة والجمال لكرة القدم البرازيلية

دينيز طالب لاعبي المنتخب البرازيلي باستعادة ذكريات جيل عام 1982 وتقديم الأداء الممتع (رويترز)
دينيز طالب لاعبي المنتخب البرازيلي باستعادة ذكريات جيل عام 1982 وتقديم الأداء الممتع (رويترز)

عندما خسرت البرازيل أمام المغرب والسنغال في مباراتين وديتين في وقت سابق من هذا العام، بعد الخروج من كأس العالم عقب الخسارة أمام كرواتيا في الدور ربع النهائي، كانت هناك حالة من الذعر في البلاد. وتعرض الاتحاد البرازيلي لكرة القدم لانتقادات لاذعة، لافتراضه أن المدير الفني لمنتخب تحت 20 عاماً، رامون مينيزيس، قادر على سد الفجوة خلال الفترة بين رحيل تيتي الذي استقال من منصبه بعد نهائيات كأس العالم، ووصول المدير الفني الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي المرتقب العام المقبل، بمجرد انتهاء عقده مع ريال مدريد.

وفي ظل القلق الذي انتاب المشجعين والنقاد من أن يبدأ منتخب البرازيل، المتوج بكأس العالم 5 مرات، مشواره في التصفيات المؤهلة لنهائيات مونديال 2026 بالطريقة نفسها، قرر اتحاد الكرة إسناد المهمة لفرناندو دينيز لمدة 12 شهراً. وتتمثل الخطة في أن يقود دينيز البرازيل خلال التصفيات، أثناء توليه قيادة فريق فلومينينسي في الوقت نفسه، وإلى أن يصل أنشيلوتي لتولي مهمة قيادة «راقصي السامبا» في بطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) الصيف المقبل. لم يتم الإعلان عن التعاقد مع أنشيلوتي رسمياً، كما لم يتم الحديث عن هذا الأمر علناً، ربما خوفاً من رد الفعل الغاضب من قبل رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز؛ لكن من المتوقع أن يقود المدرب الإيطالي منتخب البرازيل في نهائيات «كوبا أميركا» القادمة في الولايات المتحدة.

لكن تعيين دينيز المؤقت له فائدة إضافية، تتمثل في استرضاء شريحة كبيرة من المجتمع البرازيلي -بما في ذلك عدد من اللاعبين السابقين الذين قادوا البرازيل للفوز بكأس العالم عام 2002– تفضل رؤية مدير فني محلي وليس أجنبياً على رأس القيادة الفنية لمنتخب البلاد. وتتمثل مهمة دينيز الأساسية في إعادة البرازيل إلى المسار الصحيح والحفاظ على سلسلة عدم الخسارة في أي مباراة في التصفيات منذ عام 2015 -وهو رقم قياسي في أميركا الجنوبية- وعدم خسارة البرازيل لأي مباراة على أرضها.

وتسير الأمور بشكل جيد حتى الآن؛ حيث بدأت البرازيل مشوارها في التصفيات بالفوز على بوليفيا بخمسة أهداف مقابل هدف وحيد، وعلى بيرو بهدف دون رد، وهو ما يجعلها تتصدر مجموعتها في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم، بفارق الأهداف عن بطل كأس العالم والغريم التقليدي والمنافس الأبدي الأرجنتين.

دينيز يؤمن بأنه قادر على تغيير الكثير في منتخب البرازيل حتى لو كانت مهمته مؤقته (إ.ب.أ)

وبعيداً عن النتائج، تتمثل مهمة دينيز الشخصية في إعادة البرازيل إلى تقديم كرة القدم الممتعة التي كانت تقدمها على مدار أجيال طويلة، والابتعاد عن طرق اللعب الأوروبية، وهو الموضوع الذي يثير جدلاً كبيراً في البلاد. يريد دينيز أن يُعيد المتعة والسعادة إلى الشعب البرازيلي العاشق لكرة القدم الجميلة، حتى يستمتع بمشاهدة مباريات «راقصي السامبا» مرة أخرى.

لقد قدمت البرازيل أداء رائعاً في المباراة التي سحقت فيها بوليفيا؛ لكنها عانت بشكل كبير أمام بيرو، وهو ما يؤكد حقيقة أن دينيز سيواجه كثيراً من المشكلات التي يتعين عليه حلها خلال فترة ولايته التي ستتضمن 4 مباريات أخرى في التصفيات، بالإضافة إلى مباراة ودية واحدة على الأقل في أوروبا في مارس (آذار) المقبل. وقد تم تصوير دينيز وهو يوجه رسالة مؤثرة للاعبيه في غرفة خلع الملابس، قائلاً لهم: «أنتم المثل الأعلى لكثير من الناس»، ومطالباً إياهم بـ«تمرير الكرة بنهم ورغبة كبيرة»، حتى يقول لاعبو الفرق المنافسة: «اللعنة، هذه هي الطريقة التي تتميز بها البرازيل». لكن الشيء المؤكد أن دينيز سيحتاج إلى أكثر من مجرد الكلمات والخطابات لإعادة بناء فريقه الجديد.

في بعض الأحيان، يبدو الأمر برمته خيالياً بعض الشيء. فبالنسبة لأي شخص تابع المستويات الاستثنائية التي قدمها فلومينينسي تحت قيادة دينيز على مدار الأشهر الـ12 الماضية، فإن رؤية لاعبي النخبة البرازيليين وهم يحاولون فهم الأسلوب المميز لمديرهم الفني الجديد كانت رائعة. وينظر كثيرون إلى دينيز على أنه الرجل القادر على مساعدة البرازيل على تقديم كرة القدم الجميلة والممتعة التي أبهرت بها العالم، عندما كان غارينشيا وبيليه وزيكو يتلاعبون بلاعبي الفرق المنافسة. وذهب الناقد البرازيلي باولو فينيسيوس كويلو إلى حد الإشارة إلى أن دينيز يريد أن «يقدم كرة قدم ممتعة، مثل تلك التي كان يقدمها جيل عام 1982، ويحقق الفوز بطريقة جيل عام 1970 نفسها».

ومن المعروف للجميع أن دينيز يعشق جيل منتخب البرازيل لعام 1982 الذي لم يتجاوز الدور الثاني في كأس العالم؛ لكنه ترك بصمة لا تمحى لدى المشجعين، من خلال الأداء الخرافي الذي كان يقدمه. يقول دينيز: «الحياة فن أكثر من كونها علماً. كرة القدم لديها القدرة على تحريك الناس وتغيير حياتهم. لقد كانت كرة القدم قادرة على تحقيق كثير من الأشياء، مثلما فعله فريق 1982. وعلى الرغم من أن هذا الفريق لم يفز بالمونديال، فإنه أسر قلوب كثيرين، وأنا واحد منهم».

لقد ساهمت مشاهدة هذا الفريق في تشكيل رؤية دينيز لكرة القدم، ويقول عن ذلك: «كنت قد فقدت والدي للتو. نحن عائلة مكونة من 7 إخوة وأنا أصغرهم تقريباً. قمنا بطلاء الشوارع، ورسمنا صور اللاعبين على الجدران، وكنت متحمساً للغاية. كان الجميع يؤمن بأن هذا الفريق سيفوز باللقب، لذلك بكى كثيرون عندما خسر».

لكن كيف سيترجم دينيز هذه الأفكار وينقلها إلى عام 2023، في ظل وجود لاعبين يجذبون كل الاهتمام، مثل نيمار؟ وكيف سيتمكن اللاعبون الذين يلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز، مثل كاسيميرو وبرونو غيماريش وريتشارليسون وغابرييل، من مساعدة المنتخب البرازيلي على تقديم كرة القدم الجميلة والممتعة التي كان يتميز بها؟ من المؤكد أن عناصر القوة والشراسة والسرعة الفائقة التي نشاهدها في يوم السبت من كل أسبوع في الدوري الإنجليزي الممتاز، تختلف تماماً عن الإيقاع البطيء والهادئ الذي أطلق عليه مشجعو فلومينينسي اسم «دينيزيسمو» في ملعب «ماراكانا».

وفي العصر الحديث، تعتبر الخطط التكتيكية لدينيز غير مألوفة إلى حد كبير، وقد ظهر أسلوبه الذي يعتمد على «عدم التمركز» خلال الشوط الثاني ضد بوليفيا؛ حيث ترك الجناحان رودريغو ورافينيا موقعيهما بجوار خط التماس، ودخلا إلى عمق الملعب حتى يشاركا في صناعة اللعب بشكل أكبر. لقد تألق رافينيا وسجل هدفاً وصنع هدفاً آخر؛ لكن سيتعين عليه العودة للعب وفق نظام صارم في برشلونة، عندما يستضيف ريال بيتيس في نهاية الأسبوع.

يحب دينيز أن يقترب لاعبو فريقه بعضهم من بعض، حتى يتمكنوا من تكوين ثنائيات سريعة تساعد على اختراق خطوط الفرق المنافسة. وغالباً ما يتجمع لاعبو فريقه فلومينينسي، بعضهم بالقرب من بعض، في أحد جانبي الملعب، وهو ما يخلق شعوراً وكأنك تشاهد مباراة بين مجموعة من الأطفال بعد نهاية اليوم الدراسي، وليست مسابقة احترافية عالية المستوى! وتتمثل الفكرة الأساسية في أن يقدم اللاعبون حلولاً مبتكرة وفقاً للموقف الذي يتعرضون له، ويتواصل بعضهم مع بعض بشكل عفوي، ويعتمدون بشكل أقل على التمركز الدقيق الذي يطبقه المديرون الفنيون الأوروبيون، مثل جوسيب غوارديولا وميكيل أرتيتا.

يريد دينيز من لاعبيه أن يلعبوا بشكل طبيعي وتلقائي، من خلال التعبير عن مهاراتهم وقدراتهم الحقيقية. يقول ماثيوس كونيا، مهاجم منتخب البرازيل ونادي وولفرهامبتون، إن أسلوب دينيز في التدريب فريد من نوعه. وقال كونيا قبل مباراة البرازيل أمام بيرو: «من المستحيل أن ترى فريقاً يلعب بالطريقة نفسها التي تلعب بها الأندية التي يتولى دينيز تدريبها؛ خصوصاً في أوروبا؛ حيث نلتزم كثيراً بالتمركز الدقيق داخل الملعب. لقد كان الأمر مثيراً لكل من لعب تحت قيادته. الجميع يريد أن يتعلم. فعندما يأتي شخص ما بشيء جديد ومبتكر للغاية، فإن ذلك يثير الفضول والرغبة في المشاركة فيه».

لقد نجحت طريقة دينيز بشكل جيد ضد بوليفيا في أغلب فترات اللقاء؛ لكن هذا يرجع في الأساس إلى أوجه القصور الموجودة في الفريق المنافس. لقد سجل نيمار هدفين، وتخطى الرقم القياسي المسجل باسم بيليه، ليصبح الهداف التاريخي لمنتخب البرازيل، كما شهد اللقاء كثيراً من التمريرات والتحركات الرائعة. لكن كانت هناك أيضاً مشكلات؛ حيث وجد ريتشارليسون صعوبات كبيرة في التعامل مع الكرة (شوهد وهو يبكي بعد استبداله، وتعهد في وقت لاحق باللجوء إلى طبيب نفسي عندما يعود إلى إنجلترا) في حين بدا خط الوسط المكون من كاسيميرو وغيماريش ضعيفاً في بعض الأوقات فيما يتعلق بطبيعة أدوارهما الجديدة.

وكانت هذه المشكلات أكثر وضوحاً أمام منتخب بيرو الذي ظهر بشكل منظم وقوي في النواحي الدفاعية، وكان يضغط على حامل الكرة عندما تتاح له الفرصة، وكان يلعب بشكل متماسك ومترابط يصعب اختراقه. وعلاوة على ذلك، فإن الأداء السلس الذي كان منتخب البرازيل يسعى لتقديمه قد تأثر سلبياً بالأخطاء الكثيرة والإيقافات العديدة خلال الشوط الأول الضعيف.

ومع ذلك، كانت البرازيل هي الفريق الأفضل، وسجلت هدفين في الشوط الأول تم إلغاؤهما بداعي التسلل، مرة عن طريق رافينيا (بعد توقف المباراة لسبع دقائق كاملة للعودة لتقنية «الفار») ومرة أخرى عن طريق ريتشارليسون. وبشكل عام، افتقد المنتخب البرازيلي للسلاسة التي ظهر بها أمام بوليفيا.

دينيز يحتفل بنيمار الذي أصبح الهداف التاريخي للبرازيل (أ.ف.ب)

وظهر نيمار بشكل متوتر، ولعب كثيراً من التمريرات غير المتقنة، وكان يعود كثيراً لعمق الملعب للمشاركة في صناعة اللعب. وبدا ريتشارليسون مرة أخرى في وادٍ منعزل تماماً عن المباراة، وبدا كاسيميرو غريباً تماماً عن الأسلوب البرازيلي المعتاد في اللعب؛ حيث كان يلعب تمريرات طويلة وصعبة، رغم أنه كان بإمكانه لعب تمريرات قصيرة وسهلة. وشوهد دينيز وهو يضع يديه على وجهه بينما كانت المباراة تقترب من نهايتها، والنتيجة تشير إلى التعادل السلبي.

وفي كثير من الأحيان، كان يتم تحويل الكرة دون داعٍ بعيداً عن الجانب الذي يتجمع فيه اللاعبون البرازيليون. وكان يُمكن رؤية دينيز وهو يطلب من ماركينيوس إعادة الكرة مرة أخرى إلى المنطقة المزدحمة باللاعبين، وهي سمة من سمات أسلوبه التي تتعارض تماماً مع معايير التدريب المعمول بها من قبل معظم المديرين الفنيين حالياً. وبحلول منتصف الشوط الثاني، بدا من الواضح أن أحد النجوم الذين يلعبون تحت قيادة دينيز في نادي فلومينينسي، وهو لاعب خط الوسط أندريه الذي تشير تقارير إلى اهتمام نادي ليفربول بالتعاقد معه، كان يجب أن يحل محل كاسيميرو الذي ظهر بشكل غريب. من المؤكد أن مرونة أندريه ومهاراته الكروية الممتازة ومعرفته الكبيرة بطريقة اللعب التي يعتمد عليها دينيز كانت ستساعد كثيراً في تحسين خط الوسط البرازيلي الذي بدا بطيئاً للغاية.

ومع ذلك، فضل دينيز الإبقاء على كاسيميرو. أخرج دينيز ريتشارليسون ودفع بغابرييل جيسوس بدلاً منه، ثم دفع بالثلاثي جولينتون وفاندرسون وجابرييل مارتينيلي بدلاً من غيماريش ودانيلو ورافينيا في الدقيقة 85، بهدف إضفاء بعض الطاقة والحيوية. وظهر مارتينيلي بشكل جيد فور مشاركته؛ حيث حصل على ركلة ركنية نفذها نيمار ووضعها ماركينيوس برأسه في الشباك. لقد فازت البرازيل بهدف قاتل في الدقيقة الأخيرة من المباراة؛ لكن إحراز الهدف الوحيد من ركلة ثابتة يعكس تماماً المشكلات الكبيرة التي يعاني منها المنتخب البرازيلي، وهو ما يذكرنا بالأداء نفسه الذي كان يقدمه تحت قيادة تيتي.

ماركينيوس في لحظة تألق مسجلاً برأسه هدف فوز البرازيل على بيرو (أ.ب)

يتمثل الشيء الجيد في أن دينيز قد بدأ مسيرته بتحقيق فوزين والحصول على 6 نقاط، بالإضافة إلى كثير من الأسباب التي تدعو إلى التفاؤل. والآن، يحلم الجمهور البرازيلي بإعطاء الفرصة للاعبين الموهوبين للتعبير عن قدراتهم الحقيقية داخل المستطيل الأخضر، بعيداً عن القيود الصارمة التي كان يفرضها تيتي. هل يتمكن دينيز من القيام بذلك؟

ويتمثل الاختبار التالي لدينيز في مواجهة فنزويلا وأوروغواي الشهر المقبل. من المفترض أن تكون المباراة التي ستلعبها البرازيل على أرضها أمام فنزويلا مريحة وسهلة؛ لكن الرحلة إلى مونتيفيديو ستشكل اختباراً قوياً للغاية بالنسبة لدينيز، لأسباب ليس أقلها أن منتخب أوروغواي يقوده الآن المدير الفني الأرجنتيني مارسيلو بيلسا. وسوف يصطدم دينيز وطريقته الفوضوية بأسلوب بيلسا الصارم الذي يعتمد على الاستحواذ على الكرة. من الرائع أن يكون لدى دينيز طموح بإعادة كرة القدم الجميلة والممتعة إلى البرازيل؛ لكن من المؤكد أن الطريق لا يزال طويلاً جداً للقيام بذلك!

دينيز يؤمن بالكرة الممتعة حتى ولو على حساب النتائج (أ.ف.ب)cut out


مقالات ذات صلة

نيمار قبل المونديال الرابع له: أشعر وكأنني ابن 18 عاماً

رياضة عالمية النجم البرازيلي المخضرم نيمار (أ.ب)

نيمار قبل المونديال الرابع له: أشعر وكأنني ابن 18 عاماً

قال النجم البرازيلي المخضرم نيمار إنه يشعر وكأنه «فتى» قبل ما سيكون موندياله الرابع و«الأخير».

«الشرق الأوسط» (موريستاون )
رياضة عالمية لاعب وسط منتخب البرازيل لكرة القدم برونو غيمارايش (أ.ف.ب)

البرازيلي غيمارايش: المغرب منتخب «جيد جداً»

أشاد لاعب وسط منتخب البرازيل لكرة القدم برونو غيمارايش، الاثنين، بمنتخب المغرب، قبل 6 أيام من مواجهتهما المرتقبة.

«الشرق الأوسط» (باسكين ريدج)
رياضة عالمية البرازيلي المخضرم نيمار (أ.ف.ب)

نيمار يظهر «تطوراً جيداً» في إصابته

أفاد الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، الاثنين، بأن نجمه المخضرم نيمار يُظهر «تطوراً جيداً» في إصابته بربلة الساق اليمنى.

«الشرق الأوسط» (باسكين ريدج)
رياضة عالمية ويسلي ظهير البرازيل أصيب واستبعد من المونديال (أ.ف.ب)

البرازيل تفقد ويسلي وتستدعي إيدرسون

شهدت مساعي البرازيل للعثور على ظهير أيمن موثوق انتكاسة جديدة، الأحد، بعد استبعاد ويسلي من تشكيلة المنتخب المشاركة في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (كليفلاند)
رياضة عالمية صدمت ألمانيا مضيفتها البرازيل بسباعية تاريخية في نصف نهائي مونديال 2014 (أ.ف.ب)

«مونديال البرازيل 2014»: ألمانيا تدمّر «السامبا» بسباعية تاريخية... وتحرم ميسي من المجد

عانت البرازيل كابوساً صادماً عندما استضافت مونديال 2014، على غرار كارثة ماراكانازو 1950، فأذلتها ألمانيا 7-1 في نصف النهائي، ثم أحرز الـ«مانشافت» لقبه الرابع.

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)

مورينيو يعود لقيادة ريال مدريد بعقد يمتد حتى عام 2029

ريال مدريد أعلن تعيين مورينيو رسمياً (أ.ف.ب)
ريال مدريد أعلن تعيين مورينيو رسمياً (أ.ف.ب)
TT

مورينيو يعود لقيادة ريال مدريد بعقد يمتد حتى عام 2029

ريال مدريد أعلن تعيين مورينيو رسمياً (أ.ف.ب)
ريال مدريد أعلن تعيين مورينيو رسمياً (أ.ف.ب)

أعلن ريال مدريد الإسباني، الخميس، عودة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لتولي قيادته الفنية لمدة ثلاثة مواسم. ويعود مورينيو (63 عاماً) إلى تدريب النادي الملكي بعد تجربة سابقة بين عامَي 2010 و2013.

ويُعد البرتغالي أحد أبرز المدربين في العالم، وستكون في صلب مهامه إعادة الـ«ميرينغي» إلى منصات التتويج بعد موسمين متتاليين من دون إحراز أي لقب كبير. وسيبدأ مورينيو مهامه رسمياً في 13 يوليو (تموز)، وفق ما جاء في بيان نادي العاصمة. وسبق للمدرب البرتغالي أن أشرف على أندية بارزة عدّة، أبرزها تشيلسي ومانشستر يونايتد الإنجليزيان، وإنتر ميلان الإيطالي، وبورتو البرتغالي، وكان يشرف على تدريب بنفيكا البرتغالي منذ سبتمبر (أيلول) 2025. وكان النادي البرتغالي قد أعلن مطلع الأسبوع أن ريال «أبلغنا رسمياً برغبته في التعاقد مع جوزيه مورينيو مقابل 15 مليون يورو»، مؤكداً أن المدرب البرتغالي منح موافقته على الصفقة.

ويحفل سجل مورينيو بالألقاب؛ إذ أحرز لقب دوري أبطال أوروبا مرتين؛ الأولى عام 2004 مع بورتو في مفاجأة تاريخية، والثانية عام 2010 مع إنتر، إلى جانب العديد من الألقاب المحلية، بينها الدوري البرتغالي مرتين مع بورتو، والدوري الإنجليزي ثلاث مرات مع تشيلسي، والدوري الإيطالي مرتين مع إنتر عامَي 2009 و2010. وخلال فترته الأولى مع ريال، قاد الفريق إلى إحراز كأس ملك إسبانيا عام 2011، قبل أن يُتوج بلقب الدوري الإسباني في عام 2012.

ويأتي تعيين مورينيو في وقت يسعى فيه ريال إلى استعادة الألقاب الكبرى بعد موسمين متتاليين من دون تتويج. وكان فلورنتينو بيريز، الذي أُعيد انتخابه رئيساً للنادي الأسبوع الماضي، قد وضع المدرب البرتغالي على رأس أولوياته للعودة إلى قيادة الفريق. ويعتقد بيريز، الرجل القوي في ريال، أن مورينيو هو من وضع خلال ولايته الأولى الأسس التي مهدت للنجاحات الأوروبية التي حققها ريال مدريد لاحقاً، والمتمثلة في «التتويج بستة ألقاب في دوري أبطال أوروبا خلال عشرة أعوام».


شاكيرا تمنح «أزتيكا» إيقاعه الأول في حفل افتتاح مونديال 2026

شاكيرا تألقت في تقديم الحفل الموسيقي (رويترز)
شاكيرا تألقت في تقديم الحفل الموسيقي (رويترز)
TT

شاكيرا تمنح «أزتيكا» إيقاعه الأول في حفل افتتاح مونديال 2026

شاكيرا تألقت في تقديم الحفل الموسيقي (رويترز)
شاكيرا تألقت في تقديم الحفل الموسيقي (رويترز)

افتتحت المكسيك مساء الخميس النسخة الثالثة والعشرين من كأس العالم لكرة القدم بحفل احتفالي ضخم على ملعب «أزتيكا» التاريخي، في لحظة شكلت البداية الرسمية لأكبر بطولة في تاريخ اللعبة من حيث عدد المنتخبات المشاركة، بعدما ارتفع العدد إلى 48 منتخباً للمرة الأولى.

جانب من عروض حفل الافتتاح الفني لكأس العالم (رويترز)

وحولت اللجنة المنظمة أرضية ملعب «أزتيكا» إلى مسرح مفتوح للاحتفال بالهوية المكسيكية والتنوع الثقافي الذي يميز الدولة المضيفة، من خلال عروض بصرية وموسيقية استُلهمت عناصرها من الحضارة الأزتيكية والتراث الشعبي المحلي، وسط حضور جماهيري كبير سبق المباراة الافتتاحية بين المكسيك وجنوب أفريقيا.

وشهد الحفل مشاركة مجموعة من الفنانين العالميين واللاتينيين، تتقدمهم النجمة الكولومبية شاكيرا، والمغني النيجيري بورنا بوي، إلى جانب عدد من الأسماء البارزة في الساحة الموسيقية اللاتينية، في عرض جمع بين الإيقاعات الحديثة والموسيقى التقليدية التي تعكس التنوع الثقافي للقارة الأميركية.

مئات المتطوعين شاركوا في الحفل (رويترز)

كما تخللت الحفل عروض راقصة ولوحات فنية شارك فيها مئات المتطوعين الذين رسموا مشاهد مستوحاة من تاريخ المكسيك وتراثها، في حين ارتفعت نسخة عملاقة من كأس العالم من أرض الملعب في إحدى أبرز لحظات الحفل، وسط مؤثرات ضوئية وألعاب بصرية خطفت أنظار الجماهير الحاضرة.

ويكتسب ملعب «أزتيكا» أهمية تاريخية خاصة في ذاكرة كرة القدم العالمية، بعدما سبق له استضافة نهائيَّي كأس العالم عامَي 1970 و1986، قبل أن يصبح في نسخة 2026 أول ملعب في التاريخ يحتضن مباريات في ثلاث نسخ مختلفة من البطولة.

منظر علوي لملعب الافتتاح (رويترز)

وجاء الحفل الافتتاحي ليؤكد المكانة الخاصة للمكسيك في تاريخ كأس العالم؛ إذ تستضيف البلاد الحدث العالمي للمرة الثالثة، أكثر من أي دولة أخرى، بعد نسختَي 1970 و1986.

وتقام بطولة 2026 للمرة الأولى بتنظيم مشترك بين ثلاث دول هي المكسيك والولايات المتحدة وكندا، كما تشهد زيادة عدد المباريات إلى 104 مواجهات بدلاً من 64 مواجهة، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المشاركة العالمية وتعزيز الحضور الجماهيري للبطولة.

ومع انتهاء الحفل، تحولت الأنظار سريعاً إلى المستطيل الأخضر إيذاناً بانطلاق رحلة كروية تمتد لأكثر من خمسة أسابيع، قبل أن تُختتم بالمباراة النهائية المقررة في 19 يوليو (تموز) المقبل على ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي الأميركية.

عروض فنية راقصة لفتت الأنظار (رويترز)

وقبل أكثر من ساعة بقليل من انطلاق الافتتاح، حاول آلاف من المشجعين اقتحام المنطقة الرسمية المخصصة للجماهير في مكسيكو سيتي، ما أدى إلى مشاهد فوضوية.

وتعرض الوصول إلى مهرجان المشجعين في ساحة سوكالو لعرقلة بسبب الحواجز المعدنية التي نُصبت في الأيام الأخيرة لمنع المعلمين المحتجين من الوصول إلى المنطقة.

شاكيرا أحيت الحفل بعرض فني باهر (رويترز)

وقال مسؤول في المدينة عبر مكبر للصوت موجّهاً كلامه إلى الحشد: «توقفوا عن الدفع والتدافع، هناك أطفال هنا، أنتم تتصرفون كالحيوانات!».

ورمى بعض المشجعين زجاجات المياه وإطلاق الشتائم باتجاه الشرطة التي كانت تحرس المكان، مرددين هتافات دعماً للمنتخب المكسيكي.


كندا والولايات المتحدة لبداية مثالية أمام البوسنة والباراغواي

ألميرون أحد أسلحة الباراغواي الهجومية الهامة (ا ف ب)
cut out  (على اليمين فقط)
ألميرون أحد أسلحة الباراغواي الهجومية الهامة (ا ف ب) cut out (على اليمين فقط)
TT

كندا والولايات المتحدة لبداية مثالية أمام البوسنة والباراغواي

ألميرون أحد أسلحة الباراغواي الهجومية الهامة (ا ف ب)
cut out  (على اليمين فقط)
ألميرون أحد أسلحة الباراغواي الهجومية الهامة (ا ف ب) cut out (على اليمين فقط)

ينشد المنتخبان الأميركي والكندي بداية مثالية في نهائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم المقامة في بلديهما مشاركة مع المكسيك، عندما يفتتحان المشوار بلقاء كل من الباراغواي والبوسنة والهرسك في الجولة الأولى من منافسات المجموعتين الرابعة والثانية توالياً.

وتبدأ الولايات المتحدة التي تشارك للمرة الـ12 في المونديال، مشوارها على ملعب «سو فاي ستاديوم» في لوس أنجليس الساعة (01:00 بتوقيت غرينتش) بحضور وزير خارجيتها ماركو روبيو ممثلاً لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وبلغت الولايات المتحدة ثمن النهائي عندما استضافت المونديال في 1994، وتمنّي النفس على الأقل بتكرار نتيجة مماثلة بعد اجتيازها دور المجموعات في مشاركاتها الثلاث الأخيرة (2010، 2014، 2022)، حيث لم تخسر سوى أمام ألمانيا التي توجت لاحقاً بطلة في 2014، ضمن آخر تسع مباريات لها في دور المجموعات (3 انتصارات، 5 تعادلات).

المنتخب الكندي يتأهب لمواجهة البوسنة في مستهل مشواره بالمجموعة الثانية (اب)

لكن مهمة رجال المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو لن تكون سهلة، خصوصاً وأنهم يدخلون البطولة بثلاث هزائم في أربع مباريات خلال عام 2026 (فوز واحد).

وهذا أول لقاء بين المنتخبين في المونديال منذ أن سجل الأميركي بيرت باتينود أول ثلاثية في تاريخ المسابقة خلال الفوز 3- 0 في النسخة الافتتاحية عام 1930.

وبعد 32 عاماً من نسخة 1994 التي نُظمت على أراضيها فقط، تترقب الولايات المتحدة مجدداً الحدث الكبير لـ«السوكر» من خلال بطولة استثنائية موسعة. وستقيم أميركا حفل افتتاح خاصاً بها بعد بعرض محلي الطابع، بمشاركة نجمة البوب كايتي بيري ومغني الراب فيوتشر، في ملعب سوفاي في لوس أنجليس الذي يتسع لأكثر من 70 ألف متفرج، وهو الملعب المعتاد لفريقي رامز وتشارغرز في دوري كرة القدم الأميركية (إن إف أل)، الأكثر شعبية بكثير من الدوري المحلي (إم إل إس).

وتأمل الولايات المتحدة في تحقيق إنجاز تاريخي؛ إذ لم تتجاوز أبداً ربع النهائي في العصر الحديث (عام 2002 عندما خرجت أمام ألمانيا)، وآخر إنجاز لها كان بلوغ ثمن النهائي في قطر 2022.

وحذّر لاعب وسط المنتخب الأميركي كريستيان رولدان من أن الولايات المتحدة قد تكون «مكشوفة أكثر من اللازم» في المباريات، وعليها تحسين إتقانها لـ«الحيل» في كرة القدم، وقال: «أعتقد أن هذا جانب يمكننا أن نتحسن فيه بالتأكيد. أعتقد أن نكون أكثر دهاءً قليلاً، وأن نفهم أن الصدق الزائد أحياناً قد يكون نقطة ضعف كبيرة لدينا». وأضاف: «نحتاج إلى أن نكون أكثر حنكة في إدارة المباريات، تفادي ارتكاب الأخطاء، والبقاء على الأرض بصلابة لفترة أطول».

دزيكو قائد البوسنة التاريخي وأملها في المونديال (ا ف ب)cut out (على اليسار فقط)

وعلى صعيد الجاهزية والتشكيل المتوقع، يتجه بوكيتينو إلى تطبيق طريقة لعب مرنة تعتمد على ثلاثة مدافعين يقودهم المخضرم تيم ريم. وسط منافسة قوية بين مايلز رابينسون ومارك مكنزي لتعويض الغياب المحتمل لكريس ريتشاردز الذي عاد للتو للتدريبات بعد تعافيه من إصابة في الكاحل.

ويمتلك الفريق الأميركي خط وسط قوياً، بوجود تايلر أدامز ووستون ميكيني وماليك تيلمان، في حين تقع مسؤولية الهجوم على عاتق النجم بوليسيتش ومعه فولارين بالوغون الذي سجل 19 هدفاً في مختلف المسابقات خلال الموسم الماضي. ورغم أزمة حراس المرمى الأكْفاء فإن من المتوقع الدفع بمات فريس أساسياً.

من جهتها، فازت الباراغواي التي تشارك للمرة التاسعة في المونديال، في ثلاث من آخر أربع مباريات لها (خسارة واحدة أمام المغرب)، وتعود إلى النهائيات لأول مرة منذ 2010، بعد مشوار تصفيات قوي في منطقة «كونميبول» أنهاه المنتخب متساوياً في النقاط مع كولومبيا والأوروغواي والبرازيل.

لاعبو المنتخب الأميركي خلال التدريب الأخير قبل مواجهة الباراغواي الافتتاحية (ا ف ب)

لكن فريق المدرب الأرجنتيني غوستافو ألفارو عانى على المستوى الهجومي؛ إذ بلغ معدله 0.78 هدف في المباراة الواحدة خلال التصفيات، وهو الأضعف بين المنتخبات المتأهلة إلى النهائيات.

ويركز ألفارو على دفاعه الصلب مدعوماً ببعض العناصر الإبداعية مثل لاعب ستراسبورغ الفرنسي خوليو إنسيسو الذي تعرض لإصابة أخيراً.

وقال الحارس السابق خوسيه لويس تشيلافرت، أحد رموز الباراغواي: «لقد استعدنا هويتنا والهدوء والصلابة الدفاعية والشراسة في الوسط والفاعلية في الهجوم».

وتمثلت أبرز محطات السلسلة الإيجابية للمنتخب الباراغوياني في الفوز الثمين على الأرجنتين 2 -1 في التصفيات، ورغم خسارته ودياً أمام الولايات المتحدة بالنتيجة ذاتها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، فإنه انتفض بعدها وحقق ثلاثة انتصارات في آخر أربع مواجهات، ختامها الفوز الكبير على نيكاراغوا برباعية نظيفة.

وتشير الأرقام التاريخية إلى أن منتخب الباراغواي يعاني في اللقاءات الافتتاحية، حيث فاز في مباراة واحدة فقط من أصل 8 سابقة، كما عجز عن تحقيق الفوز في مباراتين سابقتين أمام الدول المضيفة. وتعدّ هذه المواجهة المونديالية الأولى بين أميركا والباراغواي منذ 96 عاماً، حين انتصرت الأولى بثلاثية نظيفة.

ومن المتوقع أن يواصل الفارو اللعب بخط خلفي مكون من أربعة مدافعين، بقيادة غوستافو غوميز وعمر ألديريتي الذي تعرض للطرد في ودية نوفمبر الماضي ضد أميركا، في حين تحوم شكوك حول جاهزية صانع الألعاب خوليو إنسيسو جراء إصابة خفيفة تعرض لها أمام نيكاراغوا، لكن الجهاز الطبي يتوقع مشاركته لدعم خط الهجوم بجانب ميغيل ألميرون ودييغو غوميز خلف المهاجم الوحيد توني سانابريا الذي تصدر قائمة هدافي الفريق في التصفيات برصيد 4 أهداف.

وتضم المجموعة أيضاً أستراليا وتركيا اللتين تلتقيان غداً في فانكوفر.

لاعبو المنتخب الأميركي خلال التدريب الأخير قبل مواجهة الباراغواي الافتتاحية (ا ف ب)

كندا تواجه البوسنة من أجل فوز تاريخي

وتفتتح المجموعة الثانية بمواجهة منتخب كندا (المستضيف) مع نظيره البوسنة والهرسك (19:00 توقيت غرينتش)، وبأمل الاستفادة من اللعب في أرضه وأمام جماهيره لتحقيق أول فوز في تاريخه بالعرس العالمي.

وبعد مشاركتيه السابقتين في كأس العالم 1986 في المكسيك و2022 في قطر، يملك منتخب كندا حصيلة سلبية من ست هزائم في ست مباريات، ولا يشاركها هذا السجل السلبي سوى السلفادور، ويسعى إلى قلب هذه الصفحة في مجموعة تبدو في متناوله نظرياً، وتضم أيضاً قطر وسويسرا المرشحة الأبرز لصدارة المجموعة.

وبالنظر إلى أن خمسة من هزائم كندا الأخيرة بالمونديال جاءت أمام منتخبات أوروبية، سيعوّل الفريق هذه المرة على سجله المميز في تورونتو (18 فوزاً، 9 تعادلات، خسارة واحدة) لقلب المعادلة.

وقال الأميركي جيسي مارش مدرب كندا والذي تولى مهامه عام 2024 ومدد عقده أخيرا حتى 2030: «كأس عالم ناجحة لكندا تعني تجاوز دور المجموعات. مع نظام البطولة، إذا أنهينا المجموعة في الصدارة سنبقى في كندا لمباريات الأدوار الإقصائية، وهذا هدف مهم، لكن الأهم هو التأهل من المجموعة».

ويرى المدرب الأميركي الأمور على نطاق واسع مع فريقه المصنف 30 عالمياً والذي يضم خصوصاً الظهير الأيسر لبايرن ميونيخ الألماني ألفونسو ديفيز (25 عاماً)، قائد المنتخب، ومهاجم يوفنتوس الإيطالي جوناثان ديفيد (26 عاماً).

لكن ديفيز شارك قليلاً مع البايرن هذا الموسم بعد سلسلة من الإصابات، آخرها في العضلة الخلفية للفخذ مطلع مايو (أيار) الماضي.

وبدأ المدافع سباقاً مع الزمن للعودة في الوقت المناسب إلى المونديال، وما زالت مشاركته في المباراة الأولى ضمن المجموعة غير مؤكدة.

أما ديفيد، المهاجم السابق لليل الفرنسي وأفضل هداف في تاريخ كندا (39 هدفاً)، فخرج هو الآخر من موسم متوسط مع يوفنتوس.

كما تعرّض مهاجم شاب واعد آخر، هو مارسيلو فلوريس، لإصابة مباشرة بعد استدعائه من قِبل مارش، فحلّ مكانه الجناح جايدن نيلسون.

وقال المدرب عقب إعلانه القائمة: «جمعنا أفضل مجموعة من 26 لاعباً عرفها هذا البلد في وقت واحد»، مضيفاً أن المجموعة شابة (بمعدل عمر 25 عاماً) وتميل إلى الطابع الدفاعي، مع تسعة مدافعين، وعشرة لاعبي وسط، وأربعة مهاجمين فقط».

وبالنظر إلى نتائج كندا خلال العامين الماضيين، يبدو تحقيق أول فوز في كأس العالم هدفاً واقعياً. فقد فاجأ الكنديون الجميع بوصولهم إلى نصف نهائي كوبا أميركا 2024، وخسارتهم بركلات الترجيح أمام الأوروغواي في مباراة تحديد المركز الثالث.

ويقول الحارس الكندي ماكسيم كريبو، البالغ 32 عاماً والذي عُيّن حارساً أساسياً: «نريد أن نجعل الجميع يعيش الحلم، هذا هو هدفنا. لا نضع لأنفسنا حدوداً. نعرف إمكاناتنا ونعرف إلى أين يمكن أن نصل. نسمح لأنفسنا بالحلم».

وفي آخر مبارياتها التحضيرية، فازت كندا بثنائية نظيفة على أوزبكستان، وهي أيضاً من المنتخبات المتأهلة، وتعادلت (1-1) مع إيرلندا.

في المقابل، تخوض البوسنة والهرسك مشاركتها الثانية في كأس العالم بعد خروجها من دور المجموعات في البرازيل 2014 (فوز واحد، خسارتان).

لم يكن طريقها إلى النهائيات سهلاً؛ إذ اضطرت إلى خوض مواجهتين في الملحق الأوروبي أمام ويلز وإيطاليا، رغم تعرضها لهزيمة واحدة فقط في أول ثماني مباريات من التصفيات (5 انتصارات، تعادلان، خسارة).

ويقود المهاجم المخضرم إدين دزيكو(40 عاماً) آمال البوسنة في تحقيق إنجاز بالمونديال، ضمن فريق يقوده المدرب سيرجي بارباريز بطموح كبير.

وكان الفوز على إيطاليا، بطل العالم أربع مرات، بضربات الترجيح في مارس الماضي في نهائي الملحق الأوروبي، بمثابة إنجاز تاريخي للبوسنة وبارباريز الذي قضى الأعوام الماضية، منذ 2014، في محاولات فاشلة للوصول إلى المونديال.

وإلى جانب دزيكو، توجد أسماء أخرى بالمنتخب البوسني لها حضور ملموس بين أندية أوروبا الكبرى، مثل سياد كولاسيناك، لاعب آرسنال الإنجليزي السابق وأتالانتا الإيطالي الحالي، وإرمين ديميروفيتش، مهاجم شتوتغارت الألماني، إضافة إلى مجموعة كبيرة من المحترفين في الدوري الإيطالي.

ويتطلع دزيكو ورفاقه أن يكونوا في الموعد لتحقيق فوز تاريخي للبوسنة في المونديال، قد يكون غاليا للمنافسة على بطاقتي الصعود المباشر أو الحصول.

ويتعين على الكنديين إيقاف المهاجمين البوسنيين الشابين إسمير بايراكتاريفيتش (21 عاماً) لاعب أيندهوفن الهولندي، وكريم علايبيغوفيتش (18 عاماً) لاعب ريد بول سالزبورغ النمساوي، والأهم من ذلك المخضرم دزيكو الذي لا يكل (148 مباراة دولية، 73 هدفاً، رقمان قياسيان مع البوسنة) والذي يشارك في سن الأربعين في كأس العالم الثانية له مع «التنانين» بعد نسخة 2014 التي كان حاضراً فيها أيضاً. وأعرب المدرب بارباريز بدوره عن طموحاته، آملا بلوغ الدور ثمن النهائي.

وستحظى البوسنة بدعم جماهيري كبير في ملعب تورونتو؛ إذ يقدّر عدد أفراد الجالية بنحو 45 ألف شخص، وهم حاضرون بكثافة في شرق البلاد.