«مونديال البرازيل 2014»: ألمانيا تدمّر «السامبا» بسباعية تاريخية... وتحرم ميسي من المجد

صدمت ألمانيا مضيفتها البرازيل بسباعية تاريخية في نصف نهائي مونديال 2014 (أ.ف.ب)
صدمت ألمانيا مضيفتها البرازيل بسباعية تاريخية في نصف نهائي مونديال 2014 (أ.ف.ب)
TT

«مونديال البرازيل 2014»: ألمانيا تدمّر «السامبا» بسباعية تاريخية... وتحرم ميسي من المجد

صدمت ألمانيا مضيفتها البرازيل بسباعية تاريخية في نصف نهائي مونديال 2014 (أ.ف.ب)
صدمت ألمانيا مضيفتها البرازيل بسباعية تاريخية في نصف نهائي مونديال 2014 (أ.ف.ب)

عانت البرازيل كابوساً صادماً عندما استضافت مونديال 2014، على غرار كارثة ماراكانازو 1950، فأذلتها ألمانيا 7-1 في نصف النهائي، ثم أحرز الـ«مانشافت» لقبه الرابع، وأصبح أول منتخب أوروبي يُتوّج في أميركا الجنوبية، حارماً الأرجنتيني ليونيل ميسي من الانضمام إلى نادي أبطال العالم.

عملاً بنظام التناوب بين القارات، عادت كأس العالم إلى أميركا الجنوبية للمرة الأولى في 36 سنة.

وفيما كانت البرازيل متفائلة اقتصادياً لدى منحها حق الاستضافة، إضافة إلى احتضان أولمبياد ريو 2016، احتج مليون متظاهر قبل كأس القارات 2013 على الأوضاع الاقتصادية المتردية، وعلى إنفاق 4 مليارات دولار لبناء منشآت المونديال.

لكن ما إن انطلقت صافرة البداية حتى تفرغ الجميع للمستديرة، في 12 ملعباً موزّعاً على 12 مدينة.

طُبّقت تكنولوجيا خط المرمى لأول مرّة بعد اعتمادها في كأس القارات ومونديال الأندية، واستُخدم الرذاذ المتلاشي لتحديد مكان وقوف حائط الصد قبل تسديد الركلات الحرة، ومنح الحكام وقتاً مستقطعاً لثلاث دقائق في حال تخطت الحرارة 32 درجة مئوية.

كان مونديال الصدمات والدموع. سقوط مذل لإسبانيا صاحبة ثلاثية أوروبا 2008 و2012 ومونديال 2010، أمام هولندا ثالثة البطولة 1-5، قبل خروجها خالية الوفاض وفقدان هيبتها.

ولم تكن حال البرتغال ونجمها كريستيانو رونالدو صاحب الكرة الذهبية، أفضل، فتعرّضت لهزيمة نكراء أمام ألمانيا 0-4 في الجولة الأولى أيضاً.

أجهش حارس مرمى البرازيل جوليو سيزار بالبكاء على هامش ركلات ترجيح ضد تشيلي في ثمن النهائي كان بطلها بتصديه لركلتين.

انهمرت الدموع من عيني النجم البرازيلي نيمارعندما ترك الملعب في الدقائق الأخيرة (أ.ف.ب)

وانهمرت الدموع من عيني النجم البرازيلي نيمار، صاحب 4 أهداف في 5 مباريات، عندما ترك الملعب على حمالة في الدقائق الأخيرة من ربع النهائي ضد كولومبيا التي ضمت هداف النهائيات خاميس رودريغيس (6)، إثر تعرضه لكسر في إحدى فقرات الظهر، بعد خطأ قاسٍ من خوان تسونيغا، فغاب عن نصف النهائي المروع.

بكى مدافع البرازيل دافيد لويز، الذي حمل شارة القائد في غياب تياغو سيلفا الموقوف، طالباً العفو والمغفرة بعد السقوط المذل أمام ألمانيا في نصف النهائي.

وتميزت نسخة 2014 بعضّة «الدراكولا» الأوروغوياني لويس سواريس كتف المدافع الإيطالي جورجو كييليني، فأوقف 9 مباريات، وحُرم من ممارسة أي نشاط رياضي لأربعة أشهر.

الثامن من يوليو (تموز) 2014، 58 ألف متفرج بملعب «مينيراو» في بيلو هوريزونتي: ألمانيا تتقدّم البرازيل 5-0 في الدقيقة 29! النتيجة النهائية 7-1! نتيجة كارثية لراقصي السامبا، لم يختبروا مثلها سوى مرة يتيمة أمام الأوروغواي (0-6) في 1920.

خاضت بطلة العالم 5 مرات البطولة بأداء مهزوز، وقال مدافعها دانتي: «لا تعكس النتيجة فارق النوعية بين المنتخبين، بل الطريقة النفسية التي تعاملنا بها مع هذا المونديال. كان الضغط علينا كبيراً لدرجة لم نتمكّن من المواجهة».

اعتذر المدرب لويز فيليبي سكولاري، المتوّج في 2002، للشعب: «هذه الليلة عشت أسوأ لحظة في مسيرتي وتاريخي الكروي. جميعنا لعب دوراً في هذه الكارثة، لكن في نهاية المطاف أنا من اختار التشكيلة ووضع الاستراتيجية. أتحمل المسؤولية».

وكتب الصحافي البرازيلي جوكا كفوري: «تناثرت كرة القدم البرازيلية كالغبار. دخل البرازيليون الميدان بسكين بين أسنانهم والألمان واضعين الثلج على قلوبهم».

حققت ألمانيا ثاني أكبر فوز في تاريخها المونديالي، بعد اكتساح السعودية 8-0 في 2002، ولم يستطع أي منتخب تسجيل هذا الكم من الأهداف في هذه المرحلة المتقدمة من البطولة.

قال قائدها فيليب لام: «لم نشعر بالأسف للبرازيليين، لكن تعاملنا معهم باحترام».

أما الحارس السد مانويل نوير فشرح: «عندما عدنا إلى معسكرنا، لم يكن الموظفون البرازيليون سعداء بالنتيجة. لكن في الوقت عينه كانوا سعداء لأجلنا. الأهم بالنسبة لهم كان عدم تتويج الأرجنتين بكأس العالم».

كان نهائي ماراكانا الثالث بين ألمانيا والأرجنتين بعد تتويج الأخيرة في 86 والأولى في 90، وجاء متقارباً. كان الثالث توالياً يحتاج إلى وقت إضافي لحسم النتيجة.

أهدرت «ألبي سيليستي» الغائب عنها أنخل دي ماريا المصاب، 3 فرص سانحة لغونسالو هيغواين، وميسي، ورودريغو بالاسيو، وألمانيا كرة في القائم لبينيديكت هوفيديس.

عندما دفع يواكيم لوف بماريو غوتسه، قال له «اذهب وأثبت للعالم أنك أفضل من ليونيل ميسي».

تسلّم ابن الثانية والعشرين كرة على صدره تابعها من زاوية ضيقة في شباك سيرخيو روميرو في الدقيقة 113: ألمانيا بطلة للعالم مرّة رابعة بنتيجة نهائي 90 نفسها.

تحسّر ميسي، أفضل لاعب في البطولة، رغم عدم تسجيله في الأدوار الإقصائية: «من المؤلم الخسارة بهذه الطريقة. كنا نستحق ما هو أفضل من ذلك. قد تكون ألمانيا سيطرت على الاستحواذ، لكن كنا أكثر خطورة. هذا خطؤنا نحن المهاجمين، أهدرنا 3 فرص سانحة. سنندم على ذلك طيلة حياتنا».

وقال لام، المعتزل دولياً بعد النهائي عن 30 سنة: «لم أذهب إلى البرازيل من أجل أخذ حمام شمس»، مثل زميله توماس مولر: «لم نذهب إلى البرازيل لتناول مشروب كايبيرينيا: كنا غاية في التركيز».

وعمل المدرب يواكيم لوف على تعزيز التماسك بين لاعبيه، لكن الإصابات، مثل لاعبي الوسط لارس بندر وماركو رويس، ونقص اللياقة البدنية أقلقاه قبل النهائيات.

وعلّق مولر: «لا أعرف كيف ننجح دوماً بخلق روح الجماعة. ربما يعود ذلك إلى أن الألمان أكثر هدوءاً واستعداداً للتضحية بذاتهم من أجل الجماعة. وربما لأننا لا نملك لاعباً واحداً متميزاً مثل ميسي أو رونالدو».

وأصاب المهاجم ميروسلاف كلوزه عصفورين بحجر، فإلى جانب اللقب أصبح الهداف التاريخي لكأس العالم (16 هدفاً) متخطياً البرازيلي رونالدو.


مقالات ذات صلة

احتفاء مصري بانضمام هيثم حسن إلى سيلتك الاسكوتلندي

رياضة عربية هيثم حسن قدم أداء لافتاً في كأس العالم (صفحته على «إكس»)

احتفاء مصري بانضمام هيثم حسن إلى سيلتك الاسكوتلندي

قوبل الإعلان عن انتقال اللاعب المصري هيثم حسن إلى نادي سيلتك، أكبر أندية اسكوتلندا، قادماً من نادي ريال أوفيدو الإسباني، باحتفاء مصري لافت.

رشا أحمد (القاهرة )
خاص حاتم خيمي (نادي الوحدة)

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: قائمة حاتم خيمي لن تطعن ضد قرار لجنة انتخابات اتحاد القدم

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن قائمة حاتم خيمي لن تتقدم بطعن إلى مركز التحكيم الرياضي السعودي ضد قرار لجنة الانتخابات في الاتحاد السعودي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية غادرت بعثة «الفيحاء» إلى مدينة تبوك لملاقاة فريق «نيوم» في أولى جولات «الدوري السعودي» (نادي الفيحاء)

ساكالا: مواجهة «نيوم» صعبة... نتطلع لانطلاقة مثالية لـ«الفيحاء»

غادرت بعثة «الفيحاء»، ظهر اليوم، إلى مدينة تبوك، لملاقاة فريق «نيوم» في أولى جولات الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، وسيكون تمرين الفريق مساء الليلة في تبوك.

ماجد عبد الله (المجمعة)
رياضة سعودية موقع «أوبتا» يكشف إحصائيات كرة القدم والبيانات في الفوز بلقب الدوري السعودي خلال الموسم المقبل (أوبتا)

توقعات «أوبتا»: الهلال بطل الدوري السعودي بـ37.3 %... ثم النصر 28.4 %

كشف موقع «أوبتا»، المتخصص في إحصائيات كرة القدم والبيانات، عن حظوظ الأندية في الفوز بلقب الدوري السعودي خلال الموسم المقبل.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة عالمية برونو غيمارايس (رويترز)

ظهور أول لغيمارايس مع آرسنال في مواجهة كومو

خاض لاعب الوسط البرازيلي الجديد برونو غيمارايس أول مباراة له بألوان آرسنال، لكن بطل الدوري الإنجليزي الممتاز اكتفى بالتعادل أمام كومو الإيطالي 1-1 الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«دورة سينسيناتي»: ديوكوفيتش يدخل المنافسات بمعنويات عالية

الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف الأول عالمياً في التنس سابقاً (رويترز)
الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف الأول عالمياً في التنس سابقاً (رويترز)
TT

«دورة سينسيناتي»: ديوكوفيتش يدخل المنافسات بمعنويات عالية

الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف الأول عالمياً في التنس سابقاً (رويترز)
الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف الأول عالمياً في التنس سابقاً (رويترز)

يدخل الصربي نوفاك ديوكوفيتش، المصنف الأول عالمياً سابقاً، غمار دورة سينسيناتي لماسترز الألف نقطة لكرة المضرب للرجال والسيدات، مفعماً بذكريات جميلة، في حدث فاز به ثلاث مرات.

واتخذ اللاعب، البالغ 38 عاماً، من هذه البطولة محطته الاستعدادية الوحيدة قبل انطلاق بطولة الولايات المتحدة المفتوحة، آخر البطولات الأربع الكبرى، في 30 أغسطس (آب)، ليعود إلى الملاعب لأول مرة منذ خسارته أمام المصنف الأول عالمياً الإيطالي يانيك سينر، في نصف نهائي بطولة ويمبلدون.

وفُوجئ الحائز على 24 بطولة «غراند سلام»، الخميس، بمعلومة لم يلحظها سابقاً، تتجلى في كون الشاب اليافع آنذاك خاض دورة سينسيناتي عام 2005 بوصفها أول مشاركة له في جدول رئيسي لدورات ماسترز الألف نقطة.

وأفلح «نولي» في التتويج بلقب الدورة ثلاث مرات عامَي 2018، و2020، وأيضاً عام 2023 حين تغلب على الإسباني كارلوس ألكاراس خلال لقاء من ثلاث مجموعات دراماتيكية، ليحصل على آخر ألقابه في الدورة.

قال ديوكوفيتش: «ذكريات مميزة. لقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً قبل فوزي بلقبي الأول هنا».

وأضاف: «لقد شكلت البطولة عقبة كبيرة بالنسبة لي، لكن بمجرد التتويج بها أول مرة، شعرت بارتياح كبير، بمعنى (أنت) تعود مدركاً أنك فزت على الأقل مرة واحدة».

وعدّ المتوج ببطولة أستراليا المفتوحة 10 مرات فوزه على ألكاراس، في أطول مباراة في تاريخ المسابقة (3 ساعات و49 دقيقة)، «من أكثر المباريات الملحمية التي كان طرفاً فيها في دورات الأفضل من ثلاث مجموعات».

وتبدو حظوظ الصربي لنيل لقبه الرابع في الدورة معقولة، في ظل غياب سينر للراحة، وتواصل غياب ألكاراس عن الملاعب بسبب إصابة في المعصم.

ونظراً إلى تقدمه في العمر، بدأت مسيرة ديوكوفيتش حتمياً في الأفول، مما يحتّم عليه تقليص حجم جدول مشاركاته.

وفاز هذا الموسم بـ14 مباراة مقابل خمس خسائر، ولا يزال يسعى للتتويج الأول في العام الحالي (2026).


صوفي لوندغارد إلى آينتراخت فرانكفورت

صوفي لوندغارد إلى آينتراخت فرانكفورت (نادي ليفربول)
صوفي لوندغارد إلى آينتراخت فرانكفورت (نادي ليفربول)
TT

صوفي لوندغارد إلى آينتراخت فرانكفورت

صوفي لوندغارد إلى آينتراخت فرانكفورت (نادي ليفربول)
صوفي لوندغارد إلى آينتراخت فرانكفورت (نادي ليفربول)

أعلن نادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، الجمعة، أن صوفي لوندغارد أكملت انتقالها بشكل نهائي من فريق ليفربول للسيدات إلى آينتراخت فرانكفورت الألماني مقابل رسوم لم يتم الكشف عنها.

وبذلك تنتهي مسيرة لاعبة خط الوسط مع ليفربول، والتي استمرت 3 أعوام ونصف العام، بعد انتقالها إلى ألمانيا.

وانضمت لوندغارد إلى ليفربول في يناير (كانون الثاني) 2023، وخاضت 31 مباراة خلال أول 18 شهراً لها مع النادي.

لكن الحظ لم يحالفها بعد ذلك، حيث أصيبت مرتين بإصابات خطيرة في الأربطة، قبل أن تعاني مؤخراً من مشكلة في الكاحل.

وتسببت تلك الإصابات في مشاركة اللاعبة الدنماركية في 11 مباراة فقط خلال الموسمين الماضيين.


«كو» يقلل من تأثير ضعف الحضور الجماهيري في برمنغهام

اللورد سيباستيان كو رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى (د.ب.أ)
اللورد سيباستيان كو رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى (د.ب.أ)
TT

«كو» يقلل من تأثير ضعف الحضور الجماهيري في برمنغهام

اللورد سيباستيان كو رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى (د.ب.أ)
اللورد سيباستيان كو رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى (د.ب.أ)

قلل رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، سيباستيان كو، من مخاوف أن يؤدي انخفاض الحضور الجماهيري في بطولة أوروبا لألعاب القوى في برمنغهام إلى الإضرار بملف ترشيح لندن لاستضافة بطولة العالم لألعاب القوى 2029.

وتُعد برمنغهام أول مدينة بريطانية تستضيف بطولة أوروبا لألعاب القوى منذ 92 عاماً، إلا أن الحضور الجماهيري في ملعب ألكسندر، الذي يتسع لـ23 ألف متفرج، انخفض إلى 12844 متفرجاً فقط في بداية الأسبوع.

وتتنافس لندن، التي استضافت بطولة العالم لألعاب القوى في عام 2017، على استضافة بطولة العالم مع روما ونيروبي وميونيخ، التي يتحدد مصيرها بعد اجتماع مجلس الاتحاد الدولي لألعاب القوى في 15 سبتمبر (أيلول) المقبل.

وعندما سُئل اللورد كو عما إذا كانت صور المقاعد الخالية في برمنغهام ستؤثر على أعضاء اللجنة الذين يدرسون عرض لندن، قال: «لكل مقام مقال. استضفنا (أولمبياد لندن) عام 2012، وستشير لندن إلى بيع جميع تذاكر (الدوري الماسي) قبل خمسة أشهر من انطلاق البطولة. لذا أعتقد أن الأمر كان تحدياً. دائماً ما يكون بدء بطولة، صباح يوم الاثنين، تحدياً».

وأضاف، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»: «أعتقد أنه بالعودة إلى عام 2017، فقد بدأنا البطولة مساء يوم الجمعة، وكانت لدينا ميزة وجود مو فرح كنجم البطولة، لذا كنت أشعر دائماً بأن الأمر سيكون مختلفاً، لكن الظروف المحلية، منتصف الصيف، والجو الحار، وقلة التغطية في الملعب، أعتقد أن هناك سلسلة من العوامل ستؤثر على الأمر».