«العين الكسولة».. قد لا تكون كسولة فعلاً

دراسة جديدة تشير إلى حدوثها نتيجة خلل في المخ

«العين الكسولة».. قد لا تكون كسولة فعلاً
TT

«العين الكسولة».. قد لا تكون كسولة فعلاً

«العين الكسولة».. قد لا تكون كسولة فعلاً

أشارت دراسة أميركية حديثة نشرت في مطلع شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي في مجلة أبحاث النظر «journal Vision Research»، إلى أن «العين الكسولة» Lazy eye ربما لا تكون كسولة فعلا، وأن ضعف الرؤية لدى المرضى يحدث نتيجة لخلل في المخ وليس العين.
والحقيقة أن السبب الرئيسي لما يطلق عليه باللغة العامية «العين الكسولة» أو اللفظ العلمي amblyopia هو خلل في التوافق بين أحد العينين والمخ بحيث تكون هناك صورة منقولة من أحد العينين أقل حدة أو مشوشة نتيجة لخلل في نمو العين في الطفولة، وهو الأمر الذي يجعل المخ في حالة اضطراب مما يدفعه إلى إغفال تلك الصورة والتركيز على عين واحدة في الرؤية ويترك العين التي لا تقوم بوظيفتها بشكل جيد. ومن هنا كانت تسمية العين الكسولة.
وقبل مناقشة الدراسة هناك بعض المعلومات عن الأعراض وعلاج العين الكسولة وكذلك أسبابها.

الأعراض والعلاج

هناك الكثير من الأطفال الذين يعانون من هذا الخلل خاصة الأطفال الذين يولدون قاصري النمو. وأيضا يلعب العامل الوراثي دورا في الإصابة بالمرض ولكن في الأغلب لا يتم اكتشاف الأعراض إلا عند بداية دخول المدرسة حيث يلاحظ الآباء أو المدرسون أن الطفل إذا احتاج إلى قراءة شيء معين بدقة فإنه يركز بعين واحدة فقط خاصة أن شكل العين يكون في بعض الأحيان سليما وليس هناك عيوب واضحة إلا في حالة الحول الواضح.
وهناك فرق بسيط بين العين الكسولة والحول، بمعنى أن الطفل الذي يعاني من ضعف الإبصار نتيجة للعين الكسولة ليس بالضرورة أن تكون العين منحرفة للداخل أو الخارج ولكن هناك الكثير من الأطفال يعانون من العين الكسولة وكذلك انحراف العين. ولكن العكس صحيح بمعنى أن الطفل الذي يعاني من الحول وتنقل كل عين صورة على حدة وفي هذه الحالة يقوم المخ عمدا بتجاهل أحد الصورتين حتى لا يرى صورة مزدوجة double vision.
وبطبيعة الحال فإن الحول يكون أسهل في التشخيص حيث إن شكل العين يكون واضحا جدا. ويعتمد التشخيص في الأساس على اختبار النظر الذي يوضح الفرق في الرؤية بين كل عين وتكون حدة الإبصار أقوى في العين السليمة بطبيعة الحال. ويفضل عمل الكشف الدوري على النظر بالنسبة للأطفال بداية من 4 سنوات ويكون العلاج بمحاولة تشجيع العين الضعيفة على الرؤية بعدة طرق إما بارتداء نظارة طبية لتصحيح الإبصار وإما بمحاولة تحفيز تلك العين على الرؤية وحجب الرؤية عن العين الأخرى لفترة معينة بوضع حاجز أمام العين القوية Eye patches حتى يتم إرغام المخ على استقبال الصورة من العين الضعيفة ومع الوقت يمكن أن تتحسن الرؤية خاصة إذا تم استخدامها في الأطفال في عمر الرابعة على أن يرتديها الطفل من 4 إلى 6 ساعات كل يوم كما يمكن أيضا أن يتم استخدام نوع من أنواع القطرات التي تؤدي إلى عدم وضوح الرؤية في العين القوية مثل القطرات التي تؤدي إلى توسيع حدقة العين بشكل كبير وبالتالي يتم الاستعانة بالعين الضعيفة كمصدر وحيد للصورة وتدريب المخ على التفاعل مع تلك الصورة. وفي بعض الأحيان التي يصحبها الحول يمكن عمل جراحة لتقوية عضلات العين وإعادتها إلى مسارها الطبيعي ومن ثم تنقل نفس صورة العين الأخرى ويبدأ المخ في استقبال صورة واحدة.

خلل في المخ

وخلافا للتعريف العامي للفظ «العين الكسولة» توصلت هذه الدراسة إلى أن ضعف الإبصار في هذه العين في الأغلب يكون نتيجة لخلل في المخ يجعله يغفل الصورة من عين معينة ويستقبلها من العين الأخرى القوية والتي «تسيطر» على المخ. وبناء على هذا التعريف لا تعتبر تلك العين الضعيفة كسولة وإنما هناك ما يشبه الكسل من جزء معين بالمخ وكلما استمر المخ في النمو اعتمد بشكل أكبر على الصورة المنقولة من العين القوية ويهمل التوصيلات العصبية للعين الضعيفة مما يتسبب في إضعافها أكثر.
وأوضح العلماء أن تضارب هذه الصورة يمكن أن يغير الإشارات العصبية في المخ نفسه، وقاموا بعمل مسح للمخ للكشف عن التوصيلات العصبية في هؤلاء الأطفال الذين يعانون من العين الكسولة باستخدام تقنية معينة diffusion - weighted imaging، وتبين أن الغشاء المحيط بالعصب المسؤول عن التوصيل أقل سمكا في مرضى العين الكسولة وبالتالي فإن التوصيل يكون أقل ويكون نقص حدة الرؤية ناتجا من المخ وليس من العين الضعيفة وأنه إذا أمكن علاج هذا الأمر زادت حدة الإبصار.
وتعتبر هذه الدراسة بالغة الأهمية لأن علاج العين الكسولة يعتمد على علاج السبب مع علاج المرض ولعقود طويلة كان العلاج موجها إلى العين لأن الاعتقاد أن السبب منها ولكن معرفة أن المخ قد يكون هو المتسبب تغير طريقة العلاج بالضرورة خاصة باستخدام التقنية الحديثة التي كشفت عن مدى سمك غطاء الميلين المسؤول عن التوصيلات العصبية، وهو الأمر الذي يفتح باب العلاج للبالغين أيضا حيث إن معظم طرق العلاج كانت موجهة للأطفال على اعتبار أن المخ غير قابل للتدريب والتعود في العمر الكبير. ولكن إذا أمكن في المستقبل التحكم في زيادة سمك الغشاء يزيد من فرص العلاج فضلا عن إمكانية متابعة العلاج ومعرفة مدى تحسن الحالة.
* استشاري طب الأطفال



ممارسة المراهِقات للرياضة قد تحميهن من سرطان الثدي

ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي (أ.ف.ب)
ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي (أ.ف.ب)
TT

ممارسة المراهِقات للرياضة قد تحميهن من سرطان الثدي

ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي (أ.ف.ب)
ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي (أ.ف.ب)

أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة الرياضة في سن المراهقة قد تُسهم في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي.

ووفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أُجريت الدراسة على عدد من المراهِقات، يبلغ متوسط أعمارهن 16 عاماً، أبلغن عن مشاركتهن في أي أنشطة بدنية خلال أسبوع، قبل أخذ عيّنات من الدم والبول منهن، بالإضافة إلى فحص أنسجة الثدي لديهن.

وأظهرت الدراسة أن المراهِقات اللاتي مارسن نشاطاً بدنياً لمدة ساعتين، على الأقل في الأسبوع، لديهن نسبة أقل من الماء في أنسجة الثدي، وهو مؤشر رئيسي على خطر الإصابة بسرطان الثدي، مقارنةً باللاتي لم يمارسن أي نشاط.

وقالت ريبيكا كيم، الأستاذة المساعِدة بجامعة كولومبيا والمؤلفة الرئيسية للدراسة: «تتجلى أهمية هذه الدراسة في ازدياد حالات الإصابة بسرطان الثدي لدى الشابات، وانخفاض مستويات النشاط البدني بشكلٍ مثير للقلق بين المراهقات في العالم أجمع».

وأضافت: «تشير نتائجنا إلى أن النشاط البدني يرتبط بتغيرات في تكوين أنسجة الثدي ومؤشرات التوتر لدى المراهِقات، بغضّ النظر عن نسبة الدهون في الجسم، وهو ما قد يكون له آثارٌ بالغة الأهمية على خطر الإصابة بسرطان الثدي».

وتتوافق هذه النتائج مع دراسات سابقة أُجريت على نساء بالغات، حيث وجدت أن ارتفاع مستوى النشاط البدني يرتبط بانخفاض كثافة أنسجة الثدي، وأن النساء الأكثر نشاطاً كُنّ أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنسبة 20 في المائة، مقارنةً بالنساء الأقل نشاطاً.

ويجري تشخيص أكثر من مليونيْ حالة حول العالم سنوياً بسرطان الثدي، وهو أكثر أنواع السرطان شيوعاً.


التفكير الإيجابي قد يعزز الاستجابة المناعية للقاحات

الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات (د.ب.أ)
الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات (د.ب.أ)
TT

التفكير الإيجابي قد يعزز الاستجابة المناعية للقاحات

الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات (د.ب.أ)
الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات (د.ب.أ)

توصلت دراسة جديدة إلى أن الأفكار الإيجابية قد تعزز الاستجابة المناعية للقاحات، وذلك لوجود صلة بين العقل ودفاعات الجسم الطبيعية.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أجريت الدراسة على 55 متطوعاً سليماً شاركوا في جلسات تدريب للدماغ، حيث جربوا استراتيجيات ذهنية مختلفة لتعزيز النشاط في مناطق محددة من المخ.

وبعد أربع جلسات تدريبية، تلقى المتطوعون لقاح التهاب الكبد ب. ثم تبرعوا بدمائهم بعد أسبوعين وأربعة أسابيع، وقام الباحثون بتحليلها للكشف عن الأجسام المضادة لالتهاب الكبد.

ووجد العلماء أن الأشخاص الذين عززوا النشاط في جزء من نظام المكافأة في الدماغ يُسمى المنطقة السقيفة البطنية (VTA) كانت لديهم أقوى استجابة مناعية للقاح.

وقد حقق هؤلاء الأشخاص نجاحاً أكبر في تعزيز هذه الاستجابة من خلال التوقعات الإيجابية، أو تخيل حدوث أمور جيدة.

وكتب الباحثون في دراستهم: «هذه أول دراسة تُثبت، على ما يبدو بطريقة سببية، أن تعلم كيفية تنشيط نظام المكافأة في الدماغ يزيد من فاعلية التطعيم لدى البشر».

التفكير الإيجابي ينشط نظام المكافأة في الدماغ (رويترز)

لكن الفريق لفت إلى أن هذا العمل لا يعني أن التفاؤل كفيلٌ بشفاء الناس من الأمراض، ولكنه يُشير إلى إمكانية استخدام استراتيجيات ذهنية لمساعدة الجهاز المناعي على مكافحة العدوى.

وأظهرت دراسات سابقة على الحيوانات أن نظام المكافأة في الدماغ، المسؤول عن التحفيز والتوقعات، قد يؤثر على المناعة. مع ذلك، ظلّ وجود مثل هذه الصلة بين الدماغ والمناعة لدى البشر غير واضح.

ويسعى فريق الدراسة الجديدة إلى إجراء مزيد من الدراسات بمشاركة عدد أكبر من الأفراد، إذ اقتصرت نتاجهم على قياس مستويات الأجسام المضادة فقط، دون تقييم الفاعلية السريرية للقاح.


تعرف على تأثير فيتامين «د» في صحة الدماغ

يعدّ البرتقال أحد أبرز مصادر فيتامين «د» (أ.ف.ب)
يعدّ البرتقال أحد أبرز مصادر فيتامين «د» (أ.ف.ب)
TT

تعرف على تأثير فيتامين «د» في صحة الدماغ

يعدّ البرتقال أحد أبرز مصادر فيتامين «د» (أ.ف.ب)
يعدّ البرتقال أحد أبرز مصادر فيتامين «د» (أ.ف.ب)

يلعب فيتامين «د» دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الدماغ؛ إذ يسهم في دعم القدرات الإدراكية والذاكرة وتنظيم المزاج، كما يساعد في الوقاية من الأمراض العصبية التَّنَكُّسِيَّة مثل ألزهايمر والخرف. ويحقق ذلك عبر تنظيم عمل الجينات، وتعزيز المرونة العصبية، وتعديل الاستجابة المناعية، ودعم عوامل نمو الخلايا العصبية. في المقابل، يرتبط نقص فيتامين «د» بتراجع الوظائف الإدراكية، واضطرابات المزاج، وتسارع شيخوخة الدماغ؛ مما يجعل الحصولَ عليه عبر التعرض الكافي لأشعة الشمس والتغذية المناسبة، وتصحيحَ أي نقص، أمراً ضرورياً لحماية صحة الدماغ.

التأثيرات الإيجابية لفيتامين «د» على الدماغ:

تعزيز المرونة العصبية: يحفز إنتاج «عامل التغذية العصبية المشتق من الدماغ (BDNF)» الضروري للتعلم والذاكرة.

تنظيم الجينات والناقلات العصبية: يدخل إلى الخلايا العصبية لتنشيط أو تعطيل جينات معينة، ويؤثر على إنتاج النواقل العصبية مثل الدوبامين والسيروتونين.

الحماية من الالتهابات: يعدل النشاط المناعي في الدماغ، ويقلل الالتهاب العصبي، ويقوي الحاجز الدموي الدماغي.

تقليل الإجهاد التأكسدي: يقلل من تلف الخلايا العصبية الناتج عن الإجهاد التأكسدي.

دعم النمو والإصلاح: يعزز عوامل النمو العصبي التي تدعم نمو وإصلاح الخلايا العصبية، خصوصاً في مراحل النمو المبكرة.

تأثير نقص فيتامين «د» على الدماغ:

ضعف الإدراك والذاكرة: يرتبط بالانحدار الإدراكي وصعوبات التفكير والتعلم.

مشكلات مزاجية: يمكن أن يسهم في الاكتئاب، والقلق، والتعب، واضطرابات النوم.

تسريع شيخوخة الدماغ: يرتبط نقصه بتسارع شيخوخة الدماغ لدى كبار السن.

الارتباط بأمراض تنكسية: يزيد من خطر الإصابة بالخرف وألزهايمر وبعض الأمراض النفسية الأخرى.

كيفية الحصول عليه:

التعرض لأشعة الشمس:

فيتامين «د» يُعرف بـ«فيتامين الشمس»؛ لأن الجسم ينتجه طبيعياً عند تعرض الجلد لـ«الأشعة فوق البنفسجية (UVB)» من الشمس، وهو ضروري لامتصاص الكالسيوم لبناء عظام قوية وصحة جيدة. أفضل وقت للتعرض للشمس هو في منتصف النهار (بين 10 صباحاً و3 عصراً) لما بين 10 دقائق و30 دقيقة وفق لون البشرة، مع تجنب حروق الشمس.

النظام الغذائي الغني بمصادره:

أبرز مصادر فيتامين «د» الغذائية تشمل الأسماك الدهنية (السلمون، والتونة، والماكريل)، وصفار البيض، وزيت كبد الحوت، وبعض أنواع الفطر (خصوصاً المعرض للشمس)، بالإضافة إلى الأطعمة المدعمة، مثل الحليب، وحبوب الإفطار، وعصير البرتقال، مع العلم بأن الشمس مصدر أساسي لإنتاجه. ويمكن تناول المكملات الغذائية عند الحاجة، تحت إشراف طبي.