أسبوع المصارف المركزية: توقعات بعدم تغيير أسعار الفائدة الأميركية... وزيادة في بريطانيا

الأنظار على اجتماعات «الفيدرالي» و«بنك إنجلترا» و«الشعب» الصيني

راكب دراجة يمر من أمام مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن العاصمة (رويترز)
راكب دراجة يمر من أمام مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن العاصمة (رويترز)
TT

أسبوع المصارف المركزية: توقعات بعدم تغيير أسعار الفائدة الأميركية... وزيادة في بريطانيا

راكب دراجة يمر من أمام مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن العاصمة (رويترز)
راكب دراجة يمر من أمام مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن العاصمة (رويترز)

سيكون الحدث الرئيسي للأسبوع المقبل هو اجتماعات المصارف المركزية، لاتخاذ قرار في شأن أسعار الفائدة؛ لا سيما اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» في 19 و20 سبتمبر (أيلول)، وتلك التابعة لـ«بنك إنجلترا» الخميس، واجتماع «بنك الشعب» الصيني، الجمعة، والذي سيقرر في أسعار القروض الرئيسية لمدة عام وخمس سنوات.

ومن المتوقع أن تبقي لجنة «الفيدرالي» أسعار الفائدة ثابتة؛ حيث إن البيانات الأميركية المختلطة وتعليقات مجلس الاحتياطي الفيدرالي تدعم بقوة توقفاً مؤقتاً في اجتماع اللجنة. ومع ذلك، لا تزال مخاوف التضخم قائمة؛ حيث تشير المرونة الاقتصادية إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يستمر في الإشارة إلى زيادة أخرى آتية. فهناك كثير من المفاجآت الصعودية، مع قراءات الوظائف وأسعار المستهلك، والتي ستبقي «الاحتياطي الفيدرالي» متفائلاً بشأن الاقتصاد، مما يجبره على مراجعة توقعاته للناتج المحلي الإجمالي، مع احتمال رفع سعر الفائدة مرة أخرى.

راكب دراجة يمر من أمام مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن العاصمة (رويترز)

كما سيولي المستثمرون اهتماماً كبيراً ببيانات الإسكان. يوم الثلاثاء، يجب أن يُظهر إصدار كل من تصاريح البناء وبدايات الإسكان استقرار سوق الإسكان. يوم الخميس، من المتوقع أن تظهر مطالبات البطالة الأسبوعية أن تباطؤ سوق العمل يحدث ببطء، وأن مبيعات المنازل الحالية مستقرة. الإصدار الاقتصادي الرئيسي للأسبوع هو مؤشرات مديري المشتريات السريعة، والتي من المتوقع أن تظهر أن الاقتصاد يفقد الزخم.

في الاجتماع الأخير للسياسة النقدية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في يوليو (تموز)، رفعت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة نطاق سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية 25 نقطة أساس إلى 5.25- 5.5 في المائة. كما أظهر محضر القرار أن المسؤولين يواصلون التحيز لمزيد من الارتفاع؛ لأن «معظم المشاركين استمروا في رؤية مخاطر صعودية كبيرة على التضخم، مما قد يتطلب مزيداً من التشديد على السياسة النقدية».

وفي مؤتمر جاكسون هول الذي عقده بنك الاحتياطي الفيدرالي في أواخر أغسطس (آب)، قال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول إن صانعي السياسة «متنبهون للإشارات إلى أن الاقتصاد قد لا يهدأ كما هو متوقع»، مما يشير إلى الشعور بأنه قد يحتاج بالفعل إلى بذل مزيد من الجهد لضمان عودة التضخم بشكل مستدام إلى الهدف.

ومع ذلك، أشار محضر اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة أيضاً إلى ظهور اختلافات في الرأي. فبينما أيد جميع أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التصويت للزيادة، كان هناك عضوان غير مصوتين «أشارا إلى أنهما يفضلان ترك النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية دون تغيير». إضافة إلى ذلك: «رأى عدد من المشاركين أنه... من المهم أن توازن قرارات اللجنة بين خطر التضييق غير المقصود للسياسة وبين تكلفة التشديد غير الكافي».

وكما هو الحال مع قرار يونيو (حزيران)؛ حيث ثبّت «الاحتياطي الفيدرالي» الفائدة، من المقرر أن يقترح المصرف المركزي أنه يجب تفسير القرار كجزء من عمليته لتباطؤ وتيرة رفع أسعار الفائدة، بدلاً من التوقف الفعلي. وفي حين أن التضخم معتدل، فإنه لا يزال مرتفعاً للغاية، ومع بقاء سوق العمل ضيقاً للغاية وصمود النشاط، لا يستطيع «الاحتياطي الفيدرالي» المخاطرة بأي فرصة.

منطقة اليورو

من المحتمل أن يكون المصرف المركزي الأوروبي قد أنهى دورة التشديد في اجتماعه في سبتمبر؛ لكنه لا ينتهي عند هذا الحد؛ حيث يقوم المتداولون الآن بتحويل تركيزهم إلى متى ستبدأ دورة التيسير. وكانت رئيسة المصرف المركزي، كريستين لاغارد، حريصة على التأكيد على أنه يمكن لأعضاء المصرف الرفع مرة أخرى إذا لزم الأمر، ولكن الاحتمال هو أنهم لن يفعلوا ذلك.

وستكون بيانات المؤشر المنسق لأسعار المستهلكين ذات أهمية يوم الثلاثاء، على الرغم من أن المراجعات ليست شائعة. وعندما تحدث، فإنها عادة ما تكون صغيرة. كما سيتم النظر في مؤشرات مديري المشتريات في نهاية الأسبوع لمنطقة اليورو وألمانيا وفرنسا.

المملكة المتحدة

يبدو الأمر وكأنه أسبوع محوري بالنسبة للمملكة المتحدة؛ حيث يتم إصدار أرقام التضخم لشهر أغسطس يوم الأربعاء، قبل يوم واحد من قرار بنك إنجلترا بشأن سعر الفائدة. بينما يُعتقد أن المصرف المركزي يقترب من نهاية دورة التشديد -ويرجع ذلك جزئياً إلى تعليقات صانعي السياسة أمام لجنة الخزانة مؤخراً- يبدو أن زيادة أخرى مرجحة يوم الخميس.

ووفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز»، سيقوم «بنك إنجلترا» برفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من 15 عاماً، ليصل إلى 5.50 في المائة؛ حيث قالت أقلية كبيرة إنه لا يزال هناك مجال لمزيد من التشديد هذا العام.

وعلى الرغم من تراجعه إلى 6.8 في المائة في يوليو، من 11.1 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كان من المتوقع أن يظل معدل التضخم في بريطانيا -وهو الأعلى بين الاقتصادات الكبرى- فوق هدف بنك إنجلترا البالغ 2 في المائة لسنوات، مما يشير إلى أن المصرف المركزي أمامه الكثير ليصل إلى مستهدفه.

وقال محافظ «بنك إنجلترا» أندرو بيلي الأسبوع الماضي، إن المصرف المركزي «أقرب بكثير» إلى إنهاء دورة ارتفاع سعر الفائدة، بينما كان يلمح إلى زيادة في سبتمبر. وقالت كاثرين مان -وهي صانعة سياسة أساسية في «بنك إنجلترا» وتعتبر من الصقور- يوم الاثنين، إنه من الأفضل أن يخطئ البنك المركزي في رفع أسعار الفائدة، بدلاً من التوقف قبل الأوان.

وفي حين أن الاقتصاد انكمش أكثر من المتوقع في يوليو، فإن الارتفاع السنوي بنسبة 8.5 في المائة في متوسط الأرباح الأسبوعية في الأشهر الثلاثة حتى يوليو، قد يبقي الطلب ثابتاً، وبالتالي ضغوط الأسعار مرتفعة.

الصين

ستكون البيانات الوحيدة التي يجب التركيز عليها هي قرار المصرف المركزي (بنك الشعب) بشأن معدلات القروض الرئيسية لمدة عام و5 سنوات يوم الأربعاء. بعد أن ترك المصرف سعر الإقراض المتوسط الأجل لمدة عام دون تغيير عند 2.50 في المائة يوم الجمعة، بعد خفض نسبة متطلبات احتياطي المصارف التجارية بمقدار 25 نقطة أساس، من المحتمل أن يظل معدل سعر الفائدة الأساسي للقرض لمدة عام و5 سنوات دون تغيير، عند 3.45 في المائة و4.2 على التوالي.

حراس أمام مقر بنك الشعب الصيني في بكين (رويترز)

وبدأت البيانات الاقتصادية الصينية في التحسن مؤخراً؛ إذ ارتفعت مبيعات التجزئة في أغسطس بنسبة 4.6 في المائة على أساس سنوي، وتجاوزت نسبة الـ2.5 في المائة في يوليو؛ وهي أقوى وتيرة نمو منذ مايو (أيار). كما نجح الإنتاج الصناعي لشهر أغسطس في تجاوز التوقعات عند 3.9 في المائة، بنمو 4.5 في المائة على أساس سنوي؛ في أعلى قراءة منذ أبريل (نيسان).

وتشير أحدث البيانات الاقتصادية إلى أن خطر حدوث دوامة انكماشية في الصين قد تراجع بدرجة أخرى.

اليابان

أسبوع محوري مع بيانات التضخم وقرار السياسة النقدية لمصرف اليابان. فبعد التعليق الأخير لمحافظ مصرف اليابان كازو أويدا حول «الخروج الهادئ» من موقف السياسة النقدية الحالي السهل للغاية، ارتفعت التوقعات بخروج مبكر مع أول زيادة في أسعار الفائدة، يُنظر إليها في وقت مبكر من 2024 الربع الأول.

لذلك، سيتم التدقيق في أرقام التضخم القادمة لشهر أغسطس يوم الجمعة من كثب. من المتوقع أن يظل معدل التضخم الأساسي دون تغيير تقريباً عند 3 في المائة على أساس سنوي، مقابل 3.1 في المائة في يوليو. وسيكون هذا هو الشهر الثامن عشر على التوالي الذي يتجاوز فيه هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة. ومن المثير للاهتمام أن معدل التضخم الأساسي -باستثناء الأغذية الطازجة والطاقة- من المتوقع أن يتسارع إلى 4.4 في المائة على أساس سنوي في أغسطس من 4.3 في المائة في يوليو.

وسيكون قرار السياسة النقدية لـ«بنك اليابان» في اليوم نفسه. وستكون الأنظار متجهة إلى المؤتمر الصحافي الذي يعقده أويدا عقب الاجتماع، للحصول على تلميحات حول مدى ثقته في مسار التضخم.

روسيا

أسبوع هادئ بعد اجتماع المصرف المركزي يوم الجمعة؛ حيث رفع السعر الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس أخرى إلى 13 في المائة. يقود التضخم المتجدد والروبل المتراجع جهود المصرف المركزي المشددة، وقد تكون هناك حاجة إلى المزيد. وسيتم النظر في بيانات مؤشر أسعار المنتجين يوم الأربعاء، بحثاً عن علامات على برودة ضغوط الأسعار، وهو أمر لم نشهده كثيراً حتى الآن.


مقالات ذات صلة

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

قال وزير المالية الصيني، إن الاقتصادات الناشئة تواجه ثلاث تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية وتزايد أوجه القصور في الحوكمة العالمية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)

التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

رسائل كثيرة بعثها مؤتمر العلا في نسخته الثانية، لكنَّ أبرزها أنَّ «زمن الانتظار» خلف الاقتصادات المتقدمة قد انتهى؛ فاليوم تقف الأسواق الناشئة لا كأنها قوة مكملة، بل بوصفها محركاً سيادياً يقود أكثر من 70 في المائة من النمو العالمي. هذه الرسائل لم تكن مجرد استعراض للأرقام، بل كانت «بيان ثقة» يرتكز على ثلاثة دروس جوهرية قدمها وزير المالية السعودي محمد الجدعان من واقع التجربة السعودية، لتكون بمثابة بوصلة للاقتصادات الناشئة.

لقد وضع الجدعان العالم أمام حقيقة اقتصادية صلبة أنَّ مصداقية السياسات لا تُقاس ببراعة الخطط، بل بجسارة التنفيذ. وتجسد ذلك في دروسه الثلاثة؛ أولها أن استقرار الاقتصاد الكلي والانضباط المالي هما حجر الزاوية لأي نهوض، وثانيها أن الإصلاحات الهيكلية لا قيمة لها دون مؤسسات قادرة على تنفيذها، إذ تنبع المصداقية من الحوكمة والشفافية لا من الوعود. أما الدرس الثالث، فهو أن التعاون الدولي متعدد الأطراف بات ضرورة وجودية لحماية هذه الأسواق من الصدمات المتكررة.

هذه «الثلاثية» (الاستقرار، وكفاءة المؤسسات، والتعاون) هي التي تلخص فلسفة التحول الجديدة؛ حيث لم تعد الأسواق الناشئة مجرد ساحة للتجارب، بل أصبحت هي المنصة التي تُصاغ منها الحلول لمواجهة تحديات الدين وتباطؤ التجارة. غير أنَّ هذه الرسائل لم تغفل الجانب التنبيهي؛ إذ إنَّ هذه الأسواق - ورغم تفوقها النموذجي على الاقتصادات المتقدمة - لا تزال تتحرك فوق أرضية ملغومة بالديون المرتفعة، مما يجعل من دعوة الجدعان لتحويل المؤسسات إلى «أدوات تنفيذية مرنة» المرتكز الذي لا يقبل المساومة لضمان استدامة النمو.

وكانت انطلقت أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، الأحد، الذي تحتضنه محافظة العلا الواقعة (غرب السعودية) بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صُنّاع القرار الاقتصادي، ووزراء مالية، ومحافظي بنوك مركزية، وقادة مؤسسات مالية دولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

«مجموعة العشرين»

وفي كلمته الافتتاحية، أوضح الجدعان أن هذه الاقتصادات أصبحت المُحرِّك الرئيسي للنشاط الاقتصادي الدولي بعد أن تضاعفت حصتها في الاقتصاد العالمي بأكثر من مرتين منذ عام 2000، لافتاً إلى أن أكبر 10 اقتصادات ناشئة في «مجموعة العشرين» تمثل وحدها الآن أكثر من نصف نمو العالم.

وتابع أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بلحظة تحول عميق، تقودها الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، التي باتت تُشكِّل اليوم نحو 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي من حيث القوة الشرائية، وتسهم بأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي.

جانب من حضور وزراء ومسؤولين في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأشار إلى أنه رغم هذا الدور المحوري، فإن هذه الاقتصادات تواجه بيئةً دوليةً تزداد تعقيداً وتشرذماً، مع ارتفاع مستويات الديون، وتباطؤ نمو التجارة العالمية، وزيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية.

وحذَّر الجدعان من أن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تعاني حالياً من ضائقة ديون، أو تقع تحت خطرها، في وقت تراجعت فيه معدلات نمو التجارة إلى نحو نصف ما كانت عليه قبل الجائحة، مما يفرض ضرورة تبني استجابة سياسية منسقة ونابعة من الملكية الوطنية للدول؛ لضمان فاعلية مواجهة هذه التحولات الهيكلية.

الإصلاحات الهيكلية

وشدَّد على أن التجربة السعودية خلال العقد الماضي عزَّزت دروساً أساسية، في مقدمتها؛ الاستقرار الاقتصادي الكلي هو الأساس المتين للنمو وليس عائقاً له، وأن مصداقية السياسات تأتي من كفاءة التنفيذ والقدرة على ترجمة الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة، وليس من مجرد الخطط.

وفي هذا السياق، أكد أن الإصلاحات الهيكلية جاءت ثانياً، وهي لا يمكن أن تحقق نتائجها المرجوة ما لم تدعمها مؤسسات قوية وقادرة على الإنجاز، مشيراً إلى أن الحوكمة والشفافية تظلان الضمانة الأساسية لتحويل الرؤى إلى أثر ملموس على أرض الواقع.

ولفت الجدعان إلى أن تعزيز التعاون الدولي، وتفعيل دور المؤسسات متعددة الأطراف يأتي ثالثاً، مثل صندوق النقد والبنك الدوليَّين، ليس فقط بوصفها جهات إقراض، بل بوصفها بمثابة مستشارين موثوقين لدعم الاقتصادات الناشئة في رحلتها وسط الصدمات المتكررة.

النمو دون المستويات

من جهتها، ذكرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وحدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة بوصفها محركاً للنمو.

وأبانت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة.

وطبقاً لمديرة صندوق النقد الدولي، فإن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

التجارة والاستثمار

من ناحيته، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، على ضرورة السرعة والمرونة في صنع السياسات لاقتصادات الأسواق الناشئة، قائلاً: «الوقت ليس محايداً، فالتأخير يحمل تكلفة اقتصادية كلية تتراكم بمرور الوقت، لذلك تمكنت الدول التي استطاعت ضغط دورات اتخاذ القرار مع الحفاظ على الثقة والمصداقية من تحويل تلك السرعة إلى ميزة استراتيجية».

وزاد الإبراهيم، أن السعودية «ستظل منارة للبراغماتية في شراكاتها»، وستعمل كأنها حلقة وصل تخلق منصة للفرص من جميع أنحاء العال، مفيداً أن التجارة والاستثمار لا يزالان محركين أساسيين للنمو والمرونة لاقتصادات الأسواق الناشئة.

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

وأردف وزير الاقتصاد والتخطيط: «أمامنا اليوم فرصة لبحث آليات المواكبة مع نظام التجارة المتطور، واستكشاف كيف يمكننا تحقيق قيمة أكبر من خلال ذلك»؛ مؤكداً على الدور الاستراتيجي للمؤسسات في ضمان المواءمة مع نظام التجارة العالمي.

المخاطر الجيوسياسية

من جانبه، صرّح وزير المالية الصيني لان فوان آن، بأن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية.

وتابع أن الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة، مؤكداً أن ذلك يعود إلى تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عن ذلك من تباطؤ في التجارة العالمية، وتجزؤ الاقتصاد الدولي.

وزير المالية الصيني في كلمته الخاصة خلال مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكمل أن هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية. وحسب لان فوان آن، فإن أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار، ويؤثر سلباً على جهود التنمية، مشيراً إلى أن دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي.

السياسات النقدية

من جهة أخرى، أفاد محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، بأن حالة عدم اليقين الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية، مشيراً إلى 4 أسباب رئيسية لذلك؛ تتمثل في التجزؤ الجيوسياسي، والتسارع الكبير في التطورات التكنولوجية - لا سيما الذكاء الاصطناعي- وتقلبات أسعار السلع، إضافة إلى النمو المتنامي للوساطة المالية غير المصرفية.

وأبان السياري أن آليات انتقال السياسات النقدية التقليدية بدأت تظهر علامات ضعف مع تراجع دور القنوات المصرفية التقليدية، في وقت تجاوزت فيه أصول الوساطة المالية غير المصرفية 51 في المائة من إجمالي الأصول المالية العالمية، ما أدّى إلى زيادة حساسية الأسواق لتقلبات السيولة، وظهور ضغوط متكررة عبر آليات، مثل طلبات تغطية الهوامش، وخصومات الضمانات، وعمليات خفض المديونية المتزامنة.

محافظ البنك السعودي المركزي في جلسة حوارية (الشرق الأوسط)

وزاد أن الصدمات التي تواجه النظام المالي العالمي أصبحت متعددة الأبعاد وأكثر تكراراً، وغالباً ما تكون خارجية بالنسبة للاقتصادات الناشئة التي تعاني أصلاً تحديات داخلية تزيد من حدة التقلبات.

وتحدث السياري عن تجربة المملكة، موضحاً أنها اعتمدت على هوامش احتياطية للحفاظ على الاستقرار المالي والأسواق، وأظهرت أهمية السياسات المعاكسة للدورات الاقتصادية في الحد من التقلبات، مشيراً إلى أن تراكم الاحتياطيات خلال فترات النمو يستخدم استراتيجياً لدعم ميزان المدفوعات وتخفيف أثر تقلبات أسعار السلع.

وشرح أن ربط الريال بالدولار الأميركي أسهم في ترسيخ استقرار الأسعار، لافتاً إلى أن متوسط التضخم خلال السنوات الخمس الماضية ظل دون مستوى 3 في المائة.

التضخم

أما محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، فيرى أن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأردف، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في كثير من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، شرح أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

إصلاحات السعودية

وفي تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر العلا، أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، البروفسور بول أنتراس، أن السعودية تقدِّم نموذجاً استثنائياً في مشهد التحولات التجارية العالمية، يختلف جذرياً عن القوالب التقليدية للأسواق الناشئة. وعدّ أن العولمة لم تنتهِ، بل أعادت تشكيل نفسها فيما سماه «التكامل المجزأ».

ولفت أنتراس إلى أن «رؤية السعودية» وإصلاحاتها الهيكلية تضعانها في موقع متميز للاستفادة من «التكامل المجزأ» الذي يشهده العالم، مشدداً على أن رهان المملكة على التحول اللوجيستي والذكاء الاصطناعي هو المحرك الحقيقي لنمو مستدام يتجاوز ضجيج الأزمات العالمية.

أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد البروفيسور بول أنتراس خلال حديثه إلى الحضور في المؤتمر (الشرق الأوسط)

وعن تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على خطط الدول الناشئة للتحول نحو الصناعات المعقدة، أجاب أنتراس: «تحد أسعار الفائدة المرتفعة، مضافة إليها علاوة المخاطر التي تواجهها الأسواق الناشئة، دون شك من الاستثمارات. التصدير يتطلب ائتماناً واستثماراً وتحسيناً للجودة. ولكن الفائدة ارتفعت لسبب جوهري، وهو أنها تعكس توقعات نمو عالية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي والتغيُّر التكنولوجي».

ووفق أنتراس، فإن هذا النمو هو المخرج، فـ«إذا تحقَّقت إمكانات النمو هذه، فستتحسَّن الإنتاجية بشكل كبير، مما يساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على التنبؤ بالطلب بشكل أفضل والعثور على أسواق لم يتم استغلالها من قبل. لذا، نعم، الفائدة قوة سلبية، لكن إذا كانت مدفوعةً بإمكانات نمو حقيقية، فقد لا يكون الأمر بهذا السوء».


«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».