منصة «بلومبيرغ» تؤسّس لمحاصرة الانفلاش النقدي في لبنان

الحكومة تجيز... وحاكمية «المركزي» تترقب التشريعات المالية

وسيم منصوري الذي يقوم بمهام حاكم مصرف لبنان (الثالث من اليسار) ونواب الحاكم الثلاثة الآخرون (إ.ب.أ)
وسيم منصوري الذي يقوم بمهام حاكم مصرف لبنان (الثالث من اليسار) ونواب الحاكم الثلاثة الآخرون (إ.ب.أ)
TT

منصة «بلومبيرغ» تؤسّس لمحاصرة الانفلاش النقدي في لبنان

وسيم منصوري الذي يقوم بمهام حاكم مصرف لبنان (الثالث من اليسار) ونواب الحاكم الثلاثة الآخرون (إ.ب.أ)
وسيم منصوري الذي يقوم بمهام حاكم مصرف لبنان (الثالث من اليسار) ونواب الحاكم الثلاثة الآخرون (إ.ب.أ)

تترقب الأوساط المالية والمصرفية في لبنان، التحديد النهائي للمواصفات التقنية والعملانية قبيل تفعيل منصة «بلومبيرغ»، بوصفها بديلاً مقترحاً من حاكمية مصرف لبنان لمنصة القطع والمبادلات النقدية «صيرفة»، التي انتهى أمرها إلى الإقفال بتعميم موجّه إلى البنوك، مع انتهاء ولاية الحاكم السابق رياض سلامة بنهاية شهر يوليو (تموز) الماضي.

ويشكل إقرار المقترح المرفوع من وزير المال يوسف الخليل في مجلس الوزراء، محطة إجرائية ضرورية لتمكين حاكم المركزي بالإنابة وسيم منصوري من إبرام العقود النهائية مع المؤسسة الدولية المختصة بإدارة وإدراج المعلومات والإحصائيات المالية ضمن منصات آمنة تقنياً وتلتزم مقتضيات الإفصاح ومعايير الشفافية.

ويتم تصنيف المنصة الجديدة، وفق مصادر مصرفية معنيّة، بوصفها خطوة ضرورية ونوعية تحت إدارة مرجعية دولية متخصصة وتلتزم أصول الشفافية، ضمن استهداف إعادة هيكلة المسار النقدي الذي يعاني من فوضى في التسعير وخضوع لمضاربات متعددة الأشكال والصيغ على مدار 4 سنوات من الانهيارات المتلاحقة التي أفقدت العملة الوطنية أكثر من 98 في المائة من قيمتها وفق سعر الصرف الرسمي، الذي جرى مضاعفته 10 مرات بدءاً من أول فبراير (شباط) الماضي، ارتفاعاً من متوسط 1515 ليرة إلى 15 ألف ليرة لكل دولار.

حقائق

98 % فقدتها

الليرة اللبنانية من قيمتها خلال 4 سنوات

كما يرتقب أن تستثمر حاكمية مصرف لبنان هذا التحول في تأكيد التوجهات الاستراتيجية للسياسات النقدية الجديدة، ومن ضمنها مضاعفة الجهود القانونية والإجرائية للسيطرة على تنامي الاقتصاد النقدي الذي يقارب 10 مليارات دولار، وفق توصيف البنك الدولي، وذلك عبر الاستجابة المتدرجة، بالتعاون مع وزارة المال والجهاز المصرفي، لإعادة هيكلة إجراءات مكافحة غسل (تبييض) الأموال، ومعالجة الشبهات المحتملة والثغر المشهودة في الضبط المركزي للسيولة بالليرة وبالدولار، عبر حصر مرور معظم العمليات المالية عبر القنوات التقليدية والمشروعة.

وتتوقع المصادر أن تفعل مندرجات التعميم 165 الذي يتيح لـ«المركزي» إصدار شيكات وبطاقات الدولار «الفريش» كبدائل للنقد الورقي، ثم التعويل على الاستجابة التشريعية لإقرار حزمة قوانين مالية إصلاحية وملحة سلّمها فريق نواب الحاكم الأربعة إلى لجنة الإدارة والعدل بوصفها شروطاً لازمة لقبول تسلّم القيادة والمسؤوليات قبيل انتهاء ولاية الحاكم السابق.

مصارحة العموم

ويرى أمين عام جمعية المصارف الدكتور فادي خلف أن منصوري قرر أن يعكس المسار، أقله من ناحية الشفافية ومصارحة العموم بعد أن أدرك الجميع أن إدارة السياسة النقدية لا يمكن أن تستمر عبر الطرق المحاسبية المبتدعة أو الهندسات أو المنصات كما كانت تُدار في السابق، وبالتالي عدم جواز الاستمرار بتوزيع أموال المودعين على المستفيدين من منصة «صيرفة».

 

إدارة السياسة النقدية لا يمكن أن تستمر عبر الطرق المحاسبية المبتدعة أو الهندسات أو المنصات

أمين عام جمعية المصارف الدكتور فادي خلف

ويلفت إلى أن لبنان مجهّز بمنصة تعمل بنظام تداول عالمي في «بورصة بيروت»، وهي قادرة على تأمين التداول الطبيعي بالدولار عبر طرق شفافة وسهلة وفي فترة قصيرة جداً، فضلاً عن شفافية الأسعار والتداولات الفعلية المعلنة عبر شاشات البورصة وموقعها الإلكتروني وعلى المنصات العالمية المربوطة بها (رويترز، وبلومبيرغ...)، مما يقلّص إلى حد كبير دور المواقع الإلكترونية الخاصة التي تتلاعب بمعلومات السوق.

ويشير خلف إلى أن «خصوصيات سوق الدولار في لبنان تتطلب تعديلات كبيرة على المنصات العالمية قد تأخذ وقتاً لا يستهان به، كما تتطلب فترة تجربة وتدريب قد تطول، فيما بورصة بيروت مربوطة بعدد لا بأس به من المصارف التي تدرّب موظفوها على مدى عقود من الزمن على استعمال تقنياتها دون أي شوائب، فلا حاجة إلى إضاعة الوقت بفترات من التدريب والاختبار».

ومن الناحية الإجرائية، ووفق مصادر في القطاع المالي، سيتطلب الانتقال إلى المرحلة التنفيذية، وقتاً إضافياً يمكن أن يتعدى الشهر الواحد، تبعاً لتقدم الربط التقني للشبكة وبرمجياتها مع البنك المركزي أساساً، وتالياً الشبك مع المؤسسات المصرفية والمالية التي ستتولى تنفيذ عمليات العرض والطلب لصالح الأفراد والشركات، فضلاً عن موجبات التدريب للموارد البشرية المولجة بهذه المهمات في محطاتها كافة.

وبمعزل عن المتطلبات التكنولوجية واللوجيستية اللازمة للتشغيل، فإن استهداف إنشاء سوق قطع مركزية للتداولات بين الليرة والعملات الصعبة وسائر الأدوات المالية، يعكس تحولاً إضافياً ضمن سلسلة المتغيرات المرصودة في مقاربات السياسات النقدية من قبل الإدارة الجديدة للبنك المركزي، ولا سيما بعد إقرانه بتعهدات مسبقة من هيئة الحاكمية بعدم التدخل بيعاً أو شراء في حركة المبادلات إلا في حال الضرورات.

مناقشة الموازنة

ميقاتي مترئساً جلسة لمجلس الوزراء (دالاتي ونهرا)

وتعكف الحكومة على تسريع إقرار بعض هذه الموجبات، حيث شرعت مبكراً بمناقشة مشروع قانون موازنة العام المقبل الذي أحاله إليها وزير المال، على أمل أن يتم الانتهاء منه ضمن المهلة الدستورية خلال الشهرين المقبلين، وبعد تشريع موازنة العام الحالي المتأخرة نحو عام عن موعده.

لكن النقص الجوهري في المتطلبات، وفقاً للمصادر المتابعة، يكمن في استمرار تأخير إقرار تشريعات حاسمة لبدء رحلة طويلة للخروج من نفق الأزمات والانهيارات، وفي مقدمها إقرار مشروع قانون وضع ضوابط استثنائية على التحويلات والرساميل (كابيتال كونترول)، وإقرار خطة التعافي المالي وإعادة هيكلة المصارف، وتوسيع مهام مدققي وزارة المال، وإقرار قانون لتنظيم مهنة الصرافة والحد من المضاربة، وتحديد هوامش تدخل البنك المركزي في سوق القطع.

كما تبرز في السياق عقبة مستعصية جراء عدم توفر أي فوائض للسيولة تتيح تدخل البنك المركزي «عند الاقتضاء» لضبط أي تفلت سعري على المنصة المستحدثة، بينما تجمع المعطيات على ترقب رجحان كفة الطلب على الدولار مقابل ندرة العروض، ولا سيما من قبل المصارف المشاركة التي تكابد في تأمين تدفق نصيبها من السيولة النقدية لصالح نحو مائة ألف مستفيد من التعميم 158 الذي يمنحهم حق الحصول على 400 دولار شهرياً، موزعة مناصفة بين المصرف والمركزي.

 


مقالات ذات صلة

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

المشرق العربي أهالي بلدة يارين يستقبلون رئيس الحكومة نواف سلام ويلبسونه العباء التقليدية (الشرق الأوسط)

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

جال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في عدد من بلدات الجنوب، في زيارة تمتد يومين وتحمل أبعاداً سياسية وإنمائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارته إلى واشنطن (قيادة الجيش اللبناني)

تحليل إخباري زيارة قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن بين «اختبار الشراكة» و«كمين التوصيفات»

تحوّلت زيارة قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، من محطةٍ يفترض أن تركز على دعم المؤسسة العسكرية وتنسيق المساعدات، إلى ساحة سجال سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه وأعلام أيران في تحرك دعا له الحزب أمام منظمة «إسكوا» وسط بيروت الأربعاء (إ.ب.أ)

«حزب الله» يتضامن مع إيران... وجعجع: إنهاء أزمة لبنان يبدأ بوقف دعمها له

في ظلّ الترقب الذي تعيشه المنطقة، تعكس المواقف اللبنانية التناقض القائم في مقاربة الملفات الإقليمية، ولا سيّما ما يتصل بدور إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
العالم العربي جنديان إسرائيليان من وحدة «شاحاف 869» المستحدثة يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)

توغلات إسرائيلية متزايدة في الجنوب... والجيش اللبناني يلاحق مسارب التسلل

أكثر من 10 تفجيرات في شهر واحد نفذتها القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية منذ مطلع العام، استهدفت منازل في القرى الحدودية عبر تفخيخها ونسفها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي ما تبقّى من الإهراءات المدمرة في مرفأ بيروت (رويترز)

قضية تفجير مرفأ بيروت تنتقل قريباً إلى مرحلة المحاكمات

علمت «الشرق الأوسط»، من مصادر قضائية مطلعة، أن البيطار تسلّم عبر النيابة التمييزية كتاباً من السلطات الألمانية، جواباً على استنابة سطرها لها.

يوسف دياب (بيروت)

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
TT

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)

أكد القيادي في «حماس»، خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة الذي ينصّ على نزع سلاحها وتشكيل لجنة دولية لحكمها.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج، خلال منتدى الدوحة السابع عشر: «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة، هذا ينبغي ألا نقبله».

وأضاف: «طالما هناك احتلال، هناك مقاومة، المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية ومن ذاكرة الأمم وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) بعد سنتين من حرب مدمّرة، وبناء على خطة أميركية دعمها قرار لمجلس الأمن الدولي في وقت لاحق.

ونصّت المرحلة الأولى منه على تبادل الرهائن المحتجزين في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ومعتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيلية ووقف الأعمال القتالية وانسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة في القطاع الفلسطيني ودخول المساعدات إليه.

وبدأت المرحلة الثانية مع العثور على جثّة آخر رهينة إسرائيلي في غزة في 26 يناير (كانون الثاني). وهي تنص على نزع سلاح «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر قوة استقرار دولية تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية.

وبموجب الخطة، تمّ تشكيل «مجلس سلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يضمّ شخصيات من دول العالم للإشراف على حكم غزة، ولجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة الشؤون اليومية للقطاع.

ودعا مشعل مجلس السلام إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف، محذّراً في الوقت ذاته من أن «حماس» لن تقبل حكماً أجنبياً على الأراضي الفلسطينية.

وقال: «نتمسّك بثوابتنا الوطنية ولا نقبل منطق الوصاية ولا التدخّل الخارجي ولا إعادة الانتداب من جديد». وأضاف: «الفلسطيني هو من يحكم الفلسطيني، غزة لأهل غزة وفلسطين لأهل فلسطين، لن نقبل حكماً أجنبياً».

وبحسب مشعل، فإن هذه المهمة تقع على عاتق «قيادة الشعب الفلسطيني بكل قواه الحية»، وليس فقط حركة «حماس».

وتتمسّك إسرائيل والولايات المتحدة بمطلب نزع سلاح «حماس» وجعل غزة منطقة منزوعة السلاح. وتتحدّث الحركة عن إمكانية تسليم سلاحها إلى سلطة فلسطينية مستقبلية.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إن «حماس» لا تزال تتألف من نحو 20 ألف مقاتل ولديها قرابة 60 ألف بندقية كلاشينكوف في قطاع غزة.

ولم تُحدّد بعد الجهات التي ستشكّل القوة الدولية التي نصّ عليها اتفاق وقف النار.


مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
TT

مصرع طفلين ومتطوعة وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة في سوريا

سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)
سكان محاصرون بالمياه في أحد الشوارع الغارقة في اللاذقية (سانا)

توفي ثلاثة أشخاص (طفلان ومتطوعة) وتضرر 14 مخيماً جراء فيضانات مفاجئة ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها الليلة الماضية محافظات اللاذقية وإدلب وحماة في سوريا.

وقال الدفاع المدني السوري، في بيان صحافي اليوم الأحد: «شهدت عدة مناطق خلال الساعات الماضية فيضانات مفاجئة ناجمة عن الأمطار الغزيرة، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر في تجمعات المدنيين و14 مخيماً غربي إدلب والتي يقدر عدد العائلات المتضررة فيها بـ300 عائلة».

وأشار إلى أن فرقه استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، وعملت على إنقاذ العالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، وإخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، إضافة إلى تأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.

وأفاد بوفاة طفلين وإنقاذ طفل وشاب بمنطقة العسلية وعين عيسى في جبل التركمان بريف اللاذقية بعد أن جرفهم السيل في وادٍ شديد الوعورة، موضحاً أن فرق الدفاع المدني السوري أنقذت طفلاً وشاباً وانتشلت جثماني الطفلين.

وأشار إلى وفاة متطوعة من «الهلال الأحمر العربي السوري» وإصابة ستة آخرين بينهم خمسة متطوعين إثر حادث سير تعرضوا له في جبل التركمان بريف اللاذقية أثناء توجههم للاستجابة وتقديم المساعدة للسكان بعد السيول التي شهدتها المنطقة، مساء أمس، كاشفاً عن أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشلت جثمان المتطوعة ونقلتهم إلى المستشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.


قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».