من هو يفغيني بريغوجين... وهل يؤثر غيابه على نشاط «فاغنر»؟

الغموض يسيطر على حادث تحطم طائرة خاصة كانت تقل زعيم المجموعة

صورة وزعتها لجنة التحقيقات الروسية لحطام طائرة بريغوجين (أ.ف.ب)
صورة وزعتها لجنة التحقيقات الروسية لحطام طائرة بريغوجين (أ.ف.ب)
TT

من هو يفغيني بريغوجين... وهل يؤثر غيابه على نشاط «فاغنر»؟

صورة وزعتها لجنة التحقيقات الروسية لحطام طائرة بريغوجين (أ.ف.ب)
صورة وزعتها لجنة التحقيقات الروسية لحطام طائرة بريغوجين (أ.ف.ب)

مهما كانت التطورات المحيطة بالتحقيقات التي أطلقتها موسكو لمعرفة ملابسات تحطم طائرة يعتقد أن بريغوجين كان على متنها، فإن الحادث أعاد تركيز الأنظار على هذا الرجل الذي هز روسيا بقوة في يونيو (حزيران) الماضي عندما قاد تمردا عسكريا وتحدى سلطات وزارة الدفاع ولوح بمعاقبة قيادات محيطة بالرئيس فلاديمير بوتين. وحتى يتم تأكيد مصير الرجل فإن تحطم تلك الطائرة فتح مجددا على مناقشة حجم وطبيعة دور بريغوجين خلال المرحلة الماضية، وسيناريوهات المرحلة المقبلة.

اللفتنانت جنرال فلاديمير ألكسييف (يمين) مع بريغوجين في مقطع الفيديو من روستوف يناشد رئيس «فاغنر» في مقطع مصور سابق إعادة النظر في أفعاله (أ.ف.ب)

مع وصول المواجهة بين زعيم مجموعة «فاغنر» يفغيني بريغوجين ووزارة الدفاع إلى ذروتها، اتخذ «طباخ الكرملين» كما عرفته وسائل الإعلام لسنوات طويلة، قراره الحاسم بإطلاق تمرد عسكري واسع النطاق، أحدث زلزالا داخليا في روسيا وجعل العالم يحبس أنفاسه وهو يراقب مسار تطور الوضع، وسرعة تحرك «فاغنر» باتجاه السيطرة على روستوف المدينة الاستراتيجية التي كانت مركز انطلاق العمليات العسكري نحو أوكرانيا. قبل أن ينطلق منها إلى فورونيج وليبيتسك في طريقه إلى كراسنودار حيث مقر القطاع الجنوبي للجيش ومركز العمليات باتجاه شبه جزيرة القرم.

قوات «فاغنر» تنسحب من منطقة تابعة للجيش الروسي في روستوف (رويترز)

اختار بريغوجين طريق المواجهة ليس فقط مع وزارة الدفاع بل مع كل مؤسسات السلطة في روسيا وعلى رأسها الكرملين. ربما كان الرجل حتى اللحظة الأخيرة يأمل في ألا ينحاز الرئيس فلاديمير بوتين إلى وزيره المقرب سيرغي شويغو في هذا الصراع، وأن يأمر بدلا من ذلك بإيجاد حل وسط للأزمة كما جرت العادة في السابق. لكن بوتين المحاط بجنرالات الحرب وبضغوط متزايدة على الصعيدين الداخلي والخارجي لم يكن ليسمح بوقوع عصيان مسلح في هذا التوقيت. هنا اتسع نطاق المواجهة وانتقد بريغوجين «الخيار الخاطئ لبوتين» والأهم من ذلك أنه وعد بأن يكون هناك رئيس جديد لروسيا قريبا.

كيف انتقل «طباخ الكرملين» من منفذ خفي لسياسات بوتين في أفريقيا وسوريا وأوكرانيا إلى عدو للمؤسسة العسكرية ومتمرد يدعو القيادات والجنود إلى الانضمام لقواته وتقويض سلطة وزارة الدفاع و«إصلاح الوضع» في روسيا وفقا لوجهة نظره؟

ضباط شرطة روس أمام مقر «فاغنر» في سان بطرسبرغ (أ.ف.ب)

الخلاف مع وزارة الدفاع

في 5 مايو (أيار) وجه زعيم «فاغنر» يفغيني بريغوجين اتهامات مباشرة للمرة الأولى إلى وزير الدفاع سيرغي شايغو ورئيس الأركان فاليري غيراسيموف بالتسبب في مقتل كثير من عناصره بسبب عدم تقديم الأسلحة والذخائر التي طلبتها مجموعته من وزارة الدفاع. ووفقا له أدى نقص الأسلحة إلى سقوط الكثيرين وإبطاء العملية العسكرية الهادفة منذ نحو 9 أشهر للسيطرة على مدينة باخموت الاستراتيجية في جنوب أوكرانيا.

بوتين يتوسط رئيس هيئة الأركان العامة فاليري غيراسيموف (يسار) ووزير الدفاع سيرغي شويغو (أ.ب)

كان بريغوجين اعتاد توجيه انتقادات إلى وزارة الدفاع ومن يصفهم بـ«البيروقراطيين» في المؤسسة العسكرية الذين لا يقومون بتلبية الاحتياجات للمقاتلين بالشكل المطلوب، لكن الجديد هنا، كان اتهام الوزير ورئيس الأركان شخصيا بالتسبب في سقوط قتلى وإفشال المهمة العسكرية في باخموت. وأتبع الرجل ذلك بإعلان نيته سحب قواته من المدينة في موعد حتى العاشر من مايو (أيار).

النقطة الثانية المهمة تمثلت في اختيار توقيت تفجير الأزمة، في ظل رزمة من التعقيدات.

وجاء ذلك مع تحضيرات روسيا للاحتفال بعيد النصر على النازية في التاسع من مايو، وهي مناسبة لها خصوصية مهمة في المجتمع الروسي، العنصر الآخر في التوقيت، تمثل في أن معركة باخموت كانت عمليا تقترب من نهايتها، ووفقا لبريغوجين لم يكن قد تبقى سوى أقل من 3 كيلومترات مربعة من المدينة تحت سيطرة كييف، ودفع وقف القتال في هذا التوقيت إلى إثارة علامات استفهام واسعة.

أما النقطة الثالثة اللافتة فقد تمثلت في تريث الكرملين في التعليق على الحدث الذي أثار موجة واسعة من السخط والخيبة لدى الأوساط السياسية والبرلمانية والاجتماعية الروسية. وبدا من ذلك أن الكرملين لم يحسم بعد خياراته تجاه الصراع المتفاقم بين «فاغنر» ووزارة الدفاع.

وصحيح أن الأزمة شهدت تخفيفا لحدتها على المستوى العلني لاحقا، من خلال إعلان بريغوجين بعد أربعة أيام أنه حصل على وعود باستئناف تزويد قواته بالعتاد اللازم، لكن تداعياتها سوف تتواصل.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث إلى نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو (أ.ب)

تفاقم الصراع الخفي

قد تكون هذه واحدة من المرات النادرة في روسيا التي ينتقل فيها التنافس بين مراكز الثقل المختلفة إلى هذا المستوى من الاتهامات المباشرة والعلنية؛ خصوصاً أن أطراف الأزمة كلهم من الشخصيات المقربة جدا إلى الرئيس فلاديمير بوتين، ويحمل هذا الأمر انعكاسات مهمة لجهة مستوى التأثيرات الخطرة التي أحدثها تباين المواقف حيال الحرب الأوكرانية على الدائرة الضيقة المقربة من بوتين.

ولا شك في أن الصراع بين يفغيني بريغوجين وقيادة القوات المسلحة ليس جديدا، بل تطور على مدى فترة طويلة للغاية.

لكن الخلافات في ذلك الوقت لم تنتقل إلى العلن، في حين أن أسبابا تراكمت لتفاقم الصراع حاليا، بينها بالدرجة الأولى الطموحات الشخصية لبريغوجين الذي وجد في الحرب الأوكرانية فرصة سانحة لإعادة ترتيب أولوياته. ومنذ خريف العام الماضي، عهد بالمهمة الأكثر صعوبة ودموية المتمثلة في اقتحام المنطقة المحصنة الضخمة للقوات المسلحة الأوكرانية، التي تضمنت تكتل مدينتي سوليدار وباخموت، إلى شركة فاغنر. ولمدة أربعة أشهر، لم تعد قوات «فاغنر» اللاعب الرئيسي الذي يصنع الأخبار العسكرية فحسب، بل قامت بسحب جزء مهم من احتياطات القوات المسلحة الأوكرانية المعدة للهجوم الشتوي. ويصعب الحكم على مدى استياء القيادة العسكرية من ذلك؛ خصوصاً على خلفية الاتهامات التي كيلت للجيش بالتعثر وارتكاب سلسلة من الأخطاء الميدانية والاستراتيجية في إدارة المعركة قبل الخريف. لكن اللافت هنا أن مشاركة «فاغنر» في الأعمال القتالية غدت علنية ورسمية، وباتت بياناتها تنشر في وسائل الإعلام الحكومية، للمرة الأولى منذ تأسيسها.

أيضا، تشير الانتقادات التي وجهها بريغوجين إلى أن التنافس على الموارد الضخمة كان السبب الأساسي الذي أسفر عن بدء هذه المواجهة. بالتأكيد لا يمكن تجاهل أن جزءا من هذا التنافس يستند إلى مساعي كل طرف للفوز بحصة أكبر من الموارد المالية المخصصة للحرب، بما في ذلك على صعيد المكافآت والموازنات العسكرية. وقد برز ذلك من خلال سعي مجموعة «فاغنر» إلى إدراج مقاتليها على لوائح التعويضات للقتلى والجرحى والمصابين أسوة بالعسكريين النظاميين.

لكن الأهم من ذلك، أن هذا الصراع كشف عن محاولات كل قطب لتوسيع دائرة النفوذ داخل المؤسسة العسكرية على حساب الطرف الآخر. وهذا دلت عليه مسارعة بريغوجين مثلا إلى استقطاب جنرالات تمت إقالتهم من وزارة الدفاع، ودمجهم بعد التقاعد في صفوف مجموعته. هذا التطور عكس تنامي ظاهرة «المحاور» و«مراكز الثقل» داخل الجيش والمؤسسة العسكرية عموما، التي تلتهم سنويا، وحتى قبل الحرب الأوكرانية، أكثر من خمس الموازنة الروسية.

خلاف على مسار الحرب

يضاف إلى الأسباب السابقة أن التباين في آليات التعامل مع الحرب الأوكرانية أدخلت الطرفين في مرحلة جديدة من الخلاف على وجهات النظر حول آليات إدارة الحرب، ومسارها المنتظر.

بعد انتقادات كبرى لم تكن «فاغنر» أحد الأطراف البعيدة عنها، أثيرت ضد المؤسسة العسكرية وأجهزة الاستخبارات التي فشلت في وضع تصورات لمستوى أعداد القوات الأوكرانية، ومدى جاهزيتها لمواجهة حرب شاملة، استخدمت قوات «فاغنر» بقوة الفشل العسكري والاستخباراتي الذي ظهر في الشهور الأولى للحرب من خلال التعثر الميداني، لإظهار أنها قادرة على تعويض النقص في القدرات القتالية، مستفيدة من امتلاكها وحدات اقتحام مدربة جيدا، وقادرة كما هو الوضع بالنسبة لقوات الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف على إدارة حرب شوارع والتقدم في الظروف الصعبة في المدن والبلدات المحصنة. وبالفعل فقد أظهرت تطورات الحرب الأوكرانية أن الجيش الذي كان يستعد لحرب نظامية تقليدية تحسم بالدرجة الأولى عن طريق الضغط الجوي واستخدام الآليات الثقيلة والصواريخ الموجهة، يفتقد قدرات مهمة في مجال الحرب المباشرة وقدرات الاشتباك المباشر، ما دفعه إلى الاضطرار للاعتماد على «القوات الحليفة» وهو ما يبرر الإعلان رسميا في خريف العام الماضي عن انخراط «فاغنر» في القتال، رغم أن هذه المجموعة موجودة بالفعل على أراضي أوكرانيا منذ اندلاع النزاع للمرة الأولى في 2014. لكن الخلاف على مسار العمليات القتالية، لم يظهر في هذا المجال فقط. إذ بدا من تصريحات بريغوجين خلال الشهر الأخير، أن التباين وصل إلى مراحل متقدمة.

وفي أواسط أبريل (نيسان) الماضي، نشر زعيم «فاغنر» مقالة لافتة للأنظار، رأى فيها أنه من الضروري للسلطات والمجتمع الروسي وضع «نقطة جريئة» في العملية العسكرية الخاصة. في رأيه، سيكون «الخيار المثالي» هو الإعلان عن انتهاء العملية. منذ ذلك الوقت كانت أوساط كثيرة في روسيا ترى أن لحظة الانفجار الكامل في العلاقة قد باتت قريبة.

عناصر من «فاغنر» في بيلاروسيا (أ.ف.ب)

سيناريوهات حول مصير بريغوجين و«فاغنر»

رغم الملامح العامة للصفقة المبرمة مع بريغوجين، لكن مصير القوات المنتشرة في أفريقيا شغل بشكل خاص تفكير النخب السياسية في روسيا. وبرز نوع من الانقسام داخل النخب الروسية في هذا الشأن. وبينما دعا رئيس لجنة الدفاع في مجلس «الدوما»، أندريه كارتابولوف، إلى إقرار قانون ينظّم عمل الشركات الأمنية الخاصة، عد رئيس «لجنة القانون الدستوري وبناء الدولة» في مجلس الاتحاد (الشيوخ)، أندريه كليشاس، أن إقرار هذا القانون ليس أمراً ملحّاً في الوقت الراهن. في حين رأت أوساط أن موسكو لا يمكن أن تسمح حاليا، بولادة كيان عسكري آخر مشابه لـ«فاغنر» وأن تفضيلات الرئيس بوتين تتجه نحو حصر الاعتماد على وضع مقاتلي المجموعة تحت سيطرة مباشرة إما لوزارة الدفاع أو لترتيب جديد في العلاقة مع بريغوجين.

وهنا يبرز تصريح لافت لوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الذي قال مؤخرا إن «فاغنر» ستواصل عملياتها في الخارج، ولا سيما في عدد من بلدان القارة الأفريقية، كمالي وجمهورية أفريقيا الوسطى. قد يكون هذا التصريح حمل رسائل تطمينية للنخب الحاكمة في أفريقيا التي أقلقتها التطورات حول «فاغنر».

قوات «فاغنر» في أفريقيا (أ.ب)

السيناريو الآخر المحتمل هنا، والذي رجحه بعض الأوساط الروسية، هو انتقال أفراد مجموعة «فاغنر» في بلدان أفريقية للعمل تحت أطر جديدة تماما. بمعنى أن يتم تأسيس مجموعة شبيهة بـ«فاغنر» خارج البلاد، وتتم مواصلة نشاط المجموعة من خلالها بالنسبة للراغبين في مواصلة العمل في تلك المناطق. هذا السيناريو ليس مرضيا تماما للكرملين، لأنه يعني أن جوهر المشكلة في التعامل مع المجموعات المسلحة الخارجة عن سيطرة وزارة الدفاع لن يحل تماما، لكنه على الأقل يفي بشكل مؤقت بحاجة موسكو إلى عدم الانسحاب بشكل مفاجئ وعشوائي من مناطق أفريقية لدى روسيا فيها مصالح مهمة. وفي حال تم التعامل مع هذا السيناريو فلا استبعاد لأن يكون مصير بريغوجين نفسه حاسما في ترتيب الوضع الجديد على أساس التوافقات القائمة مع الكرملين. خصوصا أن أوساطا روسية كانت قد تحدثت عن ضرورة «قطع رأس فاغنر» من أجل تحديد الآليات النهائية للتعامل مع مصير «فاغنر».

اللفتنانت جنرال فلاديمير ألكسييف (يمين) مع بريغوجين في مقطع الفيديو من روستوف يناشد رئيس «فاغنر» في مقطع مصور سابق إعادة النظر في أفعاله (أ.ف.ب)

مع بدء تنفيذ هذا السيناريو تكون «فاغنر» قد انقسمت إلى جزأين يتميز كلاهما عن الآخر بقوة. أحدهما يعمل بصفة شرعية تحت سلطة وزارة الدفاع في الداخل الروسي وفي أوكرانيا، والآخر لم يتم تحديد آليات نهائية للتعامل معه بعد، في مناطق انتشار المجموعة في الخارج.

لكن الأكيد أن يفغيني بريغوجين احتفظ بالعمود الفقري لمجموعة «فاغنر»، الأشخاص الذين جندهم منذ عام 2014، الموالين له تماماً، والذين عانوا بدرجة أقل في أثناء الهجوم على باخموت وفي مناطق صعبة أخرى في أوكرانيا. ولا يبدو أن الكرملين مستعد للمخاطرة بمكانة ونفوذ المجموعة في أفريقيا.

من جانب آخر، أظهر الكرملين أنه يحكم قبضته بقوة على الوضع، وأنه لا يميل حتى إلى عقد تسويات يكون في ظاهرها تنازلات واضحة كما ظهر في العلاقة مع بريغوجين، فإنه لن يذهب بعيدا نحو منح أي طرف المجال ليظهر بمركز قوة منافس للكرملين، أو أن يهدد التوازن الذي يديره الكرملين بين النخب، وقد اتضح ذلك من خلال تمهل بوتين في إجراء أي مناقلات في وزارة الدفاع وفي حرصه على تأكيد الإبقاء على وزير الدفاع ورئيس الأركان في منصبيهما.


مقالات ذات صلة

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

العالم قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

أعلنت روسيا اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية، في إطار ما عدّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي، بـ«انتصار الأمل»، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (صوفيا)
أوروبا جانب من الدمار جرَّاء غارة روسية على كييف (رويترز)

مقتل شخص بهجوم مسيَّرات أوكرانية على مدينة جنوب روسيا

أدَّى هجوم بطائرات مسيَّرة أوكرانية استهدف مدينة توابسي الساحلية في جنوب روسيا إلى مقتل شخص وإصابة آخر.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد صهريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في محطة الاستقبال التابعة لشركة «بتروتشاينا» بميناء رودونغ الصيني (رويترز)

كيف أصبحت الصين وسيط الطاقة في آسيا؟

لم تعد الصين مجرد أكبر مستورد للغاز في العالم، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى لاعب محوري يعيد تشكيل سوق الطاقة في آسيا، عبر شبكة معقدة من الإمدادات والأنابيب

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: تخفيف العقوبات على نفط روسيا يساعدها في تمويل حربها على أوكرانيا

دان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تخفيف العقوبات على النفط الروسي بعدما مدَّدت الولايات المتحدة إعفاء يهدف لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار جرَّاء حرب الشرق الأو

«الشرق الأوسط» (كييف)

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يؤكّد دعمه للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو (يسار) والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة الرئيس كايا كالاس (وسط) ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى (يمين) خلال الاجتماع التاسع للتحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين ببروكسل (أ.ف.ب)

أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، اليوم الاثنين، في وقتٍ تصرف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.

جاءت هذه الجهود بينما همّش الرئيس الأميركي دونالد ترمب السلطة، في إطار خططه من أجل غزة ومبادرة «مجلس السلام».

وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، في مستهل اجتماع «التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين»: «نجتمع في ظل عاصفة، لكن لا يمكننا أن نتخلّى عن البوصلة». وأضاف: «يجب أن نواصل المسار؛ لأن القضية الإسرائيلية الفلسطينية تؤثر على الشرق الأوسط برُمّته، وكذلك على بقية العالم».

ويُعد الاتحاد الأوروبي أكبر داعم للفلسطينيين مالياً، ورغم تحفّظاته حيال السلطة، لكنه يرى أن عليها القيام بدور رئيسي في غزة ما بعد الحرب، وفق ما أفاد تقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس: «يمكننا ويتعيّن علينا أن نقوم بأكثر من ذلك لوضع حل الدولتين على الطاولة مجدداً بشكل قوي».

وأثناء مؤتمر بروكسل، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إن الحدث يقام «في لحظة تشهد في آن واحد مأساة هائلة وفرصة ضيّقة لكنها حقيقية، للانتقال من الحرب نحو سلام عادل ودائم». وشدد على أن غزة «جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين» وينبغي، في نهاية المطاف، تسليم إدارتها إلى السلطة الفلسطينية.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت الولايات المتحدة انتقال وقف إطلاق النار إلى المرحلة الثانية، بموجب خطة السلام، برعاية ترمب. وتنصّ هذه المرحلة على نزع سلاح حركة «حماس» والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة. كما تنصّ الخطة على تسليم لجنة تكنوقراط فلسطينية مهمّةَ الإشراف على الإدارة اليومية للقطاع.

يأتي التعبير عن الدعم للفلسطينيين في ظل تشديد بعض الدول الأوروبية مواقفها من إسرائيل، على خلفية حربها في لبنان وتدهور الوضع بالضفة الغربية المحتلّة.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن بلاده ستُجدد طلبها للاتحاد الأوروبي من أجل تعليق اتفاقية تعاون مع إسرائيل، خلال اجتماع وزراء خارجية التكتل، الثلاثاء. لكن دبلوماسيين استبعدوا إقرار الخطوة، في وقتٍ لا ترغب دول أخرى بالاتحاد الأوروبي في المخاطرة بالتأثير على اتفاق هدنة في لبنان أُعلن عنه الأسبوع الماضي.


الكرملين: نأمل استمرار محادثات إيران لمصلحة المنطقة واقتصاد العالم

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: نأمل استمرار محادثات إيران لمصلحة المنطقة واقتصاد العالم

المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف (د.ب.أ)

عبر الكرملين، الاثنين، عن أمله ​في أن تستمر المفاوضات الخاصة بإيران لتجنب أي تداعيات سلبية على المنطقة واقتصاد العالم، مضيفاً أن روسيا ‌وإن لم تكن ‌وسيطاً، ​فهي ‌على ⁠استعداد ​لتقديم المساعدة ⁠إذا لزم الأمر، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديميتري بيسكوف، للصحافيين: «نرى أن الوضع في الخليج لا ⁠يزال هشاً وغير ‌مستقر. ‌نأمل أن ​تستمر عملية التفاوض ‌وأن نتمكن من ‌تجنب أي تصعيد إضافي نحو سيناريو عسكري».

وأوضح بيسكوف أن روسيا ‌لا تتوسط في المفاوضات بشأن إيران، لكنها ⁠على ⁠أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة عند الطلب.

وقال: «روسيا ليست وسيطاً حالياً في عملية التفاوض، لكننا على استعداد لتقديم أي مساعدة لتيسير التوصل إلى حل ​سلمي ​والإسهام في التوصل إلى اتفاق».


حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
TT

حزب رئيس بلغاريا السابق يتصدر نتائج الانتخابات التشريعية

رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)
رومين راديف زعيم ائتلاف «بلغاريا التقدمية» يتحدث لوسائل الإعلام عقب ظهور نتائج استطلاعات الرأي الأولية بعد الانتخابات البرلمانية في صوفيا (إ.ب.أ)

أشاد الرئيس البلغاري السابق رومين راديف، وهو من منتقدي الاتحاد الأوروبي ودعاة تجديد العلاقات مع روسيا، الأحد، بـ«انتصار الأمل»، بعد تصدر حزبه نتائج الانتخابات التشريعية الثامنة في خمس سنوات.

وتشير نتائج مؤسسات الاستطلاعات إلى أن تكتل «بلغاريا التقدمية»، الذي ينتمي إليه راديف، يحظى بنحو 44 في المائة من الأصوات، ما يمنحه غالبية مطلقة لا تقل عن 129 نائباً في البرلمان المكون من 240 مقعداً، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحقق راديف تفوقاً كبيراً على حزبيْ «مواطنون من أجل التنمية في بلغاريا» (GERB) بزعامة بويكو بوريسوف (20 في المائة)، و«بلغاريا الديمقراطية» الليبرالي المؤيد لأوروبا، حيث تعطيهما الاستطلاعات نحو 12 في المائة.

ومن المتوقع أن تصدر النتائج النهائية الرسمية، الاثنين.

وقال راديف، للصحافيين أمام مقر حزبه في صوفيا: «انتصر (بلغاريا التقدمية) بشكل قاطع (...) انتصار للأمل على انعدام الثقة، وللحرية على الخوف».

وأضاف الجنرال السابق بسلاح الجو: «لكن صدِّقوني، بلغاريا قوية وأوروبا قوية تحتاجان إلى تفكير نقدي وبراغماتية. لقد وقعت أوروبا ضحية طموحها بأن تكون قائدة أخلاقية في عالمٍ ذي قواعد جديدة».

وتشهد بلغاريا، أفقر دول الاتحاد الأوروبي، أزمة سياسية منذ عام 2021 حين أدت احتجاجات واسعة النطاق ضد الفساد إلى سقوط حكومة رئيس الوزراء السابق بويكو بوريسوف، الذي حكم البلاد نحو عشر سنوات.

وقال ديتشو كوستادينوف (57 عاماً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في أحد مراكز الاقتراع: «أُصوّت للتغيير. يجب أن يرحل هؤلاء الأشخاص، يجب أن يعيدوا ما سرقوه ويغادروا بلغاريا».

وتعاقبت تحالفات هشة على السلطة في بلغاريا منذ انطلاق حركة مكافحة الفساد، ووعد راديف، البالغ 62 عاماً، بتفكيك «النموذج الأوليغارشي للحكم»، معلناً، في نهاية عام 2025، دعمه للمتظاهرين.

واستقال راديف من منصبه رئيساً للبلاد في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعدما شغله بين عاميْ 2017 و2026، وذلك للترشح للانتخابات البرلمانية.

ويؤيد إعادة فتح حوار مع روسيا، ما جعله يُتهم ببناء علاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال هذا الجنرال السابق بسلاح الجو، وهو من منتقدي سياسة الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إنه يتفق مع موقف المجر وسلوفاكيا بشأن إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا، مؤكداً أنه «لا يرى أي فائدة لبلاده الفقيرة في دفع ثمنها».

وقالت بوريانا ديميتروفا، الباحثة في معهد «ألفا ريسيرش» لاستطلاعات الرأي، إن الفجوة اتسعت مع اقتراب موعد الانتخابات، متوقعة «نسبة مشاركة أعلى من انتخابات 2024»، نظراً للأمل في التغيير الذي يحمله راديف.