من هو يفغيني بريغوجين... وهل يؤثر غيابه على نشاط «فاغنر»؟

الغموض يسيطر على حادث تحطم طائرة خاصة كانت تقل زعيم المجموعة

صورة وزعتها لجنة التحقيقات الروسية لحطام طائرة بريغوجين (أ.ف.ب)
صورة وزعتها لجنة التحقيقات الروسية لحطام طائرة بريغوجين (أ.ف.ب)
TT

من هو يفغيني بريغوجين... وهل يؤثر غيابه على نشاط «فاغنر»؟

صورة وزعتها لجنة التحقيقات الروسية لحطام طائرة بريغوجين (أ.ف.ب)
صورة وزعتها لجنة التحقيقات الروسية لحطام طائرة بريغوجين (أ.ف.ب)

مهما كانت التطورات المحيطة بالتحقيقات التي أطلقتها موسكو لمعرفة ملابسات تحطم طائرة يعتقد أن بريغوجين كان على متنها، فإن الحادث أعاد تركيز الأنظار على هذا الرجل الذي هز روسيا بقوة في يونيو (حزيران) الماضي عندما قاد تمردا عسكريا وتحدى سلطات وزارة الدفاع ولوح بمعاقبة قيادات محيطة بالرئيس فلاديمير بوتين. وحتى يتم تأكيد مصير الرجل فإن تحطم تلك الطائرة فتح مجددا على مناقشة حجم وطبيعة دور بريغوجين خلال المرحلة الماضية، وسيناريوهات المرحلة المقبلة.

اللفتنانت جنرال فلاديمير ألكسييف (يمين) مع بريغوجين في مقطع الفيديو من روستوف يناشد رئيس «فاغنر» في مقطع مصور سابق إعادة النظر في أفعاله (أ.ف.ب)

مع وصول المواجهة بين زعيم مجموعة «فاغنر» يفغيني بريغوجين ووزارة الدفاع إلى ذروتها، اتخذ «طباخ الكرملين» كما عرفته وسائل الإعلام لسنوات طويلة، قراره الحاسم بإطلاق تمرد عسكري واسع النطاق، أحدث زلزالا داخليا في روسيا وجعل العالم يحبس أنفاسه وهو يراقب مسار تطور الوضع، وسرعة تحرك «فاغنر» باتجاه السيطرة على روستوف المدينة الاستراتيجية التي كانت مركز انطلاق العمليات العسكري نحو أوكرانيا. قبل أن ينطلق منها إلى فورونيج وليبيتسك في طريقه إلى كراسنودار حيث مقر القطاع الجنوبي للجيش ومركز العمليات باتجاه شبه جزيرة القرم.

قوات «فاغنر» تنسحب من منطقة تابعة للجيش الروسي في روستوف (رويترز)

اختار بريغوجين طريق المواجهة ليس فقط مع وزارة الدفاع بل مع كل مؤسسات السلطة في روسيا وعلى رأسها الكرملين. ربما كان الرجل حتى اللحظة الأخيرة يأمل في ألا ينحاز الرئيس فلاديمير بوتين إلى وزيره المقرب سيرغي شويغو في هذا الصراع، وأن يأمر بدلا من ذلك بإيجاد حل وسط للأزمة كما جرت العادة في السابق. لكن بوتين المحاط بجنرالات الحرب وبضغوط متزايدة على الصعيدين الداخلي والخارجي لم يكن ليسمح بوقوع عصيان مسلح في هذا التوقيت. هنا اتسع نطاق المواجهة وانتقد بريغوجين «الخيار الخاطئ لبوتين» والأهم من ذلك أنه وعد بأن يكون هناك رئيس جديد لروسيا قريبا.

كيف انتقل «طباخ الكرملين» من منفذ خفي لسياسات بوتين في أفريقيا وسوريا وأوكرانيا إلى عدو للمؤسسة العسكرية ومتمرد يدعو القيادات والجنود إلى الانضمام لقواته وتقويض سلطة وزارة الدفاع و«إصلاح الوضع» في روسيا وفقا لوجهة نظره؟

ضباط شرطة روس أمام مقر «فاغنر» في سان بطرسبرغ (أ.ف.ب)

الخلاف مع وزارة الدفاع

في 5 مايو (أيار) وجه زعيم «فاغنر» يفغيني بريغوجين اتهامات مباشرة للمرة الأولى إلى وزير الدفاع سيرغي شايغو ورئيس الأركان فاليري غيراسيموف بالتسبب في مقتل كثير من عناصره بسبب عدم تقديم الأسلحة والذخائر التي طلبتها مجموعته من وزارة الدفاع. ووفقا له أدى نقص الأسلحة إلى سقوط الكثيرين وإبطاء العملية العسكرية الهادفة منذ نحو 9 أشهر للسيطرة على مدينة باخموت الاستراتيجية في جنوب أوكرانيا.

بوتين يتوسط رئيس هيئة الأركان العامة فاليري غيراسيموف (يسار) ووزير الدفاع سيرغي شويغو (أ.ب)

كان بريغوجين اعتاد توجيه انتقادات إلى وزارة الدفاع ومن يصفهم بـ«البيروقراطيين» في المؤسسة العسكرية الذين لا يقومون بتلبية الاحتياجات للمقاتلين بالشكل المطلوب، لكن الجديد هنا، كان اتهام الوزير ورئيس الأركان شخصيا بالتسبب في سقوط قتلى وإفشال المهمة العسكرية في باخموت. وأتبع الرجل ذلك بإعلان نيته سحب قواته من المدينة في موعد حتى العاشر من مايو (أيار).

النقطة الثانية المهمة تمثلت في اختيار توقيت تفجير الأزمة، في ظل رزمة من التعقيدات.

وجاء ذلك مع تحضيرات روسيا للاحتفال بعيد النصر على النازية في التاسع من مايو، وهي مناسبة لها خصوصية مهمة في المجتمع الروسي، العنصر الآخر في التوقيت، تمثل في أن معركة باخموت كانت عمليا تقترب من نهايتها، ووفقا لبريغوجين لم يكن قد تبقى سوى أقل من 3 كيلومترات مربعة من المدينة تحت سيطرة كييف، ودفع وقف القتال في هذا التوقيت إلى إثارة علامات استفهام واسعة.

أما النقطة الثالثة اللافتة فقد تمثلت في تريث الكرملين في التعليق على الحدث الذي أثار موجة واسعة من السخط والخيبة لدى الأوساط السياسية والبرلمانية والاجتماعية الروسية. وبدا من ذلك أن الكرملين لم يحسم بعد خياراته تجاه الصراع المتفاقم بين «فاغنر» ووزارة الدفاع.

وصحيح أن الأزمة شهدت تخفيفا لحدتها على المستوى العلني لاحقا، من خلال إعلان بريغوجين بعد أربعة أيام أنه حصل على وعود باستئناف تزويد قواته بالعتاد اللازم، لكن تداعياتها سوف تتواصل.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث إلى نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو (أ.ب)

تفاقم الصراع الخفي

قد تكون هذه واحدة من المرات النادرة في روسيا التي ينتقل فيها التنافس بين مراكز الثقل المختلفة إلى هذا المستوى من الاتهامات المباشرة والعلنية؛ خصوصاً أن أطراف الأزمة كلهم من الشخصيات المقربة جدا إلى الرئيس فلاديمير بوتين، ويحمل هذا الأمر انعكاسات مهمة لجهة مستوى التأثيرات الخطرة التي أحدثها تباين المواقف حيال الحرب الأوكرانية على الدائرة الضيقة المقربة من بوتين.

ولا شك في أن الصراع بين يفغيني بريغوجين وقيادة القوات المسلحة ليس جديدا، بل تطور على مدى فترة طويلة للغاية.

لكن الخلافات في ذلك الوقت لم تنتقل إلى العلن، في حين أن أسبابا تراكمت لتفاقم الصراع حاليا، بينها بالدرجة الأولى الطموحات الشخصية لبريغوجين الذي وجد في الحرب الأوكرانية فرصة سانحة لإعادة ترتيب أولوياته. ومنذ خريف العام الماضي، عهد بالمهمة الأكثر صعوبة ودموية المتمثلة في اقتحام المنطقة المحصنة الضخمة للقوات المسلحة الأوكرانية، التي تضمنت تكتل مدينتي سوليدار وباخموت، إلى شركة فاغنر. ولمدة أربعة أشهر، لم تعد قوات «فاغنر» اللاعب الرئيسي الذي يصنع الأخبار العسكرية فحسب، بل قامت بسحب جزء مهم من احتياطات القوات المسلحة الأوكرانية المعدة للهجوم الشتوي. ويصعب الحكم على مدى استياء القيادة العسكرية من ذلك؛ خصوصاً على خلفية الاتهامات التي كيلت للجيش بالتعثر وارتكاب سلسلة من الأخطاء الميدانية والاستراتيجية في إدارة المعركة قبل الخريف. لكن اللافت هنا أن مشاركة «فاغنر» في الأعمال القتالية غدت علنية ورسمية، وباتت بياناتها تنشر في وسائل الإعلام الحكومية، للمرة الأولى منذ تأسيسها.

أيضا، تشير الانتقادات التي وجهها بريغوجين إلى أن التنافس على الموارد الضخمة كان السبب الأساسي الذي أسفر عن بدء هذه المواجهة. بالتأكيد لا يمكن تجاهل أن جزءا من هذا التنافس يستند إلى مساعي كل طرف للفوز بحصة أكبر من الموارد المالية المخصصة للحرب، بما في ذلك على صعيد المكافآت والموازنات العسكرية. وقد برز ذلك من خلال سعي مجموعة «فاغنر» إلى إدراج مقاتليها على لوائح التعويضات للقتلى والجرحى والمصابين أسوة بالعسكريين النظاميين.

لكن الأهم من ذلك، أن هذا الصراع كشف عن محاولات كل قطب لتوسيع دائرة النفوذ داخل المؤسسة العسكرية على حساب الطرف الآخر. وهذا دلت عليه مسارعة بريغوجين مثلا إلى استقطاب جنرالات تمت إقالتهم من وزارة الدفاع، ودمجهم بعد التقاعد في صفوف مجموعته. هذا التطور عكس تنامي ظاهرة «المحاور» و«مراكز الثقل» داخل الجيش والمؤسسة العسكرية عموما، التي تلتهم سنويا، وحتى قبل الحرب الأوكرانية، أكثر من خمس الموازنة الروسية.

خلاف على مسار الحرب

يضاف إلى الأسباب السابقة أن التباين في آليات التعامل مع الحرب الأوكرانية أدخلت الطرفين في مرحلة جديدة من الخلاف على وجهات النظر حول آليات إدارة الحرب، ومسارها المنتظر.

بعد انتقادات كبرى لم تكن «فاغنر» أحد الأطراف البعيدة عنها، أثيرت ضد المؤسسة العسكرية وأجهزة الاستخبارات التي فشلت في وضع تصورات لمستوى أعداد القوات الأوكرانية، ومدى جاهزيتها لمواجهة حرب شاملة، استخدمت قوات «فاغنر» بقوة الفشل العسكري والاستخباراتي الذي ظهر في الشهور الأولى للحرب من خلال التعثر الميداني، لإظهار أنها قادرة على تعويض النقص في القدرات القتالية، مستفيدة من امتلاكها وحدات اقتحام مدربة جيدا، وقادرة كما هو الوضع بالنسبة لقوات الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف على إدارة حرب شوارع والتقدم في الظروف الصعبة في المدن والبلدات المحصنة. وبالفعل فقد أظهرت تطورات الحرب الأوكرانية أن الجيش الذي كان يستعد لحرب نظامية تقليدية تحسم بالدرجة الأولى عن طريق الضغط الجوي واستخدام الآليات الثقيلة والصواريخ الموجهة، يفتقد قدرات مهمة في مجال الحرب المباشرة وقدرات الاشتباك المباشر، ما دفعه إلى الاضطرار للاعتماد على «القوات الحليفة» وهو ما يبرر الإعلان رسميا في خريف العام الماضي عن انخراط «فاغنر» في القتال، رغم أن هذه المجموعة موجودة بالفعل على أراضي أوكرانيا منذ اندلاع النزاع للمرة الأولى في 2014. لكن الخلاف على مسار العمليات القتالية، لم يظهر في هذا المجال فقط. إذ بدا من تصريحات بريغوجين خلال الشهر الأخير، أن التباين وصل إلى مراحل متقدمة.

وفي أواسط أبريل (نيسان) الماضي، نشر زعيم «فاغنر» مقالة لافتة للأنظار، رأى فيها أنه من الضروري للسلطات والمجتمع الروسي وضع «نقطة جريئة» في العملية العسكرية الخاصة. في رأيه، سيكون «الخيار المثالي» هو الإعلان عن انتهاء العملية. منذ ذلك الوقت كانت أوساط كثيرة في روسيا ترى أن لحظة الانفجار الكامل في العلاقة قد باتت قريبة.

عناصر من «فاغنر» في بيلاروسيا (أ.ف.ب)

سيناريوهات حول مصير بريغوجين و«فاغنر»

رغم الملامح العامة للصفقة المبرمة مع بريغوجين، لكن مصير القوات المنتشرة في أفريقيا شغل بشكل خاص تفكير النخب السياسية في روسيا. وبرز نوع من الانقسام داخل النخب الروسية في هذا الشأن. وبينما دعا رئيس لجنة الدفاع في مجلس «الدوما»، أندريه كارتابولوف، إلى إقرار قانون ينظّم عمل الشركات الأمنية الخاصة، عد رئيس «لجنة القانون الدستوري وبناء الدولة» في مجلس الاتحاد (الشيوخ)، أندريه كليشاس، أن إقرار هذا القانون ليس أمراً ملحّاً في الوقت الراهن. في حين رأت أوساط أن موسكو لا يمكن أن تسمح حاليا، بولادة كيان عسكري آخر مشابه لـ«فاغنر» وأن تفضيلات الرئيس بوتين تتجه نحو حصر الاعتماد على وضع مقاتلي المجموعة تحت سيطرة مباشرة إما لوزارة الدفاع أو لترتيب جديد في العلاقة مع بريغوجين.

وهنا يبرز تصريح لافت لوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الذي قال مؤخرا إن «فاغنر» ستواصل عملياتها في الخارج، ولا سيما في عدد من بلدان القارة الأفريقية، كمالي وجمهورية أفريقيا الوسطى. قد يكون هذا التصريح حمل رسائل تطمينية للنخب الحاكمة في أفريقيا التي أقلقتها التطورات حول «فاغنر».

قوات «فاغنر» في أفريقيا (أ.ب)

السيناريو الآخر المحتمل هنا، والذي رجحه بعض الأوساط الروسية، هو انتقال أفراد مجموعة «فاغنر» في بلدان أفريقية للعمل تحت أطر جديدة تماما. بمعنى أن يتم تأسيس مجموعة شبيهة بـ«فاغنر» خارج البلاد، وتتم مواصلة نشاط المجموعة من خلالها بالنسبة للراغبين في مواصلة العمل في تلك المناطق. هذا السيناريو ليس مرضيا تماما للكرملين، لأنه يعني أن جوهر المشكلة في التعامل مع المجموعات المسلحة الخارجة عن سيطرة وزارة الدفاع لن يحل تماما، لكنه على الأقل يفي بشكل مؤقت بحاجة موسكو إلى عدم الانسحاب بشكل مفاجئ وعشوائي من مناطق أفريقية لدى روسيا فيها مصالح مهمة. وفي حال تم التعامل مع هذا السيناريو فلا استبعاد لأن يكون مصير بريغوجين نفسه حاسما في ترتيب الوضع الجديد على أساس التوافقات القائمة مع الكرملين. خصوصا أن أوساطا روسية كانت قد تحدثت عن ضرورة «قطع رأس فاغنر» من أجل تحديد الآليات النهائية للتعامل مع مصير «فاغنر».

اللفتنانت جنرال فلاديمير ألكسييف (يمين) مع بريغوجين في مقطع الفيديو من روستوف يناشد رئيس «فاغنر» في مقطع مصور سابق إعادة النظر في أفعاله (أ.ف.ب)

مع بدء تنفيذ هذا السيناريو تكون «فاغنر» قد انقسمت إلى جزأين يتميز كلاهما عن الآخر بقوة. أحدهما يعمل بصفة شرعية تحت سلطة وزارة الدفاع في الداخل الروسي وفي أوكرانيا، والآخر لم يتم تحديد آليات نهائية للتعامل معه بعد، في مناطق انتشار المجموعة في الخارج.

لكن الأكيد أن يفغيني بريغوجين احتفظ بالعمود الفقري لمجموعة «فاغنر»، الأشخاص الذين جندهم منذ عام 2014، الموالين له تماماً، والذين عانوا بدرجة أقل في أثناء الهجوم على باخموت وفي مناطق صعبة أخرى في أوكرانيا. ولا يبدو أن الكرملين مستعد للمخاطرة بمكانة ونفوذ المجموعة في أفريقيا.

من جانب آخر، أظهر الكرملين أنه يحكم قبضته بقوة على الوضع، وأنه لا يميل حتى إلى عقد تسويات يكون في ظاهرها تنازلات واضحة كما ظهر في العلاقة مع بريغوجين، فإنه لن يذهب بعيدا نحو منح أي طرف المجال ليظهر بمركز قوة منافس للكرملين، أو أن يهدد التوازن الذي يديره الكرملين بين النخب، وقد اتضح ذلك من خلال تمهل بوتين في إجراء أي مناقلات في وزارة الدفاع وفي حرصه على تأكيد الإبقاء على وزير الدفاع ورئيس الأركان في منصبيهما.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة

أوروبا موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

أوكرانيا: هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ وحدة أوكرانية تطلق قذيفة مدفعية باتجاه مواقع روسية في منطقة خاركيف 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أميركا توافق على صفقة محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري إلى أوكرانيا

أعلنت وزارة الدفاع ‌الأميركية (‌البنتاغون)، ‌يوم الجمعة، ​أن وزارة ‌الخارجية وافقت على صفقة ‌محتملة لبيع قطع غيار عتاد عسكري ومواد ذات ​صلة إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ) p-circle

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز و«ستارلينك» تحجب خدمة الإنترنت عن القوات الروسية

رائد جبر (موسكو) إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا  رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (د.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يقترح عقوبات جديدة على روسيا تشمل الطاقة والتجارة والبنوك

اقترح الاتحاد الأوروبي عقوبات جديدة على روسيا تستهدف قطاعي الطاقة والبنوك، وتشمل حظر تقديم خدمات بحرية لناقلات النفط الروسية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

أوكرانيا: هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
TT

أوكرانيا: هجوم روسي كبير على شبكة الطاقة

موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)
موظف في شركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

أعلنت شركة تشغيل شبكة الكهرباء الأوكرانية، اليوم (السبت)، أن القوات الروسية شنّت «هجوماً واسع النطاق» على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، ما تسبّب في انقطاعات للتيار الكهربائي بأنحاء البلاد.

وقالت شركة «أوكرينيرغو» في بيان عبر تطبيق «تلغرام»: «بسبب الأضرار التي ألحقها العدو، فُرضت انقطاعات طارئة للكهرباء في معظم المناطق».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن «محادثات جيدة للغاية» ​جارية بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا، وأضاف، من دون الخوض في التفاصيل، أن «شيئاً ما قد يحدث» نتيجة لهذه المفاوضات.


اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
TT

اتهام روسي لأوكرانيا بمحاولة اغتيال ضابط كبير في موسكو

بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)
بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ)

تعرّض ضابط عسكري روسي رفيع المستوى لإطلاق نار في مبنى سكني بموسكو، أمس (الجمعة)، نُقل على أثره إلى المستشفى، بينما اتَّهمت السلطات أوكرانيا بتدبير محاولة الاغتيال «لتقويض محادثات السلام» الجارية بين البلدين.

وقالَ محققون روس إنَّ فلاديمير أليكسييف، نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية، تعرّض لإطلاق نار من «شخص مجهول»، مشيرين إلى أنَّ المشتبه به فرّ من المكان الحادث.

ويخضع أليكسييف لعقوبات غربية لدوره المفترض في هجمات إلكترونية واتّهامات له بتدبيره هجوماً بغاز الأعصاب ضد جاسوس روسي منشق في بريطانيا. كما يعدّ أليكسييف معاوناً لأحد أعضاء الوفد الروسي المفاوض في المحادثات الثلاثية مع أوكرانيا والولايات المتحدة، والتي اختُتمت جولتها الثانية الخميس في أبوظبي.

واتَّهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أوكرانيا بالوقوف وراء «العمل الإرهابي»، متَّهماً كييف بمحاولة «إفشال مسار المفاوضات» الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.


الاتحاد الأوروبي يطلب من «تيك توك» تغيير تصميمه «المشجع على الإدمان»

شعار شركة «تيك توك» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
شعار شركة «تيك توك» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يطلب من «تيك توك» تغيير تصميمه «المشجع على الإدمان»

شعار شركة «تيك توك» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
شعار شركة «تيك توك» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

طلب الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، من تطبيق «تيك توك» تغيير تصميمه الذي يشجع على الإدمان، كما قال، وإلا فسيواجه غرامات باهظة، بموجب قواعد المحتوى الرقمي للاتحاد، الأمر الذي أثار رد فعل عنيفاً من المنصة المملوكة لشركة صينية.

وفي استنتاجات أولية لتحقيق بدأ قبل عامين، رأت المفوضية الأوروبية أن «تيك توك» لا يتخذ خطوات فعّالة لمعالجة الآثار السلبية للتطبيق، ولا سيما على القاصرين والبالغين المعرَّضين للخطر.

وقال المتحدث باسم المفوضية توماس رينييه إن «تصميم (تيك توك) المسبب للإدمان يخالف قانون الخدمات الرقمية»، مُشيراً إلى مخاوف تتعلق بميزات مثل استعراض المحتوى بلا توقّف والتشغيل التلقائي والإشعارات الفورية ونظام التوصيات وفق تفضيلات المستخدم، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف رينييه أن «هذه الميزات تؤدي إلى الاستخدام القهري للتطبيق، خاصةً لأطفالنا، وهذا يُشكّل مخاطر جسيمة على صحتهم النفسية ورفاهيتهم... والإجراءات التي اتخذها (تيك توك) غير كافية على الإطلاق».

ورفضت «تيك توك» خلاصات المفوضية الأوروبية، وعَدَّت أنها «تقدم صورة زائفة تماماً ولا أساس لها من الصحة لمنصتنا»، وفقاً لبيان للمتحدث باسمها.

وأضاف المتحدث: «سنتخذ جميع الخطوات اللازمة للطعن في هذه النتائج بكل الوسائل المتاحة».

وقانون الخدمات الرقمية جزء من مجموعة أدوات قانونية مُعززة اعتمدها الاتحاد الأوروبي، في السنوات الأخيرة، للحد من تجاوزات شركات التكنولوجيا الكبرى، وكان المسؤولون قد صرّحوا، حتى الآن، بأن «تيك توك» تتعاون مع الجهات التنظيمية الرقمية في الاتحاد.

سيُتاح لـ«تيك توك»، الآن، الاطلاع على نتائج الاتحاد الأوروبي للدفاع عن نفسها ضد هذه الادعاءات.

وقالت هينا فيركونين، مسؤولة التكنولوجيا بالاتحاد الأوروبي، للصحافيين: «يتعيّن على (تيك توك) اتخاذ إجراءات، وعليها تغيير تصميم خدمتها في أوروبا لحماية القاصرين وسلامتهم».

واقترحت اللجنة ما يمكن للمنصة تغييره، مثل خاصية استعراض المحتوى بلا توقف، وتطبيق نظام «فترات راحة فعّالة من استخدام الشاشة»، بما في ذلك أثناء الليل، وتطوير نظام تفضيلات المستخدم؛ أي الخوارزميات التي تستخدمها المنصات لتقديم محتوى وفق تفضيلات المستخدمين.

وتحقيق فبراير (شباط) 2024 هو الأول الموجَّه ضد «تيك توك»، بموجب قانون الخدمات الرقمية، وهو قانون قوي لإدارة المحتوى في الاتحاد الأوروبي أثار غضب الإدارة الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترمب.