«حل الدولتين»... متى نشأت فكرته وكيف تطور؟

الزخم السعودي - الفرنسي يعيد الفكرة إلى الواجهة مصحوباً باعترافات دولية واسعة بفلسطين

TT

«حل الدولتين»... متى نشأت فكرته وكيف تطور؟

مهجرون فلسطينيون يعودون إلى قريتهم بعد سقوطها بيد العصابات الصهيونية في سبتمبر 1948 (أ.ف.ب)
مهجرون فلسطينيون يعودون إلى قريتهم بعد سقوطها بيد العصابات الصهيونية في سبتمبر 1948 (أ.ف.ب)

78 عاماً فاصلة في أروقة الأمم المتحدة؛ من إعلان تقسيم فلسطين لدولتين عربية ويهودية عام 1947، إلى اعترافات غربية تتوالى بإقامة دولة فلسطينية، بعد حراك قادته الرياض مع باريس وعواصم عربية وغربية قبل نحو شهرين، دعا للحل ذاته الذي تواجهه إسرائيل برفض واسع وتهديدات كبيرة.

الرحلة التاريخية التي شهدها «حل الدولتين»، يراها مفكر مصري، وخبير فلسطيني، تحدثا لـ«الشرق الأوسط»، نواة لسيناريو مطروح تعزز حالياً على الطاولة للاعتراف بدولة فلسطين رغم الظروف الراهنة، عبر تسوية حقيقية تروض فيها إسرائيل وتقوم على «الاعتراف مقابل التطبيع على أقل تقدير»، في ظل استحواذ ذلك الحل على حصة الأسد في الوعي الجمعي والسياسي العالمي لإنهاء التوتر في المنطقة.

متى بدأت الفكرة؟

«ترتبط الجذور التاريخية لمصطلح حل الدولتين، بشكل كبير بعام 1947، عندما اقترح قرار الأمم المتحدة رقم 181 إنشاء دولتين يهودية وعربية، بعد نحو عقد من شرارة الثورة الفلسطينية 1936»، وفق ما يقول المفكر المصري الدكتور عبد المنعم سعيد.

لاحقاً تراجع حلم دولة فلسطين بعد نكبة 1948، بحسب ما يروي المحلل الفلسطيني سهيل دياب، عقب سيطرة العصابات الصهيونية على نحو 78 في المائة من مساحة فلسطين التاريخية، وبقيت الضفة تحت الوصاية الأردنية، وغزة تحت الوصاية المصرية.

مقاتلون فلسطينيون بالقرب من شاحنة إمدادات مدرعة محترقة على الطريق إلى القدس في عام 1948 (غيتي)

وتأتي مرحلة ثانية في تاريخ «حل الدولتين»، بحسب دياب، عقب نكسة 1967، حين احتلت إسرائيل أراضيَ عربية، فيما تراجع «حل الدولتين» إلى الخلف، لكن لم ينقطع ذلك الطرح عن المشهد، كما يرى سعيد، لا سيما منذ تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 بهدف استعادة كل فلسطين.

محورية 1967

ويظل عام 1967 عاماً محورياً في سياق «حل الدولتين»؛ إذ تستند دول عربية وغربية تنادي بإقامة بدولة فلسطين إلى حدود 4 يونيو (حزيران) 1967 وتعني بحسب تقرير لشبكة «بي بي سي» البريطانية «وصف حالة الحدود قبل حرب 1967 التي اندلعت في 5 يونيو، واحتلت إسرائيل خلالها الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، وكذلك الجولان السوري وشبه جزيرة سيناء المصرية». وقالت محكمة الجنايات الدولية إن «خطوط ما قبل عام 1967 عملت بوصفها حدوداً بحكم الأمر الواقع».

جنود الجيش الإسرائيلي يعاينون الدمار الذي خَلَّفَه عدوان يونيو 1967 في أحد شوارع القدس (أ.ف.ب)

يشرح سعيد أن حل الدولتين «استمر خياراً مطروحاً، خصوصاً مع معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل في 1979، مع حديث عن وثيقة ثانية كانت مطروحة بشأن الحكم الذاتي لفلسطين ولم تجد مساحة من التفاهمات وقتها».

ويمكن الذهاب لمرحلة جديدة في تاريخ «حل الدولتين» مع انتفاضة الحجارة الفلسطينية عام 1987، وما أعقبها من مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 لإحياء عملية السلام الفلسطينية - الإسرائيلية.

اتفاق أوسلو

وعلى المسار نفسه جاء الاتفاق الموقع في 13 سبتمبر (أيلول) 1993، المعروف باتفاق أوسلو (عاصمة النرويج حيث جرت المناقشات)، ثم تم توقيعه في واشنطن. وكان بمثابة أول اتفاق متبادل بين إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية بوصفه نواة لحكم ذاتي فلسطيني، بحضور الزعيم الفلسطيني آنذاك ياسر عرفات، ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين في البيت الأبيض برعاية الرئيس بيل كلينتون.

المصافحة التاريخية برعاية الرئيس الأميركي بيل كلينتون بين ياسر عرفات وإسحاق رابين بعد توقيع اتفاق أوسلو في واشنطن - 13 سبتمبر 1993 (غيتي)

ويرى سعيد أن تأسيس حركات مثل «الجهاد» في عام 1981، ثم «حماس» عام 1987، كان له أثر «سلبي» على نواة حل الدولتين، ويعتقد أن «طرح السعودية في عام 2002 للمبادرة العربية للسلام، أحيا حينها الأمل مجدداً في مبدأ حل الدولتين، باقتراحها إقامة دولة فلسطينية، مقابل إقامة تطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل».

ويضع سعيد «سيطرة (حماس) على قطاع غزة منذ عام 2006 ونمو التيار المتشدد في الحكومة الإسرائيلية، سببين إضافيين أسهما في تأخير (حل الدولتين)»، ويضيف: «إن 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، جاء وتغير كثير من الأمور؛ منها النظرة لحل الدولتين».

حرب الإبادة

ويقول المحلل الفلسطيني سهيل دياب، إن «قضية دولة فلسطين عادت إلى الواجهة بعد حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة ضد قطاع غزة، رغم كل التطورات الإسرائيلية - الأميركية الساعية لتهجير الفلسطينيين، ورفض حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة إقامة تلك الدولة».

وكان «حل الدولتين» على مع موعد جديد خلال أتون الحرب على غزة، عبر حراك عربي دولي قادته السعودية مجدداً برفقة فرنسا في يوليو (تموز) 2025، وأثمر توقيع إعلان يبلور تنفيذه بتوقيع 17 دولة بينها مصر وقطر والبرازيل وتركيا والأردن، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

ودعا الإعلان إلى خطوات محددة وسريعة لتطبيق حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين، وما كان قبل الإعلان ليس كما بعده، إذ توالت رغبات دول غربية في الإعلان صراحة عن اعتزامها الاعتراف بدولة فلسطين، حيث أعلنت 11 دولة غربية؛ بينها فرنسا وبريطانيا وكندا، اتخاذ هذا المسار، وسط رفض إسرائيلي.

«مؤتمر تحالف الدولتين»

وتتجه الأنظار إلى مؤتمر «تحالف حل الدولتين» الاثنين، الذي يأتي خلال انعقاد الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة برئاسة مشتركة بين السعودية وفرنسا، بعد أيام من تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 12 سبتمبر (أيلول) الحالي، بأغلبية ساحقة على إعلان نيويورك الذي يحدد «خطوات ملموسة ومحددة زمنياً ولا رجعة فيها» نحو حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين.

وأخذ «حل الدولتين» الذي أعادته جهود السعودية وفرنسا للواجهة، مساحة أكبر مع اعتراف بريطانيا وكندا وأستراليا بدولة فلسطينية الأحد، لتنضم الدول الثلاث إلى ما لا يقل عن 145 دولة أخرى تدعم أيضاً تطلع الفلسطينيين، بينما يحمل قرار بريطانيا ثقلاً رمزياً بالنظر إلى الدور الرئيسي الذي اضطلعت به لندن بقيام إسرائيل عقب الحرب العالمية الثانية، بحسب ما ذكرته «رويترز».

وقالت وزيرة الدولة لشؤون وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، إن تلك الاعترافات «خطوة تجعلنا نقترب من (حلم) السيادة والاستقلال».

خطوة للأمام

وبحسب سعيد، فإننا أمام خطوة للأمام ينتظر أن يصنعها مؤتمر 22 سبتمبر في نيويورك، لإعادة «حل الدولتين» للواجهة مرة أخرى، و«ضمان قيام دولة فلسطينية ولو منزوعة السلاح»، داعياً إلى أهمية «ترويض إسرائيل وإدخالها للإقليم مقابل دولة فلسطينية».

ويطرح دياب سيناريوهات مختلفة في ضوء ذلك الحراك؛ منها «الأول: العودة لحل الدولتين ولو بدولة فلسطينية منزوعة السلاح، أو الثاني: سيطرة إسرائيلية كاملة على أرض فلسطين التاريخية بالتهجير والتطهير العرقي».

ويتوقع في «ضوء استحواذ حل الدولتين على حصة الأسد في الوعي الجمعي والسياسي العالمي والاعترافات المتوالية، أن تكون هناك تسوية تاريخية تطرح الخيار الأول وتضمن قيام دولة فلسطينية»، مؤكداً أن «الغرب الأوروبي بات يستشعر أن العالم يدفع ثمناً كبيراً في تأخير تنفيذ حل الدولتين، وأنه أفسد فرصة تاريخية للذهاب لحل الدولتين منذ (اتفاق أوسلو)».


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقُرّ بمسؤولية أحد عناصره عن تحطيم تمثال للمسيح بجنوب لبنان

جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)
جانب من الدمار جرَّاء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ب)

أقرَّ الجيش الإسرائيلي، ليل أمس الأحد، بأن الجندي الذي ظهر في صورة وهو يضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة في جنوب لبنان هو أحد عناصره، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: «بعد استكمال الفحص الأولي في موضوع الصورة المتداولة لجندي يمسّ برمز مسيحي في جنوب لبنان تبيَّن أن الحديث يدور عن توثيق حقيقي لجندي في جيش الدفاع عمل في منطقة الجنوب اللبناني».

وتُظهر الصورة جندياً يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال للمسيح، وقد لاقت انتشاراً واسعاً وتنديداً على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه سيتخذ «الإجراءات بحق المتورطين وفقاً لنتائج التحقيق».

وسيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق «حزب الله» المدعوم من إيران صواريخ باتجاه إسرائيل دعماً لطهران.

وفي وقت سابق أمس، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي نداف شوشاني أن الجيش «يجري حالياً تدقيقاً في موثوقية الصورة».

وأفادت وسائل إعلام بأن التمثال يقع في بلدة دبل المسيحية في جنوب لبنان قرب الحدود مع إسرائيل.

وأبلغت بلدية دبل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن التمثال موجود في البلدة، لكنها لم تتمكن من تأكيد تعرضه لأضرار.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيعمل على «مساعدة سكان القرية على إعادة التمثال إلى مكانه».

في المقابل، ذكرت الوكالة الوطنية اللبنانية للأنباء أن القوات الإسرائيلية تواصل هدم بيوت جديدة في مناطق احتلتها في الجنوب اللبناني.

وحذّر الجيش ​الإسرائيلي الاثنين، سكان جنوب لبنان من التحرك جنوب خط قرى محددة ‌أو ‌الاقتراب من ​المناطق ‌القريبة ⁠من ​نهر الليطاني، ⁠مؤكداً أن قواته لا تزال منتشرة في المنطقة خلال ⁠فترة وقف إطلاق ‌النار ‌بسبب ​ما ‌وصفه باستمرار نشاط «حزب الله».

وفي بيان، حث المتحدث باسم الجيش ‌الإسرائيلي أفيخاي أدرعي المدنيين اللبنانيين على ⁠عدم ⁠العودة إلى عدد من القرى الحدودية حتى إشعار آخر، مشيراً إلى المخاطر الأمنية.


لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

لبنان يطلب تدخل واشنطن لتمديد الهدنة

نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه  في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
نازحون يعبرون جسرا مدمرا في طريق العودة إلى منازلهم في قرية طير فلسيه في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان طلب من واشنطن أن تتدخل لتمديد الهدنة بين إسرائيل و«حزب الله» لئلا تجرى المفاوضات المباشرة بين البلدين «تحت النار».

وبحسب المصدر، فإن عودة السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، ليل السبت، إلى بيروت، تفتح الباب أمام اختبار مدى استعداد الإدارة الأميركية للتجاوب مع رغبة الرئيس اللبناني جوزيف عون بتمديد الهدنة، التي توصل إليها الرئيس دونالد ترمب، إفساحاً في المجال أمام تحصينها وتثبيتها، لئلا تبقى هشة في ضوء تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» الذي أعلن استعداده ميدانياً للرد على خروقها لوقف النار.

وأشار المصدر إلى أن تبادل التهديدات بين إسرائيل و«حزب الله» يُقلق الجنوبيين وعون، خصوصاً أن إقحام الجنوب في دورة جديدة من المواجهة لا يخدم التحضيرات لإعداد الورقة اللبنانية التي على أساسها ستنطلق المفاوضات في أجواء هادئة.


الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل «تُعيد» المالكي إلى السباق الحكومي

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عادت محاولات قوى «الإطار التنسيقي» تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة العراقية إلى نقطة الصفر غداة الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها اليوم.

وبعد مغادرة قاآني بغداد، وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي أو الحالي محمد شياع السوداني.

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة، بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، فيما يرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن للسوداني رغم «الملاحظات» عليه.

والزيارة الإيرانية المنتهية، وتلك الأميركية المرتقبة، ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق.