تقرير: الجيش الإسرائيلي يخطط لعملية جديدة داخل مناطق سيطرة «حماس» بغزة

لقطة عامة تُظهر المباني المدمرة في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
لقطة عامة تُظهر المباني المدمرة في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يخطط لعملية جديدة داخل مناطق سيطرة «حماس» بغزة

لقطة عامة تُظهر المباني المدمرة في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
لقطة عامة تُظهر المباني المدمرة في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تستعد إسرائيل و«حماس» لتجدد القتال، حيث ترفض الحركة الفلسطينية نزع سلاحها، وهو شرط يعيق التقدم في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في غزة، حسب تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال».

ووفقاً لمصادر مطلعة على الخطط، وضع الجيش الإسرائيلي خططاً لعملية برية جديدة داخل الأراضي التي تسيطر عليها «حماس» في غزة.

وأفاد مسؤولون عرب وإسرائيليون بأن «حماس» تركز على إعادة بناء قدراتها العسكرية التي فقدتها خلال الحرب، بما في ذلك أجزاء من بنيتها التحتية للأنفاق المتضررة. كما تلقت الحركة، المصنفة إرهابية من قِبَل الولايات المتحدة، تمويلاً جديداً ساعدها على استئناف دفع رواتب مقاتليها بانتظام، حسب المسؤولين.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، صرّح رئيس الأركان العامة الإسرائيلي، إيال زامير، قائلاً: «يجب أن تكون إسرائيل مستعدة للانتقال السريع إلى هجوم واسع النطاق عبر الجانب الآخر من الخط الأصفر»، في إشارة إلى الأراضي التي تسيطر عليها «حماس».

وقد أكدت إسرائيل والولايات المتحدة ضرورة تخلي «حماس» عن أسلحتها امتثالاً لاتفاق وقف إطلاق النار. وأفاد مسؤولون عرب بأن «حماس» منفتحة على التخلي عما تبقى لديها من ترسانة الأسلحة الثقيلة، لكنها لن تسلم أسلحتها الخفيفة. تُقدّر إسرائيل أن لدى الحركة 60 ألف بندقية و20 ألف مقاتل.

وقال مسؤول إسرائيلي إن «حماس» لن تتمكن من التهرب من التزامها بتسليم أسلحتها. وأضاف المسؤول أنه إذا لم تُسلّم الحركة أسلحتها طواعيةً، فستُجبرها إسرائيل على ذلك.

وأوضح مسؤولون إسرائيليون أنه لا توجد خطط فورية لدخول القوات الإسرائيلية إلى قطاع غزة الخاضع لسيطرة «حماس»، وأن إسرائيل مستعدة لمنح الوقت الكافي للخطة الأميركية للمضي قدماً. وقال مسؤول إسرائيلي آخر إن المضي قدماً في أي خطط حربية سيكون قراراً يعود إلى القادة السياسيين في إسرائيل.

وجّه ترمب رسالة مماثلة لـ«حماس»، قائلاً في ديسمبر (كانون الأول) إن «الثمن سيكون باهظاً» إذا لم تتخلَّ الحركة عن أسلحتها.

أنهى وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) عامين من القتال العنيف بين الجانبين، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 70 ألف فلسطيني وتدمير القطاع. وستكون لعودة الحرب عواقب وخيمة على نحو مليوني فلسطيني في غزة، معظمهم نزحوا خلال الحرب، ويعيش الكثير منهم في مخيمات خيام أو ملاجئ مؤقتة أخرى.

أدت المرحلة الأولى من الخطة إلى تقسيم القطاع: تسيطر إسرائيل على ما يزيد قليلاً على 50 في المائة، بينما تسيطر «حماس» على النسبة المتبقية.

تطلب المرحلة الثانية من الخطة من «حماس» التخلي عن السيطرة على غزة وتسليم أسلحتها، وبعد ذلك تسحب إسرائيل قواتها إلى منطقة عازلة أصغر بكثير. وستدخل قوة دولية إلى غزة للمساعدة في استقرارها، وستتولى لجنة من التكنوقراط الفلسطينيين إدارة شؤونها، تحت إشراف مجلس برئاسة ترمب.

مواجهة جديدة مع «حزب الله»؟

يأتي احتمال تجدد القتال في غزة في وقت تدرس فيه إسرائيل جولة جديدة من المواجهات مع «حزب الله» اللبناني وإيران. وتقول إسرائيل إن «حزب الله» يسعى لإعادة بناء جناحه العسكري بعد أن وجهت إليه عدة ضربات موجعة. ويقول مسؤولون إسرائيليون إن عملية جديدة في لبنان قد تكون ضرورية لمساعدة الجيش اللبناني على نزع سلاح الحزب. ويؤكد الجيش اللبناني أنه ينزع سلاح «حزب الله» فعلياً بمفرده.

كما وتراقب إسرائيل عن كثب جهود إيران لإعادة بناء برنامجها للصواريخ الباليستية بعد حربها التي استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران)، وحذرت من أنها ستشن ضربات جديدة لمنع ذلك. وقد صرح ترمب بأنه سيدعم عملاً عسكرياً ضد إيران إذا حاولت إعادة بناء برامجها الصاروخية أو النووية.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يمشطون أحد شوارع بلدة كفر عقب في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل شاب فلسطيني برصاص مستوطنين في الضفة الغربية

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب برصاص مستوطنين إسرائيليين في قرية شرق مدينة رام الله، في ظل تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي مخيم للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ب) p-circle

مصادر: مجلس السلام برئاسة ترمب يواجه أزمة مالية تعطل خطة غزة

أفادت مصادر بأن مجلس السلام لم يتلق سوى جزء ضئيل من 17 مليار دولار سبق التعهد بها لغزة، مما يحول دون المضي قدماً في خطة دونالد ترمب لمستقبل القطاع المدمر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقارب الأسرى الفلسطينيين يحملون لافتات ويهتفون بشعارات خلال مسيرة في مدينة نابلس بالضفة الغربية (أ.ف.ب) p-circle

بعد إقرار إسرائيل قانون الإعدام... خوف وغضب يتجاذبان أهالي المعتقلين الفلسطينيين

في رام الله وسط الضفة الغربية، اعتصم أهالي معتقلين فلسطينيين وممثلون للفصائل الفلسطينية ورجال دين ونشطاء أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

«الشرق الأوسط» (الضفة الغربية)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح نظيره المصري خلال لقائهما بموسكو في مايو الماضي (أ.ب)

السيسي وبوتين يشددان على ضرورة احتواء التصعيد الراهن

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن «روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولي قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
TT

لبنان يلملم خسائره في ظل «هدنة هشّة»

نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)
نازحون من جنوب لبنان يعبرون جسراً مدمراً للوصول إلى جنوب الليطاني (رويترز)

بدأ لبنان لملمة خسائره بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، في ظل هدنة هشّة، خرقتها إسرائيل بغارة من مسيّرة أدت إلى مقتل شخص، أمس، وفرض منطقة عازلة تضم 55 بلدة، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي، بينها 41 بلدة محتلة، ورفض عودة السكان إليها.

وتقدم الرئيس اللبناني جوزيف عون بالشكر للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمملكة العربية السعودية للمساهمة في التوصل إلى الاتفاق، معلناً الانتقال إلى مرحلة «العمل على اتفاقات دائمة». وأكد عون في خطاب وجّهه للبنانيين «نحن اليومَ نفاوضُ عن أنفسِنا، ونقرّرُ عن أنفسِنا. لم نعدْ ورقةً في جيبِ أيٍ كان، ولا ساحةً لحروبِ أيٍ كان، ولن نعودَ ابداً. بل عدنا دولةً تملكُ وحدَها قرارَها، وترفعُه عالياً، وتجسّدُه فعلاً وقولاً، من أجلِ حياةِ شعبِها وخيرِ أبنائِها لا غير».

وأضاف: «أنا مستعد للذهابِ حيثما كان، لتحريرِ أرضي وحمايةِ أهلي وخلاصِ بلدي». وزاد: «أقول لكم بكل صراحة وثقة، هذه المفاوضات ليست ضعفاً، وليست تراجعاً، وليست تنازلاً، بل هي قرار نابع ‌من قوة إيماننا بحقنا، ومن ‌حرصنا على شعبنا».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده لم تنهِ المهمة بعد في حربها ضد «حزب الله»، قائلاً إن «هناك إجراءات نعتزم اتخاذها بشأن ما تبقى من تهديدات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولن أتطرق إليها هنا».

في المقابل، حَظَرَ ترمب على تل أبيب قصف لبنان، وأكد أن بلاده «ستتعامل مع (حزب الله) بالطريقة المناسبة»، و«ستمنع إسرائيل من قصف لبنان مجدداً»؛ لأن «الكيل قد طفح». ووعد بـ«جعل لبنان عظيماً مرة أخرى».


العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
TT

العراق يترقب مرشحاً لرئاسة الحكومة

التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)
التحالف الحاكم يعجز عن اختيار رئيس حكومة جديد في العراق (موقع «الإطار التنسيقي»)

تتجه الأنظار، اليوم (السبت)، إلى اجتماع حاسم لقوى «الإطار التنسيقي» في بغداد، وسط انقسامات متصاعدة وضغوط دستورية لتسمية رئيس الوزراء الجديد خلال مهلة محدودة.

ويُعقد اللقاء في منزل عمار الحكيم، أحد قادة التحالف الحاكم، بعد تأجيل سابق، في ظل تنافس بين ثلاثة خيارات: تجديد ولاية محمد شياع السوداني، أو ترشيح نوري المالكي أو من يمثله، أو التوافق على شخصية ثالثة.

وتشير مصادر إلى طرح صيغة تقضي باعتماد مرشح يحظى بدعم ثُلثي قادة التحالف؛ لتفادي الانقسام، رغم تعقيد التوازنات. وقالت المصدر إن هناك صيغة تفاهم أولية قيد النقاش، تقضي بأن المرشح الذي يحصل على دعم ثُلثَي قادة «الإطار التنسيقي» (8 قادة من أصل 12) سيتم اعتماده، على أن تلتحق بقية القوى لاحقاً بالقرار في محاولة لتفادي الانقسام.


الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
TT

الشرع يؤكد العمل على «اتفاق أمني» مع إسرائيل

الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)
الشرع متحدثاً خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي (أ.ب)

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، الجمعة، أن بلاده تعمل حالياً على إبرام «اتفاق أمني» مع إسرائيل، مشدداً على ضرورة انسحابها من مناطق حدودية سيطرت عليها في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) عام 2024.

وقال الشرع، خلال جلسة حوارية في إطار الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الذي انطلق في جنوب تركيا، أمس، إن الجولان أرض سورية محتلة من جانب إسرائيل باعتراف المجتمع الدولي، ولا يمكن لأي دولة الاعتراف بأحقية إسرائيل فيها، وسيكون هذا الاعتراف باطلاً. وتابع أن إسرائيل تنتهك اتفاق فض الاشتباك و«نعمل حالياً على الوصول إلى اتفاق أمني» يضمن عودتها إلى خطوط 1974.

في السياق ذاته، قال المبعوث الأميركي إلى سوريا، السفير توم براك، إن سوريا لم تُطلق منذ 8 ديسمبر 2024 رصاصة واحدة على إسرائيل، بل على العكس صرّح الرئيس الشرع، مراراً، بأنهم منفتحون على اتفاق عدم اعتداء وتطبيع العلاقات مع إسرائيل.