علماء توصلوا لتحديد علامات ارتجاج الدماغ من ميكروبيوم الأمعاء

بعد دراسة أُجريت على لاعبي كرة القدم الأمريكية

الدراسة توصلت إلى أنه يمكن تشخيص الإصابة من خلال الأمعاء (غيتي)
الدراسة توصلت إلى أنه يمكن تشخيص الإصابة من خلال الأمعاء (غيتي)
TT

علماء توصلوا لتحديد علامات ارتجاج الدماغ من ميكروبيوم الأمعاء

الدراسة توصلت إلى أنه يمكن تشخيص الإصابة من خلال الأمعاء (غيتي)
الدراسة توصلت إلى أنه يمكن تشخيص الإصابة من خلال الأمعاء (غيتي)

توصلت دراسة حديثة إلى إمكانية تحديد علامات الإصابة بارتجاج الدماغ من خلال الأمعاء. وذكرت الدراسة التي أعدها باحثو «هيوستن ميثوديست»، أن الإصابة الجسدية في الدماغ تؤثر على وظائف المخ، وعادةً ما تكون صعبة التشخيص وذات أضرار جسيمة على الدماغ والجسد، إلا أنه تبين أنه يمكن تحديد علامات الإصابة بارتجاج في مكان لم يكن في الحسبان وهي الأمعاء، وتحديداً من خلال ميكروبيوم الأمعاء.

ووجدت الدراسة التي أُجريت على لاعبي كرة القدم الأميركية في دوري الجامعات الأول خلال موسم رياضي، انخفاض نوعين من البكتيريا الموجودة عادةً بكثرة في الأمعاء في عينات البراز التي تم جمعها من اللاعبين الذين شُخصوا بالارتجاج، بالمقارنة مع تلك الموجودة في العينات المأخوذة من الأفراد الأصحاء. ووجدت الدراسة أيضاً من خلال العينات التي جُمعت، ارتباطاً بين البروتينات في الدم المرتبطة بإصابات الدماغ الرضحية، ونوع بكتيري مرتبط بإصابة الدماغ.

كرة القدم الأميركية من أكثر الرياضات التي تحدث فيها إصابات ارتجاج الدماغ (أ.ب)

وتقول الدكتورة صونيا فيلابول، عالمة أعصاب في مستشفى «هيوستن ميثوديست» التي قادت الدراسة بالتعاون مع قسم ألعاب القوى وعلوم المعلومات في جامعة «رايس»: «باستطاعتنا اليوم أن نقول للمريض إننا لم نجد أي شيء غريب في صور الأعصاب (neuroimaging) ولم تُظهر تحاليل الدم أي شيء مثير للريبة، ولكن يبدو أن هنالك نقصاً في البكتيريا المفيدة لتحفيز الجهاز المناعي (immune system recovery)، لذا ننصح بأن تأخذ قسطاً من الراحة حتى تتحسن».

ويعتقد الباحثون أن نتائج الدراسة أظهرت أنه يمكن تطوير اختبار تشخيصي بسيط لتتبع تأثير الارتجاج، وتحديد متى يكون من الآمن العودة إلى روتين الحياة اليومية. وسيكون مثل هذا الاختبار تقدماً كبيراً، إذ لا يوجد حالياً اختبار تشخيصي محدد وموضوعي لارتجاج الدماغ. وتتسبب حركة الدماغ داخل الجمجمة في إصابة الخلايا العصبية، ولكنها لا تتسبب عادةً في كسرٍ بالجمجمة أو نزيف أو تورم في الدماغ، ولا تظهر الإصابات الخلوية المجهرية في اختبارات التصوير كالأشعة السينية والتصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي. لذلك، يعتمد الاختبار الأكثر شيوعاً لتشخيص الارتجاجات بشكل حصري، على الأعراض الموصّفة ذاتياً مثل الرؤية الضبابية، والدوخة، والغثيان، والصداع.

مستشفى هيوستن في الولايات المتحدة الأميركية (الشرق الأوسط)

من جهته، يقول الدكتور غافين بريتز، مدير معهد «هيوستن ميثوديست للأعصاب» والمؤلِّف المشارك في الدراسة: «نظراً لاحتمال إصابة الأفراد الذين لا تظهر عليهم أي أعراض بإصابات دماغية خفيفة، تؤثر على صحتهم الإدراكية القصيرة وطويلة الأجل، تبرز الحاجة إلى مؤشرات بيولوجية إرشادية تدعم تشخيص إصابة الدماغ. وتوضح هذه الدراسة الإمكانات التشخيصية الهائلة لدراسة ميكروبيوم الأمعاء، بوصفه انعكاساً لتغيرات طفيفة في الجهاز العصبي المركزي».

ولفحص الإمكانات التشخيصية للأمعاء، نظر الباحثون في عينات الدم والبراز واللعاب التي جُمعت من 33 لاعباً، أربعة منهم تم تشخيصهم بإصابة بارتجاجات شديدة. كما تم إجراء اختبارات إضافية على اللاعبين الذين يعانون من الارتجاج. وتبين في اللاعبين المصابين انخفاض شديد في بكتيريا الأمعاء من نوع أوباكتيريوم ريكتال (Eubacterium rectale) وأنيروستيبس هاردوس (Anaerostipes hadrus). كما لاحظ الباحثون في اللاعبين المصابين بآثار ارتجاجية فرعية، انخفاض البروتينات المرتبطة بإصابات الدماغ في الدم وأنواع بكتيريا أوباكتيريوم ريكتال (Eubacterium rectale) في البراز.

تكثر إصابات ارتجاج الدماغ في ملاعب كرة القدم (أ.ب)

العلاقة بين الدماغ والأمعاء

يركز مختبر الدكتورة فيلابول حالياً بشكل حصري تقريباً على تحليل ميكروبيوم الأمعاء، الذي قد يبدو كأنه منطقة غير عادية بالنسبة إلى عالمة أعصاب حتى تدرك ما تبحث عنه. وتتضمن محفظتها دراسات تبحث في الميكروبيوم في نماذج الفئران لمرض ألزهايمر، وتحليل تغيرات الميكروبيوم في مرضى السكتة الدماغية النزفية للتنبؤ بالسكتات الدماغية المستقبلية، والبحث عن فيروس كوفيد طويل الأمد في ميكروبيوم الأمعاء، فضلاً عن التعاون مع كلية «بايلور للطب» لتصميم علاجات بروبيوتيك في نماذج حيوانية للحوادث الشديدة.

وتضيف فيلابول أن هناك صلة بين الجراثيم الموجودة في الأمعاء واستجابة الدماغ للصدمات أو حتى الأمراض التنكسية العصبية. بعد حدوث ارتجاج أو حادث، غالباً ما يكون أول شيء يحدث في غضون أجزاء من الثانية هو التقيؤ. ويحدث هذا بسبب العصب المبهم الذي يربط الدماغ بالمعدة مباشرةً.

الدراسة توصلت إلى أنه يمكن تشخيص الإصابة من خلال الأمعاء (غيتي)

والاتصال الثاني منهجي. تتسبب الإصابات بالتهاب، مما يؤدي إلى إرسال السيتوكينات (cytokines) والميتابولايتس (metabolites) المنتشرة في الدم، وبالتالي حدوث التهاب في جميع أنحاء الجسم. مما يتسبب في حدوث تغيرات في القناة الهضمية، حيث يتبخر بعض البكتيريا في غضون ساعات إلى أيام.

والاتصال الثالث والأبطأ، ألا وهو التمثيل الغذائي. وتشرح الدكتورة فيلابول: «يَحدث دسباقتريوز الأمعاء (Dysbiosis) الذي يُعدّ خللاً في النبيت الجرثومي المعوي، والذي يقلل من قدرة امتصاص العناصر الغذائية ويسبِّب نقص الفيتامينات، عندما لا تعود البكتيريا الجيدة. وبالتالي لا تُنتج مضادات الأكسدة المضادة للالتهابات لمساعدة الجسم على التغلب على الصدمة، وتبدأ البكتيريا السيئة في التراكم، وإطلاق السموم وزيادة الالتهاب، التي تنتشر من خلال الدم والدماغ مرة أخرى. والاتصال ثنائي الاتجاه، لذا يمكنك الوقوع في حلقة ردود فعل سيئة يصعب الخروج منها».

من وجهة نظر تطورية، تعد المعدة مهمة جداً للبقاء، وحسّاسة للمخاطر. ويمكن أن تكون الجهاز الأول والأخير الذي يسجل مشكلة. وتقول الدكتورة فيلابول: «إلى أن يعود ميكروبيوم الأمعاء إلى طبيعته، لا يمكننا أن نجزم بمعافاة المريض. وهنا تكمن الإفادة في دراسة القناة الهضمية، إذ إنها لا تكذب. ولهذا السبب هناك اهتمام كبير باستخدامها لأغراض التشخيص».

يعتقد الباحثون أن نتائج الدراسة أظهرت أنه يمكن تطوير اختبار تشخيصي بسيط لتتبع تأثير الارتجاج (غيتي)

سد الفجوة التشخيصية

يمثل تحليل ميكروبيوم القناة الهضمية تصحيحاً للطبيعة الغامضة والذاتية لاختبار التأثير المعرفي (cognitive effect testing)، التي يهملها الرياضيون عند عدم الإبلاغ عن الأعراض بشكل متكرر. وتشير التقديرات إلى أنه تم الإبلاغ عن حالة واحدة فقط من كل تسع حالات ارتجاج شديدة الأعراض، مما يجعل الثماني الأخرى عُرضة للمزيد من الإصابات أو الالتهابات.

إدراكاً لضرورة تطوير اختبار أكثر موثوقية، حدد الباحثون العشرات من المؤشرات الحيوية لإصابات الدماغ. إلا أنه حتى الآن، ثبت أنه من الصعب تطوير اختبار دم حساس بدرجة كافية لاكتشاف هذه الزيادات الطفيفة في تركيزات البروتين، واستخدامه على نطاق تجاري موسع.

ونظراً لأن الدراسة تمكنت من تشخيص إصابة الارتجاج الشديد في مجموعة صغيرة (أربعة لاعبين من أصل 33)، سيحتاج الباحثون إلى النظر في نتائج مجموعة أكبر. وتقول فيلابول: «لا يتمتع النساء والرجال بنفس المناعة أو ميكروبيومات الأمعاء، وبصفتي امرأة وأمّاً لبنات، فإنني أكره أن أكون تلك الباحثة التي تنظر فقط إلى قضايا الرجال بينما تتغاضى عن النساء. لذا أتطلع لدراسة مماثلة قريباً بالتعاون مع لاعبات كرة القدم، اللواتي يعانين أيضاً معدلات عالية جداً من الارتجاج، وجميع المشكلات نفسها عندما يتعلق الأمر بأساليب التشخيص الحالية».


مقالات ذات صلة

6 أطعمة تساعد على خفض ضغط الدم

صحتك أوراق السبانخ معروضة على لوح تقطيع (أرشيفية - بيكسلز)

6 أطعمة تساعد على خفض ضغط الدم

تساعد الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والألياف على طرد الصوديوم الزائد وإرخاء الأوعية الدموية لخفض ضغط الدم بشكل طبيعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تُعد السكتة الدماغية من أبرز أسباب الإعاقة طويلة المدى حول العالم (رويترز)

اختراق طبي... خلايا جذعية قد تعالج آثار السكتة الدماغية

اكتشفت مجموعة من الباحثين أن زراعة خلايا دماغية مشتقة من الخلايا الجذعية قد تُقدم فوائد تتجاوز مجرد البقاء على قيد الحياة بعد التعرض لسكتة دماغية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك يمكن لعادات يومية صغيرة وسهلة أن تُحدث فرقاً حقيقياً في حماية القلب (رويترز)

8 عادات يومية بسيطة تقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية

في الوقت الذي يسعى فيه كثيرون لإجراء تغييرات جذرية في نمط حياتهم من أجل تحسين صحتهم، تكشف دراسات حديثة عن أن الحل قد يكون أبسط بكثير مما نعتقد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يبرِّد نفسه في نافورة أمام كاتدرائية برلين خلال يوم صيفي حار (رويترز)

موجات الحر والبرد المتطرفة تزيد خطر الأزمات القلبية والسكتات الدماغية

كشفت دراسة حديثة أن الظواهر الجوية المتطرفة، مثل موجات الحر الشديدة والبرد القارس، تسهم بشكل ملحوظ في زيادة معدلات الأزمات القلبية والسكتات الدماغية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
صحتك تناول البيض يومياً قد يفيد الأعصاب لأنه غني بفيتامين B12 والكولين (بيكساباي)

كيف يؤثر تناول البيض بشكل يومي على الأعصاب؟

تناول البيض يومياً قد يفيد الأعصاب لأنه غني بفيتامين B12 والكولين، وهما مهمان لصحة الجهاز العصبي ودعم الذاكرة ووظائف الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

8 طرق للنوم جيداً في الطقس الحار

سيدة تغطي وجهها من أشعة الشمس الحارة في روما (رويترز)
سيدة تغطي وجهها من أشعة الشمس الحارة في روما (رويترز)
TT

8 طرق للنوم جيداً في الطقس الحار

سيدة تغطي وجهها من أشعة الشمس الحارة في روما (رويترز)
سيدة تغطي وجهها من أشعة الشمس الحارة في روما (رويترز)

عند ارتفاع درجات الحرارة، غالباً ما يتأثر النوم سلباً. فالليالي الحارة تُصعّب النوم، وتزيد من الاستيقاظ ليلاً، وتجعل الشخص يشعر بقلة الراحة في اليوم التالي.

أحد الأسباب هو تنظيم درجة حرارة الجسم، أي قدرة الجسم على الحفاظ على درجة حرارته الداخلية ضمن نطاق آمن. يرتبط النوم ارتباطاً وثيقاً بدرجة حرارة الجسم: فلكي ينام الجسم ويستمر في النوم، يحتاج عادةً إلى فقدان بعض الحرارة. وتزيد غرف النوم الحارة من صعوبة ذلك.

ويمكن أن تزيد الرطوبة من حدة المشكلة. وتُظهر الأبحاث حول الرطوبة والإجهاد الحراري أن الرطوبة العالية تزيد من الضغط الذي تُسببه الحرارة على الجسم. يُبرّد الجسم نفسه جزئياً عن طريق التعرّق. فعندما يتبخر العرق من الجلد، فإنه يحمل معه الحرارة. ولكن عندما يكون الهواء رطباً بالفعل، يصبح التبخر أقل فاعلية. ويُعدّ تكييف الهواء أحد الحلول، لكنه غير مُتاح أو عملي لكثير من الأسر.

وتُظهر الأبحاث حول ارتفاع درجة الحرارة في المنازل أن التظليل والتهوية من استراتيجيات التبريد السلبي المهمة، حيث تُقلل الحرارة الداخلية دون الحاجة إلى التبريد الميكانيكي. لذا، قبل تبريد الهواء، يُساعد تقليل الحرارة الداخلة إلى المنزل. وعادةً ما ينتج ارتفاع درجة الحرارة عن أشعة الشمس التي تدخل عبر النوافذ، والمعروفة باسم اكتساب الحرارة الشمسية، بالإضافة إلى الهواء الخارجي الدافئ.

إليك ثماني خطوات تُساعد في الحفاظ على برودة غرف النوم قبل حلول الليل:

1. منع دخول أشعة الشمس خلال النهار

في الأيام المشمسة، اجعل الستائر أو الستائر الرأسية مُغلقة على النوافذ المُواجهة للشمس. يُقلل ذلك من دخول أشعة الشمس إلى الغرفة، وبالتالي يُقلل من سخونة الأرضيات والجدران والأثاث. يُمكن أن يكون التظليل الخارجي، مثل الستائر الخشبية أو المظلات، أكثر فاعلية لأنه يمنع وصول بعض أشعة الشمس إلى الزجاج.

وانتبه للنوافذ، إذا كان الهواء الخارجي أسخن من الهواء الداخلي، فإن فتح النوافذ قد يُؤدي إلى دخول الحرارة. افتح النوافذ عندما يكون الهواء الخارجي أبرد من الهواء الداخلي، غالباً في الصباح الباكر أو المساء أو خلال الليل. وأغلقها خلال أشد ساعات اليوم حرارةً.

2. استخدم التهوية المتقاطعة

تُظهر الأبحاث حول ارتفاع درجة الحرارة في المنازل أن التظليل والتهوية من استراتيجيات التبريد السلبي المهمة، حيث تُقلل الحرارة الداخلية دون الحاجة إلى التبريد الميكانيكي. عادةً ما ينتج ارتفاع درجة الحرارة عن أشعة الشمس التي تدخل عبر النوافذ، والمعروفة باسم اكتساب الحرارة الشمسية، بالإضافة إلى الهواء الخارجي الدافئ.

3. تقليل الحرارة المنبعثة من حول المنزل

قد ترتفع درجة حرارة الحدائق الشتوية بشكل كبير نتيجة مرور أشعة الشمس عبر الزجاج وتسخين الأسطح الداخلية. لذا، يُنصح بتهويتها جيداً خلال النهار، وإغلاق الأبواب الداخلية الفاصلة بينها وبين باقي المنزل كلما أمكن ذلك. كما يمكن استخدام الأغشية العاكسة، والستائر، والمصاريع، والمظلات، والأسقف المظللة لتقليل اكتساب الحرارة.

4. غيّر مكان نومك

إذا كانت غرفة نومك في طابق علوي أو تطل على الجنوب أو الغرب، فقد تكون من أكثر غرف المنزل حرارة. ترتفع الحرارة عبر المبنى، وقد تستمر الجدران والأسقف المواجهة للشمس في إطلاق الحرارة المخزنة بعد غروب الشمس.

خلال موجة الحر، قد يُفيد النوم في الطابق الأرضي أو في الجهة الشمالية من المنزل.

5. خفض الحرارة والرطوبة داخل المنزل

يمكن للأفران والمواقد ومجففات الملابس والغسالات وغسالات الأطباق أن تزيد من حرارة الأماكن المغلقة. كما أن تجفيف الملابس داخل المنزل يزيد من الرطوبة، مما يُصعّب تبخر العرق.

في الأيام شديدة الحرارة، يُنصح باستخدام الأجهزة التي تُنتج حرارة في وقت مبكر من اليوم أو في وقت متأخر من المساء. استخدم مراوح الشفط أثناء الطهي أو الاستحمام لأنها تُزيل الهواء الدافئ الرطب قبل انتشاره في أرجاء المنزل. وقد أظهرت الأبحاث المتعلقة بحركة الرطوبة ومراوح الشفط أن المراوح تُقلل من انتقال الرطوبة من المطابخ والحمامات إلى الغرف الأخرى.

6. اختر أغطية وملابس تسمح بمرور الهواء

أظهرت مراجعة لأنواع ألياف ملابس النوم والفراش أن نوعية الفراش والملابس تؤثر على الراحة الحرارية أثناء النوم. فالملابس الخفيفة والفضفاضة تساعد الجسم على التخلص من الحرارة.

وغالباً ما يكون القطن والكتان مريحين لأنهما يمتصان الرطوبة ويسمحان بمرور الهواء، مع الأخذ في الاعتبار أن نوع النسيج وسمكه وقدرته على امتصاص الرطوبة عوامل مهمة أيضاً. تجنب الفراش الثقيل والألحفة السميكة والأقمشة الصناعية الضيقة التي تحبس الحرارة والرطوبة.

7. استخدم المراوح بحذر

تشير الأدلة المتعلقة باستخدام المراوح الكهربائية في الطقس الحار إلى أنها قد تكون مفيدة في كثير من الظروف الحارة، لكن سلامتها تعتمد على درجة الحرارة والرطوبة والعمر ومستوى ترطيب الجسم والحالة الصحية.

لا تُبرّد المراوح الهواء، بل تُحرّكه على سطح الجلد، مما يُساعد على تبخّر العرق ويُشعرك بالانتعاش.

في درجات الحرارة المرتفعة جداً، خصوصاً لكبار السن أو الأشخاص الذين يُعانون من الجفاف أو المرض، قد لا تكون المراوح وحدها كافية. عند استخدام المروحة، اشرب الماء، وتجنّب توجيهها باستمرار نحو الوجه أثناء النوم، وتوقف عن استخدامها إذا شعرتَ بمزيد من الحرارة أو الدوار أو التوعك.

8. جرّب وسائل التبريد منخفضة التكلفة بأمان

قد تُساعد أكياس الثلج القابلة لإعادة الاستخدام، أو مكعبات الثلج المُجمدة، أو الوسائد المُبرّدة، بعض الأشخاص على الشعور براحة أكبر. لفّ أكياس الثلج بقطعة قماش أو ضعها على صينية لتجنّب تكثّف الرطوبة على الفراش أو ملامستها المباشرة للجلد.

كما قد تُساعد أغطية المراتب وأغطية الفراش المُبرّدة المصنوعة من مواد مُتغيّرة الحالة، مثل الماء، في التخفيف من الإحساس بارتفاع الحرارة. تمتص هذه المواد الحرارة وتخزّنها وتُطلقها عند تغيير حالتها، مع العلم أن التكلفة والفاعلية تختلفان.


اكتشف فوائد الشمر لصحة الجسم

زهرات من نبات الشمر (بيكساباي)
زهرات من نبات الشمر (بيكساباي)
TT

اكتشف فوائد الشمر لصحة الجسم

زهرات من نبات الشمر (بيكساباي)
زهرات من نبات الشمر (بيكساباي)

الشمر نبات متعدد الاستخدامات، إذ تحتوي بصلته وسيقانه وبذوره على نسبة عالية من العناصر الغذائية. ويُعرف بفوائده الكبيرة في دعم الجهاز الهضمي، وقدرته على تقليل الالتهابات، ومحتواه الغني بمضادات الأكسدة.

ما هو الشمر؟

الشمر نبات مزهر ينتمي إلى نفس عائلة الجزر والكرفس. وهو نبات كبير، قد يصل طول سيقانه إلى مترين ونصف تقريباً. قاعدته شاحبة اللون وصلبة، كالكرفس، وتتوج سيقانه بأوراق ريشية. يمكن تناول النبات بأكمله - البصلة والسيقان والأوراق والبذور - واستخدامه في العديد من الأطباق.

للشمر تاريخ عريق في منطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث استُخدم في الطبخ والطب. وهو شائع في المطبخين الإيطالي واليوناني. كما يُمكن إيجاده بكثرة في المطبخ الهندي والشرق أوسطي، وفي مطابخ أخرى حول العالم، وفقاً لما ذكره موقع «webmd.com» المعني بالصحة.

الشمر مقابل اليانسون

الشمر واليانسون من نفس الفصيلة، ويشتركان في نكهة تشبه العرقسوس. يحتوي كلاهما على مركب يُسمى الأنيثول، وهو المسؤول عن نكهتهما. لكن نكهة الشمر أخف وأحلى من نكهة اليانسون القوية التي تشبه العرقسوس.

فوائد الشمر الصحية

مثل العديد من الخضراوات، يُعدّ الشمر غذاءً منخفض السعرات الحرارية وغنياً بالعناصر الغذائية. إليك بعضاً من فوائد إضافة الشمر إلى نظامك الغذائي:

تحسين الهضم:

في كثير من أنحاء العالم، من الشائع تناول القليل من الشمر بعد الوجبات للمساعدة على الهضم وتخفيف الغازات. وقد ثبت أن الشمر يُساعد على الهضم عن طريق تقليل الالتهاب في الأمعاء وخفض البكتيريا المُسببة للغازات. تُشير الأبحاث إلى أن زيت الشمر قد يُساعد في تخفيف أعراض متلازمة القولون العصبي.

تخفيف آلام الدورة الشهرية:

تُشير الأبحاث إلى أن الشمر فعّالٌ كالأدوية التقليدية في تخفيف آلام الدورة الشهرية. كما تُشير الدراسات إلى أن الشمر يُمكن أن يُقلل من إنتاج الأوكسيتوسين والبروستاجلاندين، وهما هرمونان يُساهمان في آلام الدورة الشهرية.

تخفيف المغص:

المغص حالة طبية شائعة تُصيب الأطفال حديثي الولادة، وقد تُسبب لهم البكاء وعدم الراحة. تُشير الأبحاث إلى أن الشمر - سواءً بمفرده أو مع أعشاب طبية أخرى - يُساعد في تحسين أعراض المغص.

مصدر غني بمضادات الأكسدة:

يحتوي الشمر على العديد من المركبات المضادة للأكسدة، بما في ذلك حمض الروزمارينيك، وحمض الكلوروجينيك، والكيرسيتين، والأبيجينين. تساعد مضادات الأكسدة على مكافحة تلف الخلايا الناتج عن الجذور الحرة، وتقلل من خطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، مثل السرطان وأمراض القلب.

القيمة الغذائية للشمر

الشمر من الخضراوات الغنية بالعناصر الغذائية. يُعدّ الشمر مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية التالية:

الألياف البوتاسيوم فيتامين ج المنغنيز، وتعد القيمة الغذائية لكل حصة حيث يحتوي كوب واحد من الشمر المقطع على:

سعرات حرارية: 27 دهون: 0 غرام، كوليسترول: 0 ملغ، صوديوم: 45 ملغ، كربوهيدرات: 6 غرامات، ألياف: 3 غرامات، بروتين: 1 غرام

الآثار الجانبية للشمر

يُعتبر الشمر آمناً بشكل عام عند تناوله بكميات معتدلة، ولكن قد توجد بعض المخاطر المحتملة لبعض الأشخاص:

الحساسية: إذا كنت تعاني من حساسية تجاه نباتات الفصيلة الجزرية، فقد تُصاب برد فعل تحسسي تجاه الشمر. تشمل أعراض رد الفعل التحسسي للشمر الطفح الجلدي، وصعوبة التنفس، وآلام المعدة، وتورم الشفتين والوجه واللسان.

الحمل والرضاعة: تُشير الأبحاث إلى أن تناول كميات كبيرة من الشمر قد لا يكون آمناً أثناء الحمل. كما قد يؤثر على طفلكِ إذا انتقل عبر حليب الثدي.

التفاعلات الدوائية: قد يُقلل الشمر من فعالية دواء تاموكسيفين المُستخدم لعلاج سرطان الثدي، استشر طبيبك دائماً قبل تناول مكملات الشمر أو استخدام زيوت الشمر العطرية.


6 أطعمة تساعد على خفض ضغط الدم

أوراق السبانخ معروضة على لوح تقطيع (أرشيفية - بيكسلز)
أوراق السبانخ معروضة على لوح تقطيع (أرشيفية - بيكسلز)
TT

6 أطعمة تساعد على خفض ضغط الدم

أوراق السبانخ معروضة على لوح تقطيع (أرشيفية - بيكسلز)
أوراق السبانخ معروضة على لوح تقطيع (أرشيفية - بيكسلز)

تساعد الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والألياف على طرد الصوديوم الزائد وإرخاء الأوعية الدموية لخفض ضغط الدم بشكل طبيعي.

ويعد نظام «داش» الغذائي (النهج الغذائي لوقف ارتفاع ضغط الدم) هو الدليل الأفضل طبيعياً لتحقيق ذلك.

وكثيراً ما يُنصح بتناول عصير الرمان كوسيلة طبيعية لدعم ضغط الدم الصحي، وتشير الأبحاث إلى أنه قد يكون له فوائد محتملة. لكنه ليس الخيار الوحيد. إليكم ستة أطعمة أو فئات غذائية قد تُقدم فوائد مماثلة.

1. الخضراوات الورقية

بحسب الدكتور جيفري أبوت، أستاذ علم وظائف الأعضاء والفيزياء الحيوية في كلية الطب بجامعة كاليفورنيا في إرفاين، فإن الخضراوات الورقية، مثل الكرنب والسبانخ، غنية بالنترات الطبيعية، تماماً كالرمان. يحوّل الجسم النترات إلى أكسيد النيتريك، وهو جزيء أساسي في تنظيم ضغط الدم.

وأوضح أبوت لموقع «هيلث» أن «أكسيد النيتريك ينتشر في خلايا العضلات الوعائية، حيث يُنشّط إنزيماً يُسمى غوانيلات سيكلاز القابل للذوبان». وهذا بدوره يُرخي «العضلات الوعائية ويُوسّع الأوعية الدموية، مما يُقلّل بدوره من مقاومة الأوعية الدموية ويُخفّض ضغط الدم».

وأضاف أن الخضراوات الورقية تُشكّل جزءاً هاماً من حمية «داش». وقال أبوت: «إنها تُساهم في ضبط ضغط الدم ليس فقط من خلال النترات، بل أيضاً عن طريق استبدال الأطعمة المُصنّعة والغنية بالصوديوم، والتي يُمكن أن يُؤدي استهلاكها إلى ارتفاع ضغط الدم».

2. الموز

قالت ليز ويناندي، الحاصلة على ماجستير في الصحة العامة، وأخصائية تغذية مسجلة، ومحاضرة في مركز ويكسنر الطبي بجامعة ولاية أوهايو، إن الفواكه الغنية بالبوتاسيوم، كالموز والأفوكادو والشمام، تحفز الجسم على التخلص من الصوديوم، مما قد يخفض ضغط الدم.

امرأة تشتري الموز من كشك في أحد شوارع ليما (أ.ف.ب)

وأضافت لموقع «هيلث»: «عندما يرتفع ضغط الدم، يبذل الجسم جهداً للتخلص من المزيد من الصوديوم. تناول المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم يحفز هذه العملية، مما يؤدي بدوره إلى استرخاء الأوعية الدموية».

3. الشمندر

يعتبر الشمندر غنياً بعنصرين يدعمان ضغط الدم الصحي: النترات الغذائية والبوتاسيوم.

وأضافت روثنشتاين أن الأبحاث أظهرت أن عصير الشمندر قد يساعد في خفض ضغط الدم الانقباضي بمقدار 4 إلى 10 ملم زئبق لدى البالغين المصابين بارتفاع ضغط الدم أو ما قبل ارتفاع ضغط الدم.

4. الشوفان

يعد الشوفان غنياً بنوع من الألياف القابلة للذوبان يُسمى بيتا جلوكان، والذي يُشكّل مادة هلامية في الأمعاء ويساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول.

إناء به شوفان (أرشيفية - بيكسلز)

ويحسن تناول الشوفان بانتظام من مستويات الكوليسترول، مما قد «يُساعد على تقليل تراكم الترسبات ويُساهم في الحفاظ على ضغط الدم ضمن نطاق صحي».

5. الأسماك الدهنية

تعتبر الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل، غنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية، وخاصة حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA). تساعد هذه الدهون الصحية على تقليل الالتهابات وتوسيع الأوعية الدموية، مما يُسهّل تدفق الدم.

ويرتبط تناول الأسماك الدهنية بانتظام، بمعدل حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً على الأقل، بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وتحسين مستويات الدهون في الدم، والحفاظ على ضغط دم صحي.

قِطع من الشوكولاته الداكنة (د.ب.أ)

6. الشوكولاته الداكنة

يرتبط تناول الشوكولاته الداكنة باعتدال، وخاصةً الأنواع التي تحتوي على 70 في المائة كاكاو أو أكثر، بانخفاضات طفيفة ولكنها ذات دلالة في ضغط الدم. وهذا التأثير بشكل أساسي إلى محتوى الكاكاو العالي من مركبات تُسمى الفلافانولات.

ووفقاً لخبراء، تُضفي فلافانولات الكاكاو مرونةً أكبر على الشرايين، مما يُقلل من مقاومة تدفق الدم. كما أنها قد تحمي الأوعية الدموية من التلف التأكسدي، مما يُحسّن قدرتها على التوسع والاستجابة لتغيرات الضغط.