التجارة الخارجية للصين تسجل 547.5 مليار دولار خلال يونيو

حاويات في ميناء يانغشان بشنغهاي (أ.ب)
حاويات في ميناء يانغشان بشنغهاي (أ.ب)
TT

التجارة الخارجية للصين تسجل 547.5 مليار دولار خلال يونيو

حاويات في ميناء يانغشان بشنغهاي (أ.ب)
حاويات في ميناء يانغشان بشنغهاي (أ.ب)

سجلت التجارة الخارجية للصين في البضائع والخدمات في شهر يونيو (حزيران) الماضي أكثر من 3.91 تريليون يوان (547.5 مليار دولار).

وأظهرت بيانات رسمية أصدرتها الهيئة الوطنية للنقد الأجنبي في الصين، وفقاً لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، السبت، أن صادرات البضائع بلغت 1.91 تريليون يوان، مقابل واردات بقيمة 1.49 تريليون يوان، ما أسفر عن فائض بلغ 424.2 مليار يوان.

وأوضحت البيانات، أن إجمالي صادرات الخدمات بلغ 189.5 مليار يوان الشهر الماضي، فيما وصلت واردات الخدمات إلى 322.5 مليار يوان، ما تسبب بعجز تجاري بقيمة 133.1 مليار يوان.

وارتفعت الإيرادات المجمعة لصناعة البرمجيات وخدمات تكنولوجيا المعلومات في الصين خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 14.2 في المائة على أساس سنوي، حيث بلغت 5.52 تريليون يوان (حوالي 773.78 مليار دولار).

وأظهرت بيانات رسمية من وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات، أن صناعة البرمجيات وخدمات تكنولوجيا المعلومات حافظت على نمو مزدوج من حيث الإيرادات والأرباح في النصف الأول من العام الحالي، مبينة أن إجمالي أرباح الشركات في هذا القطاع بلغ 617 مليار يوان، بزيادة 10.4 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وارتفعت إيرادات خدمات الحوسبة السحابية والبيانات الضخمة بنسبة 16.5 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 551.5 مليار يوان، وزادت إيرادات خدمات منصات التجارة الإلكترونية بنسبة 6.1 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 476.2 مليار يوان في الفترة نفسها.

وبلغت إيرادات منتجات وخدمات أمن المعلومات 85.6 مليار يوان، بزيادة 10.8 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2022.


مقالات ذات صلة

كارني يرفض تصريحات ترمب بشأن مساعي أوتاوا لتعزيز علاقاتها مع بروكسل

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب  يستقبل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ب) p-circle

كارني يرفض تصريحات ترمب بشأن مساعي أوتاوا لتعزيز علاقاتها مع بروكسل

كارني يرفض تصريحات ترمب بشأن مساعي أوتاوا لتعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، والرئيس الأميركي يهدّد بقطع العلاقات التجارية مع أوروبا إذا تحالفت مع كندا.

شوقي الريّس (ستراسبورغ )
الاقتصاد شعار «منظمة التجارة العالمية» على مقرها في جنيف بسويسرا (رويترز)

«منظمة التجارة العالمية» تدعو لإصلاح النظام وتحذر من تكلفة الانقسام

دعت «منظمة التجارة العالمية، الثلاثاء، أعضاءها لإصلاح قواعد التجارة العالمية، محذرة بأن الفشل في ذلك قد يدفع بالاقتصاد العالمي نحو مزيد من الانقسام والتشرذم...

«الشرق الأوسط» (جنيف)
خاص ناقلة النفط «هيلغا» (HELGA) عند إحدى محطات النفط البحرية الجنوبية في العراق وتستعد لتحميل النفط لتعبر مضيق هرمز (رويترز)

خاص هل تدفع اضطرابات الممرات البحرية الأسعار إلى الارتفاع؟

تضع اضطرابات الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، التجارة العالمية أمام صدمة جديدة في الإمدادات مع انتقال آثار تعطل حركة الشحن من أسواق الطاقة إلى الغذاء والأسمدة

صبري ناجح (القاهرة)
الاقتصاد مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (رويترز)

السعودية تؤكد دعمها لإصلاح منظمة التجارة العالمية

أكدت السعودية خلال المؤتمر الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية، التزامها بدعم الإصلاحات لتعزيز كفاءة المنظمة، وتسهيل انخراط الدول في التجارة العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)

البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

انتهت محادثات منظمة التجارة العالمية إلى طريق مسدود بعد أن أعاقت البرازيل مساعي الولايات المتحدة ودول أخرى لتمديد تعليق الرسوم على الإرساليات الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (ياوندي )

الروبية الهندية تتراجع مع صعود الدولار لأعلى مستوى منذ يوليو

محافظ بنك الاحتياطي الهندي سانجاي مالهوترا يصل إلى مؤتمر صحافي في مومباي (رويترز)
محافظ بنك الاحتياطي الهندي سانجاي مالهوترا يصل إلى مؤتمر صحافي في مومباي (رويترز)
TT

الروبية الهندية تتراجع مع صعود الدولار لأعلى مستوى منذ يوليو

محافظ بنك الاحتياطي الهندي سانجاي مالهوترا يصل إلى مؤتمر صحافي في مومباي (رويترز)
محافظ بنك الاحتياطي الهندي سانجاي مالهوترا يصل إلى مؤتمر صحافي في مومباي (رويترز)

تراجعت الروبية الهندية قليلاً يوم الأربعاء، متتبعة انخفاض العملات الآسيوية، مع صعود مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى له منذ أواخر يوليو (تموز)، بدعم من تنامي توقعات رفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي أسعار الفائدة على المدى القريب.

وانخفضت الروبية 0.1 في المائة إلى 95.6950 روبية للدولار، مقارنة مع إغلاق الجلسة السابقة عند 95.59 روبية، وفق «رويترز».

وتراجعت العملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 و0.3 في المائة، بينما يراقب المستثمرون من كثب أسعار النفط وحجم الرهانات على رفع الفائدة الأميركية. وتسعِّر أسواق العقود الآجلة لأسعار الفائدة نحو 75 نقطة أساس من الزيادات في أسعار الفائدة خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.

وتتصدر سلسلة الزيادات الأخيرة في أسعار الفائدة والتوجيهات المتشددة من جانب البنوك المركزية الكبرى اهتمام أسواق العملات، في وقت يدفع فيه الصراع مع إيران أسعار النفط إلى الارتفاع ويزيد المخاوف بشأن التضخم.

وتراجع خام برنت بنحو 1 في المائة اليوم إلى 98.4 دولار للبرميل، وسط آمال بأن تفتح الدبلوماسية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الطريق أمام تسوية للحرب في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، إنه قد «يقضي» على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولكنه أشار في الوقت نفسه إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق قريباً.

وأدى ضعف تدفقات رؤوس الأموال والضغوط الناجمة عن ارتفاع فاتورة الطاقة إلى زيادة الضغوط على الروبية، إلا أن تدخلات البنك المركزي المتكررة ساهمت جزئياً في الحد من خسائر العملة.

ويرى المتعاملون أن هذا النهج من المرجَّح أن يستمر على المدى القريب، ولا سيما بعد أن ساهمت التدفقات الكبيرة للعملات الأجنبية التي اجتذبها البنك المركزي عبر إجراءات استثنائية لمرة واحدة، في رفع احتياطيات الهند من النقد الأجنبي إلى مستوى قياسي.

وقال أميت باباري، العضو المنتدب لشركة «سي آر فوركس» للاستشارات في سوق العملات: «إذا حافظ الدولار/ روبية على التداول دون مستوى 95.70، فستزداد احتمالات التحرك نحو 95- 95.20، في حين يظل مستوى 96 سقفاً قوياً بدعم من تدخلات البنك المركزي الهندي».


الأسهم الآسيوية تتجه لتسجيل مكاسب للجلسة السادسة على التوالي

لافتة مجموعة بورصة اليابان «جيه بي إكس» في بورصة طوكيو (رويترز)
لافتة مجموعة بورصة اليابان «جيه بي إكس» في بورصة طوكيو (رويترز)
TT

الأسهم الآسيوية تتجه لتسجيل مكاسب للجلسة السادسة على التوالي

لافتة مجموعة بورصة اليابان «جيه بي إكس» في بورصة طوكيو (رويترز)
لافتة مجموعة بورصة اليابان «جيه بي إكس» في بورصة طوكيو (رويترز)

اتجهت الأسهم الآسيوية نحو تسجيل مكاسب، للجلسة السادسة على التوالي، يوم الأربعاء، مدفوعة باستمرار إقبال المستهلكين على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما دعَّم أسهم شركات التكنولوجيا، بينما واصلت أسعار النفط تراجعها، وسط تقارير عن زيادة محتملة في الإمدادات من الشرق الأوسط.

وفي الولايات المتحدة قال الرئيس دونالد ترمب إن المحادثات مع إيران في نيويورك أحرزت تقدماً، قبل أن يهدد لاحقاً بـالقضاء على البلاد إذا لم يجرِ التوصل إلى اتفاق، وفق «رويترز».

ومن المقرر أن يُلقي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في وقت لاحق، الأربعاء، في حين تترقب الأسواق تقارير عن احتمال عقد محادثات بينه وبين ترمب.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 0.9 في المائة إلى 98.37 دولار للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.3 في المائة إلى 89.32 دولار للبرميل.

ويصل الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى واشنطن، في وقت لاحق، اليوم، وسط تكهنات بإمكانية تمديد الهدنة التجارية بين البلدين، إلى جانب احتمال التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي.

وساعد تجدد الاهتمام بالذكاء الاصطناعي الأسهم الكورية الجنوبية على الارتفاع 0.5 في المائة، مع صعود سهم «سامسونغ» بأكثر من 2 في المائة، بينما ارتفعت الأسهم التايوانية 0.7 في المائة لتقترب من مستويات قياسية.

وصعد مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.3 في المائة، مسجلاً مكاسب، للجلسة السادسة على التوالي، في حين تراجعت الأسهم القيادية الصينية 0.5 في المائة.

وأغلقت الأسواق اليابانية بسبب عطلة رسمية، لكن العقود الآجلة لمؤشر «نيكاي» سجلت 66735 نقطة، بزيادة تقارب 1700 نقطة عن مستوى إغلاق المؤشر النقدي يوم الجمعة.

قال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث لدى شركة الوساطة «بيبرستون»، إن الأسواق تتوقع «افتتاحاً قوياً في اليابان غداً، مع تراجع إضافي في أسعار النفط، واستقرار أسواق أسعار الفائدة وسندات الخزانة، في حين تُسجل أسواق (ناسداك) الفورية والعقود الآجلة مستويات قياسية جديدة».

وأضاف أن «أسهم الذاكرة تولّت قيادة السوق، مدعومة بجلسة قوية أخرى لقطاع أشباه الموصّلات، الذي سجل مكاسب، لليوم السادس على التوالي».

المستهلكون يتجهون بقوة نحو وكلاء الذكاء الاصطناعي

تلقّى قطاع معدات البيانات دعماً من الإقبال القوي للمستهلكين على وكيل الذكاء الاصطناعي «ميوز»، التابع لشركة ميتا، والذي تصدَّر قوائم تنزيل التطبيقات في الولايات المتحدة، خلال الأسبوعين الماضيين.

ويتطلع المحللون، الآن، إلى تقييم أداء منتج مماثل من «غوغل لابس» يحمل اسم «سي سي»، ومدى قدرته على جذب المستهلكين.

كما لفتت الأنظار مستويات الطلب على صفقة ديون «سوفت بنك» التي تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار، والتي أفادت تقارير بأنها جذبت طلبات اهتمام تتجاوز 20 مليار دولار، ما قد يجعلها واحدة من كبرى صفقات السندات عالية المخاطر على الإطلاق.

وفي «وول ستريت»، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشريْ «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» بشكل طفيف.

وفي أوروبا، صعدت العقود الآجلة لمؤشرات «يورو ستوكس 50» و«داكس» و«فاينانشال تايمز» بنحو 0.4 في المائة لكل منها.

وأسهم تراجع أسعار النفط في دفع العقود الآجلة لسندات الخزانة الأميركية إلى الارتفاع بشكل طفيف، مع بقاء عائد السندات لأجَل 10 سنوات دون مستوى 5 في المائة.

في المقابل، ارتفع عائد السندات لأجَل عامين مجدداً إلى أعلى مستوى له منذ منتصف 2024 عند 4.7879 في المائة، مع تسعير المستثمرين لاحتمال تشديد إضافي للسياسة النقدية من جانب «الاحتياطي الفيدرالي».

وأعرب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند توم باركين، ورئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن سوزان كولينز، الثلاثاء، تأييدهما رفع أسعار الفائدة، الأسبوع الماضي، في ظل المخاوف المستمرة بشأن التضخم.

وتشير أسواق العقود الآجلة إلى احتمال يبلغ 54 في المائة لرفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة مجدداً في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، بينما تُسعّر الأسواق حالياً تشديداً إضافياً بمقدار 33 نقطة أساس، بحلول نهاية العام.

وأسهمت توقعات ارتفاع أسعار الفائدة في دفع الدولار إلى أعلى مستوياته في عدة أسابيع أمام اليورو والجنيه الإسترليني والدولار الكندي، ما عزَّز وضعه من الناحية الفنية. واستقر اليورو عند نحو 1.1430 دولار، بالقرب من أدنى مستوى له في شهرين.

وأشار محللون إلى أن دعوة ترمب لحظر صادرات الديزل الأميركية قد تُشكل خبراً سلبياً للتضخم في أوروبا؛ نظراً لاعتماد المنطقة، بدرجة كبيرة، على شحنات الوقود القادمة من الولايات المتحدة.

وتواجه أوروبا، بالفعل، نقصاً في إمدادات الغاز الطبيعي، ما قد يدفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع، خلال فصل الشتاء.

وارتفع الدولار، بشكل طفيف، أمام الين إلى 157.60 ين، في حين يتوخى المضاربون الحذر من احتمال تدخل السلطات اليابانية مجدداً إذا تجاوزت العملة الأميركية مستوى 160 يناً.

وفي أسواق السلع، تراجع الذهب 0.3 في المائة إلى 4341 دولاراً للأوقية، بينما اقترب النحاس من مستويات قياسية، بعدما ارتفع بنحو 18 في المائة منذ بداية العام.


بيرنهام يعلن استعداد بريطانيا لقيادة الجهود العالمية لتنظيم الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
TT

بيرنهام يعلن استعداد بريطانيا لقيادة الجهود العالمية لتنظيم الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك (رويترز)

أكد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن المملكة المتحدة مستعدة لقيادة جهد دولي يهدف إلى وضع معايير عالمية للذكاء الاصطناعي، محذراً من أن التطور المتسارع لهذه التكنولوجيا قد يتجاوز الأُطر التنظيمية الحالية ويُفاقم المخاطر المرتبطة بالأمن القومي.

وقال بيرنهام، في أول خطاب له أمام الجمعية العامة: «لقد سمعنا جميعاً التحذيرات، وعلينا أن نأخذها على محمل الجِد. أعلم حجم القلق الذي يشعر به الناس، لذلك يجب أن نرتقي إلى مستوى هذه اللحظة»، وفق «رويترز».

جاءت تصريحات بيرنهام خلال أول مشاركة له في اجتماع متعدد الأطراف بنيويورك منذ تولّيه رئاسة الحكومة، حيث جعل من دعم الذكاء الاصطناعي محوراً أساسياً لرؤيته الهادفة إلى تعزيز دور بريطانيا على الساحة الدولية وإعادة ترسيخ مكانتها الدبلوماسية.

وأوضح أن حكومته لا تسعى إلى تبنّي خطاب متشائم تجاه الذكاء الاصطناعي، بل إلى الاستفادة من الفرص الاقتصادية والعلمية الكبيرة التي يتيحها، مع التعامل بجدية مع المخاطر المحتملة، سواء تلك المرتبطة بتأخر إجراءات الحماية والتنظيم، أم باستخدام التكنولوجيا من قِبل جهات معادية في حروب المعلومات والتضليل.

في هذا السياق، اتهم بيرنهام جهات روسية بشن حملات تضليل تستهدف الرأي العام، قائلاً إن «الوكالات الروسية استخدمت مختلف الوسائل المتاحة لنشر الأكاذيب والمعلومات المضللة واستغلال مخاوف الناس».

وأضاف أن هذه الحملات شملت استخدام حسابات آلية ومواقع إلكترونية مزيّفة، ونشر مقالات صحافية مزوّرة، وانتحال الهوية البصرية لـ28 مؤسسة بريطانية؛ من بينها جامعات وهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فضلاً عن الترويج لروايات متطرفة ومحاولات للتأثير في الانتخابات العامة لعام 2019.

من جانبها، نفت روسيا هذه الاتهامات.

وأكد رئيس الوزراء البريطاني أن بلاده تسعى لأداء دور «الوسيط النزيه» في ملف الذكاء الاصطناعي، مستندة إلى علاقاتها الوثيقة مع الولايات المتحدة، وتحسن علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى علاقات مستقرة مع الصين والهند.

وأشار إلى أن بريطانيا تمتلك أحد أبرز المعاهد العالمية المتخصصة في أمن الذكاء الاصطناعي، والذي يعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة وأكبر المختبرات الرائدة في هذا المجال، لكنه شدد على ضرورة اتخاذ خطوات إضافية لمواكبة التحديات المستقبلية.

وأوضح مكتب رئيس الوزراء أن الحكومة أبلغت شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى بضرورة توفير مستوى كامل من الشفافية، وإتاحة الاطلاع على النماذج المتقدمة الجديدة، بما يعزز جاهزية المملكة المتحدة وقدرتها على مواجهة المخاطر المحتملة.

وشدد بيرنهام على أن القرارات الأساسية المتعلقة بمستقبل الذكاء الاصطناعي يجب أن تتخذها الحكومات المنتخَبة، لا شركات التكنولوجيا، معلناً عزمه جعل هذه القضية محوراً رئيسياً، خلال رئاسة بريطانيا مجموعة العشرين في العام المقبل.

وقال: «سنعمل من أجل التوصل إلى مجموعة موحدة من المبادئ والمعايير العالمية التي تضمن الشفافية وإمكانية الوصول إلى المعلومات اللازمة لتعزيز جاهزيتنا، وضمان تطوير الذكاء الاصطناعي بصورة آمنة».

كما أعلن إنشاء المركز الوطني للدفاع المعلوماتي، وهو هيئة جديدة ستتولى رصد الهجمات المعلوماتية التي تشنُّها دول خصمة، وتحديد الجهات المسؤولة عنها، والتصدي لها، إضافة إلى كشف المحتوى المزيف وتقنيات «التزييف العميق» التي قد تضر المصالح البريطانية.

وأضاف: «كلفت، اليوم، الأجهزة الأمنية ببدء العمل على إنشاء مركز وطني جديد للدفاع المعلوماتي تكون مهمته كشف هذه الهجمات المعلوماتية المعادية وتحديد مصادرها وإحباطها، بما يسهم في حماية ديمقراطيتنا والدفاع عنها».