تعرّف على أهم أنواع الميكروبيوم بجسم الإنسان

تعرّف على أهم أنواع الميكروبيوم بجسم الإنسان
TT

تعرّف على أهم أنواع الميكروبيوم بجسم الإنسان

تعرّف على أهم أنواع الميكروبيوم بجسم الإنسان

من المعروف أن القناة الهضمية ليست المكان الوحيد الذي يحتوي على الميكروبيوم. إذ يوجد لكل من الفم والأنف والجلد والرئتين والأعضاء التناسلية ميكروبيوم خاص بها. وتلعب جميعها دورًا مهمًا في صحتنا.

ميكروبيوم الفم

وهو أول من اكتشف أواخر القرن السابع عشر الميلادي؛ حيث كشط العالم الهولندي أنتوني فان ليفينهوك الجزء الداخلي من فمه وفحص محتوياته تحت المجهر. وهناك وجد «العديد من الحيوانات الصغيرة جدًا تتحرك»، وفق ما يوضح صامويل ج.وايت المحاضر الأول بعلم المناعة الجينية وفيليب ب.ويلسون أستاذ الصحة بجامعة نوتنغهام.

أما اليوم، فنعلم أن هناك أكثر من مجرد «بكتيريا» (كما أطلق عليها فان ليفينهوك)؛ فهناك الفطريات والفيروسات أيضًا. حيث تساعد هذه المجموعة من الميكروبات، من بين أشياء أخرى، على الهضم عن طريق تكسير الكربوهيدرات المعقدة إلى سكريات أبسط بحيث يمكن للأمعاء امتصاصها بسهولة أكبر.وكما هو الحال مع جميع الميكروبات، يتنافس الميكروبيوم الفموي مع البكتيريا الضارة على الموارد. فعندما يحدث خلل في توازن الكائنات الحية الدقيقة في الفم، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تسوس الأسنان وأمراض اللثة والالتهابات. كما يمكن أن تضمن نظافة الفم الجيدة والنظام الغذائي الصحي انتشار الميكروبات الجيدة، حسب ما نقل موقع «ساينس إليرت» العلمي عن «The Conversation».

ميكروبيوم الأنف

الميكروبيوم الأنفي يساعد على تصفية الجزيئات واحتجازها من الهواء الذي نتنفسه. وفي حين أن الميكروبيوم الأنفي يحتوي على أكثر من مائة سلالة من البكتيريا، إلا أن نوعين إلى عشرة أنواع فقط تشكل 90 في المائة من الميكروبيوم. هذه البكتيريا لها علاقة تكافلية. لكن مع ذلك، يمكن أن تحدث اختلالات في الميكروبيوم الأنفي نتيجة التعرض البيئي مثل تلوث الهواء أو الجينات أو مشاكل في جهاز المناعة لدينا. وقد تم ربط هذه الاختلالات بحالات مثل التهاب الجيوب الأنفية المزمن وحساسية الأنف وزيادة خطر الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي. ووجدت دراسة صغيرة من البرتغال أن متذوقي النبيذ لديهم عدد أقل من البكتيريا الأنفية وأنواع بكتيرية أقل تنوعًا من غيرهم.

ميكروبيوم الجلد

يعيش مجتمع معقد من الكائنات الحية الدقيقة على سطح الجلد والطبقات العميقة.

ويشمل ميكروبيوم الجلد البكتيريا والفطريات والفيروسات. حيث تلعب هذه الكائنات الدقيقة دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة بشرتنا وحمايتها من البكتيريا الضارة.

وقد ارتبطت الاختلالات في ميكروبيوم الجلد بأمراض جلدية مثل حب الشباب والأكزيما والصدفية والتهاب الجلد.

ووجدت دراسة نُشرت في وقت سابق من هذا العام لم تتم مراجعتها بعد، أن نوعين من البكتيريا (Cutibacterium acnes و Staphylococcus epidermidis)، ارتبطا بانخفاض مستويات الكولاجين (السقالات التي تحافظ على بشرتنا شابة المظهر). مع توقع طرح علاجات جديدة لمكافحة الشيخوخة تستهدف هذه البكتيريا في السوق قريبًا.

ميكروبيوم الرئة

تبين أن الجزء الوحيد من الجسم الذي كان يُعتقد منذ فترة طويلة أنه عقيم يحتوي على ميكروبيوم أيضًا.

إن ميكروبيوم الرئة ليس متنوعًا مثل مناطق الجسم الأخرى، والتي تتكون أساسًا من البكتيريا. ويُعتقد أن هذه البكتيريا تأتي من الفم والأنف وتشق طريقها إلى الرئتين عندما نستنشق كميات صغيرة من إفرازات الفم والأنف.

ويلعب ميكروبيوم الرئة دورًا في الاستجابات المناعية وصحة الجهاز التنفسي. يمكن أن تجعلنا الاضطرابات في ميكروبيوم الرئة أكثر عرضة للإصابة بالعدوى وأمراض الجهاز التنفسي مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن والالتهاب الرئوي.

ميكروبيوم الأعضاء التناسلية

كالميكروبيوم المهبلي في الإناث وميكروبيوم القضيب في الذكور.

ففي الإناث، يتكون الميكروبيوم المهبلي بشكل أساسي من البكتيريا، وخاصة أنواع العصيات اللبنية. حيث يساعد هذا الميكروبيوم في الحفاظ على صحة المهبل من خلال خلق بيئة حمضية تمنع نمو البكتيريا الضارة وتعزز مجتمع ميكروبي متوازن. وعندما يكون الميكروبيوم المهبلي غير متوازن، يمكن أن يؤدي إلى حالات مثل التهاب المهبل الجرثومي وعدوى الخميرة. كما يساهم ميكروبيوم القضيب عند الذكور أيضًا في صحة الأعضاء التناسلية، على الرغم من أنه لم تتم دراسته على نطاق واسع.

وفي هذا الاطار، قد تؤدي الاختلالات في ميكروبيوم القضيب إلى حالات مثل التهابات المسالك البولية.

ميكروبيوم الأمعاء

ميكروبيوم الأمعاء هو أحد أكثر الميكروبات شهرة وتأثيرا في أجسامنا. إنها مجموعة كبيرة من الكائنات الحية الدقيقة، بما في ذلك البكتيريا والفيروسات والفطريات والعتائق.

ميكروبيوم الأمعاء ضروري لعملية الهضم والتمثيل الغذائي وتطوير نظام المناعة لدينا؛ إذ يساعد في تكسير الكربوهيدرات المعقدة وينتج الفيتامينات، بما في ذلك فيتامين(K) وفيتامينات (ب) المختلفة، ويساعدنا على امتصاص العناصر الغذائية. وقد تم ربط الاختلالات في ميكروبيوم الأمعاء بحالات مثل أمراض الأمعاء الالتهابية والسمنة ومرض السكري من النوع 2 واضطرابات الصحة العقلية مثل الاكتئاب والقلق.

طرق الحفاظ على صحة ميكروبيوم الأمعاء

هناك طرق مختلفة للحفاظ على صحة ميكروبيوم الأمعاء أو إعادة توازنه عندما يخرج عن السيطرة. وتشمل؛ تناول البروبيوتيك (البكتيريا المفيدة) والبريبايوتكس (الألياف التي تغذي البكتيريا). كما يمكن أن يتم ذلك أيضًا عن طريق زرع جراثيم برازية (نقل ميكروبيوتا صحية من متبرع إلى متلقي) المعروفة أيضًا باسم زرع البراز.

ان مناطق بكتيريا أجسامنا ليست كيانات معزولة؛ فهي تتفاعل مع بعضها البعض بطرق معقدة. على سبيل المثال، يمكن أن تؤثر الميكروبات في الفم والأنف على صحة الجهاز التنفسي لدينا. ويمكن أن تؤثر الاضطرابات في ميكروبيوم الأمعاء على نظام المناعة لدينا وتؤثر على مناطق الجسم الأخرى. كما يمكن أن يتفاعل ميكروبيوم الجلد مع ميكروبيوم الأعضاء التناسلية والميكروبات من بيئتنا.

إن إدراك الترابط بين هذه البكتيريا يذكرنا بأن أجسامنا هي نظام بيئي شامل؛ ويمكن أن يكون للاختلالات في منطقة واحدة عواقب بجميع أنحاء المشهد الميكروبي بأكمله. لذلك يؤدي فهم هذه التفاعلات لفتح آفاق جديدة لتحسين صحتنا.


مقالات ذات صلة

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر مؤتمراً صحافياً في بالم بيتش في 28 ديسمبر 2025 (د.ب.أ)

ترمب يقترح خطة للرعاية الصحية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن خطة للرعاية الصحية قال البيت الأبيض إن من شأنها خفض أسعار الأدوية وأقساط التأمين وجعل الأسعار أكثر شفافية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يتألم (رويترز)

ماذا يحدث للأمعاء عند تناول البروبيوتيك يومياً؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن البروبيوتيك وهي كائنات دقيقة حية مثل البكتيريا والخميرة قد تُقدم فوائد صحية خصوصاً لمشاكل الجهاز الهضمي وصحة الأمعاء 

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك بذور القرع من الأطعمة الغنية بالحديد (بيكسباي)

7 أطعمة غنية بالحديد بدلاً من المكملات الغذائية

يُعدّ الحديد من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم لنقل الأكسجين عبر خلايا الدم الحمراء، ودعم المناعة، والمساهمة في تنظيم الهرمونات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك «غسيل الكلى البريتوني»... الأفضل في حفظ القدرات الإدراكية

«غسيل الكلى البريتوني»... الأفضل في حفظ القدرات الإدراكية

سلّطت دراسة بريطانية حديثة الضوء على أهمية المقارنة بين أنواع غسيل الكلى (الديلزة Dialysis) لمعرفة ما الأفضل منها لصحة المريض.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك هل يمكنك تسريع التمثيل الغذائي؟

هل يمكنك تسريع التمثيل الغذائي؟

يُعدُّ معدل التمثيل الغذائي (الأيض) السريع من المزايا الحقيقية إذا كنت تحاول خسارة الوزن؛ لأنه يسمح للجسم بحرق السعرات الحرارية بسرعة.

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)

ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول خبز القمح الكامل بانتظام على مستوى السكر في الدم؟

خبز القمح الكامل (بيكساباي)
خبز القمح الكامل (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن خبز القمح يُصنع من دقيق القمح، ويشمل جميع أجزاء حبة القمح، وبالمقارنة مع الخبز الأبيض يوفر خبز القمح الكامل عناصر غذائية أكثر، وقد يكون له تأثير مختلف على مستوى السكر في الدم.

ويؤثر خبز القمح الكامل على مستوى السكر في الدم مثل الكربوهيدرات الأخرى، ومع ذلك تُشير الأبحاث إلى أن خبز القمح لا يرفع مستوى السكر في الدم بقدر الخبز الأبيض والحبوب المكررة الأخرى، ويرجع ذلك على الأرجح إلى القيمة الغذائية العالية لخبز القمح.

وقد تُساعد الألياف الغذائية الموجودة في خبز القمح الكامل على منع ارتفاع مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ، وتُبطئ الألياف عملية الهضم، مما قد يُؤدي إلى انخفاض مستوى السكر في الدم.

ولدى مرضى السكري من النوع الثاني، يرتبط تناول 23 - 30 غراماً أو أكثر من الألياف يومياً لمدة أربعة إلى ستة أسابيع بانخفاض مستوى السكر في الدم أثناء الصيام.

وقد تُحسّن الفيتامينات والمعادن الموجودة في خبز القمح الكامل حساسية الإنسولين.

ويحتوي القمح على فيتامينات ب المفيدة، والحديد، والزنك، والمغنسيوم، وغيرها من العناصر الغذائية التي تدعم مستويات السكر في الدم.

وتدعم الفيتامينات والمعادن عملية التمثيل الغذائي الطبيعية للغلوكوز (السكر)، مما يعني أن تناول كمية كافية من هذه العناصر الغذائية قد يساعد في الحفاظ على مستوى السكر في الدم .

ويوفر خبز القمح الكامل بروتيناً أكثر من الخبز الأبيض على غرار الألياف، ويُبطئ البروتين عملية الهضم، ويُخفف من استجابة سكر الدم. كما أن تناول البروتين مع الكربوهيدرات يُبطئ امتصاص السكر في الجسم.

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

هل يُمكن تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري؟

بشكل عام، يُمكنك تناول الخبز إذا كنت مصاباً بداء السكري. ومع ذلك، هناك عدة أمور يجب مراعاتها، حيث إن بعض أنواع الخبز أفضل من غيرها.

ويُنصح بتناول خبز القمح الكامل بدلاً من الخبز الأبيض للأشخاص المصابين بداء السكري.

وحسب إحدى الدراسات، تنخفض مستويات السكر في الدم بعد تناول الخبز المصنوع من القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة مقارنةً بالخبز الأبيض أو المدعم.

و يُعزى هذا على الأرجح إلى ارتفاع محتوى الألياف في خبز القمح الكامل والحبوب الكاملة. و يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع مصدر بروتين في ضبط مستويات السكر في الدم.

وقد يُسبب تناول الخبز وحده ارتفاعاً مفاجئاً في مستوى السكر في الدم؛ نظراً لاحتوائه على الكربوهيدرات.

ومع ذلك، يُمكن أن يُساعد تناول الخبز مع البروتين في تنظيم مستويات السكر في الدم، حيث يُبطئ البروتين عملية الامتصاص، مما يُساعد بدوره على امتصاص السكر من قِبل الخلايا.

وقد يُسهم تناول خبز القمح الكامل بانتظام في الوقاية من داء السكري. بالمقارنة مع الخبز الأبيض، يُمكن أن يُساعد خبز القمح الكامل وأنواع الخبز الأخرى المصنوعة من الحبوب الكاملة في ضبط كلٍ من وزن الجسم ومستويات السكر في الدم.

وتُشير الأبحاث إلى أن تناول ما لا يقل عن 150 غراماً من الحبوب الكاملة يومياً قد يُساعد في الوقاية من الإصابة بداء السكري.

وكما هي الحال مع معظم الأطعمة، من الضروري تجنب الإفراط في تناول خبز القمح الكامل على الرغم من فوائده.


أطعمة لتحسين المزاج ومحاربة الخمول والاكتئاب

الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
TT

أطعمة لتحسين المزاج ومحاربة الخمول والاكتئاب

الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)
الأطعمة الصحية تسهم في تحسين الحالة المزاجية (جامعة هارفارد)

كشف خبراء تغذية وأطباء أن نوعية الطعام لا تؤثر في الصحة الجسدية فقط، بل تلعب دوراً محورياً في تحسين الحالة المزاجية ومحاربة الشعور بالخمول أو الاكتئاب.

وإلى جانب النشاط البدني، والتعرّض لأشعة الشمس، يمكن لبعض الأطعمة أن تمنح الدماغ دفعة إيجابية حقيقية.

ووفقاً للخبراء، تضم هذه القائمة أطعمة تُصنّف أيضاً ضمن «الأغذية الخارقة» لما تحمله من فوائد صحية تمتد إلى القلب، والجهاز العصبي، والمناعة، فضلاً عن سهولة إدماجها في النظام الغذائي اليومي، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

في مقدمة هذه الأطعمة، تأتي الأسماك الدهنية، وعلى رأسها السلمون والتونة، لاحتوائها على أحماض «أوميغا-3» الدهنية التي تُعد عنصراً محورياً في صحة الدماغ. وتساعد هذه الأحماض على تحسين الإشارات العصبية المرتبطة بهرموني السيروتونين والدوبامين، ما ينعكس إيجاباً على المزاج ويخفف من مشاعر الحزن والتقلبات النفسية.

ولا تقل الشوكولاتة الداكنة أهمية في هذا السياق، إذ تشكّل خياراً محبباً وفعّالاً في الوقت نفسه. فقد ربطت أبحاث عدة بين تناولها وانخفاض أعراض الاكتئاب، بفضل غناها بمركبات البوليفينول المضادة للأكسدة، إلى جانب مواد ذات تأثير نفسي إيجابي.

وتبرز الأطعمة المخمّرة مثل الزبادي، والكيمتشي، ومخلل الملفوف، التي تحتوي على البروبيوتيك. وتسهم هذه البكتيريا النافعة في رفع مستويات السيروتونين، مستفيدة من العلاقة الوثيقة بين صحة الجهاز الهضمي وصحة الدماغ.

أما القهوة، فإن تأثيرها الإيجابي على المزاج لا يقتصر على الكافيين فقط، فسواء أكانت عادية أم منزوعة الكافيين، تحتوي القهوة على مركبات تعزز الشعور باليقظة والطاقة، ما ينعكس تحسناً في الحالة المزاجية لدى كثيرين.

وتلعب الكربوهيدرات الصحية، مثل الحبوب الكاملة والبطاطس، دوراً مهماً في تحسين المزاج، إذ تساعد على رفع مستويات السيروتونين بسرعة، ما يمنح إحساساً بالراحة والهدوء، خصوصاً في فترات التوتر أو الإرهاق.

وتُعد بذور اليقطين من المصادر الغنية بالمغنيسيوم، وهو معدن يرتبط نقصه بزيادة القلق والاكتئاب. في المقابل، يساهم توفره بكميات كافية في دعم الاستقرار النفسي وتحسين التوازن العصبي.

ولا يمكن إغفال دور الشاي الأخضر والأسود، اللذين يحتويان على مركبات قادرة على تقليل التوتر والقلق وتعزيز الشعور بالاسترخاء، فضلاً عن الأثر النفسي الإيجابي لطقس شرب الشاي نفسه.

كما يبرز التوت بأنواعه كغذاء داعم للصحة النفسية، لاحتوائه على مركب «الكيرسيتين» الذي يعمل كمضاد اكتئاب طبيعي، وقد يسهم أيضاً في الوقاية من أمراض عصبية تنكسية، مثل ألزهايمر.

ويُعد المشروم أيضاً من الأطعمة القليلة التي تحتوي طبيعياً على فيتامين «د»، إلى جانب مضادات أكسدة قوية تقلل من الإجهاد التأكسدي المرتبط بالاكتئاب، وتدعم وظائف الدماغ بشكل عام.

أما اللحوم الخالية من الدهون، مثل الدجاج واللحم البقري، فتوافر الحديد الضروري لنقل الأكسجين إلى الدماغ. ويُعد نقص الحديد من الأسباب الشائعة للشعور بالإرهاق وتقلب المزاج.

ويأتي الأفوكادو كخيار غني بالدهون الصحية، والفيتامينات، والمعادن، إضافة إلى احتوائه على «التريبتوفان»، وهو عنصر أساسي لإنتاج السيروتونين، المعروف بدوره في تعزيز الشعور بالسعادة.


ماذا يحدث للأمعاء عند تناول البروبيوتيك يومياً؟

شخص يتألم (رويترز)
شخص يتألم (رويترز)
TT

ماذا يحدث للأمعاء عند تناول البروبيوتيك يومياً؟

شخص يتألم (رويترز)
شخص يتألم (رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن البروبيوتيك، وهي كائنات دقيقة حية مثل البكتيريا والخميرة، قد تُقدم فوائد صحية، خصوصاً لمشاكل الجهاز الهضمي وصحة الأمعاء عند تناولها بكميات مناسبة.

واستعرض الموقع أبرز تلك الفوائد:

تقليل مسببات الأمراض في الأمعاء

تتسبب كائنات دقيقة في الأمراض، وتُصعّب البروبيوتيك على مسببات الأمراض البقاء والالتصاق بالأمعاء من خلال التنافس على العناصر الغذائية، كما يمكن للبروبيوتيك إنتاج المواد التالية لمنع نمو مسببات الأمراض.

تحسين عملية الهضم

قد تُساعد البروبيوتيك في عملية الهضم عن طريق تكسير الأحماض الأمينية (لبنات بناء البروتين)، وتكسير أملاح البناء، وتكسير الكربوهيدرات،

وامتصاص الأمعاء للإلكتروليتات (الأملاح)، وتكسير الدهون.

تحسين حاجز الأمعاء

قد تُحسّن البروبيوتيك حاجز الأمعاء عن طريق تحفيز إنتاج سائل لزج يُسمى المخاط، وزيادة البروتينات التي تمنع مسببات الأمراض من عبور الأمعاء ودخول مجرى الدم، كما قد يسهم هذا الحاجز المعوي القوي في الوقاية من متلازمة الأمعاء المتسربة المرتبطة بكثير من الحالات الطبية. وتشمل أمثلة اضطرابات الجهاز الهضمي متلازمة القولون العصبي ومرض التهاب الأمعاء.

المساعدة في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي

يمكن أن يؤدي اختلال توازن البكتيريا المعوية إلى اضطرابات هضمية مختلفة، منها الإسهال الناتج عن المضادات الحيوية، ومرض التهاب الأمعاء، ومتلازمة القولون العصبي والقرحة.

وقد تساعد البروبيوتيك في تخفيف أعراض اضطرابات الجهاز الهضمي من خلال تحسين كمية وتنوع البكتيريا المعوية الصحية، وزيادة مستويات بعض البروتينات التي تساعد على الهضم، وتحسين حاجز الأمعاء، وتعزيز بيئة المناعة المعوية.

شخص يتألم (رويترز)

تنظيم جهاز المناعة المعوي

قد تنظم البروبيوتيك استجابة جهاز المناعة، فعلى سبيل المثال، تؤثر البروبيوتيك على نشاط كثير من الخلايا (اللبنات الأساسية) لجهاز المناعة.

تعزيز التواصل بين الأمعاء والدماغ

ترتبط الأمعاء والدماغ عبر شبكة تُسمى محور الأمعاء والدماغ. ومن خلال هذه الشبكة تستطيع البروبيوتيك إنتاج النواقل العصبية (المواد الكيميائية الدماغية) في الأمعاء.

هل البروبيوتيك آمنة؟

تُعد البروبيوتيك آمنة بشكل عام للأفراد الأصحاء، مع آثار جانبية طفيفة، بما في ذلك الغازات التي تزول من تلقاء نفسها.