«ثريدز»... أحدث تطبيق يملك حق الحصول على معلوماتك دون موافقتك

محتالو الإنترنت يستغلون قاعدة مستخدمي «ثريدز» للحصول على المعلومات

شركة ميتا تربط «ثريدز» بتطبيق «إنستغرام» وتفرض تأكيد دخول المستخدم من خلال الاسم نفسه وكلمة المرور
شركة ميتا تربط «ثريدز» بتطبيق «إنستغرام» وتفرض تأكيد دخول المستخدم من خلال الاسم نفسه وكلمة المرور
TT

«ثريدز»... أحدث تطبيق يملك حق الحصول على معلوماتك دون موافقتك

شركة ميتا تربط «ثريدز» بتطبيق «إنستغرام» وتفرض تأكيد دخول المستخدم من خلال الاسم نفسه وكلمة المرور
شركة ميتا تربط «ثريدز» بتطبيق «إنستغرام» وتفرض تأكيد دخول المستخدم من خلال الاسم نفسه وكلمة المرور

ربما كانت بمثابة عاصفة اندلعت، قبل أسبوع، أثبتت فيها شركة «ميتا»، وبجدارة، عبر تطبيقها الجديد «ثريدز»، أنها قادرة على جذب أكثر من 100 مليون مستخدم، دون القيام بعدُ بأية حملات «ترويج فاعلة».

رياح «ثريدز»، التي أزعجت «تويتر»، هدأت قليلاً وباتت تتكشف أكثر جوانب جديدة للتطبيق، كاشفة عن بعض الخصائص والمميزات والعيوب، أو ربما المخاوف.

في تقرير حديث، اكتشف خبراء شركة «كاسبرسكي» عدداً من الأساليب المخادعة التي يستخدمها المحتالون على الإنترنت لاستغلال قاعدة مستخدمي التطبيق. وتضمنت هذه الممارسات بشكل أساسي التنكر في هيئة التطبيق نفسه لخداع المستخدمين، بما قد يساعدهم على الوصول إلى حسابات الضحايا وبياناتهم الشخصية ومواردهم المالية.

 

تطبيقات تهدف لخداع مستخدمي «ثريدز» والإيقاع بهم لإدخال بيانات اعتماد تسجيل الدخول الخاصة بهم (كاسبرسكي)

 

وقام المحتالون بالفعل بتطوير صفحات تصيُّد تُحاكي إصداراً شبكياً غير موجود من هذا التطبيق، مما يثير مخاوف تتعلق بسرقة الهوية والخداع ومخاطر مالية، مثل الكشف عن المعلومات المصرفية الشخصية، أو حتى الموارد المالية للشركات.

 

لقطة من أحد التطبيقات المخادعة التي يستخدمونها المحتالون على الإنترنت لاستغلال قاعدة مستخدمي «ثريدز» (كاسبرسكي)

وظهرت عملية احتيال أخرى أيضاً، وهي عبارة عن خدمة وهمية تسمى «Threads Coin»، ويزعم مُروّجوها أنها تقدم إمكانات محسَّنة، من خلال سد الفجوة بين العالمين المادي والرقمي، وتحديداً في عالم «الميتافيرس». ووفقاً لـ«كاسبرسكي»، يميل المستخدمون إلى شراء هذه العملة باستخدام «إيثيريوم». ومع ذلك تكون النتيجة الوحيدة التي يحصل عليها المستخدمون تعرضهم للخسارة المالية.

ارتباط «ثريدز» و«إنستغرام»... يزيد المخاوف

ارتباط «ثريدز» الوثيق بتطبيق «إنستغرام»، وفرض تأكيد دخول المستخدم، من خلال الاسم نفسه وكلمة المرور، مسألة طرحت تساؤلات عدة من قِبل المستخدمين وخبراء أمن المعلومات والتقنيين، ومدى تأثير ذلك على بيانات المستخدمين.

وكما بات معروفاً، لا يستطيع مستخدم «ثريدز» حذف حسابه، دون حذف حساب «إنستغرام»، بل يستطيع تعطيله فقط. إذن كيف يمكن لأي شخص أن يكون أكثر أماناً عند تنزيل تطبيق جديد مرتبط بتطبيق آخر كـ«ثريدز»؟

توجهت بهذا السؤال إلى أمين حاسبيني، مدير فريق البحث والتحليل العالمي لدى شركة «كاسبرسكي»، حيث قال لـ«الشرق الأوسط»: «إن أبسط خطوة يمكن أن يقوم بها مستخدمو (ثريدز) هو إنشاء كلمة مرور معقدة في (إنستغرام)، ويتم تحديثها بشكل مستمر؛ لأن إنستغرام هو بوابة الوصول إلى ثريدز». كما ينصح أيضاً «بتفعيل استخدام المصادقة المكوَّنة من عاملين (Two-factor authentication)، ما يقدم ميزات أمان أكثر للحساب».

معلوماتك في «إنستغرام» مقابل استخدامك لـ«ثريدز»

الشركة المالكة لأي تطبيق تحصل، مقابل تنزيله، على معلومات المستخدمين، «لكن تطبيق ثريدز يتفوق على أي تطبيق آخر في المعلومات التي يحصل عليها». هذا ما قاله عبيدة أبو قويدر، الخبير في التقنية وأمن المعلومات، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»، مضيفاً «أن هناك صلاحيات كبيرة ومعلومات هائلة يحصل عليها (ثريدز) بمجرد تنزيله من متجر (آبل)، حيث يمكن أن يتضمن ذلك بيانات حساسة، مثل معلومات الصحة واللياقة، والمعلومات المالية، والموقع، وسجل التصفح، ومعلومات أخرى».

يوفر ثريدز أيضا ل"ميتا" معلومات حول المنشورات التي يتفاعل معها المستخدمون ومن يتابعون. يتضمن ذلك أنواع المحتوى الذي يشاهده أو يتفاعل معه المستخدم ، بالإضافة إلى طول وعدد المنشورات. وتشير سياسة خصوصية شركة "ميتا" إلى أن لديها أيضًا إمكانية الوصول إلى موقع (GPS ) والكاميرات والصور ومعلومات (IP) ونوع الجهاز المستخدم وغير ذلك.«عشوائية ثريدز» الحالية، كما يصفها قويدر، وتأثيرها على «تويتر»، ليست التحدي الأمني الوحيد المثير للجدل في تطبيق «ثريدز» الجديد، بل يعدّ عنصر غياب قسم مخصص للموضوعات الرائجة (Trends)، وعدم دعم الصور المتحركة، أو وجود ميزة الوسوم (Hashtags)، أو الرسائل، وغيرها من الأمور التي يجب التوقف عندها،حيث يشهد المستخدم الحالي لتطبيق «ثريدز» على صفحته تناثر معلومات كثيرة تتنوع بين الفيديوهات والصور والمنشورات النصية وغير ذلك.

ويعتبر عبيدة أبو قويدر أن سبب ذلك يعود «إلى كون العدد الأكبر ممن دخلوا إلى (ثريدز) جاؤوا من (إنستغرام)، وهم من محبِّي المحتوى البصري أكثر من المكتوب كمستخدمي (تويتر)». بينما من أتى من «تويتر» كان هدفه الرئيسي هو اكتشاف التطبيق الجديد، ولا يمكن وصفهم حتى الآن «بمهاجري تويتر». فالهجرة الحقيقية - برأيه - تكون «عندما يترك مستخدم (تويتر) حسابه لفترة طويلة، دون نشر أي محتوى عليه، ويتحول نشاطه الكامل لـ(ثريدز)، عندها يمكن القول فعلاً إن (ثريدز) أصبح منافساً حقيقياً لـ(تويتر)»

 

 

خيارات «ثريدز» لمواجهة العشوائية

تلعب الخوارزميات دوراً كبيراً في تحديد ما يشاهده مستخدم أي تطبيق من منشورات. ويرى عبيدة قويدر، الخبير في تكنولوجيا وأمن المعلومات، أن هذا هو التحدي الأبرز الذي يواجه «ميتا» في تطبيق «ثريدز» حتى الآن. ومن الضروري «ضبط هذه الخوارزميات، قبل أن تبدأ (ثريدز) فقدان المستخدمين».

 

 


مقالات ذات صلة

بعد دخول الحظر حيز التنفيذ… أستراليا تطالب المنصات بكشف حسابات ما دون 16 عاماً

يوميات الشرق  فتى يبلغ من العمر 13 عاماً داخل منزله وهو يتصفح مواقع التواصل الاجتماعي على هاتفه المحمول في سيدني بأستراليا (أ.ف.ب)

بعد دخول الحظر حيز التنفيذ… أستراليا تطالب المنصات بكشف حسابات ما دون 16 عاماً

طالبت السلطات الأسترالية، اليوم (الخميس)، بعضاً من أكبر منصات التواصل الاجتماعي في العالم بالكشف عن عدد الحسابات التي قامت بتعطيلها.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» الأميركية (رويترز)

تقرير: «ميتا» تسمح بعرض إعلانات على منصاتها تجمع أموالاً للجيش الإسرائيلي

أظهر تقرير جديد أن شركة «ميتا» تسمح بعرض إعلانات على منصاتها ممولة من جهات مؤيدة لإسرائيل، تجمع أموالاً لشراء معدات عسكرية لدعم الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا شركة «ميتا» تربط «ثريدز» بتطبيق «إنستغرام» وتفرض تأكيد دخول المستخدم من خلال الاسم نفسه وكلمة المرور

كيف تحذف حسابات «فيسبوك» و«إنستغرام» و«ثريدز»؟

هل أغلق حساباتي أم أتركها؟ هذا ما يتساءل عنه بعض مستخدمي «فيسبوك» و«إنستغرام» و«ثريدز» بعد إعلان مارك زوكربيرغ عن تخفيف القواعد المتعلقة بالمحتوى الضار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا على الرغم من أنها لم تتفوق على «X» فإن «ثريدز» نجحت في بناء أساس متين ومجتمع إيجابي (شاترستوك)

عام على إطلاق «ثريدز»... هل تمكّن من منافسة «إكس»؟

يحتفل «ثريدز» بالذكرى السنوية لإطلاقه مع أكثر من 175 مليون مستخدم نشط شهرياً، فيما تبقى منافسته لـ«X» مثار جدل.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شعار تطبيق «ثريدز» (رويترز)

منافس «إكس»... «ثريدز» يمتلك 130 مليون مستخدم شهرياً

تمتلك خدمة «ثريدز» للرسائل القصيرة المملوكة لشركة «ميتا» البديلة لتطبيق «إكس» («تويتر» سابقاً) الآن 130 مليون مستخدم نشط شهرياً

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
TT

إيلون ماسك يكشف عن سيارة «طائرة» من شركة «تسلا»

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)
لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

كشف الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، إيلون ماسك، الخميس، عن سيارة وصفها بأنها «طائرة»، مزوّدة بنظام دفع يتيح لها الارتفاع في الهواء، خلال فعالية بُثت مباشرة من منشأة تابعة لشركته للصواريخ «سبايس إكس».

وحتى الآن، حالت تحديات تقنية وتنظيمية دون انطلاق قطاع السيارات الطائرة الذي حظي بترويج واسع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

لقطة مأخوذة في 16 أكتوبر 2026 من بث مباشر أصدرته شركة «تسلا» يكشف عن الجيل القادم من سيارتها الكهربائية «رودستر» (Roadster) في مدينة ماكغريغور بولاية تكساس في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وكشف ماسك عن سيارته الرياضية الجديدة «رودستر» خلال حفل أقيم في منشأة لاختبار الصواريخ تابعة لشركة «سبايس إكس» في ولاية تكساس الأميركية.

وخلال عرض بُث مباشرة عبر حساب «تسلا» على منصة «إكس»، انطلقت السيارة من منحدر شديد الانحدار قبل أن تهبط على عجلاتها.

وقال ماسك خلال الفعالية «السيارات الطائرة حقيقة واقعة». وأضاف أن نجاح المركبة «ليس مضموناً»، لكنه توقّع أن «تنجح على الأرجح».

وأوضح ماسك أن السيارة مزوّدة «بخزانات هواء فائقة الضغط» تتيح دفعها إلى الهواء.

ووصف الملياردير المتخصص في التكنولوجيا هذا الابتكار بأنه ثمرة «التعاون بين أفضل شركة سيارات في العالم وأفضل شركة صواريخ في العالم»، في إشارة إلى «تسلا» و«سبايس إكس».

وقال إن إنتاج السيارة سيبدأ في عام 2028.

وكان رائد الطيران الأميركي غلين كورتيس قد كشف عن أول نموذج أولي لسيارة طائرة عام 1917.

لكن تطوير تصاميم قابلة للتطبيق لم يبدأ يحظى باهتمام جدّي إلا في السنوات الأخيرة، مع التقدّم في تكنولوجيا المحركات الكهربائية والبطاريات عالية الأداء.


8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

TT

8 ولايات أميركية تتهم «تشات جي بي تي» بدفع الأطفال لإيذاء أنفسهم والآخرين

أعلنت ثماني ولايات أميركية، منها أيوا وكانساس، أمس (الأربعاء)، أنها رفعت دعاوى قضائية على شركة «أوبن إيه آي» أمام محاكم في أنحاء البلاد بسبب الأضرار التي قالت إن تطبيق «تشات جي بي تي» تسبب بها للأطفال.

وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكرت الولايات أن روبوت الدردشة الآلي دفع أطفالاً إلى إيذاء أنفسهم أو آخرين.

وتسعى الدعاوى القضائية المرفوعة أمام محاكم الولايات إلى الحصول على أمر يجبر «أوبن إيه آي» على إجراء تغييرات في طريقة عمل «تشات جي بي تي» مع الأطفال.

وتسعى الولايات أيضاً إلى الحصول على أمر يجبر الشركة على التنازل عن الأرباح التي حققتها من المستخدمين الأطفال.

وكان وزير العدل بولاية فلوريدا أول من رفع دعوى قضائية على الشركة باتهامات مماثلة في يونيو (حزيران).

وتواجه الشركة أيضاً عشرات الدعاوى القضائية التي تتهم «تشات جي بي تي» بالمساعدة في وقائع إطلاق نار عشوائي أو أعمال عنف أخرى.


السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
TT

السعودية ترسل أول عينات بيولوجية من نوعها بالمنطقة إلى الفضاء

برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)
برنامج بحثي لدعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد (وكالة الفضاء السعودية)

أرسلت السعودية أول عينات بيولوجية من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط إلى محطة الفضاء الدولية، في إطار مهمة الجاذبية الحيوية 1 ضمن «SpaceX CRS - 35»، بدعم من الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء «ناسا».

وجاء الإطلاق من وكالة الفضاء السعودية وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست» ضمن برنامج بحثي طويل المدى يستهدف دعم الجهود العلمية لمكافحة أمراض ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، عبر سلسلة من 3 مهمات متتابعة.

ويُعزِّز هذا الإنجاز العلمي حضور السعودية في أبحاث الجاذبية الصغرى، ويوسع توظيف علوم وتقنيات الفضاء في خدمة الأبحاث الصحية والحيوية.

وتمثل المهمة أولى مراحل البرنامج بإرسال عينات بشرية مرجعية من متبرعين أصحاء إلى الفضاء؛ لتأسيس قاعدة علمية للمقارنة في المراحل اللاحقة، والاستفادة من الخصائص الفريدة لبيئة الجاذبية الصغرى في دراسة التغيرات الخلوية المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية التنكسية.

وتشمل تجربتين بيولوجيتين طوّرتها «كاوست» تحملان الاسمين SSA - 1 وSSA - 2. وينفذ البرنامج ضمن شراكة علمية دولية تجمع المؤسسة الوطنية الأميركية للخلايا الجذعية (NSCF) وبدعم من «ناسا»، وشركة «أكسيوم سبيس»، إلى جانب مشاركة علمية وطنية من الوكالة و«كاوست»، بما يعزز تكامل القدرات المحلية مع المنظومة البحثية العالمية.

من جانبها، قالت رائدة الفضاء السعودية ريانة برناوي، المشرفة العامة على أبحاث الجاذبية الصغرى في الوكالة، إن إطلاق هذه العينات «يمثل خطوة علمية مهمة في مسار توظيف بيئة الفضاء لخدمة صحة الإنسان، ويعكس تطور القدرات الوطنية وجاهزيتها للمشاركة في أبحاث متقدمة وعبر برنامج الجاذبية الحيوية».

وأضافت برناوي: «نسعى لتحويل المعرفة المكتسبة في المدار إلى فرص بحثية تسهم في تعميق فهم الأمراض ودعم تطوير حلول علاجية مستقبلية».

وبدوره، أكد أستاذ العلوم الحيوية في «كاوست» البروفسور عماد غلوزي، العالم الرئيس للمشروع، أن المهمة تتيح للباحثين اختبار نماذج الأمراض في بيئة لا يمكن محاكاتها على الأرض، وتعزز إسهام الجامعة في اكتشافات تخدم المرضى في المملكة والعالم.

إلى ذلك، أبدت الدكتورة بينار ميسي، المستشارة العلمية للمؤسسة والرئيسة العالمية للتصنيع الحيوي والتقنية الحيوية في «أكسيوم سبيس»، حماسها لهذه المهمة التي شملت عينات من السعودية.

وأوضحت ميسي أن فريق المؤسسة «سيختبر ولأول مرة في بيئة الجاذبية الصغرى، مفهوم (قرية الخلايا)، ويتيح مفهوم دمج عدة خطوط خلوية فردية ضمن عضية واحدة، إجراء دراسات على مستوى المجموعات السكانية، مع إمكانية تنفيذ ما يمكن وصفه بـ(التجارب السريرية في طبق مخبري)».

ويمتد البرنامج عبر ثلاث مهمات بحثية مترابطة تبدأ بدراسة العينات المرجعية السليمة، ثم دراسة نماذج مشتقة من مرضى ألزهايمر والتصلب اللويحي المتعدد، وصولاً إلى دراسة الاستجابة العلاجية واستكشاف أهداف دوائية محتملة في بيئة الجاذبية الصغرى.

ويأتي برنامج «الجاذبية الحيوية» ضمن جهود الوكالة لبناء القدرات الوطنية في أبحاث الجاذبية الصغرى وعلوم الحياة، وتوسيع الشراكات العلمية الدولية، وتوظيف علوم وتقنيات الفضاء لخدمة صحة الإنسان، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد المعرفي والابتكار وجودة الحياة، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».