استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

مرض الشريان السباتي في الرقبة

* هل الجراحة ضرورية لعلاج تضيق شريان الرقبة؟

- هذا ملخص أسئلتك عن تشخيص الطبيب وجود تضيقات شديدة في أحد شرايين الرقبة الرئيسية، وإصابتك السابقة بسكتة دماغية قبل بضعة أشهر، وزوال آثارها عنك. ومع ذلك اقترح الطبيب العملية الجراحية لمعالجة هذه المشكلة.

لاحظ معي النقاط التالية بشكل متسلسل:

• تشخيص الإصابة بمرض الشريان السباتي يعني أن ثمة ترسبات دهنية تُضيق أو تسد مجرى هذا الشريان المهم الذي ينقل الدم إلى الرأس والدماغ. ووجود هذا التضيق يزيد من احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية (أعراض تستمر أكثر من 24 ساعة) أو نوبة إقفارية عابرة (أعراض تزول خلال أقل من 24 ساعة). والسكتة الدماغية تعني توقف جميع إمدادات الدم أو أغلبها، عن الوصول إلى الدماغ أو أجزاء منه. وبالتالي لن يحصل الدماغ على الأكسجين، وتبدأ خلايا الدماغ في الموت في غضون دقائق. أما النوبة الإقفارية العابرة فهي نقص مؤقت في تدفق الدم إلى الدماغ. ولهذا فإن معرفة ومعالجة مسببات السكتة الدماغية أمر مهم للغاية.

• مرض الشريان السباتي يحصل في الغالب تدريجياً. ولا توجد عادة أعراض للمراحل المبكّرة من مرض الشريان السباتي، وغالباً تتطور الحالة المَرضية لدرجة تكون فيها التضيقات شديدة، بما يكفي لمنع وصول الدم إلى الدماغ، ما يسبب ظهور أعراض السكتة الدماغية أو النوبة الإقفارية العابرة.

ومن أعراضهما الخدر أو الضعف المفاجئ في الوجه أو أحد أطراف الجسم، وذلك في جانب من الجسم، أو حصول اضطراب مفاجئ في قدرات التحدّث وفهم الكلام، أو مشكلة إبصار مفاجئة في عين واحدة أو كلتا العينين، أو الدوخة وفقدان التوازن. أو نوبة شديدة ومفاجئة من الصداع. وإذا شعر الشخص، أو لاحظ من هم حوله ذلك عليه، يجدر الذهاب إلى قسم الإسعاف على وجه السرعة.

• الآلية المرضية الرئيسية لمرض الشريان السباتي هي حصول تراكم لترسّبات دهنية -التي تسمى اللويحات- في الشرايين التي تنقل الدم من القلب إلى الدماغ. وهذه الترسبات تحتوي على مزيج من كتل الكولسترول والدهون وأنواع من خلايا الدم. وتُسمى هذه العملية بـ«تصلب الشرايين». وما يحفز حصول هذه التغيرات المرضية في مكونات جدران شرايين الرقبة، هو إما وجود مرض ارتفاع ضغط الدم، وإما مرض السكري، وإما التدخين، وإما ارتفاع مستويات الكولسترول الخفيف والدهون الثلاثية، إضافة إلى السمنة، أو التقدم في العمر، أو الإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم، أو قلة ممارسة الرياضة البدنية.

• الفحص الإكلينيكي باستخدام السماعة الطبية، قد يُظهر سماع صوت لغط أو ضجيج فوق موقع الشريان السباتي في الرقبة. وحدوث هذا الصوت هو بسبب جريان الدم من خلال المنطقة المتضيقة في مجرى الشريان. وحينئذ يلجأ الطبيب إلى إجراء التصوير بالموجات فوق الصوتية، لتقييم مدى تدفق الدم ومقدار الضغط في الشرايين السباتية، ودرجة الضيق فيها (النسبة المئوية لمقدار الضيق)، وغيرها من المعلومات. كما يُجرى في بعض الأحيان تصوير مقطعي أو بالرنين المغناطيسي، للدماغ وللشرايين (غالباً مع الصبغة الملونة) لتقييم سلامة الدماغ من أي سكتات دماغية سابقة (حتى لو لم يشعر بها الشخص من قبل)، أو أي مشكلات أخرى في الدماغ أو الأوعية الدموية داخل الدماغ. كما توفر هذه الفحوص مزيداً من المعلومات عن تدفق الدم في الشرايين السباتية والشرايين الأخرى القريبة.

• وجود هذه التضيقات (وفق النسبة المئوية لدرجة شدتها) في الشرايين السباتية التي في الرقبة، يصعِّب عملية وصول الأكسجين والعناصر المغذية إلى الدماغ. وقد يبدو هذا واضحاً في الإصابة بالسكتة الدماغية. وتحديداً، فإن ما بين 10 و15 في المائة من مرضى هذه التضيقات الشديدة، قد يُصابون بالسكتة الدماغية.

ويحدث ذلك وفق 3 سيناريوهات محتملة: أولها نتيجة تطور تضيق الشريان السباتي بدرجة شديدة تتسبب في منع وصول ما يكفي من الدم إلى أجزاء الدماغ. وثانيها حصول تفتت لجزء من تلك الكتل المترسبة في جدران الشرايين بالرقبة، وقذفها إلى الشرايين الدماغية، وانحباسها في أحد الشرايين، ما يمنع تدفق الدم من تلك الشرايين الأصغر في داخل الدماغ، وبالتالي توقف وصول الدم إلى أحد أجزاء الدماغ. وثالثها، أن سائل الدم نفسه قد يتخثر موضعياً (يتجلط ليتحول إلى كتلة متماسكة) فوق سطح تلك التراكمات الجدارية داخل شرايين الرقبة، ثم تنتقل تلك الخثرة الدموية من تلك المنطقة إلى أحد شرايين الدماغ نفسه، ما قد يتسبب بالسدد فيه، وبالتالي تحصل السكتة الدماغية. ولذا فإن زيادة حجم تلك التراكمات الدهنية، وزيادة تضيق شرايين الرقبة، يتسبب في السكتة الدماغية عبر عدة آليات محتملة.

• إضافة إلى اتباع خطوات الوقاية (التوقف عن التدخين، ضبط معدلات ضغط الدم، ضبط مستويات الكولسترول، ضبط نسبة السكر في الدم، ممارسة الرياضة، خفض الوزن، وغيره)، وإضافة إلى احتمال اقتراح الطبيب تناول الأدوية التي تمنع تكوين الخثرة الدموية، قد يرى الطبيب أن من الضروري إجراء معالجة جذرية لتلك التضيقات في شرايين الرقبة، وذلك بغية توسيع مجرى الدم من خلالها أولاً، ولمنع احتمالات حصول تداعياتها ثانياً، وخصوصاً إذا كان يوجد تضيق شديد في الشريان السباتي (أي يصل إلى ما بين 70 و90 في المائة)، أو حصلت بالفعل سكتة دماغية أو نوبة إقفار عابرة.

• أحد الأساليب العلاجية الجذرية الممكنة، هو إجراء عملية جراحية لاستئصال بطانة الشريان السباتي، أي التي توجد فيها تلك التراكمات الدهنية الكبيرة (عملية استئصال بطانة الشريان السباتي). والأسلوب الآخر هو إجراء عملية «رأب وعائي للشريان السباتي»، لتوسيع التضيق من خلال القسطرة وبإدخال بالون، ثم تثبيت دعامة في مكان التوسيع. أي أشبه بما يتم إجراؤه لمعالجة تضيقات شرايين القلب التاجية. والنصائح الطبية تعتمد استخدام إحدى الطريقتين، ولكن لكل منها دواعيَ تفضلها عن الأخرى. أي أنه في حالات قد يُنصح بالجراحة كخط علاجي أول، بينما في حالات أخرى قد يُنصح بالتوسيع وتثبيت الدعامة كخط علاجي أول.

• وفق مراجعة كثير من المصادر الطبية، فإن تفضيل إجراء أي من الوسيلتين العلاجيتين يعتمد على عدة معطيات، في حالة الشرايين والدماغ والحالة الصحية العامة للمريض، ولعوامل أخرى لديه، وكذلك توفر إمكانات المعالجة والخبرة الطبية في تقديم المعالجة.

وللتوضيح، فإن عملية استئصال بطانة الشريان السباتي هي العلاج الأكثر شيوعاً للحالات الشديدة من مرض الشريان السباتي التي تسببت في أعراض دماغية (سكتة دماغية). ويتم إجراؤها إما تحت التخدير الموضعي أو العام. وخلالها يُجري الجراح شقاً جراحياً عبر الجزء الأمامي من الرقبة ويفتح الشريان السباتي ويزيل التكتلات التي تسد الشريان. ثم يُصلح الجراح بعد ذلك الشريان بغُرز جراحية، أو تثبيت رقعة مصنوعة من الوريد أو من مادة صناعية. ويُنصح في الغالب بإجراء الجراحة.

أما «الرأب الوعائي للشريان السباتي» وتركيب الدعامات، فيُفضل إجراؤه للانسدادات التي يصعب الوصول إليها من خلال استئصال بطانة الشريان السباتي، أو للأشخاص الذين لديهم حالات مرَضية أخرى تجعل الجراحة خطرة للغاية. ولكن تظل عدة عوامل أخرى لدى المريض، وأخرى لدى الطبيب، ومدى توفر الإمكانات، تجعل الطبيب المتابع بشكل مباشر لحالة المريض، هو الأفضل في تقديم اقتراح وسيلة المعالجة، دون أخرى، لمعالجة حالة المريض نفسه.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.