الشفة الأرنبية والشق الحلقي للأطفال... آخر المستجدات وطرق العلاج

وسائل لتأهيل الاضطرابات التواصلية

الشفة الأرنبية والشق الحلقي للأطفال... آخر المستجدات وطرق العلاج
TT

الشفة الأرنبية والشق الحلقي للأطفال... آخر المستجدات وطرق العلاج

الشفة الأرنبية والشق الحلقي للأطفال... آخر المستجدات وطرق العلاج

يعرف التواصل بأنه قدرة الفرد على الفهم أو التعبير عن أفكاره، وخبراته، ومعرفته، أو مشاعره لفظياً أو بشكل غير لفظي. إلا أن قدرة الفرد على التواصل قد تتأثر بسبب اضطراب أو خلل قد يصيبه في أي مرحلة من مراحل حياته، وبالتالي قد تختلف أسباب اضطرابات التواصل للأطفال عن الكبار.

في الأطفال، قد لا يكون هناك سبب ظاهر لظهورها مثل الاضطرابات التطورية وقد يكون سببها خلل أثناء الولادة مثل نقص الأوكسجين، أو قد يكون سببها جين وراثي مثل بعض المتلازمات والضعف السمعي.

أما عند الكبار، فغالباً ما تكون ناتجة عن الإصابات الدماغية مثل الحبسة الكلامية أو من سوء استخدام الصوت، مما يؤدي إلى ظهور حبيبات على الأحبال الصوتية، وبالتالي تصبح لدى الشخص بحة بصوته أو يختفي صوته تماماً، بحسب شدة الحالة. وفي بعض الحالات قد يكون لدى الفرد اضطراب تواصلي مستمر معه منذ الصغر كالتلعثم أو التأتأة.

مؤتمر سنوي

من هذا المنطلق أقام مركز جدة للنطق والسمع مؤتمره السنوي الثاني والعشرين الذي كان بعنوان «نهج تكاملي متعدد التخصصات لتأهيل الاضطرابات التواصلية والنفسية والسلوكية وأمراض الأنف والأذن والحنجرة... آخر المستجدات وطرق العلاج الحديثة»، وذلك خلال شهر التوعية العالمي لاضطرابات النطق واللغة والسمع، حيث شمل العديد من المحاضرات وورش العمل. وكان من أبرز ما احتواه المؤتمر حلقات النقاش التي تناولت العديد من الاضطرابات التواصلية وكيفية التعامل معها من منظور متعدد التخصصات، وبنهاية كل حلقة نقاش كانت هناك توصيات لتطوير جودة الخدمة في هذا المجال. وقد تضمن المؤتمر سبع حلقات نقاش تناولت المواضيع التالية: الشفة الأرنبية والشق الحلقي، والضعف السمعي، والتلعثم - التأتأة، واضطرابات التواصل الاجتماعي، واضطراب طيف التوحد. وسوف نتناول في هذا المقال أحد تلك المواضيع.

اضطرابات التواصل

تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة نهلة أحمد الدشاش استشارية اضطرابات التخاطب، زمالة المنظمة الأميركية للنطق واللغة والسمع مديرة الخدمات العلاجية بمركز جدة للنطق والسمع، وعرفت اضطرابات التواصل بأنها أي اضطراب في قدرة الفرد على الفهم أو التعبير عن أفكاره، وخبراته، ومعرفته، أو مشاعره؛ والمقصود به أي ضعف ظاهر في مهارات النطق واللغة الذي يمكن أن يكون خلقياً أو مكتسباً. وهذه المهارات تشمل مهارات النطق والطلاقة والصوت وفهم اللغة واللغة التعبيرية.

إن الاختصاصي المؤهل علمياً للتعامل مع اضطرابات التواصل هو اختصاصي النطق واللغة - التخاطب والبلع، وهو أحد المتخصصين في التخصصات الصحية التأهيلية الذي يقوم بتقييم وتقديم الخدمات العلاجية لجميع الاضطرابات التواصلية والأكل والبلع. وتشمل الاضطرابات التواصلية اضطرابات النطق واللغة والصوت والتلعثم والاضطرابات ذات المنشأ العصبي وصعوبات التعلم ذات المنشأ اللغوي واضطرابات التواصل الاجتماعي. وتشمل اضطرابات البلع مشاكل التغذية - الأكل واضطرابات البلع. أما اختصاصي السمعيات فهو أحد المتخصصين في التخصصات الصحية التأهيلية ويقوم بتقييم وعلاج اضطرابات السمع والتوازن.

ونظراً لاختلاف الاضطرابات التواصلية واختلاف أسبابها وتأثيراتها على الحواس والوظائف البيولوجية المختلفة عند الشخص، فإن من الأمثل أن تكون طريقة التدخل والتعامل مع هذه الاضطرابات من منظور علمي متعدد التخصصات ومبني على البراهين. بمعنى آخر أن يكون التدخل العلاجي بدءاً بمرحلة التشخيص والتقييم وانتهاءً بمرحلة العلاج والمتابعة من قبل فريق متخصص متكامل يعمل معاً يكون الهدف منه التعامل مع جميع جوانب الاضطراب لتقديم أفضل خدمة علاجية متكاملة للفرد ذات جودة عالية ترتقي بجودة الحياة للفرد وعائلته.

الشفة الأرنبية والشق الحلقي

هو أحد أهم المواضيع التي تناولها المؤتمر في جلساته العلمية.

تعرف الدكتورة نهلة الدشاش الشفة الأرنبية (Cleft Lip) والشق الحلقي (Cleft Palate) بأنهما عبارة عن فتحة أو انشقاق في الشفة العليا أو سقف الفم (الحنك) أو كليهما. وتحدث الشفة المشقوقة والحنك المشقوق عندما لا تلتحم أنسجة الوجه عند الجنين بشكل كامل وتعتبر من التشوهات الخلقية الأكثر شيوعاً عند الأطفال. وقد تظهر كجزء من حالة مرضية أو متلازمة جينية موروثة وقد تحدث كتشوهات خلقية منفصلة. ونتيجة لهذا الشق تتأثر قدرة الطفل على الرضاعة فتصبح لديه صعوبات في التغذية وصعوبات في البلع، مع احتمال خروج السوائل أو الطعام من الأنف وصعوبة في نمو أسنانه، وبالتالي تؤثر على قدرته على تناول الأطعمة وتتأثر قدرته على نطق الأصوات الكلامية بالشكل الصحيح، بالإضافة إلى الخنف الأنفي مع احتمالية الإصابة بالتهابات الأذن المزمنة التي قد تؤدي إلى الإصابة بضعف في السمع.

تعتبر الشفة الأرنبية وشق سقف الحلق من العيوب الخلقية الشائعة. ففي الولايات المتحدة الأميركية، مثلاً، تشير التقارير إلى أن حوالي 1 من كل 1600 طفل يولد بشفة مشقوقة وحنك مشقوق، ويولد حوالي 1 من كل 2800 طفل بشفة مشقوقة من دون سقف مشقوق، ويولد حوالي 1 من كل 1700 طفل مصاباً بالحنك المشقوق فقط.

تحدث الشفة الأرنبية وشق سقف الحلق في وقت مبكر جداً من الحمل، حيث تتكون شفتا الطفل بين 4 و7 أسابيع من الحمل، ويتكون سقف الحلق بين 6 و9 أسابيع من الحمل. وتزداد احتمالية إصابة الأطفال الذكور بشفة أرنبية مع أو من دون سقف مشقوق، أما الفتيات فهن أكثر عرضة للإصابة بالحنك المشقوق دون الشفة الأرنبية من الفتيان.

وحول التعامل مع طفل الشفة الأرنبية، تضيف الدكتورة نهلة الدشاش أن هذه المشكلة تتطلب التعامل من فريق متعدد التخصصات مكون من طبيب الأطفال وطبيب أنف وأذن وحنجرة وجراح التجميل والترميم وطبيب الأسنان واختصاصي اضطرابات النطق واللغة والبلع - تخاطب واختصاصي السمعيات واستشاري في الأمراض الوراثية وممرض متخصص في حالات الشفة الأرنبية والشق الحلقي واختصاصي اجتماعي.

وقد كانت حلقة النقاش الخاصة بهذا الموضوع بعنوان «نهج متعدد التخصصات لتأهيل اضطرابات التواصل: رحلة الشق الحلقي للأطفال»، حيث تكوَّن فريق حلقة النقاش من الدكتورة نسرين العواجي اختصاصي أول نطق وسمع - تخاطب ورئيسة قسم علوم الاتصال الصحي بجامعة الأميرة نورة بالرياض، والدكتور فيصل زواوي استشاري طب وجراحة الأنف والأذن والحنجرة ورئيس برنامج زراعة القوقعة والمعينات السمعية بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، والدكتور حاتم النعمان استشاري الجراحة التجميلية والترميمية للأطفال وأستاذ مساعد بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز بجدة، والبروفسور علي حبيب استشاري طب وجراحة الفم والأسنان بجامعة الملك عبد العزيز بجدة.

علاج الشفة الأرنبية

تقول الدكتورة الدشاش إنه خلال حلقة النقاش أكد الفريق على ضرورة معالجة الشفة الأرنبية أو شق الشفاه أو الحنك عن طريق مختصين مهنيين متخصصين في هذا المجال لحساسية هذه الحالة. وتناول النقاش الأدوار المختلفة التي يلعبها كل فرد في الفريق، حيث أكدوا أن لكل متخصص في الفريق دوراً يكون مسؤولاً عنه في مراحل مختلفة من نمو الطفل، كالتالي:

- عند ولادة الطفل بشق حلقي، تكون أول خطوة هي تقييم وعلاج مجرى التنفس ومشاكل التغذية من قبل طبيب جراحة الأنف والأذن والحنجرة ثم مساعدة الطفل على الرضاعة بالتعاون مع اختصاصي النطق واللغة والبلع حتى يتم اختيار حلمة مناسبة للرضاعة.

- خلال الأشهر الثلاثة الأولى، يجتمع الفريق ويأتي دور طبيب الأسنان الذي من الممكن أن يبدأ التدخل في تقويم الأسنان من سن 2 - 3 أسابيع، باستخدام عمليات جراحية أو إجراءات غير جراحية وفق خطورة الحالة. وهنا تأتي أهمية الدور الذي يلعبه اختصاصي علاج النطق واللغة - التخاطب في اتخاذ قرارات التدخل الجراحي مع الفريق المختص كنوع العملية الجراحية، وكذلك في حال وجود قصور في البلعوم كما يقوم بتقييم وعلاج مشاكل النطق واللغة التي من الممكن أن تحدث نتيجة للتشوهات الموجودة.

- عندما يبلغ الطفل 9 - 12 شهراً، يتم التدخل الجراحي عادة من قبل جراح التجميل والترميم في الشق الحلقي وتكتمل المعالجة حيث يبدأ بتصحيح الشفة المشقوقة والحنك المشقوق من خلال سلسلة من العمليات الجراحية حتى يستعيد المظهر الطبيعي للفم.

- يأتي دور اختصاصي السمعيات، في حال تم الاشتباه بوجود ضعف سمعي عند الطفل فيقوم بتقييم وعلاج صعوبات السمع التي قد يعاني منها الطفل.

- أما استشاري الأمراض الوراثية، فيقوم بمراجعة التاريخ الطبي والعائلي للطفل، كما يقوم بفحص الطفل للمساعدة في التشخيص. ويقوم أيضاً بتقديم المشورة للعائلة فيما يتعلق بمخاطر تكرار الحمل في المستقبل في حال كان الشق الحلقي بسبب جين وراثي.

- بالنسبة للتمريض فيجب أن تكون الممرضة المسؤولة عن الحالة تجمع بين الخبرة في تمريض الأطفال والتخصص في رعاية الطفل ذي الشق الحلقي، وتعمل أيضاً كحلقة وصل بين العائلة وباقي أعضاء الفريق.

- أما الاختصاصي الاجتماعي فيقدم التوجيه والإرشاد لأسرة الطفل وطريقة التعامل مع الجوانب الاجتماعية والعاطفية للشق ويساعد العائلة بالدعم المجتمعي المناسب ويسهل عليهم أي إحالات لازمة.

وتعتمد الخدمات التي يقدمها كل فرد في الفريق الطبي المعالج على شدة المشكلة لديه وطبيعتها، ولذلك يجب أن يجتمع الفريق بشكل دوري لوضع خطة مناسبة لكل مرحلة من مراحل تقدم الطفل، كما على الأبويين الاحتفاظ بالتقارير والسجلات الطبية للطفل والحفاظ على نظافة فم الطفل، كما يجب عليهم توعية أنفسهم بمشاكل النطق واللغة والسمع والتدخل السريع في حال وجود أي مشكلة.

وقد أوصى فريق جلسة النقاش بأهمية استحداث فريق طبي خاص بالشفة الأرنبية والشق الحلقي في جميع مستشفيات المملكة، حيث إنه حالياً لا يوجد فريق متخصص إلا في أحد مستشفيات مدينة الرياض.

تشمل الاضطرابات التواصلية اضطرابات النطق واللغة والصوت والتلعثم والاضطرابات ذات المنشأ العصبي وصعوبات التعلم ذات المنشأ اللغوي واضطرابات التواصل الاجتماعي

درء الحالات

هل يمكن منع الشفة المشقوقة والحنك المشقوق؟ لا يمكنك دائماً منع الشفة الأرنبية وشق سقف الحلق عند الطفل. ولكن هناك أشياء يمكن القيام بها للمساعدة في تقليل فرص إصابة الطفل بهذه العيوب الخلقية، منها:

- تناول حمض الفوليك: قبل الحمل، تناول فيتامينات متعددة تحتوي على 400 ميكروغرام من حمض الفوليك كل يوم. وأثناء الحمل إلى الولادة، 600 ميكروغرام من حمض الفوليك كل يوم.

- عدم التدخين أو شرب الكحول، بما فيها البيرة والنبيذ وجميع المشروبات الكحولية.

- عمل فحص طبي ما قبل الحمل، للمساعدة في التأكد من صحة الأم عندما تحمل.

- المحافظة على وزن صحي قبل الحمل، والتحدث إلى الطبيب حول المقدار الصحي لاكتساب الوزن أثناء الحمل.

- التحدث إلى الطبيب للتأكد من أن أي دواء تتناوله المرأة آمن أثناء الحمل. قد تحتاج المرأة إلى التوقف عن تناول دواء أو التحول إلى دواء أكثر أماناً أثناء الحمل. عدم التوقف عن تناول أي دواء دون التحدث إلى الطبيب أولاً.

- عندما يحدث الحمل، يجب الحصول على المتابعة والرعاية الطبية أثناء الحمل وما قبل الولادة مبكراً وبشكل منتظم.

*استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.