الشفة الأرنبية والشق الحلقي للأطفال... آخر المستجدات وطرق العلاج

وسائل لتأهيل الاضطرابات التواصلية

الشفة الأرنبية والشق الحلقي للأطفال... آخر المستجدات وطرق العلاج
TT

الشفة الأرنبية والشق الحلقي للأطفال... آخر المستجدات وطرق العلاج

الشفة الأرنبية والشق الحلقي للأطفال... آخر المستجدات وطرق العلاج

يعرف التواصل بأنه قدرة الفرد على الفهم أو التعبير عن أفكاره، وخبراته، ومعرفته، أو مشاعره لفظياً أو بشكل غير لفظي. إلا أن قدرة الفرد على التواصل قد تتأثر بسبب اضطراب أو خلل قد يصيبه في أي مرحلة من مراحل حياته، وبالتالي قد تختلف أسباب اضطرابات التواصل للأطفال عن الكبار.

في الأطفال، قد لا يكون هناك سبب ظاهر لظهورها مثل الاضطرابات التطورية وقد يكون سببها خلل أثناء الولادة مثل نقص الأوكسجين، أو قد يكون سببها جين وراثي مثل بعض المتلازمات والضعف السمعي.

أما عند الكبار، فغالباً ما تكون ناتجة عن الإصابات الدماغية مثل الحبسة الكلامية أو من سوء استخدام الصوت، مما يؤدي إلى ظهور حبيبات على الأحبال الصوتية، وبالتالي تصبح لدى الشخص بحة بصوته أو يختفي صوته تماماً، بحسب شدة الحالة. وفي بعض الحالات قد يكون لدى الفرد اضطراب تواصلي مستمر معه منذ الصغر كالتلعثم أو التأتأة.

مؤتمر سنوي

من هذا المنطلق أقام مركز جدة للنطق والسمع مؤتمره السنوي الثاني والعشرين الذي كان بعنوان «نهج تكاملي متعدد التخصصات لتأهيل الاضطرابات التواصلية والنفسية والسلوكية وأمراض الأنف والأذن والحنجرة... آخر المستجدات وطرق العلاج الحديثة»، وذلك خلال شهر التوعية العالمي لاضطرابات النطق واللغة والسمع، حيث شمل العديد من المحاضرات وورش العمل. وكان من أبرز ما احتواه المؤتمر حلقات النقاش التي تناولت العديد من الاضطرابات التواصلية وكيفية التعامل معها من منظور متعدد التخصصات، وبنهاية كل حلقة نقاش كانت هناك توصيات لتطوير جودة الخدمة في هذا المجال. وقد تضمن المؤتمر سبع حلقات نقاش تناولت المواضيع التالية: الشفة الأرنبية والشق الحلقي، والضعف السمعي، والتلعثم - التأتأة، واضطرابات التواصل الاجتماعي، واضطراب طيف التوحد. وسوف نتناول في هذا المقال أحد تلك المواضيع.

اضطرابات التواصل

تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة نهلة أحمد الدشاش استشارية اضطرابات التخاطب، زمالة المنظمة الأميركية للنطق واللغة والسمع مديرة الخدمات العلاجية بمركز جدة للنطق والسمع، وعرفت اضطرابات التواصل بأنها أي اضطراب في قدرة الفرد على الفهم أو التعبير عن أفكاره، وخبراته، ومعرفته، أو مشاعره؛ والمقصود به أي ضعف ظاهر في مهارات النطق واللغة الذي يمكن أن يكون خلقياً أو مكتسباً. وهذه المهارات تشمل مهارات النطق والطلاقة والصوت وفهم اللغة واللغة التعبيرية.

إن الاختصاصي المؤهل علمياً للتعامل مع اضطرابات التواصل هو اختصاصي النطق واللغة - التخاطب والبلع، وهو أحد المتخصصين في التخصصات الصحية التأهيلية الذي يقوم بتقييم وتقديم الخدمات العلاجية لجميع الاضطرابات التواصلية والأكل والبلع. وتشمل الاضطرابات التواصلية اضطرابات النطق واللغة والصوت والتلعثم والاضطرابات ذات المنشأ العصبي وصعوبات التعلم ذات المنشأ اللغوي واضطرابات التواصل الاجتماعي. وتشمل اضطرابات البلع مشاكل التغذية - الأكل واضطرابات البلع. أما اختصاصي السمعيات فهو أحد المتخصصين في التخصصات الصحية التأهيلية ويقوم بتقييم وعلاج اضطرابات السمع والتوازن.

ونظراً لاختلاف الاضطرابات التواصلية واختلاف أسبابها وتأثيراتها على الحواس والوظائف البيولوجية المختلفة عند الشخص، فإن من الأمثل أن تكون طريقة التدخل والتعامل مع هذه الاضطرابات من منظور علمي متعدد التخصصات ومبني على البراهين. بمعنى آخر أن يكون التدخل العلاجي بدءاً بمرحلة التشخيص والتقييم وانتهاءً بمرحلة العلاج والمتابعة من قبل فريق متخصص متكامل يعمل معاً يكون الهدف منه التعامل مع جميع جوانب الاضطراب لتقديم أفضل خدمة علاجية متكاملة للفرد ذات جودة عالية ترتقي بجودة الحياة للفرد وعائلته.

الشفة الأرنبية والشق الحلقي

هو أحد أهم المواضيع التي تناولها المؤتمر في جلساته العلمية.

تعرف الدكتورة نهلة الدشاش الشفة الأرنبية (Cleft Lip) والشق الحلقي (Cleft Palate) بأنهما عبارة عن فتحة أو انشقاق في الشفة العليا أو سقف الفم (الحنك) أو كليهما. وتحدث الشفة المشقوقة والحنك المشقوق عندما لا تلتحم أنسجة الوجه عند الجنين بشكل كامل وتعتبر من التشوهات الخلقية الأكثر شيوعاً عند الأطفال. وقد تظهر كجزء من حالة مرضية أو متلازمة جينية موروثة وقد تحدث كتشوهات خلقية منفصلة. ونتيجة لهذا الشق تتأثر قدرة الطفل على الرضاعة فتصبح لديه صعوبات في التغذية وصعوبات في البلع، مع احتمال خروج السوائل أو الطعام من الأنف وصعوبة في نمو أسنانه، وبالتالي تؤثر على قدرته على تناول الأطعمة وتتأثر قدرته على نطق الأصوات الكلامية بالشكل الصحيح، بالإضافة إلى الخنف الأنفي مع احتمالية الإصابة بالتهابات الأذن المزمنة التي قد تؤدي إلى الإصابة بضعف في السمع.

تعتبر الشفة الأرنبية وشق سقف الحلق من العيوب الخلقية الشائعة. ففي الولايات المتحدة الأميركية، مثلاً، تشير التقارير إلى أن حوالي 1 من كل 1600 طفل يولد بشفة مشقوقة وحنك مشقوق، ويولد حوالي 1 من كل 2800 طفل بشفة مشقوقة من دون سقف مشقوق، ويولد حوالي 1 من كل 1700 طفل مصاباً بالحنك المشقوق فقط.

تحدث الشفة الأرنبية وشق سقف الحلق في وقت مبكر جداً من الحمل، حيث تتكون شفتا الطفل بين 4 و7 أسابيع من الحمل، ويتكون سقف الحلق بين 6 و9 أسابيع من الحمل. وتزداد احتمالية إصابة الأطفال الذكور بشفة أرنبية مع أو من دون سقف مشقوق، أما الفتيات فهن أكثر عرضة للإصابة بالحنك المشقوق دون الشفة الأرنبية من الفتيان.

وحول التعامل مع طفل الشفة الأرنبية، تضيف الدكتورة نهلة الدشاش أن هذه المشكلة تتطلب التعامل من فريق متعدد التخصصات مكون من طبيب الأطفال وطبيب أنف وأذن وحنجرة وجراح التجميل والترميم وطبيب الأسنان واختصاصي اضطرابات النطق واللغة والبلع - تخاطب واختصاصي السمعيات واستشاري في الأمراض الوراثية وممرض متخصص في حالات الشفة الأرنبية والشق الحلقي واختصاصي اجتماعي.

وقد كانت حلقة النقاش الخاصة بهذا الموضوع بعنوان «نهج متعدد التخصصات لتأهيل اضطرابات التواصل: رحلة الشق الحلقي للأطفال»، حيث تكوَّن فريق حلقة النقاش من الدكتورة نسرين العواجي اختصاصي أول نطق وسمع - تخاطب ورئيسة قسم علوم الاتصال الصحي بجامعة الأميرة نورة بالرياض، والدكتور فيصل زواوي استشاري طب وجراحة الأنف والأذن والحنجرة ورئيس برنامج زراعة القوقعة والمعينات السمعية بجامعة الملك عبد العزيز بجدة، والدكتور حاتم النعمان استشاري الجراحة التجميلية والترميمية للأطفال وأستاذ مساعد بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز بجدة، والبروفسور علي حبيب استشاري طب وجراحة الفم والأسنان بجامعة الملك عبد العزيز بجدة.

علاج الشفة الأرنبية

تقول الدكتورة الدشاش إنه خلال حلقة النقاش أكد الفريق على ضرورة معالجة الشفة الأرنبية أو شق الشفاه أو الحنك عن طريق مختصين مهنيين متخصصين في هذا المجال لحساسية هذه الحالة. وتناول النقاش الأدوار المختلفة التي يلعبها كل فرد في الفريق، حيث أكدوا أن لكل متخصص في الفريق دوراً يكون مسؤولاً عنه في مراحل مختلفة من نمو الطفل، كالتالي:

- عند ولادة الطفل بشق حلقي، تكون أول خطوة هي تقييم وعلاج مجرى التنفس ومشاكل التغذية من قبل طبيب جراحة الأنف والأذن والحنجرة ثم مساعدة الطفل على الرضاعة بالتعاون مع اختصاصي النطق واللغة والبلع حتى يتم اختيار حلمة مناسبة للرضاعة.

- خلال الأشهر الثلاثة الأولى، يجتمع الفريق ويأتي دور طبيب الأسنان الذي من الممكن أن يبدأ التدخل في تقويم الأسنان من سن 2 - 3 أسابيع، باستخدام عمليات جراحية أو إجراءات غير جراحية وفق خطورة الحالة. وهنا تأتي أهمية الدور الذي يلعبه اختصاصي علاج النطق واللغة - التخاطب في اتخاذ قرارات التدخل الجراحي مع الفريق المختص كنوع العملية الجراحية، وكذلك في حال وجود قصور في البلعوم كما يقوم بتقييم وعلاج مشاكل النطق واللغة التي من الممكن أن تحدث نتيجة للتشوهات الموجودة.

- عندما يبلغ الطفل 9 - 12 شهراً، يتم التدخل الجراحي عادة من قبل جراح التجميل والترميم في الشق الحلقي وتكتمل المعالجة حيث يبدأ بتصحيح الشفة المشقوقة والحنك المشقوق من خلال سلسلة من العمليات الجراحية حتى يستعيد المظهر الطبيعي للفم.

- يأتي دور اختصاصي السمعيات، في حال تم الاشتباه بوجود ضعف سمعي عند الطفل فيقوم بتقييم وعلاج صعوبات السمع التي قد يعاني منها الطفل.

- أما استشاري الأمراض الوراثية، فيقوم بمراجعة التاريخ الطبي والعائلي للطفل، كما يقوم بفحص الطفل للمساعدة في التشخيص. ويقوم أيضاً بتقديم المشورة للعائلة فيما يتعلق بمخاطر تكرار الحمل في المستقبل في حال كان الشق الحلقي بسبب جين وراثي.

- بالنسبة للتمريض فيجب أن تكون الممرضة المسؤولة عن الحالة تجمع بين الخبرة في تمريض الأطفال والتخصص في رعاية الطفل ذي الشق الحلقي، وتعمل أيضاً كحلقة وصل بين العائلة وباقي أعضاء الفريق.

- أما الاختصاصي الاجتماعي فيقدم التوجيه والإرشاد لأسرة الطفل وطريقة التعامل مع الجوانب الاجتماعية والعاطفية للشق ويساعد العائلة بالدعم المجتمعي المناسب ويسهل عليهم أي إحالات لازمة.

وتعتمد الخدمات التي يقدمها كل فرد في الفريق الطبي المعالج على شدة المشكلة لديه وطبيعتها، ولذلك يجب أن يجتمع الفريق بشكل دوري لوضع خطة مناسبة لكل مرحلة من مراحل تقدم الطفل، كما على الأبويين الاحتفاظ بالتقارير والسجلات الطبية للطفل والحفاظ على نظافة فم الطفل، كما يجب عليهم توعية أنفسهم بمشاكل النطق واللغة والسمع والتدخل السريع في حال وجود أي مشكلة.

وقد أوصى فريق جلسة النقاش بأهمية استحداث فريق طبي خاص بالشفة الأرنبية والشق الحلقي في جميع مستشفيات المملكة، حيث إنه حالياً لا يوجد فريق متخصص إلا في أحد مستشفيات مدينة الرياض.

تشمل الاضطرابات التواصلية اضطرابات النطق واللغة والصوت والتلعثم والاضطرابات ذات المنشأ العصبي وصعوبات التعلم ذات المنشأ اللغوي واضطرابات التواصل الاجتماعي

درء الحالات

هل يمكن منع الشفة المشقوقة والحنك المشقوق؟ لا يمكنك دائماً منع الشفة الأرنبية وشق سقف الحلق عند الطفل. ولكن هناك أشياء يمكن القيام بها للمساعدة في تقليل فرص إصابة الطفل بهذه العيوب الخلقية، منها:

- تناول حمض الفوليك: قبل الحمل، تناول فيتامينات متعددة تحتوي على 400 ميكروغرام من حمض الفوليك كل يوم. وأثناء الحمل إلى الولادة، 600 ميكروغرام من حمض الفوليك كل يوم.

- عدم التدخين أو شرب الكحول، بما فيها البيرة والنبيذ وجميع المشروبات الكحولية.

- عمل فحص طبي ما قبل الحمل، للمساعدة في التأكد من صحة الأم عندما تحمل.

- المحافظة على وزن صحي قبل الحمل، والتحدث إلى الطبيب حول المقدار الصحي لاكتساب الوزن أثناء الحمل.

- التحدث إلى الطبيب للتأكد من أن أي دواء تتناوله المرأة آمن أثناء الحمل. قد تحتاج المرأة إلى التوقف عن تناول دواء أو التحول إلى دواء أكثر أماناً أثناء الحمل. عدم التوقف عن تناول أي دواء دون التحدث إلى الطبيب أولاً.

- عندما يحدث الحمل، يجب الحصول على المتابعة والرعاية الطبية أثناء الحمل وما قبل الولادة مبكراً وبشكل منتظم.

*استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

هل المكملات الغذائية مفيدة لصحة البروستاتا؟

صحتك مكملات غذائية (رويترز)

هل المكملات الغذائية مفيدة لصحة البروستاتا؟

يعد تناول المكملات الغذائية أمراً شائعاً خاصة بين كبار السن لأنها يمكن أن تساعد في علاج نقص بعض الفيتامينات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)

اكتشف دور المكسرات في تقوية العظام

المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ»، ما يجعلها مفيدة لصحة العظام. تناول المكسرات يعزز كثافة العظام، ويقويها، ويقلل خطر الإصابة بهشاشتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم أدمغة رواد الفضاء تتغير في الشكل والموضع بعد الرحلات الفضائية (رويترز)

رحلات الفضاء تغيّر شكل الدماغ ومكانه داخل الجمجمة

أظهرت دراسة جديدة حول الآثار الصحية لرحلات الفضاء أن أدمغة رواد الفضاء تتغير في الشكل والموضع بعد الرحلات الفضائية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)

صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

لفتت دراسة جديدة إلى أن حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
صحتك سيدة تقف أمام خضراوات في ميكسيكو سيتي (رويترز)

تغييرات بسيطة في النظام الغذائي والتمارين الرياضية والنوم تطيل العمر

أظهرت دراسة حديثة أن تغييرات بسيطة في النظام الغذائي، والتمارين الرياضية، والنوم قد تُطيل العمر عند تطبيقها معاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

هل المكملات الغذائية مفيدة لصحة البروستاتا؟

مكملات غذائية (رويترز)
مكملات غذائية (رويترز)
TT

هل المكملات الغذائية مفيدة لصحة البروستاتا؟

مكملات غذائية (رويترز)
مكملات غذائية (رويترز)

يعد تناول المكملات الغذائية أمراً شائعاً خاصة بين كبار السن لأنها يمكن أن تساعد في علاج نقص بعض الفيتامينات.

وبشأن صحة البروستاتا، فوفقاً لهارفارد ميديكال سكول، فإن المكملات الغذائية تحظى بشعبية كبيرة، وقد أظهرت الأبحاث أن الرجال الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بسرطان البروستاتا أكثر عرضة لتناولها.

ويُزعم أن هذه الحبوب تساعد في الوقاية من أعراض تضخم البروستاتا الحميد، ويُقال إن بعض مكوناتها تحمي من سرطان البروستاتا أو تبطئ نموه.

وطرح هارفارد ميديكال سكول سؤالاً على المتخصصين بشأن حقيقة هذه الادعاءات، حيث قال الدكتور كوك دين ترينه، جراح المسالك البولية في مستشفى بريغهام والنساء التابع لجامعة هارفارد: «لقد درست الأبحاث دور المكملات الغذائية في صحة البروستاتا، مما يشير إلى نتائج إيجابية. ولكن النتائج غالباً ما تكون قائمة على الملاحظة، وتُظهر فقط ارتباطاً، وهي بعيدة كل البعد عن أن تكون قاطعة».

مكملات غذائية (رويترز)

الفيتامينات

وتشمل فئة المكملات الغذائية العامة الفيتامينات الفردية، مثل A وB وC وD وE، والمعادن مثل الكالسيوم، كما توجد فيتامينات متعددة وتركيبات متخصصة تحتوي على تركيبات مختلفة من الفيتامينات والمعادن.

وتحتوي العديد من مكملات البروستاتا على مكونات مختلفة يُعتقد أنها تدعم صحة البروستاتا ومن أكثرها شيوعاً: البلميط المنشاري، والسيلينيوم، والزنك، وبيتا سيتوستيرول.

وحتى الآن، تُعد الأبحاث الداعمة لتناول المكملات مشجعة، ولكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كان من المفيد خلط هذه المكونات وغيرها في حبة واحدة تناسب الجميع.

البلميط المنشاري:

شجيرة نخيلية تنمو في جنوب شرقي الولايات المتحدة قد يساعد مستخلص ثمارها في تخفيف أعراض تضخم البروستاتا الحميد، مثل الحاجة المستمرة للتبول أو ضعف تدفق البول، وتختلف نتائج الدراسات بشأن فوائده.

السيلينيوم:

أشارت بعض الدراسات إلى أن معدن السيلينيوم قد يلعب دوراً في الحماية من سرطان البروستاتا وإبطاء تقدمه، لكن دراسات أخرى لم تجد أي فائدة لذلك، لا يزال من غير المؤكد أي الرجال قد يستفيدون من مكملات السيلينيوم وما هي الجرعة المناسبة.

الزنك:

تتراكم كميات أكبر من الزنك في خلايا البروستاتا مقارنةً بخلايا أي نسيج بشري آخر، ويلعب هذا المعدن دوراً في الأداء الطبيعي للبروستاتا.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن نقص الزنك قد يزيد من خطر تضخم البروستاتا وسرطانها لكن هناك دراسات رصدية لم تُظهر تحسناً ثابتاً في صحة البروستاتا.

وفي الواقع، قد يؤدي تناول جرعات عالية من الزنك (100 ملليغرام يومياً) إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا.

بيتا سيتوستيرول:

يُعد نوعاً من المواد الكيميائية يُسمى الستيرول النباتي، ويوجد في الفواكه والخضراوات والمكسرات والبذور وبينما قد يُخفض مستويات الكوليسترول، يُعتقد أيضاً أنه يُقلل من تورم البروستاتا ويُحسن أعراض تضخم البروستاتا الحميد ومع ذلك، فإنه لا يُقلص حجم البروستاتا المتضخمة.

ووجدت دراسة أن الرجال الذين تناولوا زيت البلميط المنشاري المُغنى بالبيتا سيتوستيرول يومياً لمدة 12 أسبوعاً قد تحسنت لديهم أعراض تضخم البروستاتا الحميد، بما في ذلك تدفق البول.

البروستاتا (بابليك دومين)

ماذا تحتوي المكملات الغذائية بالضبط؟

تكمن أكبر مشكلة في مكملات البروستاتا في نفس المشكلة التي تواجهها المكملات الغذائية الأخرى التي تُباع دون وصفة طبية، حيث يقول الدكتور كوك دين ترينه: «لذا، لا يمكنك دائماً التأكد من كيفية تصنيع المكمل الغذائي أو ما إذا كان يحتوي على ما هو مذكور على الملصق ومشكلة أخرى هي أن كمية ومزيج المكونات المحتملة لدعم صحة البروستاتا تختلف من منتج لآخر».

وأضاف: «نظراً لعدم وجود إجماع على الكمية الكافية، إن وجدت، فمن المستحيل تحديد ما إذا كان مكمل البروستاتا يُمكن أن يُوفر ما تحتاجه».

النظام الغذائي أفضل من الحبوب

بغض النظر عن دور الفيتامينات والمعادن في الحفاظ على صحة البروستاتا، يقترح الدكتور ترينه، بدلاً من الاعتماد على المكملات الغذائية، اتباع نظام غذائي نباتي، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، حيث تُركز هذه الأنظمة الغذائية على كميات كبيرة من الفواكه والخضراوات الكاملة خاصة الخضراوات الصليبية، والحبوب الكاملة، والمكسرات، وزيت الزيتون، مع تفضيل الأسماك على اللحوم الحمراء.

وتُظهر الأبحاث باستمرار أن الأنظمة الغذائية النباتية تُساعد على خفض مستويات الكوليسترول وضغط الدم والوزن، مما يُساعد على الحماية من أمراض القلب.

وقال الدكتور ترينه: «إن ما هو مفيد للقلب عادة ما يكون مفيداً للجسم كله، بما في ذلك غدة البروستاتا».


اكتشف دور المكسرات في تقوية العظام

المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)
المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)
TT

اكتشف دور المكسرات في تقوية العظام

المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)
المكسرات غنية بالمغنيسيوم، والكالسيوم، وفيتامين «هـ» ما يجعلها مفيدة لصحة العظام (بيكساباي)

تدعم المكسرات قوة العظام، بتوفيرها معادن أساسية وفيتامينات ودهوناً صحية ومضادات أكسدة، تُساهم في تكوين العظام والحفاظ على كثافتها وتقليل الالتهابات.

العناصر الغذائية الأساسية الموجودة في المكسرات والتي تدعم صحة العظام

المكسرات أطعمة غنية بالعناصر الغذائية، تحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات المفيدة.

إليكم بعض العناصر الغذائية الأساسية الموجودة في المكسرات، والتي تُساهم بشكل خاص في صحة العظام:

الكالسيوم

على الرغم من أن بعض المكسرات -مثل اللوز- ليست غنية بالكالسيوم مثل منتجات الألبان، فإنها تُوفر كمية جيدة من هذا المعدن الأساسي.

المغنيسيوم

كثير من المكسرات -بما في ذلك الكاجو والجوز البرازيلي- تُعد مصادر ممتازة للمغنيسيوم الذي يدعم كثافة العظام وصحتها.

الفوسفور

يعمل هذا المعدن جنباً إلى جنب مع الكالسيوم لبناء عظام قوية. تُعد المكسرات مثل اللوز والكاجو مصادر جيدة للفوسفور.

الدهون الصحية

المكسرات غنية بالدهون غير المشبعة الصحية التي تُساهم في الصحة العامة، وتُساعد على تقليل الالتهابات، مما قد يُفيد صحة العظام.

فيتامين «هـ»

يوجد فيتامين «هـ» بكميات كبيرة في المكسرات، مثل اللوز، وهو مضاد للأكسدة يُساعد على حماية خلايا العظام من الإجهاد التأكسدي.

إن فهم التركيبة الغذائية للمكسرات يُتيح لنا تقدير دورها في دعم صحة العظام والصحة العامة.

أفضل المكسرات لصحة العظام

هناك كثير من المكسرات المفيدة بشكل خاص لصحة الهيكل العظمي:

اللوز: مصدر ممتاز للكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «هـ»، وكلها عناصر مهمة لصحة العظام.

الكاجو: غني بالنحاس والمغنيسيوم، مما يساعد على الحفاظ على كثافة العظام والوقاية من هشاشة العظام.

الفستق: يوفر الكالسيوم وفيتامين «ك» والفوسفور، وكلها تساعد على الحفاظ على كثافة العظام.

الجوز: غني بمضادات الأكسدة وأحماض «أوميغا 3» الدهنية التي تحارب الالتهابات، وتحمي من أمراض مثل التهاب المفاصل، وتساعد في تمعدن العظام.

البقان: يحتوي على مستويات عالية من المغنيسيوم والزنك ومضادات الأكسدة، مما يساعد على تقليل الالتهابات ودعم تخليق الكولاجين في العظام.

جوز البرازيل: يُعرف بمحتواه العالي من السيلينيوم، كما أنه غني بالمغنيسيوم والفوسفور، مما يدعم صحة العظام وكثافتها.

كيفية إدخال المكسرات في نظامك الغذائي

الحصة النموذجية من المكسرات هي نحو 28 غراماً (حفنة صغيرة) يومياً. يمكن الاستمتاع بها بطرق متنوعة:

- تناول المكسرات نيئة أو محمصة تحميصاً خفيفاً كوجبة خفيفة.

- رش المكسرات المفرومة على السلطات أو الزبادي أو دقيق الشوفان.

- امزجها بالعصائر لزيادة قيمتها الغذائية. استخدم زبدة اللوز أو الكاجو بديلاً للدهن.

إن إدخال مجموعة متنوعة من المكسرات في نظام غذائي متوازن، إلى جانب مصادر أخرى للكالسيوم وفيتامين «د»، مثل منتجات الألبان والخضراوات الورقية، يُسهم بشكل كبير في الحفاظ على عظام قوية وصحية طوال العمر.


صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
TT

صحة أسنانك قد تحميك من الموت المبكر

حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)
حالة الأسنان قد تتنبأ باحتمالية الوفاة المبكرة (رويترز)

سبق أن ذكرت دراسات وبحوث سابقة أن عدد الأسنان المفقودة لدى الشخص قد تكون مؤشراً على احتمالية وفاته قبل الأوان. وقد لفتت دراسة جديدة إلى أن حالة الأسنان المتبقية قد تكون ذات أهمية أيضاً في هذا الشأن.

وحسب موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد أُجريت الدراسة بواسطة فريق بحثي من جامعة أوساكا في اليابان، وشملت البيانات الصحية والسجلات الخاصة بالأسنان لأكثر من 190 ألف بالغ، تبلغ أعمارهم 75 عاماً فأكثر. وتم تصنيف كل الأسنان إلى: مفقودة، سليمة، محشوة، أو تعاني من التسوس.

وأظهرت النتائج أن الأسنان السليمة والمحشوة ترتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة متساوية تقريباً. وارتبط ازدياد عدد الأسنان المفقودة أو التي تعاني من التسوس بارتفاع خطر الوفاة، مما يعزز نتائج الدراسات السابقة.

وكتب الباحثون في دراستهم: «إن العدد الإجمالي للأسنان السليمة والمحشوة يتنبأ بمعدل الوفيات لأي سبب كان، بدقة أكبر من عدد الأسنان السليمة وحدها، أو عدد الأسنان السليمة والمحشوة والمتسوسة مجتمعة».

ويُعتقد أن صحة الفم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالصحة العامة، من خلال عوامل مثل الالتهاب.

ويشير الباحثون إلى أن فقدان الأسنان أو تسوسها قد يؤدي إلى التهاب مزمن قد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. كما أن قلة الأسنان قد تُصعِّب مضغ الطعام والحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن.

ولفت الفريق إلى أن هذه الدراسة تُبرز أهمية صحة الفم، مؤكدين أن معالجة الأسنان وترميمها لا يُحافظ فقط على صحة الفم؛ بل قد يحمي أيضاً من خطر الوفاة المبكرة.

وكتبوا في دراستهم التي نُشرت في مجلة «بي إم سي لصحة الفم»: «على الرغم من أن كثيراً من الدراسات قد حددت عدد الأسنان السليمة كمؤشر مهم على معدل الوفيات الإجمالي، فإن القليل منها قيَّم تأثير الحالة السريرية لكل سن على هذا المعدل».

لكن الفريق أقر بأن هذه النتائج يمكن أن تكون قد تأثرت بعوامل أخرى لم تُسجل في الدراسة. فعلى سبيل المثال، قد يعكس نقص الرعاية السنية المناسبة انخفاض المستوى الاجتماعي والاقتصادي، مما قد يؤثر أيضاً على متوسط ​​العمر المتوقع.

وتتوافق هذه الدراسة مع دراسة حديثة أخرى أجراها فريق من معهد طوكيو للعلوم، ونُشرت في مجلة طب الشيخوخة، وقد تناولت ضَعف صحة الفم بشكل أوسع، والذي يشمل فقدان الأسنان، ومشكلات المضغ والبلع، وجفاف الفم، وصعوبة الكلام.

واستناداً إلى تحليل بيانات نحو 11 ألفاً من كبار السن، كان الأشخاص الذين يعانون من 3 أو أكثر من هذه الأعراض أكثر عرضة بنسبة 1.23 مرة لمشكلات صحية تتطلب رعاية طويلة الأمد، وأكثر عرضة بنسبة 1.34 مرة للوفاة خلال فترة الدراسة.

وهذا مؤشر آخر على أن الاهتمام بصحة الفم يزيد من فرص التمتع بحياة أطول وأكثر صحة.