رئيسة «المركزي التركي» تستطلع «آراء عالمية» حول الفائدة

عشية اجتماع يحظى بالمتابعة الدقيقة للجنة السياسة النقدية

سائحة تقف عند مرفأ العبارات في مدينة إسطنبول التركية... بينما تترقب جميع الأوساط الاقتصادية أول اجتماع للبنك المركزي برئاسة حفيظة غايا إركان (إ.ب.أ)
سائحة تقف عند مرفأ العبارات في مدينة إسطنبول التركية... بينما تترقب جميع الأوساط الاقتصادية أول اجتماع للبنك المركزي برئاسة حفيظة غايا إركان (إ.ب.أ)
TT

رئيسة «المركزي التركي» تستطلع «آراء عالمية» حول الفائدة

سائحة تقف عند مرفأ العبارات في مدينة إسطنبول التركية... بينما تترقب جميع الأوساط الاقتصادية أول اجتماع للبنك المركزي برئاسة حفيظة غايا إركان (إ.ب.أ)
سائحة تقف عند مرفأ العبارات في مدينة إسطنبول التركية... بينما تترقب جميع الأوساط الاقتصادية أول اجتماع للبنك المركزي برئاسة حفيظة غايا إركان (إ.ب.أ)

أجرت رئيسة البنك المركزي التركي حفيظة غايا إركان سلسلة اتصالات مع خبراء في بنوك الاستثمار العالمية عشية الاجتماع المرتقب (الخميس) للجنة السياسة النقدية بالبنك، الذي يحظى بمتابعة داخلية وخارجية واسعة انتظاراً للقرار الذي سيصدر عنه بشأن سعر الفائدة.

وتترقب الأوساط الاقتصادية الخطوة التي يرجح أن تتخذها لجنة السياسات، التي قد تسفر عن زيادة كبيرة لسعر الفائدة في مؤشر على عودة الاقتصاد التركي إلى مسار السياسات الاقتصادية التقليدية، التي تخلت عنها حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان على مدى 3 أعوام في ظل إصراره على نموذج مختلف يقوم على عدائه المعلن للفائدة واعتبارها السبب الرئيسي لارتفاع معدل التضخم.

وكشفت مصادر قريبة من غايا إركان، التي أثار تعيينها ضجة بوصفها أول امرأة على رأس البنك المركزي التركي فضلاً عن كونها خبيرة بالسياسات التقليدية وملف الاستثمار، الأربعاء، عن إجرائها اتصالات مع عدد من المديرين التنفيذيين ومديري أقسام البحوث في بنوك الاستثمار العالمية لاستطلاع آرائهم حول رؤيتهم وتوقعاتهم للسياسات الاقتصادية التركية في المرحلة المقبلة.

وقالت المصادر إن لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي التركي ستكشف عن أهم قراراتها، الخميس، حيث ينتظر أن تقرر رفع سعر الفائدة، على الرغم من أن أعضاء اللجنة هم أنفسهم الذين أقروا من قبل تخفيضات متتالية، لافتة إلى أن تعيين وزير الخزانة والمالية الجديد محمد شيمشك، الذي اختار بدوره حفيظة غايا إركان لرئاسة البنك المركزي، أدى إلى زيادة التوقعات في الأسواق بزيادة معدل سعر الفائدة، لا سيما مع إعلان إردوغان قبوله بالرؤية التي طرحها شيمشك بشأن زيادة الفائدة والتأكيد في الوقت ذاته على أنه لم يغير موقفه وأنه سيعمل على خفض الفائدة والتضخم معاً إلى خانة الآحاد.

وصدرت العديد من التوقعات بشأن زيادة سعر الفائدة، الذي يبلغ حالياً 8.5 في المائة. وتراوحت هذه التوقعات بين 15 و40 في المائة. وتوقع بنك مورغان ستانلي أن يرتفع سعر الفائدة إلى 20 في المائة، بينما توقع كل من «بنك أوف أميركا» و«دويتشه بنك» رفعه إلى 25 في المائة، بينما جاء أكبر توقع من «غولدمان ساكس» بنسبة 40 في المائة.

وبحسب المصادر، تبادلت غايا إركان، وجهات النظر مع المديرين التنفيذيين ومديري الوحدات البحثية في بنوك الاستثمار الدولية، وتلقت تقييماتهم، التي ذهبت في مجملها إلى أن رفع سعر الفائدة بنسبة كبيرة هو قرار مهم وسيعطي إشارة قوية للأسواق.

ولفت المديرون إلى أن القضاء على الحركات التي تفرض ضوابط على رأس المال، وتيسير المقايضات، والسماح بتدفق الأموال الساخنة لفترة من الوقت، والإعلان عن خطة خروج واضحة من برنامج ودائع الليرة التركية المحمية بتقلبات سعر الصرف، ستكون جميعها خطوات في صالح الاقتصاد التركي، وستخفف الضغوط على الليرة وستدعم جهود تقليص عجز الحساب الجاري والعجز التجاري وتراجع الاحتياطي النقدي بالبنك المركزي. وكشفت المصادر عن لقاء قريب سيعقد بين مجموعة من المستثمرين الأجانب، الذين سيأتون إلى تركيا، مع وزير الخزانة والمالية شيمشك.

في غضون ذلك، قالت وكالة «موديز» الدولية للتصنيفات الائتمانية إن تحول تركيا بدرجة أكبر إلى سياسات اقتصادية تقليدية، والاستناد إلى قواعد تتيح التنبؤ، سيكون أمراً إيجابياً بالنسبة لتصنيفها الائتماني.

وأعلنت «موديز» التصنيف الائتماني لتركيا عند درجة «بي3»، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذكرت، في تقرير نقلته «رويترز»، الأربعاء، أنه «إذا تم التحول تجاه أسلوب تقليدي بدرجة أكبر، ومستند إلى القواعد ويمكن التنبؤ به في صنع السياسات، فسيكون ذلك أمراً إيجابياً للتصنيف الائتماني، بلا شك، ويأتي مبكراً عما توقعنا».


مقالات ذات صلة

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

الاقتصاد تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد عبد العزيز بن سلمان وبيرقدار يحملان وثائق الاتفاقية الموقعة (واس)

اتفاق سعودي - تركي لتطوير مشروعات طاقة متجددة بقدرة 5 آلاف ميغاواط

وقّعت السعودية وتركيا، يوم الاثنين، اتفاقية بشأن مشروعات محطاتٍ لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال منتدى الاستثمار السعودي - التركي في الرياض (الشرق الأوسط) p-circle 01:07

الفالح: الاستثمارات التركية في السعودية تتجاوز ملياري دولار

أكد وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، أن الاستثمارات التركية في المملكة تجاوزت مليارَي دولار، بينما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 8 مليارات دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد قادت أسعار المواد الغذائية التي تأثرت بالطقس السيئ الزيادة الكبيرة في التضخم الشهري بتركيا في يناير (إعلام تركي)

تركيا: التضخم السنوي يفتتح العام بتراجع طفيف في يناير عند 30.65 %

افتتح التضخم السنوي في أسعار المستهلكين في تركيا عام 2026 بتباطؤ طفيف، بينما شهد التضخم الشهري قفزة كبيرة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
TT

تايوان تُرسل فريقاً لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة

جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)
جرافات تحميل تملأ الشاحنات بالخام في منجم العناصر الأرضية النادرة بماونتن باس - كاليفورنيا (رويترز)

أعلن وزير الاقتصاد التايواني، كونغ مينغ شين، الأربعاء، أن تايوان تعتزم إرسال فريق من المسؤولين لتقييم رواسب المعادن الأرضية النادرة في الولايات المتحدة؛ بهدف تكرير هذه المعادن على الجزيرة.

وقد كثفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهودها لتأمين إمدادات الولايات المتحدة من المعادن الحيوية، بعد أن أثارت الصين قلق المسؤولين والأسواق العالمية العام الماضي بحجبها إمدادات المعادن الأرضية النادرة اللازمة لشركات صناعة السيارات وغيرها من الصناعات، وفق «رويترز».

وأطلق ترمب الأسبوع الماضي مشروعاً لإنشاء مخزون استراتيجي أميركي من المعادن الحيوية، يُعرف باسم «مشروع القبو»، بدعم تمويلي أولي يبلغ 10 مليارات دولار من بنك التصدير والاستيراد الأميركي، إضافة إلى ملياري دولار من التمويل الخاص.

ورغم أن تايوان، كعملاق في صناعة أشباه الموصلات، ليست جزءاً رسمياً من هذا المخطط، فقد أجرت محادثات مع الولايات المتحدة حول كيفية تقديم المساعدة؛ نظراً لمخاوف تايبيه بشأن الاعتماد المفرط على سلسلة توريد تتمحور حول الصين. وتتصاعد التوترات بين الصين وتايوان؛ إذ تعدّ الصين تايوان جزءاً من أراضيها وقد صعّدت تهديداتها العسكرية مؤخراً.

وفي حديثه للصحافيين في تايبيه، قال كونغ إن هيئة المسح الجيولوجي وإدارة التعدين التابعة لوزارة الاقتصاد ستتوجه إلى الولايات المتحدة لتقييم رواسب العناصر الأرضية النادرة هناك، موضحاً: «سنركز على تحديد العناصر الموجودة في هذه الرواسب وما إذا كانت مناسبة لاحتياجاتنا. باختصار، هل هذه هي العناصر الأرضية النادرة التي نحتاج إليها بالفعل؟ لذا ما زلنا في حاجة إلى إجراء مزيد من التحقيقات».

وأضاف كونغ أن تايوان لا تستخرج هذه العناصر بنفسها، لكنها يمكن أن تلعب دوراً في تكرير المواد المستوردة من دول أخرى، مشيراً إلى أن التكنولوجيا ليست عقبة، وأن الخطوة التالية هي التوسع في القدرات الإنتاجية.

وأوضح أن تايوان تستهلك سنوياً نحو 1500 طن متري من العناصر الأرضية النادرة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 2000 طن مع نمو الاقتصاد، مشدداً على أن الهدف هو توسيع الطاقة الإنتاجية لتلبية نصف الاحتياجات المحلية، بما يعزز سلسلة التوريد.


أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
TT

أميركا تعدِّل الاتفاق التجاري مع الهند

ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)
ميناء تجاري في الهند... وحذفت أميركا الإشارة إلى البقوليات وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص (رويترز)

عدَّل البيت الأبيض ما وصفها بـ«صحيفة الحقائق» الخاصة بالاتفاق التجاري بين أميركا والهند، لتعديل الصياغة حول السلع الزراعية، مما زاد من حالة الارتباك بشأن الاتفاق الذي طرحته بالفعل جماعات المزارعين.

وفي بيان منقَّح، حذفت الولايات المتحدة الإشارة إلى البقوليات، وهي غذاء أساسي في الهند يشمل العدس والحمص، وغيَّرت بعض الصياغات المتعلقة بعرض الهند شراء مزيد من السلع الأميركية، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء، الأربعاء.

وجاء في نسخة سابقة صدرت يوم الاثنين الماضي، عن البيت الأبيض، أن الهند «ستلغي أو تخفض الرسوم الجمركية» على مجموعة واسعة من المنتجات الغذائية والزراعية الأميركية، بما في ذلك بعض البقوليات.

والهند أكبر مستهلك للبقوليات في العالم؛ حيث تستحوذ على أكبر من ربع الطلب العالمي، طبقاً للأمم المتحدة.

وأعربت جماعات المزارعين في البلاد التي تمثل كتلة تصويتية رئيسية عن مخاوفها بشأن عدم وضوح بنود الاتفاق، والتنازلات المقدمة للمزارعين الأميركيين.


تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
TT

تنفيذ أكثر من 8 آلاف مشروع للبنية التحتية في الرياض

أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)
أحد العاملين في مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض أثناء متابعة سير بعض المشاريع (واس)

كشف مركز مشاريع البنية التحتية بمنطقة الرياض عن تنسيق وتنفيذ أكثر من 8000 مشروع للبنية التحتية بالعاصمة السعودية، في 2025، من خلال المخطط الشامل التفصيلي الذي جرى إطلاقه العام الماضي، وفق منهجية تخطيط مكاني وزمني متكاملة أسهمت في توحيد الجهود، ورفع كفاءة التخطيط والتنفيذ والحد من التعارضات. وأوضح المركز أن المنهجية المعتمَدة أسهمت في خفض مدة تنفيذ مشاريع البنية التحتية بنسبة 24 في المائة، إلى جانب تحقيق وفْر مالي ناتج عن الحوكمة الفاعلة وتقليل إعادة السفلتة غير الضرورية وتجنب انقطاعات الخدمات، ومكّنت من إدارة المشاريع، ضِمن إطار تنظيمي موحّد يربط التخطيط المكاني بالجداول الزمنية، ويوفر مصدراً موحداً للبيانات؛ بما يدعم اتخاذ القرار ويعزز التنسيق بين قطاعات الطاقة والمياه والاتصالات والطرق. وبيّن المركز أن تطبيق المخطط الشامل أسفر عن حل 9550 تداخلاً مكانياً، ومعالجة 82627 تداخلاً زمنياً، إضافة إلى حل 436 تداخلاً مع الفعاليات، ما أسهم في تقليل التعارضات بين المشاريع، وتسريع وتيرة التنفيذ، وتحسين استقرار الأعمال، والحد من الآثار التشغيلية على الحركة المرورية والأنشطة المحيطة، بما ينسجم مع مستهدفات تنظيم أعمال البنية التحتية ورفع كفاءة تنفيذها في المنطقة. وأكَّد المركز أن المخطط الشامل يُعد أحد الأدوار الاستراتيجية التي أُنشئَ على أساسها، إذ شكّل مرجعية تنظيمية موحّدة عززت التكامل بين الجهات، ورفعت مستوى التنسيق المؤسسي، وأسهمت في تجاوز مستهدفات العام الأول بنسبة 108 في المائة، من خلال العمل المشترك مع أكثر من 22 جهة ذات علاقة، بما يعكس التزام المركز بتطبيق ممارسات تنظيمية راسخة تدعم استدامة مشاريع البنية التحتية، وتحسين جودة الخدمات، وتعظيم الأثر التنموي في منطقة الرياض.