خطفت الفنانة المصرية إلهام شاهين، اهتمام المصريين خلال الساعات الماضية، بعد أن تصدر اسمها محرك البحث «غوغل» وعدداً من مواقع التواصل الاجتماعي بعد ندوة تكريمها في الدورة الثانية من مهرجان جربة السينمائي الذي تستضيفه جزيرة جربة الساحلية بدولة تونس حتى 24 من شهر يونيو (حزيران) الجاري.
وأعربت إلهام شاهين عن سعادتها باهتمام وتداول المصريين لأخبارها عقب تكريمها في مهرجان جربة، قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «أنا سيدة صادقة مع نفسي ومع الغير، ودائماً يهاجمني الجمهور والنقاد، لأنني لا أعرف الخداع والنفاق، وأقول الصدق حتى لو كان سيتسبب في أذى لي ولأسرتي، لذلك جمهوري يحبني ويدعمني، فلا بد أن أشكرهم على دعمهم لي، وأدعو الله أن أكون دوماً عند حسن ظنهم».

وترى شاهين أنها حققت كل ما كانت تحلم به في حياتها، قائلة: «قدمت أكثر من 180 شخصية فنية بين السينما والتلفزيون والمسرح، ولا توجد شخصية أو مهنة لم أقدمها، لم تعد هناك أحلام أسعى لتحقيقها، ربما أبحث الآن عن قضايا مهمة تمس حياة المصريين والعرب، على غرار ما قدمته في مسلسل (بطلوع الروح) مع منة شلبي، وأيضاً ما سأسعى لتقديمه في فيلم (بنات صابرة)».
وبسؤالها عن إمكان تقديم فيلم «حتشبسوت» الذي كانت تتمنى أن تقدمه مع المخرج يوسف شاهين، قالت: «مشروع حتشبسوت كان من المقرر أن يقدم كفيلم ومسلسل في آن واحد، وكان سيتم إنتاجه عن طريق أحد المنتجين الخليجيين، على أن يقوم المخرج خالد يوسف بإخراج المسلسل، والفيلم مع المخرج يوسف شاهين، لكن انشغل شاهين في تصوير فيلم (هي فوضى)، وقبل نهاية تصوير الفيلم رحل شاهين عن دنيانا، ومعه مات الحلم، وبعد مرور 20 عاماً، يستحيل أن أقدم الفيلم، مثلما قلت أنا سيدة لا أكذب على نفسي، عمري حالياً لا يسمح لي بأن أقدم دور ملكة ماتت في الثلاثين من عمرها، هو كان حلماً وانتهى، والفنان دوماً لا يحقق كل ما يحلم به».
وأشارت الفنانة المصرية إلى أنه لولا الفن ودعم مصر ما كانت ستصبح الفنانة التي يفتح لها أبواب كبرى مهرجانات العالم: «بلدي مصر والفن فتحا لي كل الأبواب المغلقة، البعض غضب من تصريحي الذي قلت فيه إنني أتمنى أن أموت وأنا فنانة، بل أنا أؤكد هذا الأمر، لولا الفن وبلدي مصر، ما كانت مهرجانات العالم تستقبلني أفضل استقبال، ويتعاملون معي باعتباري سفيرة وأحياناً ملكة، فخلال تكريمي مؤخراً في تونس العاصمة في ملتقى المبدعات العرب الذي كان يضم سيدات من شتى المجالات ومن الدول العربية كافة، كنت أنا السيدة الوحيدة التي أقيم لها تكريم خاص وندوة تكريم خاصة لأنني ابنة مصر، وابنة الفن المصري الذي أضاء سماء الفنون العربية».
وعن سبب اختيارها فيلمي «واحد صفر» و«سوق المتعة»، الأفضل في مسيرتها، قالت: «لم أقل إن فيلمي (واحد صفر)، و(سوق المتعة) الأفضل، لكن قلت إنهما من أفضل أعمالي التي ناقشت قضايا مهمة في المجتمع. هناك أفلام أخرى كانت مهمة مثل (الهلفوت) و(خلطة فوزية) و(حظر تجول)، أنا قدمت 101 فيلم سينمائي ليس من بينها فيلم أتبرأ منه، ولكني أقول إن فيلم (سوق المتعة) هو من الأفلام المحببة لقلبي، لكنه كان فيلماً فلسفياً، لم يأخذ حقه في العرض والفهم، حتى إن بعض الكارهين لي كانوا يستخدمون لقطات لي بالفيلم من أجل معايرتي بها، وهم لا يفهمون من الأصل فكرة الفيلم»، على حد تعبيرها.
وكانت تصريحات شاهين بشأن فيلم «سوق المتعة» خلال ندوة تكريمها بالمهرجان، قد أثارت تفاعلاً في مصر، حيث قالت إنه تمت مناقشته في مجلس الشعب بعد طرح أفيش العمل، وأضافت أن «مجلس الشعب طلب من وزير الإعلام الأسبق صفوت الشريف، حذف قدمها من برومو الفيلم»، مبرراً ذلك بأنها «تفسد أخلاق الشباب».
وعن إمكان تقديم مسيرتها في عمل فني أو كتابة مذكراتها، قالت: «أنا سيدة صريحة، لو قررت كتابة مذكراتي سأحدث ضرراً لعدد كبير من الشخصيات التي تعاملت معها، لأنني لا أعرف الكذب والخداع، فأنا قابلت في حياتي عشرات الشخصيات السيئة التي ضرتني كثيراً، كما أنني لست من هواة تقديم الأعمال الدرامية للشخصيات الفنية لأنها تكون مخادعة وغير حقيقية، وتظهر الصورة الإيجابية فقط للفنان، ونحن لسنا ملائكة».
وشكرت الفنانة المصرية، الدكتورة التونسية عبلة الأسود على اختيارها لتكريمها ضمن فعاليات مهرجان جربة السينمائي في دورته الثانية، وقالت: «مهرجان جربة ما زال يخطو خطواته الأولى، وأنا بطبعي داعمة لكل المهرجانات في الوطن العربي، فأنا سافرت إلى مهرجانات أصغر من جربة في المغرب والجزائر، وساهمت في تأسيس مهرجان أسوان حباً في السينما والفن، ورأيت في عبلة الأسود حب السينما، وخاطرت بمالها من أجل الفن، لذلك كان ولا بد من دعمها والوقوف بجانبها».











