التعايش ما بعد جائحة «كوفيد ــ 19»

حملة توعوية للتعامل مع تأثيراته لدى فئات المرضى عالية الخطورة

التعايش ما بعد جائحة «كوفيد ــ 19»
TT

التعايش ما بعد جائحة «كوفيد ــ 19»

التعايش ما بعد جائحة «كوفيد ــ 19»

رغم مرور 3 أعوام على انتشار جائحة «كوفيد-19» في جميع أنحاء العالم منذ أواخر عام 2019؛ حيث تم الإبلاغ عن 288.631.129 حالة مؤكدة في جميع أنحاء العالم، منها 5.458.545 حالة وفاة وفق منظمة الصحة العالمية، فإن المعاناة من الآثار الهائلة لما بعد الجائحة بين عامة السكان، وخصوصاً الفئات المعرضة للخطر لا تزال مستمرة حتى الآن.

وهناك أسباب عديدة ارتبطت بالجائحة، أبرزها: ارتفاع معدل انتشار المرض والوفيات، والطبيعة غير المعروفة وغير المتوقعة للمرض، ونقص العلاج الطبي الفعال (في بداية الجائحة)، والأخبار المتناقضة، والوصمة، والحجر المنزلي، وتقييد السفر والاتصال بالأصدقاء والأقارب، وفرض حظر واسع النطاق، وخسائر مالية، والخوف من الإصابة بالعدوى.

حملة توعويةوهناك أدلة مبنية على دراسات عديدة (Bareeqa et al.، 2021؛Bueno-Notivol et al.، 2021؛Forte et al.، 2020؛ Huremović 2019.)، على أن المجموعات المعرضة للخطر -مثل كبار السن والأفراد البدينين والمدخنين والنساء الحوامل والمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية، والمرضى الذين يعانون من أمراض مصاحبة، بما في ذلك أمراض القلب والأوعية الدموية والرئة والكلى والروماتويد والأمراض الهرمونية ومجموعة متنوعة من السرطانات- هم أكثر عرضة للإصابة بآثار «ما بعد الجائحة».

وقد انطلقت في يوم الاثنين الماضي حملة توعوية عن «التعامل ما بعد الجائحة مع (كوفيد-19) لدى الفئات عالية الخطورة من المرضى»، تحت مظلة الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، بالتعاون مع شركة «فايزر السعودية»؛ حيث عقد مؤتمر صحافي ترأسه وأدار حواره الدكتور هاني الهاشمي، استشاري الطب الباطني وأمراض الدم والأورام وزراعة الخلايا الجذعية، المدير الطبي لشركة «فايزر السعودية» الذي سلط الأضواء في كلمته الافتتاحية للمؤتمر على أهداف هذه الحملة، ومنها التعريف بأبعاد التعايش في مرحلة ما بعد الجائحة، من حيث الوقاية من الأمراض، وممارسة الحياة الطبيعية قدر الإمكان، والتمتع بجودة الحياة، والوصول إلى حالة من كمال الصحة وتمام العافية جسدياً ونفسياً وروحياً.

شارك في المؤتمر مجموعة من الاستشاريين المتخصصين في هذا المجال. ونورد ملخصات لأهم ما نوقش في المؤتمر.

ما بعد الجائحة

> تعايش مرضى الأمراض المزمنة: شارك في المؤتمر الدكتور أشرف أمير، استشاري طب الأسرة، نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، بمحاضرة عنوانها «تعايش مرضى الأمراض المزمنة مع (كوفيد-19) في مرحلة ما بعد الوباء». وأكد أن العالم لن يعود كما كان بعد جائحة «كوفيد-19».

وقال إن جائحة «كورونا» لم تنتهِ بعد، ولكننا نعيش مرحلة من التعايش مع الجائحة. فيجب الاستمرار في تطبيق الاشتراطات الوقائية، وحماية الفئات المعرضة للخطر، مع إيجاد سبل آمنة وإرشادات وقائية تعطيهم الفرصة للتمتع بجودة ورفاهة العيش والحياة دون التعرض للإصابة.

ويجب توعية المجتمع بالتعرف على الفئات المعرضة لخطر الإصابة بفيروس «كوفيد-19» وهم: كبار السن، ومرضى الأمراض المزمنة (الأمراض التنفسية، وأمراض القلب، وداء السكري، والسمنة)، ومرضى الأورام الذين يتلقون العلاج الكيميائي والأدوية المثبطة للمناعة.

كما يجب التعرف على الاضطرابات النفسية لدى كبار السن، الناتجة عن إصابتهم بالمرض أثناء الجائحة، وتقديم العلاج والدعم النفسي والاجتماعي لهم، مع التأكيد على أهمية التحصينات الخاصة بـ«كوفيد-19» وغيرها من التطعيمات الموصى بها من وزارة الصحة لتأمين الوقاية الشاملة للأفراد والمجتمع.

وأضاف الدكتور أمير أن حدة أعراض الإصابة بمرض فيروس «كورونا» (كوفيد-19) تتفاوت تفاوتاً كبيراً من شخص لآخر؛ حيث تسجل الحالات الخفيفة 40 في المائة، والحالات المعتدلة 40 في المائة أيضاً، والحالات الحادة 15 في المائة، والحالات الحرجة 5 في المائة فقط. وأن مرضى الأمراض المزمنة المعرضين لخطر الإصابة بفيروس «كوفيد-19» هم الذين يعانون من الأمراض الصدرية، وارتفاع ضغط الدم، والأمراض المناعية، وأمراض الكلى والسرطان والسكري والقلب والأوعية الدموية.

وبالتالي، فقد أشارت تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن نسبة وفيات الإصابة بـ«كوفيد-19» حسب المشكلات الصحية القائمة هي كالتالي:

أمراض القلب الوعائي (10.5 في المائة) - داء السكري (7.3 في المائة) - الأمراض التنفسية المزمنة (6.3 في المائة) - ارتفاع ضغط الدم (6 في المائة) - الأورام السرطانية (5.6 في المائة) - عدم وجود حالة مرضية (0.9 في المائة).

شعار المؤتمر

خطوات الوقاية

> أهمية وقاية كبار السن: أشار الدكتور أمير إلى أن احتمالية الإصابة بأعراضٍ خطيرة تزداد مع تقدم العمر؛ خصوصاً الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 75 عاماً فأكبر، كما تزداد المخاطر لدى هذه الفئة عندما تكون لديهم مشكلات صحية أخرى، وذلك لضعف الجهاز المناعي وقلة الخلايا المناعية وبطء الاستجابة المناعية، ولاحتمال إصابتهم بكثير من الأمراض المزمنة، ولضعف أداء الأجهزة الحيوية عند كبار السن.

تشير التقارير إلى أن نسبة وفيات الإصابة بـ«كوفيد-19» حسب الفئات العمرية، كانت كالتالي: فوق 80 سنة (14.8 في المائة)، 50-79 سنة (12.9 في المائة)، 20-49 سنة (0.8 في المائة)، 0-19 سنة (0.2 في المائة).

كيف نقي كبار السن من خطر الإصابة بفيروس «كوفيد-19»؟

- الابتعاد عن التجمعات ما أمكنهم ذلك.

- تجنب الاتصال الوثيق بشخص يعاني من أعراض فيروس «كورونا» المستجد.

- الاستمرار في غسل اليدين بالماء والصابون باستمرار، واستخدام معقم لليدين بعد العطس أو السعال، وقبل طهو الطعام أو تناوله.

- تجنب لمس العينين والأنف والفم بأيدٍ غير مغسولة.

- الاستمرار في الإجراءات الوقائية: تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطاس بالمنديل، أو داخل المرفق، والحرص على غسل اليدين بالماء والصابون لمدة 40 ثانية، أو المعقم الكحولي، في حال عدم توفر الماء والصابون لمدة 20 ثانية.

- في حالة وجود أمراض مزمنة يجب الحرص على تناول الأدوية الموصوفة بانتظام.

> وقاية مرضى الجهاز التنفسي: يستهدف فيروس «كوفيد- 19» الرئتين. لذا، يكون الشخص أكثر عرضة للإصابة بأعراض خطيرة إذا كان مصاباً بالفعل بأحد أمراض الرئة المزمنة التي تشمل: داء الانسداد الرئوي المزمن- سرطان الرئة- التليف الكيسي- التليف الرئوي- نوبات الربو المتوسطة والحادة- فرط ضغط الدم الرئوي.

> وقاية مرضى القلب: يتسبب كثيرٌ من أمراض القلب في تفاقم أعراض فيروس «كوفيد-19» لدى المريض. ومنها: اعتلال عضلة القلب، وأمراض القلب الخلقية، وفشل القلب، وداء الشريان التاجي.

> وقاية مرضى السكري والسمنة: داء السكري والسمنة يزيدان من خطر الإصابة بالعدوى بصفة عامة، ويتسببان في إضعاف كفاءة الجهاز المناعي للإنسان، ويقللان من قدرته على محاربة الالتهابات.

> خطوات التعايش مع الأمراض المزمنة فيما بعد جائحة «كوفيد-19»:

- التأكيد على تطبيق الإجراءات الوقائية، وغسل وتعقيم اليدين، والتباعد الجسدي، وارتداء الكمامة.

- البقاء على التواصل مع الأبناء والأهل.

- الحرص على جعلهم يتناولون الأدوية في مواعيدها، والالتزام بالخطة العلاجية الخاصة بهم.

- الالتزام بمتابعتهم لمواعيدهم الطبية الضرورية.

- الحرص على كونهم يأخذون قسطاً كافياً من الراحة.

- إدخال السوائل والألياف في نظامهم الغذائي.

تأثيرات «كوفيد»

> تأثيرات «كوفيد-19» على مرضى الأمراض المزمنة: شاركت في المؤتمر الدكتورة رجاء محمد الردادي، استشارية الطب الوقائي، وأستاذة مشاركة في جامعة الملك عبد العزيز، وعضو مجلس إدارة الجمعية السعودية للوبائيات، ومديرة مكتب الجمعية بجدة. وأوضحت أن الأمراض المزمنة هي حالات مرضية تستمر لسنة واحدة أو أكثر، وتتطلب عناية طبية مستمرة، وهي تنشأ عن مجموعة من العوامل الوراثية والفسيولوجية والبيئية والسلوكية. وأهم الأمراض المزمنة الرئيسية أربعة، هي:

- الأمراض القلبية الوعائية (مثل: النوبات القلبية والسكتة).

- السرطانات.

- الأمراض التنفسية المزمنة (مثل: الداء الرئوي المُسِدّ المزمن والربو).

- داء السكَّري، وارتفاع ضغط الدم.

وأضافت أن «كوفيد-19» يجمع الأمراض المزمنة والأمراض المعدية معاً، فالأمراض المعدية والمزمنة يتفاعل بعضها مع بعض، ما جعل مرضى «كوفيد-19» المصابين بأمراض مزمنة أكثر عرضة للإصابة بأعراض حادة، وزيادة خطر دخول المستشفى والوفاة. وكان معظم الذين توفوا في وباء «كوفيد-19» يعانون من أمراض مزمنة مشخصة من قبل، مثل مرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان.

وعليه، يجب إدراك وفهم المخاطر المستمرة لجائحة «كوفيد-19»، لا سيما فيما يتعلق بالأشخاص الأكثر عرضة للخطر من ذوي الأمراض المزمنة، والتي تزيد خطر الإصابة بـ«كوفيد-19»، ويجب على المريض زيارة أقرب مستشفى، والبدء في العلاج في أول 5 أيام من ظهور الأعراض، وفقاً لتوصيات البعثة المشتركة بين منظمة الصحة العالمية والصين.

> الوضع الحالي لـ«كوفيد-19»: أشارت الدكتورة رجاء الردادي إلى دراسة في المملكة العربية السعودية، أظهرت أن نحو 80 في المائة من مرضى «كوفيد-19» الذين تم تنويمهم في المستشفيات كانوا يعانون من مرض مزمن واحد على الأقل. تبرز الآثار المجمعة للأمراض المزمنة والمعدية الحاجة إلى تطعيم مرضى الأمراض المزمنة، والتقدم نحو الحماية الكاملة.

وأوضحت أن حدة أعراض الإصابة بمرض فيروس «كوفيد-19» أصبحت، حالياً، تتفاوت تفاوتاً كبيراً من شخص لآخر. فقد لا يصاب بعض الأشخاص بأي أعراض على الإطلاق. في حين يعاني آخرون من الإعياء الشديد لدرجة تستلزم دخولهم المستشفى، وقد تصل بهم الحال إلى الاعتماد على أجهزة التنفس الاصطناعي.

وتزيد احتمالية الإصابة بأعراض خطيرة نتيجة الإصابة بفيروس «كوفيد-19» لدى كبار السن. وقد يزداد الخطر أيضاً لدى الأشخاص من جميع الفئات العمرية ممن لديهم مشكلات صحية أخرى، مثل أمراض: القلب، والرئة، وضعف المناعة، والسمنة، وداء السكري. ويشبِه ذلك ما يحدث عند الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي الأخرى، مثل الإنفلونزا.

> دورة «كوفيد-19»:

- بعد التعرض للعدوى بـ5-6 أيام، تظهر الأعراض، ومع استعمال الدواء يتماثل المصاب للشفاء بعد 14 يوماً.

- إذا لم يُستعمل الدواء سوف تشتد الأعراض، وتزيد حدتها بعد 7 أيام، وقد يتماثل للشفاء بعد 2-5 أسابيع، أو تحدث الوفاة بعد 42 يوماً.

> علاج «كوفيد-19» لمرضى الأمراض المزمنة:

- حالياً، يتوفر العلاج لـ«كوفيد-19»، ويؤخذ عن طريق الفم إذا واجه المريض الذي يعاني من الأمراض المزمنة أي أعراض، أو كانت نتيجة الاختبار إيجابية لـ«كوفيد-19»، فيجب على المريض زيارة أقرب مستشفى، وبدء العلاج في أول 5 أيام من ظهور الأعراض.

- إرشادات وزارة الصحة توصي باستخدام علاج «كوفيد-19» عن طريق الفم مرتين يومياً، لمدة 5 أيام للبالغين، خارج المستشفى، والأطفال المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 12 عاماً، ووزن الواحد ≥ 40 كيلوغراماً، والمصابين بفيروس «كوفيد-19» الخفيف إلى المعتدل المعرضين لخطر كبير من تطور المرض.

- حرصت وزارة الصحة على تعزيز ودعم جميع مرافق الرعاية الصحية، وفرض إجراءات مكافحة العدوى، ومراقبة قدرة وإمكانات العاملين في مجال الرعاية الصحية، وأسرَّة العزل والإمدادات الطبية.

- كما عملت على تطوير بروتوكول التشخيص والعلاج لمرضى «كوفيد-19»، ووفرت الدعم اللازم للمرافق الصحية، من خلال تأمين كافة المتطلبات لتوفير رعاية صحية عالية الجودة، بصرف النظر عن أهلية العلاج. وتواصل وزارة الصحة عمليات التطعيم بجرعات من لقاح «كوفيد-19»، وتؤكد أهمية التطعيم للمرضى الأكثر عرضة للإصابة.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بودنغ بذور الشيا يُعدّ الخيار الأفضل لزيادة استهلاك أحماض أوميغا 3 الدهنية (بيكسلز)

الشوفان المنقوع مقابل بودنغ بذور الشيا: أيهما أفضل لوجبة الإفطار؟

يُعدّ كلٌّ من بودنغ بذور الشيا والشوفان المنقوع طوال الليل خيارين نباتيين غنيين بالعناصر الغذائية لوجبة الإفطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.


5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
TT

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)
التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة. وتشير أبحاث إلى أن عناصر مثل الفيتامينات «آي» و«سي» و«د» و«إيه» إضافة إلى الزنك ضرورية لتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى والالتهابات.

في ما يلي 5 من هذه المشروبات التي قد تقلل خطر الإصابة بالأمراض، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الشاي الأخضر مع الليمون والزنجبيل

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي»، ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب. تمنح إضافة الليمون والزنجبيل جرعة إضافية من مضادات الأكسدة، فيما يساهم الترطيب الجيد في تحسين أداء الخلايا المناعية.

يُعد الشاي الأخضر مصدراً غنياً بالبوليفينولات وفيتامين «سي» ما يساعد على مواجهة الجذور الحرة وتقليل الالتهاب (بيكسباي)

حليب اللوز

بفضل احتوائه على فيتامين «إيه» والدهون الصحية والستيرولات النباتية، يدعم حليب اللوز وظيفة المناعة ويخفف الإجهاد التأكسدي. كما أنه خيار مناسب للنباتيين أو لمن يعانون عدم تحمّل اللاكتوز.

العصير الأخضر

توفّر العصائر المعصورة على البارد، خصوصاً تلك التي تضم السبانخ أو الكرنب، كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي». هذان العنصران معروفان بقدرتهما على مكافحة الالتهابات ودعم الاستجابة المناعية.

توفّر العصائر التي تضم السبانخ أو الكرنب كميات وافرة من فيتاميني «سي» و«آي» (بيكسباي)

عصير البرتقال

الحمضيات غنية بفيتامين «سي» الذي يساعد في زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء. قد يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من هذا الفيتامين.

سموذي التوت

التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب. وعند مزجه مع الخضراوات الورقية واللبن الغني بالبروبيوتيك، يحصل الجسم على دعم إضافي لنمو الخلايا المناعية.

يوفّر كوب واحد من عصير البرتقال أكثر من الاحتياج اليومي الموصى به من فيتامين «سي» (بيكسباي)

عادات تعزّز الفائدة

إلى جانب هذه المشروبات، ينصح الخبراء بالنشاط البدني المنتظم، والنوم الكافي، وتناول أطعمة متنوعة غنية بالعناصر الغذائية، إضافة إلى تقليل التوتر، والتعرّض المعتدل للشمس، والحفاظ على نظافة اليدين، والحد من الأطعمة المصنعة والسكرية.