الاعتلال العصبي الطرفي... وسائل العلاج وتقليل المضاعفات

ندوة طبية في أسبوع التوعية به لعام 2023

تتفاقم اضطرابات الأعصاب بسبب أنماط الحياة العصرية
تتفاقم اضطرابات الأعصاب بسبب أنماط الحياة العصرية
TT

الاعتلال العصبي الطرفي... وسائل العلاج وتقليل المضاعفات

تتفاقم اضطرابات الأعصاب بسبب أنماط الحياة العصرية
تتفاقم اضطرابات الأعصاب بسبب أنماط الحياة العصرية

الاعتلال العصبي الطرفي هو حالة سريرية مزمنة، تؤدي إلى إتلاف الجهاز العصبي الطرفي. وتشمل أعراض المرض: تخدر الأطراف، بالإضافة إلى الشعور بالوخز والحرقان في اليدين والقدمين، ما يؤثر سلباً وبشكل كبير على حياة المصابين؛ حيث تؤدي الإصابة بهذا المرض إلى إضعاف القدرات البدنية للمريض، وإصابته بالأرق ليلاً.

وتتفاقم اضطرابات الأعصاب أو الاعتلال العصبي الطرفي بسبب أنماط الحياة العصرية، التي تؤدي إلى ازدياد أعداد المصابين بالسكري، وازدياد معدلات السمنة وإدمان الكحول ونقص فيتامينات «بي».

شعار الندوة

ندوة طبية

نظمت «بي آند جي هيلث» (P&G Health) ندوة افتراضية بعنوان «تعزيز الوعي بمرض الاعتلال العصبي»، وذلك ضمن حملة «أعد الحياة ليديك Put Life Back in Your Hands»، وفي إطار الاحتفالات بأسبوع التوعية بالاعتلال العصبي 2023 (Neuropathy Awareness Week 2023).

وفي افتتاح الندوة، أعلن الدكتور طارق عبد العزيز، المدير العام لـ«بي آند جي هيلث» لـ«الشرق الأوسط»، الالتزام بالحفاظ على الريادة في مجال صحة الأعصاب، والحرص على تلبية الاحتياجات ذات الصلة، مرتكزين على الإرث في تجويد حياة المستهلكين منذ عام 1962.

ويأتي هذا الاحتفال في إطار الالتزام المجتمعي بأسبوع التوعية بالاعتلال العصبي لعام 2023، عبر تنظيم هذه الندوة بعنوان «تعزيز الوعي بمرض الاعتلال العصبي» بمشاركة لجنة متعددة التخصصات من الخبراء، يناقشون رؤاهم وتطلعاتهم حول أفضل الطرق والممارسات لتشخيص المصابين بالمرض، وتوفير أفضل العلاجات المتكاملة، بما فيها سلسلة فيتامينات «بي» المعروفة بدورها الحيوي في دعم وظائف الأعصاب على نحو صحي وإيجابي.

شارك في الندوة أكثر من 6000 متخصص في مجال الرعاية الصحية في آسيا والهند والشرق الأوسط وأفريقيا. وشهد هذا الحدث المميز الذي شاركت فيه 8 دول من منطقة الشرق الأوسط، منها السعودية، مناقشات هادفة حول أحدث الإرشادات الطبية ونتائج البحوث ذات الصلة بتشخيص ومعالجة مرض الاعتلال العصبي الطرفي (Peripheral Neuropathy, PN)، والحد من المخاوف المتزايدة من الإصابة به حول العالم. وحضرت «صحتك» الحدث، وسوف يتم تسليط الضوء هنا على أهم حقائق هذا المرض ومستجدات علاجه.

الاعتلال العصبي الطرفي

وهذه بعض الحقائق عن انتشار المرض:

• يعاني 1 من كل 10 أشخاص، و50 في المائة من مرضى السكري من الاعتلال العصبي الطرفي (Lancet Neurol 2018; 17). بلغ عدد المصابين بالسكري عام 2021 حوالي 393 مليوناً في مناطق آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وأفريقيا، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 603 ملايين بحلول عام 2045 (IDF Diabetes Atlas. 10th edition; 2021).

• حوالي 80 في المائة من المرضى بالاعتلال العصبي غير مشخصين ولا يتلقون العلاج المطلوب، وتتشابه هذه النسبة عبر مختلف بلدان العالم. (J Diabetes Investig 2019; 10).

• يصيب الاعتلال العصبي السكري (PN) نسبة عالية جداً من المصابين بداء السكري في جنوب شرق آسيا. وتصل هذه النسبة في بعض البلدان إلى 60 في المائة تقريباً.

• أفادت دراسة من الفلبين عام 2000 والتي أجريت ضمن مشروع Diabcare-Asia، عن إصابة 42 في المائة من مرضى السكري بالاعتلال العصبي السكري، بناء على السجلات الطبية التي شملت 2708 مرضى في مراكز علاج السكري.

• يؤثر الاعتلال العصبي الطرفي على 34-35 في المائة من سكان الإمارات العربية المتحدة المصابين بداء السكري.

• المملكة العربية السعودية تحتل المرتبة الثانية في الشرق الأوسط، والسابعة في العالم، من حيث معدل الإصابة بمرض السكري. ويعاني أكثر من 65 في المائة من مرضى السكري في السعودية من أعراض الاعتلال العصبي الطرفي السكري المؤلم. (https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/26206092)

• في إندونيسيا، ارتفع عدد مرضى السكري من 10.7 مليون عام 2019 إلى 19.5 مليون عام 2021، حيث انتقلت البلاد من المرتبة السابعة إلى الخامسة عالمياً من حيث عدد مرضى السكري فيها. وأظهرت دراسة أجريت في بالي على مرضى بداء السكري من النوع 2 والاعتلال العصبي، بناء على تخطيط لكهرباء العضل، أن 54 في المائة من المشمولين بالدراسة يعانون اعتلال الأعصاب السكري المؤلم (Purwata TE et al. J Pain Res2011; 4).

• في سنغافورة، تم الإبلاغ عن انتشار الاعتلال العصبي الطرفي السكري بنسبة 28 في المائة، وتمثلت عوامل الخطر المهمة في العمر والعرق الهندي واستخدام الإنسولين واعتلال الشبكية السكري.

• أظهرت دراسات وبائية من الهند انتشاراً واسعاً لمرض الاعتلال العصبي يتراوح من 5 إلى 2400 لكل 10000 نسمة في دراسات مجتمعية مختلفة. وتتفاوت تقديرات انتشار تلف الأعصاب في الهند من 13.1 إلى 45 في المائة في مجموعات سكانية مختلفة، الأمر الذي يعزى إلى أنواع مختلفة من مرض السكري.

• في ماليزيا، تم تشخيص 51 في المائة من مرضى السكري بالاعتلال العصبي الطرفي.

• غالباً ما يؤدي الألم الناتج عن الاعتلال العصبي الطرفي إلى تراجع إنتاجية العمل واحتمالية فقدان الوظيفة. أفاد 59 في المائة من المصابين العاملين بأنهم أقل إنتاجية في العمل.

• يتأثر حوالي 10 في المائة من سكان العالم بألم الأعصاب، ويعاني 50 في المائة منهم من عدم الحصول على العلاج الكافي.

• يتعرف 1/3 من الأطباء على علامات الاعتلال العصبي. وتؤدي الحالات غير المشخصة إلى رفع معدلات المرض والوفيات الناجمة عن مرض السكري. 50 في المائة من المرضى لا تظهر عليهم أعراض المرض، ما يؤدي بالتالي إلى عدم تشخيصهم وفقدانهم الإحساس كلياً عند التعرض لإصابة خارجية.

التشخيص والعلاج

حول وبائية المرض، تحدث في الندوة البروفسور راينر فراينهاغن (Prof. Rainer Freynhagen)، رئيس قسم التخدير والعناية المركزة وطب الألم في مستشفيات بنديكتوس توتزينج وفيلدافينغ الألمانية. وأوضح أن مرض الاعتلال العصبي الطرفي والألم المصاحب لأمراض الأعصاب ينتشر على نطاق واسع عبر المجتمعات العالمية. ويتعامل الأطباء يومياً مع ملايين الناس حول العالم الذين يعانون هذه الأمراض التي رغم سهولة تشخيصها لا يتوفر علاج متكامل لها، لا سيما في المراحل المتقدمة. ويعاني حوالي 10 في المائة من سكان الأرض من آلام الأعصاب، ويواجه 50 في المائة منهم تحديات ذات صلة بعدم الحصول على العلاج المناسب. وتؤكد الدراسات المنشورة في مختلف البلدان أن ما يصل إلى 80 في المائة من الحالات لم يتم تشخيصها، ولا تتلقى العلاج اللازم.

وحول التشخيص والعلاج المبكرين، قال الدكتور جلال نفاش (Dr. Jalal Nafach)، استشاري الغدد الصماء في مستشفى الإمارات ومركز دبي للسكري، إن الاعتلال العصبي الطرفي يشكل تحدياً هائلاً للمرضى والمتخصصين في مجالات الرعاية الصحية على حد سواء، حيث يعاني 1 من كل 10 أشخاص و50 في المائة من مرضى السكري حول العالم من الاعتلال العصبي. ومن الأهمية بمكان تعزيز الوعي بمشكلة الاعتلال العصبي الطرفي وتأثيره على حياة الأفراد. ويعتبر التشخيص المبكر والعلاج الشامل عنصرين ضروريين للحد من الآثار السلبية لهذا المرض، وضمان حياة أكثر صحة وجودة للمصابين بالعوارض.

كما تحدثت في الندوة الدكتورة أنكيا كوتزي (Dr. Ankia Coetzee)، اختصاصية الغدد الصماء والأستاذة في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة ستيلينبوش ومستشفى تايغربيرغ في كيب تاون، جنوب أفريقيا، مشيرة إلى أن التواصل مع المرضى يعتبر فرصة استثنائية توفر لأطباء الرعاية الأولية إمكانية تشخيص مرض الاعتلال العصبي على نحو واضح وصريح.

ويواجه كثير من المرضى تحديات ذات صلة بقدرتهم على توصيف العوارض التي يعانونها بشكل صحيح، ما يعزز أهمية التحقيق الاستباقي في تحديد عوارض الاعتلال العصبي PN، مثل التنميل والحرقان والإحساس بالوخز أو الآلام التي تحاكي الصدمة الكهربائية. ومن السهل إجراء الاختبارات الحسية، مثل اختبار إدراك الاهتزاز (vibration perception testing) واختبار وخز الدبوس (pin prick test) واختبار الشعيرات الأحادية (monofilament test) وما إلى ذلك، والتي يمكن من خلالها تشخيص الإصابة وتوجيه المريض لاعتماد العلاج المناسب خلال دقائق معدودة، بينما تساعد الاختبارات المعملية في تحسين عملية التشخيص على النحو الأمثل.

وحول زيادة الوعي بالمرض، قال الدكتور آلوك أغراوال (Dr. Aalok Agrawal)، النائب الأول للرئيس في مناطق آسيا والهند والشرق الأوسط وأفريقيا، إن مشكلات الاعتلال العصبي وصحة الأعصاب لا تزال غير مشخصة وغير معالجة في منطقتنا. إننا نحاول من خلال «أسبوع التوعية بالاعتلال العصبي» مساعدة مزيد من الأشخاص في فهم ومعالجة الاعتلال العصبي الطرفي والمضاعفات المرتبطة به. سنعمل بشكل وثيق مع المتخصصين في الرعاية الصحية والمنظمات الطبية والسلطات والمستهلكين والمرضى، لزيادة الوعي من خلال عمليات التنشيط الإبداعية عبر الإنترنت وغير المتصلة بالإنترنت، ومعسكرات الفحص المادي واستخدام أدوات الفحص الذاتي الرقمية، لتحقيق التحديات اليومية التي يواجهها الأشخاص الذين يعانون الاعتلال العصبي PN وتسليط الضوء على دور التشخيص المبكر والعلاج في الوقت المناسب.

احتواء المرض

• دراسة حديثة: تحدثت في الندوة الدكتورة إينا إيبرغر (Dr. Inna Eiberger)، رئيسة امتياز قسم (P&G) الطبي العالمي للعناية بصحة الأعصاب، وأكدت أن بعض فيتامينات «بي» تعتبر ضرورية لصحة الأعصاب؛ حيث تساهم في عملية تجديدها. يوفر فيتامين «بي1» الطاقة للأعصاب، بينما يساعد فيتامين «بي6» على نقل الإشارات بين الأعصاب، أما فيتامين «بي12» فيساهم في عملية تجديد الأعصاب. وأظهرت دراسة مخبرية أجرتها «بي آند جي هيلث»، تحسن صحة الخلايا العصبية على نحو ملحوظ عند زرع الخلايا العصبية، وتزويدها بالفيتامينات «بي1» و«بي6» و«بي12». وتبين الدراسة الدور الحيوي لهذه الفيتامينات في تحسين البيئة العصبية، حيث أدى استخدامها إلى إطالة الخلايا العصبية بنسبة 124 في المائة، وزيادة في إجمالي مساحة جسم الخلية بنسبة 55 في المائة. كما تضاعفت الشبكة العصبية للخلايا التي تتغذى على فيتامينات «بي1» و«بي6» و«بي12». كما أثبتت التجارب المخبرية أن فيتامينات «بي» تدعم عملية ترميم الخلايا العصبية بعد تلفها.

• درء المضاعفات: في حين أن الحفاظ على مستويات «الغلوكوز» في الدم في نطاق الهدف يمكن أن يمنع الاعتلال العصبي الطرفي ويمنعه من التفاقم، فإنه لا توجد أي علاجات يمكن أن تعكس مرض الأعصاب بمجرد حدوثه. فبمجرد اكتشاف الاعتلال العصبي ينصب التركيز على الحفاظ على صحة القدمين والساقين وإدارة الألم. لعلاج تلف الأعصاب. ستحتاج إلى الحفاظ على مستويات «الغلوكوز» في الدم في النطاق المستهدف، وإدارة الألم، وحماية القدمين. يصاب كثير من الناس بالاكتئاب عندما يكون لديهم تلف في الأعصاب، وقد يحتاجون إلى دواء للاكتئاب، بالتنسيق مع الطبيب المعالج.

أما عن الأدوية، فتتوفر أدوية لتخفيف الألم وتقليل الحرق والخدر والوخز. يُعرف بعضها باستخدامها في حالات أخرى، ولكن يبدو أنها تساعد الأشخاص الذين يعانون تلف الأعصاب.

وأخيراً، فبالإضافة إلى الوعي بعدد الحالات المتزايد للاعتلال العصبي، يجب نشر المعلومات حول الأشخاص المعرضين للخطر، وعواقب الاعتلال العصبي (PN) ذات الصلة بجودة الحياة، وزيادة خطر الإصابة بتقرحات الأقدام، لتشجيع الإحالة الذاتية المبكرة. ومن الأهمية بمكان تثقيف المرضى بمخاطر الاعتلال العصبي عند تشخيصهم.


مقالات ذات صلة

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

يوميات الشرق القيلولة هي فترة نوم قصيرة تؤخذ خلال النهار لاستعادة النشاط (موقع هيلث)

النوم بكثرة خلال النهار قد يُخفي أمراضاً كامنة

تَبيَّن أن القيلولة الطويلة والمتكرِّرة، خصوصاً في ساعات الصباح، ترتبط بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق الشعور بالإرهاق نهاراً يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساء (جامعة ميامي)

وجبات خفيفة وصحية تحارب الشعور بالإرهاق نهاراً

يعاني كثير من الأشخاص مما يُعرف بـ«هبوط الطاقة بعد الظهر»، الذي يحدث عادة بين الساعة الثانية والرابعة مساءً، حيث يشعر الإنسان بالتعب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

يبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام عالي النعومة، ونكهة زبدية حلوة المذاق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
TT

تأثير تناول المغنيسيوم بشكل يومي على الأعصاب

التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)
التناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب (بيكسلز)

في عالم يتسارع فيه إيقاع الحياة وتتصاعد فيه الضغوط النفسية والعصبية، يبحث كثيرون عن حلول بسيطة وفعالة للحفاظ على توازنهم الداخلي وصحة جهازهم العصبي.

ويبرز المغنيسيوم كأحد أهم العناصر التي تلعب دوراً خفياً لكنه حاسم في تهدئة الأعصاب وتعزيز الاستقرار النفسي.

فالتناول اليومي للمغنيسيوم يعمل درع حماية للأعصاب، حيث ينظم الإشارات الكهربائية والكيميائية التي تنتقل عبر الأعصاب ويمنع التحفيز المفرط للخلايا. كما يسهم بفاعلية في خفض مستويات القلق، وتحسين جودة النوم، ومنع نوبات الصداع النصفي من خلال دعم توازن الناقلات العصبية المهدئة.

وفيما يلي نظرة موسعة حول تأثير المغنيسيوم على الجهاز العصبي:

تنظيم الإشارات العصبية

تشير أبحاث منشورة في موقع المعاهد الوطنية للصحة بالولايات المتحدة إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً أساسياً في تنظيم انتقال الإشارات بين الخلايا العصبية.

ويعمل المغنيسيوم كمثبط طبيعي لمستقبلات «NMDA»، وهي مستقبلات مسؤولة عن تحفيز الخلايا العصبية.

وفي حال نقص المغنيسيوم، تصبح هذه المستقبلات مفرطة النشاط، مما يؤدي إلى توتر عصبي وزيادة القابلية للإجهاد.

لذلك، فإن الحفاظ على مستويات كافية من المغنيسيوم يساعد على تهدئة النشاط العصبي ومنع فرط الاستثارة.

تقليل القلق والتوتر النفسي

وفقاً لتقارير منشورة في مواقع «هارفارد هيلث» و«فيري ويل هيلث» العلمية، هناك علاقة واضحة بين مستويات المغنيسيوم والصحة النفسية.

فالمغنيسيوم يساعد على تنظيم محور «الضغط العصبي» (HPA axis)، وهو المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر.

كما يسهم في تقليل إفراز هرمون الكورتيزول المرتبط بالقلق.

وأظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من نقص المغنيسيوم يكونون أكثر عرضة للقلق واضطرابات المزاج.

وبالتالي فإن تناول المغنيسيوم بانتظام قد يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الشعور بالهدوء والاستقرار النفسي.

تحسين جودة النوم

توضح مؤسسة النوم الأميركية أن المغنيسيوم عنصر مهم لتنظيم النوم بشكل طبيعي.

ويعزز المغنيسيوم إنتاج الناقل العصبي «GABA»، الذي يساعد على تهدئة الدماغ والاستعداد للنوم.

كما يساهم في استرخاء العضلات وتقليل النشاط العصبي الزائد قبل النوم.

وقد أظهرت دراسات أن تناول المغنيسيوم قد يساعد على تقليل الأرق، خصوصاً لدى كبار السن.

الوقاية من الصداع النصفي

تشير مؤسسة «مايو كلينيك» الطبية الأميركية إلى أن المغنيسيوم يلعب دوراً مهماً في تقليل نوبات الصداع النصفي.

ويُعتقد أن الصداع النصفي يرتبط بخلل في الإشارات العصبية وانقباض الأوعية الدموية في الدماغ.

ويساعد المغنيسيوم على استقرار هذه الإشارات ومنع التغيرات المفاجئة في نشاط الدماغ.

دعم التوازن الكيميائي للدماغ

توضح أبحاث منشورة في موقع «PubMed» أن المغنيسيوم يسهم في الحفاظ على توازن الناقلات العصبية.

ويساعد المغنيسيوم على دعم المواد المهدئة مثل «GABA»، ويوازن تأثير المواد المحفزة مثل «الغلوتامات». وهذا التوازن ضروري للحفاظ على استقرار الحالة المزاجية ومنع التقلبات العصبية.


فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
TT

فوائد تناول جوز البيكان في علاج التهاب المسالك البولية

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)
جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي - الهيكوري» التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب أميركا (بيكساباي)

يسهم جوز البيكان في تخفيف التهاب المسالك البولية عبر تقوية الجهاز المناعي؛ بفضل محتواه من الزنك. ويمتاز البيكان بقوام أعلى نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات والسلطات.

ما جوز البيكان؟

جوز البيكان نوع من المكسرات يُستخرج من أشجار الجوز «الأميركي» (الهيكوري)، التي تنمو في شمال المكسيك وجنوب الولايات المتحدة. وهو غني بالعناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن.

ويتميز البيكان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة؛ إذ يحتوي نحو 11.5 غرام، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البيكان)، كما يحتوي كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البيكان).

على الرغم من أن البيكان ليس علاجاً مباشراً لالتهابات المسالك البولية النشطة، فإنه يحتوي كثيراً من العناصر الغذائية التي تدعم جهاز المناعة وصحة المسالك البولية عموماً؛ مما قد يساعد الجسم على مقاومة العدوى أو التعافي منها.

لتحقيق أقصى فائدة في الوقاية من التهابات المسالك البولية، ينصح الخبراء غالباً بتناول الجوز الأميركي مع التوت البري - الذي يحتوي مركبات تمنع البكتيريا من الالتصاق بجدار المثانة - مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء لتنظيف الجهاز البولي، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

وتشمل الفوائد الرئيسية للجوز الأميركي المتعلقة بصحة المسالك البولية ما يلي:

دعم جهاز المناعة:

يُعد البيكان مصدراً غنياً بالزنك والمنغنيز، وهما عنصران أساسيان لتكوين خلايا مناعية قوية. تساعد هذه المعادن الجسم على مكافحة مختلف مسببات الأمراض، بما في ذلك تلك التي تسبب التهابات المسالك البولية.

خصائص مضادة للالتهابات:

يعمل المغنيسيوم وفيتامين «هـ» الموجودان في الجوز الأميركي بوصفها مضاداتٍ طبيعيةً للالتهابات. يمكن أن يساعد تقليل الالتهاب في الجسم على تخفيف الانزعاج والتهيج المصاحبَين لالتهاب المسالك البولية.

غني بالألياف لصحة الأمعاء:

يحتوي البيكان نسبة عالية من الألياف الغذائية؛ مما يعزز صحة ميكروبيوم الأمعاء. يمكن للأمعاء المتوازنة أن تمنع فرط نمو البكتيريا الضارة (مثل الإشريكية القولونية) التي غالباً ما تنتقل من الجهاز الهضمي إلى المسالك البولية، مسببةً العدوى.

الحماية من الإجهاد التأكسدي:

من بين جميع أنواع المكسرات، يحتل البيكان (الجوز الأميركي) مرتبة عالية جداً من حيث القدرة المضادة للأكسدة (مؤشر «أو آر إيه سي - ORAC»). تساعد مضادات الأكسدة، مثل الفلافونويدات والبوليفينولات، على حماية أنسجة المسالك البولية من الإجهاد التأكسدي والتلف الناتج عن الجذور الحرة.

صحة البروستاتا (للرجال):

يحتوي الجوز الأميركي بيتا سيتوستيرول، وهو ستيرول نباتي ثبت أنه يحسن تدفق البول ويخفف الأعراض المصاحبة لتضخم البروستاتا، الذي قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية عن طريق منع المثانة من الإفراغ الكامل.

فوائد أخرى للبيكان

معظم الدهون الموجودة في البيكان (الجوز الأميركي) دهون أحادية غير مشبعة، وهي دهون صحية. تناولُ الأطعمة الغنية بالدهون الأحادية غير المشبعة بدلاً من الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة (مثل رقائق البطاطس) يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار، المعروف باسم «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)». يُقلل الحفاظ على مستوى منخفض من «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية أو النوبة القلبية، وفقاً لما ذكره موقع «webmd» المعني بالصحة.

قد يُحسّن الجوز الأميركي أيضاً مؤشرات صحة القلب والأوعية الدموية؛ فقد وجدت «دراسة عشوائية مضبوطة» أن الأنظمة الغذائية الغنية بالجوز الأميركي تُخفّض مستويات «كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة» و«كوليسترول البروتين الدهني غير عالي الكثافة» في حالة الصيام، مقارنةً بالمستويات لدى من لم يتناولوا الجوز الأميركي. كما يُقلّل تناول الجوز الأميركي من مستويات الدهون الثلاثية بعد تناول الطعام. خلال التجربة التي استمرت 4 أسابيع، تناول المشاركون 68 غراماً من الجوز الأميركي يومياً.

الآثار الجانبية للبيكان

تُعدّ المكسرات، بما فيها البيكان، من مسببات الحساسية الغذائية المعروفة. وقد يُسبب البيكان رد فعل تحسسياً لدى الأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه المكسرات. لذا؛ إذا كنت تعاني حساسية تجاه المكسرات، فعليك تجنّب تناول البيكان.

نظراً إلى غنى البيكان بالألياف، فإن تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة قد يُسبب الانتفاخ، والتقلصات، والغازات، أو الإمساك. ولتجنّب هذه المشكلات الهضمية، أضف الألياف، بما فيها البيكان، تدريجياً إلى نظامك الغذائي اليومي. وبمجرد أن يعتاد جسمك هضم مزيد من الألياف، فإنه يُمكن أن يُساعد تناول البيكان والأطعمة الغنية بالألياف في الوقاية من الإمساك.


دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
TT

دراسة: الإفراط في الملح يرتبط بتدهور أسرع في الذاكرة

ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)
ينصح الخبراء بتناول أطعمة صحية بدلاً من الأطعمة المصنعة (أرشيفية - أ.ب)

يرتبط الإفراط في تناول الملح بارتفاع ضغط الدم، لكن دراسة حديثة ربطته أيضاً بتسارع التدهور المعرفي لدى فئات معينة.

وفي دراسة استمرت 6 سنوات وشملت أكثر من 1200 شخص بالغ من كبار السن (60 عاماً فأكثر)، وجد باحثون أستراليون أن ارتفاع مستوى الصوديوم في النظام الغذائي الأساسي يرتبط بتسارع تراجع «الذاكرة العرضية» لدى الرجال، دون النساء.

ووفقاً لمؤلفة الدراسة، الدكتورة سامانثا غاردنر، الباحثة في علم الأعصاب بكلية العلوم الطبية والصحية في جامعة إديث كوان في غرب أستراليا، فإن «الذاكرة العرضية هي نوع من الذاكرة يُستخدم لاسترجاع التجارب الشخصية والأحداث المحددة من الماضي، مثل مكان ركن السيارة أو اليوم الأول في المدرسة».

التدهور في الرجال أسرع من الإناث

وتشير هذه النتائج إلى أن تناول الصوديوم قد يكون عامل خطر قابلاً للتعديل لتراجع الذاكرة لدى كبار السن من الذكور. وصرحت غارنر لشبكة «فوكس نيوز»: «لم نلحظ أي علاقة بين كمية الصوديوم المستهلكة وتراجع الذاكرة لدى الإناث».

على الرغم من أن الذكور أبلغوا عن استهلاك كمية أكبر من الصوديوم مقارنة بالإناث، وهو ما قد يفسر سبب ملاحظة التدهور المعرفي المتزايد لدى الذكور فقط، إلا أنه قد يكون أيضاً بسبب ارتفاع ضغط الدم الانبساطي لديهم، وفقاً لغاردنر.

وفي هذا الصدد، تقول إيرين بالينسكي-ويد، اختصاصية التغذية المُسجّلة في ولاية نيوجيرسي، التي لم تُشارك في الدراسة، لـ«شبكة فوكس نيوز»: «تُضيف هذه الدراسة إلى الأدلة التي تُشير إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم قد تُؤثر على أكثر من مجرد ضغط الدم»، وأضافت: «تُعدّ نتائج هذه الدراسة تذكيراً مهماً بأهمية تناول الصوديوم لصحة الدماغ والقلب، خاصةً للبالغين الذين يتناولون بالفعل كميات من الصوديوم تفوق الكمية المُوصى بها».

مؤثرات أخرى على التدهور المعرفي

وأشارت بالينسكي-ويد إلى أنه «على الرغم من أن زيادة الصوديوم قد تؤثر على الإدراك، فمن المهم ملاحظة أن هذه الدراسة كانت دراسة رصدية طولية، مما يعني أنها قد تُظهر وجود ارتباط، لكنها لا تستطيع استبعاد عوامل أخرى محتملة مثل جودة النظام الغذائي بشكل عام، أو النشاط البدني، أو الأمراض المصاحبة الأخرى». وأشار الباحثون إلى أن المشاركين أبلغوا عن استهلاكهم للصوديوم عبر استبيان تكرار تناول الطعام، وهو ما قد يكون عرضة لخطأ في التذكر.

بما أن قياس التعرض للصوديوم اقتصر على بداية الدراسة، لم ترصد الدراسة التغيرات في الاستهلاك مع مرور الوقت. كما اقتصرت الدراسة على محتوى الصوديوم في الأطعمة والمشروبات فقط، ولم تشمل الملح المضاف أثناء الطهي أو على المائدة. كان معظم المشاركين من ذوي البشرة البيضاء، مما يعني أن النتائج قد لا تنطبق على فئات سكانية أخرى.

نصائح لتقليل استهلاك الصوديوم:

توصي الإرشادات الغذائية الحالية بتناول أقل من 2300 ملغ من الصوديوم يومياً للبالغين، أي ما يعادل ملعقة صغيرة من ملح الطعام تقريباً.

وهذه أبرز النصائح لتقليل ملح الصوديوم في الطعام:

1. تجنب الأطعمة المصنعة

تشمل الأطعمة الغنية بالصوديوم في النظام الغذائي البيتزا، والسندويشات، والبرغر، واللحوم المصنعة، ورقائق البطاطس، والمقرمشات، والوجبات الخفيفة المالحة.

وتقول اختصاصية التغذية في ولاية كارولاينا الشمالية تانيا فرايريش إن ما يصل إلى 80 في المائة من استهلاك الصوديوم يأتي من الأطعمة المصنعة. وتابعت لـ«شبكة فوكس نيوز»: «يُعدّ استبدال وجبة خفيفة مُصنّعة واحدة وتناول وجبة خفيفة غير مُصنّعة بدايةً رائعة». وأضافت أن الوجبات الخفيفة الصحية غير المُصنّعة تشمل الفاكهة، والمكسرات قليلة الملح، والجزر مع الحمص، أو أنواع رقائق البطاطس قليلة الصوديوم.

2. قراءة الملصقات الغذائية

وأكدت بالينسكي-ويد أن معظم الصوديوم في النظام الغذائي لا يأتي من الملح المُضاف، بل من الأطعمة المُصنّعة والمُجهّزة. ونصحت قائلةً: «اقرأ الملصقات الغذائية، وراقب استهلاكك، واحرص على أن يتضمن نظامك الغذائي أطعمةً تُعزّز صحة القلب، بما في ذلك الفواكه والخضراوات الكاملة، والمكسرات والبذور، والبقوليات، والبروتينات الخالية من الدهون».

3. طهي الطعام في المنزل:

يعد تجنب الأطعمة الجاهزة والمجمدة التي تحتوي على نسبة عالية من الصوديوم أمراً جيداً.

وتنصح الخبيرة فرايريش: «يُعدّ استبدال بعض وجبات الوجبات السريعة وتناول أطعمة مُحضّرة منزلياً طريقةً ممتازةً لتقليل استهلاك الصوديوم بآلاف المليغرامات».

واتفق الخبراء على أن خفض استهلاك الصوديوم بنجاح يُمكن أن يُقلّل من خطر الإصابة ليس فقط بارتفاع ضغط الدم والتدهور المعرفي، بل أيضاً بأمراض الكلى والقلب والأوعية الدموية.