الاعتلال العصبي الطرفي... وسائل العلاج وتقليل المضاعفات

ندوة طبية في أسبوع التوعية به لعام 2023

تتفاقم اضطرابات الأعصاب بسبب أنماط الحياة العصرية
تتفاقم اضطرابات الأعصاب بسبب أنماط الحياة العصرية
TT

الاعتلال العصبي الطرفي... وسائل العلاج وتقليل المضاعفات

تتفاقم اضطرابات الأعصاب بسبب أنماط الحياة العصرية
تتفاقم اضطرابات الأعصاب بسبب أنماط الحياة العصرية

الاعتلال العصبي الطرفي هو حالة سريرية مزمنة، تؤدي إلى إتلاف الجهاز العصبي الطرفي. وتشمل أعراض المرض: تخدر الأطراف، بالإضافة إلى الشعور بالوخز والحرقان في اليدين والقدمين، ما يؤثر سلباً وبشكل كبير على حياة المصابين؛ حيث تؤدي الإصابة بهذا المرض إلى إضعاف القدرات البدنية للمريض، وإصابته بالأرق ليلاً.

وتتفاقم اضطرابات الأعصاب أو الاعتلال العصبي الطرفي بسبب أنماط الحياة العصرية، التي تؤدي إلى ازدياد أعداد المصابين بالسكري، وازدياد معدلات السمنة وإدمان الكحول ونقص فيتامينات «بي».

شعار الندوة

ندوة طبية

نظمت «بي آند جي هيلث» (P&G Health) ندوة افتراضية بعنوان «تعزيز الوعي بمرض الاعتلال العصبي»، وذلك ضمن حملة «أعد الحياة ليديك Put Life Back in Your Hands»، وفي إطار الاحتفالات بأسبوع التوعية بالاعتلال العصبي 2023 (Neuropathy Awareness Week 2023).

وفي افتتاح الندوة، أعلن الدكتور طارق عبد العزيز، المدير العام لـ«بي آند جي هيلث» لـ«الشرق الأوسط»، الالتزام بالحفاظ على الريادة في مجال صحة الأعصاب، والحرص على تلبية الاحتياجات ذات الصلة، مرتكزين على الإرث في تجويد حياة المستهلكين منذ عام 1962.

ويأتي هذا الاحتفال في إطار الالتزام المجتمعي بأسبوع التوعية بالاعتلال العصبي لعام 2023، عبر تنظيم هذه الندوة بعنوان «تعزيز الوعي بمرض الاعتلال العصبي» بمشاركة لجنة متعددة التخصصات من الخبراء، يناقشون رؤاهم وتطلعاتهم حول أفضل الطرق والممارسات لتشخيص المصابين بالمرض، وتوفير أفضل العلاجات المتكاملة، بما فيها سلسلة فيتامينات «بي» المعروفة بدورها الحيوي في دعم وظائف الأعصاب على نحو صحي وإيجابي.

شارك في الندوة أكثر من 6000 متخصص في مجال الرعاية الصحية في آسيا والهند والشرق الأوسط وأفريقيا. وشهد هذا الحدث المميز الذي شاركت فيه 8 دول من منطقة الشرق الأوسط، منها السعودية، مناقشات هادفة حول أحدث الإرشادات الطبية ونتائج البحوث ذات الصلة بتشخيص ومعالجة مرض الاعتلال العصبي الطرفي (Peripheral Neuropathy, PN)، والحد من المخاوف المتزايدة من الإصابة به حول العالم. وحضرت «صحتك» الحدث، وسوف يتم تسليط الضوء هنا على أهم حقائق هذا المرض ومستجدات علاجه.

الاعتلال العصبي الطرفي

وهذه بعض الحقائق عن انتشار المرض:

• يعاني 1 من كل 10 أشخاص، و50 في المائة من مرضى السكري من الاعتلال العصبي الطرفي (Lancet Neurol 2018; 17). بلغ عدد المصابين بالسكري عام 2021 حوالي 393 مليوناً في مناطق آسيا والمحيط الهادئ والشرق الأوسط وأفريقيا، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 603 ملايين بحلول عام 2045 (IDF Diabetes Atlas. 10th edition; 2021).

• حوالي 80 في المائة من المرضى بالاعتلال العصبي غير مشخصين ولا يتلقون العلاج المطلوب، وتتشابه هذه النسبة عبر مختلف بلدان العالم. (J Diabetes Investig 2019; 10).

• يصيب الاعتلال العصبي السكري (PN) نسبة عالية جداً من المصابين بداء السكري في جنوب شرق آسيا. وتصل هذه النسبة في بعض البلدان إلى 60 في المائة تقريباً.

• أفادت دراسة من الفلبين عام 2000 والتي أجريت ضمن مشروع Diabcare-Asia، عن إصابة 42 في المائة من مرضى السكري بالاعتلال العصبي السكري، بناء على السجلات الطبية التي شملت 2708 مرضى في مراكز علاج السكري.

• يؤثر الاعتلال العصبي الطرفي على 34-35 في المائة من سكان الإمارات العربية المتحدة المصابين بداء السكري.

• المملكة العربية السعودية تحتل المرتبة الثانية في الشرق الأوسط، والسابعة في العالم، من حيث معدل الإصابة بمرض السكري. ويعاني أكثر من 65 في المائة من مرضى السكري في السعودية من أعراض الاعتلال العصبي الطرفي السكري المؤلم. (https://pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/26206092)

• في إندونيسيا، ارتفع عدد مرضى السكري من 10.7 مليون عام 2019 إلى 19.5 مليون عام 2021، حيث انتقلت البلاد من المرتبة السابعة إلى الخامسة عالمياً من حيث عدد مرضى السكري فيها. وأظهرت دراسة أجريت في بالي على مرضى بداء السكري من النوع 2 والاعتلال العصبي، بناء على تخطيط لكهرباء العضل، أن 54 في المائة من المشمولين بالدراسة يعانون اعتلال الأعصاب السكري المؤلم (Purwata TE et al. J Pain Res2011; 4).

• في سنغافورة، تم الإبلاغ عن انتشار الاعتلال العصبي الطرفي السكري بنسبة 28 في المائة، وتمثلت عوامل الخطر المهمة في العمر والعرق الهندي واستخدام الإنسولين واعتلال الشبكية السكري.

• أظهرت دراسات وبائية من الهند انتشاراً واسعاً لمرض الاعتلال العصبي يتراوح من 5 إلى 2400 لكل 10000 نسمة في دراسات مجتمعية مختلفة. وتتفاوت تقديرات انتشار تلف الأعصاب في الهند من 13.1 إلى 45 في المائة في مجموعات سكانية مختلفة، الأمر الذي يعزى إلى أنواع مختلفة من مرض السكري.

• في ماليزيا، تم تشخيص 51 في المائة من مرضى السكري بالاعتلال العصبي الطرفي.

• غالباً ما يؤدي الألم الناتج عن الاعتلال العصبي الطرفي إلى تراجع إنتاجية العمل واحتمالية فقدان الوظيفة. أفاد 59 في المائة من المصابين العاملين بأنهم أقل إنتاجية في العمل.

• يتأثر حوالي 10 في المائة من سكان العالم بألم الأعصاب، ويعاني 50 في المائة منهم من عدم الحصول على العلاج الكافي.

• يتعرف 1/3 من الأطباء على علامات الاعتلال العصبي. وتؤدي الحالات غير المشخصة إلى رفع معدلات المرض والوفيات الناجمة عن مرض السكري. 50 في المائة من المرضى لا تظهر عليهم أعراض المرض، ما يؤدي بالتالي إلى عدم تشخيصهم وفقدانهم الإحساس كلياً عند التعرض لإصابة خارجية.

التشخيص والعلاج

حول وبائية المرض، تحدث في الندوة البروفسور راينر فراينهاغن (Prof. Rainer Freynhagen)، رئيس قسم التخدير والعناية المركزة وطب الألم في مستشفيات بنديكتوس توتزينج وفيلدافينغ الألمانية. وأوضح أن مرض الاعتلال العصبي الطرفي والألم المصاحب لأمراض الأعصاب ينتشر على نطاق واسع عبر المجتمعات العالمية. ويتعامل الأطباء يومياً مع ملايين الناس حول العالم الذين يعانون هذه الأمراض التي رغم سهولة تشخيصها لا يتوفر علاج متكامل لها، لا سيما في المراحل المتقدمة. ويعاني حوالي 10 في المائة من سكان الأرض من آلام الأعصاب، ويواجه 50 في المائة منهم تحديات ذات صلة بعدم الحصول على العلاج المناسب. وتؤكد الدراسات المنشورة في مختلف البلدان أن ما يصل إلى 80 في المائة من الحالات لم يتم تشخيصها، ولا تتلقى العلاج اللازم.

وحول التشخيص والعلاج المبكرين، قال الدكتور جلال نفاش (Dr. Jalal Nafach)، استشاري الغدد الصماء في مستشفى الإمارات ومركز دبي للسكري، إن الاعتلال العصبي الطرفي يشكل تحدياً هائلاً للمرضى والمتخصصين في مجالات الرعاية الصحية على حد سواء، حيث يعاني 1 من كل 10 أشخاص و50 في المائة من مرضى السكري حول العالم من الاعتلال العصبي. ومن الأهمية بمكان تعزيز الوعي بمشكلة الاعتلال العصبي الطرفي وتأثيره على حياة الأفراد. ويعتبر التشخيص المبكر والعلاج الشامل عنصرين ضروريين للحد من الآثار السلبية لهذا المرض، وضمان حياة أكثر صحة وجودة للمصابين بالعوارض.

كما تحدثت في الندوة الدكتورة أنكيا كوتزي (Dr. Ankia Coetzee)، اختصاصية الغدد الصماء والأستاذة في كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة ستيلينبوش ومستشفى تايغربيرغ في كيب تاون، جنوب أفريقيا، مشيرة إلى أن التواصل مع المرضى يعتبر فرصة استثنائية توفر لأطباء الرعاية الأولية إمكانية تشخيص مرض الاعتلال العصبي على نحو واضح وصريح.

ويواجه كثير من المرضى تحديات ذات صلة بقدرتهم على توصيف العوارض التي يعانونها بشكل صحيح، ما يعزز أهمية التحقيق الاستباقي في تحديد عوارض الاعتلال العصبي PN، مثل التنميل والحرقان والإحساس بالوخز أو الآلام التي تحاكي الصدمة الكهربائية. ومن السهل إجراء الاختبارات الحسية، مثل اختبار إدراك الاهتزاز (vibration perception testing) واختبار وخز الدبوس (pin prick test) واختبار الشعيرات الأحادية (monofilament test) وما إلى ذلك، والتي يمكن من خلالها تشخيص الإصابة وتوجيه المريض لاعتماد العلاج المناسب خلال دقائق معدودة، بينما تساعد الاختبارات المعملية في تحسين عملية التشخيص على النحو الأمثل.

وحول زيادة الوعي بالمرض، قال الدكتور آلوك أغراوال (Dr. Aalok Agrawal)، النائب الأول للرئيس في مناطق آسيا والهند والشرق الأوسط وأفريقيا، إن مشكلات الاعتلال العصبي وصحة الأعصاب لا تزال غير مشخصة وغير معالجة في منطقتنا. إننا نحاول من خلال «أسبوع التوعية بالاعتلال العصبي» مساعدة مزيد من الأشخاص في فهم ومعالجة الاعتلال العصبي الطرفي والمضاعفات المرتبطة به. سنعمل بشكل وثيق مع المتخصصين في الرعاية الصحية والمنظمات الطبية والسلطات والمستهلكين والمرضى، لزيادة الوعي من خلال عمليات التنشيط الإبداعية عبر الإنترنت وغير المتصلة بالإنترنت، ومعسكرات الفحص المادي واستخدام أدوات الفحص الذاتي الرقمية، لتحقيق التحديات اليومية التي يواجهها الأشخاص الذين يعانون الاعتلال العصبي PN وتسليط الضوء على دور التشخيص المبكر والعلاج في الوقت المناسب.

احتواء المرض

• دراسة حديثة: تحدثت في الندوة الدكتورة إينا إيبرغر (Dr. Inna Eiberger)، رئيسة امتياز قسم (P&G) الطبي العالمي للعناية بصحة الأعصاب، وأكدت أن بعض فيتامينات «بي» تعتبر ضرورية لصحة الأعصاب؛ حيث تساهم في عملية تجديدها. يوفر فيتامين «بي1» الطاقة للأعصاب، بينما يساعد فيتامين «بي6» على نقل الإشارات بين الأعصاب، أما فيتامين «بي12» فيساهم في عملية تجديد الأعصاب. وأظهرت دراسة مخبرية أجرتها «بي آند جي هيلث»، تحسن صحة الخلايا العصبية على نحو ملحوظ عند زرع الخلايا العصبية، وتزويدها بالفيتامينات «بي1» و«بي6» و«بي12». وتبين الدراسة الدور الحيوي لهذه الفيتامينات في تحسين البيئة العصبية، حيث أدى استخدامها إلى إطالة الخلايا العصبية بنسبة 124 في المائة، وزيادة في إجمالي مساحة جسم الخلية بنسبة 55 في المائة. كما تضاعفت الشبكة العصبية للخلايا التي تتغذى على فيتامينات «بي1» و«بي6» و«بي12». كما أثبتت التجارب المخبرية أن فيتامينات «بي» تدعم عملية ترميم الخلايا العصبية بعد تلفها.

• درء المضاعفات: في حين أن الحفاظ على مستويات «الغلوكوز» في الدم في نطاق الهدف يمكن أن يمنع الاعتلال العصبي الطرفي ويمنعه من التفاقم، فإنه لا توجد أي علاجات يمكن أن تعكس مرض الأعصاب بمجرد حدوثه. فبمجرد اكتشاف الاعتلال العصبي ينصب التركيز على الحفاظ على صحة القدمين والساقين وإدارة الألم. لعلاج تلف الأعصاب. ستحتاج إلى الحفاظ على مستويات «الغلوكوز» في الدم في النطاق المستهدف، وإدارة الألم، وحماية القدمين. يصاب كثير من الناس بالاكتئاب عندما يكون لديهم تلف في الأعصاب، وقد يحتاجون إلى دواء للاكتئاب، بالتنسيق مع الطبيب المعالج.

أما عن الأدوية، فتتوفر أدوية لتخفيف الألم وتقليل الحرق والخدر والوخز. يُعرف بعضها باستخدامها في حالات أخرى، ولكن يبدو أنها تساعد الأشخاص الذين يعانون تلف الأعصاب.

وأخيراً، فبالإضافة إلى الوعي بعدد الحالات المتزايد للاعتلال العصبي، يجب نشر المعلومات حول الأشخاص المعرضين للخطر، وعواقب الاعتلال العصبي (PN) ذات الصلة بجودة الحياة، وزيادة خطر الإصابة بتقرحات الأقدام، لتشجيع الإحالة الذاتية المبكرة. ومن الأهمية بمكان تثقيف المرضى بمخاطر الاعتلال العصبي عند تشخيصهم.


مقالات ذات صلة

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

صحتك حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف، تعرف عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

6 نصائح لخفض ضغط الدم

لأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 %.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)

دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

أجرى باحثون مؤخراً تجربةً فريدةً حول علاج السرطان، حيث جمعوا مرضى مصابين بنوع واحد من سرطان الرئة، وأخضعوهم لنوع العلاج نفسه، لكن في أوقات مختلفة من اليوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تساهم مكملات أوميغا-3 في الحد من العدوانية (بيكساباي)

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

تشير نتائج بحث علمي حديث إلى أن مكملات أوميغا-3، المعروفة بفوائدها للصحة الجسدية والنفسية، قد تلعب دوراً إضافياً في الحد من السلوك العدواني. 

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
TT

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف. وقد يكون لبعضها آثار جانبية أقل خطورة من أدوية الكوليسترول الموصوفة طبياً. وإليك أبرز الأعشاب التي تساهم في خفض الكوليسترول:

1. الثوم

الثوم من التوابل ذات الرائحة النفاذة التي تُعزز صحة القلب عن طريق خفض الكوليسترول وضغط الدم والالتهابات.

آلية عمله: لا يُعرف التأثير الدقيق، ولكن يُعتقد أنه يعود إلى أحد مكونات الثوم النشطة، وهو الأليسين.

تأثيره على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الكلي بنسبة 5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول.

الآثار الجانبية: اضطراب المعدة، غثيان، طفح جلدي، رائحة فم كريهة، رائحة جسم كريهة.

الجرعة المدروسة: 600 -2400 ملغ من مسحوق الثوم يومياً. الأفضل للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، أو للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف في الكوليسترول بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم.

تؤكد الأبحاث أن الثوم له العديد من الفوائد الصحية ويساعد على طول العمر (أرشيفية - رويترز)

2. الغوغولو

الغوغولو عبارة عن صمغ راتنجي زيتي مميز يُستخرج من لحاء شجرة الكوميفورا وايتي، وهي شجرة لطالما كانت أساسية في الطب الأيورفيدي منذ القدم. وتشتهر هذه الشجرة متعددة الاستخدامات بقدرتها على معالجة طيف واسع من المشاكل الصحية، بدءاً من الالتهابات والروماتيزم وصولاً إلى السمنة واضطرابات الدهون.

آلية العمل: يُساعد على خفض الكوليسترول في الجسم، إذ يُخفض الكوليسترول الكلي بنسبة 6.5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 10 في المائة. كما يُخفض الدهون الثلاثية (الدهون من مصادر غذائية مثل الزبدة والزيوت) ويرفع الكوليسترول النافع.

الآثار الجانبية: إسهال، طفح جلدي، صداع.

الأفضل كعلاج إضافي محتمل للأدوية الموصوفة، أو للأشخاص الذين يسعون للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، وينصح باستشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات غذائية، خاصةً إذا كنت تتناول أدوية.

3. أرز الخميرة الحمراء

أرز الخميرة الحمراء هو دواء عشبي يحتوي على موناكولين ك، وهي مادة كيميائية لها نفس التركيب الكيميائي لدواء لوفاستاتين الموصوف لعلاج الكوليسترول.

آلية العمل: يمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم، إذ يخفض البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) بنسبة تتراوح بين 15 في المائة و25 في المائة خلال شهرين، وهو تأثير مشابه لتأثير جرعات منخفضة من الستاتينات (مثل برافاستاتين، سيمفاستاتين، أو لوفاستاتين).

الآثار الجانبية: صداع، دوار، اضطرابات هضمية، طفح جلدي، تشنجات عضلية، آلام.

الجرعة المدروسة: من 200 إلى 2400 ملليغرام يومياً. الأفضل كبديل للستاتينات للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستويات الكوليسترول.

4. الخرشوف

يُعدّ الخرشوف جزءاً هاماً من حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الصحية للقلب. قد تعمل أوراق الخرشوف عن طريق تثبيط عملية تصنيع الكوليسترول. فبالإضافة إلى السينارين، قد يلعب مركب اللوتولين الموجود في الخرشوف دوراً في خفض الكوليسترول.

التأثيرات على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 إلى 10 في المائة.

الآثار الجانبية: ألم في المعدة.

الجرعة المدروسة: من 500 إلى 1800 ملغ يومياً.

الأفضل للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من متلازمة التمثيل الغذائي أو الكبد الدهني، أو الذين لا يستطيعون تناول الستاتينات.

5. حبة البركة

تعد حبة البركة من التوابل التي استُخدمت تاريخياً للمساعدة على الهضم. كما أدى العلاج بحبة البركة إلى خفض مستويات الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية في الدم، مع تحسين نسبة الكوليسترول النافع إلى الكوليسترول الضار في الفئران الطبيعية.

آلية عملها: تمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم.

تأثيراتها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الكلي، وقد تخفض الكوليسترول الضار (LDL).

الآثار الجانبية: غثيان، وانتفاخ، ونادراً ما تحدث تغيرات في وظائف الكبد أو الكلى.

الجرعة المدروسة: من 500 ملغ إلى 2 غرام يومياً.

6. الحلبة

تُعد الحلبة علاجاً طبيعياً فعالاً لتخفيض الكوليسترول الكلي، والدهون الثلاثية، والكوليسترول الضار، مع تعزيز الكوليسترول النافع، وذلك بفضل محتواها العالي من الألياف ومركبات الزابونين التي تقلل امتصاص الدهون في الأمعاء. أظهرت دراسات أن تناول 2.5 - 50 غراماً من الحلبة يومياً يمكن أن يُحسّن مستويات الدهون في الدم، خاصة لدى مرضى السكري.

آلية عملها: ترتبط الألياف الموجودة في الحلبة بالكوليسترول، مما يساعد الجسم على تحويله إلى أحماض صفراوية، والتي يتخلص منها الجسم لاحقاً.

تأثيرها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الضار بنسبة 7 في المائة.

الآثار الجانبية: غثيان، إسهال، انخفاض مستوى السكر في الدم (نقص سكر الدم)، ردود فعل تحسسية.

مناسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستوى الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من داء السكري من النوع الثاني، لأن الحلبة تخفض مستوى السكر في الدم أيضاً.


6 نصائح لخفض ضغط الدم

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
TT

6 نصائح لخفض ضغط الدم

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

يُعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً وخطورة حول العالم، لما يسببه من مضاعفات تشمل أمراض القلب والسكتات الدماغية وأمراض الكلى، وحتى الخرف.

ولأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

وفيما يلي أبرز 6 نقاط من الإرشادات الجديدة، بحسب ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

ابدأ العلاج مبكراً

تنصح الإرشادات الجديدة الأطباء بوصف الأدوية لمرضى ارتفاع ضغط الدم في وقت مبكر، خاصةً إذا لم تُسفر تغييرات نمط الحياة التي استمرت من ثلاثة إلى ستة أشهر عن انخفاض في قراءات ضغط الدم.

وأوضح الدكتور دانيال دبليو جونز، وهو عميد وأستاذ فخري في كلية الطب بالمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي ورئيس لجنة وضع الإرشادات، أن أحد الأسباب الرئيسية للتحرك السريع أن الأبحاث الجديدة أكدت أن ارتفاع ضغط الدم يُعد عاملاً في التدهور المعرفي.

ولكن حتى لو بدأت بتناول أدوية ضغط الدم، سيستمر طبيبك في تشجيعك على اتباع عادات صحية، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن، كما قال الدكتور سكوت جيروم، مدير خدمات العيادات الخارجية والتوعية في قسم طب القلب والأوعية الدموية بكلية الطب بجامعة ميريلاند.

قلل من استهلاكك للملح أكثر

كما هو الحال في الإرشادات السابقة، لا تزال الإرشادات المُحدثة تدعو إلى الحد من تناول الصوديوم إلى أقل من 2300 ملغ يومياً (نحو ملعقة صغيرة من الملح) والعمل على الوصول إلى هدف لا يزيد على 1500 ملغ يومياً.

وينصح الخبراء بتجربة بدائل الملح الغنية بالبوتاسيوم، وإضافة المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الموز والسبانخ والفطر لنظامك الغذائي.

تجنب الكحول

تنصح الإرشادات الجديدة بالامتناع عن شرب الكحول.

ووجدت مراجعة لسبع دراسات نُشرت عام 2023 في مجلة «ارتفاع ضغط الدم» أن تناول مشروب كحولي واحد في اليوم يزيد من ضغط الدم الانقباضي على مر السنين، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

إدارة التوتر

يرتبط التوتر بأمراض القلب. وتنصح الإرشادات بممارسة الرياضة واتباع تقنيات الحد من التوتر، مثل اليوغا والتنفس العميق والتأمل.

وكما هو الحال في إرشادات عام 2017، لا تزال التحديثات توصي بممارسة التمارين الرياضية لمدة تتراوح بين 75 و150 دقيقة أسبوعياً، بما في ذلك التمارين الهوائية، كالمشي السريع وتمارين تقوية العضلات باستخدام الأربطة أو الأوزان.

إنقاص 5 % على الأقل من وزن الجسم

توصي الإرشادات الجديدة بإنقاص 5 في المائة على الأقل من وزن الجسم لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

استشر طبيبك بشأن تغييرات النظام الغذائي، أو حقن إنقاص الوزن مثل «ويغوفي» و«أوزمبيك»، أو جراحات إنقاص الوزن.

اتباع حمية «داش DASH» الغذائية

تواصل إرشادات عام 2025 التوصية بتناول الطعام الصحي، خصوصاً حمية «داش» الغذائية، التي تركز على تقليل الملح وزيادة تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية من الدسم والدواجن والأسماك.


نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
TT

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 في المائة.

و«نظام البحر المتوسط» هو نظام متنوع وغني بزيت الزيتون والمكسرات والمأكولات البحرية والحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه.

ولطالما ارتبط هذا النظام الغذائي بالعديد من الفوائد الصحية، مثل تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، وكلها عوامل خطر لأمراض القلب.

لكن حتى الآن، كانت الأدلة محدودة حول كيفية تأثيره على خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية، بما في ذلك السكتة الدماغية الإقفارية - التي تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ - والسكتة الدماغية النزفية، التي تحدث نتيجة نزيف في الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة، التي استمرت لمدة 20 عاماً، وقادها باحثون من اليونان والولايات المتحدة، وجود ارتباط بين هذا النظام الغذائي وانخفاض خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية، بنسبة تصل في بعض الحالات إلى 25 في المائة.

وشملت الدراسة 105 ألف امرأة من ولاية كاليفورنيا، بمتوسط عمر 53 عاماً عند بدء المتابعة، ولم يكن لديهن تاريخ سابق للإصابة بالسكتة الدماغية.

نظام البحر المتوسط هو نظام متنوع وغني بالنباتات والدهون الصحية (أ.ف.ب)

وقامت المشاركات بتعبئة استبيان حول نظامهن الغذائي في بداية الدراسة، وحصلن على درجة من صفر إلى تسعة، بناءً على مدى التزامهن بنظام البحر المتوسط ​​الغذائي.

وتم تتبع حالة المشاركات الصحية لمدة 21 عاماً. وخلال هذه الفترة، سُجّلت 4083 حالة سكتة دماغية، منها 3358 حالة سكتة دماغية إقفارية و725 حالة سكتة دماغية نزفية.

وبعد الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى مؤثرة مثل التدخين والنشاط البدني وارتفاع ضغط الدم، تبيّن أن النساء الأكثر التزاماً بنظام البحر المتوسط ​​الغذائي كن أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 18 في المائة مقارنة بالأقل التزاماً، مع انخفاض خطر السكتة الإقفارية بنسبة 16 في المائة والنزفية بنسبة 25 في المائة.

وقالت صوفيا وانغ، مؤلفة الدراسة من مركز سيتي أوف هوب الشامل للسرطان في دوارتي بكاليفورنيا: «تدعم نتائجنا الأدلة المتزايدة على أن اتباع نظام غذائي صحي أمر بالغ الأهمية للوقاية من السكتة الدماغية، التي تُعدّ سبباً رئيسياً للوفاة والإعاقة».

وأضافت: «لقد أثار اهتمامنا بشكل خاص أن هذه النتيجة تنطبق على السكتة الدماغية النزفية، إذ لم تتناول سوى دراسات قليلة واسعة النطاق هذا النوع من السكتات الدماغية».

غير أن الفريق أكد الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وفهم الآليات الكامنة وراءها، الأمر الذي يتيح تحديد طرق جديدة للوقاية من السكتة الدماغية.

وتُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة، إذ يُصاب بها نحو 15 مليون شخص حول العالم سنوياً. ومن بين هؤلاء، يتوفى 5 ملايين، ويُصاب 5 ملايين آخرون بإعاقة دائمة.