الدوري السعودي: الحذر مطلوب... والخطأ ممنوع

الاتحاد والنصر يواجهان أبها والخليج في الجولة 26 من البطولة

رونالدو في تدريبات النصر الأخيرة (الشرق الأوسط)
رونالدو في تدريبات النصر الأخيرة (الشرق الأوسط)
TT

الدوري السعودي: الحذر مطلوب... والخطأ ممنوع

رونالدو في تدريبات النصر الأخيرة (الشرق الأوسط)
رونالدو في تدريبات النصر الأخيرة (الشرق الأوسط)

يدخل الدوري السعودي للمحترفين مساء اليوم، منعطفاً حاسماً عنوانه (الحذر مطلوب... والخطأ ممنوع) عندما يلعب الاتحاد والنصر في جدة والرياض، مباراتين في غاية الأهمية أمام أبها والخليج ضمن منافسات الجولة 26 من البطولة.

ويحتدم التنافس في سباق الأمتار الأخيرة مع بدء العد التنازلي لنهاية المنافسة وسط صراع ملتهب بين المتصدر ووصيفه مع تقلص الفارق النقطي بينهما إلى ثلاث نقاط بعد خسارة الاتحاد أمام التعاون.

وستزيد حدة المنافسة في الدوري بعد خسارة الهلال لقب دوري أبطال آسيا سعياً للمشاركة في بطولة كأس العالم للأندية من خلال النسخة المقبلة التي تستضيفها السعودية ديسمبر (كانون الأول) المقبل، حيث يشارك حامل لقب الدوري حسب لائحة بطولة كأس العالم كون السعودية هي البلد المستضيف للبطولة.

وكان الهلال مرشحاً للمشاركة في النسخة المقبلة من كأس العالم للأندية في حال تحقيقه لقب دوري أبطال آسيا، إلا أن خسارته للقب فتحت الباب أمام حامل لقب الدوري للمشاركة العالمية.

ويعتلي الاتحاد صدارة لائحة الترتيب برصيد 59 نقطة ومن خلفه النصر في وصافة الترتيب برصيد 56 مع أفضلية المواجهات المباشرة التي تميل لصالح الاتحاد.

وتتطلب رحلة الاتحاد نحو تحقيق اللقب الغائب عن خزائنه منذ 2009 تحقيقه الفوز في مبارياته المتبقية دون النظر لأي حسابات أخرى، وفي حال تعثر منافسيه ستكون المهمة أسهل لحاجته عدداً نقطياً أقل من أجل الظفر باللقب.

أما النصر الذي يتراجع بفارق ثلاث نقاط وأفضلية المواجهات المباشرة التي تصب لصالح «الاتحاد»، فإنه سيكون بحاجة لتعثر المتصدر مرتين بخسارتين أو بخسارة وتعادل مع تحقيقه الفوز في بقية مبارياته من أجل اعتلاء الصدارة.

وبعد رحلة حزينة لفريق الاتحاد خلال الجولة الماضية إلى مدينة بريدة خسر فيها أمام التعاون، يعود العميد لاستضافة فريق أبها على أرضه بمدينة جدة في مواجهة لا تقبل أي تعثر جديد، خصوصاً أن الاتحاد تنتظره مواجهة هامة في الجولة المقبلة أمام الهلال.

ويدرك البرتغالي نونو سانتو مدرب الاتحاد أن أي تعثر في مواجهة أبها قد تدخل الفريق في حسابات تكرار ما فعله الموسم الماضي حينما خسر اللقب في الأمتار الأخيرة من المنافسة.

ويتوقع أن تشهد المواجهة حشداً جماهيرياً كبيراً من أنصار الاتحاد لدعم الفريق من أجل تجاوز كبوته الأخيرة، والنهوض مجدداً نحو تحقيق اللقب، خصوصاً بعد المستويات المتواضعة التي قدمها لاعبو الاتحاد في الجولة الماضية.

أما فريق أبها فقد اقتنص فوزاً ثميناً في مباراته الماضية أمام العدالة مع الدقائق الأخيرة من المباراة نهضت بالفريق، وأسهمت في تقدمه بلائحة الترتيب وبلوغه النقطة الثلاثين ليبتعد بصورة مؤقتة عن مناطق الهبوط المباشر نحو دوري الدرجة الأولى.

واستعاد أبها لاعبه سعد بقير بعدما غاب في عدد من المباريات بداعي الإصابة، حيث نجح اللاعب في أول مشاركة له بوضع بصمته وتسجيل هدف مباراة العدالة الماضية.

وفي العاصمة الرياض، يعود فريق النصر للظهور مجدداً في منافسات الدوري بعد غيابه الأسبوع الماضي عن مباريات الجولة 25 التي لعبها مقدمة أمام الهلال في الشهر الماضي.

ويخوض فريق النصر اختباراً سهلاً أمام ضيفه فريق الخليج على ملعب الأول بارك، والتي تأتي بعد انتصاره أمام الرائد برباعية استعاد معها أصفر الرياض جزءاً من عافيته الفنية.

ويستعيد النصر هذا المساء خدمات لاعبه البرازيلي تاليسكا الذي غاب عن مواجهة الرائد بداعي الإيقاف لتراكم البطاقات، حيث تمنح عودة اللاعب الهداف قوة إضافية لفريق النصر الذي يدخل سباق التعويض وعدم التفريط بأي نقاط قادمة.

ويراهن النصر على الخبرة العريضة التي يملكها البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد الفريق وأبرز لاعبيه خصوصاً مع الصدمات التي تلقاها الفريق تباعاً بخسارته في كأس الملك وخروجه من ثاني بطولات الموسم، واتساع الفارق النقطي بينه وبين الاتحاد من نقطة إلى ثلاث نقاط.

أما فريق الخليج فقد انتعش بفوز ثمين حققه الجولة الماضية على حساب الاتفاق، وستكون مهمته صعبة من أجل الهروب من شبح الهبوط حينما يواجه فريق النصر على أرضه وبين جماهيره.

وصعد الخليج إلى المركز الرابع عشر مبتعداً بصورة مؤقتة عن مناطق خطر الهبوط المباشر بعدما رفع رصيده إلى 23 نقطة مقابل 21 نقطة لفريق العدالة الذي تراجع إلى مكانه «المركز قبل الأخير».

ويتجدد اللقاء بين النصر والبرتغالي بيدرو إيمانويل مدرب فريق الخليج الذي سبق له خوض تجربة تدريبية قصيرة مع النصر انتهت بإقالة سريعة جداً، ويملك الفريق عدداً من الأسماء المميزة يتقدمها البرتغالي فابيو مارتينيز والألباني سوكول.

وفي الأحساء، يحتدم الصراع بين صاحب الأرض فريق العدالة الذي يستضيف نظيره فريق الوحدة في مهمة سيتقدم صاحب الانتصار إلى منطقة «الأمان»، ويتقارب الفريقان نقطياً حيث يملك العدالة 21 نقطة ويحضر في المركز الخامس عشر مقابل 23 نقطة لفريق الوحدة الذي يحضر في المركز الثالث عشر.

ويقاتل فريق العدالة من أجل التقدم خطوة نحو مناطق الأمان بعد خسارته الأخيرة أمام أبها التي أسهمت بتراجعه في لائحة الترتيب.

أما فريق الوحدة الذي سيكون في حالة ذهنية مشتتة قبل أيام قليلة من خوضه نهائي كأس الملك أمام الهلال، فيتطلع لتحقيق فوز يريحه قبل النهائي الكبير، حيث تراجع الوحدة كثيراً في الفترة الأخيرة، وابتعد عن تحقيق الفوز حتى بات قريباً من مناطق خطر الهبوط المباشر نحو دوري يلو للدرجة الأولى.


مقالات ذات صلة

وهبي يستدعي بوعدي لمعسكر المغرب قبل إعلان تشكيلته لكأس العالم

رياضة عالمية أيوب بوعدي (أ.ف.ب)

وهبي يستدعي بوعدي لمعسكر المغرب قبل إعلان تشكيلته لكأس العالم

أعلن محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، استدعاء أيوب بوعدي، الذي اختار تمثيل «أسود الأطلس»، ضمن 27 لاعباً لمعسكر قبل الإعلان عن تشكيلته لكأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أرتيتا (أ.ف.ب)

أرتيتا لم يُشاهد مباراة سيتي التي حسمت تتويج آرسنال بلقب الدوري

كان مشجعو آرسنال القلقون في جميع أنحاء العالم ملتصقين بشاشاتهم عندما حسم تعادل مانشستر سيتي مع بورنموث فوز فريقهم بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط»
رياضة عالمية نيمار (أ.ف.ب)

نيمار يعاني من إصابة في ربلة الساق... وسينضم لمعسكر البرازيل

تعرض نيمار لإصابة طفيفة في ربلة الساق، لكن من المتوقع أن يتعافى في الوقت المناسب للانضمام إلى معسكر المنتخب البرازيلي الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عربية لاعبو العين يسعون لتحقيق الثنائية في الموسم (نادي العين)

كأس الإمارات: العين لتحقيق الثنائية... والجزيرة لإنقاذ موسمه

يتطلع العين إلى تحقيق الثنائية عندما يواجه الجزيرة الساعي لإنقاذ موسمه، الجمعة في أبوظبي في نهائي كأس الإمارات لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عالمية سعود عبد الحميد يحاول السيطرة على الكرة (رويترز)

كأس فرنسا: لنس وسعود عبد الحميد لاستثمار وضع نيس من أجل اللقب الأول

وسط حديث إعلامي عن التوجه لتفعيل بند التعاقد معه نهائياً من روما، يأمل الظهير الأيمن السعودي سعود عبد الحميد المساهمة في قيادة لنس إلى لقب مسابقة كأس فرنسا.

«الشرق الأوسط» (نيس)

مدرب القادسية: متحمس للموسم القادم

الآيرلندي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية (نادي القادسية)
الآيرلندي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية (نادي القادسية)
TT

مدرب القادسية: متحمس للموسم القادم

الآيرلندي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية (نادي القادسية)
الآيرلندي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية (نادي القادسية)

أبدى الآيرلندي بريندان رودجرز مدرب فريق القادسية رضاه الكبير عمّا قدمه فريقه أمام الاتحاد، مؤكداً أن الأداء الذي ظهر به اللاعبون يمنح الفريق حماساً وثقة كبيرة قبل انطلاقة الموسم المقبل، وذلك عقب المواجهة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات الجولة الأخيرة من الدوري السعودي للمحترفين، وكسبها بنتيجة 5-1.

وقال رودجرز في المؤتمر الصحافي: «أشكر الفريق على المجهود الذي قدموه، كانت مواجهة رائعة، منذ وصولي كانت الرحلة ممتعة وعندما أشاهد النتائج بعد 87 دقيقة ما زلنا نضغط ونجري ونحاول تسجيل الأهداف ويطبق اللاعبون جميع المهام المطلوبة، الفريق قدم دعماً استثنائي لي، اللعب أمام الاتحاد وعلى ملعبه ونخرج بهذه النتيجة هذا يعطينا حماساً كبيراً للموسم المقبل».

وأضاف: «متحمسون لفترة الإعداد والمنافسة في الموسم المقبل».

وعن سهولة المواجهة بعد تسجيل الهدف الأول، أوضح مدرب القادسية: «شعرت في وقت مبكر من المواجهة أن الخصم الأكبر لنا هو أنفسنا، كنت أريد من فريقي التسجيل واللعب بجماعية، وعندما نلعب بالجودة المطلوبة ننتصر في المواجهات، بعد التقدم بالنتيجة خسرنا تركيزنا لدقائق معدودة واستقبلنا هدفاً، بعد ذلك عدنا للضغط وعندما نسيطر على الكرة سنسيطر على المواجهة وهذا ما فعلناه، أردنا أيضاً مساعدة كينونيس للحصول على هداف الدوري وهذا إنجاز رائع».

وردّ رودجرز على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن ما إذا كان الفريق سيملك فرصة أكبر للمنافسة على لقب الدوري لو بدأ الموسم تحت قيادته، قائلاً: «لا أستطيع تقييم سوى الفترة التي وجدت فيها، عملي هو إيجاد الطريقة التي لعبنا بها، واللاعبون يستحقوا الشكر ودائماً أقول للاعبين إنه يجب عليهم الجري والضغط دائماً لكي ننتصر وهذا ما نفعله، ما زال أمامنا هامش للتطور ونبحث عن ذلك في الصيف وسيكون لدينا تحدٍّ وهو النجاح في الموسم القادم».


ضمك... موسم مضطرب وأخطاء إدارية تكتب الفصل الأخير للرحلة في «روشن»

لم ينجح ضمك في البقاء بعد خسارته الكبيرة أمام النصر (رويترز)
لم ينجح ضمك في البقاء بعد خسارته الكبيرة أمام النصر (رويترز)
TT

ضمك... موسم مضطرب وأخطاء إدارية تكتب الفصل الأخير للرحلة في «روشن»

لم ينجح ضمك في البقاء بعد خسارته الكبيرة أمام النصر (رويترز)
لم ينجح ضمك في البقاء بعد خسارته الكبيرة أمام النصر (رويترز)

أسدل الستار على رحلة نادي ضمك في الدوري السعودي للمحترفين، بعد خسارته أمام النصر بنتيجة 4-1 في الجولة الـ 34 على ملعب الأول بارك، في مباراة أكدت نهاية موسم صعب عاش خلاله الفريق سلسلة من التراجعات الفنية والنتائج السلبية التي قادته إلى الهبوط.

وافتتح السنغالي ساديو ماني أهداف النصر في الدقيقة 34، قبل أن يعزز الفرنسي كينغسلي كومان النتيجة بالهدف الثاني عند الدقيقة 52، فيما قلص ضمك الفارق عبر ركلة جزاء سجلها مورلاي سيلا في الدقيقة 58، قبل أن يختتم البرتغالي كريستيانو رونالدو أهداف اللقاء بتسجيله الهدفين الثالث والرابع عند الدقيقتين 63 و81.

وعاش ضمك موسماً مضطرباً منذ بدايته، في ظل كثرة التحركات الإدارية ومحاولات تدعيم الصفوف، التي لم تنجح في تحقيق الإضافة الفنية المطلوبة، إلى جانب التغيير الكبير في قائمة اللاعبين المحليين والأجانب. إذ أبرمت الإدارة سلسلة من التعاقدات خلال فترة الانتقالات الصيفية، أبرزها الفرنسي نبيل عليوي، ومورلاي سيلا، وفالنتين فادا، وكيفين سيلفا، وخيسوس ميدينا، وياكو ميتي، وجمال حركاس، وديفيد كايكي، إلى جانب أسماء محلية مثل خالد السميري، ويحيى النجعي، ورياض شراحيلي، وحسن ربيع، ومعتز البقعاوي، وعبد الرحمن الخيبري، وأحمد عمر.

موسم ضمك لم يكن مثاليا منذ بدايته (تصوير: عبد العزيز النومان)

وفي المقابل، خسر الفريق عدداً من ركائزه المؤثرة، يتقدمهم الروماني نيكولاي ستانشيو المنتقل إلى جنوى الإيطالي، إضافة إلى رحيل جورج كيفين نكودو إلى الدرعية، وإنهاء العلاقة التعاقدية مع فلورين نيتا وفاروق شافعي، وسط تغييرات فنية متلاحقة بدأت بإقالة البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا وتعيين البرازيلي فابيو كاريلي.

وبدأت مؤشرات المعاناة مبكراً، بعدما افتتح ضمك موسمه بتعادل أمام الحزم بنتيجة 1-1 يوم 28 أغسطس 2025، قبل خسارته أمام نيوم بنتيجة 2-1 يوم 14 سبتمبر، ثم السقوط أمام الخلود بالنتيجة ذاتها يوم 18 سبتمبر، أعقبها خسارة أمام الاتفاق بنتيجة 3-1 في الدمام يوم 26 سبتمبر.

علق ضمك آماله على مباراته الأخيرة أمام النصر للبقاء لكن دوافع الأخير لتحقيق اللقب كانت أقوى (تصوير: عبد العزيز النومان)

وجاءت الضربة الأقسى في الجولة الخامسة، بعدما تلقى الفريق خسارة ثقيلة بسداسية أمام التعاون يوم 19 أكتوبر، لتتواصل بعدها سلسلة التعادلات أمام الشباب والفتح والرياض والنجمة، وهي نتائج عكست افتقاد الفريق للثبات الفني والحلول الهجومية القادرة على إنقاذه من دوامة التراجع.

ورغم التحركات التي قادتها الإدارة برئاسة المهندس خالد آل مشعط، وحصول النادي على شهادة الكفاءة المالية، إضافة إلى إقامة معسكر تحضيري في تركيا، فإن الفريق لم ينجح في بناء هوية فنية مستقرة أو تحقيق النتائج المطلوبة، ليجد نفسه في نهاية المطاف يدفع ثمن البداية المتعثرة والتخبط الفني والإداري، في موسم استحق فيه الهبوط وفق المعطيات الفنية والنتائج التي لازمته منذ انطلاقة الدوري دون أي حلول معتبرة.


رونالدو والدوري السعودي: مسيرة خالدة وتتويج أسطوري

الأمير عبدالعزيز الفيصل وزير الرياضة يسلم الكأس لرونالدو (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الأمير عبدالعزيز الفيصل وزير الرياضة يسلم الكأس لرونالدو (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

رونالدو والدوري السعودي: مسيرة خالدة وتتويج أسطوري

الأمير عبدالعزيز الفيصل وزير الرياضة يسلم الكأس لرونالدو (تصوير: عبدالعزيز النومان)
الأمير عبدالعزيز الفيصل وزير الرياضة يسلم الكأس لرونالدو (تصوير: عبدالعزيز النومان)

لم يكن الخميس يوما عاديا بالنسبة إلى كريستيانو رونالدو النجم البرتغالي، الذي اعتاد صناعة اللحظات التاريخية في عالم كرة القدم، إذ جلس هذه المرة على دكة البدلاء وعيناه مغرورقتان بالدموع، بعدما تأكد تتويج النصر بلقب الدوري السعودي عقب الفوز الكبير على ضمك بنتيجة 4-1.

وكان رونالدو بطل الليلة النصراوية بكل تفاصيلها. فسجل هدفين في المواجهة، ليرفع رصيده إلى 973 هدفاً في مسيرته الاحترافية، ويصبح على بُعد 27 هدفاً فقط من الوصول إلى الهدف رقم 1000، في رقم قياسي خيالي.

رونالدو احتفل بشكل جنوني بعد إحراز اللقب (تصوير: نايف العتيبي)

ومع اقتراب صافرة النهاية، ظهرت مشاعر قائد منتخب البرتغال بوضوح، بعدما غلبته دموع الفرح في مشهد خطف تفاعل الجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن يتحول سريعاً إلى قائد للاحتفالات داخل الملعب وغرفة الملابس، حيث ظهر وهو يحمل الطبل ويقود أهازيج لاعبي النصر والجماهير احتفالاً باللقب المنتظر.

وجاء تتويج النصر بعد موسم طويل وشاق، شهد منافسة قوية حتى الجولة الأخيرة، وسط ضغط جماهيري كبير ورغبة في استعادة لقب غاب عن خزائن النادي منذ 2018. ونجح الفريق في حسم الصدارة بعدما رفع رصيده إلى 86 نقطة، بفارق نقطتين فقط أمام الهلال صاحب المركز الثاني، الذي حقق الفوز أيضاً على الفيحاء بنتيجة 1-0، لكنه لم يتمكن من قلب المعادلة في الجولة الحاسمة.

أما ضمك، فعاش ليلة قاسية انتهت بالهبوط إلى دوري الدرجة الثانية، بعدما تزامنت خسارته الثقيلة أمام النصر مع فوز الرياض على الأخدود بنتيجة 1-0، ليحسم الرياض بقاءه ويُسدل الستار على موسم مخيب لضمك.

الدون البرتغالي مع بناته خلال الاحتفالات باللقب (رويترز)

واستغرق تحقيق رونالدو أول لقب محلي له في السعودية نحو 40 شهراً، منذ وصوله إلى النصر في يناير (كانون الثاني) 2023 بصفقة انتقال حر قُدّرت قيمتها بنحو 200 مليون يورو لمدة عامين ونصف، قبل أن يجدد عقده في يونيو (حزيران) 2025 لعامين إضافيين.

ولم يكن انتقال «الدون» إلى السعودية مجرد صفقة رياضية عادية، بل شكل نقطة تحول كبيرة في صورة الدوري المحلي عالمياً، بعدما أصبح رونالدو الواجهة الأبرز للمشروع الرياضي السعودي، ومهّد الطريق لقدوم أسماء عالمية لاحقاً مثل البرازيلي نيمار والفرنسي كريم بنزيمة.

وخلال مسيرته الحافلة مع مانشستر يونايتد وريال مدريد ويوفنتوس، توج رونالدو بلقب دوري أبطال أوروبا 5 مرات، قبل أن يفتح فصلاً جديداً في السعودية، حيث لعب دوراً كبيراً في رفع مستوى التنافس والاحترافية داخل الدوري، سواء من خلال شخصيته القيادية أو أرقامه التهديفية أو تأثيره الكبير داخل غرفة الملابس.

قائد النصر محتفلا بهدفه الثاني في ضمك (رويترز)

كما ساهم حضوره في تعزيز شعبية الدوري السعودي عالمياً، مستفيداً من قاعدته الجماهيرية الضخمة التي تتجاوز 660 مليون متابع على «إنستغرام»، حيث شارك باستمرار تفاصيل حياته الرياضية والعائلية في المملكة مع شريكته جورجينا رودريغيز وأطفاله.

ولم تخلُ تجربة رونالدو في السعودية من بعض «الدراما»، إذ غاب عن النصر لثلاث مباريات في منتصف الموسم الحالي، وسط تقارير تحدثت عن اعتراضه على بعض تعاقدات النادي الشتوية، رغم ضم البرتغالي جواو فيليكس والفرنسي كينغسلي كومان.

لكنه رونالدو عاد سريعاً إلى صفوف الفريق، وأكد تمسكه بالحياة في السعودية، قائلاً في أكثر من مناسبة إنه يشعر بالسعادة الكبيرة داخل المملكة، وإنه وعائلته يرغبون في الاستمرار والعيش فيها.

وعلى أعتاب مشاركة أخيرة محتملة في كأس العالم مع منتخب البرتغال، يبدو أن رونالدو لا يزال يطارد هدفين كبيرين قبل اعتزاله، يتمثلان في الفوز بالمونديال وتجاوز حاجز الألف هدف في مسيرته الأسطورية.