«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

رئيس أركان «الوحدة» لتأمين الزاوية من «الانفلات الأمني»

جانب من الاجتماع الموسع للمنفي والدبيبة بطرابلس لتأمين مدينة الزاوية (المجلس الرئاسي)
جانب من الاجتماع الموسع للمنفي والدبيبة بطرابلس لتأمين مدينة الزاوية (المجلس الرئاسي)
TT

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

جانب من الاجتماع الموسع للمنفي والدبيبة بطرابلس لتأمين مدينة الزاوية (المجلس الرئاسي)
جانب من الاجتماع الموسع للمنفي والدبيبة بطرابلس لتأمين مدينة الزاوية (المجلس الرئاسي)

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية». لكنه لم يحدد نقاط الاتفاق التي خلص إليها الاجتماع، ولا موعد انتهاء اللجنة من عملها، في حين التزم مجلس الدولة الصمت.
بدورها، قالت بعثة الأمم المتحدة، أمس، إن اجتماعاً لعضوات مجلسي «النواب» و«الدولة» عقد الأحد الماضي برعايتها في العاصمة طرابلس، اتفق على «العمل معاً للدعوة إلى تمثيل أكبر للمرأة في البرلمان المستقبلي للبلاد». واعتبرت جورجيت غانيون، نائبة ممثل الأمين العام ومنسقة الشؤون الإنسانية التي ترأست الاجتماع، أن «لدى القيادات النسائية فرصة وواجباً لضمان معالجة هذه التحديات، وتمهيد الطريق لزيادة تمثيل المرأة في الانتخابات الليبية».
وبحسب بيان للبعثة الأممية، فقد اتفقت المشاركات على «الدعوة إلى تخصيص أغلبية المقاعد من خلال نظام التمثيل النسبي، مع تقديم مرشحات في القوائم مع مرشحين متناوبين من النساء والرجال»، كما تمت مناقشة النسبة المئوية للتمثيل التي ينبغي تحديدها لانتخابات مجلس الشيوخ.
إلى ذلك، أعلن محمد الحداد، رئيس أركان القوات الموالية لحكومة الوحدة «المؤقتة»، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، تكليفه بـ«وضع خطة لتأمين مدينة الزاوية غرب العاصمة طرابلس، ومعالجة الانفلات الأمني الذي شهدته أخيراً».
وقدم الحداد خلال اجتماع عُقد مساء أول من أمس في طرابلس، بحضور محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي، باعتباره القائد الأعلى للجيش الليبي، والدبيبة الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدفاع، بالإضافة إلى رئيس جهاز الاستخبارات العامة، وعدد من القيادات العسكرية والأمنية من الزاوية، وممثلين عن الحراك المدني والأعيان بالمدينة، «إحاطة عن زيارته للمدينة ولقاءاته، وملامح الحل الأمني المتخذ»، كما تم الاستماع لممثلي الحراك المدني، ومطالبهم بـ«ضرورة التعامل مع مسببات التدهور الأمني وعلاجها والتصدي لها بشكل كامل وفوراً». وقال المجلس الرئاسي إنه «كلف الحداد بوضع خطة عاجلة لمحاربة الجريمة والانفلات الأمني، وتحسين الوضع المعيشي والأمني فيها بدعم كامل من الدبيبة، وتشكيل فريق أمني من القيادات العسكرية من أبناء المدينة لتنفيذ خطة عاجلة لتحسين الأمن». كما أكد المجلس دعمه الكامل لكل ما يحقق الاستجابة الفورية، و«البدء الفوري في العمل على تنفيذ مطالب المحتجين، وتحسين أمن المدينة وكل ربوع ليبيا».
وكان الحداد قد أشاد في اجتماعه مع وفد من وزارة الدفاع الأميركية، يمثله مارك امبلوم، ملحق الدفاع الأميركي لدى ليبيا، بـ«عمق العلاقات بين البلدين، والدور الذي تقوم به قيادة القوات الأميركية العاملة في أفريقيا (أفريكوم)»، مشيراً إلى أن اللقاء «تناول العلاقات العسكرية بين البلدين وإمكانية تطويرها».
في السياق ذاته، تابع الدبيبة، مساء أول من أمس، الإجراءات الفنية لتنفيذ مشروع 500 مدرسة جديدة، وتنفيذ محطة الصرف الصحي «الهضبة» خلال اجتماع بطرابلس. كما اعتمد الاستراتيجية الوطنية لقطاع الاتصالات والمعلوماتية. وأكد الدبيبة «أهمية اعتماد هذه الاستراتيجية الوطنية لتكون منهج عمل لهذا القطاع العام، ولتعطي الفرص للقطاعين العام والخاص للمشاركة الفاعلة، وتنظيم عمل القطاع خلال السنوات المقبلة، ومنح دفعة لكل البرامج الحكومية والخاصة، التي تساعد في انتشار التقنية والإنترنت، وتسهم في رفع جودة العمل».
من جهة أخرى، نقلت وكالة الأنباء الليبية عن شهود عيان «إغلاق الحدود البرية بين ليبيا والسودان من الجانبين». واعتبرت الوكالة أن «وجود مجموعات مسلحة في الشريط الحدودي، مع نشاط لدوريات أمنية سودانية وتشادية، ينذر بمخاطر أي محاولة للعبور أو التسلل هذه الفترة إلى ليبيا». كما نقلت الوكالة الليبية عن بعض الرعايا السودانيين بالواحات، «عدم تلقيهم أي اتصال أو معلومات عن دخول لاجئين إلى الأراضي الليبية، أو تسجيل أي طلب مساعدات لوصول مهاجرين فارين من الاشتباكات في السودان»، مشيرة إلى «تأكيد المؤسسات الخيرية بمدينة جالو استعدادها وجاهزيتها لتوفير المعونات والإغاثة، في حال وصول أي لاجئين فارين من المعارك الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع».


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا هل ليبيا مؤهلة لاستقبال لاجئين سودانيين راهناً؟

هل ليبيا مؤهلة لاستقبال لاجئين سودانيين راهناً؟

رغم تأكيدات عدد من المراقبين بمحدودية أعداد السودانيين الذين سيحاولون اللجوء للأراضي الليبية في محاولة للنجاة من الصراع الراهن ببلادهم، مقارنة بحصة دول أخرى، تصاعدت أصوات عدة بالساحة الليبية تدعو للتعامل بـ«حذر بالغ» مع ما قد يفرضه هذا الملف من تداعيات على بلادهم، وسط تساؤلات حول مدى جاهزيتها لاستقبال لاجئين جدداً. وفي حين أرجع البعض تلك التحذيرات لما تعانيه ليبيا بالأساس من أزمات سياسية وانعكاس الانقسام الحكومي الراهن سلباً على الأوضاع المعيشية بالبلاد، تخوف آخرون أيضاً من إمكانية اختراق عناصر من «الإرهابيين، أو المهاجرين غير النظاميين، وأغلبهم من دول الجوار الأفريقي حدود ليبيا الجنوبية؛ مما

جاكلين زاهر (القاهرة)

تشديد مصري على حظر النقاب بين الطالبات في المدارس

وزير التربية والتعليم مع طالبات مصريات خلال العام الدراسي الماضي (وزارة التربية والتعليم)
وزير التربية والتعليم مع طالبات مصريات خلال العام الدراسي الماضي (وزارة التربية والتعليم)
TT

تشديد مصري على حظر النقاب بين الطالبات في المدارس

وزير التربية والتعليم مع طالبات مصريات خلال العام الدراسي الماضي (وزارة التربية والتعليم)
وزير التربية والتعليم مع طالبات مصريات خلال العام الدراسي الماضي (وزارة التربية والتعليم)

شددت وزارة التربية والتعليم المصرية على حظر ارتداء الطالبات النقاب داخل المدارس، باعتباره مخالفاً لإرشادات الزي المدرسي، إثر حالة من الجدل فجَّرتها صورة نشرتها مدرسة إعدادية مشتركة في محافظة قنا بصعيد مصر تُلمح إلى أن النقاب هو الزي المحبذ ارتداؤه داخل المدرسة.

وكانت صفحة مدرسة «نجع سعيد» بقنا قد نشرت قبل أيام صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي عن الزي المدرسي، تمهيداً لبدء العملية الدراسية، تظهر فيها جميع الطالبات بالنقاب. وأثارت الصورة استياءً وانتقادات استدعت تدخل وزارة التربية والتعليم التي أحالت مدير المدرسة ومسؤول صفحتها على وسائل التواصل الاجتماعي للتحقيق، وفق بيان رسمي.

لكن الجدل لم يتوقف وسط تخوفات من تكرار مثل هذه الوقائع في مدارس أخرى دون التفات إعلامي لها.

وأصدرت الوزارة بياناً توضح فيه ملابسات الواقعة الأخيرة، وتُذكر بقرار سابق لها حول مواصفات الزي المدرسي، وينص على أن «ارتداء الحجاب اختيارياً بشرط ألا يحجب وجه الطالبة».

طالبات مصريات ملتزمات بالزي المدرسي خلال العام الدراسي الماضي (وزارة التربية والتعليم)

وثمَّن عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي، إيهاب منصور، تحرك وزارة التربية والتعليم السريع للتصدي للأمر، لافتاً إلى أن ارتداء النقاب من عدمه حرية شخصية لكن لا بد ألا يصطدم بقرارات رسمية بحظره خلال العملية التعليمية.

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «يجب ألا يخضع الزي المدرسي أو الجامعي للأهواء، فالقانون يسري على الجميع».

وقالت الوزارة في بيانها إن منشور النقاب «جاء نتيجة خطأ من مسؤول صفحة (فيسبوك) الخاصة بالمدرسة، وقد تم حذفه على الفور، كما تمت إحالة مدير المدرسة ومسؤول الصفحة إلى الشؤون القانونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الواقعة».

وأضافت: «الصورة المتداولة ضمن المنشور الخاص بالمدرسة التي أظهرت طالبات المدرسة بالكامل يرتدين النقاب غير حقيقية وتم توليدها باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، ولا تعبر عن واقع المدرسة أو الطالبات بها».

وشددت الوزارة على أن جميع مدارس الجمهورية ملزمة بتطبيق القرار الوزاري رقم 167 لسنة 2023 بشأن مواصفات الزي المدرسي الموحد لجميع الطلاب بالمدارس الرسمية والخاصة، «وأي منشورات يتم تداولها عبر الصفحات الرسمية للمدارس يجب أن تعكس التعليمات والقرارات المنظمة للعملية التعليمية بدقة ومسؤولية».

ويرى الخبير التربوي عاصم حجازي أن الرقابة على الزي المدرسي تتطلب متابعة طوال العام، وليس مجرد رد فعل على واقعة واحدة، لافتاً إلى أن بعض مديري المدارس «يخشون الاصطدام مع المجتمع لا سيما في المناطق المحافظة، وقد يتساهلون مع ارتداء بعض الطالبات للنقاب، دون أن يصل الأمر للوزارة».

وأضاف: «سير العملية التعليمية دون معوقات يتطلب التواصل البنَّاء بين الطالب والمعلم، وبين الطلاب بعضهم البعض، بما في ذلك قراءة تعبيرات الوجه كونها جزءاً من التواصل، بما يفيد فهم الطالب لما يشرحه المدرس أو العكس، فضلاً عن الحاجة الأمنية والتنظيمية لحظر غطاء الوجه داخل المدارس».

ورحبت الخبيرة التربوية ومؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر، داليا الحزاوي، بقرار وزارة التربية والتعليم بحظر ارتداء النقاب بين الطالبات في جميع المراحل الدراسية، وإلزام الطلاب بالزي المدرسي الموحد، مع التأكيد على أن ارتداء الحجاب اختياري على ألا يحجب وجه الطالبة، مع الالتزام باللون الذي تحدده مديرية التربية والتعليم المختصة.

وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «توحيد الزي يساهم في الحد من ظهور الفروق الاجتماعية بين الطلاب، وترسيخ قيم المساواة والانضباط داخل المدارس»، مشيرة إلى أن عدم تغطية الوجه يساعد على التأكد من هوية الطالبة ويحد من أي محاولات للتحايل أو انتحال الشخصية بما يضمن الحفاظ على الأمن داخل المؤسسات التعليمية.

وشددت على أهمية متابعة الوزارة تنفيذ القرار على أرض الواقع، وتخصيص خط ساخن لتلقي شكاوى أولياء الأمور بشأن أي تجاوزات قد يتعرض لها أبناؤهم في المدارس.


بنغازي تحتضن منتدىً ليبياً - أميركياً للإعمار والتنمية

بالقاسم حفتر رئيس «صندوق إعمار ليبيا» يفتتح النسخة الثانية من منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي يوم الأحد (الصندوق)
بالقاسم حفتر رئيس «صندوق إعمار ليبيا» يفتتح النسخة الثانية من منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي يوم الأحد (الصندوق)
TT

بنغازي تحتضن منتدىً ليبياً - أميركياً للإعمار والتنمية

بالقاسم حفتر رئيس «صندوق إعمار ليبيا» يفتتح النسخة الثانية من منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي يوم الأحد (الصندوق)
بالقاسم حفتر رئيس «صندوق إعمار ليبيا» يفتتح النسخة الثانية من منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي يوم الأحد (الصندوق)

احتضنت مدينة بنغازي بشرق ليبيا، الأحد، أعمال النسخة الثانية من «منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي»، بحضور بالقاسم حفتر مدير عام صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، ورئيس وأعضاء مجلس الأعمال الليبي - الأميركي وممثلي عدد من شركات الولايات المتحدة.

بالقاسم حفتر رئيس «صندوق إعمار ليبيا» يفتتح النسخة الثانية من منتدى التنمية وإعادة الإعمار الليبي - الأميركي الأحد (الصندوق)

وبحث المنتدى فرص دخول الخبرات الأميركية إلى عدد من القطاعات التنموية، وبناء شراكات مع المؤسسات والكوادر الوطنية، في ضوء حجم الأعمال الجاري تنفيذها والمستهدف إنجازها في بنغازي ومختلف المدن الليبية.

وشدد بالقاسم خلال المنتدى على «أهمية الانتقال من مرحلة طرح الفرص إلى التنفيذ الفعلي، والعمل على تحويل مجالات التعاون المطروحة إلى برامج ومشروعات ملموسة تسهم في تطوير الخدمات ونقل الخبرات وبناء القدرات الوطنية».

وتعكس هذه النسخة الثانية من المنتدى توجه الصندوق نحو «فتح مسارات أوسع للشراكات الدولية والاستفادة من الخبرات المتخصصة لدعم متطلبات المرحلة المقبلة من التنمية والإعمار في ليبيا».

في سياق متصل، أطلق «صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا» مبادرة عالمية تنافسية للتخطيط الحضري تحت اسم «بنغازي الكبرى»، وذلك ضمن مسار إعداد المخطط الشامل للمدينة ورؤيتها المستقبلية حتى عام 2050.

«صندوق إعمار ليبيا» يطلق مبادرة عالمية تنافسية للتخطيط الحضري في بنغازي الأحد (الصندوق)

وافتتح بالقاسم أعمال المبادرة بحضور ممثلي عدد من الشركات والمؤسسات والمكاتب الاستشارية الوطنية والدولية، إلى جانب مجموعة من المهندسين والخبراء والاختصاصيين، وبمشاركة الملحق التجاري بالسفارة الإيطالية لدى ليبيا.

وتهدف المبادرة، حسب الصندوق، إلى «إعداد رؤية متكاملة للتوسع العمراني وتطوير البنية التحتية، بالاستفادة من الخبرات والمعايير الدولية في مجالات التخطيط الحضري والمدن الذكية والاستدامة».

وتضمنت الفعاليات جلسات نقاشية رافقتها عروض تقديمية للمخططات والتصورات المقترحة لبنغازي الكبرى، واستعراض عدد من التجارب الدولية في مجال التخطيط الحضري، حيث تأتي هذه الخطوة في إطار توجه الصندوق نحو اعتماد تخطيط طويل الأجل يواكب النمو العمراني والاقتصادي لمدينة بنغازي، ويضع أسساً متكاملة لتنميتها حتى عام 2050.

«صندوق إعمار ليبيا» يطلق مبادرة عالمية تنافسية للتخطيط الحضري في بنغازي يوم الأحد (الصندوق)

وفي يونيو (حزيران) الماضي، التقى بالقاسم حفتر بمقر وزارة الخارجية الأميركية في العاصمة واشنطن، مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية وعدداً من المسؤولين رفيعي المستوى بالوزارة.

وحسب «صندوق الإعمار»، بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون بين ليبيا والولايات المتحدة في مجالات التنمية وإعادة الإعمار، إذ استعرضا المشاريع الاستراتيجية التي ينفذها الصندوق، وناقشا فرص توسيع الشراكة مع المؤسسات والخبرات الأميركية، بما يدعم جهود التنمية ويعزز الاستقرار في مختلف أنحاء البلاد.

وسبق أن شارك بالقاسم حفتر ووفد ليبي، في أبريل (نيسان) 2025، في أعمال «المنتدى الليبي - الأميركي للتنمية والإعمار» في نسخته الأولى، الذي أُقيم في العاصمة الأميركية واشنطن بحضور أكثر من 90 شركة ومؤسسة أميركية، وعدد من المسؤولين المعنيين بشؤون أفريقيا والشرق الأوسط.

يشار إلى أن وزارة الخارجية الأميركية حذرت مواطنيها، السبت، من السفر إلى ليبيا، مصنفة البلاد ضمن المستوى الرابع والأعلى خطورة بسبب تهديدات الجريمة والإرهاب والاضطرابات.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


المنفي يؤكد دعمه أي اتفاق سياسي ليبي «لا يُعيد المراحل الانتقالية»

محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي مجتمعاً بعدد من ممثلي الدول المعتمدين لدى بلده 6 سبتمبر (مكتب المنفي)
محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي مجتمعاً بعدد من ممثلي الدول المعتمدين لدى بلده 6 سبتمبر (مكتب المنفي)
TT

المنفي يؤكد دعمه أي اتفاق سياسي ليبي «لا يُعيد المراحل الانتقالية»

محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي مجتمعاً بعدد من ممثلي الدول المعتمدين لدى بلده 6 سبتمبر (مكتب المنفي)
محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي الليبي مجتمعاً بعدد من ممثلي الدول المعتمدين لدى بلده 6 سبتمبر (مكتب المنفي)

أطلع محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي الليبي، سفراء 14 دولة على مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في البلاد، إضافة إلى الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تنهي المراحل الانتقالية وتقود إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية «على أسس قانونية ودستورية سليمة، ودون إقصاء أو تهميش».

وضم اللقاء، الذي عُقد الأحد في مقر المجلس الرئاسي بطرابلس، عدداً من ممثلي الدول المعتمدين لدى ليبيا، من بينهم سفراء وممثلون عن كل من الكونغو الديمقراطية، وقطر، وإيطاليا، وروسيا، والجزائر، وفرنسا، وبريطانيا، والهند، والصين، والصومال، ومصر، وتونس، وباكستان، واليونان.

المنفي يقول إن مجلسه «يدعم كل توافق وطني حقيقي يقرب البلاد من الانتخابات» 6 سبتمبر (مكتب المنفي)

وقال مكتب المنفي إنه أكد «دعم المجلس الرئاسي لكل توافق وطني حقيقي يقرب البلاد من الانتخابات، ويختصر المراحل الانتقالية، واستعداده لدعم أي اتفاق يستكمل مساراته القانونية والوطنية، ويحصّن العملية الانتخابية ومؤسساتها، بعيداً عن أي ترتيبات تُعيد إنتاج المراحل الانتقالية أو تمددها».

وسبق أن رحّب المنفي بـ«المبادرة الأميركية» المطروحة بشأن ليبيا، لكنه اشترط طرحها عبر المؤسسات الدستورية الوطنية، وقال، فيما يشبه الرفض المبطن، إن «الغموض المحيط بالمبادرة يثير مخاوف من تجاوز المؤسسات الدستورية الوطنية، واستبعاد الاتحاد الأفريقي والمسار الذي ترعاه الأمم المتحدة، إلى جانب مختلف الأطراف السياسية الليبية».

ولقطع الطريق على المبادرة التي يسعى إلى تحقيقها مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، فاجأ رؤساءُ المجالس الثلاثة في ليبيا، «الرئاسي» الذي يرأسه المنفي، و«النواب» بقيادة عقيلة صالح، و«الأعلى للدولة» الذي يرأسه محمد تكالة، الرأيَ العام الليبي بـ«خريطة طريق» جديدة في 18 يونيو (حزيران) الماضي، قالوا إنها تهدف إلى «إنهاء المرحلة التمهيدية».

وأمام 14 سفيراً، أكد المنفي ضرورة احترام سيادة الدولة ومؤسساتها واختصاصاتها، وألا يكون الوصول إلى المسؤولية العامة بفرض سلطة الأمر الواقع أو توظيف النفوذ السياسي والمالي.

كما أكد المنفي أن «استعادة الثقة في العملية السياسية تقتضي التصدي للفساد وتهريب موارد الدولة والجريمة المنظمة والإفلات من المساءلة، وأن التسوية السياسية وسيادة القانون مساران ينبغي ألا يأتي أحدهما على حساب الآخر».

يرفض المنفي «أي ترتيبات تعيد إنتاج المراحل الانتقالية أو تمددها» 6 سبتمبر (مكتب المنفي)

ودعا المنفي الشركاء الدوليين إلى «دعم مسار ليبي يقود، ضمن آجال واضحة وقابلة للتنفيذ، لانتخابات حرة ونزيهة»، مؤكداً أن الشرعية مصدرها الشعب الليبي، وأن صندوق الاقتراع هو السبيل إلى إنهاء المراحل الانتقالية وبناء مؤسسات تستمد شرعيتها من إرادته.

وكانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، قد دعت الأفرقاء السياسيين إلى ترجمة الاتفاق الذي توصلت إليه لجنة «4+4» إلى خطوات عملية، وقالت إن مثل هذه الاتفاقات «تمنحنا فرصة أفضل للتفاعل مع أصحاب المصلحة والجهات الفاعلة الليبية الأخرى، وبناء الثقة بالعملية التي نعمل معهم على إنجازها، وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات في مرحلة لاحقة».

وحدد الاتفاق إطاراً زمنياً ينص على إجراء الانتخابات في غضون 24 شهراً كحد أقصى، وذلك تحت مظلة سلطة حكومية موحدة. ويتناول الاتفاق أول مرحلتين من «خريطة الطريق» السياسية التي وضعتها البعثة الأممية، وهما إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وحل القضايا العالقة المتعلقة بالإطار الدستوري والقانوني للانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وقالت البعثة إنها أرسلت الاتفاق الخاص بإجراء الانتخابات، الذي وقّعته اللجنة، إلى مجلسي «النواب» و«الأعلى للدولة»، وأمهلتهما بموجبه شهراً واحداً للموافقة عليه. وأعلن مجلس النواب أنه يعتزم الرد الأسبوع المقبل.