معلومات استخباراتية قادت لاعتقال النائب الأردني في الضفة

النائب الأردني عماد العدوان (حسابه على تويتر)
النائب الأردني عماد العدوان (حسابه على تويتر)
TT

معلومات استخباراتية قادت لاعتقال النائب الأردني في الضفة

النائب الأردني عماد العدوان (حسابه على تويتر)
النائب الأردني عماد العدوان (حسابه على تويتر)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن اعتقال النائب الأردني عماد العدوان، المتهم بتهريب أسلحة إلى الضفة الغربية، «جاء في أعقاب معلومات استخباراتية»، مشددا على أنه يجب أن يدفع الثمن، في تصعيد كلامي من شأنه أن يزيد من التوترات مع المملكة الأردنية.
وأفاد كوهين في حديث مع صحيفة يديعوت أحرنوت: «كانت هناك معلومات استخبارية عن التهريب إلى إسرائيل. اعتقدنا أنه سيتم تهريب أشياء تتعلق بأعمال تجارية واقتصادية لكننا فوجئنا بتهريب أسلحة». وأضاف: «يجب تقديم النائب الأردني إلى العدالة ويجب أن يدفع ثمن الفعل الجسيم الذي ارتكبه».
وحاول كوهين لوم جهات في المملكة الأردنية، بقوله إن إسرائيل لا تريد إلقاء اللوم على الحكومة الأردنية بأكملها، «ولكن هذه الحادثة أقل ما توصف به أنها خطيرة». واعتقلت إسرائيل النائب العدوان على معبر «اللنبي» بين الأردن والضفة الغربية، وهو واحد من 3 معابر يجب على أي مسافر أن يسلكها، الأردني والإسرائيلي والفلسطيني، بعد ضبط كميات من السلاح في سيارته.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن الشاباك يحقق فيما إذا كانت هذه أول عملية تهريب للنائب الأردني عماد العدوان، وما هو الغرض منها وإلى أين كانت ستتجه الأسلحة وهل القضية متعلقة بالتجارة أو بدعم المقاومة؟ دون ذكر المزيد من التفاصيل في ضوء قرار إسرائيلي بمنع نشر أي تفاصيل تتعلق بقضية النائب الأردني.
وأظهر مقطع فيديو تم نشره حول الحادثة، حوالي 12 بندقية هجومية من طراز AR - 15 ونحو 200 مسدس تم وضعها في صفوف على الأرض، بينما يقوم المسؤولون الإسرائيليون بتصنيفها، لكن السلطات الإسرائيلية رفضت التعليق على ما إذا كانت هذه هي الأسلحة التي تم ضبطها في سيارة العدوان. وذكر أن العدوان حاول تهريب الذهب كذلك، لكن الذهب لم يظهر في الفيديو وأثيرت الشكوك حوله.
واتهم النائب الأردني السابق طارق خوري إسرائيل بتلفيق رواية ضبط الذهب «لتحويل العمل البطولي إلى قضية تهريب». وقالت أخبار القناة 12 الإسرائيلية، دون ذكر مصدر، إنه «لم يتم العثور على ذهب في سيارة العدوان».
الحادثة جاءت لتزيد حدة التوترات المتصاعدة أصلا بين تل أبيب وعمان. وقالت هيئة البث الإسرائيلية «كان»، إن وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، رفض الرد على مكالمات من نظيره الإسرائيلي، إيلي كوهين، بعد أن كشفت الأنباء عن الواقعة. وبحسب المعلومات، حاول كوهين التواصل مع الصفدي بطرق عدة وتدخل وسطاء كذلك لكنه لم يرد.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال مسؤول إسرائيلي كبير لم يذكر اسمه لموقع «واللا» الإخباري إن سلوك وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي وتصريحاته الأخيرة أدت إلى تفاقم الأزمة. وكان الأردن قد هاجم إسرائيل بشكل متكرر في شهر رمضان في أكثر من عشرة بيانات بشأن الأحداث في المسجد الأقصى واقتحام إسرائيل له والتنكيل بالمصلين هناك.
ونقل التقرير عن المسؤولين الإسرائيليين قولهم إنهم عقدوا اجتماعات إيجابية مع الصفدي قبل شهر رمضان، في فترة تشهد عادة تصعيدا في التوتر بين إسرائيل والفلسطينيين في الحرم القدسي، لكنه اعتمد موقفا متشددا مع وصول الأمور إلى ذروتها.
واستدعت عمّان قبل التوترات الأخيرة السفير الإسرائيلي بسبب خطاب ألقاه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش الشهر الماضي في مؤتمر في باريس زعم خلاله أن الشعب الفلسطيني هو مجرد «اختراع»، بينما وقف على منصة حملت خريطة «إسرائيل الكبرى» التي تضم الأردن.
وكانت وزارة الخارجية الأردنية قد أعلنت الأحد أنها تتابع «توقيف» عضو في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) عماد العدوان، من قبل إسرائيل على خلفية عملية تهريب «مزعومة» لسلاح وذهب.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، السفير سنان المجالي، إن الوزارة وبالتعاون مع الأجهزة المعنية في المملكة تعمل من أجل الوقوف على حيثيات الموضوع ومعالجته بأسرع وقت ممكن.
هذا وأدانت حركة حماس، أمس (الاثنين)، اعتقال السلطات الإسرائيلية النائب الأردني عماد العدوان لدى دخوله إلى الضفة الغربية. وصرح عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق، في بيان: «ندين اعتقال الاحتلال النائب العدوان، ونطالب بالإفراج الفوري عنه».


مقالات ذات صلة

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

المشرق العربي اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

خلال المفاوضات الجارية بين الحكومتين حول اعتقال النائب الأردني عماد العدوان، المشتبه به في محاولة تهريب كمية كبيرة من الأسلحة والذهب إلى الضفة الغربية، أبدت السلطات الإسرائيلية موقفاً متشدداً أوضحت فيه أنها لن تطلق سراحه قبل الانتهاء من محاكمته، فيما طالبت أوساط في اليمين الحاكم بأن يدفع الأردن ثمناً سياسياً ذا وزن ثقيل مقابل تحريره، مثل تخليه عن الوصاية الهاشمية على الحرم القدسي الشريف وبقية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة. وقالت مصادر في اليمين إن «تهمة النائب الأردني خطيرة للغاية على الصعيدين الدبلوماسي والأمني على السواء، وكان يمكن له أن يتسبب في قتل إسرائيليين كثيرين لو نجحت خطته

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أن النائب عماد العدوان الذي أوقفته السلطات الإسرائيلية قبل أيام على خلفية قضية تهريب مزعومة لكميات من الأسلحة والذهب، بـ«صحة جيدة ولا يتعرض لأي ممارسات مسيئة جسدياً أو نفسياً»، لافتة إلى أنه «طلب طمأنة أسرته أنه بصحة جيدة». وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير سنان المجالي، في بيان صحافي (الثلاثاء)، إن السفير الأردني في تل أبيب غسان المجالي، تحدث بشكل مفصل مع النائب العدوان حول ظروف توقيفه وإجراءات التحقيق معه، وتأكد منه أن ظروف توقيفه تحترم حقوقه القانونية والإنسانية.

المشرق العربي إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

يحقق جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في وجهة الأسلحة التي كان ينقلها النائب الأردني، عماد العدوان، في سيارته إلى الضفة الغربية، فيما ستحدد المسألة إلى حد كبير كيف ستتعامل إسرائيل مع القضية التي زادت من حدة التوترات مع عمان. وفيما فرض «الشاباك» تعتيماً إعلامياً على القضية، فإنَّ التحقيق مع العدوان استمر أمس، لليوم الثاني، حول الأسلحة، وما إذا كانت متعلقة بالتجارة أم بدعم المقاومة الفلسطينية، وهل كانت المرة الأولى، ومن هم المتورطون في القضية. وكان العدوان اعتُقل الأحد على جسر «اللنبي» الإسرائيلي، بين الأردن والضفة الغربية، بعد معلومات قال وزير الخارجية الإسرائيلية إيلي كوهين، إنَّها استخبا

كفاح زبون (رام الله)
يوميات الشرق بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

مع إعلان مصر، مساء الاثنين، «استشهاد» مساعد الملحق الإداري بسفارتها في الخرطو، توالت اليوم (الثلاثاء) بيانات عدد من الدول، في مقدمتها المملكة العربية السعودية، والأردن، وروسيا، للإعراب عن مواساتها للقاهرة في الحادث. في حين أكدت وزارة الخارجية المصرية أن «السفارة المصرية في الخرطوم وقنصليتي الخرطوم وبور سودان والمكتب القنصلي في وادي حلفا تواصل التنسيق مع المواطنين المصريين لإجلائهم». ونعت وزارة الخارجية المصرية وأعضاؤها ببالغ الحزن والأسى «شهيد الواجب» مساعد الملحق الإداري بسفارة مصر في الخرطوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

إسرائيل تجدد محاولات التمدد جنوب لبنان

سكان يفرون أمام سيارات محترقة بعد هجوم إسرائيلي على مدينة صيدا في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
سكان يفرون أمام سيارات محترقة بعد هجوم إسرائيلي على مدينة صيدا في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
TT

إسرائيل تجدد محاولات التمدد جنوب لبنان

سكان يفرون أمام سيارات محترقة بعد هجوم إسرائيلي على مدينة صيدا في جنوب لبنان أمس (أ.ب)
سكان يفرون أمام سيارات محترقة بعد هجوم إسرائيلي على مدينة صيدا في جنوب لبنان أمس (أ.ب)

جدّد الجيش الإسرائيلي، أمس، محاولات التمدد في جنوب لبنان خارج «الخط الأصفر» الذي رسمه في وقت سابق، على محورين. لكن توغلاته المحدودة تعرضت لضربات بمسيّرات وصواريخ موجهة أطلقها «حزب الله»، فاستعاض عن ذلك بقصف جوي عنيف أدى إلى تدمير واسع في القرى المحيطة.

وشن الجيش الإسرائيلي هجمات جديدة أمس في مسعى للتوسع في محيط قلعة الشقيف في النبطية، باتجاه كفرتبنيت وتلة علي الطاهر الاستراتيجية، كما حاول التقدم في القطاع الغربي باتجاه بيوت السياد ومجدول زون. وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن محيط المنطقتين، بات «محتلاً بالنار»، إذ «لا يوجد أثر لسكانهما، بينما ينتشر الدمار فيهما».

بالموازاة، يسعى رئيس البرلمان نبيه بري لفتح مسار تفاوضي موازٍ لذلك الذي يتبعه الرئيس جوزيف عون مع واشنطن وطهران، بعدما كان «معتكفاً»، علماً بأنه يعلب دور الوسيط أيضاً بين الدولة اللبنانية و«حزب الله». وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» إن الملف اللبناني حاضر في مفاوضات باكستان أيضاً.


العراق: «حصر السلاح» يكتمل في سبتمبر

عضو في «كتائب الإمام علي» يسلم قائمة بأسماء مسلحيه لرئيس لجنة حصر السلاح في العراق الفريق قيس المحمداوي يوم 10 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
عضو في «كتائب الإمام علي» يسلم قائمة بأسماء مسلحيه لرئيس لجنة حصر السلاح في العراق الفريق قيس المحمداوي يوم 10 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
TT

العراق: «حصر السلاح» يكتمل في سبتمبر

عضو في «كتائب الإمام علي» يسلم قائمة بأسماء مسلحيه لرئيس لجنة حصر السلاح في العراق الفريق قيس المحمداوي يوم 10 يونيو 2026 (إعلام حكومي)
عضو في «كتائب الإمام علي» يسلم قائمة بأسماء مسلحيه لرئيس لجنة حصر السلاح في العراق الفريق قيس المحمداوي يوم 10 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

حددت الحكومة العراقية، أمس (الأربعاء)، سبتمبر (أيلول) المقبل موعداً لإكمال تنفيذ خطتها لحصر السلاح بيد الدولة.

وقال المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، إن الحكومة ملتزمة «حصر السلاح تماماً بيد الدولة وفق الجداول الزمنية المحددة في البرنامج الوزاري، التي تنتهي في سبتمبر المقبل تزامناً مع إنهاء مهام التحالف الدولي».

وشدد رئيس الوزراء، علي الزيدي، على «مواصلة مشروع حصر السلاح بيد الدولة، معرباً عن تقديره القوى السياسية الداعمة لمسار الاستقرار والإصلاح».

في موازاة ذلك، تسلّمت لجنة حكومية مكلّفة ملف «فك الارتباط والاندماج»، البيانات الخاصة بمقاتلي «كتائب الإمام علي»، وهو الفصيل الثاني بعد «سرايا السلام» الذي بادر إلى دمج مقاتليه في الأجهزة الأمنية للدولة.

وأشرف رئيس اللجنة الفريق الركن قيس المحمداوي على تسلّم البيانات الخاصة بالأفراد والأسلحة والمعدات والعجلات التابعة للكتائب، بحضور أعضاء اللجنة وقيادات الفصيل.


الخان الأحمر... معركة بدو فلسطين الأخيرة

مساكن فلسطينية في «الخان الأحمر» قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة في مايو 2026 (رويترز)
مساكن فلسطينية في «الخان الأحمر» قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة في مايو 2026 (رويترز)
TT

الخان الأحمر... معركة بدو فلسطين الأخيرة

مساكن فلسطينية في «الخان الأحمر» قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة في مايو 2026 (رويترز)
مساكن فلسطينية في «الخان الأحمر» قرب أريحا بالضفة الغربية المحتلة في مايو 2026 (رويترز)

لم يواجه أحد في الضفة الغربية أوامر وتهديدات بالهدم والإخلاء أكثر من سكان الخان الأحمر من بدو فلسطين، الذين يجدون اليوم أنفسهم في معركة أكبر منهم.

التجمع الفقير والمهمّش، عبارة عن عدة خيام ومنازل في قلب الضفة، يقف حجر عثرة أخيراً أمام إقامة مشروع «القدس الكبرى».

فحكومة اليمين المتطرف لم تعد تكتفي بتوسعة مستوطنة «معاليه أدوميم» الفاخرة، واحتلالها مساحةً واسعة فوق الخان، بل خططت لضم كل تلك الهضاب، إلى القدس، ضمن مشروع «E1» المثير للجدل، والذي يهدف لإنهاء حلم الدولة الفلسطينية القابلة للتواصل.

«الشرق الأوسط» جالت على الخان الاحمر وتحدثت إلى سكانه بعد أيام من القرار الإسرائيلي ترحيلهم وهدم مساكنهم.