معلومات استخباراتية قادت لاعتقال النائب الأردني في الضفة

النائب الأردني عماد العدوان (حسابه على تويتر)
النائب الأردني عماد العدوان (حسابه على تويتر)
TT

معلومات استخباراتية قادت لاعتقال النائب الأردني في الضفة

النائب الأردني عماد العدوان (حسابه على تويتر)
النائب الأردني عماد العدوان (حسابه على تويتر)

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن اعتقال النائب الأردني عماد العدوان، المتهم بتهريب أسلحة إلى الضفة الغربية، «جاء في أعقاب معلومات استخباراتية»، مشددا على أنه يجب أن يدفع الثمن، في تصعيد كلامي من شأنه أن يزيد من التوترات مع المملكة الأردنية.
وأفاد كوهين في حديث مع صحيفة يديعوت أحرنوت: «كانت هناك معلومات استخبارية عن التهريب إلى إسرائيل. اعتقدنا أنه سيتم تهريب أشياء تتعلق بأعمال تجارية واقتصادية لكننا فوجئنا بتهريب أسلحة». وأضاف: «يجب تقديم النائب الأردني إلى العدالة ويجب أن يدفع ثمن الفعل الجسيم الذي ارتكبه».
وحاول كوهين لوم جهات في المملكة الأردنية، بقوله إن إسرائيل لا تريد إلقاء اللوم على الحكومة الأردنية بأكملها، «ولكن هذه الحادثة أقل ما توصف به أنها خطيرة». واعتقلت إسرائيل النائب العدوان على معبر «اللنبي» بين الأردن والضفة الغربية، وهو واحد من 3 معابر يجب على أي مسافر أن يسلكها، الأردني والإسرائيلي والفلسطيني، بعد ضبط كميات من السلاح في سيارته.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن الشاباك يحقق فيما إذا كانت هذه أول عملية تهريب للنائب الأردني عماد العدوان، وما هو الغرض منها وإلى أين كانت ستتجه الأسلحة وهل القضية متعلقة بالتجارة أو بدعم المقاومة؟ دون ذكر المزيد من التفاصيل في ضوء قرار إسرائيلي بمنع نشر أي تفاصيل تتعلق بقضية النائب الأردني.
وأظهر مقطع فيديو تم نشره حول الحادثة، حوالي 12 بندقية هجومية من طراز AR - 15 ونحو 200 مسدس تم وضعها في صفوف على الأرض، بينما يقوم المسؤولون الإسرائيليون بتصنيفها، لكن السلطات الإسرائيلية رفضت التعليق على ما إذا كانت هذه هي الأسلحة التي تم ضبطها في سيارة العدوان. وذكر أن العدوان حاول تهريب الذهب كذلك، لكن الذهب لم يظهر في الفيديو وأثيرت الشكوك حوله.
واتهم النائب الأردني السابق طارق خوري إسرائيل بتلفيق رواية ضبط الذهب «لتحويل العمل البطولي إلى قضية تهريب». وقالت أخبار القناة 12 الإسرائيلية، دون ذكر مصدر، إنه «لم يتم العثور على ذهب في سيارة العدوان».
الحادثة جاءت لتزيد حدة التوترات المتصاعدة أصلا بين تل أبيب وعمان. وقالت هيئة البث الإسرائيلية «كان»، إن وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، رفض الرد على مكالمات من نظيره الإسرائيلي، إيلي كوهين، بعد أن كشفت الأنباء عن الواقعة. وبحسب المعلومات، حاول كوهين التواصل مع الصفدي بطرق عدة وتدخل وسطاء كذلك لكنه لم يرد.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال مسؤول إسرائيلي كبير لم يذكر اسمه لموقع «واللا» الإخباري إن سلوك وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي وتصريحاته الأخيرة أدت إلى تفاقم الأزمة. وكان الأردن قد هاجم إسرائيل بشكل متكرر في شهر رمضان في أكثر من عشرة بيانات بشأن الأحداث في المسجد الأقصى واقتحام إسرائيل له والتنكيل بالمصلين هناك.
ونقل التقرير عن المسؤولين الإسرائيليين قولهم إنهم عقدوا اجتماعات إيجابية مع الصفدي قبل شهر رمضان، في فترة تشهد عادة تصعيدا في التوتر بين إسرائيل والفلسطينيين في الحرم القدسي، لكنه اعتمد موقفا متشددا مع وصول الأمور إلى ذروتها.
واستدعت عمّان قبل التوترات الأخيرة السفير الإسرائيلي بسبب خطاب ألقاه وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش الشهر الماضي في مؤتمر في باريس زعم خلاله أن الشعب الفلسطيني هو مجرد «اختراع»، بينما وقف على منصة حملت خريطة «إسرائيل الكبرى» التي تضم الأردن.
وكانت وزارة الخارجية الأردنية قد أعلنت الأحد أنها تتابع «توقيف» عضو في مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) عماد العدوان، من قبل إسرائيل على خلفية عملية تهريب «مزعومة» لسلاح وذهب.
وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، السفير سنان المجالي، إن الوزارة وبالتعاون مع الأجهزة المعنية في المملكة تعمل من أجل الوقوف على حيثيات الموضوع ومعالجته بأسرع وقت ممكن.
هذا وأدانت حركة حماس، أمس (الاثنين)، اعتقال السلطات الإسرائيلية النائب الأردني عماد العدوان لدى دخوله إلى الضفة الغربية. وصرح عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق، في بيان: «ندين اعتقال الاحتلال النائب العدوان، ونطالب بالإفراج الفوري عنه».


مقالات ذات صلة

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

المشرق العربي اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

خلال المفاوضات الجارية بين الحكومتين حول اعتقال النائب الأردني عماد العدوان، المشتبه به في محاولة تهريب كمية كبيرة من الأسلحة والذهب إلى الضفة الغربية، أبدت السلطات الإسرائيلية موقفاً متشدداً أوضحت فيه أنها لن تطلق سراحه قبل الانتهاء من محاكمته، فيما طالبت أوساط في اليمين الحاكم بأن يدفع الأردن ثمناً سياسياً ذا وزن ثقيل مقابل تحريره، مثل تخليه عن الوصاية الهاشمية على الحرم القدسي الشريف وبقية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة. وقالت مصادر في اليمين إن «تهمة النائب الأردني خطيرة للغاية على الصعيدين الدبلوماسي والأمني على السواء، وكان يمكن له أن يتسبب في قتل إسرائيليين كثيرين لو نجحت خطته

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أن النائب عماد العدوان الذي أوقفته السلطات الإسرائيلية قبل أيام على خلفية قضية تهريب مزعومة لكميات من الأسلحة والذهب، بـ«صحة جيدة ولا يتعرض لأي ممارسات مسيئة جسدياً أو نفسياً»، لافتة إلى أنه «طلب طمأنة أسرته أنه بصحة جيدة». وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير سنان المجالي، في بيان صحافي (الثلاثاء)، إن السفير الأردني في تل أبيب غسان المجالي، تحدث بشكل مفصل مع النائب العدوان حول ظروف توقيفه وإجراءات التحقيق معه، وتأكد منه أن ظروف توقيفه تحترم حقوقه القانونية والإنسانية.

المشرق العربي إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

يحقق جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في وجهة الأسلحة التي كان ينقلها النائب الأردني، عماد العدوان، في سيارته إلى الضفة الغربية، فيما ستحدد المسألة إلى حد كبير كيف ستتعامل إسرائيل مع القضية التي زادت من حدة التوترات مع عمان. وفيما فرض «الشاباك» تعتيماً إعلامياً على القضية، فإنَّ التحقيق مع العدوان استمر أمس، لليوم الثاني، حول الأسلحة، وما إذا كانت متعلقة بالتجارة أم بدعم المقاومة الفلسطينية، وهل كانت المرة الأولى، ومن هم المتورطون في القضية. وكان العدوان اعتُقل الأحد على جسر «اللنبي» الإسرائيلي، بين الأردن والضفة الغربية، بعد معلومات قال وزير الخارجية الإسرائيلية إيلي كوهين، إنَّها استخبا

كفاح زبون (رام الله)
يوميات الشرق بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

مع إعلان مصر، مساء الاثنين، «استشهاد» مساعد الملحق الإداري بسفارتها في الخرطو، توالت اليوم (الثلاثاء) بيانات عدد من الدول، في مقدمتها المملكة العربية السعودية، والأردن، وروسيا، للإعراب عن مواساتها للقاهرة في الحادث. في حين أكدت وزارة الخارجية المصرية أن «السفارة المصرية في الخرطوم وقنصليتي الخرطوم وبور سودان والمكتب القنصلي في وادي حلفا تواصل التنسيق مع المواطنين المصريين لإجلائهم». ونعت وزارة الخارجية المصرية وأعضاؤها ببالغ الحزن والأسى «شهيد الواجب» مساعد الملحق الإداري بسفارة مصر في الخرطوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

سوريا تحيي يوم المفقودين وتوقع اتفاقاً مع الصليب الأحمر

ورود وأعلام سورية وصور ضحايا في دمشق 24 أبريل بعد القبض على أمجد يوسف المتهم الرئيسي بارتكاب «مجزرة التضامن» (إ.ب.أ)
ورود وأعلام سورية وصور ضحايا في دمشق 24 أبريل بعد القبض على أمجد يوسف المتهم الرئيسي بارتكاب «مجزرة التضامن» (إ.ب.أ)
TT

سوريا تحيي يوم المفقودين وتوقع اتفاقاً مع الصليب الأحمر

ورود وأعلام سورية وصور ضحايا في دمشق 24 أبريل بعد القبض على أمجد يوسف المتهم الرئيسي بارتكاب «مجزرة التضامن» (إ.ب.أ)
ورود وأعلام سورية وصور ضحايا في دمشق 24 أبريل بعد القبض على أمجد يوسف المتهم الرئيسي بارتكاب «مجزرة التضامن» (إ.ب.أ)

أطلقت «الهيئة الوطنية للمفقودين قسراً» في سوريا الأحد، منصة البرنامج الوطني (أثر)، للإبلاغ عن المفقودين والمختفين قسراً في فترة نظام الأسد والحرب السورية، ودعت عائلات المفقودين إلى الاستفادة من تطبيق «أثر» لتقديم البلاغات وتسجيل البيانات عبر الهواتف المحمولة أو الموقع الإلكتروني.

ويأتي إطلاق البرنامج الوطني «أثر» بمناسبة اليوم العالمي لضحايا ‏الاختفاء القسري، وضمن جهود بناء سجل ‏موحّد يدعم عمليات البحث والكشف عن ‏مصير المفقودين، ويعزز حق العائلات في معرفة الحقيقة.

وقالت الهيئة في بيان عبر معرفاتها الرسمية، إن «كل بلاغ يشكل خطوة في طريق البحث عن المفقودين والوصول إلى الحقيقة»، فيما باشرت عائلات ضحايا مجازر حي التضامن إجراءات رفع دعاوى قضائية ضد المتهم الأول أمجد يوسف ومن ثبت تورطه في تلك المجازر.

وترافق إطلاق برنامج «أثر» مع توقيع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأحد، اتفاقيتَي شراكة مع الهيئة الوطنية للمفقودين تشمل دعم إنشاء مختبر وطني للحمض النووي مخصَّص بالكامل لتحديد هُوية المفقودين، بالإضافة إلى بناء القدرات التقنية للعاملين في البرنامج الوطني لتحديد هُوية المفقودين على مستوى المقرّ الرئيسي والميدان في المجالات القانونية والجنائية والصحة النفسية والاجتماعية، وفق ما أعلنه رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا ستيفان ساكاليان.

سوريّة تحمل صور أقارب لها قُتلوا في «مجزرة التضامن» بالحي جنوب دمشق 24 أبريل الماضي (إ.ب.أ)

ومنذ سقوط نظام الأسد تم الكشف عن مصير عدد ضئيل جداً من المفقودين والمغيبين قسراً قياساً إلى أعدادهم التي تقدر بين 130 ألفاً و300 ألف شخص. ولا يوجد لغاية الآن إحصائية نهائية لأعدادهم، فقد وثقت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» أكثر من 177 ألف حالة منذ مارس (آذار) 2011، من بينهم 4536 طفلاً و8984 سيدة، فيما تقدر اللجنة الدولية لشؤون المفقودين العدد بأكثر من 150 ألف شخص. وهي أرقام مرشحة للزيادة مع تواصل اكتشاف مقابر جماعية بين حين وآخر، وبلغ عدد المتكشف منها نحو 73 مقبرة جار العمل على توثيق الرفات وتسجيل بياناتها.

أمجد يوسف المتهم الرئيسي بمجازر التضامن (الداخلية السورية)

وساهمت التحقيقات في قضية مجازر التضامن بعد القبض على المتهم الأبرز في ارتكابها أمجد يوسف في الكشف عن مصير أطفال الطبيبة رانيا العباسي التي غيبت مع زوجها عبد الرحمن ياسين عام 2013 وأطفالهما الستة. وأعلن رسمياً في مايو (أيار) الماضي التوصل إلى أدلة جنائية قطعية تؤكد مقتل الأطفال الستة عقب اعتقالهم مباشرة، فيما بقي مصير الوالدين مجهولاً.

وفي سياق التحقيقات ذاتها كشف في أغسطس (آب) 2026 عن مصير بسام البحرة وابنه اللذين فقدا في دمشق عام 2013، وقالت الهيئة الوطنية للمفقودين في بيان مشترك مع وزارة الداخلية إن الأب وابنه قُتلا في يوم اختطافهما نفسه في دمشق.

صورة لعائلة الطبيبة رانيا العباسي التي اختفى كل أفرادها بعد الاعتقال (عائلة العباسي)

ولا تزال التحقيقات الجنائية في قضية أمجد يوسف مستمرة وسط سرية عالية، وبحسب مصادر متقاطعة من عائلات الضحايا وذوي المفقودين، فإن عدداً من العائلات ممن تعرفت على صور أبنائها في المقاطع المصورة لمجازر حي التضامن، باشرت إجراءات رفع دعاوى قضائية لدى محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، في سياق تقديم المتهمين بارتكاب مجازر التضامن إلى المحاكمة.

ومن العائلات التي تطابقت بيانات مفقوديها المسجلة لدى الهيئة الوطنية للمفقودين، مع النطاق الجغرافي والزمني لعمليات أمجد يوسف والعناصر المرتبطين به؛ عائلة صيام والخطيب والرفاعي والكردي وعيسى، وتعول عائلات المفقودين على نتائج التحقيقات للكشف عن مصير أبنائها أو تحديد مكان جثامينهم في حال ثبت قتلهم.

جلسة للهيئة الوطنية للمفقودين مع عائلات ضحايا في حماة (الهيئة)

وتعمل الهيئة الوطنية للمفقودين والمختفين قسرياً، على إعداد مشروع قانون وطني شامل للمفقودين، بالشراكة مع العائلات وروابط الضحايا ومنظمات المجتمع المدني. كما افتتحت مكاتب لها في مختلف المحافظات السورية لتقديم الدعم لعائلات الضحايا وجمع البيانات.

وتعهدت الهيئة، بالتعامل بسرية مع المعلومات المقدمة عبر البرنامج وفق ضوابط حماية البيانات المعتمدة لديها، حيث خصصت أرقاماً للمساعدة الفنية ‏موزعة بحسب المحافظات والمناطق، بهدف الإجابة على ‏استفسارات العائلات ومساعدتها في إنشاء الحسابات ‏واستكمال تقديم البلاغات.

وقالت الهيئة إن فرقها ستعمل في مرحلة لاحقة ‏على الوصول إلى مختلف المناطق والتجمعات لمساعدة ‏العائلات التي لم تتمكن من التسجيل إلكترونياً أو ‏الوصول إلى مراكز الهيئة، بما يضمن إتاحة الإبلاغ ‏على أوسع نطاق ممكن.

ابن بسام البحرة الذي قتل مع والده (مواقع تواصل)

وأحيت العديد من الروابط والمنظمات المدنية والحقوقية السورية اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري (30 أغسطس)، فيما جدد الدفاع المدني السوري مطالبته بالكشف عن ‏مصير ‏المتطوع حمزة العمارين ‏والإفراج عنه، ودعا إلى احترام ‏وحماية ‏العاملين في ‏المجال الإنساني، وذلك بعد 410 أيام على ‏تغييبه على يد مجموعات ‏مسلحة في ‏مدينة السويداء ‏بتاريخ 16 يوليو (تموز) 2025 ‏أثناء تأديته مهمته في إجلاء مدنيين، وإحدى ‏الفرق التابعة للأمم ‏المتحدة‌؛ بحسب البيان.


مشروع قانون جديد للإعلام في سوريا يتلاءم مع التطور الرقمي والذكاء الاصطناعي

جلسات تشاورية لمديريات الإعلام في المحافظات السورية لمناقشة مشروع قانون الإعلام الجديد (سانا)
جلسات تشاورية لمديريات الإعلام في المحافظات السورية لمناقشة مشروع قانون الإعلام الجديد (سانا)
TT

مشروع قانون جديد للإعلام في سوريا يتلاءم مع التطور الرقمي والذكاء الاصطناعي

جلسات تشاورية لمديريات الإعلام في المحافظات السورية لمناقشة مشروع قانون الإعلام الجديد (سانا)
جلسات تشاورية لمديريات الإعلام في المحافظات السورية لمناقشة مشروع قانون الإعلام الجديد (سانا)

تسعى وزارة الإعلام السورية، بمشاركة صحافيين ومنظمات صحافية في البلاد، إلى إعداد قانون جديد وشامل للإعلام، يواكب التطورات الرقمية والإعلام الحديث ويتناسب مع متطلبات المرحلة التي تمر بها سوريا.

وشهدت الأسابيع الماضية عقد جلسات عمل في عدد من المدن السورية لمناقشة محددات القانون، تمهيداً لتشكيل لجان إعلامية وقانونية متخصصة تتولى صياغة مواد المشروع، قبل عرضه على مجلس الشعب.

وركزت المقترحات على «ضرورة تسهيل الوصول إلى المعلومة، وتأمين بيئة آمنة وحماية للصحافيين، وعدم احتكار التغطية الصحافية، وصياغة المحددات القانونية والمفاهيم الإعلامية، وتأطير القوانين والنصوص المتعلقة بخطاب الكراهية والأمن القومي، وتفنيدها بطرق غير قابلة للتأويل أو التسويغ».

مداخلات الإعلاميين في مناقشة مشروع قانون إعلام جديد في سوريا (الشرق الأوسط)

وبدا واضحاً التوافق في كثير من الأفكار التي طرحت خلال الجلسات الأولية التي أقامتها مديريات وفروع اتحاد الصحفيين في المحافظات، وخرجت بمجموعة من التوصيات التي رفعت إلى وزارة الإعلام.

ومن أبرز التوصيات، حسب أحمد رشيد، عضو المكتب التنفيذي في «اتحاد الصحفيين السوريين - فرع بحلب»، ضرورة الاستفادة من اللحظة الحالية التي تعيشها سوريا لإقرار قانون عصري وشامل للإعلام، والعمل على إلغاء أو تقييد تجريم الصحافيين والملاحقة القانونية، بسبب قضايا مرتبطة بعملهم أو النشر عبر وسائل التواصل.

كما يشدد رشيد على طرح وجود كيان خاص بالإعلام الرقمي، مع تشكيل لجان مختصة بالتحول الرقمي تجمع الوزارات والمؤسسات البحثية والتعليمية، ووضع أساسات لقوانين الذكاء الاصطناعي.

فرع «اتحاد الصحفيين السوريين» في حلب يناقش مشروع الإعلام (الشرق الأوسط)

ونوّه إلى أن الحرية الصحافية شكّلت محوراً أساسياً في النقاشات، التي خلصت إلى وضع أسس للعمل على تمكين نقابة مستقلة للصحافيين، وتعزيز استقلالية الصحافي وحمايته، وضمان حقه في الوصول إلى المعلومات، إلى جانب وضع ضوابط واضحة للحالات التي يجوز فيها حجب المعلومات. كما تناولت النقاشات ضرورة تجنب استخدام عبارات فضفاضة لتقييد النشر، وإنهاء الرقابة المسبقة على وسائل الإعلام.

وحظي وضع الصحافيين والناشطين الثوريين باهتمام المشاركين في ورش العمل التي ناقشت مشروع قانون الإعلام الجديد، مع تأكيد ضرورة توفير معاملة استثنائية لهم، بما يضمن تمكينهم مادياً ومعنوياً ومهنياً، واستحداث معاهد وبرامج تدريبية خاصة بهذه الفئة، لتعويض ما فاتهم من تعليم ودعم مسيرتهم المهنية.

الوزارة شريك فقط

الصحافية السورية عائشة صبري رحّبت بخطوة إشراك الاتحادات والرابطات الصحافية في عملية صياغة قانون مناسب للإعلام، رغم تأكيدها أن «القانون يجب أن يضعه (اتحاد الصحفيين السوريين) وهو جهة مهمتها الدفاع عن حقوقهم وليس وزارة الإعلام، كونها جهة حكومية».

جلسات تشاورية لمديريات الإعلام في المحافظات لمناقشة مشروع قانون الإعلام الجديد (سانا)

وتلفت عائشة إلى أن الوضع السوري يفرض وجود معايير خاصة «توجب السماح بحرية الرأي والتعبير، مع مراعاة أهمية منع القانون الإعلامي للتضليل بكل أشكاله، وكذلك الجرائم الإلكترونية، لضبط الفضاء الأزرق من فوضى الأخبار التي تزيدها الشائعات».

وهو ما تتفق معه مزن المرشد، رئيسة «رابطة الصحفيين السوريين»، التي عدّت أن «القانون الجيد يتمثل بوصفه قانوناً يُقيد سلطة الدولة على الصحافة أكثر مما يقيد الصحافي، ويضمن حماية المصادر والصحافيين، ويحمي بوضوح استقلال المؤسسات الإعلامية، مع حق إنشاء المؤسسات وفق معايير واضحة وشفافة».

ماقشات الصحافيين في درعا (الشرق الأوسط)

وتحدثت مزن المرشد عن ضرورة تحرير الإعلام، وفصل الصلاحيات والأدوار لكل من وزارة الإعلام والهيئات المهنية، من خلال «تولي الوزارة المهام الإدارية والتنفيذية بموجب القانون، على أن تشغل الهيئات أعمال التطوير والتدريب، ووضع مدونات السلوك، دون تقييد المؤسسات الإعلامية أو التدخل في عملها».

وترى أن الوقت صار مناسباً لوجود هيئة مستقلة لتنظيم الصحافة والنظر في الشكاوى المهنية، تتولى قضايا مثل التصحيح وحق الرد والشكاوى المتعلقة بالمعايير المهنية، وتعمل وفق قواعد معلنة، ومن شروط اللجنة عدم تبعيتها أو ارتباطها بالحكومة أو المؤسسات الإعلامية الكبرى، واستقلال تمويلها وتعييناتها، وإمكانية الطعن في قراراتها أمام القضاء.

بدوره، أكد أحمد الرشيد توافق الاتحادات الصحافية والإعلامية على أهمية تضمين القانون نصوصاً تضمن استقلال العمل الصحافي، وتحول دون التدخل السياسي أو الأمني في عمل الصحافيين، وتحمي الإعلاميين من المساءلة في القضايا المرتبطة بممارستهم المهنية، فضلاً عن ضمان حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية.

وتتفق عائشة صبري مع هذه المخرجات، مشددةً على «ضرورة حماية الصحافيين والإعلاميين، وعدم تقييد عملهم من خلال قانون الجرائم المعلوماتية، الذي تحوّل إلى أداة بيد أزلام النظام البائد للضغط على الصحافيين والناشطين». وأضافت أن هذه الحماية «يجب أن تُكرَّس ضمن قانون الإعلام بما يصون عمل الصحافي».

ورشة عمل مدونة السلوك المهني في وزارة الإعلام نوفمبر الماضي (الإخبارية)

فصل بين الإعلام وصناعة المحتوى

ومن المتوقع أن يتضمن مشروع قانون الإعلام الجديد فئة «صنّاع المحتوى الرقمي» ضمن أحكامه، باعتبارهم جزءاً من عملية تكوين الرأي العام ونقل المعلومات، إلى جانب تنظيم الجوانب المرتبطة بالأمن والتحول الرقمي. غير أن إدراج هذه الفئة يواجه اعتراضات، في ظل تعقيدات طبيعة العمل وتداخل التوصيفات المهنية.

وترى مزن مرشد أن «ليس كل صانع محتوى صحافياً، وليس كل ناشط على وسائل التواصل الاجتماعي إعلامياً»، مشددة على ضرورة أن يضع القانون توصيفاً واضحاً لكل فئة، ولا سيما الصحافيين، وأن يحدد حقوقهم والمسؤوليات المترتبة على صفتهم المهنية.

وترى عائشة صبري أن الأفضل هو اعتماد تعريف للصحافي، باعتباره «كل شخص درس الصحافة أو اكتسب الخبرة من خلال ممارسة العمل الصحافي، سواء أكان يعمل بصورة جزئية أم موظفاً في مؤسسات رسمية، منتمياً إلى نقابة الصحافيين أو غير منتمٍ إليها». وأضافت أن «اليوتيوبر أو التكتوكر أو صانع المحتوى لا يُعد صحافياً، ولا تندرج أنشطته ضمن العمل الصحافي».

ويتشارك جميع من تواصلت معهم «الشرق الأوسط» حول ضرورة أن يكون القانون ناظماً للعلاقة بين الصحافي والسلطة والمجتمع، ويحمي الحق في المعرفة، ويضع حدوداً واضحة لأي تدخل في حرية الصحافة، ويجعل الصحافة حرة ومستقلة ومسؤولة، تلتزم بالدقة والتحقق وأخلاقيات المهنة، وتحترم حقوق الأفراد.


مستوطنون إسرائيليون مسلحون يحتجزون ناشطاً بريطانياً في الضفة الغربية (فيديو)

مستوطنون إسرائيليون بالقرب من منزل فلسطيني في قرية قصرة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون بالقرب من منزل فلسطيني في قرية قصرة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

مستوطنون إسرائيليون مسلحون يحتجزون ناشطاً بريطانياً في الضفة الغربية (فيديو)

مستوطنون إسرائيليون بالقرب من منزل فلسطيني في قرية قصرة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مستوطنون إسرائيليون بالقرب من منزل فلسطيني في قرية قصرة بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

احتجز مستوطنون إسرائيليون مسلحون، يوم السبت، ناشطاً بريطانياً في الضفة الغربية وسلموه للشرطة بعد أن اتهموه بالاعتداء على قاصر، فيما اتهم نشطاء آخرون المستوطنين باختطاف الرجل، وفق ما ذكرته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

وكان الناشط فين جوغين موجوداً في قرية أم الخير بجنوب الضفة الغربية المحتلة في محاولة لحماية السكان الفلسطينيين المحليين من الهجمات المتكررة للمستوطنين الذين أقاموا بؤراً استيطانية غير قانونية على سفوح التلال المجاورة.

وفي لقطات للحادث، يظهر جوغين ممسكاً بسياج، بجانب لافتة باللغة العربية كتب عليها «مرحباً بكم في أم الخير»، ويمنع بجسده طفلاً من المرور.

وبحسب نشطاء، فإن «أطفالاً مستوطنين من البؤرة الاستيطانية سرقوا كرة من أطفال فلسطينيين (في أم الخير) ثم استدعوا مسلحين بالغين (إلى مكان الحادث)، وقاموا باختطاف جوغين».

ويُظهر مقطع فيديو لاحق مستوطنين مسلحين وهم يقيدون جوغين جسدياً ويقتادونه بعيداً، إلى البؤرة الاستيطانية غير القانونية التي يعيش فيها المستوطنون الذين شوهدوا في الحادث، حسبما ورد.

وأظهرت لقطات أخرى الناشط البريطاني داخل مبنى بينما وصفه رجل يتحدث العبرية بأنه «فوضوي ومتحرش بالأطفال». وبحسب الشرطة الإسرائيلية، تم اعتقال جوغين بعد ذلك «للاشتباه في قيامه بعمل غير لائق ضد قاصر».

ورداً على طلب من «تايمز أوف إسرائيل» للحصول على تحديث بشأن وضعه، اليوم الأحد، قالت الشرطة إن جوغين لا يزال رهن الاحتجاز.

وقالت الشرطة إن «استجواب المواطن البريطاني شمل، من بين أمور أخرى، أخذ شهادات تشير إلى شبهة في قضية اعتداء على قاصر». وأشارت إلى أن التحقيق في القضية ما زال مستمراً.

ولم يصدر أي تعليق من الجيش الإسرائيلي، الذي لم يشارك في الحادث.

وتصاعد عنف المستوطنين اليهود في الضفة الغربية المحتلة، ويشعر بعضهم بجرأة في ظل حكومة نتنياهو، التي تشرف على توسُّع استيطاني كبير في المنطقة.

وندَّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، السبت، بعنف المستوطنين في الضفة، مستنكراً في خطوة نادرة من نوعها ما وصفه بـ«أعمال عنف إجرامية» ارتُكبت في قريتين فلسطينيتين.

وقال نتنياهو في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أدين بشدة أعمال العنف الإجرامية التي ارتكبتها في قريتي قصرة وجالود مجموعة من مثيري الشغب الخارجين عن القانون، والذين يلحقون ظلماً فادحاً بالمجتمع اليهودي الملتزم بالقانون، ويعرقلون عمل الجيش الإسرائيلي في تأدية مهامه، ويضرون بمكانة إسرائيل على الساحة الدولية».