اتهامات متبادلة بين أذربيجان وأرمينيا ترفع التوتر في جنوب القوقاز

موسكو تحض على التهدئة... ويريفان تلوّح بـ«خيارات إقليمية» جديدة

أرميني يُشعل النار بعلَمَي أذربيجان وتركيا في يريفان أول من أمس (أ.ف.ب)
أرميني يُشعل النار بعلَمَي أذربيجان وتركيا في يريفان أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

اتهامات متبادلة بين أذربيجان وأرمينيا ترفع التوتر في جنوب القوقاز

أرميني يُشعل النار بعلَمَي أذربيجان وتركيا في يريفان أول من أمس (أ.ف.ب)
أرميني يُشعل النار بعلَمَي أذربيجان وتركيا في يريفان أول من أمس (أ.ف.ب)

أعربت موسكو عن «قلق بالغ» بعد تعرض اتفاق وقف النار بين أرمينيا وأذربيجان إلى هزة قوية. وأسفرت التوترات الحدودية عن تصعيد عسكري متبادَل ينذر باندلاع حرب جديدة بين البلدين الجارين.
وأفاد بيان أصدرته وزارة الخارجية الروسية بأن موسكو تراقب عن كثب الوضع «في منطقة مسؤولية قوات حفظ السلام الروسية بإقليم قره باغ وحدود أرمينيا وأذربيجان»، وحضت باكو ويريفان على العودة فوراً إلى الاتفاقات الموقَّعة حول وقف النار.
وقالت «الخارجية الروسية»: «نسجّل ببالغ القلق زيادةً في عدد انتهاكات وقف إطلاق النار والحوادث المختلفة» في المنطقة، وحذرت من مخاطر انزلاق الوضع نحو تصعيد أوسع.
وكانت أرمينيا وأذربيجان قد تبادلتا الاتهامات بانتهاك اتفاق وقف النار الموقَّع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 بعد حرب استمرت أسابيع ونجحت خلالها أذربيجان في السيطرة على مواقع واسعة من إقليم قره باغ المتنازع عليه.
وأسفر تفاقم التوتر (الثلاثاء)، عن وقوع اشتباك ناري على الحدود بالقرب من مدينتَي غوري ولاتشين أسفر عن سقوط قتلى من الجانبين.
وتحدثت كل من باكو ويريفان عن «استفزازات» قام بها الطرف الآخر، من خلال إقامة نقاط تفتيش بشكل أحادي ومخالف للاتفاقات الثلاثية مع روسيا، في ممر لاتشين الذي يربط بين أرمينيا وإقليم قره باغ.
وزادت «الخارجية الروسية» في البيان: «على خلفية تطورات الأحداث في 23 أبريل (نيسان)، نشدد تشديداً خاصاً على أنه من غير المقبول اتخاذ أي خطوات أحادية الجانب تنتهك الأحكام الأساسية للبيان الثلاثي لقادة روسيا وأذربيجان وأرمينيا في 9 نوفمبر 2020 سواء كانت تتعلق بتغيير غير متفق عليه في آلية عمل ممر لاتشين أم محاولات استخدامه لأغراض لا تتماشى مع أجندة السلام».
وأعرب البيان عن الأمل بأن «تتحلى باكو ويريفان بالإرادة السياسية وأن تتمكنا من التغلب على هذا المسار السلبي في أسرع وقت».
وأكد البيان استعداد الجانب الروسي لتقديم المساعدة الضرورية لـ«أذربيجان وأرمينيا القريبتين من روسيا»، على المستوى السياسي كما «على الأرض» بمشاركة قيادة قوات حفظ السلام الروسية.
وكانت وزارة الدفاع الأذرية قد قالت (الأحد)، إن سلطات أرمينيا أقامت بشكل أحادي نقطة تفتيش على الحدود بين الدولتين.
ووفقاً للوزارة الأذرية، سجلت كاميرات المراقبة التابعة للجيش في الليلة السابقة بمنطقة لاتشين، مرور قافلة أرمينية من السيارات والشاحنات، بما في ذلك رافعة وشاحنتان تنقلان وحدات سكنية. وأضافت الوزارة: «تُظهر تسجيلات الفيديو أن القافلة كانت قادمة من المركز السكني كورنيدزور (أرمينيا) وعبرت الجسر المشيَّد حديثاً فوق نهر خاكاري على الحدود الأذرية - الأرمينية ودخلت أراضي أذربيجان... أكدت مراقبتنا، قيام الجانب الأرميني بإنشاء نقطة تفتيش حدودية على الحدود مع أذربيجان عند مدخل طريق لاتشين - خانكيندي من دون اتفاق مسبق، وفي انتهاكٍ للبيان الثلاثي الصادر في نوفمبر 2020».
لكنّ أرمينيا شككت في صحة المعطيات الأذرية، واتهمت باكو بمحاولة التهرب من استحقاق التوصل إلى صياغة نهائية للسلام في المنطقة.
وكانت السجالات بين الطرفين قد تفجرت مجدداً بعدما قدم رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، صيغة للسلام رأت باكو أنها «غير مقبولة».
وقال باشينيان قبل أيام، إنه يمكن التوصل إلى اتفاق سلام بين أرمينيا وأذربيجان إذا اعترف كل من البلدين بوحدة أراضي الآخر.
وأضاف باشينيان في حديث أمام البرلمان: «ستصبح معاهدة السلام بين أرمينيا وأذربيجان حقيقة إذا اعترف كلا البلدين بوضوح، ومن دون غموض، بالسلامة الإقليمية لكل منهما واتفقا على أنه لن تكون لهما مطالب إقليمية في المستقبل. وأؤكد أن جمهورية أرمينيا تعترف بشكل كامل بالأراضي الإقليمية وسلامة أذربيجان، ونتوقع أن تفعل أذربيجان الشيء نفسه من خلال الاعتراف بأراضي جمهورية أرمينيا الاشتراكية السوفياتية بجمهورية أرمينيا».
وفي أوائل فبراير (شباط) الماضي، قال وزير الخارجية الأرميني، أرارات ميرزويان، إن بلاده تلقت مقترحات أذربيجان بشأن معاهدة سلام وتدرسها. وفي وقت لاحق، قال باشينيان، إن يريفان بدورها، قدمت أيضاً مقترحات بشأن معاهدة سلام إلى باكو.
لكن «الخارجية الأذرية» سارعت قبل يومين إلى رفض الاقتراحات الأرمينية. ودحضت اتهامات باشينيان لباكو بانتهاكات الاتفاقات التي تم التوصل إليها في براغ وسوتشي بشأن سحب القوات من المواقع الحدودية.
ووصفت «الخارجية الأذرية» الصيغة التي قدمها باشينيان بأنها «غير مقبولة»، وأشارت إلى أن فكرة ترسيم الحدود على أساس حدود عام 1991 «تتضمن عدداً من الأمور غير الموضوعية».
كما اتهمت أذربيجان الجانب الأرميني بأنه «لا يزال يحتل 8 بلدات أذرية»، خلافاً للاتفاق الثلاثي بين روسيا وأرمينيا وأذربيجان.
وأضافت أن «هجمات أرمينيا المستمرة على سلامة أراضي وسيادة أذربيجان، وعدم سحبها القوات من تلك البقاع، تعد دليلاً على انتهاك جدّي لاتفاقات براغ وسوتشي وعدم رغبة أرمينيا بعملية السلام».
ولمّح رئيس الوزراء الأرميني إلى احتمال أن تتخذ بلاده «خيارات إقليمية جديدة» في ظل تصاعد التهديدات من حولها، في إشارة رأى فيها مراقبون تنويهاً بتصاعد استياء أرمينيا بسبب مواقف موسكو. وقال باشينيان: «الخيار الاستراتيجي للمنطقة يعتمد على إجابتنا عن السؤال التالي: هل لدينا الإرادة والقدرة على تنظيم وتطوير علاقاتنا الإقليمية، سواء تفاقمت التهديدات الأمنية من حولنا على المستوى الإقليمي، أو حتى لأسباب خارجية؟».
وأضاف باشينيان: «انطلاقاً من إدراك حكومتنا جميع التحديات والصعوبات، أتخذ قراراً بمحاولة إيجاد إجابة إيجابية عن السؤال السابق، كون هذا المسار وحده هو الذي يضمن الأمن والرفاهية».
وكانت يريفان قد انتقدت تحركات موسكو التي نشرت قوات حفظ سلام في قره باغ، وأشارت إلى رغبة في تعزيز حضور الاتحاد الأوروبي في عمليات البحث عن سلام دائم في المنطقة، وهو أمر لم ترحّب به موسكو.


مقالات ذات صلة

واشنطن تواصل وساطتها بين أذربيجان وأرمينيا

العالم واشنطن تواصل وساطتها بين أذربيجان وأرمينيا

واشنطن تواصل وساطتها بين أذربيجان وأرمينيا

واصلت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، وساطتها سعياً إلى تسوية على إقليم ناغورنو كاراباخ المتنازع عليه بين أذربيجان وأرمينيا، في خطوة ردت عليها موسكو بالتأكيد على أنه «لا بديل» عن وساطتها في هذه القضية.

علي بردى (واشنطن)
العالم وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن أمين مجلس الأمن الأرميني قوله إن أرمينيا وأذربيجان ستجريان محادثات في المستقبل القريب بشأن اتفاق سلام لمحاولة تسوية الخلافات القائمة بينهما منذ فترة طويلة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ولم يفصح المسؤول أرمين جريجوريان عن توقيت المحادثات أو مكانها أو مستواها.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
العالم أرمينيا تدعو روسيا إلى مواصلة السيطرة على طريق حيوي في ناغورني قره باغ

أرمينيا تدعو روسيا إلى مواصلة السيطرة على طريق حيوي في ناغورني قره باغ

دعا رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان اليوم (الخميس) روسيا، الوسيط في النزاع مع أذربيجان، إلى الحفاظ على سيطرتها على طريق حيوي في منطقة ناغورني قره باغ المتنازع عليها، حيث أقامت باكو مؤخراً نقطة تفتيش، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. منذ وقف إطلاق النار في العام 2020، نشرت روسيا في ناغورني قره باغ كتيبة من قوات حفظ السلام لتضمن حركة المرور في ممر لاتشين، وهو الشريان الوحيد الذي يربط أرمينيا بهذه المنطقة الانفصالية ذات الغالبية الأرمينية. لكن أقامت أذربيجان الأحد الماضي نقطة تفتيش على مدخل الممر، وهو أمر غير مسبوق. وقبل ذلك، اتهمت أرمينيا باكو بقطع هذا الطريق الحيوي منذ نحو ستة أشهر.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
العالم أرمينيا تشكو أذربيجان لمحكمة العدل الدولية

أرمينيا تشكو أذربيجان لمحكمة العدل الدولية

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، اليوم الأربعاء، أن أرمينيا قدمت شكوى لمحكمة العدل الدولية بشأن إقامة أذربيجان نقطة تفتيش عند بداية ممر لاتشين. وهذا الممر هو الطريق الوحيد الذي يربط بين أرمينيا وإقليم ناغورني قرة باغ، وهو إقليم معترف به دوليا كجزء من أذربيجان إلا أن غالبية سكانه من الأرمن. ودارت حرب خاطفة بين أرمينيا وأذربيجان، وهما جمهوريتان سوفياتيتان سابقتان تقعان في منطقة القوقاز، خريف عام 2020 للسيطرة على ناغورني قره باغ. وأدى هذا النزاع إلى هزيمة عسكرية لأرمينيا واتفاق لوقف إطلاق النار برعاية روسيا التي نشرت قوات لحفظ السلام.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم أذربيجان تقيم نقطة تفتيش على طريق باتجاه أرمينيا

أذربيجان تقيم نقطة تفتيش على طريق باتجاه أرمينيا

أعلنت أذربيجان أمس الأحد أنها أقامت نقطة تفتيش على الطريق الحيوي، الذي يربط أرمينيا بناغورني قره باغ والمعروف بـاسم «ممر لاتشين». وقالت دائرة الحدود الأذربيجانية إن «وحدات من دائرة الحدود الأذربيجانية أقامت نقطة تفتيش على الأراضي الخاضعة لسيطرة أذربيجان، عند مدخل طريق لاتشين - خانكيندي»، رداً على تحرك مماثل من قبل أرمينيا. ودارت حرب خاطفة بين أرمينيا وأذربيجان، وهما جمهوريتان سوفياتيتان سابقتان في القوقاز، عام 2020 للسيطرة على جيب ناغورني قره باغ. وأدى هذا النزاع إلى هزيمة عسكرية لأرمينيا واتفاق لوقف إطلاق النار برعاية روسيا، التي نشرت قوات لحفظ السلام.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
TT

بالصور: أمطار الكاريبي تباغت الملك تشارلز... والمظلة مع كاميلا

ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا التي تحمل مظلة خلال العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

رفع عاهل بريطانيا الملك تشارلز يديه عالياً معبّراً عن إحباطه عندما فوجئ بعاصفة استوائية مطيرية في أنتيغوا وبربودا، بينما مضت زوجته الملكة كاميلا في طريقها حاملة المظلة الوحيدة المتاحة.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وتصدّر مشهد الملك المبلل بالماء عناوين الأخبار أمس (الأحد). خلال جولة تشارلز وكاميلا في منطقة البحر الكاريبي، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وشوهد تشارلز (77 عاماً) أثناء هطول الأمطار عليه بغزارة وهو يحاول جذب انتباه أي شخص لمساعدته، في حين كانت كاميلا بمنأى عن المطر الغزير.

الملك تشارلز يحضر العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

ولم يبدِ السكان المحليون المشاركون في موكب ذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا أي رد فعل رغم تعرّضهم لرياح العاصفة.

الملك تشارلز يضحك قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بسانت جونز في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وحصل الملك تشارلز في نهاية المطاف على مظلة وشوهد وهو يمزح حول ما مر به مع رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا جاستون براون. وقال في مقطع مصوّر نُشر على حساب العائلة الملكية على «إنستغرام»: «أعتقد أنني كنت على وشك زراعة الجرجير على بدلتي».

الملك تشارلز يسير حاملاً مظلة تحت المطر خلال حضوره العرض السنوي لذكرى استقلال أنتيغوا وبربودا في سانت جونز يوم 1 نوفمبر 2026 (رويترز)

وهذه ليست المرة الأولى التي تصوّر فيها عدسات الكاميرات إحباط الملك تشارلز، المعروف بغضبه السريع، أمام الجمهور.

الملك تشارلز يشير بيديه قبل مباراة كريكيت استعراضية في ملعب السير فيفيان ريتشاردز بمنطقة نورث ساوند في أنتيغوا وبربودا يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ب)

فبعد فترة وجيزة من توليه عرش بريطانيا في عام 2022، اشتاط تشارلز غضباً عندما تسرّب حبر قلم على يده خلال فعالية في آيرلندا الشمالية، في واقعة تداولتها منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع.

الملك تشارلز والملكة كاميلا يتبادلان الحديث خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ45 لاستقلال أنتيغوا وبربودا في ملعب السير فيفيان ريتشاردز يوم 1 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال حينها متذمراً: «يا إلهي، أكره هذا... لا أستطيع تحمّل هذا الشيء اللعين... في كل مرة».


سباق خلافة غوتيريش: غرينسبان تتقدم خطوة ولا تتجاوز «الفيتو» ونسيبة تخضع لاختبار أول

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
TT

سباق خلافة غوتيريش: غرينسبان تتقدم خطوة ولا تتجاوز «الفيتو» ونسيبة تخضع لاختبار أول

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة
المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة

حسّنت نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان حظوظها في السباق لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، لكن من دون أن تتمكن بوضوح من تجاوز عقبة حق النقض «الفيتو» من اثنتين من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

وأجرى الأعضاء الـ15 في المجلس، مساء الجمعة، اقتراعاً سريّاً هو السابع لاختيار الأمين العام العاشر للمنظمة الدولية، وهو الأول بعد دخول وزيرة الدولة الإماراتية للشؤون الخارجية لانا نسيبة إلى السباق.

وفيما لم يؤد انضمام نسيبة إلى تغييرات جوهرية في التوازنات السابقة، أعلنت تركيا ترشيح الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو، ليأتي ذلك قبل تسعة أسابيع فقط من انتهاء ولاية غوتيريش الثانية في 31 ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وحصلت غرينسبان، التي ترأست حتى قبل نحو ستة أشهر هيئة الأمم المتحدة المعنية بالتجارة والتنمية، على 11 صوتاً «تشجيع» مقابل أربعة أصوات «عدم تشجيع»، وفقاً لدبلوماسيين. وحل ثانياً المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي بتسعة أصوات «تشجيع» وأربعة «عدم تشجيع» وصوتين بـ«لا رأي». وتلته وزيرة خارجية غويانا السابقة كارولين رودريغيز بيركيت بثمانية أصوات «تشجيع» وستة «عدم تشجيع» وصوت واحد بـ«لا رأي».

المرشح التركي فريدون سينيرلي أوغلو مع الأمين العام للأمم المتحدة

موقع نسيبة

جاءت في المركز الرابع نسيبة بسبعة أصوات «تشجيع» وستة «عدم تشجيع» وصوتين بـ«لا رأي». أما رئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو فحصل على أربعة أصوات بـ«تشجيع» و11 «عدم تشجيع». ونالت وزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا صوتين «تشجيع» وعشرة «عدم تشجيع» وثلاثة بـ«لا رأي». وحققت الدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي أضعف نتيجة، بصوت «تشجيع» واحد و14 «عدم تشجيع».

ولم يتضح ما إذا كانت الأصوات المعارضة لأي من المرشحين صدرت عن الدول الخمس دائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا، لأن المجلس عاد إلى الاقتراع بأوراق غير مرمزة بالألوان بعدما استخدم أوراقاً ملونة تميّز أصوات الدول الدائمة في الاقتراع السادس في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وأفاد دبلوماسيون بأن هذه العودة هدفت إلى منح الوزيرة نسيبة فرصة المرور بالإجراءات نفسها التي خضع لها منافسوها.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ب)

ويحتاج المرشح الذي سيوصي به المجلس إلى تسعة أصوات مؤيدة على الأقل، من دون أن يعترض عليه أي من الأعضاء الدائمين، قبل رفع اسمه إلى الجمعية العامة المؤلفة من 193 دولة للمصادقة النهائية.

وانطلقت جولات الاقتراع غير الرسمية في 30 يوليو (تموز) الماضي، وانسحبت منها الرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشيليت بُعيد الجولة الثالثة. وتصدّرت غرينسبان الجولات المتتالية، لكن رصيدها تأرجح بين عشرة أصوات مشجعة في الجولة الرابعة في 29 سبتمبر (أيلول) وتسعة في الخامسة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، قبل أن يرتفع إلى 11 الجمعة. أما رودريغيز بيركيت، فتراجعت من تسعة أصوات مشجعة في الجولة الأولى إلى خمسة في الخامسة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تبدي في النقاشات الداخلية معارضتها لها.

مرشحون جدد

كان دبلوماسيون قد أشاروا إلى أن الدول دائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد مهما تأخرت العملية، مذكرين بأن كوفي أنان اختير للمنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته. وبعيد الاقتراع السابع، أعلنت مصادر في وزارة الخارجية التركية أن ترشيح سينيرلي أوغلو (70 عاماً) قدم في رسالة وقعها الرئيس رجب طيب إردوغان، وسلمها المندوب التركي لدى الأمم المتحدة أحمد يلديز إلى الجمعية العامة ومجلس الأمن.

ويرجح أن يعكس المرشح التركي توجهات إردوغان، الذي يدعو منذ سنوات إلى إصلاح مجلس الأمن وينتقد هيمنة أعضائه الدائمين. غير أن ترشيحه قد يواجه عقبات، أبرزها من اليونان المجاورة لتركيا، وهي من الأعضاء العشرة المنتخبين في المجلس، إضافة إلى معارضة متوقعة من إسرائيل، الحليف الوثيق للولايات المتحدة.

جلسة لمجلس الأمن الدولي (رويترز)

وتشير تكهنات إلى أن الأصوات المؤيدة لغرينسبان، وهي يهودية مؤيدة لإسرائيل، جاءت أساساً من الأعضاء المنتخبين، تمسكاً بعرف التناوب الجغرافي غير المكتوب الذي يقضي بأن يذهب المنصب هذه المرة إلى أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي. ويرجح أن تكون بينها أصوات الأعضاء الأفارقة الثلاثة، الحريصين على حماية مبدأ التناوب حين يحين دور قارتهم.

وكانت دول مجموعة أميركا اللاتينية والكاريبي (سيلاك) قد دعت في بيان مشترك في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المجلس إلى احترام التناوب الإقليمي، على أن تبحث القمة الإيبيرية الأميركية في مدريد يومي 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري و5 منه استراتيجية المنطقة.


«باتريوت» لكييف وانفتاح على موسكو... معادلة أميركية صعبة

خلال لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» (رويترز)
خلال لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» (رويترز)
TT

«باتريوت» لكييف وانفتاح على موسكو... معادلة أميركية صعبة

خلال لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» (رويترز)
خلال لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» (رويترز)

وافقت وزارة الخارجية الأميركية على صفقة محتملة لبيع أوكرانيا 500 صاروخ اعتراضي من طراز «باتريوت»، بقيمة تقديرية تبلغ 2.1 مليار دولار. وأكدت «الخارجية» أن «هذه الصفقة المقترحة ستدعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة، من خلال تعزيز أمن دولة شريكة تُعدّ قوةً للاستقرار السياسي والاقتصادي في أوروبا».

وزير الدفاع الدنماركي ييبي بروس خلال مؤتمر صحافي بوزارة الدفاع في كوبنهاغن 22 أكتوبر 2026 (رويترز)

وعُدّت الخطوة محاولة لإبراز الدعم الدفاعي لكييف، رغم استمرار توتر علاقاتها بواشنطن. وجاء الإعلان بالتزامن مع اجتماع وزراء خارجية «مجموعة العشرين» في أتلانتا بولاية جورجيا؛ حيث أثارت مشاركة الوزير الروسي سيرغي لافروف اعتراضات غربية، فيما أعادت الضربات الأوكرانية لمنشآت نفطية روسية الخلاف مع إدارة الرئيس دونالد ترمب بشأن استهداف قطاع الطاقة إلى الواجهة.

وتضع هذه التطورات سياسة ترمب أمام اختبار متجدد بشأن كيفية الجمع بين تسليح أوكرانيا والانفتاح على موسكو والسعي إلى خفض أسعار الوقود. في المقابل، تتمسك كييف بالحاجة إلى حماية مدنها ومواصلة الضغط على الاقتصاد الروسي، في حين يخشى شركاؤها الأوروبيون أن يتحول الحوار مع موسكو إلى تطبيع للعلاقات، قبل تقديم أي تنازلات روسية فعلية.

من اليمين إلى اليسار: رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب (إ.ب.أ)

صواريخ مؤجلة

غير أن المفارقة تكمن في الفارق بين الموافقة السياسية والجدول العسكري. وحسب «رويترز»، فإن هذه الصواريخ لم تصنع بعد؛ حيث نقلت عن مصدرين مطلعين أن تسليمها غير متوقع قبل السنوات الأولى من العقد المقبل. وبهذا المعنى فإن الصفقة لا توفر وحدها جواباً فورياً لاحتياجات الدفاع الجوي الأوكراني.

ومع ذلك، رحّب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالموافقة، لكنه حذّر من انتظار سنوات، مطالباً واشنطن والحلفاء الأوروبيين بتسليم صواريخ من مخزوناتهم الحالية وتعويضها لاحقاً بالإنتاج الجديد.

وقال في منشور على منصة «إكس»، الجمعة، إن «عمليات التسليم قد تبدأ في غضون سنوات قليلة فقط». وأضاف: «نحن نطلب من شركائنا الأميركيين إيجاد حل للفترة التي يوجد فيها خطر حقيقي وحاجة حقيقية لاستخدام صواريخ (باك-3) الاعتراضية»، مستخدماً الاسم المختصر للصواريخ.

رجال إطفاء يخمدون حريقاً اندلع في حي سكني عقب غارة جوية روسية على مدينة خاركيف الأوكرانية (أ.ب)

وتُعد صواريخ «باتريوت» من بين أهم الأسلحة التي تستخدمها أوكرانيا لاعتراض الطائرات المسيّرة والصواريخ الروسية.

وذكرت وسائل إعلام أوكرانية أن كييف طلبت حزمة شتوية توفر 100 صاروخ اعتراضي شهرياً، في مواجهة الهجمات الروسية المتصاعدة على شبكات الطاقة والكهرباء.

وتشمل الصفقة صواريخ «باك-3 إم إس إي» وقطع غيار ودعماً لوجستياً، بتمويل من إسهامات كندية وألمانية ونرويجية، عبر برنامج «جمبستارت»، وأموال أوكرانية مدعومة بقرض أوروبي. وتتولى «لوكهيد مارتن» دور المتعهد الرئيسي، في حين لم تُعلن «الخارجية الأميركية» موعداً محدداً للتسليم. ومع ذلك، تمنح الصفقة سياسياً كييف إشارة إلى استمرار قناة التسليح الأميركية رغم الخلافات.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يسيران في ساحة الاستقلال بكييف الأحد (إ.ب.أ)

لكن قيمتها العملية ستتحدد بقدرة الحلفاء على سد الفجوة بين التعاقد والتسليم. فالدفاع عن منشآت الكهرباء خلال الشتاء لا يحتمل انتظار توسعة المصانع، وقد يصبح الإفراج عن مخزونات قائمة اختباراً أكثر إلحاحاً من حجم الصفقة المعلن. كما أن طبيعة الصواريخ الاعتراضية تجعل القرار متعلقاً بحماية المجال الجوي، ولا تعني تلقائياً تغيير موقف واشنطن من الضربات الأوكرانية داخل روسيا. فالقبول بتعزيز الدفاعات يمكن أن يتعايش مع الضغط لتقييد عمليات هجومية، وهو التمييز الذي يفسر جانباً من التناقض الظاهر في السياسة الأميركية.

اجتماع أتلانتا

وبعد الخلاف الذي أمكن تطويقه جرّاء حضور وزير الخارجية الروسية، سيرغي لافروف، اجتماع مجموعة الدول العشرين في أتلانتا، ورفض نحو ثلث المشاركين أخذ صورة جماعية معه، ذكرت وكالة «أسوشييتد برس» أن الاجتماع يتجه إلى الاختتام السبت من دون بيان مشترك.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في أتلانتا (د.ب.أ)

وأضافت أن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، سيصدر بياناً للرئاسة يلخص المناقشات. وعدّ دبلوماسيون الموقف الروسي من أوكرانيا بأنه متصلب، فيما أكد لافروف رفض موسكو أن تُشكل أوكرانيا تهديداً عسكرياً لمصالحها الأمنية.

وبدا أن الخلاف حول بروتوكول التصوير يتجاوز معنى إعادة مشاركة روسيا في الفعاليات الدولية. فواشنطن تريد تركيز «مجموعة العشرين» على الاقتصاد والطاقة والتجارة، فيما تُعيد الحرب فرض نفسها على جدول الأعمال.

ويأتي الاجتماع تمهيداً لقمة قادة المجموعة بفلوريدا، التي دعا إليها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، من دون حسم مشاركته، وفق إذاعة «أوروبا الحرة»، الأميركية.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث في افتتاح لقاء وزراء خارجية «مجموعة العشرين» في أتلانتا (إ.ب.أ)

وقال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، لصحافيين إن التقاط صورة مع لافروف أمر غير مقبول، لأنه «لا يوجد وضع طبيعي مع روسيا». وقال أحد المشاركين إن لافروف أقرّ بنفسه بوجود «مخاوف» بشأن الصورة الجماعية، وهو ما قوبل بإيماءات موافقة من كثيرين في القاعة.

وبهذا المعنى، ووسط شبه تجاهل إعلامي أميركي، مشغول بالانتخابات النصفية لاجتماع أتلانتا، كشف هذا الاجتماع عن حدود التقارب الأميركي الروسي؛ حيث تستطيع واشنطن استضافة لافروف وفتح قنوات معه، لكنها لا تستطيع ضمان قبول شركائها بصورة توحي بأن الخلاف مع موسكو أصبح خلفهم.

سكان يمرّون أمام مبنى تضرّر جرّاء ضربة صاروخية روسية ليلية على كييف 27 أكتوبر 2026 (رويترز)

عودة قصف المصافي

ميدانياً، تجددت الهجمات على منشآت الطاقة الروسية، رغم ضغوط ترمب لوقف استهدافها، في محاولة لوقف ارتفاع أسعار الوقود قبل الانتخابات النصفية. فقد تعرضت 3 مصافٍ ومجمع للغاز والكيميائيات لهجمات مسيّرات، ليل الخميس-الجمعة، مع أضرار وصفت بالطفيفة في منشأة واحدة على الأقل. وحدد موقع «أسترا»، استناداً إلى مقاطع مصورة، مصفاة «نوفوكويبيشيفسك» التابعة لـ«روسنفت» في سامارا ضمن المواقع المستهدفة. وقالت السلطات المحلية إن شخصين قُتلا أثناء الاستجابة للحرائق، من دون إعلان تقييم مستقل شامل للأضرار.

وذكرت «وول ستريت جورنال» أن الوقف الأوكراني المؤقت لتلك الهجمات لم يُقابل بوقف روسي من استهداف شبكات الكهرباء الأوكرانية، وهو ما قوّض عملياً فرص تثبيت تهدئة الطاقة، مع بقاء أيام على موعد تلك الانتخابات. غير أن عودة تلك الضربات تبرز معضلة كييف، التي تريد حماية أجوائها مع رفض خسارة وسيلة للضغط على موسكو. في المقابل تواجه محاولة ترمب الفصل بين حسابات الوقود ومسار الحرب حدوداً واضحة.

يصعد أشخاص إلى حافلة صغيرة وينزلون منها في محطة للحافلات على طريق تغطيه شباك واقية من الطائرات المسيرة وذلك خلال وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة خيرسون بجنوب أوكرانيا (أ.ف.ب)

إجلاء من مدينة أوليشكي الأوكرانية

ووصل عشرات المدنيين الذين تم إجلاؤهم من مدينة أوليشكي الأوكرانية، والتي تخضع للاحتلال الروسي، إلى بيلاروس، يوم السبت، ضمن عملية إنقاذ كبرى نُفذت في ظل أهم هدنة منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا قبل أربعة أعوام ونصف العام.

وبدأ مدنيون من أوليشكي، الواقعة على نهر دنيبرو، رحلة الخروج من المنطقة المدمرة في قوافل حافلات الجمعة، فيما بدأ وقف إطلاق النار في منطقة خيرسون الجنوبية عند الساعة الثالثة من صباح يوم الثلاثاء الماضي، ومن المتوقع أن يستمر حتى مساء الأحد.

وعُرض على السكان المتبقين، الذين يُقدَّر عددهم بنحو ألفي شخص، الاختيار بين التوجه إلى مناطق خاضعة لأوكرانيا أو لروسيا، أو البقاء في المدينة مع حصولهم على إمدادات غذائية وطبية مجددة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في أوسلو 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن من اختاروا الانتقال من أوليشكي إلى المناطق الخاضعة لأوكرانيا نُقلوا إلى مدينة أنابا الروسية قبل أن يستقلوا طائرات إلى مدينة جوميل في بيلاروس، رفقة دميترو لوبينيتس، مفوض أوكرانيا لحقوق الإنسان.

ووفقاً لـ«وكالة الإعلام الرسمية البيلاروسية (بيلتا)»، كان في استقبال مجموعة في جوميل فرقُ إنقاذ وفرق طبية ومتطوعون من «الصليب الأحمر».

وقال النائب الأوكراني، دافيد أراخاميا، إن 4 طائرات تقل مَن تم إجلاؤهم متوجهة إلى أوكرانيا هبطت في بيلاروس، وإن الركاب سيصلون إلى الأراضي الأوكرانية «خلال ساعات».

وقالت يانا لانتراتوفا، مفوضة حقوق الإنسان الروسية والممثلة الرئيسية في المهمة، إن الحافلات نقلت أيضاً سكان أوليشكي الراغبين في العيش في روسيا.