أرمينيا تدعو روسيا إلى مواصلة السيطرة على طريق حيوي في ناغورني قره باغ

رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان (رويترز)
رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان (رويترز)
TT

أرمينيا تدعو روسيا إلى مواصلة السيطرة على طريق حيوي في ناغورني قره باغ

رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان (رويترز)
رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان اليوم (الخميس) روسيا، الوسيط في النزاع مع أذربيجان، إلى الحفاظ على سيطرتها على طريق حيوي في منطقة ناغورني قره باغ المتنازع عليها، حيث أقامت باكو مؤخراً نقطة تفتيش، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.
منذ وقف إطلاق النار في العام 2020، نشرت روسيا في ناغورني قره باغ كتيبة من قوات حفظ السلام لتضمن حركة المرور في ممر لاتشين، وهو الشريان الوحيد الذي يربط أرمينيا بهذه المنطقة الانفصالية ذات الغالبية الأرمينية.
لكن أقامت أذربيجان الأحد الماضي نقطة تفتيش على مدخل الممر، وهو أمر غير مسبوق. وقبل ذلك، اتهمت أرمينيا باكو بقطع هذا الطريق الحيوي منذ نحو ستة أشهر.
وقال نيكول باشينيان اليوم (الخميس) خلال اجتماع حكومي إن بعثة حفظ السلام الروسية «يجب أن تتحكم بممر لاتشين وتضمن عمله». وذكّر بأن «لا أحد باستثناء روسيا الاتحادية له الحق في السيطرة على الممر»، مؤكدا أن هدف باكو هو «التطهير العرقي لأرمن ناغورني قره باغ».
وتُفاقم إقامة السلطات الأذربيجانية الحاجز المروري التوتر بين أرمينيا وأذربيجان التي تبرر إقامة نقطة التفتيش بمسائل أمنية.
وفي هذا السياق، أكد نائب وزير الخارجية الأذربيجاني النور محمدوف الخميس، أنّ نقطة التفتيش هذه هي «استجابة لمخاوف ذات طابع أمني، بالنظر إلى سوء استخدام أرمينيا لهذا الطريق».
وأشار إلى أنّ يريفان تستخدم هذا المحور «لنقل الأسلحة وغيرها من النشاطات غير القانونية».
وتواجهت الجمهوريتان السوفياتيتان السابقتان الواقعتان في القوقاز في حربين إحداهما في مطلع تسعينات القرن الماضي والأخرى في 2020، بهدف السيطرة على منطقة ناغورني قره باغ الجبلية.
ودعا باشينيان الخميس أيضا إلى «إيفاد بعثة دولية لتقصي الحقائق» وإلى «وجود دولي موسع في ناغورني قره باغ وفي ممر لاتشين».
وتحدث باشينيان الأربعاء مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي أشار إلى ضرورة «ضمان الاستقرار والأمن في المنطقة»، وفقاً لبيان صحافي صادر عن الكرملين.
وتأتي مواقف باشينيان بينما تزور وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا باكو الخميس لإجراء محادثات مع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ولمحاولة تخفيف التوترات.
وفي الأشهر الأخيرة، حاولت روسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بالتناوب إعادة إطلاق عملية السلام بين باكو ويريفان، لكنها لم تنجح حتى الآن.


مقالات ذات صلة

تركيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات المنطلقة من أرمينيا

العالم تركيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات المنطلقة من أرمينيا

تركيا تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات المنطلقة من أرمينيا

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، اليوم الأربعاء، إن البلاد أغلقت مجالها الجوي أمام الرحلات الأرمينية المسافرة إلى وجهة ثالثة، ردا على تدشين نصب تذكاري في العاصمة الأرمينية يريفان يكرّم ذكرى الذين دبّروا مؤامرة اغتيال المسؤولين الأتراك العثمانيين الذين تحملهم أرمينيا مسؤولية القتل الجماعي للأرمن إبان الحرب العالمية الأولى. وتقول يريفان إن عمليات القتل كانت تمثل إبادة، وهو ما تنفيه أنقرة. وقال جاويش أوغلو متحدثا إلى قناة «إن.تي.في» التلفزيونية إن بلاده ستتخذ إجراءات إضافية في حالة عدم إزالة النصب التذكاري. وكانت شركة «فلاي وان أرمينيا» أن تركيا أغلقت مجالها الجوي، السبت الماضي، أمام ط

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
العالم وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

وكالة تاس: محادثات سلام بين أرمينيا وأذربيجان قريباً

نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن أمين مجلس الأمن الأرميني قوله إن أرمينيا وأذربيجان ستجريان محادثات في المستقبل القريب بشأن اتفاق سلام لمحاولة تسوية الخلافات القائمة بينهما منذ فترة طويلة، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ولم يفصح المسؤول أرمين جريجوريان عن توقيت المحادثات أو مكانها أو مستواها.

«الشرق الأوسط» (يريفان)
العالم خيبة أمل متزايدة في أرمينيا حيال روسيا

خيبة أمل متزايدة في أرمينيا حيال روسيا

في أحد شوارع العاصمة الأرمينية يريفان، ينتقد أرتور سارغسيان روسيا، معتبراً أنها حليف غير موثوق، وهو رأي ينتشر بشكل متزايد في البلد الذي تربطه بموسكو شراكة طويلة. وأثار الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 صدمة لدى حلفاء موسكو التقليديين، غير أن الصدمة اقترنت في أرمينيا بعجز موسكو عن وضع حد للحصار الذي تفرضه أذربيجان منذ أشهر على جيب ناغورني قره باغ المتنازع عليه. وقال أرتور: «أحلم باليوم الذي ستخرج فيه أرمينيا من منظمة معاهدة الأمن الجماعي ومن دائرة النفوذ الروسي»، في إشارة إلى التحالف العسكري الإقليمي الذي تقوده موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم بوادر أزمة تركية إسرائيلية على خلفية ساحة «المذبحة الأرمنية»

بوادر أزمة تركية إسرائيلية على خلفية ساحة «المذبحة الأرمنية»

بعث السفير التركي في تل أبيب، شاكير أوزكان تورونلار، برسالة إلى بلدية حيفا، طالباً إلغاء قرارها إطلاق تسمية «مذبحة الأرمن» على شارع في مدينة حيفا، وحذرت وزارة الخارجية الإسرائيلية من نشوب أزمة دبلوماسية بين البلدين، وطالبت البلدية بإلغاء قرارها. وقال السفير التركي إن البلدية اتخذت قرارها نتيجة للتضليل وتشويه الحقائق التي تتم في العديد من البلدان، فبلاده لم ترتكب مذبحة. وكانت بلدية حيفا قد قررت إطلاق اسم «مذبحة الأرمن» على شارع صغير في المدينة بناء على طلب المواطنين الأرمن، علماً بأنه يوجد في إسرائيل اليوم 11 ألف أرمني، غالبيتهم يعيشون مع العرب في حيفا.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
العالم مقتل جندي أرميني في إطلاق نار عند الحدود مع أذربيجان

مقتل جندي أرميني في إطلاق نار عند الحدود مع أذربيجان

قُتل جندي أرميني في تبادل لإطلاق نار مع القوات الأذربيجانية عند الحدود بين البلدين الغارقين في نزاع منذ عقود، وفقاً لما أعلنته السلطات الأرمينية، اليوم الخميس. وعندما انهار الاتحاد السوفياتي عام 1991، أعلن انفصاليون أرمن في إقليم ناغورني قره باغ الاستقلال عن أذربيجان، وأدى النزاع الذي اندلع يومها إلى مقتل نحو 30 ألف شخص. واندلع العنف مجدداً عام 2020 ليحصد أرواح أكثر من 6500 شخص، وانتهى بهدنة رعتها روسيا؛ تخلّت أرمينيا بموجبها عن أراض كانت خاضعة لسيطرتها منذ عقود. واليوم الخميس، قالت يريفان إن جندياً أرمينياً «قُتل حين فتحت القوات الأذربيجانية النار في إراسخ» في الجزء الجنوبي الشرقي من الحدود،

«الشرق الأوسط» (يريفان)

على الحدود الروسية... «سي آي إيه» تبني «12 قاعدة تجسس سريّة» بأوكرانيا

جنديان أوكرانيان  يسيران بجوار مركبة قتال مدرعة مهجورة بالقرب من قرية روبوتين على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا (رويترز)
جنديان أوكرانيان يسيران بجوار مركبة قتال مدرعة مهجورة بالقرب من قرية روبوتين على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا (رويترز)
TT

على الحدود الروسية... «سي آي إيه» تبني «12 قاعدة تجسس سريّة» بأوكرانيا

جنديان أوكرانيان  يسيران بجوار مركبة قتال مدرعة مهجورة بالقرب من قرية روبوتين على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا (رويترز)
جنديان أوكرانيان يسيران بجوار مركبة قتال مدرعة مهجورة بالقرب من قرية روبوتين على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا (رويترز)

كشف تحقيق جديد عن أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بَنَت 12 «قاعدة تجسس سرية» على طول الحدود الروسية في أوكرانيا، لتكون بمثابة «المركز العصبي» للجيش الأوكراني، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وعلى مدار ثماني سنوات، درّبت الوكالة الأميركية وجهزت ضباط المخابرات في كييف في مخابئ تحت الأرض، وبعضها مدفون في أعماق غابات أوكرانيا، كما أسهمت بتمويلهم بالكامل، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز».

وقال التقرير إن أقمار التجسس الروسية يتعقبها الأوكرانيون في المخابئ، الذين يتنصتون على الاتصالات بين القادة الروس، ويقدمون تقارير إلى وكالة المخابرات المركزية.

بدأت الشراكة الاستخباراتية قبل عقد من الزمن بعد الغزو الروسي لشبه جزيرة القرم. إذ جمع الأوكرانيون اعتراضات ساعدت على إثبات تورط روسيا في إسقاط طائرة تجارية (رحلة الخطوط الجوية الماليزية رقم 17 عام 2014)، كما ساعدوا أيضاً على ملاحقة العملاء الروس الذين تدخلوا في الانتخابات الأميركية عام 2016، وفقاً للتقرير.

في البداية، اعترضت مراكز جمع المعلومات الاستخبارية اتصالات روسية أكثر مما تستطيع محطة وكالة المخابرات المركزية في كييف التعامل معها، حسبما ذكرت «نيويورك تايمز».

في المقابل، بدأت وكالة المخابرات المركزية في تدريب «جيل جديد من الجواسيس الأوكرانيين» الذين عملوا داخل روسيا، وعبر أوروبا، وفي كوبا.

كما بدأوا أيضاً في تدريب قوة كوماندوز أوكرانية من النخبة (الوحدة 2245)، التي استولت على طائرات من دون طيار ومعدات اتصالات روسية حتى يتمكن فنيو وكالة المخابرات المركزية من اختراق أنظمة التشفير في موسكو. وكان أحد ضباط الوحدة هو كيريلو بودانوف، الذي يشغل الآن منصب الجنرال الذي يقود المخابرات العسكرية الأوكرانية.

جنديان أوكرانيان يتخذان موقعهما في خندق خلال تدريب عسكري بالقرب من خط المواجهة بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

بقي ضباط وكالة المخابرات المركزية في غرب أوكرانيا عندما أجْلت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن الموظفين الأميركيين في الأسابيع التي سبقت الغزو الروسي، وساعدوا على نقل «معلومات استخباراتية مهمة، بما في ذلك المكان الذي كانت روسيا تخطط فيه للضربات وأنظمة الأسلحة التي سيستخدمونها».

وقال إيفان باكانوف، الرئيس السابق لجهاز المخابرات الداخلية الأوكرانية: «لولاهم، لم يكن من الممكن أن تكون لدينا طريقة لمقاومة الروس أو التغلب عليهم».

تزود وكالات الاستخبارات الأميركية أوكرانيا بمعلومات استخباراتية عن الضربات الصاروخية المستهدفة، وتتعقب تحركات القوات الروسية وتساعد على دعم شبكات التجسس.

وزار ويليام بيرنز، مدير وكالة المخابرات المركزية، أوكرانيا،سراً، يوم الخميس الماضي، وهي الزيارة العاشرة منذ الغزو.

وفي حديثه عن الزيارة، قال مسؤول في وكالة المخابرات المركزية لصحيفة «نيويورك تايمز»: «لقد أظهرنا التزاماً واضحاً تجاه أوكرانيا على مدار سنوات عديدة، وكانت هذه الزيارة إشارة قوية أخرى على أن التزام الولايات المتحدة سيستمر».


حاكم تكساس يعلن «حالة الكارثة» وسط انتشار حرائق الغابات

جانب من حرائق الغابات في تكساس (رويترز)
جانب من حرائق الغابات في تكساس (رويترز)
TT

حاكم تكساس يعلن «حالة الكارثة» وسط انتشار حرائق الغابات

جانب من حرائق الغابات في تكساس (رويترز)
جانب من حرائق الغابات في تكساس (رويترز)

يكافح رجال الإطفاء كثيراً من حرائق الغابات سريعة الانتشار في ولاية تكساس الأميركية.

وأعلن حاكم الولاية جريج أبوت «حالة الكوارث» في 60 مقاطعة في الولاية يوم الثلاثاء «لضمان نشر موارد الاستجابة للحرائق الحرجة بسرعة في مناطق في تكساس بانهاندل تتأثر بحرائق الغابات المدمرة».

جانب من حرائق الغابات في تكساس (رويترز)

وتهدد الحرائق في شمال الولاية المناطق المأهولة بالسكان التي كان لا بد من إخلائها.

وقال أبوت: «يتم حث سكان تكساس على الحد من الأنشطة التي يمكن أن تُحدث شرارات، واتخاذ الاحتياطات اللازمة للحفاظ على سلامة ذويهم».

جانب من حرائق الغابات في تكساس (رويترز)

وتؤجج الرياح القوية النيران. ويتوقع أبوت أن الظروف الجوية في المنطقة لن تتحسن في الأيام المقبلة، وأن حرائق الغابات يمكن أن تصبح أكبر وأكثر خطورة.

جانب من حرائق الغابات في تكساس (رويترز)

ووفقاً لتقارير إعلامية، أتلف الحريق الذي ينتشر بسرعة، أكثر من 780 كيلومتراً مربعاً من الأراضي، في غضون 24 ساعة.


أمريكا تحذر من تصاعد التوترات بين إسرائيل و«حزب الله»

الخارجية الأميركية لا تريد أن ترى مزيداً من التوتر بين إسرائيل و«حزب الله» (إ.ب.أ)
الخارجية الأميركية لا تريد أن ترى مزيداً من التوتر بين إسرائيل و«حزب الله» (إ.ب.أ)
TT

أمريكا تحذر من تصاعد التوترات بين إسرائيل و«حزب الله»

الخارجية الأميركية لا تريد أن ترى مزيداً من التوتر بين إسرائيل و«حزب الله» (إ.ب.أ)
الخارجية الأميركية لا تريد أن ترى مزيداً من التوتر بين إسرائيل و«حزب الله» (إ.ب.أ)

قالت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لا تريد أن ترى مزيداً من التوتر بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية، وأضافت أن إسرائيل أكدت لواشنطن أنها تريد حلاً دبلوماسياً للقضية.

وحسب «رويترز»، قال «حزب الله» إنه أطلق وابلاً من الصواريخ على قاعدة مراقبة جوية إسرائيلية في وقت سابق اليوم رداً على أعمق هجوم للجيش الإسرائيلي حتى الآن على الأراضي اللبنانية، ولم ترد تقارير بعد عن سقوط ضحايا جراء الهجوم الصاروخي.


بوريل يعيد تأكيد أن إسرائيل «سهلت» تطور «حماس»

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (أ.ف.ب)
مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (أ.ف.ب)
TT

بوريل يعيد تأكيد أن إسرائيل «سهلت» تطور «حماس»

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (أ.ف.ب)
مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (أ.ف.ب)

أعاد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الاثنين، التأكيد على أن إسرائيل «سهّلت تطور» «حماس» التي نفذت الهجوم غير المسبوق في 7 أكتوبر (تشرين الأول) على إسرائيل الذي أشعل الحرب في قطاع غزة.

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، قال بوريل إن إسرائيل «أنشأت» و«مولت» «حماس»، عندما سُئل في منتدى في مدريد عن تصريحاته المثيرة للجدل في يناير (كانون الثاني)، والتزم بوريل بموقفه.

وقال: «إن لعب إسرائيل على انقسام الفلسطينيين من خلال إنشاء قوة معارضة لحركة (فتح) هو واقع لا جدال فيه».

وأضاف: «أنا لا أقول إنها مولتها عن طريق إرسال شيك لها، لكنها سهّلت تطور (حماس)».

وأكد بوريل أنه يشير إلى «عبارة معروفة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أدلى بها علناً أمام كتلته البرلمانية، حيث قال إن كل من يعارض حل الدولتين يجب أن يسهل تمويل (حماس)»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وقال بوريل: «من حقي» انتقاد حكومة نتنياهو «دون أن أُتَّهم بمعاداة السامية».

وتابع: «هذا لا يمنعني من اعتبار أن الرد العسكري الإسرائيلي في غزة غير متناسب»؛ لأنه يتسبب في «عدد مفرط من الضحايا المدنيين».

ومضى بالقول: «الجميع يبدون متفقين» على حل الدولتين، وبالتالي على إنشاء دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل «ما عدا حكومة نتنياهو التي تمنع تطبيق هذا الحل منذ 30 عاماً».


إحراق النفس للاحتجاج... من البوعزيزي إلى بوشنيل

أفراد من الخدمة السرية الأميركية يقفون في الشارع المؤدي للسفارة الإسرائيلية بواشنطن في 25 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
أفراد من الخدمة السرية الأميركية يقفون في الشارع المؤدي للسفارة الإسرائيلية بواشنطن في 25 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
TT

إحراق النفس للاحتجاج... من البوعزيزي إلى بوشنيل

أفراد من الخدمة السرية الأميركية يقفون في الشارع المؤدي للسفارة الإسرائيلية بواشنطن في 25 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
أفراد من الخدمة السرية الأميركية يقفون في الشارع المؤدي للسفارة الإسرائيلية بواشنطن في 25 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

صوَّر الجندي في القوات الجوية الأميركية أرون بوشنيل لحظاته الأخيرة بنفسه، حيث كان يسير مرتدياً زيه العسكري قرب سور السفارة الإسرائيلية في واشنطن، ويحمل في يده قنينة بها مادة قابلة للاشتعال.

وقال بوشنيل، في مقطع الفيديو الذي جرى تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي: «أنا عضو عامل في القوات الجوية الأميركية، ولن أكون مشاركاً بالإبادة بعد الآن»، وتابع: «سأقوم بفعل احتجاجي شديد لا يقارن بما يلاقيه الفلسطينيون من مستعمريهم».

استُخدم فعل إحراق النفس وسيلةً لإيصال رسالة «احتجاج شديد»، كما وصفها بوشنيل، باستخدام وسيلة شديدة القسوة والتأثير، وليس فقط لإرسال رسائل سياسية بل واجتماعية في أحيان أخرى.

الجندي الأميركي أرون بوشنيل قبل إشعاله النيران في نفسه أمام السفارة الإسرائيلية بواشنطن (لقطة من فيديو)

يعود استخدام حرق النفس وسيلة احتجاج إلى مئات السنين، كما يقول جيمس فيريني في مقال كتبه في صحيفة «ذا نيويوركر» عام 2012، ويشير إلى طائفة كانت تدعى «المونتانية» تجمعت في كنيسة، ثم أشعلت النيران في نفسها والمكان احتجاجاً على محاولة الإمبراطور تحويل معموديتهم.

الولايات المتحدة وفيتنام

كانت أشهر واقعة استُخدمت فيها هذه الوسيلة الاحتجاجية العنيفة في فيتنام عام 1965 عندما أحرق رجل الدين البوذي «تتش كوان دك» نفسه وسط الشارع احتجاجاً على المعاملة التي يلقاها البوذيون في فيتنام الجنوبية. وأصبحت صورة اشتعال النيران في جسده شهيرة للغاية.

واقتداءً بـ«تتش كوان دك»، اصطحب الأميركي نورمان موريسون ابنته الصغيرة ثم وقف أمام سور وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، وأشعل النار في نفسه أمام ناظري ابنته والمارة، في أحد أشهر الأفعال الاحتجاجية ضد انخراط الولايات المتحدة في حرب فيتنام، وسماح الرئيس الأميركي، آنذاك، ليندون جونسون باستخدام قنابل النابالم الحارقة في قصف القرى الفيتنامية.

بعدها بأسبوع، اتبع خطاه الأميركي «روجر آلان لابورتيه» بعدما أشعل النيران في نفسه أمام مبنى الأمم المتحدة في نيويورك احتجاجاً على الحرب في فيتنام.

الاتحاد السوفياتي

واحتجاجاً على غزو الاتحاد السوفياتي لتشيكوسلوفاكيا، أشعل جان بالاتشا النار في نفسه بميدان وينسيسلاس في براغ، في عام 1969، وأضحى فعله رمزاً للاحتجاج فتبعه «جان زجيك» بنفس الطريقة وفي المكان نفسه.

ووفقاً لمايكل بيغز، المؤرخ في أكسفورد والمهتم بحالات إحراق النفس، فإن عام 1990 شهد 200 حالة إحراق للنفس نفذها طلبة هنود احتجاجاً على قرار للحكومة.

ثورة البوعزيزي

في ديسمبر (كانون الأول) 2010، أشعل التونسي محمد البوعزيزي النار في نفسه بمدينة سيدي بوزيد احتجاجاً على مصادرة عربة كان يبيع عليها الخضراوات والفاكهة، وكذلك اعتراضاً على صفعه من شرطية تونسية.

أصيب البوعزيزي بإصابات خطيرة جراء النيران، لكن احتجاجه أشعل مظاهرات استمرت تكبر يوماً بعد يوم حتى أطاحت بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي ونظامه، رغم أن البوعزيزي لم ير نتيجة فعله لأنه لقي حتفه في المستشفى يوم 4 يناير (كانون الثاني) 2011.

ورأى كثيرون أن الشرارة التي أشعل بها البوعزيزي النار في نفسه فتحت الباب أمام تغييرات سياسية شهدتها المنطقة فيما عُرف باسم ثورات «الربيع العربي».


حرائق الغابات تدمر عدداً من المنازل في أستراليا

حرائق غابات مشتعلة في المرتفعات الوسطى بتسمانيا في أستراليا (إ.ب.أ)
حرائق غابات مشتعلة في المرتفعات الوسطى بتسمانيا في أستراليا (إ.ب.أ)
TT

حرائق الغابات تدمر عدداً من المنازل في أستراليا

حرائق غابات مشتعلة في المرتفعات الوسطى بتسمانيا في أستراليا (إ.ب.أ)
حرائق غابات مشتعلة في المرتفعات الوسطى بتسمانيا في أستراليا (إ.ب.أ)

تعهد رئيس وزراء أستراليا أنتوني ألبانيزي اليوم (الأحد) بتقديم كل الدعم اللازم لمساعدة ولاية فيكتوريا، في مكافحة حرائق الغابات المستمرة منذ أيام، والتي دمرت عدداً من المنازل. يأتي ذلك بعد أن حذرت السلطات من أن ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى تأجيج حرائق الغابات في وقت لاحق من الأسبوع.

وقال ألبانيزي للصحافيين في مدينة فرانكستون بولاية فيكتوريا: «سنقدم أي دعم تطلبه (ولاية) فيكتوريا... ما يحدث يذكِّرنا بضرورة أن نكون يقظين لمواصلة العمل والتعامل مع الخطر المتمثل في تغير المناخ»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

الدخان الناتج عن حرائق الغابات غرب كريسويك في بوفورت بولاية فيكتوريا في أستراليا (إ.ب.أ)

وقالت رئيسة وزراء ولاية فيكتوريا جاسينتا آلان للصحافيين، إن هناك «مخاوف بشأن الطقس هذا الأسبوع؛ خصوصاً الأربعاء والخميس»؛ حيث من المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة بشدة، مما قد يزيد من تأجيج الحرائق.

وأدت حرائق الغابات إلى نفوق ماشية وتدمير ممتلكات، وأجبرت أكثر من ألفي شخص على مغادرة البلدات الغربية والتوجه إلى مدينة بالارات، على بعد 95 كيلومتراً غربي ملبورن عاصمة الولاية.

الدخان الناتج عن حرائق الغابات بالقرب من بلدة بايندين في أرارات بولاية فيكتوريا في أستراليا (إ.ب.أ)

وتعاني أستراليا من ظاهرة «النينو» المناخية التي ترتبط عادة بحرائق غابات وأعاصير وجفاف.

واندلع أكثر من 15 حريق غابات في ولاية فيكتوريا اليوم (الأحد) وفقاً لهيئة الطوارئ بالولاية.

ويكافح نحو ألف من رجال الإطفاء تدعمهم أكثر من 50 طائرة الحرائق منذ اندلاعها.


قلق أميركي من تحول غزة إلى «مقديشو» أخرى

فلسطينيون يحملون أجولة من الدقيق أخذوها من إحدى شاحنات المساعدات في غزة (رويترز)
فلسطينيون يحملون أجولة من الدقيق أخذوها من إحدى شاحنات المساعدات في غزة (رويترز)
TT

قلق أميركي من تحول غزة إلى «مقديشو» أخرى

فلسطينيون يحملون أجولة من الدقيق أخذوها من إحدى شاحنات المساعدات في غزة (رويترز)
فلسطينيون يحملون أجولة من الدقيق أخذوها من إحدى شاحنات المساعدات في غزة (رويترز)

نقل موقع «أكسيوس»، السبت، عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين القول إن الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل لوقف استهداف الشرطة التابعة لحركة «حماس» التي تحرس شاحنات المساعدات في قطاع غزة.

وأضاف المسؤولون، الذي لم يكشف الموقع الإخباري هويتهم، أن واشنطن حذرت الجانب الإسرائيلي من أن «الانهيار التام للقانون والنظام يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع بشكل كبير»، وفق ما أوردته «وكالة أنباء العالم العربي».

ونسب الموقع إلى المسؤولين الأميركيين القول إنهم «يشعرون بقلق كبير من تحول غزة إلى مقديشو (أخرى)، حيث فتح الفراغ الأمني واليأس الباب أمام العصابات المسلحة لمهاجمة شاحنات المساعدات ونهبها، ما يزيد الضغط على منظومة المساعدات الإنسانية المتأزمة بالفعل في القطاع».

وأوضح المسؤولون الأميركيون أن ذلك «مصدر قلق ظلت إدارة (الرئيس الأميركي جو) بايدن تحذر إسرائيل منه منذ أشهر عدة، وكان السبب وراء حثها الحكومة الإسرائيلية على التخطيط مسبقاً لمن سيتولى حكم غزة بعد الحرب».

وقُتل ما لا يقل عن 11 من أفراد قوة الشرطة في رفح في غارات جوية إسرائيلية في الأسابيع الأخيرة، وفق المسؤولين الأميركيين.

غير أن إسرائيل رفضت «الطلب الأميركي لأن أحد أهدافها في الحرب هو التأكد من أن (حماس) لم تعد تدير قطاع غزة»، وفق ما ذكره مسؤولان إسرائيليان لـ«أكسيوس».


من سيمسك بمقود الناتو بعد ستولتنبرغ؟

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (رويترز)
TT

من سيمسك بمقود الناتو بعد ستولتنبرغ؟

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (رويترز)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (رويترز)

آن الأوان ليكون لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أمين عام جديد بعد عشر سنوات أمضاها النرويجي ينس ستولتنبرغ على رأس هذه المنظمة السياسية – العسكرية حين اختير ليخلف الدنماركي أندرز فوغ راسموسن. وقد حاول ستولتنبرغ مغادرة منصبه أربع مرات، حتى أنه قبل في إحداها منصب حاكم المصرف المركزي في بلاده قبل أن يُجري انعطافة ويبقى في مكتبه الأطلسي الكائن في العاصمة البلجيكية بروكسل.

الحرب الروسية الأوكرانية جعلت النرويجي البالغ من العمر 64 عاماً يُرجئ مشاريعه الأخرى ليضع خبرته وحنكته في خدمة المنظمة التي وُلدت في واشنطن يوم الرابع من أبريل (نيسان) 1949 لتُنشئ مظلة أميركية بالأساس تجمع الدول الغربية في كتلة واحدة.

وسيعلن ستولتنبرغ أنه سيغادر منصبه في القمة الأطلسية المقبلة التي تستضيفها واشنطن من 9 يوليو (تموز) المقبل إلى 11 منه، بل قد يعلن الخطوة قبل ذلك، على أن تصير نافذة في الأول من أكتوبر (تشرين الأول).

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ (رويترز)

إذا كان من تلخيص لـ«عهد» ستولتنبرغ المديد، يبرز إلى الواجهة فوراً أمران: التوتر بين ضفتي الأطلسي ضمن العائلة الواحدة، خصوصاً في ظل رئاسة دونالد ترمب للولايات المتحدة، والامتحان العسير الذي شكلته ولا تزال الحرب الأوكرانية.

وقد نجح ستولتنبرغ – الذي كان رئيساً للوزراء في النرويج بين 2005 و2013 – في التعامل مع المسألتين، فتمكّن من تليين موقف ترمب الغاضب على الدوام من «تقاعس» الحلفاء في رفع الإنفاق الدفاعي إلى مستوى 2% من الناتج المحلي الإجمالي كما هو متفق عليه، وبذلك حفظ الوحدة والتماسك المطلوبين لجَبه التحديات المختلفة، لا سيما منها الحرب التي تأججت نيرانها بدءاً من 24 فبراير (شباط) 2022 مع انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا، وهي حرب بدأت فعلياً عام 2014 مع قيام التمرد الانفصالي المسلح في مناطق شرق أوكرانيا الناطقة بالروسية.

وتجدر الإشارة إلى أن للأمين العام دوراً سياسياً كونَه يرأس العديد من الهيئات العليا لصنع القرار في الحلف، ومنها مجلس شمال الأطلسي ولجنة التخطيط الدفاعي ولجنة التخطيط النووي ومجلس الشراكة الأوروبية الأطلسية... يضاف إلى ذلك دوره الإداري بصفته رئيساً لحوالي 6000 موظف مدني يعملون في مختلف أجهزة الحلف.

مسؤولون يرفعون علم فنلندا في مقر الناتو ببروكسل يوم انضمامها رسمياً إلى الحلف في 4 أبريل (نيسان) 2023 (رويترز)

 

«العائلة الأطلسية»

يضم الناتو حالياً 31 دولة، اثنتان منها أميركيتان شماليتان هما الولايات المتحدة وكندا، والبقية أوروبية. وقد ضم الحلف لدى إنشائه 12 عضواً مؤسساً، وأضاف أعضاء جدداً تسع مرات، كان آخرها عندما انضمت فنلندا في 4 أبريل 2023 في ذكرى مرور 74 عاماً على يوم التأسيس، وستنضم قريباً السويد بعد تذليل العقبة التركية وفي انتظار تجاوز العقبة المجرية. كما أن البوسنة «مرشحة» للعضوية، وأوكرانيا وجورجيا «طامحتان».

والدول الأوروبية الأعضاء هي راهناً: المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، ألبانيا، بلجيكا، بلغاريا، كرواتيا، تشيكيا، الدنمارك، إستونيا، فنلندا، اليونان، المجر، أيسلندا، إيطاليا، لاتفيا، ليتوانيا، لوكسمبورغ، مونتينيغرو، هولندا، مقدونيا الشمالية، النرويج، بولندا، البرتغال، رومانيا، سلوفاكيا، سلوفينيا، إسبانيا، تركيا.

يتضح من القائمة الأوروبية أن عدداً من الأعضاء إنما كانوا من دول المعسكر الشرقي التي كانت تدور في فلك الاتحاد السوفياتي عبر انتمائها إلى حلف وارسو الذي أُنشئ في 14 مايو (أيار) 1955، و«أسلم الروح» في الأول من يوليو (تموز) 1991 بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وتفككه. وقد سارعت الولايات المتحدة إلى التقرب من حلفاء سابقين لموسكو وعرضت عليهم الانتماء إلى العائلة الأطلسية لتكون لهم بمثابة شبكة أمان. هكذا انضمت بين 1999 و2009 تباعاً وعلى مراحل كل من تشيكيا والمجر وبولندا وبلغاريا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا ورومانيا وسلوفينيا وسلوفاكيا وكرواتيا وألبانيا. ولا شك في أن «مشروع» ضم كييف كان من الأسباب الجوهرية للنزاع الذي تصاعد لينفجر قبل سنتين هجوماً روسياً شاملاً على أوكرانيا.

 

من سيخلف ستولتنبرغ؟

بدأت في أروقة مقر الأطلسي في بروكسل والدوائر الرئيسية في حكومات الدول الأعضاء الأساسية الأحاديث والتكهنات عن اسم الشخصية التي ستخلف ينس ستولتنبرغ. ويُتداول على نطاق واسع اسم رئيس الوزراء الهولندي مارك روته (57 عاماً) الذي لا يزال في منصبه منذ عام 2010 على أن يغادره فور التمكن من تأليف حكومة بناء على نتائج الانتخابات البرلمانية التي أُجريت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

ويعتبر كثر أن ترشيح روته أمر طبيعي نظراً لتمتعه بالخبرة وامتلاكه شبكة علاقات واسعة على ضفّتي المحيط الأطلسين نسجها خلال سنوات طويلة من العمل السياسي وترؤس السلطة التنفيذية في دولة أطلسية بامتياز. كما انه بارع في حبك التسويات وضمان الوصول إلى توافق في المسائل الجوهرية الحساسة، وهذا أمر يتصدّر الصفات المطلوبة في من يتولى الجانب السياسي من القيادة الأطلسية.

رئيسة وزراء إستونيا كايا كالاس (أ.ف.ب)

إلا أن ثمة أصواتاً أوروبية تعترض على ذلك، لا رفضاً لروته كشخص، بل تأييداً للإتيان بشخصية من أوروبا الشرقية على أساس أن منصب الأمين العام كان على الدوام من حصة الدول الغربية وأنه آن الاوان لتعزيز الدور الأوروبي الشرقي في الحلف. ويلفت أصحاب هذا الراي أن هولندا بالذات خرج منها ثلاثة أمناء عامين للحلف، هم ديرك ستيكر (1961 – 1964)، جوزف لونز (1971 – 1984)، وياب دي هوب شيفر (2004 – 2009)، وبالتالي لا ضير في التغيير.

ومن الأسماء الشرقية المتداوَلة للقيام بالمهمة وزير خارجية لاتفيا حالياً ورئيس وزرائها سابقاً كريسيانيس كارنز، ورئيسة وزراء إستونيا كايا كالاس المعروفة بصراحتها في التعبير عن مواقفها وانتقاداتها الحادة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

من يؤيد إسناد المهمة إلى شخص من خارج أوروبا الغربية يعلل موقفه بأن الأوروبيين الشرقيين يعرفون قيمة الانتماء إلى الناتو لأنهم واجهوا السطوة السوفياتية وتاقوا إلى التحرر منها على مدى عقود. وحكوماتهم تقف الآن موقفاً حازماً في وجه الرئيس الروسي وحربه في أوكرانيا. أما الذين يعارضون الإتيان بأحد من جمهوريات البلطيق الثلاث (لاتفيا وإستونيا وليتوانيا) أو بولندا أو تشيكيا أو سواها من دول المعسكر الشرقي السابق، فحجتهم أنهم يتخوفون من أمين عام يكون شديد العدائية حيال موسكو وما قد يستتبعه ذلك من توتير أكبر للعلاقات وتعميق للنزاعات في أوروبا.

في اي حال، يبدو أن الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا قد أعطت الضوء الأخضر لمارك روته. وبعدما نسبت وكالة «رويترز» قبل أيام إلى مسؤول أميركي قوله إن «الرئيس جو بايدن يؤيد بقوة ترشيح رئيس الوزراء روته لمنصب الأمين العام المقبل للناتو»، خرج الناطق باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي ليعلن صراحة تأييد واشنطن للسياسي الهولندي.

رئيس الوزراء الهولندي مارك روته يلوّح بيده بعد لقائه الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ في مقر الحلف ببروكسل (أرشيفية - أ.ف.ب)

ونسبت صحيفة «ذي غارديان» إلى مسؤول بريطاني كلاماً مؤيداً لاختيار روته لأنه «يحظى باحترام كبير في كل دول الحلف، ويتمتع بمؤهلات جادة وسيضمن بقاء التحالف قوياً وجاهزاً للدفاع والردع».

ويرى مؤيدون كثر للسياسي الهولندي أن خبرته في الشأن السياسي تؤهله للتعامل مع دونالد ترمب في حال عودته إلى المكتب البيضوي في البيت الأبيض بعد انتخابات الخريف المقبل.

تجدر الإشارة إلى لا توجد عملية رسمية لاختيار الأمين العام، بل يتوصل الأعضاء إلى توافق حول الاسم بعد مشاورات وربما مفاوضات عبر القنوات الدبلوماسية، لكن الكلمة الحاسمة تكون لواشنطن بعد أن تضمن «موافقة» الآخرين...

أياً يكن من سيقع عليه الاختيار، عليه أن يبحر بالسفينة الأطلسية وسط أمواج متلاطمة في عالم مضطرب على أكثر من جبهة وفي أكثر من قارة و«محيط».


العثور على 7 جثث داخل سيارة في المكسيك

عناصر الطب الشرعي المكسيكي يعملون في مسرح جريمة (رويترز)
عناصر الطب الشرعي المكسيكي يعملون في مسرح جريمة (رويترز)
TT

العثور على 7 جثث داخل سيارة في المكسيك

عناصر الطب الشرعي المكسيكي يعملون في مسرح جريمة (رويترز)
عناصر الطب الشرعي المكسيكي يعملون في مسرح جريمة (رويترز)

عثِر على سبع جثث مصابة بطلقات ناريّة داخل سيّارة في شرق المكسيك، والمنطقة تعاني من العنف بين عصابات إجراميّة متنافسة، وفق ما أعلنت السلطات أمس (الجمعة).

وحسبما تقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن بيان صادر عن مكتب المدعي العام المحلي، عثر على جثث خمسة رجال وامرأتين في سيّارة متروكة في شارع في مدينة أكولتزينغو بولاية فيراكروز.

وقال مصدر في الحرس الوطني المكسيكي إنّ أحد الضحايا قاصر.

وتُعاني مدينة أكولتزينغو منذ فترة طويلة من جرّاء الحرب بين العصابات الإجراميّة التي تتنافس للسيطرة على المنطقة من أجل سرقة الوقود من شركة بيميكس الوطنية أو من أجل شنّ عمليّات سطو مسلّح على الطُرق.

ونُشر عناصر فيدراليّون لمحاولة تحديد هويات المسؤولين وضمان سلامة السكان، حسبما قال حاكم فيراكروز على وسائل التواصل الاجتماعي.


هجوم إلكتروني واسع يطال شبكات الشرطة الفيدرالية الكندية

الشرطة الكندية أطلقت تحقيقا جنائيا في هذا الانتهاك (رويترز)
الشرطة الكندية أطلقت تحقيقا جنائيا في هذا الانتهاك (رويترز)
TT

هجوم إلكتروني واسع يطال شبكات الشرطة الفيدرالية الكندية

الشرطة الكندية أطلقت تحقيقا جنائيا في هذا الانتهاك (رويترز)
الشرطة الكندية أطلقت تحقيقا جنائيا في هذا الانتهاك (رويترز)

أعلنت شرطة الخيالة الملكية الكندية أمس (الجمعة) أنها تحقق في هجوم إلكتروني واسع النطاق طال شبكاتها وتتصدى له في نفس الوقت، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية».

وأوضحت المتحدثة باسم الشرطة الفيدرالية ماري إيف بريتون في بيان أن انتهاكا بهذا الحجم «مثير للقلق»، مضيفة أن القوة «تسيطر بنشاط» على الهجوم.

ولم تتوفر معلومات حول المصدر المشتبه به للهجوم.

وأطلقت الشرطة تحقيقا جنائيا في هذا الانتهاك، وتعهدت «بمحاسبة المسؤولين».

وبمساعدة وكالة التشفير الوطنية الكندية التي تزود أوتاوا بأمن تكنولوجيا المعلومات واستخبارات الإشارات الأجنبية، قالت الشرطة إنها لا تزال تقوم بتقييم «حجم ونطاق الاختراق الأمني».

وأوضحت بريتون أن «الوضع يتطور بسرعة»، مؤكدة عدم تأثير ذلك على الشرطة و«في هذا الوقت، لا توجد تداعيات معروفة على شركاء السلامة والأمن في كندا أو في الخارج».