الحسيني: الكلمة ستكون لعناصر الحسم والخبرة في قمة الجوهرة

البدين توقع مواجهة زاخرة بالجمل الفنية... والدوسري يرجح الكفة الصفراء

مواجهات الكلاسيكو بين الهلال والاتحاد دائماً ما تحفل بالندية والإثارة (تصوير: محمد المانع)
مواجهات الكلاسيكو بين الهلال والاتحاد دائماً ما تحفل بالندية والإثارة (تصوير: محمد المانع)
TT

الحسيني: الكلمة ستكون لعناصر الحسم والخبرة في قمة الجوهرة

مواجهات الكلاسيكو بين الهلال والاتحاد دائماً ما تحفل بالندية والإثارة (تصوير: محمد المانع)
مواجهات الكلاسيكو بين الهلال والاتحاد دائماً ما تحفل بالندية والإثارة (تصوير: محمد المانع)

بينما يترقب كثيرون ما ستسفر عنه القمة الكروية المنتظرة بين الاتحاد والهلال مساء اليوم، في نصف نهائي كأس الملك، وما قد تحمله هذه المباراة من مفاجآت وملامح فنية بالنظر إلى كتيبة النجوم بالطرفين، أكد المدرب السعودي عبد اللطيف الحسيني لـ«الشرق الأوسط»، أن المواجهة بطابعها الفني ستكون قوية لامتلاك الفريقين عناصر الحسم والخبرة والتفوق، وكذلك لوجود لاعبين أصحاب قرار في كلا الطرفين، قادرين على ترجيح الكفة في المباراة.
وأشار الحسيني إلى أن «العناصر الموجودة في الفريقين من أصحاب القرار ستجعل من الصعب توقع نتيجة المباراة، وأحياناً عندما تصعب الأمور التكتيكية يظهر هؤلاء اللاعبون لحسم المباراة، ولدي إحساس بأنها لن تصل إلى أشواط إضافية».
وأضاف: «أياً كانت طريقة اللعب التي سيدخل بها المدربان البرتغالي نونو سانتو، والأرجنتيني رامون دياز، يظل أسلوب الفريقين واحداً، فالهلال يعتمد على الاستحواذ والبناء، والاتحاد على التحولات السريعة والارتداد، ومهما تغيرت الخطط فإن أساليب اللعب واحدة».
وأكد الحسيني أن استضافة ملعب الجوهرة المشعة بجدة لمواجهة الكلاسيكو تنصب لصالح الاتحاد لعدة عوامل منها البدنية، وقال: «ملعب الجوهرة المشعة غالباً ما تكون نسبة الحرارة فيه أكبر من غيره، وهي النقطة رقم واحد، ثانياً تأثر لاعبي كلا الفريقين بتغير نمط شهر رمضان، ولكن سيكون الأمر أشد على الهلال، كون الفريق سافر من مدينة إلى مدينة، إضافة إلى ذلك الجمهور المؤثر جداً جداً في أداء نادي الاتحاد، الذي يعد الأول في التفاعل، في المقابل، الهلال لديه عناصر خبرة كبيرة، وهم قادرون على التعامل مع الضغط الجماهيري».
وأضاف: «الفريقان يملكان الحظوظ ذاتها للفوز، والعناصر الموجودة متكافئة جداً، وإذا أراد الاتحاد الفوز لا بد أن يجبر الهلال على عدم البناء من الخلف ويلعب بطريقة الضغط العالي، وعلى الفريق الأزرق إذا أراد الفوز تضييق المساحات والانتباه إلى التحولات الاتحادية السريعة».
وتابع المدرب الحسيني: «من الصعب توقع نتيجة المباراة، ولذلك الأمر متعلق بحالة اللاعب داخل المستطيل الأخضر ليلة المباراة بعيداً عن نتائج الفريق السابقة أو اللاحقة، والمباراة خلاف أنها مؤهلة للنهائي فهي مباراة خاصة بين الفريقين، ولها طعمها الخاص».
وقال الحسيني: «هي مباراة كبيرة سيشاهدها كثير من الجماهير الرياضية عربياً وقارياً، وعلى اللاعبين أن يكونوا حريصين على الظهور المشرف الذي دائماً ما يميز مواجهات الفريقين، والجماهير أيضاً لا بد أن تفرح ويبارك الخاسر للمنتصر في المباراة بروح رياضية، وهذا المؤمل منهم، أما اللاعبون فنحن متأكدون أن لديهم الوعي الكبير بأهمية المباراة، التي ستعكس فعلاً مستوى الكرة السعودية في الوقت الحاضر».

دياز (الشرق الأوسط)    -   نونو سانتو (الشرق الأوسط)

وشدد المدرب الحسيني على أن المدربين سانتو ودياز عليهما جزء كبير ومهم في المباراة عبر القراءة الجيدة للمنافس والتعامل الجيد خلال مجرياتها كونهم من يتحكمون فيها ولهم القرار بذلك.
في المقابل، وصف المدرب فيصل البدين، الكلاسيكو، بأنه مواجهة من العيار الثقيل بين فريقين يملكان بين صفوفهما عناصر فنية متميزة، مشيراً إلى أن الترشيحات النظرية للمباراة تميل لصالح الاتحاد، مرجعاً ذلك إلى المشاكل التي يعاني منها الهلال من ضغط مباريات وعدم الجاهزية الفنية الكاملة لعدد من نجوم الفريق يتقدمهم الثنائي سالم الدوسري وسلمان الفرج.
وأضاف: «مباراة الهلال الأخيرة أمام النصر قدم خلالها الأزرق أداء فنياً مميزاً، وتمكن من الفوز، رغم أن نتائج الفريق التي سبقتها لم تكن جيدة، وكلاسيكو الليلة سيكون زاخراً بالجمل الفنية، والهلال يعتمد على الاستحواذ على منتصف الملعب وبناء الهجمة من الخلف والتحكم باللعب عبر قدرات لاعبيه، والاتحاد يعتمد كذلك على الاستحواذ وعلى المرتدات والارتدادات السريعة».
وشدد المدرب البدين على أن قمة الكلاسيكو الليلة ستشهد صراعاً بين اللاعبين في منطقة الوسط وقدرة كل فريق على السيطرة، مضيفاً: «رغم معاناة الهلال من عدم الجاهزية الفنية الكاملة للثنائي سالم الدوسري وسلمان الفرج، فإنه قادر على تعويض هذا الأمر في ظل ما تزخر به قائمة الفريق من عناصر، والمباريات القوية دوماً لا تحتاج إلى تجهيز على الصعيدين النفسي والمعنوي، كون اللاعبين يستشعرون أهمية المباراة، وما تحتاج العمل عليه فقط هو توجيه اللاعبين والحرص على عدم الخروج من أجواء المباراة».
من جهته، توقع المدرب السعودي حمد الدوسري، أن ينتهج الفريقان طريقة لعب مفتوحة دون تحفظ، مرجحاً كفة الفوز للاتحاد باعتباره أكثر حظوظاً من ضيفه الهلال.
وأرجع الدوسري ترجيح كفة الاتحاد عن الهلال لامتلاك الفريق عناصر جيدة في كل خطوط الفريق الدفاعية والهجومية، إضافة إلى طريقة لعب الفريق القوية والحضور الجماهيري الذي سيقف مع اللاعبين لمؤازرتهم وتحفيزهم لتجاوز منافسهم الليلة.
وأشار الدوسري إلى أن «الهلال يفضل الاستحواذ على نصف الملعب، وعندما يقع تحت ضغط عالٍ يؤدي ذلك إلى إرهاق لاعبيه، وهو الأمر الذي أتوقع أن ينتهجه الاتحاد في المباراة للظفر ببطاقة النهائي».


مقالات ذات صلة

«الأخضر» يدشن استعداداته في نيويورك... وسعود يغيب عن ودية الإكوادور

رياضة سعودية المسحل يصافح القنصل السعودي في نيويورك عبدالله الحمدان (المنتخب السعودي)

«الأخضر» يدشن استعداداته في نيويورك... وسعود يغيب عن ودية الإكوادور

دشن المنتخب السعودي المرحلة الأولى من المعسكر الإعدادي ضمن المرحلة الرابعة والأخيرة من برنامج إعداده للمشاركة في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة سعودية من إحدى مباريات الخليج في منافسات الدوري السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)

سياسة «التقشف» تهدد بإنهاء العلاقة بين الخليج ومدربه بويت

تتجه العلاقة بين الخليج ومدربه الأوروغوياني غوستافو بويت إلى الانفصال، وذلك لوجود نقاط خلاف جوهرية بين الطرفين وشروط وضعها المدرب من أجل قبول توقيع عقد لمدة.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية فيفا أوقف الرياض والفتح مؤقتاً لحين إتمام عملية السداد (الشرق الأوسط)

فيفا يوقف الفتح والرياض عن التسجيل بسبب «قضايا سداد»

فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عقوبة الإيقاف المؤقت عن التسجيل لثنائي دوري روشن الفتح والرياض بسبب «قضية تحتاج إلى سداد».

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية سعود عبدالحميد (الشرق الأوسط)

«سعود» يعود... ويغادر الأربعاء إلى أميركا

وصل الدولي سعود عبدالحميد، لاعب لانس الفرنسي والمنتخب السعودي إلى جدة قادماً من باريس، وذلك من أجل استكمال إجراءات السفر إلى أميركا "الأربعاء".

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية لقطة جماعية لبعثة الأخضر ومسؤولي وزارة الرياضة واتحاد الكرة قبل المغادرة إلى أميركا (المنتخب السعودي)

قهوة سعودية وعود... و«تحية ولي العهد» تودّع «أخضر المونديال»

حفّز الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، بعثة «الأخضر» المغادرة إلى أميركا للمشاركة في مونديال 2026.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.