إلى أين يتجه محمد صلاح بعد المونديال؟

رغم الخروج المؤلم ترك صلاح انطباعاً واضحاً بأنه ما زال لاعباً يصنع الفارق في أكبر المناسبات (رويترز)
رغم الخروج المؤلم ترك صلاح انطباعاً واضحاً بأنه ما زال لاعباً يصنع الفارق في أكبر المناسبات (رويترز)
TT

إلى أين يتجه محمد صلاح بعد المونديال؟

رغم الخروج المؤلم ترك صلاح انطباعاً واضحاً بأنه ما زال لاعباً يصنع الفارق في أكبر المناسبات (رويترز)
رغم الخروج المؤلم ترك صلاح انطباعاً واضحاً بأنه ما زال لاعباً يصنع الفارق في أكبر المناسبات (رويترز)

​وسط الفوضى التي اجتاحت مدرجات ملعب أتلانتا، وبعد واحدة من أكثر مباريات كأس العالم إثارة، كان المشهد الأكثر هدوءاً هو الذي جمع محمد صلاح وليونيل ميسي. بينما فقد الجميع أعصابهم عقب الريمونتادا الأرجنتينية، وقف النجمان وبينهما أمتار قليلة، يهزان رأسيهما في صمت، وكأنهما الوحيدان اللذان استوعبا حجم ما حدث.

لم تكن هذه المباراة -حسب شبكة «The Athletic»- من النوع الذي يسمح للاعبين المخضرمين بإدارة إيقاعهم بهدوء، أو التجول في الملعب انتظاراً للحظة المناسبة، كما اعتاد ميسي وصلاح في السنوات الأخيرة مع تقدمهما في العمر.

منذ صافرة البداية، وجد المنتخبان نفسيهما في معركة مفتوحة فرضت على الجميع العمل بأقصى طاقة ممكنة.

صلاح وميسي في اللقاء الأخير (د.ب.أ)

ورغم التساؤلات التي سبقت اللقاء حول جاهزية صلاح البدنية، فإن قائد مصر خاض المباراة بطاقة هائلة ورغبة لا تتوقف، وكان أحد أبرز أسباب اقتراب المنتخب المصري من تحقيق واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ الأدوار الإقصائية لكأس العالم. ولكن في المقابل، رفض ميسي الاستسلام، وقاد الأرجنتين للعودة من تأخرها بهدفين إلى انتصار بدا مستحيلاً قبل دقائق قليلة من النهاية.

أهدر ميسي ركلة جزاء في الشوط الأول، ولكنه وجد القوة الذهنية للعودة وتسجيل هدف التعادل، بعدما كانت الأرجنتين متأخرة بهدفين، قبل 11 دقيقة فقط من نهاية الوقت الأصلي. ورغم أنه سبق أن أهدر أيضاً ركلة جزاء أمام النمسا، فإنه لا يزال يتصدر قائمة هدافي البطولة برصيد 8 أهداف.

أما صلاح، فقد خرج من المباراة بصورة أعادت التذكير بقيمته الحقيقية، بعدما أثبت طوال البطولة، وخصوصاً أمام الأرجنتين، أنه ما زال قادراً على صناعة الفارق، وأن الموسم الصعب الذي عاشه مع ليفربول، والذي انتهى برحيله عن النادي، لم يكن كافياً لإطفاء بريقه.

محمد صلاح (د.ب.أ)

ولم يقتصر تأثير صلاح على أدائه الفردي؛ بل امتد إلى قيادة منتخب مصر في أهم رحلة عرفتها الكرة المصرية على الإطلاق. فالمنتخب الذي دخل البطولة وهو يحمل سجلاً تاريخياً يخلو من أي انتصار في كأس العالم، خرج منها بعدما حقق أول فوز في تاريخه، وتأهل من دور المجموعات للمرة الأولى، ثم تجاوز دور الـ32 لأول مرة أيضاً، ووقف على بعد دقائق قليلة من بلوغ الدور ربع النهائي.

ولا يمكن التقليل من قيمة هذه الإنجازات عند النظر إلى التاريخ. فلو كانت بهذه السهولة لما انتظرت مصر 92 عاماً حتى تحقق أول انتصار لها في كأس العالم، ولما شاهد العالم لاعباً يبلغ الـ39 من عمره مثل ميسي يسجل ثلاثية في البطولة، ويواصل حمل منتخب بلاده فوق كتفيه.

صلاح خاض مباراة صعبة وتنافسية (أ.ف.ب)

وكان صلاح صاحب الهدف الذي منح مصر الفوز التاريخي على نيوزيلندا، وهو الانتصار الذي فتح الباب أمام كتابة فصل جديد في تاريخ المنتخب. ثم واصل لعب دور البطولة أمام أستراليا في دور الـ32، عندما تقدم لتنفيذ إحدى ركلات الترجيح، واختار تسديدها بطريقة «بانينكا»، في قرار حمل قدراً هائلاً من الجرأة.

وكشف لاحقاً أنه كان يدرك تماماً حجم المخاطرة؛ لأن تلك الركلة ربما كانت آخر لمسة له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ولكنه فضَّل تنفيذها بهذه الطريقة لإعطاء زملائه مزيداً من الثقة والهدوء، في واحدة من أكثر اللحظات حساسية.

هذا التصريح فتح باب التكهنات حول اقتراب نهاية مسيرته الدولية، ولكن الواقع يبدو أكثر تعقيداً. فصلاح يعلم أنه سيكون في الـ37، مقترباً من الـ38، عندما تنطلق بطولة كأس العالم 2030، كما يدرك أن تأهل مصر إلى النسخة المقبلة ليس مضموناً بأي حال.

وفي الوقت نفسه، يلوح في الأفق احتمال آخر يتمثل في كأس العالم 2034 التي تستضيفها السعودية، حين سيكون قد دخل عقده الخامس، وهو سيناريو يمنح مستقبله بعداً إضافياً؛ خصوصاً أن انتقاله إلى الدوري السعودي قد يحدث قبل ذلك بسنوات، في ظل الاهتمام المستمر من الأندية السعودية بضمه منذ فترة وجوده في ليفربول وحتى بعد رحيله.

محمد صلاح يحاول السيطرة على الكرة (أ.ب)

وأعادت مواجهة ميسي في أتلانتا أيضاً التذكير بالمكانة العالمية التي يحتلها صلاح في كرة القدم. فقد بلغ الـ34 الشهر الماضي، وهي السن نفسها تقريباً التي غادر فيها ميسي برشلونة.

صحيح أن ظروف الرحيل اختلفت بين الحالتين، فبرشلونة لم يكن راغباً في خسارة ميسي بالطريقة التي قرر بها ليفربول عدم الاستمرار مع صلاح، إلا أن العاملَين نفسيهما كانا حاضرَين في الحالتين: التقدم في العمر، والعبء المالي الكبير للعقد.

لكن الفارق الرقمي كان واضحاً أيضاً؛ إذ أنهى ميسي موسمه الأخير مع برشلونة مسجلاً 38 هدفاً، بينما اكتفى صلاح بإحراز 12 هدفاً فقط في موسمه الأخير مع ليفربول، وهو ما جعل قرار النادي الإنجليزي أسهل بكثير.

ويعيد ذلك إلى الأذهان ما حدث مع كريستيانو رونالدو، الذي كان في الـ33 عندما أدرك أن ريال مدريد مستعد للتخلي عنه. وإذا كان صلاح يمتلك العقلية نفسها التي ميزت ميسي ورونالدو طوال مسيرتيهما، فإنه يسير الآن في المرحلة ذاتها تقريباً التي مر بها الأسطورتان.

وكانت متابعة ميسي خلال البطولة متعة كروية خالصة، بينما لم يظهر صلاح بالحرية نفسها داخل الملعب، ولكنه عوَّض ذلك بقيادة استثنائية، سواء داخل المستطيل الأخضر أو في تعامله مع زملائه. أما رونالدو، فرغم استمراره في القتال حتى سن الـ41، فإن جهوده لم تكن كافية لقيادة البرتغال إلى إنجاز لم تحققه من قبل.

ويكشف هذا المشهد حقيقة مهمة؛ فمكانة هؤلاء النجوم تجعلهم مختلفين عن بقية عناصر منتخباتهم، وهو ما يفرض على المدربين بناء المنظومة بما يخدمهم، لا العكس.

ولهذا نجح ليونيل سكالوني مع الأرجنتين، كما نجح حسام حسن مع مصر، في إيجاد البيئة المثالية لميسي وصلاح، بعدما منحا مهاجماً صريحاً يتحمل الجزء الأكبر من الصراعات البدنية، بينما يتحرك النجمان بحرية خلفه، في رسم أقرب إلى 4-4-2.

هذه الحرية منحت ميسي وصلاح مساحات أكبر بين الخطوط، وسمحت لهما باستغلال رؤيتهما وقدرتهما على صناعة اللعب، بعيداً عن الاحتكاكات المستمرة داخل منطقة الجزاء.

وعلى النقيض من ذلك، بقي رونالدو مع البرتغال محور الهجوم الوحيد، فأصبح الهدف الأول للمدافعين، ونجحت المنتخبات القوية في تضييق المساحات عليه بسهولة أكبر.

وتوضح هذه المقارنة أيضاً السبب الذي يجعل انتقال صلاح إلى أحد كبار أوروبا في المرحلة المقبلة يبدو أقل احتمالاً. فكُرة القدم الأوروبية أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على الضغط المستمر، والركض المكثف، وكثافة لاعبي الوسط، بينما يبحث أغلب المدربين عن مهاجمين يشاركون بقوة في الواجبات الدفاعية. وفي مثل هذه البيئة تقل المساحات المتاحة للاعبين الذين لا يعتمدون أساساً على الضغط المتواصل، مهما بلغت موهبتهم، إلا إذا كانوا استثنائيين إلى درجة تفرض تغيير المنظومة من أجلهم.

وقبل تجديد عقده مع ليفربول عام 2025، كان وكيل أعماله رامي عباس قد درس إمكانية انتقاله إلى الدوري الأميركي، ولكن يبقى السؤال مطروحاً اليوم حول ما إذا كانت المستويات التي قدمها صلاح خلال كأس العالم المقامة في الولايات المتحدة ستكون كافية لإقناع المستثمرين هناك بتقديم عرض يضاهي ما يمكن أن تقدمه الأندية السعودية.

ورغم أن السعودية لم تعد تنفق بالمستويات القياسية التي شهدها صيف 2023، فإن اهتمامها بصلاح لم يتوقف. فالرغبة في التعاقد معه بدأت عندما حاولت استقطابه من ليفربول بعرض مالي ضخم، ولا تزال قائمة حتى اليوم.

صلاح وميسي قد لا يلتقيان مجدداً (أ.ب)

أما إذا بقي في أوروبا، فإن أفضل فرصة لمشاهدة صلاح مجدداً في أعلى مستويات المنافسة قد تكون بقميص منتخب مصر.

فالمنتخب المصري ينتظر بطولتَي كأس أمم أفريقيا: الأولى الصيف المقبل، والثانية في عام 2028، ومن الصعب تصور أن صلاح سيقرر إنهاء مسيرته الدولية قبل خوض هذين التحديين؛ خصوصاً أن هذا الجيل يبدو أقرب من أي وقت مضى لإعادة الكأس القارية إلى مصر لأول مرة منذ بداية مسيرته الاحترافية.

وفي النهاية، تؤكد مباراة الأرجنتين أن قيمة صلاح لا تختصرها الأرقام ولا السن.

محمد صلاح أمام عدسات المصورين (إ.ب.أ)

فعندما كانت مصر متقدمة بهدف دون رد، تدخلت تقنية حكم الفيديو المساعد لإلغاء هدف ثانٍ كان سيُحسب بعد تمريرة ساحرة من صلاح، ويُحرم القائد المصري من صناعة هدف جديد. وبعد دقائق، وقبل هدف الأرجنتين الثالث مباشرة، بدا أن صلاح تعرض لعرقلة داخل منطقة الجزاء، ولكن الحكم لم يحتسب شيئاً.

ولو احتُسبت ركلة الجزاء، لما كان هناك أي جدل حول هوية منفذها، وبالنظر إلى سجل صلاح المميز في تنفيذ الركلات، كان من الممكن أن تتغير نهاية المباراة بالكامل.

ورغم الخروج المؤلم، ترك صلاح انطباعاً واضحاً بأنه ما زال لاعباً يصنع الفارق في أكبر المناسبات، وأن مستقبله -سواء مع منتخب مصر أو على مستوى الأندية- لا يزال يحمل كثيراً من الفصول التي لم تُكتب بعد.


مقالات ذات صلة

قضايا توقيف الصحافيين: بين فبركة تهم التجسس وحالات الاختراق الفعلي

العالم عندما تتحوّل البطاقة الصحافية إلى ورقة تفاوض... قضايا التوقيف الدولية تفتح ملفات الابتزاز السياسي والاختراق الاستخباري (بيكسلز) p-circle

قضايا توقيف الصحافيين: بين فبركة تهم التجسس وحالات الاختراق الفعلي

تتأرجح قضايا توقيف الإعلاميين دولياً بين الاتهامات السياسية المفبركة لاستخدامهم كأوراق ضغط، وثبوت استغلال الغطاء الصحافي أحياناً في أنشطة استخباراتية سرية.

شادي عبد الساتر (بيروت)
أوروبا سيارة تحترق بعد غارة روسية على منطقة في إقليم خاركيف وسط تصاعد حرب أوكرانيا (أ.ب)

خطة أميركية أوروبية من 4 نقاط لإنهاء حرب أوكرانيا

تحركت الولايات المتحدة وأوروبا تدريجياً نحو بلورة مقترح سلام من شأنه أن يوفر مزايا مالية وأمنية لكل من أوكرانيا وروسيا، تمهيداً إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ لافتة تضامن مع «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» خارج مقر وكالة «أسوشييتد برس» في البيت الأبيض يوم 21 سبتمبر 2026 (رويترز)

قاضٍ أميركي يمدد السماح بدخول صحافيِّي 3 مؤسسات إعلامية للبيت الأبيض

مدَّد قاضٍ اتحادي قرار السماح لصحافيِّي شبكتَي «سي إن إن» و«إم إس ناو»، وصحيفة «بوليتيكو»، بدخول البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تنديد أميركي بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس دونالد ترمب لشراء الديزل الروسي (رويترز) p-circle

12 سيناتوراً أميركياً ينددون بالاتفاق المتعلق بالديزل الروسي

ندّد 12 سيناتوراً أميركياً بينهم 6 جمهوريين، الثلاثاء، بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس دونالد ترمب لشراء الديزل الروسي، واصفين إياه بأنه «خيانة للشعب الأوكراني».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الشرطة تقتاد دوان ديفيس عقب جلسة النطق بالحكم عليه في قضية قتل مغني الراب توباك شاكور في لاس فيغاس بولاية نيفادا الأميركية يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

السجن المؤبد لمدبّر قتل مغني راب شهير بعد أكثر من 30 عاماً على الجريمة

حُكم على دوان «كيفي دي» ديفيس بالسجن المؤبد مع إمكانية الإفراج المشروط بعد 40 عاماً، لتدبيره قتل مغني الراب توباك شاكور.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

مدرب التعاون: الفوز الآسيوي خطوة على الطريق الصحيح

لاعبو التعاون وجماهيرهم في لقطة معبرة مع العلم السعودي بعد نهاية المباراة (النادي)
لاعبو التعاون وجماهيرهم في لقطة معبرة مع العلم السعودي بعد نهاية المباراة (النادي)
TT

مدرب التعاون: الفوز الآسيوي خطوة على الطريق الصحيح

لاعبو التعاون وجماهيرهم في لقطة معبرة مع العلم السعودي بعد نهاية المباراة (النادي)
لاعبو التعاون وجماهيرهم في لقطة معبرة مع العلم السعودي بعد نهاية المباراة (النادي)

أكد الصربي فوك رازوفيتش، مدرب التعاون، أن الفوز على الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 يمثل خطوة إيجابية في مسار العمل الفني، مشيراً إلى أن اللاعبين بدأوا ترجمة بعض الأفكار التي يعمل عليها الجهاز الفني خلال التدريبات إلى أداء ملموس داخل أرض الملعب، رغم إقراره بأن الفريق لا يزال أمامه الكثير من العمل للوصول إلى المستوى الذي يطمح إليه.

وأشاد رازوفيتش بالمستوى الذي قدمه لاعبوه خلال المواجهة، مؤكداً أن الانتصار جاء أمام منافس قوي، في مباراة تطلبت تحضيراً فنياً دقيقاً والتزاماً تكتيكياً من جميع اللاعبين، الذين نجحوا في تنفيذ أجزاء مهمة من الخطة الموضوعة قبل اللقاء.

وأوضح رازوفيتش أن الجهاز الفني تعامل مع مواجهة الريان وفق تحضيرات خاصة، بعدما عمل على دراسة نقاط القوة والضعف لدى المنافس، إلى جانب اختيار أسلوب لعب يتناسب مع متطلبات المباراة، وهو ما انعكس على أداء الفريق وقدرة اللاعبين على الالتزام بالتوجهات الفنية.

وفي ردّه على ما أثير بشأن اعتماد التعاون على خطة دفاعية خلال المواجهة، قدم رازوفيتش رؤيته الفنية، مؤكداً أن تقييم الخطط التكتيكية يختلف من شخص إلى آخر، وأن اللعب بأسلوب دفاعي في بعض المباريات لا يعني بالضرورة التخلي عن الطموح الهجومي، بل قد يكون الخيار الأنسب للتعامل مع المنافس وفق ظروف اللقاء.

وقال: «في كرة القدم كل شخص يراها من رؤيته الشخصية، ورغم أننا لعبنا بخطة دفاعية، لكن أنا أراها هجومية، ومن خبرتي عليك في بعض الأحيان أن تلعب بخطة دفاعية».

بدوره أقرّ مورينيو، مدرب فريق القطري، بصعوبة المواجهة التي جمعت فريقه بالتعاون، مشيراً إلى أن فريقه لم يبدأ المباراة بالصورة المطلوبة، رغم نجاحه في تعديل النتيجة، قبل أن تتعقد الأمور خلال الشوط الثاني.

وقال مورينيو خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «نبارك للتعاون، وبصراحة لم نبدأ بشكل جيد، وعادلنا النتيجة، وفي الشوط الثاني تصعبت علينا المباراة».

وأوضح مدرب الريان أنه كان يتوقع خروج فريقه منتصراً، إلا أن كرة القدم لا تسير دائماً وفق التوقعات، مشدداً على ضرورة تجاوز نتيجة المواجهة والتركيز على الاستحقاق المقبل، في محاولة لاستعادة التوازن والعودة إلى طريق الانتصارات.

وأضاف: «هذه كرة القدم، وكنت أرى أننا سننتصر، ولكن علينا أن نفكر في المباراة المقبلة».

وقال: «أعرف التعاون جيداً، وانتصاره غير مفاجئ، ولكن بعض الأحيان لا تمر الأمور بشكل جيد».


باباس: أدرك أهمية «البطولة الخليجية» للاتفاقيين

آرثر باباس مدرب الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)
آرثر باباس مدرب الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

باباس: أدرك أهمية «البطولة الخليجية» للاتفاقيين

آرثر باباس مدرب الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)
آرثر باباس مدرب الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)

أكد الأسترالي آرثر باباس، مدرب الاتفاق، رضاه عن أداء لاعبيه في مستهل مشوارهم ببطولة دوري أبطال الخليج، وذلك بعد الفوز على كاظمة الكويتي، مشيراً إلى تحسن الجانب الهجومي، مع ضرورة مواصلة العمل على تفعيل الخط الأمامي.

وقال باباس في المؤتمر الصحافي: حققنا فوزاً مهماً وبداية مثالية. سيطرنا على المباراة وسرنا بها كما ينبغي، وسجلنا هدفين. الأهم أننا فزنا، وأنا راضٍ عما قدمه اللاعبون من جهد داخل الملعب.

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن مدى إقناع الاتفاق في انطلاقته ببطولة تحمل تاريخاً كبيراً للنادي، قال: أدرك قيمة هذه البطولة لدى الاتفاقيين، ونعمل كل ما في وسعنا لتقديم الأفضل. تحسن فريقنا اليوم في الجانب الهجومي، وتحديداً في الثلث الأخير، وسجلنا هدفين وكان بإمكاننا تسجيل المزيد. أعتقد أنها بداية موفقة أمام فريق جيد، وعلينا مواصلة العمل على معالجة بعض الأمور، ومنها تفعيل الخط الهجومي في التدريبات المقبلة.

من جانبه، أرجع دراغان تاديتش، مدرب كاظمة الكويتي، الخسارة إلى الإرهاق البدني وتأثر فريقه بحالة الطرد، مؤكداً رضاه عن أداء لاعبيه رغم النتيجة.

وقال تاديتش في المؤتمر الصحافي: واجهنا فريقاً قوياً ويضم لاعبين على مستوى عالٍ. حاولنا مجاراته والتسجيل، لكننا لم نوفق، وأنا راضٍ عما قدمه اللاعبون.

ورداً على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن عدم ظهور كاظمة بالمستوى المأمول، وما إذا كان ذلك مرتبطاً بكثرة الغيابات، أوضح: الأمر لا يتعلق بالغيابات، بل بالإرهاق البدني، إذ إن عدداً من اللاعبين قادمون من المنتخب، كما أن جدول الدوري مضغوط في الكويت. تأثرنا أيضاً بحالة الطرد، ولذلك خسرنا.


«أبطال آسيا 2»: التعاون ينتزع فوزاً مثيراً من الريان

فرحة تعاونية بهدف الكويكبي (نادي التعاون)
فرحة تعاونية بهدف الكويكبي (نادي التعاون)
TT

«أبطال آسيا 2»: التعاون ينتزع فوزاً مثيراً من الريان

فرحة تعاونية بهدف الكويكبي (نادي التعاون)
فرحة تعاونية بهدف الكويكبي (نادي التعاون)

انتزع التعاون فوزاً صعباً من ضيفه الريان القطري 2-1، في المواجهة التي جمعتهما ببريدة ضمن الجولة الثانية من منافسات «دوري أبطال آسيا 2».

ورفع التعاون رصيده إلى 4 نقاط في صدارة المجموعة الثالثة «مؤقتاً».

وتقدم التعاون أولاً بهدف محمد الكويكبي في الدقيقة 18، فيما رد الريان بهدف عادل الجناحي عند الدقيقة 32، ليعود التعاون ويسجل هدف الفوز من خلال اللاعب يونس البحراوي.