تشديد الحراسة على الوزراء الإسرائيليين

قادة الاحتجاج يدعون إلى أضخم مظاهرة في تاريخ الدولة

ناجية مجرية من المحرقة النازية في مظاهرة ضد خطة الإصلاح القضائي في تل أبيب (رويترز)
ناجية مجرية من المحرقة النازية في مظاهرة ضد خطة الإصلاح القضائي في تل أبيب (رويترز)
TT

تشديد الحراسة على الوزراء الإسرائيليين

ناجية مجرية من المحرقة النازية في مظاهرة ضد خطة الإصلاح القضائي في تل أبيب (رويترز)
ناجية مجرية من المحرقة النازية في مظاهرة ضد خطة الإصلاح القضائي في تل أبيب (رويترز)

في أعقاب قرار رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، يوآف غالانت، رفض طلب عائلات الجنود التي فقدت أبناءها في الحروب، إرسال الوزراء وأعضاء الكنيست إلى مهرجانات التأبين السنوية، قرر جهاز المخابرات العامة (الشاباك)، فرض عملية حراسة غير مسبوقة لمنع الاعتداء عليهم.
وبموجب تسريبات للصحافة، يفحص «الشاباك» من هم السياسيون الذين سيكونون عرضة للاعتداءات لكي يكثف الحراسة عليهم عندما يصلون إلى المقابر العسكرية. وهو يدير هذه العملية وسط ضغط شديد للوقت؛ إذ إن يوم الذكرى يحل الثلاثاء المقبل، ولا يوجد وقت كافٍ للانتظام أمنياً لحدث واسع كهذا يقام فيه أكثر من 100 مهرجان، وباشر ضباطه الاتصال مع عدد من قادة تنظيمات العائلات الثكلى، مطالبين إياهم بالامتناع عن «احتجاج عنيف» و«إن أمكن الامتناع عن الاحتجاج بتاتاً».
كما تحاول قيادة الجيش التأثير على هذه العائلات، بالقول، إن «العالم كله ينظر إلى إسرائيل في هذا اليوم وينبغي ألا نظهر بشكل معيب». لكن الأهالي يردون بأن «الاحتجاج واجب». وكما قال حايم تيسمح، رئيس فرع «يد للأبناء» في مدينة موديعين، فإنه يجب على السياسيين الذين يصلون إلى المقابر أن يعرفوا بـ«أنهم يخاطرون. فحضورهم إلى هنا رغماً عنا سيكلفهم ثمناً».
وأضاف تيسمح الذي كان قد فقد ابنه في حرب لبنان الثانية «نحن نعيش في خضم عواطف جياشة. أولادنا سقطوا في الحروب دفاعاً عن دولة يهودية ديمقراطية. والسياسيون في الائتلاف الحاكم قرروا الدوس على هذه الديمقراطية. ونحن نشعر بأنهم يدوسون على رفات أبنائنا. لذلك لن نمرر هذا اليوم بهدوء».
المعروف أن إسرائيل تحيي ذكرى قتلى الحروب، الذين يزيد عددهم على 24 ألفاً، في اليوم الذي يسبق الاحتفالات بالاستقلال من كل سنة. وتقام عادة مهرجانات تأبين رسمية بمشاركة وزراء ونواب يلقون خطابات باسم الحكومة. وفي هذه السنة، ولأول مرة منذ تأسيس إسرائيل، تنظم حملة واسعة ضد هذه المشاركة من مجموعات كبيرة من أهالي القتلى الذين يشاركون في حملة الاحتجاج الضخمة على خطة الحكومة للانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي. وقد اجتمع وفد منهم مع وزير الدفاع، غالانت، مطالبين السياسيين بالامتناع عن المشاركة هذه السنة، لكنه رفض طلبهم.
وبحسب عدد ممن شاركوا في اللقاء، فإن غالانت تعامل معهم بعدائية واضحة وراح يوبّخهم، ونصح من لا يطيق رؤية السياسيين أن يمتنع عن الوصول إلى المقابر. وجاء في تقرير لـ«القناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي، أنه قال لهم «الوزراء والنواب منتخبون بشكل ديمقراطي ويأتون إلى المقابر ليمثّلوا القيم التي انتخبوا لأجلها. فمن لا يعجبه الأمر، يستطيع اختيار موعد آخر لزيارة قبور الأبناء الأعزاء». وبحسب التقرير، خرج أعضاء الوفد من اللقاء غاضبين «ومصممين على مواجهة الوزراء باحتجاج أشد».
في السياق، أعلنت مايا تسيركل، التي كانت قد فقدت شقيقاً لها في حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، ومسؤولة عن تنظيم حركة احتجاج للعائلات الثكلى، أن غالبية العائلات لا تريد أن ترى سياسيين لا من الائتلاف ولا من المعارضة. وقالت في تصريحات لصحيفة «هآرتس»، (الأربعاء)، إن «السياسيين سيأتون ليتحدثوا عن الوحدة، وهم يعرفون أنه لا توجد وحدة ونحن نعرف أنهم يعرفون ذلك». مضيفة، أن الحملة «لا تريد مساعدة أحد على إدارة سياسة الكذب في وجوهنا. نريد أن نتذكر أولادنا الذين ضحوا بأرواحهم لأجل دولة ديمقراطية وأن ننفرد بقبورهم بهدوء وسكينة. أن نذرف دمعة على فراقهم وليس الظهور أمام سياسيين جشعين ينهبون الدولة ويسرقون أهم جواهرها، القيم الديمقراطية».
ونقلت وسائل الإعلام العبرية (الأربعاء) عن قادة الجيش، قلقهم بشكل خاص من خطر وقوع شجارات وصدامات بين العائلات الثكلى، التي تنقسم إلى قسمين مع وضد مشاركة السياسيين في هذه الطقوس. وفي «الشاباك» يحاولون جمع معلومات عن خطط قادة الاحتجاج، إن كانت تتحدث عن اعتداءات عنيفة أو مجرد مقاطعة الخطابات وقذف أصحابها بالبيض.
في الأثناء، أعلن قادة الاحتجاج عن إقامة «أكبر مظاهرة في تاريخ إسرائيل» ضد خطة الحكومة، الأربعاء المقبل، في تل أبيب، رافعين شعاراً مركزياً لها «إسرائيل تتم 75 عاماً من عمرها وتحارب لأجل الحرية والدمقراطية». ودعوا المواطنين «من أقصى الشمال في دان وحتى أقصى الجنوب في إيلات، إلى الحضور «لأن المظاهرات لحماية الديمقراطية هي أفضل وأطهر طريقة للاحتفال بالاستقلال».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الخلافات بين آيزنكوت وحلفائه... السلاح السري في معركة نتنياهو الانتخابية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

الخلافات بين آيزنكوت وحلفائه... السلاح السري في معركة نتنياهو الانتخابية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

​بعد أن أظهر آخر استطلاع للرأي في إسرائيل، نشرته «القناة 13» التلفزيونية، تحوّلاً في موازين الكتل لصالح معسكر اليمين بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي تقدّم بـ54 مقعداً مقابل 52 للمعسكر المناوئ بقيادة غادي آيزنكوت، تفاقمت الخلافات بين الحلفاء الذين يريدون تغيير نتنياهو.

فآيزنكوت هاجم كلاً من نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان؛ فما كان منهما إلا أن ردا عليه. وخرج حليفهما الرابع، يائير غولان، بتصريحات غاضبة تحذرهم من تفسُّخ المعسكر وجلب النصر لنتنياهو على طبق من فضة.

وعدّت نتيجة الاستطلاع المذكور بداية تحول دراماتيكي في اتجاهات المعركة الانتخابية؛ ويقال في محيط رئيس الحكومة إن الابتسامة ارتسمت على شفتيه لأول مرة منذ فترة وهو يقرأ نتيجة الاستطلاعات.

فهي أولاً تجدد أمله بالفوز، وثانياً تجعله يحصل على إطراء رفاقه؛ إذ إنهم يعترفون بأن هذا التحول جاء نتيجة لنجاحه في توحيد صفوف غالبية أحزاب اليمين، وثالثاً لأن رفاقه في قيادة المعسكر كانوا يحبَطون من نتائج الاستطلاعات المستقلة، ولكنهم كانوا يسمعونه يقول: «لا تيأسوا. نحن منتصرون».

أما السبب الرابع المهم، فهو أنه لا يمكن تجاهل حقيقة أن آيزنكوت لم ينجح في توحيد أي حزب في معسكره، وأن هناك نحو 20 قائمة تخوض الانتخابات باسم معسكره سوف تحرق الأصوات هباء، وتبلغ قيمة الأصوات التي ستسقط أكثر من 6 مقاعد.

غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (رويترز)

وعلاوة على ذلك فإنه لا يوجد في معسكر آيزنكوت حلفاء يلتفون حوله؛ فكل من بينيت وليبرمان لا يراه ملائماً لمنصب رئيس الحكومة، رغم أن الاستطلاعات تشير إلى أنه سيتفوق على «الليكود» (22 مقعداً لحزبه مقابل 18 لليكود)، بينما تمنح الاستطلاعات بينيت 12 مقعداً وليبرمان 8 مقاعد.

معارك «شخصية»

بعد صمت طويل خرج آيزنكوت بتصريحات، الخميس، يهاجم فيها بينيت وليبرمان هجوماً مباشراً ويتهمهما بالتآمر عليه، حيث عقدا اجتماعاً، مساء الأربعاء، قيل إنه لغرض التنسيق لضمان أن يكون واحد منهما مرشحاً لتشكيل الحكومة.

وقال آيزنكوت: «إنهما يديران سياسة قديمة تضع في المركز المصلحة الشخصية والحزبية. لم يتعلما شيئاً من دروس 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. فهل يعقل لحزب أقلية، من 8 مقاعد أو 12 مقعداً، أن يكون رئيس حكومة وهناك حزب حصل على 24 مقعداً؟ أي ديمقراطية هي هذه؟ وكيف يمكن أن نتخلص من نتنياهو بهذه الطريقة؟».

يائير غولان رئيس حزب «الديمقراطيون» اليساري (رويترز)

وخرج غولان، رئيس حزب «الديمقراطيون» اليساري، بتصريحات يحذر فيها من «الانجرار لمعارك شخصية على المنصب». وقال: «الجمهور يعطينا ألف إشارة في اليوم بأنه يريد أن نستبدل حكم الفساد والإخفاقات الذي يقوده نتنياهو، لكنه لن يتحمل رؤيتنا نتعارك على منصب، بل يريدنا متحدين حول قائد واحد».

وأضاف: «القائد هو من يحصل على أكبر عدد من المقاعد. ومثلما تنازلت أنا عن الترشح لرئاسة الحكومة، أدعو الآخرين إلى ذلك».

نتنياهو قلِق أيضاً

تحمل نتائج استطلاع «القناة 13» مضامين يفترض أنها تقلق نتنياهو أيضاً؛ فهي تشير إلى أن حزبه «الليكود»، الممثَّل اليوم بـ36 مقعداً، سوف يخسر نصف قوته ويهبط نصيبه إلى 18 مقعداً.

وفي السؤال حول من الأنسب لرئاسة الحكومة... آيزنكوت أم نتنياهو، تقدّم آيزنكوت بنسبة 45 في المائة، مقابل 36 في المائة لنتنياهو، فيما أجاب 19 في المائة من المشاركين بأن كليهما لا يصلح.

ومما يزعجه أيضاً أن «القائمة العربية المشتركة» ستحرز وفق هذا الاستطلاع 8 مقاعد، و«القائمة العربية الموحدة» 6 مقاعد؛ أي إن مجموع مقاعد العرب سيكون 14 في هذه المرة.

كما يضايق نتنياهو أن قائمة اليمين المتطرف المستقل، «عمخا يسرائيل» (شعبك يا إسرائيل)، بقيادة عوفر فينتر، التي يهاجمها بشدة ويتهمها بحرق أصوات اليمين، حصلت على 6 مقاعد في استطلاع «القناة 13»، ما يعني أن الجمهور استخف بحملة نتنياهو ضده.

جلسة الكنيست يوم 16 يوليو قبل بدء العطلة التي تسبق الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر (أ.ف.ب)

ولكن بالمجمل، يحصل معسكر نتنياهو على 54 مقعداً، مقابل 52 للمعسكر المناوئ بقيادة آيزنكوت. وحتى إن قرر آيزنكوت تغيير رأيه وضم حزباً عربياً إلى الحكومة (القائمة الموحدة برئاسة منصور عباس فقط معنية بذلك)، فإنه لا يصل إلى أكثرية الـ61 مقعداً؛ وعندها ستُعاد الانتخابات، ليبقى نتنياهو رئيساً للحكومة الانتقالية. وبناء عليه، فإن الاستطلاع الجديد يظهر نتائج مشجعة لنتنياهو، ومزعجة لمعسكر آيزنكوت، الذي لا يعترف به حلفاؤه.

انقسامات المعارضة

من المعروف أن بينيت يطالب بأن يكون مرشحاً لرئاسة الحكومة، لأن نتائج استطلاعات الرأي التي نُشرت قبل 6 شهور منحته أعلى عدد من المقاعد؛ إذ توقعت حصوله على 26 مقعداً في أبريل (نيسان). ولكن منذ ذلك الوقت بدأت نتائجه تتقلص، فهبطت حصته المتوقعة إلى 22 مقعداً في مايو (أيار)، وإلى 18 في يونيو (حزيران)، وإلى 14 في يوليو (تموز)، ثم إلى 13 في الشهر الحالي.

رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت (أرشيفية - رويترز)

وفي المقابل، كانت حصيلة آيزنكوت ترتفع من 13 مقعداً في أبريل إلى 22 اليوم. وقد رفض بينيت طيلة هذا الوقت الاعتراف بقيادة آيزنكوت، ورفض حتى الاقتراح بأن يكون رئيس الحزب الأكبر مرشحاً لرئاسة الحكومة باسم جميع نواب المعارضة.

لكنه أعلن مساء الأربعاء اقتراحاً آخر، فقال إنه يقبل بتسوية.

فبعد الانتخابات يجتمع رؤساء المعارضة ويقررون معاً من يكون مرشحاً باسمهم لرئاسة الحكومة. وقد علق مقرب من آيزنكوت قائلاً إن تأجيل البت في هذا الأمر والتشكيك بقدرات آيزنكوت يضعفان المعارضة ويظهرانها بلا قائد متفق عليه.

وقال: «الأنانية والغرور هما اللذان يمنعاننا من الظهور معسكراً منتصراً؛ ففي الطرف الآخر يتفق كل أحزاب اليمين على أن نتنياهو هو مرشحهم مع أنه صاحب أكبر إخفاق أمني في تاريخ إسرائيل. أما نحن فلا نعترف بالاستطلاعات التي تشير إلى أن آيزنكوت هو المنافس الأوفر حظاً».

وأضاف: «إذا لم يُصحح هذا الموقف، فسيعزز نتنياهو مكانته ويسترد أصوات اليمين التي انتقلت إلينا؛ فالجمهور يحب الإنسان القوي. فلا يجوز أن يتم إضعاف الإنسان القوي عندنا من داخل المعسكر».


فانس: استمرار العمليات الأميركية ضرورة لحماية تدفقات الطاقة

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
TT

فانس: استمرار العمليات الأميركية ضرورة لحماية تدفقات الطاقة

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

مع دخول حرب إيران شهرها السابع، تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أمله في أن تقترب المواجهة من نهايتها، في وقت لا تزال فيه مؤشرات الميدان والملاحة في الخليج تعكس اتساع تداعيات الصراع، بينما تتواصل التحركات الدبلوماسية بحثاً عن مخرج للأزمة.

وقال ترمب، إنه يأمل في أن تكون الولايات المتحدة قد بدأت بالفعل التحرك نحو نهاية الحرب، مضيفاً أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق، من دون أن يقدم تفاصيل عن طبيعة الاتصالات الجارية بين الجانبين. وقال للصحافيين: «نأمل في أن نكون في طريقنا إلى نهاية الحرب»، مشيراً إلى أنه تلقى رسالة من إيران «مباشرة».

فانس والانسحاب الأميركي

وفي واشنطن، دافع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن استمرار الدور العسكري لبلاده في المنطقة، قائلاً إن الانسحاب الأميركي وترك دول المنطقة تواجه الأزمة بمفردها كانا يمكن أن يقودا إلى أزمة طاقة عالمية.

وقال فانس إن إدارة ترمب تعمل على حماية القوات والأصول الأميركية في المنطقة، إلى جانب ضمان استمرار تدفق النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، معتبراً أن استمرار استهداف السفن يجعل الانسحاب من المنطقة خياراً يحمل تداعيات واسعة على أسواق الطاقة.

وتتزامن مواقف فانس مع نقاش متصاعد حول استمرار العمليات العسكرية وصلاحيات الرئيس في إدارة الحرب، إذ صوّت مجلس النواب الأميركي، للمرة الثالثة، على قرار يتعلق بصلاحيات الحرب، في خطوة تستهدف الحد من قدرة الرئيس ترمب على مواصلة القتال ضد إيران من دون تفويض من الكونغرس.

لكن البيت الأبيض يقول من جانبه، إن استمرار العمليات ضروري لحماية المصالح الأميركية والملاحة الدولية ومنع اضطرابات الطاقة من التحول إلى أزمة أوسع، بينما يرفض الجانب الإيراني الرواية الأميركية بشأن مسؤولية طهران عن الأزمة، ويتهم واشنطن ببدء الحرب والتسبب في اضطراب الملاحة وأسواق الطاقة.

وتنسجم تصريحات فانس مع مواقف سابقة له، ربطت بين حماية السفن التجارية بالحيلولة دون تحول اضطراب الملاحة إلى أزمة طاقة عالمية. وقال في وقت سابق إن حركة المرور عبر مضيق هرمز ارتفعت إلى أكثر من نصف مستوياتها المعتادة، بعد تراجع حاد في مراحل سابقة من الحرب.

3 سفن فقط عبرت المضيق

قارب يمر بجانب ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ويحظى المضيق بأهمية استراتيجية استثنائية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز العالمية. ومع استمرار الحرب، أصبحت قدرة السفن على العبور الآمن عاملاً رئيسياً في تحديد حجم الإمدادات المتاحة للأسواق العالمية ومستوى الأسعار.

وأظهرت بيانات أولية لتتبع السفن أن ثلاث سفن تجارية فقط عبرت مضيق هرمز يوم الأربعاء، مقارنة بـ12 سفينة في اليوم السابق، وبمتوسط يبلغ نحو 17 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية.

وبحسب بيانات شركة «كبلر» للشحن، دخلت سفينة بضائع سائبة من طراز «سوبراماكس» المضيق عبر المسار الإيراني، بينما دخلت ناقلة منتجات نفطية فارغة عبر مسار غير معلن، في حين خرجت ناقلة من طراز «باناماكس» من الممر المائي عبر مسار مماثل.

ولا تشمل هذه الأرقام بالضرورة السفن التي أوقفت أجهزة التعريف الآلي الخاصة بها لتجنب رصدها، ما يعني أن حجم الحركة الفعلية قد يكون أعلى من الأرقام المرصودة. ويأتي التراجع في حركة السفن بالتزامن مع تصاعد القتال في المنطقة، في وقت تواجه فيه المنطقة مخاطر متزايدة على أكثر من ممر ملاحي حيوي.

وفي البحر الأحمر، تراجعت حركة السفن عبر مضيق باب المندب إلى 21 سفينة يوم الأربعاء، مقابل 24 في اليوم السابق.

تحرك إيراني على المسار الدبلوماسي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران يوم 23 مايو (إ.ب.أ)

وفي موازاة التطورات العسكرية، بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أحدث التطورات الإقليمية خلال اتصال هاتفي، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية.

وجاء الاتصال خلال زيارة عراقجي إلى بكين، وفي وقت لا تزال فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران تراوح مكانها من دون إعلان اتفاق نهائي.

وتأتي الاتصالات الإيرانية مع أطراف إقليمية ودولية في وقت تحاول فيه القوى المعنية بالحرب احتواء تداعياتها، فيما يظل الملف الأكثر إلحاحاً هو إعادة الاستقرار إلى الممرات البحرية وضمان تدفق الطاقة.

وبينما يفتح حديث ترمب عن احتمال اقتراب نهاية الحرب نافذة جديدة أمام المسار الدبلوماسي، فإن استمرار تراجع حركة السفن عبر هرمز وباب المندب، وتصاعد المواجهات في اليمن والخليج، يشيران إلى أن الطريق إلى تسوية لا يزال مرتبطاً بتطورات ميدانية واقتصادية تتجاوز حدود التفاوض المباشر بين واشنطن وطهران.

وكانت أسعار النفط قد تجاوزت مستوى 100 دولار للبرميل خلال سبتمبر (أيلول)، في ظل مخاوف من حدوث مزيد من الاضطرابات في الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط. كما دفعت اضطرابات الملاحة شركات الشحن إلى إعادة النظر في مسارات نقل النفط، وهو ما يزيد كلفة النقل ويضاعف الضغوط على الأسواق.

ويعكس ذلك اتساع نطاق تداعيات الحرب، التي لم تعد محصورة في العمليات العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بل امتدت إلى ممرات التجارة والطاقة في الخليج والبحر الأحمر.


أكثر من 4200 قتيل في قمع احتجاجات يناير بإيران

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد 10 يناير 2026 (رويترز)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد 10 يناير 2026 (رويترز)
TT

أكثر من 4200 قتيل في قمع احتجاجات يناير بإيران

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد 10 يناير 2026 (رويترز)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في مدينة مشهد 10 يناير 2026 (رويترز)

كشفت منظمة «حقوق الإنسان في إيران» عن توثيق مقتل أكثر من 4200 شخص خلال قمع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير (كانون الثاني) 2026، بينهم مئات النساء والأطفال، في حصيلة قالت إنها تمثل الحد الأدنى للضحايا الذين تمكنت من التحقق من هوياتهم. ويتزامن نشر التقرير مع اتهامات أممية منفصلة بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان داخل إيران، إلى جانب «أسباب معقولة» للاعتقاد بوقوع جرائم حرب خلال العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية.

وقالت المنظمة، في تقرير نشرته، يوم الخميس، إن حصيلة القتلى جاءت بعد أشهر من جمع المعلومات ومقارنة المصادر والتحقق من هويات الضحايا، إلى جانب مراجعة وثائق وشهادات وأدلة متعددة. وأكدت أن الرقم لا يمثل العدد النهائي للقتلى، في ظل صعوبات كبيرة واجهت عملية التوثيق، من بينها انقطاع الإنترنت والاتصالات والضغوط التي تعرضت لها عائلات الضحايا والقيود المفروضة على الوصول إلى المستشفيات ومرافق الطب الشرعي.

وبحسب المنظمة، شملت قائمة الضحايا الذين أمكن التعرف إلى هوياتهم ما لا يقل عن 420 امرأة و281 شخصاً دون سن 18 عاماً. وكان 25 من الأطفال دون سن 14 عاماً، فيما كان أصغر ضحية موثقة رضيعاً يبلغ من العمر أربعة أشهر ونصف.

91 في المائة من القتلى خلال يومين

امرأة في طهران تحمل صورة لشخص قُتل في احتجاجات سابقة مناهضة للحكومة في إيران (أ.ف.ب)

وأظهرت نتائج التحقيق أن عمليات القتل تركزت بصورة لافتة خلال يومي 8 و9 يناير، إذ قُتل 3356 شخصاً، أي نحو 91 في المائة من الحالات التي أمكن تحديد تاريخ الوفاة فيها بدقة، وفق التقرير. وسُجلت حالات القتل في مدن تقع في 30 محافظة من أصل المحافظات الإيرانية الـ31، الأمر الذي قالت المنظمة إنه يشير إلى اتساع نطاق حملة القمع وتزامنها على مستوى البلاد.

وتحدث التقرير عن أنماط متشابهة في استخدام القوة المميتة في مناطق مختلفة، شملت إطلاق النار المباشر على التجمعات، واستهداف الأجزاء الحيوية من أجساد المحتجين، وإطلاق النار على أشخاص كانوا يحاولون الفرار، فضلاً عن استخدام قناصة.

وربطت المنظمة ذروة عمليات القتل بقطع الإنترنت على مستوى البلاد مساء 8 يناير، مشيرة إلى أن الاضطراب الحاد في الاتصالات استمر في اليوم التالي. وقالت إن شهادات جمعتها تفيد بأن كثيراً ممن نزلوا إلى الشوارع في 9 يناير لم تكن لديهم معلومات دقيقة عن حجم عمليات القتل التي وقعت في الليلة السابقة.

وقال محمود أميري مقدم، مدير منظمة «حقوق الإنسان في إيران»، إن الأدلة التي جُمعت توفر، بحسب تقديره، أساساً للتحقيق في عمليات القتل باعتبارها قد ترقى إلى «جرائم ضد الإنسانية»، داعياً إلى محاسبة المسؤولين عن إصدار الأوامر وتنفيذ عمليات القمع.

وقال المحققون إن السلطات الإيرانية كثفت استخدام القوانين القمعية والقوة المميتة وعقوبة الإعدام، معتبرين ذلك تصعيداً لنهج مستمر في قمع المعارضة. وقُتل متظاهرون في المحافظات الإيرانية الـ31، بينهم ما لا يقل عن 221 طفلاً وفق المعلومات التي تلقاها المحققون، كما تعرضت مرافق للرعاية الصحية لهجمات واعتُقل عشرات الآلاف.

وبين مارس (آذار) وأغسطس (آب) 2026، أُعدم ما لا يقل عن 29 رجلاً بعد محاكمات عاجلة مرتبطة بالاحتجاجات، فيما ظل أكثر من 70 شخصاً، بينهم خمس نساء وثلاثة فتيان، معرضين لخطر الإعدام، بحسب التقرير.

حصيلة أكبر من الأرقام الرسمية

متظاهرون يشاركون في احتجاجات ضد سوء الأوضاع الاقتصادية في طهران (د.ب.أ)

وتتجاوز حصيلة المنظمة الرقم الذي أعلنته السلطات الإيرانية سابقاً، والبالغ 3117 قتيلاً خلال احتجاجات يناير. وقالت المنظمة إن مراجعتها للقوائم الرسمية أظهرت بدورها وجود ثغرات في الحصيلة الحكومية؛ إذ ظهر اسم 27 شخصاً في قوائم رسمية صادرة عن بعض المحافظات ولم يرد في القائمة التي نشرها مكتب الرئيس الإيراني، فيما نشرت وسائل إعلام حكومية أسماء 20 شخصاً آخرين لم تظهر في قائمة مكتب الرئيس.

وتشير هذه الفوارق، وفق المنظمة، إلى صعوبة تحديد الحصيلة النهائية للقتلى حتى داخل البيانات الرسمية الإيرانية، فضلاً عن الصعوبات التي واجهت المنظمات الحقوقية المستقلة في الوصول إلى المعلومات.

وكان مسؤولون إيرانيون قد حملوا «عناصر إرهابية» والولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية جانب كبير من أعمال العنف التي رافقت الاحتجاجات وسقوط القتلى. وفي 9 يناير، وصف علي لاريجاني، الذي كان آنذاك أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، الاحتجاجات بأنها «توترات إرهابية في المدن»، في وقت كانت فيه شبكة الإنترنت مقطوعة على مستوى البلاد وتتزايد التقارير عن إطلاق قوات الأمن النار في مدن مختلفة. وقال إن القوات المسلحة تدخلت من أجل «إنهاء الفتنة».

كما تبنى الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي في الأيام التالية روايات مماثلة، وشبها تحركات المحتجين بأساليب تنظيم «داعش».

في المقابل، قالت منظمات حقوقية إن شهادات شهود ومقاطع مصورة تتعارض مع الرواية الحكومية. وكانت منظمة العفو الدولية قد أفادت، استناداً إلى مقاطع فيديو تحققت منها وشهادات شهود، بأن قوات الحرس الثوري والباسيج والشرطة وأفراداً بملابس مدنية أطلقوا النار على المحتجين من الشوارع ومن فوق أسطح المباني، وفي حالات عدة استهدفوا الرأس والجزء العلوي من الجسم.

انتهاكات جسيمة ودعوة إلى التحقيق

مسؤول إيرانيون يتفقدون موقعاً بعد استهدافه في هجوم أميركي (وكالة «إيسنا» الحكومية)

وفي تقرير منفصل، قال محققون مستقلون تابعون للأمم المتحدة إنهم وجدوا «أسباباً معقولة» للاعتقاد بأن الولايات المتحدة ارتكبت جرائم حرب ضد مدنيين في إيران خلال الحرب، في حين اتهموا الحكومة الإيرانية بارتكاب «انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان» في تعاملها مع الاحتجاجات.

وقال المحققون إن الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) 2026، والتي شكلت بداية الحرب وفق التقرير، تضمنت عمليات يرون أن هناك أسباباً معقولة للاعتقاد بأنها هجمات عشوائية أوقعت قتلى وجرحى بين المدنيين وألحقت أضراراً بأعيان مدنية.

وأشار التقرير، على وجه الخصوص، إلى ضربة بصواريخ «توماهوك» استهدفت مدرسة شجرة طيبة الابتدائية في مدينة ميناب، وقال إنها أدت إلى مقتل أكثر من 150 شخصاً، بينهم نحو 120 طفلاً، إضافة إلى غارة أخرى في مدينة لامرد قال إنها أوقعت 22 قتيلاً مدنياً.

ودعا المحققون الأمميون الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى وقف الأعمال العدائية فوراً، كما حثوا الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان على التحرك دبلوماسياً من أجل إنهاء الحرب والعمل على إجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي ومحاسبة المسؤولين عنها.

وبذلك يضع التقرير الأممي قمع الاحتجاجات داخل إيران في سياق أوسع من الانتهاكات المرتبطة بالحرب، إذ يطالب بالتحقيق في سلوك جميع الأطراف، فيما تواصل المنظمات الحقوقية الإيرانية توثيق حصيلة القمع الداخلي التي تقول إنها لم تظهر كاملة بعد.