فانس: استمرار العمليات الأميركية ضرورة لحماية تدفقات الطاقة

ترمب يأمل في «قرب نهاية الحرب»... وتراجع حركة الملاحة في هرمز إلى 3 سفن

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
TT

فانس: استمرار العمليات الأميركية ضرورة لحماية تدفقات الطاقة

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (أ.ف.ب)

مع دخول حرب إيران شهرها السابع، تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن أمله في أن تقترب المواجهة من نهايتها، في وقت لا تزال فيه مؤشرات الميدان والملاحة في الخليج تعكس اتساع تداعيات الصراع، بينما تتواصل التحركات الدبلوماسية بحثاً عن مخرج للأزمة.

وقال ترمب، إنه يأمل في أن تكون الولايات المتحدة قد بدأت بالفعل التحرك نحو نهاية الحرب، مضيفاً أن إيران تريد التوصل إلى اتفاق، من دون أن يقدم تفاصيل عن طبيعة الاتصالات الجارية بين الجانبين. وقال للصحافيين: «نأمل في أن نكون في طريقنا إلى نهاية الحرب»، مشيراً إلى أنه تلقى رسالة من إيران «مباشرة».

فانس والانسحاب الأميركي

وفي واشنطن، دافع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن استمرار الدور العسكري لبلاده في المنطقة، قائلاً إن الانسحاب الأميركي وترك دول المنطقة تواجه الأزمة بمفردها كانا يمكن أن يقودا إلى أزمة طاقة عالمية.

وقال فانس إن إدارة ترمب تعمل على حماية القوات والأصول الأميركية في المنطقة، إلى جانب ضمان استمرار تدفق النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، معتبراً أن استمرار استهداف السفن يجعل الانسحاب من المنطقة خياراً يحمل تداعيات واسعة على أسواق الطاقة.

وتتزامن مواقف فانس مع نقاش متصاعد حول استمرار العمليات العسكرية وصلاحيات الرئيس في إدارة الحرب، إذ صوّت مجلس النواب الأميركي، للمرة الثالثة، على قرار يتعلق بصلاحيات الحرب، في خطوة تستهدف الحد من قدرة الرئيس ترمب على مواصلة القتال ضد إيران من دون تفويض من الكونغرس.

لكن البيت الأبيض يقول من جانبه، إن استمرار العمليات ضروري لحماية المصالح الأميركية والملاحة الدولية ومنع اضطرابات الطاقة من التحول إلى أزمة أوسع، بينما يرفض الجانب الإيراني الرواية الأميركية بشأن مسؤولية طهران عن الأزمة، ويتهم واشنطن ببدء الحرب والتسبب في اضطراب الملاحة وأسواق الطاقة.

وتنسجم تصريحات فانس مع مواقف سابقة له، ربطت بين حماية السفن التجارية بالحيلولة دون تحول اضطراب الملاحة إلى أزمة طاقة عالمية. وقال في وقت سابق إن حركة المرور عبر مضيق هرمز ارتفعت إلى أكثر من نصف مستوياتها المعتادة، بعد تراجع حاد في مراحل سابقة من الحرب.

3 سفن فقط عبرت المضيق

قارب يمر بجانب ناقلة نفط راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ويحظى المضيق بأهمية استراتيجية استثنائية، إذ تمر عبره في الظروف الطبيعية نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز العالمية. ومع استمرار الحرب، أصبحت قدرة السفن على العبور الآمن عاملاً رئيسياً في تحديد حجم الإمدادات المتاحة للأسواق العالمية ومستوى الأسعار.

وأظهرت بيانات أولية لتتبع السفن أن ثلاث سفن تجارية فقط عبرت مضيق هرمز يوم الأربعاء، مقارنة بـ12 سفينة في اليوم السابق، وبمتوسط يبلغ نحو 17 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية.

وبحسب بيانات شركة «كبلر» للشحن، دخلت سفينة بضائع سائبة من طراز «سوبراماكس» المضيق عبر المسار الإيراني، بينما دخلت ناقلة منتجات نفطية فارغة عبر مسار غير معلن، في حين خرجت ناقلة من طراز «باناماكس» من الممر المائي عبر مسار مماثل.

ولا تشمل هذه الأرقام بالضرورة السفن التي أوقفت أجهزة التعريف الآلي الخاصة بها لتجنب رصدها، ما يعني أن حجم الحركة الفعلية قد يكون أعلى من الأرقام المرصودة. ويأتي التراجع في حركة السفن بالتزامن مع تصاعد القتال في المنطقة، في وقت تواجه فيه المنطقة مخاطر متزايدة على أكثر من ممر ملاحي حيوي.

وفي البحر الأحمر، تراجعت حركة السفن عبر مضيق باب المندب إلى 21 سفينة يوم الأربعاء، مقابل 24 في اليوم السابق.

تحرك إيراني على المسار الدبلوماسي

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مجتمعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران يوم 23 مايو (إ.ب.أ)

وفي موازاة التطورات العسكرية، بحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير أحدث التطورات الإقليمية خلال اتصال هاتفي، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية.

وجاء الاتصال خلال زيارة عراقجي إلى بكين، وفي وقت لا تزال فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران تراوح مكانها من دون إعلان اتفاق نهائي.

وتأتي الاتصالات الإيرانية مع أطراف إقليمية ودولية في وقت تحاول فيه القوى المعنية بالحرب احتواء تداعياتها، فيما يظل الملف الأكثر إلحاحاً هو إعادة الاستقرار إلى الممرات البحرية وضمان تدفق الطاقة.

وبينما يفتح حديث ترمب عن احتمال اقتراب نهاية الحرب نافذة جديدة أمام المسار الدبلوماسي، فإن استمرار تراجع حركة السفن عبر هرمز وباب المندب، وتصاعد المواجهات في اليمن والخليج، يشيران إلى أن الطريق إلى تسوية لا يزال مرتبطاً بتطورات ميدانية واقتصادية تتجاوز حدود التفاوض المباشر بين واشنطن وطهران.

وكانت أسعار النفط قد تجاوزت مستوى 100 دولار للبرميل خلال سبتمبر (أيلول)، في ظل مخاوف من حدوث مزيد من الاضطرابات في الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط. كما دفعت اضطرابات الملاحة شركات الشحن إلى إعادة النظر في مسارات نقل النفط، وهو ما يزيد كلفة النقل ويضاعف الضغوط على الأسواق.

ويعكس ذلك اتساع نطاق تداعيات الحرب، التي لم تعد محصورة في العمليات العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، بل امتدت إلى ممرات التجارة والطاقة في الخليج والبحر الأحمر.


مقالات ذات صلة

الجيش الأميركي: تعطيل سفينة شحن حاولت اختراق الحصار البحري على إيران

شؤون إقليمية مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)

الجيش الأميركي: تعطيل سفينة شحن حاولت اختراق الحصار البحري على إيران

قال الجيش الأميركي، السبت، إنه قام بتعطيل سفينة شحن تجارية في خليج عمان ‌بعد أن ‌تجاهلت التحذيرات ​وحاولت ‌اختراق ⁠الحصار ​البحري الحالي ⁠على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب: الهجوم الحوثي على مطار الرياض «غير مقبول»

أدان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الهجوم الحوثي على مطار الرياض، السبت، الذي أسفر عن وفاة 12 شخصاً وإصابة 309 آخرين، مشيراً إلى أنه «غير مقبول».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)

«هيئة بريطانية»: إصابة ناقلة في مضيق هرمز واندلاع حريق على متنها

أعلنت هيئة ​عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها تلقت بلاغا بتعرض ‌ناقلة ‌نفط ​كانت ‌في ⁠طريقها ​للخروج من ⁠مضيق هرمز لإصابة ⁠بقذيفة ‌مجهولة المصدر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)

تعثر المفاوضات يعيد موسكو إلى الوساطة

عاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى واجهة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء حرب إيران، مع استمرار الجمود في المفاوضات بين واشنطن وطهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - موسكو)
شؤون إقليمية أرشيفية لقارب حربي إيراني لـ«الحرس الثوري» خلال مناورة عسكرية في مضيق هرمز (إ.ب.أ)

إيران تعزز انتشار قواتها الحدودية تحسباً لأي توغل

أعلنت إيران إبقاء عشرات الوحدات القتالية والإسنادية في مواقع متقدمة على حدودها، بالتزامن مع مراجعة خططها الدفاعية وتعزيز تحصيناتها العسكرية.

«الشرق الأوسط» (طهران- لندن)

الجيش الأميركي: تعطيل سفينة شحن حاولت اختراق الحصار البحري على إيران

مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي: تعطيل سفينة شحن حاولت اختراق الحصار البحري على إيران

مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)

قال الجيش الأميركي، السبت، إنه قام بتعطيل سفينة شحن تجارية في خليج عمان ‌بعد أن ‌تجاهلت التحذيرات ​وحاولت ‌اختراق ⁠الحصار ​البحري الحالي ⁠على إيران.

وكتبت القيادة المركزية الأميركية على موقع «إكس»: «قصفت ⁠مقاتلة تابعة للجيش الأميركي ‌مؤخرة ‌السفينة ​أوشن ‌موليكا التي ‌ترفع علم بنما (تعرف أيضا باسم أريكا صن) بذخيرة ‌دقيقة، مما أدى إلى تعطيل نظام ⁠دفع ⁠السفينة بالكامل دون إلحاق ضرر بالطاقم».

وأضافت القيادة المركزية أن السفينة حاولت عبور المياه الإقليمية بعد ​مغادرة ​ميناء إيرانيا.


«هيئة بريطانية»: إصابة ناقلة في مضيق هرمز واندلاع حريق على متنها

ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

«هيئة بريطانية»: إصابة ناقلة في مضيق هرمز واندلاع حريق على متنها

ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلنت هيئة ​عمليات التجارة البحرية البريطانية، أنها تلقت بلاغا بتعرض ‌ناقلة ‌نفط ​كانت ‌في ⁠طريقها ​للخروج من ⁠مضيق هرمز لإصابة في الجانب الأيسر ⁠بقذيفة ‌مجهولة المصدر، ‌مما ​تسبب ‌في ‌اندلاع حريق على متنها.

وأضافت الهيئة أن أفراد ‌الطاقم بخير، مضيفة أن ⁠تقييم ⁠الأضرار والتأثير البيئي لم يتضح حتى الآن.


تعثر المفاوضات يعيد موسكو إلى الوساطة

مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
TT

تعثر المفاوضات يعيد موسكو إلى الوساطة

مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
مروحية «إس سي هوك» تُقلع من سطح المدمّرة «جون بول جونز» التي تشارك في الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)

عاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى واجهة الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء حرب إيران، مع استمرار الجمود في المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وأعلن الكرملين أن بوتين نقل إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي، وجهة نظر إيران بشأن تسوية محتملة للنزاع، بالتنسيق مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، من دون الكشف عن مضمون المقترحات.

وأشار مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، إلى ترحيب ترمب باستمرار الحوار غير المباشر بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن «الخيارات الدبلوماسية لم تُستنفد، وأن التوصل إلى اتفاق ممكن وضروري».

وشدد بزشكيان على أن بلاده لا تنسحب من المفاوضات، لكنها تتمسك بحقوقها وترفض المواقف الأحادية التي تعرقل التسوية.وفي الملف النووي، جدد بوتين عرض موسكو استقبال اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، وقال الكرملين إن ترمب أبدى اهتماماً بالمقترح.