مصر وتركيا للعمل من أجل انتخابات ليبية

الناظوري والحداد يتعهدان بحماية «مدنية الدولة»

وزير الخارجية التركي مستقبلاً نظيره المصري في أنقرة (رويترز)
وزير الخارجية التركي مستقبلاً نظيره المصري في أنقرة (رويترز)
TT

مصر وتركيا للعمل من أجل انتخابات ليبية

وزير الخارجية التركي مستقبلاً نظيره المصري في أنقرة (رويترز)
وزير الخارجية التركي مستقبلاً نظيره المصري في أنقرة (رويترز)

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنه اتفق ونظيره المصري سامح شكري، خلال لقائهما ليل الخميس - الجمعة، على أن تعمل مصر وتركيا معاً على خريطة طريق تقود ليبيا إلى الانتخابات، مؤكداً أن العمل المشترك بين البلدين «سيخدم ليبيا وشعبها ويقود إلى الاستقرار».
وأضاف جاويش أوغلو أن تركيا «لديها حوار مع الجانبين في غرب ليبيا وشرقها، ويوجد حالياً مشروع لتأسيس كتيبة مشتركة لتكون نواة لتوحيد المؤسسة العسكرية في البلاد... ونحن نتفاوض مع الطرفين، ونحاول توحيد ليبيا»، مبرزاً أنه «من مصلحة ليبيا أن تتعاون تركيا ومصر، وتعملان معاً للغرض ذاته».
من جانبه، قال شكري إنه لمس «تفهماً» من نظيره التركي لمدى أهمية تأثير القضية الليبية على الأمن القومي المصري، واصفاً ذلك بأنه «توجه طيب»، موضحاً أن هناك «توافقاً بيننا لرؤية ليبيا مستقرة ذات سيادة».
في غضون ذلك، تعهد الفريق عبد الرازق الناظوري، رئيس الأركان العامة التابع لـ«الجيش الوطني»، ونظيره الفريق محمد الحداد، التابع لقوات حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، بحماية «مدنية الدولة»، وإبعاد الجيش (شرقاً وغرباً) عن التجاذبات السياسية، مُقدمين بذلك ما يشبه خطاب طمأنة لجموع المواطنين في البلاد، بأنهما يسعيان «للحفاظ على وحدة التراب الوطني، وحرمة الدم، ويعملان على سرعة توحيد مؤسستيهما العسكريتين». وأكد الناظوري أن المؤسسة العسكرية تنأى بنفسها عن التجاذبات السياسية، وقال إن «الجيش لن يكون أداة لأي طرف سياسي».
وسبق والتقى الحداد والناظوري في العاصمة طرابلس مرتين مؤخراً، كما شاركا في اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» في طرابلس وسرت، وكذلك في تونس والقاهرة.
مصر وتركيا لخريطة طريق «تنقل ليبيا إلى الانتخابات»


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

مصر تفتتح مقر «القيادة الاستراتيجية للدولة» بالعاصمة الجديدة

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال تفقد «القيادة الاستراتيجية» الشهر الماضي (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال تفقد «القيادة الاستراتيجية» الشهر الماضي (الرئاسة المصرية)
TT

مصر تفتتح مقر «القيادة الاستراتيجية للدولة» بالعاصمة الجديدة

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال تفقد «القيادة الاستراتيجية» الشهر الماضي (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال تفقد «القيادة الاستراتيجية» الشهر الماضي (الرئاسة المصرية)

في إطار خطة تحديث البنية العسكرية للبلاد، تفتتح مصر، السبت، مقر «القيادة الاستراتيجية للدولة» بالعاصمة الجديدة في شرق القاهرة.

ويأتي افتتاح المقر، حسب بيان تداولته وسائل إعلام محلية، «في إطار جهود تطوير منظومة القيادة والسيطرة للقوات المسلحة، وتعزيز جاهزية مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة».

وقال الخبير العسكري، اللواء سمير فرج، إن المقر الجديد «يُتيح التنسيق والتكامل بين جميع أجهزة الدولة، ما يوفر قدرة أكبر على السيطرة والتحليل واتخاذ القرار».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» أن المقر «يُتيح أكبر قدر من التأمين والسيطرة والحماية، لا سيما أنه مزوّد بأحدث الأدوات التكنولوجية التي تواكب العصر».

وتُعد مصر المقر الجديد «من أبرز المشروعات الاستراتيجية التي تُجسد رؤية الدولة في تحديث البنية العسكرية، من خلال إنشاء منظومة متكاملة تعتمد على أحدث وسائل التكنولوجيا ونظم المعلومات»، حسب البيان المتداول.

وأشار البيان إلى أن المقر «يدعم سرعة اتخاذ القرار، ويرفع كفاءة التنسيق بين مختلف الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة والجهات المعنية بإدارة الأزمات، ويضم 13 منطقة ومبنى رئيسياً على مساحة تقارب 22 ألف فدان».

جانب من «مقر القيادة الاستراتيجية» الشهر الماضي (الرئاسة المصرية)

ويضم مقر «القيادة الاستراتيجية» «منظومات متطورة للقيادة والسيطرة، وغرف عمليات ومراكز بيانات استراتيجية، ما يوفر بيئة متكاملة لإدارة مختلف المهام الاستراتيجية، ويُعزز قدرة الدولة على حماية الأمن القومي والتعامل مع المتغيرات والتهديدات الحديثة بكفاءة عالية»، وفق البيان.

وعدّ الخبير العسكري، العميد سمير راغب، افتتاح المقر الجديد «تجسيداً لأهداف الدولة في تحديث البنية التحتية»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن المقر الجديد «يُحقق التكامل بين قطاعات الدولة المختلفة، وروعي فيه التجارب الدولية المشابهة».

«مقر القيادة الاستراتيجية للدولة المصرية» (متداولة)

وأضاف أن المقر «جمع كل الجهات القيادية في مكان واحد، ما يسهّل التنسيق والتكامل ويوفّر قدراً أكبر من السرعة في معالجة مختلف القضايا»، مشيراً إلى أنه يضم «مراكز عمليات ومساحات لاستضافة الفعاليات وغيرها من المنشآت الخدمية».

وتزامناً مع الاستعداد لافتتاح مقر «القيادة الاستراتيجية»، مساء السبت، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ «مصر تبني القوة».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد تفقّد الشهر الماضي مقر «القيادة الاستراتيجية» بالعاصمة الجديدة في «جولة مفاجئة»، حسب المتحدث باسم الرئاسة، محمد الشناوي، الذي أوضح في بيان آنذاك أن الجولة «جاءت في إطار المتابعة الدقيقة لسير الأعمال، وكذلك تأكيد مدى جاهزيتها في مختلف التخصصات؛ حيث تُشكل نقلة كَمية وكيفية في تطوير القدرات العسكرية للقوات المسلحة».


الجزائر تختار برلمانها الجديد وسط انتقادات معارضين بـ«انغلاق المجال السياسي»

الرئيس الجزائري يدلي بصوته في مكتب الانتخاب (وكالة الأنباء الجزائري)
الرئيس الجزائري يدلي بصوته في مكتب الانتخاب (وكالة الأنباء الجزائري)
TT

الجزائر تختار برلمانها الجديد وسط انتقادات معارضين بـ«انغلاق المجال السياسي»

الرئيس الجزائري يدلي بصوته في مكتب الانتخاب (وكالة الأنباء الجزائري)
الرئيس الجزائري يدلي بصوته في مكتب الانتخاب (وكالة الأنباء الجزائري)

بينما تعهد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بـ«انتخابات لا تسرق فيها الأصوات»، بمناسبة انطلاق اقتراع تجديد أعضاء البرلمان اليوم الخميس، انتقد ناشطون بارزون «انغلاق المجال السياسي وتقييد الحريات، وغياب الشفافية والفصل بين السلطات»، مطالبين بـ«ترسيخ دولة ديمقراطية تقوم على سيادة القانون»، مع انطلاق «التشريعية» الثانية بعد الحراك الشعبي الذي اندلع سنة 2019.

سكرتير جبهة القوى الاشتراكية يدلي بصوته (إعلام حزبي)

أكد تبون في تصريحات لوسائل الإعلام بالعاصمة داخل مركز الاقتراع، حيث أدلى بصوته، أن الانتخابات التشريعية «تجري في ظروف جيدة ومستقرة تبعث على التفاؤل»، مشدداً على أن «عهد الكوطة والمساس بصوت الشعب في الصناديق قد ولّى بلا رجعة»؛ في إشارة إلى المرحلة السابقة، التي يصفها هو بـ«الفساد» و«تزوير الانتخابات». وقال تبون بهذا الخصوص: «كل الجزائريات والجزائريين متيقنون اليوم بأن مرحلة الكوطة والمساس بصوت الشعب في الانتخابات قد انتهت».

تبون يدافع عن «نزاهة» الانتخابات

أشار الرئيس تبون إلى «الأجواء الإيجابية التي تطبع هذا الاستحقاق»، لافتاً إلى «غياب أي قلق بشأن نزاهة العملية». وقال في هذا السياق: «خلال الاستحقاق الانتخابي الجاري، لم نسمع أي مترشح أو حزب يشتكي من التزوير ولا من سرقة الأصوات». كما حرص على طمأنة الناخبين والمترشحين بشأن «صرامة الآليات الرقابية»، مؤكداً أن القانون «بات يُطبق بصرامة، وبصفة تجعل أي شخص يفكر ملياً قبل الإقدام على خرقه»، وكان يقصد بذلك احتمال تلاعب الموظفين المشرفين على العملية الانتخابية، بنتائجها.

من عملية التحضير لانتخابات الجزائر (سلطة الانتخابات)

وفي سياق تقييمه للمنظومة القانونية المؤطرة للموعد التشريعي، أوضح تبون أن التعديلات التي أُدخلت مؤخراً على قانون الانتخابات «ذات طابع فني بحت، وقد جاءت لتصحيح بعض الاختلالات التي رُصدت في الممارسات السابقة، بهدف الارتقاء بالعملية الانتخابية إلى الأفضل». مضيفاً: «نحن نسير من أحسن إلى أحسن حتى نصل إلى الغاية المنشودة، وهي تنظيم انتخابات عادية ونزيهة تلبي تطلعات الشعب».

مهاجر جزائري يدلي بصوته داخل مكتب انتخاب بفرنسا (سلطة الانتخابات)

كما أبرز تبون «الدور المحوري والسيادي للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في صون الأمانة الانتخابية»، موضحاً أنها «تحاول قدر المستطاع العمل في هدوء، لكن القرار في نهاية المطاف يبقى قرارها؛ فهي التي تشرف على فرز الأصوات، وهي التي تعلن عن النتائج بكل استقلالية». ويفهم من كلامه، ضمناً، أنه رد على انتقادات شديدة وجهت لهيئة الانتخابات، بعد أن أقصت مئات المترشحين للاقتراع بدعوى أنهم «محل شبهة فساد». وتركزت هذه الانتقادات على كون الهيئة «انساقت وراء تقارير جهاز الأمن».

وشملت «التعديلات الفنية»، التي أدخلت على قانون الانتخابات مؤخراً، سحب العديد من صلاحيات تنظيم العمليات الانتخابية، من «سلطة الانتخابات»، وإعادتها إلى وزارة الداخلية كما كان الحال في المراحل السابقة، وهو ما يعني أن الحكومة هي من تتحكم في الانتخابات.

جانب من الانتخابات في أوساط المهاجرين الجزائريين بالخارج (سلطة الانتخابات)

ويُدعى اليوم الخميس 24 مليون ناخب لاختيار ممثليهم في الغرفة البرلمانية السفلى للسنوات الخمس المقبلة. وكانت عملية التصويت قد انطلقت السبت الماضي في الخارج، وفي المكاتب المتنقلة بالمناطق النائية من البلاد.

وعلى غرار الحملة الانتخابية، التي اختتمت الأحد الماضي دون تسجيل أي أحداث بارزة، يتوقع المراقبون أن يسير الاقتراع في هدوء، بينما لاحت منذ شهور بوادر عزوف شعبي محتمل عن الصندوق، كما كان الحال في «تشريعية» 2021.

وسيكون على الجزائريين اختيار 407 نواب من بين قرابة 10 آلاف مترشح تضمهم 739 قائمة، سواء كانت مستقلة أو تابعة لأحزاب سياسية. ويتنافس في هذا السباق 32 تشكيلة سياسية، من بينها أحزاب قاطعت الاستحقاقات السابقة، مثل «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، و«جبهة القوى الاشتراكية»، و«حزب العمال».

رئيس سلطة الانتخابات مع طاقمها خلال التحضير للانتخابات (سلطة الانتخابات)

ووفقاً للدستور، قد يفضي هذا الاقتراع إلى تعيين وزير أول في حال بروز أغلبية رئاسية، أو رئيس حكومة في حال فوز المعارضة. ومع ذلك، لا يتوقع المراقبون حدوث تغيير جذري في الخريطة السياسية الوطنية، ما لم تحدث مفاجأة كبرى. وقد يصنع «التجمع الوطني الديمقراطي» (موالاة) المفاجأة، حسب بعض التوقعات، في حين يبقى حزب «جبهة التحرير الوطني» مرشحاً بارزاً لتصدر نتائج الاقتراع.

قراءة المشهد الانتخابي

عشية انطلاق التصويت، دعا المناضل السياسي الشهير، كريم طابو، في منشور بحسابه بالإعلام الاجتماعي، إلى «إطلاق مسار انتخابي يتيح التعبير الحر والفعلي عن إرادة المواطنين، في إطار عقد اجتماعي جديد، يقوم على العدالة واحترام سيادة القانون».

رئيس حزب حركة البناء يدلي بصوته بأحد مكاتب الانتخابات (إعلام حزبي)

وطالب طابو بـ«الإفراج عن الأشخاص المحتجزين بسبب آرائهم، أو نشاطهم السياسي أو النقابي أو الجمعوي أو الصحافي، وإعادة النظر في الإجراءات القضائية المتخذة بحق كل من تمت ملاحقته، بسبب ممارسته السلمية لحقوقه وحرياته الأساسية».

يشار إلى الناشط طابو يقع تحت إجراءات الرقابة القضائية منذ عامين، على أساس تهم متصلة بنشاطه السياسي المعارض للحكومة.

من جهته، انتقد نور الدين آيت حمودة، مناضل التيار الديمقراطي ونجل رجل الثورة «عميروش»، في بيان، «تكرار الأخطاء مع كل موعد سياسي، حيث تذهب القوى الديمقراطية إلى الاستحقاقات مشتتة، ويساهم خطاب المقاطعة في إخلاء الساحة السياسية، وتقديم مقاعد مجانية للتيارات التي ننتقدها، بدلاً من دعم القوائم التي تحمل مشروعاً حداثياً رغم اختلافاتها»؛ مشيراً إلى أن الشجاعة السياسية «تقتضي اليوم تجاوز الخلافات الهامشية، وبناء قطب ديمقراطي يرتكز على المبادئ المشتركة: الحرية، التعددية، والعدالة الاجتماعية». ومؤكداً أن «الأمر لا يتعلق بتبني موقف المعارضة لمجرد الرفض، بل بدعم كل خطوة تخدم التطور والتقدم أياً كان مصدرها».

سكرتير جبهة القوى الاشتراكية أمام مدخل مكتب الانتخاب (إعلام حزبي)

أما الناشطة المعارضة المقيمة بالخارج، أسماء مشاكرة، فكتبت في منشور بالإعلام الاجتماعي، أن النظام السياسي «لا يزال، بعد ست سنوات من الحراك الشعبي، يتسم بإعادة ترتيب مراكز القرار داخله، وهي عملية نراها استمراراً أكثر منها قطيعة، بالنظر إلى أن آليات الهيمنة والإقصاء السياسي وإنكار التعبير الحر عن الإرادة الشعبية، بقيت في جوهرها دون تغيير». مبرزة أن «نمط الحكم السائد، القائم على السلطوية والمقاربة الأمنية، يشكل عائقاً أمام أي ممارسة فعلية للرقابة الديمقراطية، في ظل نموذج اقتصادي ريعي، يعتمد أساساً على عائدات المحروقات»؛ مشيرة إلى أنه «لا يمكن النظر إلى انتخابات الثاني من يوليو (تموز) 2026 بمعزل عن هذه الدينامية العامة، التي تتسم بانغلاق المجال السياسي وتقييد الحريات».


مقتل شخصين خلال أيام... ثعابين سامة تروع قرية مصرية

السلطات المحلية في مصر تواصل الخميس أعمال التطهير الشامل للأراضي الزراعية بمحافظة الشرقية  (الصفحة الرسمية للمحافظة على فيسبوك)
السلطات المحلية في مصر تواصل الخميس أعمال التطهير الشامل للأراضي الزراعية بمحافظة الشرقية (الصفحة الرسمية للمحافظة على فيسبوك)
TT

مقتل شخصين خلال أيام... ثعابين سامة تروع قرية مصرية

السلطات المحلية في مصر تواصل الخميس أعمال التطهير الشامل للأراضي الزراعية بمحافظة الشرقية  (الصفحة الرسمية للمحافظة على فيسبوك)
السلطات المحلية في مصر تواصل الخميس أعمال التطهير الشامل للأراضي الزراعية بمحافظة الشرقية (الصفحة الرسمية للمحافظة على فيسبوك)

روعت ثعابين سامة سكان قرية مصرية، وذلك بعد مقتل اثنين تعرضا للدغات أودت بحياتهما خلال فترة لا تتجاوز عشرة أيام، فضلاً عن تعرض آخرين للدغات أثناء زراعة شتلات محصول الأرز.

وواصلت السلطات المحلية، الخميس، أعمال المسح الميداني والتطهير الشامل للأراضي الزراعية، وتنفيذ أعمال رش وتطهير للبؤر المحتمل اختباء الثعابين بها، إلى جانب إزالة الحشائش والمُخلفات التي تمثل بيئة مناسبة لإيواء مثل هذه الزواحف.

وكانت مصرية ثلاثينية من قرية القراقرة بمركز منيا القمح في محافظة الشرقية بدلتا مصر قد توفيت خلال العمل مع زوجها في زراعة الأرض بعدما لدغها ثعبان سام. وبعدها بأيام شهدت القرية حادثة أخرى أسفرت عن مقتل طفل عمره 10 سنوات كان يساعد والده في أعمال الزراعة بسبب لدغة ثعبان.

وتسود القرية حالة من الذعر إثر الحديث عن ظهور ثعابين وزواحف سامة في مناطق متفرقة من الحقول والمجاري المائية المستعملة في عمليات الزراعة، وسط مطالب من سكان القرية انتشرت عبر صفحات التواصل الاجتماعي بإجراءات مشددة لمواجهة الثعابين. وأكدت بعض الحسابات أن الأهالي يخشون الخروج من بيوتهم وأن الخوف يسود القرية.

محافظ الشرقية يشدد على ضرورة توافر الأمصال المضادة للدغات الثعابين (الصفحة الرسمية للمحافظة على فيسبوك)

وقرر محافظ الشرقية، حازم الأشموني، إجراء حوار مباشر مع أهالي القرية والمزارعين للاستماع إلى ملاحظاتهم وطمأنتهم وتوعيتهم بالإجراءات الوقائية الواجب اتباعها للحد من مخاطر التعرض للدغات الثعابين.

وشدد المحافظ، حسب الصفحة الرسمية لمحافظة الشرقية على «فيسبوك»، مساء الأربعاء، على «ضرورة توافر الأمصال المضادة للدغات الثعابين وجاهزية الفرق الطبية والإسعافات الأولية للتعامل الفوري مع أي حالات طارئة».

كما وجَّه بتكثيف الجهود، بالتعاون مع الجمعيات الأهلية وأئمة المساجد، لتوعية المزارعين بضرورة ارتداء وسائل الحماية الشخصية، وفي مقدمتها أحذية الأمان والقفازات، وسرعة الإبلاغ عن أي زواحف سامة يتم رصدها، والتعامل الصحيح في حالة حدوث لدغات من الزواحف الخطرة.

ورجح مصدر محلي مطلع أن يكون المجرى المائي المار بالمنطقة هو المصدر الرئيسي لانتشار الثعابين السامة، خصوصاً مع ارتفاع درجات الحرارة مع دخول فصل الصيف.

مسؤولون مصريون يطمئنون أهالي قرية القراقرة وتوعيتهم بإجراءات الوقاية من الثعابين السامة (الصفحة الرسمية لمحافظة الشرقية على فيسبوك)

وقال نقيب الفلاحين، حسين أبو صدام، إن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة يدفع الثعابين السامة إلى الهروب من الأماكن الجافة والاختباء وسط الحشائش الخضراء ومناطق تجمع المياه، وهو ما يزيد من احتمالات تعرض المزارعين للدغات أثناء العمل في الحقول.

وحذر أبو صدام، الفلاحين، مساء الأربعاء، من «الاستهانة بالزواحف الموجودة في المياه»، مؤكداً أن «الأنواع السامة تجيد السباحة والتحرك في المجاري المائية بشكل طبيعي».

وحسب مواقع إخبارية محلية، الخميس، تم اصطياد ثعبانين سامين بالقرية بعد أعمال تمشيط موسعة للمصرف والحقول والأراضي الزراعية لمحصول الأرز، بحثاً عن ثعبان يُشتبه أنه من نوع «الكوبرا».