الجزائر تختار برلمانها الجديد وسط انتقادات معارضين بـ«انغلاق المجال السياسي»

الرئيس تبون: عهد المساس بصوت الشعب ونزاهة الانتخابات ولّى

الرئيس الجزائري يدلي بصوته في مكتب الانتخاب (وكالة الأنباء الجزائري)
الرئيس الجزائري يدلي بصوته في مكتب الانتخاب (وكالة الأنباء الجزائري)
TT

الجزائر تختار برلمانها الجديد وسط انتقادات معارضين بـ«انغلاق المجال السياسي»

الرئيس الجزائري يدلي بصوته في مكتب الانتخاب (وكالة الأنباء الجزائري)
الرئيس الجزائري يدلي بصوته في مكتب الانتخاب (وكالة الأنباء الجزائري)

بينما تعهد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بـ«انتخابات لا تسرق فيها الأصوات»، بمناسبة انطلاق اقتراع تجديد أعضاء البرلمان اليوم الخميس، انتقد ناشطون بارزون «انغلاق المجال السياسي وتقييد الحريات، وغياب الشفافية والفصل بين السلطات»، مطالبين بـ«ترسيخ دولة ديمقراطية تقوم على سيادة القانون»، مع انطلاق «التشريعية» الثانية بعد الحراك الشعبي الذي اندلع سنة 2019.

سكرتير جبهة القوى الاشتراكية يدلي بصوته (إعلام حزبي)

أكد تبون في تصريحات لوسائل الإعلام بالعاصمة داخل مركز الاقتراع، حيث أدلى بصوته، أن الانتخابات التشريعية «تجري في ظروف جيدة ومستقرة تبعث على التفاؤل»، مشدداً على أن «عهد الكوطة والمساس بصوت الشعب في الصناديق قد ولّى بلا رجعة»؛ في إشارة إلى المرحلة السابقة، التي يصفها هو بـ«الفساد» و«تزوير الانتخابات». وقال تبون بهذا الخصوص: «كل الجزائريات والجزائريين متيقنون اليوم بأن مرحلة الكوطة والمساس بصوت الشعب في الانتخابات قد انتهت».

تبون يدافع عن «نزاهة» الانتخابات

أشار الرئيس تبون إلى «الأجواء الإيجابية التي تطبع هذا الاستحقاق»، لافتاً إلى «غياب أي قلق بشأن نزاهة العملية». وقال في هذا السياق: «خلال الاستحقاق الانتخابي الجاري، لم نسمع أي مترشح أو حزب يشتكي من التزوير ولا من سرقة الأصوات». كما حرص على طمأنة الناخبين والمترشحين بشأن «صرامة الآليات الرقابية»، مؤكداً أن القانون «بات يُطبق بصرامة، وبصفة تجعل أي شخص يفكر ملياً قبل الإقدام على خرقه»، وكان يقصد بذلك احتمال تلاعب الموظفين المشرفين على العملية الانتخابية، بنتائجها.

من عملية التحضير لانتخابات الجزائر (سلطة الانتخابات)

وفي سياق تقييمه للمنظومة القانونية المؤطرة للموعد التشريعي، أوضح تبون أن التعديلات التي أُدخلت مؤخراً على قانون الانتخابات «ذات طابع فني بحت، وقد جاءت لتصحيح بعض الاختلالات التي رُصدت في الممارسات السابقة، بهدف الارتقاء بالعملية الانتخابية إلى الأفضل». مضيفاً: «نحن نسير من أحسن إلى أحسن حتى نصل إلى الغاية المنشودة، وهي تنظيم انتخابات عادية ونزيهة تلبي تطلعات الشعب».

مهاجر جزائري يدلي بصوته داخل مكتب انتخاب بفرنسا (سلطة الانتخابات)

كما أبرز تبون «الدور المحوري والسيادي للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في صون الأمانة الانتخابية»، موضحاً أنها «تحاول قدر المستطاع العمل في هدوء، لكن القرار في نهاية المطاف يبقى قرارها؛ فهي التي تشرف على فرز الأصوات، وهي التي تعلن عن النتائج بكل استقلالية». ويفهم من كلامه، ضمناً، أنه رد على انتقادات شديدة وجهت لهيئة الانتخابات، بعد أن أقصت مئات المترشحين للاقتراع بدعوى أنهم «محل شبهة فساد». وتركزت هذه الانتقادات على كون الهيئة «انساقت وراء تقارير جهاز الأمن».

وشملت «التعديلات الفنية»، التي أدخلت على قانون الانتخابات مؤخراً، سحب العديد من صلاحيات تنظيم العمليات الانتخابية، من «سلطة الانتخابات»، وإعادتها إلى وزارة الداخلية كما كان الحال في المراحل السابقة، وهو ما يعني أن الحكومة هي من تتحكم في الانتخابات.

جانب من الانتخابات في أوساط المهاجرين الجزائريين بالخارج (سلطة الانتخابات)

ويُدعى اليوم الخميس 24 مليون ناخب لاختيار ممثليهم في الغرفة البرلمانية السفلى للسنوات الخمس المقبلة. وكانت عملية التصويت قد انطلقت السبت الماضي في الخارج، وفي المكاتب المتنقلة بالمناطق النائية من البلاد.

وعلى غرار الحملة الانتخابية، التي اختتمت الأحد الماضي دون تسجيل أي أحداث بارزة، يتوقع المراقبون أن يسير الاقتراع في هدوء، بينما لاحت منذ شهور بوادر عزوف شعبي محتمل عن الصندوق، كما كان الحال في «تشريعية» 2021.

وسيكون على الجزائريين اختيار 407 نواب من بين قرابة 10 آلاف مترشح تضمهم 739 قائمة، سواء كانت مستقلة أو تابعة لأحزاب سياسية. ويتنافس في هذا السباق 32 تشكيلة سياسية، من بينها أحزاب قاطعت الاستحقاقات السابقة، مثل «التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، و«جبهة القوى الاشتراكية»، و«حزب العمال».

رئيس سلطة الانتخابات مع طاقمها خلال التحضير للانتخابات (سلطة الانتخابات)

ووفقاً للدستور، قد يفضي هذا الاقتراع إلى تعيين وزير أول في حال بروز أغلبية رئاسية، أو رئيس حكومة في حال فوز المعارضة. ومع ذلك، لا يتوقع المراقبون حدوث تغيير جذري في الخريطة السياسية الوطنية، ما لم تحدث مفاجأة كبرى. وقد يصنع «التجمع الوطني الديمقراطي» (موالاة) المفاجأة، حسب بعض التوقعات، في حين يبقى حزب «جبهة التحرير الوطني» مرشحاً بارزاً لتصدر نتائج الاقتراع.

قراءة المشهد الانتخابي

عشية انطلاق التصويت، دعا المناضل السياسي الشهير، كريم طابو، في منشور بحسابه بالإعلام الاجتماعي، إلى «إطلاق مسار انتخابي يتيح التعبير الحر والفعلي عن إرادة المواطنين، في إطار عقد اجتماعي جديد، يقوم على العدالة واحترام سيادة القانون».

رئيس حزب حركة البناء يدلي بصوته بأحد مكاتب الانتخابات (إعلام حزبي)

وطالب طابو بـ«الإفراج عن الأشخاص المحتجزين بسبب آرائهم، أو نشاطهم السياسي أو النقابي أو الجمعوي أو الصحافي، وإعادة النظر في الإجراءات القضائية المتخذة بحق كل من تمت ملاحقته، بسبب ممارسته السلمية لحقوقه وحرياته الأساسية».

يشار إلى الناشط طابو يقع تحت إجراءات الرقابة القضائية منذ عامين، على أساس تهم متصلة بنشاطه السياسي المعارض للحكومة.

من جهته، انتقد نور الدين آيت حمودة، مناضل التيار الديمقراطي ونجل رجل الثورة «عميروش»، في بيان، «تكرار الأخطاء مع كل موعد سياسي، حيث تذهب القوى الديمقراطية إلى الاستحقاقات مشتتة، ويساهم خطاب المقاطعة في إخلاء الساحة السياسية، وتقديم مقاعد مجانية للتيارات التي ننتقدها، بدلاً من دعم القوائم التي تحمل مشروعاً حداثياً رغم اختلافاتها»؛ مشيراً إلى أن الشجاعة السياسية «تقتضي اليوم تجاوز الخلافات الهامشية، وبناء قطب ديمقراطي يرتكز على المبادئ المشتركة: الحرية، التعددية، والعدالة الاجتماعية». ومؤكداً أن «الأمر لا يتعلق بتبني موقف المعارضة لمجرد الرفض، بل بدعم كل خطوة تخدم التطور والتقدم أياً كان مصدرها».

سكرتير جبهة القوى الاشتراكية أمام مدخل مكتب الانتخاب (إعلام حزبي)

أما الناشطة المعارضة المقيمة بالخارج، أسماء مشاكرة، فكتبت في منشور بالإعلام الاجتماعي، أن النظام السياسي «لا يزال، بعد ست سنوات من الحراك الشعبي، يتسم بإعادة ترتيب مراكز القرار داخله، وهي عملية نراها استمراراً أكثر منها قطيعة، بالنظر إلى أن آليات الهيمنة والإقصاء السياسي وإنكار التعبير الحر عن الإرادة الشعبية، بقيت في جوهرها دون تغيير». مبرزة أن «نمط الحكم السائد، القائم على السلطوية والمقاربة الأمنية، يشكل عائقاً أمام أي ممارسة فعلية للرقابة الديمقراطية، في ظل نموذج اقتصادي ريعي، يعتمد أساساً على عائدات المحروقات»؛ مشيرة إلى أنه «لا يمكن النظر إلى انتخابات الثاني من يوليو (تموز) 2026 بمعزل عن هذه الدينامية العامة، التي تتسم بانغلاق المجال السياسي وتقييد الحريات».


مقالات ذات صلة

«تصفيات أمم أفريقيا»: أوناحي يقود المغرب للفوز على ليسوتو... والجزائر تنجو من بوروندي

رياضة عربية «أسود الأطلس» هزموا ليسوتو بجنوب أفريقيا (منتخب المغرب)

«تصفيات أمم أفريقيا»: أوناحي يقود المغرب للفوز على ليسوتو... والجزائر تنجو من بوروندي

عاد منتخب المغرب بـ3 نقاط ثمينة من خارج ملعبه بالفوز على ليسوتو بنتيجة 2 / 0، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (بلومفونتين)
شمال افريقيا وزير خارجية الجزائر أحمد عطاف يلقي كلمة بالأمم المتحدة (الخارجية الجزائرية)

الجزائر تؤكد رفضها «الإملاءات والمساومات» في قضية الصحراء

أكد وزير خارجية الجزائر أحمد عطاف خلال كلمة بالأمم المتحدة، الاثنين، أن بلاده ترحب بالمفاوضات حول نزاع الصحراء برعاية أممية ومساهمة أميركية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال لقائه بالنخبة العلمية في المهجر (الرئاسة)

الجزائر تستنفر عقولها المهاجرة لخدمة أولوياتها الاقتصادية

أطلقت الجزائر «المجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية في الخارج»، تحت إشراف مباشر لرئاسة الجمهورية، وبمشاركة 27 خبيراً جزائرياً.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالجزائر (سلطة الانتخابات)

أحزاب جزائرية تبدي مخاوف من انتخابات بلدية «بلا مترشحين»

حذّرت أحزاب معارضة بالجزائر من عزوف عن الترشح للانتخابات المحلية المقبلة، بسبب نص في قانون الانتخابات يُقصي مترشحين بسبب صلات مفترضة بأوساط المال والأعمال.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عربية مهاجم فريق مرسيليا الفرنسي ومنتخب الجزائر أمين غويري (أ.ف.ب)

غويري يلحق بآيت نوري خارج صفوف منتخب الجزائر

أعلن المنتخب الجزائري، غياب مهاجم فريق مرسيليا الفرنسي أمين غويري، عن صفوف المتتخب خلال بقية المعسكر المُقام لخوض مباراتي تصفيات كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
TT

يوميات أسرة نازحة من الفاشر


أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)
أسرة رحمة عبد الرحمن تقيم في منزل متواضع (الشرق الأوسط)

وصلت أسرة رحمة آدم إلى أم درمان نازحةً من الفاشر، بعد رحلة شاقة، تركت خلالها بيتها ومصدر رزقها، فيما لا تزال تجهل مصير الأب عبد الرحمن إدريس وابنه إدريس، المفقودَين خلال الحرب في شمال دارفور.

وكغيرها من الأسر النازحة، وجدت نفسها أمام أعباء الطعام والسكن والعلاج في مدينة جديدة وحياة أكثر تعقيداً، حيث أقعد المرض الأم عن العمل، وبات تأمين الطعام والعلاج على ما يجنيه أبناؤها من السوق.

وتتبّعت «الشرق الأوسط» يوميات الأسرة؛ حيث لاحظت أن طارق يبيع مستلزمات منزلية على «طبلية» صغيرة، بينما تبيع شقيقته مودة أطعمة خفيفة، مثل الطعمية والفول والتوابل، مواصلةً عمل والدتها. أما منال، فتوقفت عن دراستها الجامعية لعجز الأسرة عن توفير أجرة المواصلات.

وكانت الفاشر قد عانت حصاراً طويلاً العام الماضي فرضته «قوات الدعم السريع» ما أدى لفرار آلاف الأسر وفقدت الاتصال بأفرادها، من بينها أسرة رحمة، التي وصلت إلى الخرطوم من دون أن تعرف مصير الأب وابنه.


قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
TT

قوات «بونتلاند» تُحرر ناقلة نفط من قبضة قراصنة بعد 5 أشهر من اختطافها

سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)
سفينة قبالة ميناء عدن يوم 23 يوليو 2026 (رويترز)

ذكر التلفزيون الحكومي في «بونتلاند»، اليوم الثلاثاء، أن قوات الأمن التابعة للإقليم الصومالي شِبه المستقل أنقذت الناقلة «إم تي أونور 25»، وهي ناقلة منتجات نفطية ترفع عَلَم بالاو استولى عليها قراصنة، في أبريل (نيسان)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التلفزيون الحكومي إن القراصنة الذين كانوا يحتجزون الناقلة اعُتقلوا وسيقدَّمون للمحاكمة.

ولم يردَّ مسؤولو «بونتلاند» على طلبات التعليق.

وخُطفت الناقلة في 21 أبريل على بُعد نحو 30 ميلاً بحرياً قبالة سواحل «بونتلاند»، وكان على متنها 17 من أفراد الطاقم، بينهم 10 باكستانيين.

وذكرت وزارة ⁠الإعلام في بونتلاند في بيان، ‌أن عملية إنقاذ ‌تكللت بالنجاح في تحرير السفينة والقبض ​على 16 قرصانا.وجاء ‌في البيان «قبل بدء العملية، قتل قراصنة ‌على متن السفينة خمسة من أفراد الطاقم. وكان من بين القتلى ثلاثة باكستانيين وشخص من ميانمار وهندي».وأشار البيان إلى إصابة أربعة آخرين من ‌أفراد الطاقم، وهم ثلاثة باكستانيين وهندي واحد.

تأتي عملية الإنقاذ هذه في أعقاب عملية مماثلة لمكافحة القرصنة نفّذتها «بونتلاند»، الأسبوع الماضي، عندما أعلنت قوات الشرطة البحرية بالإقليم أنها حرَّرت ناقلة النفط «سيبو 1»، الخاضعة لعقوبات أميركية، والتي خطفها قراصنة صوماليون في أغسطس (آب) الماضي.

وعادت أعمال القرصنة إلى الظهور قبالة سواحل الصومال في السنوات القليلة الماضية، ما أثار مخاوف بشأن حركة الملاحة عبر خليج عدن وغرب المحيط الهندي.

وأدت موجة سابقة من عمليات القرصنة الصومالية بين 2008 و2014 إلى اضطرابات في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم، وكبّدت الاقتصاد العالمي خسائر بمليارات الدولارات، وتسببت في دفع مئات الملايين من الدولارات فدى للإفراج عن سفن وأطقمها.


مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

مصر: تمديد فترة التسجيل في «الضريبة العقارية»

مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
مصريون يسيرون في أحد شوارع وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

قررت الحكومة المصرية، الثلاثاء، مد فترة التسجيل في منظومة «الضريبة العقارية» الإلكترونية، 3 أشهر أخرى، بعد شكاوى من مشاكل تقنية منعت الآلاف من التسجيل، في استجابة لمناشدات شعبية وبرلمانية وإعلامية.

وأعلنت وزارة المالية مد فترة التسجيل على التطبيق الخاص بالضريبة العقارية حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) المقبل، بدلاً من نهاية سبتمبر (أيلول)، الحالي، مع الاستفادة بالحوافز المُعلن عنها سابقاً، والمتمثلة في خصم 25 في المائة على الشقق السكنية، و10 في المائة على الوحدات غير السكنية.

وتُفرض «الضريبة العقارية» على الوحدات السكنية والتجارية بنسب معينة وفق القانون رقم 196 لسنة 2008، الذي أُدخلت عليه تعديلات عديدة لدفع المُلاك للالتزام بالضريبة، كان آخرها في أبريل (نيسان) الماضي، حين أقر مجلس النواب تعديلات توسع قاعدة الإعفاء من هذه الضريبة لمن لا تتعدى قيمة عقاره السكني 8 ملايين جنيه (نحو 154 ألف دولار) بدلاً من مليوني جنيه، وذلك مراعاة للتضخم.

وكشف بيان وزارة المالية المصرية عن حجم الاستجابة الواسع لمنظومة الضريبة العقارية الإلكترونية الجديدة، التي تم إطلاقها في يونيو (حزيران) الماضي، إذ «سجل المواطنون أكثر من مليوني وحدة عقارية على تطبيق الجوال خلال 100 يوم، كما أنشأ 1.5 مليون مواطن حساباً إلكترونياً وتلقينا 1.2 مليون إقراراً ضريبياً»، وفق وزير المالية أحمد كجوك، قائلاً: «شكراً للجميع على التفاعل والثقة».

وثمن خبراء في وقت سابق نهج الحكومة في ملف «الضرائب العقارية»، سواء فيما يتعلق بحوافز أو تسهيلات السداد، مشيرين إلى أن الهدف الرئيسي من هذه الضريبة حصر الثروة العقارية في مصر.

وأضاف وزير المالية: «سنعمل بكل جدية وجهد لتطوير تطبيق الجوال والتبسيط والتيسير، وتحسين (السيستم) وتعزيز قدرته على استيعاب الأعداد الكبيرة الراغبة في التسجيل والاستفادة من التسهيلات»، متابعاً: «ستكون هناك زيادة كبيرة ومؤثرة في أعداد الدعم الفنى لمساعدة المواطنين وتذليل أي عقبات أمامهم».

ورصدت «الشرق الأوسط» شكاوى عديدة متعلقة بعملية التسجيل عبر «التطبيق»، ووصفه أحد المواطنين على «فيسبوك» بأنه «ليس صديقاً للمستخدم»، كما شكا المصريون المقيمون في الخارج من عدم قدرتهم على استخدام التطبيق، الذي يحتاج إلى رقم هاتف مصري.

وأشار كجوك، إلى أن الوزارة ستعمل على إدراج الملاحظات والمقترحات والتعليقات الواردة من المواطنين وفي وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.