عمره 21 سنة... من هو جاك تيكسيرا المتهم بتسريب الوثائق السريّة الأميركية؟

الشاب الأميركي جاك تيكسيرا عضو الحرس الجوي الوطني في ولاية ماساتشوستس (رويترز)
الشاب الأميركي جاك تيكسيرا عضو الحرس الجوي الوطني في ولاية ماساتشوستس (رويترز)
TT

عمره 21 سنة... من هو جاك تيكسيرا المتهم بتسريب الوثائق السريّة الأميركية؟

الشاب الأميركي جاك تيكسيرا عضو الحرس الجوي الوطني في ولاية ماساتشوستس (رويترز)
الشاب الأميركي جاك تيكسيرا عضو الحرس الجوي الوطني في ولاية ماساتشوستس (رويترز)

يظهر جاك تيكسيرا ((تُنطق تيشيرا))، عضو الحرس الجوي الوطني الأميركي، البالغ من العمر 21 عاماً والذي تم تحديد هويته على أنه المشتبه به الرئيسي في تسريب وثائق استخباراتية سريّة، نحيلاً في زي سلاح الجو الأزرق الداكن في الصور التي انتشرت له. ومساء أمس (الخميس)، اعتقل مكتب التحقيقات الفيدرالي تيكسيرا وقام بتفتيش منزله. وأظهرت لقطات فيديو من محطة تلفزيونية محلية الشاب، مقيداً ومكبلاً بالأصفاد.

حددت صحيفة «نيويورك تايمز» تيكسيرا بأنه شخصية رائدة في مجموعة دردشة عبر الإنترنت، اسمها «Thug Shaker Central»، على الشبكة الاجتماعية «ديسكورد».
دخل تيكسيرا (يلفظ تيشيرا) جناح المخابرات رقم 102 في الحرس الجوي الوطني في ولاية ماساتشوستس الأميركية، وكان أيضاً عضواً رئيسياً في مجموعة دردشة تضم نحو 30 شخصاً شاركوا الاهتمام نفسه بالأسلحة وألعاب الفيديو والميمات العنصرية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1646639165973594114?s=20
وأشارت الصحيفة إلى أن تيكسيرا هو الشخص المعروف لأعضاء المجموعة باسم «أو جي»، الذي تم تحديده في اليوم السابق من قبل «واشنطن بوست» على أنه الشخص الذي سرب الوثائق السرية.
انطلقت مجموعة «Thug Shaker Central» في ذروة الوباء عام 2020، وكانت عبارة عن غرفة دردشة مخصصة للمدعوين فقط.
يبدو أنه منذ البداية، سعى تيكسيرا إلى إثارة إعجاب أعضاء المجموعة الشباب، وكتابة رسائل مليئة بالمختصرات والمصطلحات، ونشر المستندات السرية، في البداية بطباعة النصوص الحرفية ثم تسريب المستندات الفعلية، التي يبدو أنها تمت إزالتها فعلياً من مكان آمن وتصويرها.
وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست»، أخبر «أو جي» الأعضاء الآخرين أن هذه كانت وثائق أحضرها إلى المنزل من «قاعدة عسكرية»، حيث كان يعمل أحياناً في منشأة آمنة تحظر الهواتف الجوالة والأجهزة الإلكترونية الأخرى.
وأكدت صحيفة «نيويورك تايمز» الشكوك التي تشير إلى أن الشخص ربما كان تيكسيرا، وقالت إن التفاصيل الداخلية لمنزل طفولته، المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي في صور عائلية، تتطابق مع التفاصيل الموجودة على هوامش بعض صور الوثائق السرية المسربة.
في مقابلة مع الصحيفة، أكدت والدة تيكسيرا، دون، أن ابنها كان عضواً في الحرس الجوي الوطني، وقالت إنه كان يعمل أخيراً في نوبات ليلية بقاعدة في كيب كود، وفي الأيام الأخيرة قام بتغيير رقم هاتفه.
تم إرسال رسائل من رقم «Bayberry Farm and Flower Co»، وهي شركة لبيع الزهور، يعتقد بأنها مملوكة من قبل والدة جاك تيكسيرا، توضح أن العمل مغلق هذا الأسبوع.

 من هو جاك تيكسيرا؟

نشأ تيكسيرا في نورث دايتون بولاية ماساتشوستس، وسط عائلة تضم قدامى محاربين على ما يبدو. وكانت والدته تنشر صوراً لأفراد عائلته في الجيش عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
على خطاهم، انضم الشاب إلى الجيش بعد تخرجه في مدرسة دايتون-ريهوبوث الثانوية الإقليمية في صيف عام 2020، وغاب عن حفل تخرجه لحضور التزاماته التدريبية الأساسية في قاعدة لاكلاند الجوية في تكساس. أنهى تدريبه الفني في العام التالي ودخل الخدمة الفعلية رسمياً مع جناح المخابرات رقم 102 التابع للحرس الجوي الوطني لماساتشوستس في 1 أكتوبر (تشرين الأول) 2021.
نشرت صفحة شركة والدته على «فيسبوك» منشوراً عن تيكسيرا في يونيو (حزيران) 2021، حيث قالت: «جاك في طريقه إلى المنزل اليوم، أكمل مدرسة التكنولوجيا، وعلى استعداد لبدء مسيرته المهنية في الحرس الجوي الوطني».
تقدمت مسيرة تيكسيرا في الحرس الوطني. هنأته صورة نُشرت على صفحة «فيسبوك» للجناح 102 في المخابرات بالحرس الجوي الوطني لماساتشوستس في يوليو (تموز) 2022 على ترقية واضحة إلى رتبة طيار من الدرجة الأولى.

 ما الدافع وراء التسريب؟

أصبح السؤال عمّا قد يكون دافعاً للشاب للقيام بعملية التسريب أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى. انتشرت أصداء التسريب من كييف إلى سيول وعواصم عالمية أخرى، وتركت المتفرجين مصدومين من ضخامة التسريب والأدلة على أن الولايات المتحدة كانت تتجسس على حلفائها.
كان التفسير الذي قدمه أعضاء مجموعة الدردشة غريباً نوعاً ما. ويصرون على أن المسرب لم يكن مبلّغاً عن المخالفات، بل كان شاباً أراد التباهي لأصدقائه الصغار بالوثائق ولم يكن ينوي أبداً أن تغادر المعلومات مجموعة الدردشة.
قال أحد الأعضاء لصحيفة «واشنطن بوست»: «لم تكن هذه تسريبات عرضية من أي نوع. إنه شخص ذكي. كان يعرف بالطبع ما يفعله عندما نشر هذه الوثائق.» لكن بعدما تسربت، تم نشر الوثائق عبر قنوات التواصل الاجتماعي الأخرى ثم التقطتها القنوات الروسية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1645683864172388353?s=20
وقال أعضاء المجموعة إن الشاب كان يلقي عليهم محاضرات حول الشؤون الدولية والعمليات الحكومية السرية. وأوضح أحد معارفه: «كان هذا الرجل متديناً ومناهضاً للحرب، وأراد فقط إبلاغ بعض أصدقائه بما يجري. لدينا بعض الأشخاص في مجموعتنا الموجودين في أوكرانيا. نحب ألعاب القتال، نحب ألعاب الحرب».
وكان «أو جي» طلب من الأعضاء الآخرين في مجموعة «ديسكورد» عدم نشر الوثائق وتوسيعها، مؤكداً أنه لا يريد أن يكون مبلّغا عن المخالفات. لكنه انتقد الدولة، مندداً بـ«استغلال السلطة»، وكذلك الشرطة والاستخبارات.
ويبدو أنه كان هناك جانب أكثر قتامة لتيكسيرا أيضاً. في مقطع فيديو شاهدته صحيفة «واشنطن بوست»، شوهد رجل تم تحديده على أنه تيكسيرا في ميدان الرماية ببندقية كبيرة، وهو يلفظ إهانات عنصرية ومعادية للسامية على الكاميرا.
ووسط ذلك، تم طرح أسئلة جدية حول أحدث تسرب محرج للغاية للمخابرات الأميركية.
ربما يكون على رأس القائمة كيف يمكن لشخص صغير السن وغير آمن عاطفياً، ولديه آراء عنصرية، أن يُسمح له بالوصول إلى موقع يحتوي على معلومات سرية للغاية.
الأمر المروع بالقدر نفسه، مع ظهور القصة، هو كيف تمكّن هذا الفرد من إزالة المواد السرية من موقع آمن دون إثارة الشكوك.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير، إن الولايات المتحدة تدرس «تداعيات» التسريب على «الأمن القومي». وأضافت أن وزارة الدفاع (البنتاغون) قرّرت أيضاً فرض مزيد من القيود على الوصول إلى هذا النوع من المعلومات الحساسة.
وتابعت المتحدثة باسم الرئاسة أن الحكومة الأميركية تريد من شبكات التواصل الاجتماعي «تجنب تسهيل» توزيع مثل هذه المواد السرية، مؤكدة أنها «تتحمل مسؤولية حيال مستخدميها وحيال الدولة».
وقال متحدث باسم منصة منتديات الدردشة «ديسكورد» «لوكالة الصحافة الفرنسية» إن سلامة مستخدميها أولوية، مؤكداً أن المنصة تتعاون مع السلطات.
وأشاد وزير الدفاع لويد أوستن الخميس «بالاعتقال السريع» للمشتبه به.


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.